دعوة حب نوبية
اهلا اهلا اهلا زوارنا الكرام
مرحبا بكم في منتداكم وبيتكم الثاني
نتشرف بتسجيلكم معنا
أخوانكم ادارة المنتدى

دعوة حب نوبية

منتدى لكل المصرين والعرب وعشاق النوبة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  زواج بالاكراه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: زواج بالاكراه   الخميس يونيو 15, 2017 4:49 am



الملخص:::



لتسعد روزيل جدتها التي تحبها كثيرا وافقت مكرهه على الزواج الذي دبرته لها من حفيدها ليون شوفيني
لكن لكل واحد فيهم ارتباطات مسبقه في اماكن اخرى وروزيل لم ترد التخلي عن مهنتها كراقصه
ومن اهتامات ليون الاوليه اعاده تنظيم مؤسسته في بورغندي لذا تم التباعد من اول فتره علاقتهما لكنه لم يكن ابدا زواجا حقيقيا او يمكن القول عن حب خاص من جهه ليون
الان حان الوقت لوضع نهايه ذلك فورا وللابد لكن هل هذا ما سيحدث بالفعل ؟ام سيطرا عليهم شئ يغير لهم مجرى حياتهم وخططهم ...؟


عدل سابقا من قبل سلمى عروس المنتدى في الخميس يونيو 15, 2017 5:03 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: زواج بالاكراه   الخميس يونيو 15, 2017 4:51 am

الفصل الاول




كان المطعم من اقدم واشهر الاماكن فب باريس مركز على كواي دي لاتورنيل نوافذ واسعه ذات اطار رمادي ملبس بالمخمل الكريمي نفس النوع يغطي المقاعد حول الطاولات اليت تزهو باللون الابيض
على احدى الطاولات قرب نافذه مطله على شعاع الشمس في نهر السين وقف ثلاث من القائمين على خدمه الزبائن باللباس الابيض والاسود التقليدي ينتظرون حتى يتم تذوق الخمر الذي صبوه ثم انسحبوا بهدوء
اخذت روزيل ستانسون قطعه من الرقائق الفرنسيه ووزعت عليها الزبده وبدات تتمتع بقضمها
صغيره ونحيله الى درجه عظامها الرقيقه كانت تشع من خلف جلدها كلما ادارت راسها بدت كانها لا تاكل اكثر من عصفور صغير لكنها اكلت البطه المشويه اليت اعدها المطعم بشهيه كبيره
جالسا قبالتها ادريان كورويل يراقبها بعينيه الزرقاوين الشاحبتين
مبتسما
-لطالما اندهشت للطريقه الي تستطيعين فيها اكل كل هذا الطعام وتبقين رقيقه هكذا
قال باعجاب
وضعت روزيل شوكتها وسكينها على الطاوله ونظرت اليه بعينيها الخضراوين الواسعتين الجالستين تحت حاجبين معبرين
-كراقصه باليه فانا استخدم الكثير من الطاقه الجسديه والعصبيه اليت يجب ان تعوض بالطعام الجيد فانا كاللاعب الرياضي احرق كل ما اكله
اجابت ثم حملت كاسها ورشفت منه
-مم شممبانيا لدي الانطباع باننا نحتفل بشئ ما ربما اننا اتينا الى هذا المكنا الرائع للغداء ونشرب الشمبانيا
-بالطبع
اجاب رافعا كاسه ليقترح نخبا
-نحن نحتفل لادائك دور جيزيل لقد كنت رائعه الليله الماضيه ولا استطيع تصور كم انا محظوظ لرؤيتك ترقصين هذا الدور
-ان رقص جيزيل هذا شي حلمت به منذ بدات باخذ دروس الباليه لكني لا استطيع سو التمني انه ياليتني لم احقق طموحي على حساب غيري
-ماذا تعنين؟
-لو لم تؤذ قدمها انيا ميريمي الراقصه الاولى لكنت الان ارقص مع الباقيات كالعاده
تنهدت واضافت
-امل ان تتحسن قدم انيا فصور الاشعه اظهرت انها كسرت عظمتين صغيرتين سيكون الامر مريعا اذا لم تستطيع الرقص ثانيه انها راقصه باليه عظيمه وفي يوم من الايام تنبا لها رينيه بانها ستصبح عظيمه مثل مارغوت فونتين
-وماذا تنبا رينيه غودين لروزيل ستانسون؟
سال ادريان بجفاف وهو يرفع زجاجه الشمبانيا ليملا الكاسين
-بالطبع لن يدعك تعودين الى الصفوف العاديه بعد ادائك الرائع ليله امس لقد جعلت الجمهور يحس بمعاناتك وتعاستك من خلال مشهد الجنون لقد كدت اصدق في البدايه كم هو صعب بالنسبه للفتاه ان تفقد عقلها عندما تكتشف ان الرجل الذي تحبه قد خانها وسيتزوج من اخرى
راقب عن كثب رده فعلها لكنه تجاهلته واجابت على سؤاله الاساسي
-قال رينيه بانني اذا بقيت مع فريقه سيعطيني ادوارا رئيسيه بعد ان اثبت نفسي الان لكن في الوقت الحالي فاني سعيده ان الموسم قد انتهى ولدي شهر باكمله للاسترخاء كم انا متشوقه حتى لا افعل شيئا لاشئ على الاطلاق
-واين ستكونين عندما لا تفعلي شيئا
سالها
-هنا ام في انكلترا؟
-لست متاكده
تمتمت فلم يكن لديها اي مكان للذهاب اليه ولا اقارب تستطيع زيارتهم ..باستثناء واحد
-وهل تاخذين بعين الاعتبار قضاء بعض الوقت في فيللا
على الريفيرا؟
سالها
-وهل سيكون احد هناك؟
سالت
-احب حذرك هذا
تمتم ثم اضاف
-فهو يخبرني بانك امراه تعرف قدر نفسها فهي ليست رخيصه او سهله المنال ابي الذي يملك الفيللا يعيش هناك طوال الوقت واختي ستكون معه بالاضافه الى بعض افراد العائله
ربما احد اخواتي مع اولادها
نظر لاليها وقال
-اود ان تتعرفي بعائلتي
اضاف برقه
-وهذا يعود بنا للسبب الرئيسي لماذا جئت الى باريس هذا الاسبوع وذهبت لمشاهدتك الليله الماضيه روزيل ساكون سعيدا جدا اذا فكرت جديا بالزواج بي
لوقت مضى وهي تتوقع منه ان يقدم لها عرضا ففي جميع الاحوال ثري متوسط في العمر رجل اعمال مثل ادريان كورويل لم يكن ليتبع راقصه باليه مثلها عبر معظم اوروبا خلال فصلي الشتاء والربيع دون ان يكون في اعتباره اقامه علاقه من نوع معين لكنها لم تتوقع ابدا ان يكون عرض زواج
-تقصد انك تريدنا ان نخطب؟
قالت مداعيه السذاجه وهي تفكر بافضل طريقه لتخبره الحقيقه عن نفسها
-هذا هي الطريقه الصحيحه لذلك
اجاب
-الاحظ ان هناك الكثير من اوجه الاختلاف بيننا فانا اكبر منك بعشرين سنه تقريبا كبير كفايه لاكون والدك
كما اعني ايضا ان لديك مهنه ذات مستقبل لكن اشعر اننا نستطيع تدبر هذه الامور سويا فكري روزيل جيدا لن يكون لديك اي قلق بالنسبه للرقص لتكسبي معيشتك او للعيش في ارخص الشقق فبامكانك ان تؤسسي فرقه وستكونين قادره على اختيار الادوار التي تعجبك وانا ساحولك وكل ما عليك فعله ان تكوني زوجتي
نظرت بعيدا الى النهر المتوهج محدقه وكانها تامل برد مناسب فعره كان مغر جدا لانها تعبت من عدم الراحه فالزواج منه سينقلها الى طريقه حياه مختلفه تماما عن التي عاشتها في السنوات القليله الماضيه
نظرت اليه ببطء فبدا اكبر كفايه ليكون والدها كما قال بالرغم من انه لم يعلم بانه تماما في عمر والدها لو كان ما يزال حيا بما لهذا السبب كانت تحس بانجذاب نحوه فقد مثل لها الامان والحمايه لكن ان تتزوجه؟
-متردده هل فاجاتك؟
علق
-قليلا
-ولن تفكري بعرضي؟
سال باصرار
-انا....انا
توقفت ورفعت كاسها وابتلعت ما فيه دفعه واحده فربما يعطيها بعض الشجاعه لتقول ما يجب قوله
-هل هناك شخص اخر؟ ربما رجل اصغر تحبينه؟
سال بحده
ضحك بقسوه
-بالطبع كيف لم افكر بهذا من قبل؟ فامراه جذابه شابه مثلك كيف لا يكون لها حبيب....
-ادريان ارجوك هناك شئ يجب ان اقوله لك فربما سيجعلك تغير رايك في الزواج مني
قالت بسرعه
-وما الذي سيجعلني افعل هذا؟
هيا ياروزيل اخبريني اي هيكل عظمي مخيف في خزانتك؟
قال بمداعبه
-انا متزوجه؟
تلقى اعلانها جيدا شحب وجهه قليلا لكن عندما تكلم كان صوته اجشا
-انت... انت
توقف لينقي حنجرته ثم اضاف ببعض الاستغراب
-لكن لمااذا لم تخبريني من قبل؟
-لانك لم تعرض على الزواج من قبل
اجابت بقدر ما تستطيع من الخفه متذكره لاوقات التي اجبرت فيها على اخبار بانها متزوجه
غريب كيف ان زواجها من ليون كان يمثل كالدفاع كل هذه السنوات كجدار تستطيع الانسحاب وراءه
-لكنك لا ترتدين خاتم زواج لماذا؟
اليس لديك واحد؟
-بالطبع لدي خاتم لكن لا ارتديه لاسباب مهنيه
ردت ببرود
-ولا تستخدمين اسم الزوج لاسباب مهنيه على ما اعتقد
تمتم بجفاف
فادركت انه مجروح لانها سمحت لصداقتهما ان تصل الى هذاا لحد دون ان تعلمه بزواجها
-هل لي ان اعرف ماهو الاسم؟
سال بتهذيب
-شوقيني
ردت بصوت منخفض
-اذا انت متزوجه من فرنسي متى؟
-منذ خمس سنوات هنا في باريس
-خمس سنوات يالهي فانت لا يمكن ان تكوني اكثر...
-كنت في الثامنه عشر من عمري كبيره كفايه
-لا اوافقك الثامنه عشر ليست كفايه لتتخذي قرارا جديا كهذا فالمرء يغير رايه دائما ينتقل من عاطفه لاخرى من حب لاخر كرقاص الساعه
جادلها بقوه
-لقد اخذا القرار عني كان الزواج مدبرا
قالت ببساطه وبدا مندهشا من جديد
-ممن؟
طالبها
-من عرابتي اولغا فالنسكا اطن اني اخبرتك عنها
اجابت ثم اضافت
-اجل كانت راقصه باليه روسيه اتت الى باريس قبل الحرب العالميه الثانيه ورقصت لفتره في فرقه الاوبرا الباريسيه وبعد ذلك في اشهر الفرق العالميه كالفرقه الملكيه في لندن وفرقه نيويورك سيتي وقلت انها افتتحت مدرسه تعلم الباليه عندما تقاعدت وانت تدربت في مدرستها لكنك لم تقولي لي انها عرابتك فكيف اصبحت كذلك؟
-لقد كان والدي راقص باليه في انكلترا وعملا مع اولغا عندما كانت في انكلترا وعندما ولدت طلبوا منها ان
تصبح عربتي
توقفت روزيل ورشفت بعض الشمبانيا ثم اكملت
-لقد قتل والدي في حادث تحطم طائره في اميركا الجنوبيه عندما كانوا يقومون بجوله مع فرقتهم فاخذتني اولغا تحت جناحيها واحضرتني الى باريس لاعيش معها وتعلمني الرقص ايضا
-كم كان عمرك حينها؟
-تسع سنوات
-الم يكن لديك اقارب في انكلترا يستطيعون الاعتناء بك
-لم يهتم احد بمستقبلي مثل اولغا لم يكن احد منهم محبا ولطيفا مثلها يجب ان تفهم يا ادريان ان كل ما فعلته لي كان بلا مقابل فلم يترك لي اهلي اي مال لتعليمي
-ومن الطبيعي ان تشعري بالتزامات اتجاهها اقترح بجفاء
-اجل هذا ماحصل
-وعندما طلبت منك ان تفعلي شيئا من اجلها شعرت بوجوب فعله هل انا على حق؟
سال بقتضاب
-لم يكن الامر تماما هكذا ردت بسرعه محاوله استعاده شعورها تماما في ذلك اليوم منذ خمس سنين عندما قالت لها اولغا ان ليون يريد الزواج منها
-اردت ان افعل هذا ليس فقط لارضائها لكن ايضا لارضي نفسي لكنها كانت قلقه جدا عليه
-ليون كان مريضا جدا بنوع من الحمى التقطها من افريقيا
-وماذا كان يفعل هناك؟
سال
-اعتقد انه كان يحارب في احد الحروب اليت كانت تجري ذلك الوقت
-يحارب؟
توسعت عينا ادريان من الدهشه
واضاف
-تقصدين انه كان جنديا مرتزقا؟
-اجل فعندما ترك المدرسه التحق بالجيش الفرنسي لينهي خدمته العسكريه وعندما انهاها لم يجد اي نوع اخر من العمل يدفع له فقد كان دائما يقول انه خلق ليحارب لكني لم اكن مهتمه بما يفعل بالنسبه لي هوليون الذي كان يزور اولغا عندما ياتي الى باريس...
توقفت عن الكلام وهي تفكر بتلك الزيارات من ذلك الشاب الوسيم الغامض الذي عبدته من النظره الاولى
-اذا لم يكن غريبا عنك
قال ادريان
-لا لقد عرفته منذ اكثر من تسع سنوات انه حفيد اولغا الوحيد من ابنتها انا فلقد فقد اهله عندما اكن صغيرا مثلي تماما واولغا كانت تحبه كثيرا واعتقد انها لذلك شعرت بضروره مساعدته فعندما طلب مني ان اتزوجه لم اتردد للحظه في الموافقه وقد تزوجنا في غرفه من بيتها حيث كان يرقد مريضا؟
-هل انت متاكده من شرعيه الزفاف؟
-تماما لقد وقعنا عقدا مدنيا ثم تكللنا امام الكاهن
-وهل ليون كان يعي ما يفعل؟
نظرت روزيل بعيدا عنه لتسيطر عليها تلك الحظه وتعيدها الى غرفه اولغا الباريسيه الفخمه وهي تنظر الى ليون المستلقي على السرير بذقنه الطويله وشعره المشعث تستمع الى صوت اولغا يامره بحده يحثه على التجاوب وعندما لم يفعل استحثتها نفس الصةت على اقناعه
-خذي يده روزيل كلميه قولي له ماذا يجب ان يقول
تمتمت اولغا
فاخذت يده القويه وانحنت قرب السرير وهمست له
-ليون اه ليون ارجوك افتح عينيك ونظرلي ارجوك
ارتفعت الاجفان الثقيله ونظرت عيناه القاتمتان مباشره نحوها
-روزيل روزيل ياصغيرتي متى ستكبرين؟
تمتم
-لقد كبرت ليون ارجوك اخبر الكاهن انك تريد الزواج مني
اصرت
-وهل اريد الزواج منك؟
تمتم
-اجل جدتك تقول ذلك
-ليون اه ليون ارجوك قل اجل
همست ثانيه
فتح ليون عينيه فجاه ونظر مباشره الى الكاهن
-اجل
قال بعزم فاوما الكاهن وتم الاحتفال وليون يكرر ما يقوله له الكاهن بوضوح وبوعي
تاوهت روزيل ونظرت الي اجريان قبالها على طاوله
-اجل كان يعرف ما يفعل انا متاكده
قالت
-هذا مدهش انه اسطوري تماما كالقصص الخرافيه ماذا حصل بعد ذلك تحسن واخذك الى قلعته ذلك الفارس وعشتم بسعاده الى الابد؟



نهايه الفصل الاول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: زواج بالاكراه   الخميس يونيو 15, 2017 4:52 am

الفصل الثانى

لمعت عينا روزيل بغضب.
" اذا كنت يتحول الامر الى سخرية من الافضل عدم اخبارك المزيد , لقد اخبرتك ما لم اخبره لشخص غيرك , لكنت لزمت الصمت وقبلت عرضك . هل كنت احببت ذلك ؟". ردت بسرعة وحسم .
بدا ادريان مجفلا من ردة فعلها ثم تغيرت ملامحة الى اعجاب.
" انا آسف يا عزيزتى , لما كنت احببت ان تخدعينى , ماذا حصل بعد ذلك؟".
" تحسن ليون ورحل" قالت ببساطة.
"لماذا ؟ اين ذهب؟".
" لا اعرف لماذا ولا الى اين , على الاقل فى حينها . لكن بعد ذلك عرفت انه ذهب الى مونتيناى".
" لكن الم تستعلمى عن ذلك؟ اعنى بما انك قد تزوجتيه الم تفكرى انه يجب ان يسألك الذهاب معه؟".
" اجل , لقد فعلت لكن اولغا شرحت لى بانه وافق على ان اكمل تدريبى كراقصة وفى يوم ما عندما ينهى ما يريد ان يفعله سيعود من اجلى".
" وانت صدقتيها يا ايتها الرومنطقية الربيئة" بدا حزينآ.
" ليس لدى اى سبب حتى لا اصدقها , اردت ان انهى تدريبى".
" وقد كنت معتادة على ان تفعلى وتطبعى كل ما تطلبه منك اولغا , دون ان تسألى " قال بتنهيدة ثم اضاف :
" وها قد انهيت تدريبك , ماذا بعد؟".
" دخلت فى فرقة باليه انكليزية وشجعتنى اولغا على ذلك , فانتقلت الى لندن فانا اعيش وارقص , هناك منذ ثمانية عشر شهرآ , وعندما ماتت اولغا وتلقيت رسالة من محاميها تتضمن رسالة لها كتبتها لى قبل موتها , كان فيها عنوان ليون فكتبت له".
" وماذا حصل ؟" سأل ادريان بفضولية.
" اتى الى لندن ليرانى " قالت بهدوء.
قاطعهم نادل يسألهم اذا كانوا يحبون بعض القهوة , فطلبوا منها سويا. وقد اصبح المطعم الان مكتظا بالناس.
" مونتيناى , اين هذه ؟" تمتم ادريان الاسم بموسيقية.
" فى بورغندى . انها موقع صغير تضم كروم عنب معرفة ".
" فى الكوت دور ؟" سأل حيث شعت عيناه بأثارة.
" لا, قسم من سوان ايه لورا . قرب تور نوس . كان يملكها آل شوفينى حتى خسرها جد ليون بالقمار عندما كان شابآ , وقد حاول طوال حياته ان يجد طريقة لأستعادتها فقد اعتاد ان يأخذ ليون مرارآ الى هناك عندما كان طفلآ , على امل ان يملكها فى يوم من الايام , ليدير آل شوفينى مقاطعة مونتيناى من جديد . فعندما امتلكتها عائلة آرسينوت , افسدها من جراء الادارة . ثم مات بول سينوت ابن ارماند ووضع المكان برسم البيع , فسمع ليون بذلك واشتراه".
" بعد ان تزوجك , ولهذا اضطر للذهاب ليعيد وجود آل شوفينى فى مونتيناى , ومن اين حصل على المال ؟" حزر ادريان باقتضاب.
" لقد كان يدخر من عمله كمرتزقة , لكنه لم يحصل على كفاية , لذلك طلب من اولغا مساعدته".
" فاقرضته المبلغ؟".
" بل اعطته المبلغ , لقد اعطته كل المال التى كانت ستتركه له بعد وفاتها " ردت روزيل بصلابة.
" فهمت هل ذهبت معه الى مونتيناى للعيش هنالك ؟". قال ادريان .
" لا " عرفت انه يناور يريد معرفة ما حصل عندما اتى ليون لزيارتها فى لندن.
" لم اكن مستعدة للتخلى عن مهنتى كراقصة , لذلك قررنا ان نعيش منفصلين " اضافت ببرود .
" لماذا لم تحصلين على ابطال الزواج ؟".
" لا اعرف , ام نتناقش فى الامر ".
بالتاكيد بعد ان اخذ فكرة سيتوقف عن محاولته لأكتشاف مدى صميمية علاقتها مع ليون .
" هلى بقيت على اتصال معه خلاص السنوات الماضية ؟".
" اتصلنا لعدة مرات , فى ايلول الماضى عندما انتقلت الى باريس رسالته وسألته اذا كان يريد فعل اى شئ بشأن حياتنا الزوجية ".
" هل اجابك ؟".
" تدريجيآ , قال بانه يود وضع حد لكل شئ اذا اردات ذلك , فما على الا الذهاب الى مونتيناى لأراه ".
" با له من شهم ! اتعرفين كل ما سمعت عنه اكثر كلما كرهته , متى كتب لك ؟".
" منذ ستة اشهر . لم اذهب لرؤيته لأننى كنت مشغولة جدآ بالرحلة ". ردت بدفاعية .
" ام انك لا تريدين الذهاب , هل انت خائفة منه ؟". قال بجفاف .
" انا ... ربما " اعترفت روزيل على مضض مجتنبة نظراته ثم اضافت :
" فليس من السهل فهمه بالرغم من اننى اعرفه منذ كنت طفلة , فما يزال غريبا كليا عنى , غريبا مالوفآ , اذا فهمت ما اقصد ".
احمر وجهها عندما تذكرت كم اصبحا مألوفين لبعضهما عندما اتى ليون وبقى معها فى لندن .
" انا لست متفاجئآ , فهو غير متوقع , لديه ميراث غير عادى . من اى مكان فى روسيا اتت اولغا ؟". تمتم ادريان .
" كانت من تارتارى ".
" كان الترتار شعب وحشى , لكنهم انتجبو بعض من اعظم الراقصات , ماذا عن زوجها ؟ هل كان روسى ايضآ ؟".
" زوجها الاول كان روسى . اخبرتنى انه كان كاتبا سحنه ستالين لذلك غاردت روسيا بأن زوجها قد مات فى سجنه , تزوجت ثانية من رجل فرنسى ثرى , ترك لها ميراثا مهمآ عندما توفى ".
" واعطت كل شئ الى حفيدها المحبوب ليشترى كرمة عنب والان يا عزيزتى , انها اغرب قصة سمعتها وانا اقدر لك صدقك فى اخبارى اياها . لكنها لا تشكل اى فرق فى شعورى نحوك ".
" انت تعنى ..." احست بالذنب قليلا , فقد كانت متاكدة تمامآ انه سيسحب عرضه .
" اعنى انى ما زلت اود الزواج بك . فأنا احبك كثيرا ولن استسلم بسهولة . يجب ان اعترف انك اقلقتنى لعدة لحظات وفكرت ان هناك صعوبات , ولكن كما ارى ليس لديك ايه مشاكل فى انهاء هذا الزواج الخرافى خاصة انك وشوفينى هذا لم تتعايشوا , كالازواج ".
" آه , لكن انا ... نحن ... يجب ان اذهب وارى ليون اولآ " قالت بسرعة , تلعب لبعض الوقت .
" لا ارى , لماذا فكل شئ يمكن انهاءه دون ان تلتقى به ثانية ".
" لكن لا يمكننى هكذا توكيل محامى ليكتب له " جادلته .
" هناك اشياء يجب ان نناقشها انا وليون وحدنا ".
وضع ادريان فنجان قهوته على الطاولة ونظر الى ساعته واشار الى النادل وطلب منه الفاتورة .
" لدى موعد فى الثالثة وقد قاربت الثانية والنصف والان , انا اسف , فلن يمكننى قضاء فترة بعد الظهر معك ".
" لا عليك , فلدى بعض الاشياء لأشتريها " انهت روزيل قهوتها .
" تشترين بعض الاشياء ؟" سأل ادريان بابتسامة .
" اجل , فهذا ضرورى اذا كنت يأذهب الى كاب دانتيب معك , فيجب ان يكون لدى بعض الملابس المناسبة " قالت بخفة .
" لا استطيع تصديق ما اسمع " نظر اليها باعجاب .
" انت تبدين فى غاية السحر اليوم " اضاف بمرح , ثم عبس وانحنى الى الامام نحوها .
" سأخذك الى مونتيناى يوم الجمعة " قال باستبداد .
" لماذا ؟" اندهشت واحتارت .
" حتى يمكنك انها امورك مع ليون . فأنا اود ان اخذك الى هناك وبعد ان ترى ليون نعود على الطريق القديمة للمتوسط حيث يمكننا رؤية بعض الاماكن الاثرية فى طريق عودتنا الى الريفييرا".
" لا! " صرخت روزيل , حتى ان الجالسون على اطاولة قربهم توقفوا لينظروا اليها , لكنها لم تستطيع ان تحكم اعصابها , فادريان يحاول منذ الان تنظيم حياتها . ودفعها للارتباط به .
" لما لا ؟". طالبها .
" افضل ان اذهب واراه بمفردى , سأذهب بالقطار الى ديجون , ويمكننى اخذ الباص من هناك الى مونتيناى واعود بنفس الطريقة الى باريس " عندما رأته عابسآ , مسكت ذراعه وقالت :
" تبدو قلقآ هكذا , لقد اعتدت السفر بمفردى ".
" اتساءل " قال .
" آه , حقآ ماذا يمكن ان يحصل لى فى قطار او باص فى بلد متحضر ؟".
" لم اكن افكر بهذا , بل عندما تصلين الى مونتيناى , هذا ما انا قلقل بشأنه , اتمنى ان تبقى حتى الجمعة لآخذك بنفسى " اجابها .
" لا , ارى ما هو الجيد الذى سيسببه حضورك " ردت بعناد.
" يمكننى ان ادعمك , ان اوضح موقفك من هذا الزواج المدبر الذى تم بالاكراه لكليكما من تلك الساحرة العجوز , جدته ...".
" اولغا ليست ساحرة !" ردت غاضبة .
" بل عرابة خيرة , الامر نفسة ".
" لقدر تدبرت زواجنا من اجل مصلحتنا . هكذا اخبرتنى حين سألتها " قالت مدافعة .
" العرابات والذين يدبرون الزيجات يقولون هذا دائمآ " قال ادريان .
" ولا يمكنها ان تكون بارعة فى علم النفس لأن الامر لم ينجح , اليس كذلك ؟ فبالكاد تستطيعين تسميته بالزواج المتكامل".
" اعرف ان ما فعلته يبدو غريبا بالنسبة لك , لكنى اؤمن بأن نواياه كانت حسنه " قالت فى صوت منخفض.
" فى الحقيقة التى تأخذ مجراها كما , املت كانت بسببنا , انا وليون " نظرات بعيدا ثانية .
" يا عزيزتى " كان صوت ادريان رقيقا ومهتمآ.
" انا احاول ان افهم , أنت وقعت فى فخ سخيف لديك الفرصة لتقومى بشئ . لقد طلبت منك الزواج واود معرفة الجواب قريبا , فأنا اعتقد انك تودين قبول عرضى لكنك لا تستطيعين حتى تتأكدى من ان ليون سيبطل الزواج , اذآ اذهبى وتفاهمى معه فى اسرع وقت ليس فقط من اجلك واجلى , بل من اجله ايضآ , فكما تعرفين ربما يريد هو التحرر ايضا , ليتزوج من اخرى , لكنه ينتظر منك ان تتخذى الخطوة الاولى ".
قال مت شعر به لفترة , وهو على حق حان الوقت للقيام بذلك .
" حسنا , سأذهب واراه غدآ " قالت .
" اذآ لقد سوى الأمر , هيا بنا لنذهب , هل سأراك الليلة ؟".
" اود ذلك , لكنى وعدت آنيا ميريمى ان اراه الليلة , سأتصل بك فى الفندق مساء غد عندما اعود من مونتيناى " قالت .
" لتعطينى الأخبار الجيدة , على ما آمل " قال ادريان برقة .
ام تنجح روزيل فى تسوقها , فحديثها عن الزواج مع ادريان قد قلب مزاجها اكثر مما تصورت عندما كانت فى المطعم , فبعد ساعات من التجول , ذهبت فى سيارة اجرة الى شقتها التى تتقاسمها مع زميلة لها فى فرقة الباليه .
لم تجد رفيقتها , فكان المكان لها , خلعت ملابسها واخذت حمامأ لتزيل عنها تعب النهار , ثم ارتدت روبآ قطنيآ واعدت لنفسها فنجانآ من الشاى وحملته الى الشرفة المطلة على برج ايفل.
استلقت على كنبة مريحة واغمضت عينيها , كيف يمكنها ان تتذكر ذلك اليوم من اواخر تشرين الاول عندما اتى ليراها , فقد بدا ذلك اليوم مطبوعآ فى ذاكرتها حتى الأن , حتى بعد مرور سنتين ونصف كانت وكانها هناك , فى لندن , تعود الى شقتها بعد ان امضت فترة بعد الظهر بالتسوق .
تلك السنه كانت الثانية لها فى لندن, حيث استاجرت فى حينها غرفة فى بوتنى , فى احد البيوت الادواردية , التى يسكنها عادة الطلام والفنانون والاشخاص الذى يبحثون عن مكان ذا اجر رخيص . كانت دائمآ تتسوق مشترياتها , نهار السبت فى فترة بعد الظهر , وذلك النهار كان باردآ جدآ , فعادت الى البيت حاملة اغراضها , صعدت السلالم وعندما وصلت السلم الاخير , كادت تصرخ من الفزع , عندما خطا امامها رجل طويل القامة , كتفيه عريضين .
" ليون ! ". قالت بذعر .
" بونجور , روزيل " قال بتهذيب " لقد اتيت بناء لطلبك فى الرسالة " اخذ ظرفا من جيبه , فتعرفت الى خط يدها على الفور .
" انا سعيدة بقدومك " همست , والفرحة تغمرها , فناولته الاغراض وقالت :
" ارجوك امسك لى هذه بينما ابحث عن مفتاحى ".
فدخلو الى الغرفة حيث وقفوا وحدقوا ببعضهم ثم تكلم ليون اولآ .
" اين اضع هذه ؟".
" آه , هنا فى المطبع الصغير " ثم قالت :
" متى وصلت ؟".
جئت من باريس , بعد الظهر " اجاب ببطء بلكنة انكليزية جذابة وهو يستدير ليواجهها .
" وصلت الى هذا البيت منذ خمس عشر دقيقة , الناطورة ...".
" لا انها المالكة " قاطعته .
" المالكة اذا " صحح كلامه .
" قالت انك ستعودين قريبا وبامكانى الصعود الى هنا وانتظرك " تنقل نظرة فى الغرفة .
" لديك فقط غرفتين ؟" سأل .
" اجل , هذا كل ما استطيع توفيرة حاليآ " قالت بسرعة .
" لكنها مريحة , والسيدة تينانت المالكة لطيفة جدا " اصبحت فجأة عصبية لأنها لاحظت انه قريب منها جدا وينظر اليها بغرابة وكأنه لم يراها من قبل .
" عل تود بعض الشاى ؟ " سألت بخفة .
" لا شكرآ . هل لديك بعض الخمر ؟".
" فقط لدى شيرى " قالت .
" انه فى الخزانة ".
عادت الى غرفة الجلوس واضاءت المصباح , الذى اضفى لونه الوردى جوى شاعريآ.
خلعت معطفها , ثم ذهبت وفتحت الخزانة , فوجدت نصف زجاجة من الشيرى التى ما زالت هناك منذ ان دعت يومآ اصدقائها لوجبة عذاء . فوضعت الزجاجة مع كوبين على الطاولة واستدارت نحو ليون .
" ها هى آمل ان تفى بالغرض " قالت .
" اخشى انى لا اعرف الكثير عن الخمر , لكن اعتقد انه يجب ان نحتفل , اليس كذلك ؟".
" نحتفل ؟" سأل باستغراب , وحمل الزجاجة ليتحقق من ماركتها .
" اجل , هذه هى المرة الاولى التى نلتقى فيها منذ سنتين ونصف . اظن انه سبب للاحتفال , الا تعتقد ذلك ؟".
وضع الزجاجة ونظر اليها بعينين و ضيقتين ثم سحب رسالتها ثانيه من حيبه .
" هل هذا صحيح , ما كتبته لى فى الرسالة ؟" سأل ببرود ثم اضاف .
" هل نحن متزوجان ؟".
شعرت بالبرد يجتاح حنجرتها من شدة مفاجأتها .
" بالطبع نحن متزوجان ! آن لا تقل لى انك نسيت ! ".
تلك الذكرى ما زالت حية فى ذاكرتها , فوجدت انه من غير المعقول نسيان تلك المناسبة الخالدة .
" نحن متزوجان فى بيت جدتك , اعرف انك كنت مريضآ , حينها لكن ...".
توقفت ثم حدقت بوجهه مباشرة واضافت .
" قلت بأنك موافق عندها " .
همست .
" وبعد ذلك وضعت خاتم جدتك فى اصبعى ".
رفعت يدها حتى بدى وهج ذلك الخاتم القديم , فتنقلت نظراته من وجهها الى يدها ثم الى وجهها .
" يا الهى ! " تمتم وفرك جبهته " اذآ هو صحيح ما يمر فى ذهنى من ذكرايات مبهمة بهذا الشأن , هل انت متاكدة انه شرعى ؟" طالبها .
" يجب ان تغفرى لى شكوكى لك جدتى كانت دائمآ مليئة بالحيل وتحب اغاظة الناس , وغالبا ما كانت تغيظنى وتصعب الامور على , بوضع عراقيل فى وجهى التى اضطر الى التغلب عليها قبل ان تعطينى ما اريده , لكن لابد انك تعرفين كيف كانت تعلم الانضباط الادب . حتى اصبح يشكل لها هذا الامر عقدة ".
" اجل , اعرف " تمتمت " لكنه لم يكن حيلة , لقد حصل فعلآ , ولدى نسخة عن وثيقة الزواج التى وقعنا عليها ".
" انا وقعت على شئ ؟". استعلم , بعبسة سريعة .
" اجل , توقيعك مهتز قليلآ , لكنه لك وانا شاهدتك تكتبه لكن اليس لديك نسخة من الوثيقة ؟".
" لا, او انها موضوعة فى مكان ما . ارينى الوثيقة " قال بغضب جندى مرتزق قوى .
فتحت روزيل احد جوارير الخزانة وسحبت ملفآ كبيرآ , تحتفظ فيه بكل الاوراق القانونية المهمة . فأخذت الوثيقة واستدارت نحوه , وقبل ان تستطيع عرضها عليه , انتزعها منها وفتحها . فى الوقت الذى اعادتها الى مكانها , كان هو قد وقف قرب النافذة ويحدق فى اضواء الشارع .
قلقت لصمته المستمر , فاقتربت منه .
" هل تصدق الان ان زواجنا شرعى ؟". سألته .
استدار ليون ليواجهها , فأنذرتها وحشيته المكبوته فى تلك اللحظة فرجعت الى الوراء , حيث استطاعت رؤية الاجرام فى عينيه .
" ليون ...". رفعت ذراعها غريزيآ " ماذا دهاك ؟".
" اغمض عينيه ورفع يده ليس ليضربها لكن ليمرر اصابعه بشعره , وتنهد تنهيدة طويلة .
" لا شئ " تمتم " اجل اصدق ان زواجنا شرعى , فالوثيقة تبدو شرعية جدآ " ضحك بغرابة وهز رأسة ثم اضاف :
" لقد كنت متزوج بك منذ سنتين ونصف دون ان اذكر ! كل هذا الوقت وانا معتقد ان ما حصل عندما كنت مريضآ عند جدتى كان نتيجة حمى , هذايان " عبس مجددآ واعطاها نظرة مبهمة .
" لكن لماذا احتفظت به لنفسك كل هذا الوقت ؟ لماذا لم تراسلينى من قبل ؟".
" لم اكن اعرف مكانك , لقد ذهبت حين تعافيت مباشرة , واولغا اخبرتنى انك وافقت على تركى اتدرب كراقصة وانك ستعود الى عندما تنهى ما تود فعله , فظننت انك ربما عدت لتحارب فى افريقيا ولطالما تمنيت ان تصلنى رسالة منك و فأنا لم اعرف الى ايم اراسلك لأن اولغا لم تعطينى عنوانك . حتى وصلتنى رسالة من اولغا كانت قد كتبتها قبل وفاتها تشرح فيها سبب تدبيرها زواجنا ".
" تلك العجوز ..." عض على شفتيه قبل ان يكمل كلامه عن اولغا , ثم اعطى روزيل نظرة قاسية اخرى واضاف :
" تقولين انها شرحت سبب تدبير هذا الزواج بيننا , فاى سبب اعطت ؟".
" فقط انها فعلت هذا لصالحنا , لأنها الطريقة الوحيدة لتعوضنى , لانها لم تترك لى اى مال فى وصيتها " ثم ضحكت روزيل قليلآ واضافت :
" وانا لم اتوقع منها ان تترك اى اى شئ , فى جميع الاحوال , لذلك لم افهم ماذا تقصد تمامآ . لكن انا سعيدة الآن لمعرفتى اين يمكن ان اتصل بك اخيرآ ".
" اذآ لم تعلمين بتلك الوصية التى اعدتها وكانت تنوى ان تترك كل مالها مقسوما بيننا ؟". سألها بدهشة .
" لا ! " حدقت به باستغراب " هل كان هناك وصية من هذا النوع ؟".
نهاية الفصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: زواج بالاكراه   الخميس يونيو 15, 2017 4:58 am

الفصل الثالث

(( أجل وعرفت بها ولهذا السبب ذهبت إليها وطلبت منها أن تعطيني حصتي من المال قبل موتها حتى أستطيع شراء مونتيتاي )).
(( وهناك تعيش، هل هو بيت؟ )) استعلمت.
(( انه أكثر من بيت، انه xxxx في بورغندي مع كروم عنب معروفة كان لجدي، برنارد شوفيتي، الذي ورثه من أبيه، وقد كان غبيا كفاية ليراهن عليه في قمار وخسره لرجل أرماند أرسينوت )).
قال بجفاف:
((وجدتي فالينكا سألتني كم أحتاج لأستعيد ذلك المكان وقالت أنه يدلا من اعطائي حصتي، ستعطيني كل مالها على شرط )).
(( وهو؟ )).
(( أنه يجب أن أتزوجك والمال الذي كانت ستتركه لك سيكون مهرك )).
وكأنه وضع مسدسا في قلبها وضغط الزناد، تأرجحت حيث وقفت فتمسكت بأقرب كرسي لتتكئ عليه.
(( لقد ذهلت أنا أيضا بفكرتها الغريبة)) أكمل ليون حين لاحظ صدمتها:
((لم أعي أبدا أنها رجعية هكذا، لكن بالرغم من أنني أردت المال بشدة، كان لدي بعض التحفظات، فلم أستطع إلا أن أفكر دائما، بكم أنت صغيرة للزواج مني، ولم أحب أبدا فكرة جدتي في كونها تريد تنظيم حياتنا )).
(( إذا، ماذا قلت؟ )) همست روزيل باختناق.
(( قلت لها أنني سأفكر بالأمر، كنت أفكر بالأمر حين داهمتني حمى الملاريا )).
(( لكنها أخبرتني أنك تريد الزواج بي، لما كنت وافقت لو أنني لم أصدق أنك تريدني أيضا )) قالت مستحثة إياه.
(( إذا خدعتك )) قال بصدق قاتل (( لأنني متأكد أني لم أوافق على اقتراحها قبل أن أصبح مريضا. لكنه كان بفكري وفكرت بالأمر بعد ذلك على أنني تخيلت الاحتفال الذي تم )).
(( ألم تخبرك أننا تزوجنا عندما تعافيت؟ )) استفسرت منه.
(( لا )) هز كتفيه بلامبالاة، (( أعتقد أنها ظنت بأنني تذكرت الاحتفال )).
(( لكن عندما أعطتك المال ألم تشتبه بأنك ربما لم تتخيل الأمر؟ )).
(( لأخبرك الحقيقة، لم يخطر لي ذلك على بال، اعتقدت أنها قررت إعطائي المال دون تنفيذ شرطها المجنون وكنت متلهفا لأذهب إلى مونتيناي لأشتري المكان لأنني خفت من أني لن أحصل على فرصة أخرى، ولم يبدو أنك في الجوار . . )).
توقف ونظر إليها بقسوة ثم أضاف:
(( لأخبرك الحقيقة يا صغيرتي، كان عقلي مشغولا تماما بمونتيناي حتى أنني لم أفكر بك أبدا ليس حتى وصلتني رسالتك. وما زلت أجد الأمر صعبا لأصدق أن جدتي استمرت في هذا الزواج. لقد استغا=لتنا سويا )).
(( أنت غاضب تماما من الفكرة )) همست (( أنت غاضب مني لأنني وافقت على اقتراحها، أليس كذلك؟ ))
تجمدت نظراته على وجهها عندما شاهد الدموع المتجمدة تحت عينيها.
(( لا، ليس منك )) قال بهدوء (( بل منها، لإستدراجها شحصا صغيرا مثلك إلى الزواج من شخص مثلي، فليس لدينا أشياء كثيرة مشتركة. فقد عشت حياة قاسية كمرتزقة، وعالمي بعيد جدا عن عالمك الرقيق، الباليه لقد فعلت أولغا خطأ جسيما عندما زوجتنا )).
(( لكن لا أشعر هكذا )) جادلته (( لم أشعر أنه تم استدراجي أبدا، فمنذ ان التقيت بك، أردت ان أتزوج منك )) اعترفت لاهثة.
توسعت عيناه بغرابة قبل أن تضيق مركزة عليها
(( ماذا ستفعل الآن؟)) سألت بعصبية غير متأكدة من إعجابها بطريقة حسبها للأمور.
(( استغلال الوضع تمامان بالطبع )) قال برقة (( هل نشرب بعض الشيري الآن؟ هذا إذا مازلت تشعرين أن هناك سببا للإحتفال. هل تودين ان أصب لك؟ ))
(( أجل، من فضلك ))
ذهبت روزيل إلى المدفاة لتشعلها، لأن الغرفة أصبحت أكثر برودة. عندما وقفت كان يقترب منها حاملا الكاسين فناولها واحدا.
(( يجب ان نشرب نخبا لنا وللمستقبل ))قال وطرق كأسه بكأسها.
(( لنا وللمستقبل )) كررت وشعرت بالأمل يضئ في قلبها من جديد.
(( تعالي واجلسي )) أخذ يدها وقادها إلى المقعد.
(( مازال هناك الكثير للتكلم بشأنه، هل تتذكرين الساعات التي كنا نجلس فيها سويا في صالون جدتي عندما كنت ازور بيتها في باريس؟ ))
أومات وهي تجلس بجانبه، شاعرة بالسعادة تنتشر فيها بدفء، لأنه حتى لو نسيها خلال ذهابه إلى مونتيناي فهو على الأقل مازال يذكر تلك الأوقات في باريس التي كانت غالية بالنسبة لها.
(( كنت دائما فضولية تسألين أسئلة طوال الوقت )) قال بمداعبة.
(( أين كنت يا ليون؟ ماذا كنت تفعل؟ أين ستذهب الآن؟ متى ستعود؟ كم عمرك الآن يا روزيل؟ )) نظر إليها بسخرية,
(( أكاد أن اكون في الواحدة والعشرين. عيد ميلادي في نيسان، وعيد ميلادك آه، انه قريب. ستكون في الثلاثين في الخامس من ديسمبر )).
(( يا الذاكرة! هذا صحيح، سأتخطى العتبة في الأسبوع القادم)) قال بسخرية
ثم نظر إليها بجدية (( هل تريدين أن تبقي متزوجة مني؟ )) سأل برقة.
رشفت بعض الشيري ونظرت إليه وقالت:
(( أجل لكن ماذا عنك؟ هل تريد أن تبقى متزوجا بي؟ ))
حدق بالنار بعينين نصف مغمضتين وشرب ما تبقى في كأسه. ثم جلس واستدار نحوها.
(( بما أنني لا أعرف ماذا يعني أن أكون متزوجا بك أو بأي شخص آخر، فلا أستطيع إجابتك بصدق )) قال بشئ من الجفاء.
(( لكني سمعت أن الزواج المدبر هو غالبا أكثر نجاحا واستقرارا من المبني على الرومنطيقية لأن زواجنا كان محكما من قبل جدتي. لذا من الصعب حله في هذه المرحلة )).
مرت لحظات صمت وهو ينظر بعيدا إلى النار من جديد.
بدأ قلب روزيل يغرق في الخيبة عندما تحرك واتكا باتجاهها.
(( إذا، هل هذا موافق؟ )) قال بهدوء بالفرنسية (( هل نبقى متزوجين في الوقت الحالي؟ )).
افتقاره للرومنطيقية في تقربه كا مازال مخيبا، لكنها كانت سعيدة أنه لم يقترح بطلانا فوريا.
(( أجل، موافقة )) همست.
(( جيد، أن أكون معك هنا، وليس لدي أي شئ لفترة )) تمتم برضا واتكا على ظهر الكنبة واستمر في حديثه عن مونتيناي وكروم العنب ومصاعبها.
بدأ وكأن كل شيء عاد إلى طبيعته الآن، فقد أصبح ليون من جديد هو الذي عرفته لفترة طويلة، ثم سألها فجأة.
(( لكن ماذا عنك؟ هل كنت ناجحة في رقصك؟ ))
(( أنا مازلت في فرقة الباليه، وأمنى دائما أن أحظى بفرصة لأصبح راقصة باليه أولى، ربما حينها سأستطيع أداء أفضل الأدوار، أود أن أرقص دور جيزيل لكن سينيثا فارادي، مديرة الفرقة تقول أنني بريئة جدان وافتقر للخبرة العاطفية. لأستطيع ترجمة الأحاسيس في دور مأساوي )).
(( هل هذا ما تودين فعله؟ )) سألها.
(( أكثر من أي شيء في العالم )).
(( إذا يبدو أننا طموحان. بالنسبة لك تأتي الباليه في الولويات )).
(( بالنسبة لي إعادة مونتيناي هي من أولوياتي. وهذا لا يعطينا وقتا لمشاركته في الزواج. هل يجب أن ترقصي الليلة؟ ))
(( آه، أجل! )) تذكرت روزيل فجأة الوقت فوضعت كأسها وقالت:
(( يجب أن أذهب )) ثم استدارت نجوه وأضافت:
(( هل ستأتي لتشاهده؟ يمكنني حجز مقعد لك بسهولة وبعد ذلك يمكننا تناول العشاء في مطعم صغير أعرفه، قريب من هنا )) سألته.
(( سآتي، وبعد العشاء؟ )).
(( يمكنك أن تعود إلى هنا )) قالت بخجل.
(( هل تودين ذلك؟ )) سأل برقة.
(( أجل، أرجوك )) همست.
(( إذا، سأفعل )).
للحظة متوترة، نظرا إلى بعضهما، ثم انحنى ليون وقبل شفتيها، لكنها تصلبت وابتعدت لذلك الذفء الحسي.
(( أنت تخجلين كعصفور خائف )) تمتم، (( لماذا؟ ))
(( لقد ...... فاجأتني، فأنا لست معتادة على القبل )) أجابت.
(( وهل سأصدق أنك لم تحظي بعاشق أبدا؟ )) قال بسخرية.
(( بالطبع لا )) ردت بسرعة (( كيف سأكون زوجتك؟ ))
(( إذا؟ )) ارتفع حاجبه بدهشة ساخرة، (( لقد كنت مخلصة لي؟ اخشى أن أقول لك أنني لم أكن كذلك، لكنني لم أعلم حينها أنني متزوج، إذا لا عجب أن تقول لك سينيثا فارادي أنك تفتقرين للخبرة، إذا لم يكن لك حبيب أبدا )) مرر يده على حنجرتها.
(( أحب هذا الخط، أنت لست جميلة، ففمك كبير، ووجهك نحيل، لكن يوما ما ستصبحين جميلة يا فتاتي )).
ارتعشت داخل روزيل أحاسيس غريبة، فتمنت لو أنه يقترب منها أكثر ويقبلها، لكنه لم يفعل، بل اقترب منها واستمر في مداعبته لعنقها، فجأة انفجر شيء ما فيها، فلم تعد تحتمل مداعبته لها، فجمدت وجهه بيديها.
(( آه، ليون، أنا أحبك )) همست برغبة وقبلت شفتيه وعلى الفور طوقها بذراعيه حتى التصقت به، قبلها بعنف حتي تأججت عواطفها.
ثم ابتعد ببطء عنها، يواجهها حيث حدقوا بعيون بعضهم، ينظرون بنظرات الحب.
(( يجب أن أذهب )) تمتمت على مضض.
(( هل يجب ذلك؟ )) انحنى ليون اتجاهها وقال:
(( ألا يمكنك التغيب عن الرقص لمرة واحدة ؟ لدينا الكثير لنعوضه يا حبيبتي )).
(( أود أن أبقى معك )) همست (( لكننا سنرقص اليوم للمرة الأولى، فهذه من أجل الميلاد، فأنا أرقص بمفردي فيها للمرة الأولى )).
(( إذا بالطبع يجب أن تذهبي )) قال على الفور، ووقف وشدها من يديها وأضاف:
(( يمكننا أن نتكلم لاحقا، كل الليل إذا أردنا )) وشدها نحوه ليقبلها، فانتشرت فيها شعارات الأمل بعد أن عرفت أخيرا أن الليل كله لن يكون للكلام فقط.
بعد انتهاء العرض، ذهبوا إلى مطعم صغير لتناول العشاء.
(( لكانت جدتي فخورة بك الآن. أنا فخور بك أيضا، يا زوجتى الحبيبة! )) همس برقة في أذنها.
(( بإمكاني أن آكلك وأشربك، فأنت تثيريني، وأظن حان الوقت لتأخذيني إلى البيت إلى سريرك )).
كانت أنوار من الشارع تتسلل من النافذة وتعطي خيالات لشعاع القمر المسترسل على السرير حيث كانوا يستلقون يمارسون الحب.
بعد قليل ناموا لفترة، ثم عندما استيقظوا قال أنه سيبقى لعيد الميلاد ورأس السنة، فبإمكانه البقاء معها لشهرين لأنه لم يكن لديه عملا كثيرا في مونتيناي خلال الشتاء.
(( هل هذا يرضيك؟ )) سألها وهو يضغط على جسدها ليقربها منه.
(( أجل، هذا يسعدني كثيرا، أنت تسعدني )) قالت وغرقوا في دوامة الحب من جديد.
مر هذان الشهران وكأنها عاشت تحت سحر او تعويذة من جمال وآلام الحب.
لكن السحر انكسر في صباح اثنين من شباط حيث
كانت الشمس مشرقة، تدل على اقتراب الربيع.
استيقظت روزيل أولا فذهبت إلى مطبخها الصغير لتعد القهوة، ومن بعده سارت في المدخل لتحضر الصحف وإذا كان هناك بريد، فوجدت ظرفا أبيضا واحدا موجه إلى ليون، ووضع عليه عنوان واسم المرسل، كان من أنجيل آرسينوت، قصر مونتيناي.
وضعت الرسالة في جيب روبها وعادت إلى غرفتها، بعد أن أعدت القهوة، وملأت فنجانين وحملتهم إلى غرفة الجلوس.
كان ليون ما يزال في السرير، نائما لكنه ينقل رأسه من مكان إلى آخر، تمتم للحظة طنت انه يعاني من تلك الملاريا ثانية، فوضعت الفنجانين على الطاولة، وجلست على حافة السرير ووصعت يدها على كتفه العاري، فبدا كالعادة دافئا، وليس جافا وحارا من الحمى.
(( ليون، استيقظ! لقد تأخر الوقت )).
(( توقفي، اذهبي بعيدا )) قال بوضوح (( اذهبي يا أنجيل )) تفاجات.
(( ليون، أرجوك استيقظ )) همست.
لم تكن مستعدة لما سيحصل بعد ذلك. فارتفعت يده ووضعها على وجهها ثم دفعها.
(( اذهبي، اتركيني وشأني !)) قال:
(( ألا ترين أني لا أريدك؟ ))
وتقلب من جنب لآخر، لقد كان يتكلم بوضوح، حتى صعب عليها أن تصدق بأنه لم يستيقظ بعد، لكنها حاولت يائسة أن توقظه، فوضعت أصابعها على ظهره.
(( ليون، استيقظ يا كسول، لقد أحضرت لك بعض الفهوة )).
استدار بسرعة، فتح عينيه واستند إلى مرفقيه محدقا بها بعينين مغشاة بغيوم النوم.
(( أعتقد أنني أخبرتك بان تبتعدي عني)) بدا بحدة، ثم توقف عندما توضحت عيناه، فاسند نفسه إلى وسادته بارتياح.
(( اعتقدت بأني ...... لابد أني كنت أحلم )) جلس ثانية يهز رأسه من جنب لآخر.
(( يا إلهي، لقد كان اكثر من كابوس )) تمتم.
(( بدا كذلك )) قالت، عارضة عليه بعض القهوة.
(( كنت تصرخ باشياء غريبة، لقد أقلقتني، خاصة عندما دفعتني وقلت أنك لا تريدني )).
نظر بعينيه القاتمتين بقلق.
(( إذا، تكلمت ها؟ )) تمتم ورشف المزيد من القهوة.
(( ظننت في البداية أن الملاريا قد عاودتم، هل عاودتك هذه الأيام؟ ))
(( مرتين منذ ذهبت إلى مونتيناي، لكنها لم تكن أي منها سيئة، كمثل التي أصابتني عندما كنت عند جدتي، أظن أنني تخلصت منها الآن، كنت احلم بمونتيناي، فقد حان وقت عودتي )).
تذكرت روزيل الرسالة فأخرجتها من جيبها.
(( هذه لك، من مونتيناي، من أنجيل آرسينوت )).
(( جيد )) جلس وأخذ منها الرسالة.
(( لقد كنت تتكلم مع أنجيل آرسينوت في نومك، هي نفسها؟ )) سألت بخفة.
(( أجل، لقد كنت أتوقع رسالة منها )) قال ببرود وبدأ بفتح الغلف.
(( من هي؟ ))
(( مدبرة المنزل في مونتيناي )).
(( آه، لم اكن أعرف أن لديك شخص يعتني بالبيت لك، أنت .... أنت لم تخبرني أبدا )) تذمرت، شاعرة بالفضولية في داخلها لأن ليون لم يذكر أي امرأة من قبل,
(( هل البيت كبير؟ ))
(( عفوا؟ )) نظر إليها بعد أن قرأ الرسالة (( ماذا قلت؟ )).
(( سألتك إذا كان البيت كبيرا؟ )).
(( آه، أجل انه قصر، بنى في القرن السادس عشر، فيه عشرون غرفة، كبير جدا ليعتني به رجل عازب مثلي )).
(( أنت لست أعزب )) داعبته.
(( هذا صحيح )) كانت نظرته حارة.
(( أتساءل كم سيأخذ مني ذلك لأبقى متذكرا )).
(( آرسينوت هو اسم ارجل الذي ربح المكان من جدك في القمار، أليس كذلك؟ ))
(( هذا صحيح، انه اسم شائع كفاية، بالرغم من أنها تدعي بصلة قرابتها لبول آرسينوت ابن أرماند الذي ورث عن أبيه، بول هو الذي استخدمها كمدبرة منزل، يمكنك القول أنها أتت إلي مع البيت والكروم )) أضاف بتنهيدة.
(( هل تعيش في المنزل؟ ))
(( أجل مع ابنها روجز ))
(( كم عمره؟ ))
(( سنتان أو ثلاثة، لا أدري )).
(( إذا هي ليست كبيرة )).
(( أعتقد أنها تقريبا من عمرك، ربما أكبر منك بسنوات قليلة، في الرابعة أو الخامسة والعشرين لا أدري تماما )).
(( هل يعمل زوجها في العقار معها؟ ))
(( ليس لديها زوج، فهي لم تتزوج أبدا )).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الاميرة شيماء
موسسة الموقع
موسسة الموقع
avatar


انثى المساهمات : 289
تاريخ التسجيل : 31/05/2017







مُساهمةموضوع: رد: زواج بالاكراه   الخميس يونيو 15, 2017 6:19 am

الفصل الرابع



"آه "تدفق الدم الى وجنتي روزيل حين استمعت الى هذه المعلومات وادركت ان ابنها غير شرعي .فراقب ليون الوانها فرقصت عيناه بسخرية ."كم الساعة الآن "سأل ."الحادية عشر تقريباً"."اذاً يجب ان اذهب الآن ,اذا كنت اود الوصول الليلة ".



فخلع بجامته فوراً وبداً بارتداء ثيابه ."لماذا عليك ان تذهب اليوم ؟سألت وعيناها مركزتان على الرسالة التي وضعها جانباً بريبة ."لأن مدبرة منزلك طلبت منك العودة ؟"."كأن يجب ان اذهب منذ الاسبوع الماضي"اجابها بيرودة ."والآن على الذهاب اليوم لأنه طرأت بعض الاعمال المتعلقو بالxxxx .

فيجب ان ازور شخصاً غداً لأوقع بعض الاوراق"ذهب ناحية الباب ثم توقف واستدار نحوها وقال:"لم اذهب من قبل لأنني لم ارد تركك "وخرج الى الحمام الذي كانت تتشاركه روزيل مع سكان الطابق الثالث.راقبت روزيل الباب يغلق خلفه ,فشعرت بالحباط لأنها لا تريده ان يرحل ,مع انها عرفت منذ لحظة وصوله ان هذا الوقت سيحين .

كم ودت لو انها عرفته اكثر بالرغم من انها عرفت الكثير في هذين الشهرين ,لكنها لم تكن تعرف شيئاً من اسراره ابداً.تنهدت فكيف سمحت له ان يبقى ويمتلكها ,فقط لأنه زوجها ,فماحصل بينهما يمكن ان يحصل لاي اثنين دون زواج ,فها هي اليوم و كأنها لا تملك فيه شيئاً.

تجادلت مع نفسها وهي تعود الى غرفة الجلوس .فقد كان التجاذب الجسدي بينهما قوياً جداًوقد صدقت ان هناك حباً بينهما ايضاً,على الاقل من ناحيتها لكنها غير متأكدة من شعوره نحوها الآن .ارتدت ثيابها بسرعة وبدأت بترتيب الغرفة فوقعت الرسالة من انجيل ارسينوت على الارض ,التقطتها ونظرت اليها بذهب ,وبدأت بقراءتها .

"حبيبي ليون "
وبدأت الكلمات تمر تحت عينيها ,حتى بدأت تشك انه على علاقة غرامية مع مدبرة منزله
."لم اتذكر انني اعطيتك الاذن بقراءة رسائلي يا حبيبتي "
بالرغم من كونه هادئاً,شيء ما في صوته حذرها من انه غاضباً, حين عاد الى غرفته ,طوت روزيل الرسالة واستدارت لتوجهه .رائحته عطرة وشعره الرطب ناعم ورقيق ,فاقدم مباشرة نحوها واخذ الرسالة منها .

لكنها كانت غاضبة هي ايضاً,فالغيرة قد تملكتها فالرغم من كون الرسالة تخبره عن وجوب حضوره لتوقيع بعض الاوراق ,الا انها تضمنت ايضاً كلمات تعبر عن عواطف
."انها تكتب لك بعواطف ملتهبة كونها مدبرة منزل "
اتهمته
."انجل هكذا انها تستفيض بالمشاعر "
اطلق ليون ضحكة قصيرة
"لا يسلم رجل من نواياها ".
"هل هي عشيقتك ؟"
سألت ,لكنه لم يجب بل اكمل ارتداء ملابسه .

"اذكر انك قلت اي يوم اتيت الى هنا ,انك لم تكن مخلصاً لي خلال السنتين والنصف الماضيين ,واعتقد انها احدى نساءك "
قالت والغيرة الشيطانية تقودها الى الجنون .
حدق ليون بها واكمل حزم امتعته ,تمنت روزيل لو انه يتوقف عما يفعل يأتي اليها ,يقبلها بعنف ليحمي شكوكها .
"ليون ,ارجوك قل شيئاً
"همست بيأس .جلس على اقرب كرسي ليضع حذاءه .

"ماذا تودين ان اقول ؟"قال ببرود "هل تريدين ان اكذب عليك واقول انني لم اعرف اية امرأة في حياتي سواك ؟".ارجفتها نظراته وهو يكمل "فانا لم امضي حياتي راهباً,لقد كنت جندياً"عقد شريط حذائه ووقف واتجه نحوها .
"اسمعي ,يا صغيرتي ,علاقتي مع انجيل
او مع اي امرأة اخرى ,لا تعنيك و...".
"بل تعنين ,انا زوجتك "
اصرت .

"هذا لا يعني انك تملكيني "تكلم بحدة كسكين اخترقتها ."ولا يعطيك الحق بقراءة رسائلي او استعادة علاقاتي الماضية ".شعرت روزيل بالحزن يزحف الى قلبها ,لأن الاوقات السعيدة التي قضتها بجانبه ,لم تكن قريبة منه ,فربما هي تحمل اسمه تمارس الحب معه ,لكنه ليس لها .
"اذاً اية حقوق يعطيني ؟"
سألت .
"كان يجب ان اعلم انك ستصرفين هكذا
 "قال وعينيه تلمعان بالغضب .

"لقد كنت دائماً متملكة ,هل يجب ان اذكرك بشروط زواجنا ؟كان مدبراً لنا ولذا لا يجب ان نتوقع الكثير من بعضنا ,مثلاً انا لا اتوقع ولا اصر على قدومك معي الى مونتياي اليوم فقط لانك زوجتي ,اعرف انه بالنسبة لك الباليه يأتي اولاً,وستريدين البقاء هنا وترقصي حتى نهاية الموسم "."انا لا اصدق انك لهذا السبب لا تتوقع مني الذهاب معك ".انفجرت غاضبة بوجهه "انت لا تريدني ان اذهب ,لانك تريد ان تكون وحدك مع هذه ...انجيل ,وانت تعود لانها طلبت منك ذلك ,وانت تفضل البقاء معها بدلاً مني ".

"لا ,ليس هكذا "رد بسرعة لكن بهدوء "اود ان تأتي عندما ينتهي موسم الباليه ,بامكانك المجيء في الصيف ,سيكون جميلاً حينها عندما يبدأ العنب بالنضوج ليصبح نبيذاً ,يمكنك البقاء لمشاهدة التخمير ,ففي جميع الاحوال ,المكان جزئياً ,اشتريته بالمال الذي يشكل مهراً لك ,فبامكانك ان تأتي وتريه ,لتعيشي فيه لبعض الوقت ".

ها هو الآن يمازحها ,كما كان يفعل دائماً عندما كانت صغيرة ,كأخ يداعب أخته الصغيرة ,لكنها تعدت ذلك فكبريائها مسيطر عليها الآن ."لست متأكدة من قدرتي على المجيء في وقتها "."لما لا ؟"لم يبد مهتماً في سؤاله وهو يضع معطفه الجلدي ."ربما سيكون لدينا جولة مع الفرقة في استراليا ونيوزيلاندا هذا الصيف ,وسأود الذهاب ستكون خبرة جيدة ".

"اترين ...الامر كما فكرت لديك حياتك لتعيشيها ولدي حياتي ...ستكونين حكيمة في استغلالك الفرصة للذهاب بجولة ,ستشكل منفعة لمهنتك ,لكن بامكانك القدوم الى مونتيناي في اي وقت آخر ".لكن متى سأراك ثانية ؟كلمات ترددت في ذهنها مئات المرات لكنها لم تنطقها ابداً,منعها كبريائها ,لكنها لم تستطع سوى ان تسأله بعد ان ادارت وجهها عنه .
"لماذا اتيت الى هنا ؟"
."آه ,لماذا اتيت ؟".

"اتيت لاراك ,ولا عرف اذا كان زواجنا شرعياً"."اذاً لقد استغليت الوضع تماماً ...لقد اتيت ,تملكنني ,استحوذت على مشاعري ,استغليتني "."هل فعلت هذا ؟...ربما ,لكن انا اشك كثيراً في ان اي رجل في عروقه دم كان ليتصرف بشكل مختلف ,عندما يجد نفسه متزوجاً بامرأة مغرية مثلك تعرض نفسها بحرية مثلك ...لم يتم شيء دون موافقتك "قال ببساطة ."انا لم اعرض عليك ...آه ,اذهب اخرج من هنا ,ايها ...ايها المرتزقة !عد الى مونتيناي والى مدبرة منزلك ولن اهتم ابداً!".

كادت دموعها ان تنهمر امامه ,فهرعت الى المطبخ ,لتخبئ وجهها ."روزيل "تكلم ليون بهدوء من الغرفة ."آه اذهب بعيداً اذهب ...ولا تعد ابداً"."لا تقلقي انا ذاهب ...الى اللقاء يا صغيرتي ,اكتبي الي لتعلميني اذا كنت ستذهبيبن بتلك الجولة ".بعد ان غادر لعدة اسابيع بقيت روزيل حزينة ,مشتاقة له ,حيث مرت عليها ليال كثيرة دون نوم ,متمنية مراراً لو انها لم تقرأ رسالة آنجيل لما كانت تجادلت معه وقالت له هذا الكلام .

لقد مرت الاسابيع دون ان تسمع عنه شيئاً وتدريجياً اقتنعت انها كانت على حق ,فقد استغل عبوديتها له واستغل حبها ,بينما هو يوفر حبه لامرأة اخرى .

اتى الربيع وانتهى موسم الباليه ,فاختيرت روزيل للذهاب في الجولة ,وقررت القيام بها ,فبالرغم من تعاستها بعد الشهرين السعيدين ,كانت قادرة الآن على الكتابة له لتخبره بأنها قررت القيام بالجولة .ربما آملت بأن يأتي الى لندن ويلعب دور الزوج المتسلط ,فيأمرها بالذهاب معه الى بورغندي لتعيش معه لانه اكتشف انه لا يستطيع العيش بدونها ,لكن املها خاب كثيراً عندما كتب بدلاً من ذلك ,شاكراً له اعلامه عن خططها ومقترحاً عليها الذهاب الى مونتيتاي في وقت آخر .

فبالنسبة له ,كان مشغولاً جداً لزيارتها في لندن ثانية تلك السنة ,ربما السنة التالية اذا كانت ما تزال في الفرقة .تنهدت روزيل وارتعشت ,حيث عادت الى حاضرها ,فلم تدرك نفسها الا والليل قد داهم باريس ,الوقت الاكثر اثارة في المدينة حيث تغمرها الانوار التي تجعلها شاعرية جداً,وقفت على الشرفة لبعض الوقت تراقيب زحمة السير .

ليون لم يزرها ثانية في لندن ,ولم يأت الى باريس ايضاَعندما راسلته في ايلول الماضي وهي لم تذهب ابداً الى مونتيناي .لكنها شعرت ان الوقت قد اكمل عمله المعتاد في الشفاء ,وستكون الآن آمنة في رؤيته مجدداً ,خيانته لحبها له لم يجعلها مجنونة كدورها في جيزيل ,لكن اجبرها على النمو ,مما شفاها من حبها له ,لذلك

لم يكن من المحتمل ابداً ان يستغلها ثانية,لا فرصة له على الاطلاق بان يستغل الوضع تماماً.لم تكن جيدة بداية اليوم التالي ,فقد تأخرت روزيل عند آنياميريمي ,الليلة السابقة فغلبها النعاس ,وكنتيجة لم تستطع اللحاق بالقطار الصباحي الى ديجون ,على الرغم من علمها ان ذهابها بقطار متأخر لن يعطيها وقتاُ كافياً في مونيتاي ,الا انها ذهبت ,فوصلت الى ديجون عند الظهر ,في الوقت الذي فاتها فيه الباص الى بيزيلاي ,البلدة قرب مونتياي ,وعليها ان تنتظر نصف الساعة ليصل الآخر

كان يجب ان تستسلم حينها وتعود الى باريس فكرت وهي جالسة قرب النافذة في الباص تنظر الى كروم العنب الذهبية ووديان برغوندي الخضراء ."هنا بازيلاي "قال السائق ,فنهضت روزيل من مقعدها وذهبت لتكلمه ."هل يمكن ان تدلني كيف اصل الى مونتناي من هنا ؟".
"هل تريدي الوصول الى قرية مونتناي ام قصر مونتناي ؟"."القصر ".

"اذاً ابقي في الباص مونتناي تقع بين جايسون وهنا "."كم ستأخذ من الوقت ؟"."حوالي عشرين دقيقة ,ربما اكثر او اقل ,فهو ليس بعيداً ,سأخبرك حين نصل ".وصلوا اخيراً الى قرية صغيرة ,حيث يوجد طريق واحدة مليئة بالبيوت وتحيطها الورود وكروم العنب التي تغطي المئات من الاراضي ,على مد النظر ,رجل عجوز كان ينزل من الباص ,قال لروزيل وهو يتجاوزها .

"ليس بعيداًمن هنا آنسة ,القصر على بعد اربع كيلومتر من القرية "."شكراً يا ميسيو "."هنا قصر مونيتناي ...سيكون عليك السير من هنا "قال لروزيل ناظراً اليها بسخرية ."فرصة سعيدة ".كان الطقس حاراً جداً ,والهواء معبق برائحة الكروم ,والنباتات الاخرى ,لم يكن هناك اي صوت ,ليس حتى حفيف اوراق او زقزقة عصفور ,هل هي حقاً في طريقها الى القصر ؟

نظرت الى ساعتها وعبست ,فقد قاربت الساعة الثالثة ,ويجب ان تسرع لو لم يكن الطقس حاراً فقط ,فجأة خطت على حجر فلوت كاحلها صرخت من الالم ,يجب ان تكون حذرة اين تضع قدمها ,فأبطأت خطواتها ليس من الجيد الآن أن تلوي كاحلها او تكسر عظمة في قدمها مثل آنيا ,آه صرخت فقد لوت كاحلها مر ثانية,فتوقفت من الالم ,ثم حاولت التقدم لكن كاحلها كان قد ضعف من الضربتين ,وادركت أنها فقدت كعب حذائها ,كان هذا كثيراً عليها ليوم واحج ساعدت نفسها على الوقوف ,

وعرجت الى جانب الطريق حيث جلست على جذع شجرة عتيق ,فخلعت حذائها لتتفحص كاحلها ,فرأت دائرة سوداء تتكون بين عظمة الكاحل والقدم .لم يكن عليها ان تأتي وترى موتيناي ,وليون من جديد ,لن يستحق هذا عطب قدمها وربما مستقبلها كراقصة ,والآن ماذا عليها ان تفعل ,فكأنها في الصحراء لا وجود لاحد فعليها الانتظار قليلاً حتى تستطيع المشي قليلاً نحو البيت .

"على الانسان التفكير و الله في التدبير "خطر على ذهنها هذا المثل القديم وهي جالسة تستمع الى ازير النحل والحشرات في الاعشاب ,لقد كانت تنوي الوصول الى مونتيناي في كامل اناقتها كالباريسيين ,لتبرهن لليون انها لم تعد الفتاة الساذجة البريئة التي تزوجها ,ثم اغواها عندما زار لندن ,لكن الآن يبدو انها ستصل بشكل آخر ,لكن على الاقل تستطيع اصلاح شعرها وهي جالسة هناك .اخذت مشطها ومرآتها من حقيبة يدها ,حين التقطت اذناها صوت اعلى واقوى من ازير الحشرات

قربها لقد كان صوت آلة ما على الطريق العام ,لم تكن لتأمل ان تمر من طريقها لكن ارتجفت اعصابها عندما سمعت الصوت المحرك يقترب منها .كانت الآلة عبارة عن عربة مزرعة من تلك التي تنقل الخضار والفاكهة الى الاسواق ,فلوحت روزيل بحقيبتها في حال لم يتوقفوا عند وصولهم اليها .كان هناك شخصان في اللوري ,حين توقف واطلق وراءه سحابة غبار ,وبالرغم من كل الضجة التي يصدرها المحرك ناداها صوت انثوي من النافذة 
."ماذا حصل ؟".


_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الاميرة شيماء
موسسة الموقع
موسسة الموقع
avatar


انثى المساهمات : 289
تاريخ التسجيل : 31/05/2017







مُساهمةموضوع: رد: زواج بالاكراه   الخميس يونيو 15, 2017 6:36 am

الفصل الخامس
قفزت روزيل الى جانب اللوري كانت امراه في الخامسه والعشرين تقريبا كبيره ضخمه ذات شعر بني وعينان قاتمتان ووجنتان كالخوخ
-لقد لويت كاحلي اعتقد ولا استطيع السير هل يمكنكم ان تقلوني الى القصر ارجوكم؟
سالت روزيلعبر وجه المراه عن اهتمام صادق فاستدارت وقالت شيئا للرجل الجالس قربها ثم فتحت الباب وخرجت من الوري


-اه المسكينه قالت وهي تنظر الى قدم روزيل التي رفعتها عن الارض-بسرعه يا بيار تعالى وارفع الانسه الى العربه-لا يمكنني ان اصعد بنفسيقالت روزيل-لا اعتقد هذا ياانسهقال بيار فهو ايضا كبير وذو عضلات يرتدي لباس عامل مزرعه فرفعها بسهولهووضعها على المقعد وجلست المراه بجانبها واخذ بيار مكانه وراء المقود ثم انطلقوا-اذا تريدين الذهاب الى القصرقالت المراه
-من تريدين رؤيته هناك؟-انا ذاهبه لرؤيه السيد شوفيني ليون شوفيني ردت روزيل -هو يعيش في القصر اعني انه مازال يملكه اليس كذلك؟اضافت روزيل بعصبيه خفيفه فيمكن ان يكون قد باع البيت-اجل مازال يملك مونتياي وهوالبيت اليوم هل يتوقع قدومك؟لانه لم يذكر لي عن توقعه لزائرين اليوم...اعتقد انه من الافضل ان اعرفك بنفسي انا انجيل ارسيتوت مدبره المنزل وهذا اخي بيار يعمل عند السيد سوفيني ايضاشعرت روزيل ببعض الاستغراب اذا هذه هي انجيل المراه التي لا يسلم من نواياها اي رجل فهي لم تستطع
سوى رؤيه عاطفه الامومه الملتعبه التي ذكرها ليون مره والتي تبدو جليه في عينيها وخدودها الممتلئه-انا روزيل ستانسونعرفت نفسها-حقا؟ارتفع صوت انجيل بدهشه -اذا انت زوجه المدير؟-اجل...لكن كيف عرفت؟ فستانسون هواسمي الاصلي لم اظن انك ستتعرفي عليه و...-لكن بالطبع اعلم ...لقد اخبرني سيدي المدير عنك انت ترقصين باليه اليس كذلك؟ وكنت تعيشين مع جدته في باريس
استدارت انجيل لتتكلم مع اخيها -بيار هذه مدام شوفيني اتت الى البيت اخيرتقالت-اهلا بك في مونتيناي يامدامابتسم بيار بمرح-شكرا لكمقالت روزيل بوهن لقد شعرت بالاحراج من ترحيبهم الحار ماذا سيقولون اذا علموا انها اتيه لبضع ساعات فقط ؟ماذا سيقولون عندما يعلموا ان ليس لديها النيه للبقاء
مر اللري تحت قوس ليعبر السور ويتوقف في ساحه مليئه باللوان كل انواع الازهار وعندما حملها بيار الى البيت شعرت وكانها تحلم حلم رائع ستسيقظ منه لتجد نفسها في باريساجلسها بيارعلى كنبه في صال صغيره فشكرته وذهب وقبل ان تستطيع قول او فعل اي شئ كانت انجيل منحيه قربها تتفحص كاحلها-اه انه احسن الان...لكنه بحاجه الى حمام مياه دافئه ساذهب واحضرهاقالت انجيل-من فضلك هل...
ابتدات روزيل ثم توقفت لان مدبره المنزل كانت قد خرجت من الغرفهربما تنوي اعلام ليون بزائره وهي تحضر المياه فكرت روزيل كانت الغرفه بارده وهادئه وعبقه برائحه الازهار المنبعثه من الاحواض قرب المدفاه-هذا سيهدأ الالم ويمحو الورمقالت انجيل بعمليهحامله وعاء مياه دافئه حيث جلست امام روزيل -هل اخبرت ليون...زوجي ...اني هنا؟
سالتها روزيل تدريجيا وهي تضع قدمها في المياه-لقد ذهب بيار ليبحث عنه فهو يعمل في الكروم من الجهه الثانيه للوادي ..هل اتيت من مكان بعيد اليوم؟-من باريستكلمت روزيل بقلق متذكره الريبه التي راودتها مره بشان هذه المراه-اذا كانت الرحله طويله لابد انك ظمانه وربما جائعه ايضا هل تودين بعض الليموناضه ؟ام تفضلين الشاي؟-ليموناضهمن فضلك
ردت روزيل بامتنان وراقبت المرا ه تخرج من الغرفه متمنيه انها يا ليتها لم تضطر للاعتماد عليهاالسيد المدير انجيل نادت ليون مما يدل على احترام في صوتها من الصعب التخيل انها نادته في يوم من الايام بحبيبي في رسالتها لكن حينهاايضا كان من الصعب عليها ان تتخيل الجندي المرتزقه كسيد لهذا البيت القديم الجميل ولكل تلك الاراضي المحيطه به الان بعدما رات مونتيناي تستطيع تفهم هواجسه به فقد عاش فيه اسلافه وصنعوا النبيذ هنا فقد كان في دمه ومن الطبيعي ان يريد وجوده هنا
عادت انجيل الى الغرفه حامله صينيه عليها كوب طويل من الليموناضه مع طبف من البسكويت فوضعتهعلى الطاوله وحملت قدم روزيل ووضعتها على مسند مخملي بعد ان جففتها-الان دعيني انظر الى كاحلك ثانيه؟...اظن انه تورم كفايه من الافضل ان تبقيه ممدا هكذا وبعد ذلك يمكنني ان اضمده لك اذا احببت لكن من الافضل ان لا تسيري على الاطلاق-لكن لى ذلك..يجب ان اعود الى باريس الليله الا يمكنني استعاره عكازات من مكان ما؟-عكازات؟-اجل احيانا يمكنك استئجار عكازات من صيدليه-لكن لايوجد صيدليه هنا ياسيدتي اقرب واحده في تورنوس
حملت انجيل وعاء الماء -ساحضر لك شيئا لقراءته بينما ياتي السيد فهذا سيساعدك على قضاء الوقتوخرجت بابتسامه رقيقهكانت مدبره المنزل لطيفه جدا حتى انه من الصعب ان توقف شخص كهذا عن التغلب عليه في عاطفته فكرت روزيل ولو كنت رجلا تعيش في نفس البيت مع...كان عليها ان تنتزع افكارها من ذلك الاتجاه فلا يهمها كم هي لطيفه مع ليون لايهمها اذا كانت هذه المراه عشيقته لا يهمها لانها لم تعد تحبه
احضرت لها انجيل بعض المجلات القديمه وانصرفت حاولت روزيل قضاء الوقت بهم لكن مرت اكثر من ساعتان ومازال لا اثر لليون ولا حتى انجيلوقفت روزيل من جديد ولكن هذه المره على قدم واحده وقفزت الى النافذه حيث رات المروج الخضراء والنهر الوهاج لكن اين ليون ؟يعمل في الجهه الاخرى من الوادي قالت انجيل لماذا لم يات بعد؟
ادت قافزه على رجلها اليمين بنفاذ صبر وجلست على الكنبه وفي تلك اللحظه سمعت صوت انجيل وصوت اخر عميق يتكلم بقسوه امراه انه صوت ليونشعرت روزيل بنفسها ترتجف من الاثاره وفي اللحظه التاليه اثبت نفسها لانها شعرت هكذا عندما سمعت صوتهدعمت نفسها بيديها متكئه على الكنبه فمن الافضل ان تكون على قدميهاعندما يدخل من الافضل ان تحييه ببرود
اتى ليون عبر الرواق الى مدخل الغرفه ثم توقف فجاه راها رات عيناها تتسعان بفرح لكن تلك كانت الاشاره الوحيده التي جعلته يبدو متفاجئا لرؤيتها ثم استدار نصف دوره باتجاه انجيل اليت عبرت الممر وكانه يبحث عنها ثم عاد اليها عبر الغرفه بخطوات قليله-روزيل 
قال -اه ياحبيبتي انا سعيد لرؤيتك
وقبل ان تستطيع التحرك طوقها بذراعيه فرات انجيل واقفه عند الباب تراقبهم ثم لم تدر الا وقد سحق فمها بفمه وكانه يعاقبها اكثر من انه يرحب بها ثم رفع راسه
-لقد نسيت كم مذاقك جيد
تمتم واحنى راسه ليقبلها ثانيه
لكنها غضبت من نفسها لانها تركت مشاعرها ولو للحظات فادارت راسها
ثم نظرت فلاحظت ان انجيل ثد ذهبت فوضعت يديها على ذراعيه ودفعته
-كان هذا اداء جيداقالت ببرود-لكن يمكنك التوقف الان لقد ذهبت انجيل
ضاقت عينيه بغضب فتركها مما افقدها توازنها
فاضطرت لوضع قدمها على الارض فشعرت وكان حد السكين قطعت كاحلها
 فصرخت
-ماالامر؟
قال عابسا-
كاحلي لقد لويته لا استطيع السير عليه
تمتمت-اذا من الافضل ان تجلسي
قال بجفاف ومره ثانية قبل ان تستطيع التحرك حملها بين ذراعيه مثلما فعل بيار لكن 
عندما حملها بيار لم تشعر بالحراره في جسدها ولا بقلبها يتسارع
عندما استلقت على الكنبه جلس بجابنها ورفع لها قدمها اليسرى فسحبت قدمها من يديه المتملكتين ووضعتها فوق رجلها الاخرى-لاتبدو جيدة..كيف لويتها؟-من السير على الطريق الوعره الم تخبرك مدبره منزلك كيف وجدتني هي واخيها واوصلوني الى هنا؟-اخبروني فقط ان لدي زائر غير متوقع-لقد اخذت وقتا كفايه لتاتيقالت بياس
-لقد اخذ بيار بعض الوقت ليجدني..لماذا لم تخبريني بانك قادمه؟كنت اخذتك من القطار في ديجون-كان قرارا مفاجئاتمتمت متجنبه نظراته القاتمه تمنتلو انه ليس قريبا منها هكذا حيث تنشقت رائحه التربه والعنب لقد كان بحق رجل الارض كان مختلفا جدا عن الرجال الذي التقت بهم الراقصين ورجال الاعمال مثل ادريان-لكنت هنامن قبل
اكملت بعصبيه ليس من صمته فقط بل من احاسيسها التي تاججت فيها من مجرد اقترابه منها-لكن كل الاشياء سارت بشكل خاطئ على ان اعود الى ديجون الالحق بقطار باريس يجب ان اكون في باريس هذا المساءشعرت بالثقه اكثر لانها اخبرته واستطاعت ان تنظراليه ثانيه-جئت اليوم لنتناقش بشان حالتنا الزوجيه ...ليون لقد حان الوقت لنفعل شيئا-اجل... وساكون سعيدا لمناقشه الامر معك فقد طرا كثير على ذهني مؤخرا لكن لا يمكن مناقشته في ساعه سيكون عليك البقاء لعده ايام
توجهت نظراته الى قدمها
-يجب ان تبقي لتريحي قدمك..كراقصه لايمكنك تحمل عواقب المجازفه بجرح كهذا
-اعرف انني لا استطيع ..لكني لا استطيع البقاء يجب ان اعود الى باريس هذا المساء لقد وعدت
-وعدت من؟
-صديق
-اذا لدينا اتصال الان بامكان الاتصال بها واخبارها بما حصل ..حتى لا تقلق لعدم عودتك لاني لن اتركك تعودين قريبا ليس وانت الان هنا
-انها ليست مساله تركي اذهب لا استطيع البقاء.ولايمكنك جعلي ابقى
-لا يمكنني؟ ... لا تعرفين عني الكثير اذا ياحبيبتياضاف بثقه
-وكيف تعتقدين انك ستعودين الى ديجون لتصلي لقطار اذا لم اقلك الى هناك-مقل ما جئت...بالباص بالطبع-لا ..اخر باص الى ديجون سيمر بعد خمس دقائق بالتحديد عند اخر الخط ولن تستطيعي اللحاق به مع كاحلك هذاحدقت به بحنق فردلها نظرتها بسخريه-اذا ساضطر لان اطلب من انجيل ان يوصلني اخيها بيار الى ديجونردت بسرعه-لقد ذهب بيار الى زوجته وانجيل معه فهي تعيش معهم الان انها تاتي كل يوم فقط لتنظيف البيت لا تزعجي نفسك بجدال اكثر ياصغيرتيقال برقه
-ستبقين هنا الليله وربما ثلاثه او اربعه ليال اخرى ستبقين حتى يتحسن كاحلك-لكني لم حضر ثيابي معي اعترضت-كان لدي القليل منهم ايضا عندما اتيت لاراك في لندن لكني بقيتاجاب وهو ينظر الى ثوبها ثوبك جميل جدا لكن غير مناسب للريف اما بالنسبه لهذه...انحنى وحمل حذائها -يالهي لا عجب ان كاحلك قد اصيباضاف بجفاف-على كل حال لا يوجد احد هنا لتقلقي بشان ملابسك ويمكنك التجول حافيه القدمين في البيت اذا
سوى الامر ستبقينوقف-والان سنشرب كاس نبيذ ..للاحتفال بالطبع + نهايه الفصل الخامس

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الاميرة شيماء
موسسة الموقع
موسسة الموقع
avatar


انثى المساهمات : 289
تاريخ التسجيل : 31/05/2017







مُساهمةموضوع: رد: زواج بالاكراه   الخميس يونيو 15, 2017 6:51 am

الفصل السادس

كانت سعيدة لأنه ابتعد عنها لكي تحظى بفرصةلاستجماع قوتها، لا يمكنها أن تبقى وحدها معه في هذا البت الليلة أو أي ليلةأخرى.
عاد حاملاًكأسين من النبيذ الأحمر وأعطاها واحداً، وعلى الفور تذكرت ذلك المساء منذ سنتينونصف."هل هذا مننبيذك؟" سألت وهي تأخذ كأسها."أجل" جلس بقربها من جديد "هذا إنتاج السنة التي ذهبتفيها لرؤيتك، منذ ذلك الحين والإنتاج ضعيف، الطقس سيء، لكن هذا الصيف ربما سيحالفنيالحظ مجدداً" نظر إليها طويلاً ثم رفع رأسه، "نخبنا ونخب المستقبل" قال.نظرت روزيل بسرعةإلى كأسها إلى أعماق النبيذ.
"ليون..." بدأت ثم غيرت رأيها بشأن ما كانت ستقوله "لا أستطيع أن أشرب نخبذلك""لمالا؟"نظرت إله فكانيراقبها وعيناه تتجولان على وجهها، فحاولت المحافظة على هدوئها شدت على كأسهافانكسر بين يديها ووقع النبيذ كالدم بينهما، مشكلاً بركة فيحضنها."آه أنت آسفة" قالت برعشة."يبدو أنكلا تعرفين مدى قوتك" قال ساخراً واضعاً كأسه على الطاولة ليلتقط الزجاج عنها ثم قدملها منديلاً كبيراً لتلتقط فيه النبيذ عنها."أخشى أن ثوبك قد عطب إلى الأبد .. سأحضر لككأساً آخر"
"لا، لا ... ليون، أرجوك استمع إلي" قالت بسرعة "لا نبيذ ولا أنخاب، يجب أن نتكلم بمنطق" توقفت عندما لفت انتباهها حركة في الممر، كانت انجيل قادمة إلى الغرفة، حاملة فييدها زوج عكازات، ووجهها يشع بابتسامة ارتياح."المعذرة" قالت "انظري ماذا وجدت! عرفت أننيرأيتها في مكان ما، وبيار ذكرني أن جيلز دوماي لديه منها بعدما كسر رجله، لذا أقنعتبيار أن يذهب إلى بيت دوماي ويطلب منه استعارتها لك، يا مدام" تقدمت انجيل إلىالكنبة ووضعت العكازات عليها."هذا لطف منك، أن تتكبدي المشقة" قالت رزويل.
"بل من دواعي سروري سيدتي، لا إزعاج علىالإطلاق أعرف أنك تريدين العودة الليلة إلى باريس ففكرت ..""لن تعود السيدة إلى باريس الليلة" قطع صوتليون كلام انجيل "ستبقى هنا لعدة أيام،ربما طول الصيف"إذن هل تود أن أبقى لأعد لكما العشاء؟ قالتانجيل مستديرة نحو روزيل "سيكون من الصعب عليك يا سيدتي أن تطهي وكاحلك يؤلمك، لنتستطيعي تدبر الأمر حتى مع عكازات ...""أنا سأعد العشاء" تكلم ليون بقسوة مرة أخرى "شكراً لك على العكازات، ومع السلامة".الطرقة التي قالها فيها وكأنه يطردها فكرترزويل.
"أنت متأكدة ياسيدتي أنك لا تودين مني البقاء؟" سألت انجيل."لا، ليست متأكدة" قال ليون "لكن أنا تأكد لذااذهبي في طريقك يا انجيل، سنراك بعد غد"."أجل، سيدي" بدو أن انجيل تكون سعيدة إذا ماأمرها رجل أو شخصية أقوى منها "إلى اللقاء يا سيدتي" قالت مبتسمة "آمل أن لا تؤلمكقدمك كثيراً الليلة".خرجت من الغرفة، فعاد كل شيء كما كان، فأحضر لها ليون كأس نبيذ وبدأت ترتشفمنه بسرعة قبل أن يقترح نخباً آخر، حمل كأسه وجلس بعيداً عنها هذهالمرة."لماذا لا تعيشانجيل في القصر الآن؟"سألت بعد لحظات من الصمت.
"من دري؟ انتقلت إلى بت أخيها في القرية بعدعودتي من لندن بقليل، أي منذ أكثر من سنتين" فابتسم بمرح "ربما عاطفتها نحوي ازدادتفوجدت الأمر محبطاً بأن تعيش معي في نفس البيت دون أن تشاركني سريري ... فكما ترين،لقد أملت أن تصبح سيدة القصر هنا، في الواقع لقد أغوت بول ارستنوت بذلك، لقد ظنتأنه رجل محترم ويتزوجها عندما أخبرته أنها تتوقع منه طفلاً، لكن بدلاً من ذلكأصابته ذبحة قلبية ومات" قال بسخرية ممتعة "ثم اشتريت أنا المكان فحولت نواياهانحوي"."تقصد أنهاأملت إنجاب طفل منك؟" استعلمت روزيل.
"ليس فقط أملت بل ما زالت تأمل .. حتى بعدماأخبرتها أنني متزوج وسأزورك لم تستسلم، وعندما عدت من لندن بدونك استخدمت ضغطهاتماماً" أضاف برقة "كان من الصعب رفضها دون خسارة خدماتها كمدبرة منزل، لكن بطريقةما تدبرت إيصال الرسالة لها، فانتقلت من البيت، لكنها ما زالت تأتي إلى البت كل يومآملة أن تجعل نفسها مقبولة ...." توقف ليتمتم شيئاً فظاً عنالنساء."لا بد أنهاوجدت الأمر غريباً، أننا لا نعيش سوياً" قالت روزيل."لا أهتم لما تفكر فيه" ردبسرعة."ولا بد أنهاتتساءل لماذا لم نحصل على الطلاق" أكملت بحذر.
"إنها تتساءل، لدرجة أنها اقترحت الأمر، مشيرةإلى أنك لا تتصرفين كزوجة، فأنت لا تبقيني دافئاً في سريري، تطبخين لي وتعتنينبالمنزل لأجلي"."أتمنى لو أنك أخبرتني كل هذا عنها قبل ذلك الصباح، قبل أن تغادر لندن" قال."وهل كان ذلكأجدى أي أنفع في حينها؟ لقد حاولت جهدي ن أشرح لك أنن لا أهتم لها، لكنك كنت غريبةذلك الصباح غير معقولة أبداً".
"أنا حب ذلك! ... بعد قراءتي لتلك الرسالة كنتتتوقع مني أن أكون عاقلة؟"."أولاً، لم يجدر بك قراءة رسالة موجهة إلي ... وثانياً، لا يحق لك خلقافتراضات عن علاقتي بها ... حسناً، ها قد عدنا حيث تركنا ذلك النهار، أليس كذلك؟أنت غيورة، وما زلت لا أفهم لماذا؟"."لقد شعرت بأنك خدعتني في عدة أمور ولا زلتأعتقد ذلك"
"لماذا؟ ... لأنني تصرفت كزوج، لأنن بقيت وعشت معك، نمت معك، تشاركت معك؟ هل هذا خداع؟ وكلالوقت صدقت أنني أفعل ما يرضيك!" لعن وشرب جرعة كبيرة من كأسه وذهب لملأه بمرارة،ابتلع نبيذه ووضع الكأس ثم تقدم نحوها وأخذ كأسها.الآن حان الوقت، فكرت روزيل، لتطلب منه الطلاقالآن بينما هو غاضب منها وكرهها، نظرت إليه مشجعة نظرات الوحشية في عينيه، بينمايتجول ذهاباً وإياباً قرب الكنبة ناظراً إليها.
"إذاكان هذا ما تشعر به نحوي، ستكون سعيداًإذن أن توافق على الطلاق" قالت"لهذا أتيت اليوم، لأخبرك أني عائدة إلى باريس،لأستأنف حياتي"."لماذا؟: سألها."لماذا، ماذا؟" سألت بحيرة."لماذا تردين الطلاق؟" جلس ليون قربها، واضعاًذراعه على ظهر الكنبة، انحنى نحوها، حتى شمت رائحة الخمر في أنفاسه بغير إرادتهالكن بحذر انتقلت نظراتها إلى صدره، فأحست برغبة مفاجئة تحثها على لمسه، لم تحس هكذامع أدران أو أي رجل آخر، فقط مع ليون شعرت برغبتها البدائية في أن تلمسه، لكن هذاليس له علاقة بحبه، لا علاقة على الإطلاق.
"لقد تلقيت عرضاً للزواج" قالتبحزم."فقط واحد؟" قالبحنق."ماذا تعني، فقطواحد؟" طالبته مستديرة نحوه بسرعة لتجد أنها لا تبعد عنه سوى انشات بسيطة، فأبعدترأسها إلى الوراء."لقد ظننت أن امرأة جميلة مثلك، كانت ستتلقى أكثر من عرض خلال السنتينالماضيتين" قال ونظر إلى حنجرتها "لطالما أحببت هذا الخط" لامسه بإصبعه، تقدم رأسهمنها أكثر وتجولت شفته على وجهها وعنقها.
"لا، توقف" صرخت واضعة أصابعها في شعره،محاولة إبعاد رأسه عنها، نصف متألم وضاحك رفع رأسه ممسكاً بمعصميها، ساحباً يديهاحتى شعره وأبقاهما أسيرتين بين يديه."دعني اتركني لم آت إلى هنا لأمارس الحبمعك"."آه، لماذاأتيت؟ ... ليس فقط لتخبريني أنك تفكرين بالطلاق، وتريدين البدء بالإجراءات، كانبإمكانك إنهاء ذلك عند المحامي"."أعرف ذلك لكن الأمر بدا متحضراً أكثر أن أراكوأتناقش معك بالأمر بعقلانية".
"ها ... من المستحيل أن تكوني أنت عقلانية ... ومن المستحيل أيضاً أن أكون أنا عقلانياً، وأنت هنا الآن ... كالعادة فأنتتثيرينني" قال مستفزاً."هل أنت متأكد أنها ليست الخمرة التي شربتها هي التي تفعل ذلك؟". ردتبسرعة."أنا متأكد ياحبيبتي ... لقد مر وقت طويل منذ كنا سوياً في لندن، كان يجب أن تأتي منذ زمن، لكنالآن أنت هنا، وأنوي أن أستغل زيارتك جيداً".
"لا"هذه المرة استعملت أظافرها لكنه أمسك بيديها ووضع ذراعيها خلف ظهرها بينما كان يضحك."كان يجب أن أعرف أنك لن تكون عادلاً" صرخت "ليون اتركني أرجوك دعني"."لقد فات الأوان ... لا أستطيع" فحملها بين ذراعيه وخرج منالغرفة."أنزلني ... إلى أين ستأخذني؟ ماذا ستفعل؟"."ألا تستطيعين التخمين؟"."لن أذهب إلى سريرك".حاولت بكل قواها التخلص منه لكن كل محاولاتها باءت بالفشل.

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الاميرة شيماء
موسسة الموقع
موسسة الموقع
avatar


انثى المساهمات : 289
تاريخ التسجيل : 31/05/2017







مُساهمةموضوع: رد: زواج بالاكراه   الخميس يونيو 15, 2017 7:11 am

الفصل السابع

" آه ، هذا سخيف ان تذهب الى السرير في هذا الوقت من النهار " قال بسخرية بعدما فشلت في التخلص منه ." يمكنني الذهاب الى السرير في اي وقت مع امرأة جميلة وموهوبة مثلك " رد بسرعة وحسم ." كيف يمكنك ان تكون وحش لهذه الدرجة " .وضعها على السرير وحاولت النزول ولكن الالم منعها فجلست مكرهة ." انا لا احبك ... انت تضيع وقتك ، فكل ما ستفعله الان سيكون رغم ارادتي ، انا لا اريدك " ." لقد كذبت على سابقاً ... " واكمل ما كان يفعله ." لكني لا اكذب ، فأنا لا احبك "
" ما هو الحب ؟ هو ما تريدين وانت تريديني و الا لما جئت الى هنا " ." لا ليس كذلك جادلته بصوت مهتز ، لانها بدأت تحس بالرغبة تدهمها ، فقاومت محاولة اكمال كذبتها بعدم اظهار اي تجاوب ، لكن عندما قبلها ، احست برأسها يدور اسرع خارجا عن سيطرتها ن فتفجر جسدها بألم الرغبة .حيث احاسها الشهوة واظهرت كل الضغوط التي بنتها عندما كانوا منفصلين شعرت بالحب يزداد في كيانها ويعطيها احساسا فائقا بالسعادة ثم تأوهت وتنهدت بينما دموعها التي حبستها طويلا انحدرت
على صدره ، " روزيل " كان اسمها نغما رقيقا ينتشلها من اعماق نومها ، يرفعها الى وعيها الكامل ، كثير من الاوقات حلمت بانها سمعت ليون يتكلم اليها هكذا ، ينادي اسمها بلطف وكأنه يداعبها ، لذلك فتحت عينيها آملة ان تجد انه لم يكن هناك وانها نامت وحدها .لم تكن لتفتح عينيها الان ، كانت تبقيهم مغمضتين لتحاول النوم مجدداً ، لانها تنسي الالم والندم في نومها .
" روزيل " هذه المرة كان الصوت اقوى يأمرها ، فابتسمت وهي تدير رأسها على الوسادة ، متمتعة بتلك النبرة الآمرة التي نادتها باسمها ." اجل ؟" همست ." لقد نمت لمدة طويلة ، حوالي اثنتا عشر ساعة ، كطفل ن وقد اصبحت الساعة السابعة صباحاً ، يجب ان تأكلي " .لم تكن تحلم اذاً ، ليون هناك جالساً على حافة السرير بكامل ملابسه ."آه ماذا حصل ؟" حيث وعت انها عارية تماماً فتذكرت الليلة الماضية وراودها فجأ احساس بالخجل من ضعفها .
" آه ، لن اسامحك ، ابداً "." لن تسامحيني على ماذا ؟" سأل ببرود ." لما حصل ، على ما فعلته الليلة الماضية " ردت بصوت مختنق ." ليس هناك شئ ينتظر الغفران ... فما حصل ما فعلته أنا وأنت ، جزءاً طبيعياً من كل زواج ، انه نتيجة مشاعرنا و احاسيسنا ، تعبير عن عواطفنا في لقاء بعد انفصال طويل " ." مشاعر ؟ كل ما شعرت به كان ... حيوانياً " بصقت كلماتها ملاحظة ان عينيه تحدق بكتفيها العاريين اللتين انزلق عنهما الغطاء فرفعته حتى ذقنها .
" اذا ... انا أوافقك ، انه كان هناك شئ من هذا في كيفية شعوري ! فقد نميت وأصبحت جميلة جداً ، كما قلت لك يوماً ففقدت السيطرة على نفسي ... لكن ماذا عنك يا حبيتي ؟ كيف يمكنك وصف ما احسست به امس ؟"." لم اشعر بشئ"." حقاً ؟ ... لكن لما كنت صدقتك لابد انك تطورت الى ممثلة جيدة ، فقبلاتك كانت ممتعة و ملاطفاتك مثيرة ، في الحقيقة كنت افكر هذا الصباح كم انا محظوظ ليكون لدي زوجة عاطفية مثلك ، فرجال كثيرون سيحسدونني " .
" لما فعلت انا ... اقصد ، لما كان حصل شئ لو لم تجبرني ... اكرهك ! ... اكرهك، واتمني لو اني لم آت لاراك "." ستتغلبين على شعور كهذا ... اعتقد انك ستأخذين فترة قبل ان تتكيفي لكن بعد مرور أيام على وجودك هنا ... "." لن ابقي هنا لعدة ايام ... سأعود الى باريس اليوم لاعالج كاحلي عند جراح "." يمكنك فعل هذا في مونتيناي "." افضل ان اعالجه عند اختصاصي اعرفه واثق به "." تعرفين واحد في باريس ؟".
" اجل ، انه يعالج آنيا ميريمي " و اخبرته عما حصل لآنيا وكيف حلت مكانها ." اذا أخيراً ، اصبحت غير برئية او لم تعودي تفقدي للخبرة العاطفية لتمثلي هكذا دور ... يبدو انك كبرت أخيراً " علق بجفاف .تذكرت منذ خمس سنوات عندما قال لها " روزيل الصغيرة " متى ستكبرين ؟"."بالطبع كبرت ...والآن بما انني برهنت عن استطتاعتي بالرقص لادوار فردية ، سأتلقى عروضا أكثر ، لهذا لا اريد المجازفة بكاحلي ، ليون ، ارجوك ، هل يمكنك ان توصلني الى ديجون هذا
الصباح حتى استطيع الذهاب بالقطار الى باريس استطيع تدبر امري على العكازات ". " لن يزداد الورم سوءاً " تمتم وهو يطرق بأصابعه على كاحلها فسحبت قدمها منه بعيداً ." لا تلمسني ! لا احب ان تلمسني " قالت بتوتر ."بل تحبين ... لكنك لا تحبين الاعتراف بانك تحبين ... لقد حان وقت عملي " قال وبدأ بالدوران حول السرير باتجاه الباب ." اذا لن توصلني الى ديون هذا الصباح ؟".
" لا ، ليس هذا الصباح ، انا مشغول جداً ، من الافضل ان ترتاحي ، قدر المستطاع ... كلما ارحت كاحلك اكثر كلما تحسنت اسرع ، لقد اخبرت صديقك الذي اتصل ليلة امس ان هذا ما ستفعلينه للايام القليلة المقبلة "." صديقي " لقد نسيت ادريان تماماً ." قال انه ادريان كورويل ، اتصل البارحة يريد معرفة ما حل بك "." اذا لماذا لم توقظني حتى اتكلم معه ؟." حاولت ان اوقظك مرة ، لكنك كنت غارقة في نوم عميق حتى انك لم تتناولي طعام العشاء معي ، لذا فكرت انه من الافضل تركك هكذا ".
واستدار متجهاً الى الباب من جديد " يبدو ان صديقك تفهم عندما اخبرته انني متردد في ازعاجك ، فوافق معي بان ترتاحي قدر المستطاع ... هل له علاقة بفرقة الرقص التي انت معها ؟"." لا ، لكنه معجب بفن البالية ، انه رجل اعمال ، اعتقد انه يملك عدة حصص في عدة شركات ، ويتسلم ادراتهم "." اذا هو ثري ؟"." جداً "." ولديه الكثير من الوقت ليلاحق راقصات البالية ، على ما اعتقد ... بدا مهتماً كثيراً بك ، لهذا تساءلت اذا كان ينتمي للبالية ".
استدار ليواجهها بعينين حادتين كالخناجر بدت وكأنها تطعنها ." هل هو حبيب ؟". سأل باقتضاب ." لا ... لقد اخبرتك من قبل ، ان ليس لدي عشاق ، انا لست كذلك هل ترك رسالة لي ؟"." قال انه قادم من هذه الطريق يوم الجمعة وهو ذاهب في طريقه الى الريفييرا ، فقال انه يود رؤيتك ، فوافقت هذا كل شئ".حدقت روزيل به في حيرة فادريان قادم الى هنا غداً ، وسيلتقي هو وليون ولا يمكنها منع هذا اللقاء ." ليون يجب ان نتكلم قبل حضور ادريان "." بشأن ماذا ؟ ... بشأن حالتنا الزوجية ؟"." اجل ادريان يريد الزواج بي ".
"آها ، اذا هو الذي تقدم للزواج ، اذا اتمنى له الحظ لانه سيجد الامر صعبا جداً ، بما انك متزوجة مني ، اعتقد انك اخبرته "." بالطبع اخبرته ، ولم يشكل الامر اية صعوبة ما زال يريد ان يتزوجني ... اود ان اكون متحررة من اتفاقنا "." اتقصدين اتفاق اولغا فالينسكا ؟". سأل بصوت هادئ ."آه ، كيفما تحب تسميته ، هل ستوافق على الطلاق ؟".لم يجب ليون ، فنظرت اليه ، لكنه لم يكن ينظر نحوها فما زالت ذراعيه متشابكة على صدره ، ونظراته متعلقة بحافة السرير ، عابساً .
" على اي اساس ؟" سال اخيراً ." انا ... لا اعرف ... لكن لن يكون اتفاقنا صعب "." الن يكون ؟ ... ما الذي جعلك تعتقدين هذا ؟"." حسنا ، فنحن لم نعش سوياً ابداً باستثناء ذلك الشهران في لندن ، فنحن لم نعش ابداً كزوج وزوجة "." هذا صحيح ... لكن ذلك بسبب عد توفر الوقت لديك لتكوني زوجة ، لقد كنت دائما مشغولة جدا بمهنتك اعني انه شئ يجب ان تفعليه ولهذا لم اصر ابداً على مجيئك الى هنا ، يجب ان تاتي بارادتك الكاملة ، او لا تأتي أبداً ".
" آه ، انا لا افهم لماذا بقيت زوجاً لي اذا كنت تريد زوجة هكذا ... انت لا تحبني لم تحبني ابداً ، تزوجتني من اجل المال فقط ، اعرف انك كذلك ، مهما قلت عن كونك مريضاً في ذلك الوقت وانك لم تكن تدري ماذا تفعل ، لكنك لم تكن غائباً عندما وافقت "." تزوجتك لان جدتي تدبرت ذلك ... لكنك على حق لم يدخل الحب في هذا الزواج ، ولم ادعى ذلك ابدا مثلما فعلت انت "." انا لم ادعى ذلك كنت احبك ... لما كنت وافقت على الزواج لو لم اكن احبك ، ولما كنت تركتك تبقى في لندن ، لكن لو احببتني كنت بقيت معي حتى نهاية الموسم ...".
" كنت احببت ذلك ، اليس كذلك ؟ ... تحبين ان يطارك الرجل ويتبعك ، مثلما فعل ادريان كورويل هذا ، تحبين ان يجلس الرجل في البيت ينتظر عودتك جاهزاً ليلعق يدك ويهز ذيله ... ككلب مدجن ... يا الهي بعد شهرين من العيش هكذا ، قد اكتفيت فعلاً " اضاف بتوتر ." انا لست مدجناً ، ويجب ان تعرفي هذا ، فأنا اعمل على طريقتي لكن لم يكن هناك شئ يمنعك من المجيء الى هنا ساعة تشائي ، و مرحب بك ان تبقي الآن ، وتعيشي هنا حتى تملين ".

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الاميرة شيماء
موسسة الموقع
موسسة الموقع
avatar


انثى المساهمات : 289
تاريخ التسجيل : 31/05/2017







مُساهمةموضوع: رد: زواج بالاكراه   الخميس يونيو 15, 2017 1:03 pm

الفصل الثامن

-طالما لا اعيق طريقك على ما اظن ...طالما احتل المركز الثاني بعد هاجسك مونتيناي طالما احقق رغباتك واتعامل مع عشيقتك على اساس مدبره منزلك! -انجيل لم ولن تكون عشيقتي وحتى لو كانت هذا ليس من شانك كما قلت لك سابقا ..لقد شرحت لك عنها البارحه وظننت انك فهمت-لكنك لم تنكر انك انت وهي كنتم حميمين لبعض الوقت..ويمكنك الحصول على عشيقه اخرى الان-انت على حق يمكنني ذلك..اذا لماذا لا تبقين هنا لفتره لتكتشفي بنفسك ايتها العاهره ؟ -ليس عليك ان تطلق على القاب
عارضته بحراره-انا فقط استرد حقي منك ...لقد اتهمتني ببعض الصفات السيئه ليله امس كنت وحشي لاني مارست الحب معك يا زوجتي هذا الصباح اتهمتني بالحيوانيهتحرك فجاه نحوالباب ثم وقف ونظراليها-هذا الحديث الذي اردته لم يوصلنا الى شئ وليس لدي وقت هذاا لصباح -كل ما عليك قوله انك موافق على الطلاق وتدعني اعود الى باريس ..اه ليون يجب ان تفهم اننا لا نستطيع الاستمرار هكذا لقد قلت مره ان ليس لدينا شيئا مشتركا وانت على حق-لكن لا يمكنني المرافقه على الطلاق على الاقل ليس بعد...قالعائدا الى الغرفه
-لما لا؟-لا ني لا استطيع تحمل نفقاتهقال ببساطه-اه هذا سخف لابد انك جمعت بعض المال في السنتين الاخيرتين من ارباح النبيذ والقطعان-لا يكفي ...وكما قلت لك الموسمين الاخرين كانا فاشلين النبيذ ضعيف لذلك على اعاده استثمار ارباحي في الارض ليس لدي مال كافي في البنك لادفع لك المال الذي اعطيتني اياه اولغا والذي اسمته مهرك-لس عيلك ان تدفع لي شيئا..
لا ..يبدو يا حبيبتي انك لم تقراي وثيقه الزواج التي وقعت عليها فانها تقول ومن الواح انه في حال فشل زواجنا يجب ان ارد لك المهر ومن الواضح ان هذه كانت عاده في اليام القديمه عندما كانت مثل هذه الزيجات شائعه لقد استشرت محاميا في هذه القيه وقال انه لايمكنني ابدا الاخلال بالاتفاق مادمت وافقت عليه بارادتيحدقت روزيل فيه بصمت مستمعه الى ما يقوله اذا كان قد استشار ماحميا فلابد انه فكر بالطلاق لماذا؟
ليتزوج انجيل؟ ام هناك امراه اخرى؟-انا...لن اصر على تنفيذك لهذا الاتفاق-لن تصري؟ هذا كرم منك ياصغيرتي...لكن انا متاكد من ان محاميك سيصر وهذاا لرجل ربما كورويل...اتعلمين انه شئ جيد قدومه الى هنا غدا ساحظى بفرص للقاءه وللحكم عليه ما اذا كان زوجا مناسبا لك اكثر مني-لكن ليس لديك الحق لتفعل هذا؟-بل اظن ان لدي الحق بذلك...عندما تدبرت جدتي زواجنا جعلتني مسؤولا عنك شئت ام ابيت ولطالما اخذت مسؤولياتي على محمل الجد-لا ابدا انت لم تاخذني جديا ابدا... فقط استغليت الموقف قدر ما تستطيع
-وهل هناك طريقه اخرى للعيش؟علق بسخريه-وهذا ما تفعله الان-هذا صحيحرد بازدراء-لكن ليس لديك الحق بالتقرير ما اذا كان ادريان سيشكل زوجا مناسبا لي اكثر منك فقط انا املك هذا الحق واريد ان اكون حره بتفكيري بهذاا لعرض قالت وكانها تهدده-في هذه الحال لديك الوقت لتقابليه قبل اي قرار نهائي بشان طلاقنا وستبقين هنا حتى ياتي غدا-هذه المره استدار وخرج من الغرفه ناظرا اليهل بتحدي كيف ستبقى ليله اخرى في سريره ...داهمتها افكار خطيره
-لا لن ابقىصرخت لكنه كان قد ذهب الان جلست هناك للحظات تتالم فالجدال معه لم يجد بايه نتيجه وهاهو يجرحها لانه لم يسمعها ما ارادت سماعهاتكات على الوسائد وتاملت الغرفه سيكون شيئا لطيفا ان تبقى طوال اليوم في هذه الغرفه متحججه بكاحلها حتى يعود ليون من عمله فتنتظر عودته كزوجه شاعره بالامان لمعرفتها انه مرحب بها ساعه تشاء وطالما تريد البقاء هناغرقت في احلام اليقظه متخيله نفسها سيده لهذا القصر وام لاولاد ليون
خاب حلمها فكيف يمكنها البقاء هنا وتنجب اولادا وهي تعلم انه لا يحبها ؟ فليله امس لم يكن فيها اي مكان للحب او على الاقل هي لم تفكر ذلك لقد اراها وجعلها تريده لقد كان هناك كان للرغبه فقط ولم تكن كافيه لتاسيس زواج كامل يجب ان يكون هناك شئ اخر شعور روحي وليون لا يمتلك هذا النوع من الاحاسيس نحوها لقد قال ذلك
لكن ادريان يحبها فقد تبعها في اوربا وجعلها تشعر بانها مميزه وسياتي غدا لينقذها وياخذها الى فيلته في كاب دانتيب لو انها فقط تشعر نحوه بجاذبيه اكثر لو انه اصغر قليلا لو انها فقط لا تشعر معه وكانها مع عمها يدللها على الغداء او العشاء ماذا ستفعل الان؟ كيف ستنسى الليله الماضيه؟ كيف ستبعد عنها صوت ليون الرقيق الممتلئ بالرغبه؟ كيف ستمحو قبلاته عن شفتيها اليت كانت تسكت تنهداتها وتاوهاتها...؟-صباح الخير
رفعت راسها لتحدق بانجيل اليت لم تنتبه الى عدم الترحيب الموجه اليها بل تحركت نحو طاوله السرير لتضع صينيه الفطور عليها-هل نمت جيدا يا سيدتي-اجل شكرا-لقد احضرت لك بعض الشكولاته الساخنه والخبز الطارزج مع المربى ..اذا ارادت الجلوس يا سيدتي ساضع الصينيه قرب ركبتيك-لا شكرا ارجوك دعي الصينيه في مكانها..
-انه صباح جميل ..هل استطيع احضار ااي شئ اخر لك ؟-حقيبتي من فضلك اظن انني تركتها في الصاله اه والعكازات ساحتاجهم عندماانهض يجب ان انزل لاني اري التكلم بالهاتف-ساذهب واحضرهم... + بعد قليل نهضت وتناولت من احد الجوارير قميص ليون وارتدته-تفضلي
ناولتها انجيل الحقيبه ووضعت العكازاتقرب الكرسي-شكرا لك هذا لطف منك لكن ليس عليك ان تبقي-سابقى حتى تنتهي من الصينيه يا سيدتي فلن يكون عليك ان تصارعي لتضعيها جانباردت انجيل ثم انحنت على الارض قرب السرير-ثوبك ياسيدتي...لقد بقي هنا طوال الليل ماهذا الذي عليه-لقد وقع عليه بعض النبيذ البارحه ...من فضلك ضعيه على الكرسي-لكن الاتريدين مني ان انظفه سيجف سريعا في الشمس
-لاشكرا فليس لدي شئ اخر لا رتديه اليوم هل يمكنك اخذ الصينيه الان لقد انتهيت-لكن بالطبع ياسيدتي ..ساحضر لك العكازات فسيدي المدير اصلحها لك لتناسب مقاسك-هل تريدين ان اعد لك المياه للحمام؟...الحمام هناك الى اليمين فالسيد قد اعد لهذه الغرفه حماما خاصا عندما صممها بنفسه هل تحبينها؟-اجل اجل...انها لطيفهقالت روزيل محافظه على صبرها بجهد
-لكن ساتدبر امر الحمام بنفسي هذا لطف منك ان تنتظري لكن انا متاكده انك فعلت الكثير اليوماما ان تكون انجيل ثقيله الدم ام انها لا تفهم الفرنسيه البسيطه لانها وقفت هناك تبتسم وتومئ براسها دون ان تذهب-ماذا عن ولدك الصغير؟اكملت روزيل في محاوله اخرى لتجعلها تخرج من الغرفه-الايمكن ان يحصل له شئ خلال وجودك هنا ؟-انت على حق ياسيدتي لكنه ليس معي الان فانا لا احضره معي فهو شيطان صغير لاتصدقي الافعال التي يقوم بها-كم عمره؟سالت روزيل
-خمس سنوات فقط-واين هوالان؟-اتركه مع زوجه اخي بيار يلعب مع اولادها بينما اعمل انا هنااطلقت انجيل تنهيده عمقه -هو بحاجه لاب اب له سلطه يستطيع السيطره عليه من الضروري ان اتزوج قريبا على ما اظن لاؤمن له ابا-اه؟اندشت روزيل واظهرت ذلك-هل لديك احد معين؟-اجلتاوهت انجيل بعمق ثانيه
-لكن لسوء الحظ اتضح انه متزوج بالرغم من ان زوجته لا تعيش معه-اه فهمت..اجل هذا حقا حظ سئ انجيل يجب ان اعود الى باريس اليوم هذا الصباح اذا امكنقالت بسرعه بعدما خطرت لها فكره-لكن ليون قال انه مشغول جدا ليوصلني الى بيزيلاي لاخذ الباص الى ديجون ومن هناك اعود بالقطار الى باريس يبدو انه مشغول بالكروم-بالطبع سيكون مشغولا في هذا الوقت من السنه...هذا اهم وقت في السنه عندما تنضج حبات العنب
وانا اعرف السيد عندما تنضج يحب مراقبتها عن كثب انها تاخذ حوالي مئه يوم لتفتح براعمها وتصبح حبات العنب كامله نضوجها ذلك يكون في نهايه سبتمبر وعند ذلك يبدا القطاف فنذهب كلنا لنقطف العنب انه وقت رائع ياسيدتي فنحن نعمل بكد تحت الشمس لكننا نمرح ايضا يجب ان تكوني هنا وقتها-احب ذلك...احيانا... لكن اليوم يجب ان اغادر ان اعود الي باريس يجب ان ارى الدكتور الاختصاصي فانا قلقه جدا على قدمي يجب ان تتم معالجتها حتى استطيع اكمال مهتني كراقصه باليه انا متاكده انك تفهمين ذلك

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الاميرة شيماء
موسسة الموقع
موسسة الموقع
avatar


انثى المساهمات : 289
تاريخ التسجيل : 31/05/2017







مُساهمةموضوع: رد: زواج بالاكراه   الخميس يونيو 15, 2017 2:04 pm

الفصل التاسع

-اجل افهم ذلك ياسيدتي فهذا ياتي بالدرجه الاولى لك مثلما ياتي عمله اولا عندي سيدي ...لكن ما لا افهمه هو لماذا تزوجته اذا كنت تفضلين الرقص كيف يمكن ان تصبحي زوجه مناسبه اذا كنت راقصه ؟-انت معجبه بالسيد كثيرا اليس كذلك؟قالت روزيل برقه-اه اجل ايه امراه ستعجب برجل مثله ؟صدق انجيل كان محرجا
-انه قوي وطموح وسيد بمعنى الكلمه انه جميل كالنمر
اضافت عيناها تلمعان وهي تقوم باعترافها وجدت روزيل ان صراحتها ممزقه جميل كالنمر لم تكن لتسيطيع وصف ليون هكذا ابدا وانجيل منجذبه نحو مثلها تماما او مثلما كانت هي مره صححت لنفسها بسرعه لكن التصحيح اتى متاخرا ليوقف غيرتها التي تخترقها كالسكين
 لقد غادرت لان انجيل عاشت قرب ليون
منذ مجيئه الى مونتيناي فقد راته انجيل تقريبا كل يوم واستطاعت ان تقوم باعمال كثيره تفعلها الزوجه عاده لزوجها وبهذه الغيره احست برغبه في خدش عيني انجيل لانها اعجبت بليون-بما انك تشعرين هكذا نحوه انا متاكده انك تريدين مساعدته
-اجل سيدتي سافعل اي شئ له ...اذا عرفت كم كان لطيفا عندما اتى الى هنا لن تفاجئ من اجابي به الى هذا الحداضافت بعد ان لاحظت استغراب سيدتها-كان لدي طفل عندما مات السيد ارسينوت ولم اعرف الى من الجا للمساعده ظننت انني خسرت عملي هنا عندما اتى المالك الجديد لكن السيد شوفيني تركني ابقى-اجل اخبرني بذلك-اذا هل يمكنك اخباري ماذا يمكنني فعل لمساعدته؟
-يمكن ان تطلبي من اخاك ان يوصلني الى بيزبلاس اعتقد ام هناك باص هذاا لصباح ذاهب الى ديجون ؟-اجل هناط واحد ياسيدتي لكنه غادر لتوه من الافضل لك ان تذهبي الى تورنوس ...لكن السيد قال انك ستبقين هنا لعده ايام-لاتهتمي لما قاله لقد كان لطيفا ثانيه كما تعرفين لكنه لايريدني حقا هنا وانا لا استطيع البقاء يجب ان اعود الى باريس من فضلك هل تطلبين من بيار ان يوصلني الى تورنوس اذا ؟
-لايستطيع بيار ليس هنا هذا الصباح فهو مريض ..اه انه ارسينوت نموذجي يشرب الكثير من الخمر مثل ما كان السيد بول يفعل ثم يمرض ولايستطيع العمل فقد هده السيد المدير بطرده من العمل عده مرات لافراطه في الشرب-ل اتيت سيرا على الاقدام هذاا لصباح من القريه؟-لا لايجب ان اكون هنا هذاا لصباح...لكن ظننت انك ربما تحتاجين بعض المساعده فاتيت الى هنا بعربه بيار


-تستطيعين القياده؟-بالطبع استطيع فغالبا ما اقوده لقد علمني بيار... يمكنني ان اوصلك الى تورنوس اذا اردتللحظه تفحصت روزيل وجهها المتورد مرتابه بان انجيل متشوقه كثيرا لمساعدتها على مغادره مونتيناي متشوقه للتخلص من زوجه السيد لانها تريده لنفسها-بالطبع سافعل ذلك ان اساعد السيد حتى لا يتوقف عن عمله ليوصلك-شكرا لك انا ممتنه لك جدا واتوقع انه سيكون هو ايضا كذلك عندما يعلم انك ساعدني قالت روزيل
-اذا ساذهب واحضر اللوري الى مدخل المطبخ الان ثم اعود لاساعدك في النزولبعد نصف ساعه كانت روزيل تجلس قرب انجيل في اللوري حيث انطلقت بسرعه عاليه على الطريق الوعرهلتصل للشارع الرئيسي لم تكن انجيل سائقه سيئه لكن كان لديها شغف بالقياده في منتصف الطريق وعده مرات في تلك الرحله اغمضت روزيل عينيها عندما التقوا بسيارات اخرى اتيه في نفس الطريق
وصلوا في الوقت المحدد تماما وصل الباص من ديجون يفرغ مسافريه ويستعد لرحله العودهذهبت انجيل مع روزيل الى الباص حامله حقيبتها بينما مشت هي على العكازات حتى انها صعدت الى الباص لترى اذا كان مقعدها مريحا قرب النافذه او للتاكد من رحيلها فكرت روزيل بريبه
-هل ستعودين يا سيدتي 
-ستكونين سعيده اذا لم اعد ابدا اليس كذلك؟
-ماذا ؟ انا لا افهم
-انا اعرف ان ليون هو الرجل الذي اردته زوجا لك وابا لابنك فمازلت ترينه كزوج اليس كذلك؟
-اه يالهي ماذا عساني اقول... انه حلم رراودني ليس اكثر من حلم رومانطيقي لكني لا احب ان اكون القسم الثالث في ايه قضيه طلاق يا سيدتي..لدي سمعتي لافكرفيها لهذا انتقلت من القصر عندما عرفت انه متزوج وغير قابل للانفصال في ذلك الوقت الذي ذهب فيه لزياراتك في لندن فقد بدا الناس يتكلمون عنا... العالم قاس اليس كذلك ياسيدتي؟
قالت بهدوء
-ماذا تعنين؟
-الطريقه التي يتزوج فيها بعض الناس دون ان يريدوا ذلك والذين يجب ان يكونوا متزوجين ليسوا كذلك كنت ساكون للسيد زوجه افضل منك يا سيدتي ولهذا السبب اقول لك اجل ساكون سعيده اذا لم تعودي ابدا الوداع يا سيدتي
خرجت من الباص وكان اخر ما راته منها روزيل كانت ابتسامتها المشعه ملوحه لها الوداع
على عكس رحل ذلك اليوم فرحله العوده كانت مريحه وسريعه وصل الباص الى ديجون في الوقت الذي استعد فيه القطار للذهاب الى باريس مما سهل لها امرها ووصلت الى باريس خلال ساعتين ونصف ومع انها تملك الكثير من الوقت لتفكر في وضعها مع ليون لتردد ملاحظه انجيل
ولتتساءل عن ماذا ستقول لادريان عندما تراه
ستقول له انها لا تستطيع اعطاءه اي جواب على عرضه لان ليون رفض طلاقها سينزعج وبما سيغير رايه في الزواج منها وقد املت ان يفعل ذلك لانها تعلمت شيئا عندما زارت مونتناي انها لا تريد الزواج منه عندما وصلت الى باريس ذهبت مباشره الى المستشفى حيث تعالجت انيا مع انها لم تتسطيع مقابله الدكتور ميسانج الجراح المختص بالراقصات لكنها صورت كاحلها بال اشعه واخذت موعدا في اليوم التالي


من المستشفى ذهبت مباشره الى شقتها ولدهشتها وجدت سيسيل زميلتها في البيت والتي تفاجات ايضا بمجيئها
-ماذا تفعلين هنا؟ المفترض بك ان تكوني في مكان مامن بورغندي صديقك السيد كورويل كان هنا واخبرني..قالت زميلتها بالفرنسيه
-ادريان كان هنا؟ ..ولماذا؟
-طلب مني ان احزم لك بعض الامتعه لانه سيذهب ليلقاك في بوغندي
-اجل لكن ليس قبل الغد
-قال انه سيذهب اليوم فقد كان قلقا جدا لابد انه وصل الان قال انك اذيت كاحلك ولن تستطيعي العوده من اجل احضار ملابسك للذهاب الى الريفييرا فسياخذهم معه اليك
-لكن كيف غادر باريس اليوم؟ قال ان لديه مواعيد كل اليوم
-اخبرني انه قرر عدم الذهاب ..اه تخيلي يا روزيل وجهه عندما يصل ويجد انك اتيت الى هنا سيكون غاضبا جدا
-اجل اخشى ذلك... كانت تضحك ايضا لكت ليس ادريان بل تضحك على نفسها وعلى جهودها التي ذهبت سدى لمنع عذا للقاء بينه وبين ليون
كان الليل حارا جدا لكن ليس سبب قلقها وهي مستلقيه في الظلام كانت مضطربه جدا تتساءل عما يكون قد حصل في مونتناي عندما وصل ادريان اليها لكن اين ادريان الان؟ لماذا لم يتصل بها عندما عرف انها عادت الى باريس ؟ ربما هو عائد الان ام ربما احبه ليون فقرر جعله زوجا مناسبا لها
دق الجرس فارتجفت كل اعصاب جسدها مذعوره موقظه اياها فتحت عيناها على اشعه الشمس تملا الغرفه من النافذه المفتوحه اتت كل اصوات زحمه الصباح انفتح باب الغرفه بهدوء فظهرت سيسيل
 -تلفون لك قالت
-ادريان؟
تساءلت روزيل رافعه رجليها بحذر عن السرير ووضعتهم على الارض
-لا رينيه..لقد اخبرته عن كاحلك اذا تحضري للانفجار الذي سيحصل
مدير فرقه الباليه وجه لروزيل بعض الملاحظات الفظه عن كونها غبيه كفايه لتسير بطريق ريفيه ثم سال بهدوء
-هل رايت الدكتور ميسانج؟
-لدي موعد معه اليوم في الساعه الحاديه عشر
-جيد اذا اراك في المستشفى بمكتبه اريد ان اتكلم اليك
-عن ماذا ؟
-ستكتشفين عندما اراك فقط استعدي لقضاء بقيه اليوم معي ساخذك لتري صديقا لي-لكن رينيه انا اتوقع...اعترضت روزيل-الغي كل خططك لهذاا ليوم ..اذا كنت تريدين بناء مستقبل في مهنتك افعلي ما اقوله لك -اجل سيدي كان ينتظرها في مكتب الدكتور ميسانج كما قال لها -اذا ما حصل ؟... هل ساخسر بالدنيا اخرى؟-لا...قال حالما يخف الورم يمكنني بدء التمرين
قليلا كل يوم لكن في الوقت الحالي يجب ان ابقى على العكازات وارتاح قدر المستطاع لاشئ مكسور فقد رضوض هذا كل شئ انه مؤلم لكن قابل للاصلاح-شكرا لله...لاني لدي امور عظيمه خططتها لفصل الخريف عندما يبدأ الموسم المسرحي لكن الان سنذهب الى باربيزون لنتناول طعام الغداء مع انتون شارون ربما سمعت به-الا يصنع افلام وثائقيه للتلفزيون؟-اجل لكن ساشرح لك اكثر عندما نصبح في السياره وفي السياره قال لها
-انتون يريد ان يصنع فيلما عن تدريب راقصه الباليه كان يقرا عن استاذتك اولغا فالينسكا وعن التاثير الكبير الذي تركته وكتب قصه قصيره عن فتاه شابه حوالي السابعه عشر تنضم الى مدرسه رقص تديرها باليرنيا مشهوره في باريس لتنتهي تدربيها كراقصه كلاسيكيه الفيلم سيغطي حياه الفتاه يريها صفوفها يغطي علاقتها مع الاستاذه والتلاميذ الاخرون تدريبها على مسرح كجزء من مسرح موسيقي وفشلها في الحصول على الدور وعودتها في اليوم التالي الى الصفوفو والتمرين الروتيني
هل فهمت الموضوع؟ ما زلت تذكرين كيف يتم ذلك ايه؟ الالم والعذاب والاستراحات الصغيره ؟-بلى اذكر تمتمت روزيل بحراره-سيكون فلما واقعيا وسيكون جميلا ايضا ككل افلام شارون مع المؤثرات السمعيه والبصريه خاصهبمشاهد الرقص عندما تقود الاستاذه الراقصات الصغيرات خلال الخطوات وحركات اليدين الجمل ضروره لبعضها الادوار الراقصه مثل اوديت في بحيره البجع او جيزيل مارايك هل يعجبك الامر؟
-يبدو رائعا ...وهل انت ستدير مشاهد الرقص-بالطبع والا لماذا اخبرك كل هذا ؟فمعظم الفرقه ستكون كضيف باليه في القصه وامل انه عندما يلتقي بك اليوم سيختارك انتون لدور الفتاه الشابه فمازلت وكانك في السابعه عشر-شكرا ردت بساطه-لكن اتمنى لو كنت من غير عكازات لهذا للقاء اكمل بانتقاد وهو يقود
-من الصعب ان يظهر المرء متانقا عندما يكونالمرء هكذا لكن هذه هي الحياه على كل حال فانتون لن يحكم على قدرتك في الرقص فهذا انا سافعله هو سيراقبك بينما تتكلمين يستمع الى صوتك يقرر ماذا كان ممكن ان يصهرك في شخصيه الراقصه هل فهمت؟-اجل ومتى سيصنع الفيلم؟-بعدما يقرر ما ذا كنت مناسبه فقد وضع الخطوط العريضه له اتوقع انه يريدك ان تكوني متوفره الاسبوع المقبل لتبداي بعض التمرينات بالنسبه لدورك وربما لتصوير بعض المشاهد اما مشاهد الرقص فساطلب منه تاجيلها حتى يتحسن كاحلك وسياخذ التصوير شهرينتموز واب
-لكن كنت افكر باخذ اجازه الاسبوع المقبل قالت -اين ومع من؟
تسارعت الاسئله-لقد دعيت لقائها في الكاب دانتيب في الريفييرا -ستكونين حمقاء اذا قبلن تلك الدعوه قال-لماذا -لان هذا الفيلم يمكن ان يرفع مستواك كراقصه اكثر من علاقتك بارديان كورويل ماذا عرض عليك ؟كارت بلانش؟ ان تكوني عشيقته وسيجعلك الراقصه الاولى مع فرقتك الخاصه بدعمه المالي الخاص؟سالها بحده-يريد ان يتزوجني
-يالهي... هذا اسوأ ..هل تعتقدين ان رجل مثله سيدعك تغييبين عن نظره لتفعلي ما تريدينه عندما تتزوجينه ؟ها سيريد اداره حياتك بنفس الطريقه بالنسبه للمراه هو دائما نوع من انواع العبوديه-انا لا اوافقك الراي لا يجب ان يكون هكذا-وكيف تعرفين ؟فانت لم تتزوجي بعدفهي لم تخبر رينيه انها متزوجه من ليون فلم يبد ذلك ضروريا لتخبره عندما طلب منها الانضمام الى فرقته
-اذا ماذا ستفعلين الان؟... تاتين معي الى باربيزون او تعودين الى شقتك وتنتظري ادريان لياتي وياخذك على العشاء؟... من الجيد اننا لم نغادر المدينه بعد قرري الان هل تريدين ان تكوني في الفيلم ؟فالراقصات من نوعيتك كثيرون كما تعرفين باستطاعتي ايجاد اخرى بسهوله-كاب دانتيب ستكون لطيفه ..لكن افضل الذهاب معك لمقابله انتون شارون واخذ دورا في الفيلم حتى لو لم يكن الدور رئيسي-اها ..هكذا انت اكثر والان لنكمل طريقنا... اوه هذاا لحر فظيع وكانك في الصحراء سيكون من الجيد الذهاب الى الريف لبضع ساعات
باربيزون كانت شارع رئيسي مكتظ بالمطاعم والفنادق وهم يتجاوزوها دلها رينيه على بيوت ميليه وروسو اللذان اصبحوا متاحف صغيرهبيت انتون شارون صغير انيق في قريه جميله فاستقبلها هو وزوجته حيث كانا قد اعدا وجبه فخمه علىالتراس المطل على نهر الوداي
سالها عده اسئله عرضيه تحتاج للتفكير لكنها لم تعي انها قد وضعت للاختبار للدور الرئيسي في الفيلم الا بعد الغداء فقد عرض عليها الدور وامضت بقيه النهار تنتاقش معه ومع رينيه التمرينات الفعليه للفيلم فبعض العمل سيتم في استديو للتلفزيون الفرنسي كان قد امضى اربع ساعات عندما خرجوا متوجهين لباريس لكن الطقس كان مازال حارا فوق المدينه بعد اعداد الترتيبات مع روزيل ليراها في اليوم التالي من اجل بدء التمرينات اوصلها رينيه الى منزلها في الشقه وجدت ورقه على طاوله المطبخ من
سيسيل تقول ان ادريان اتصل بها ويريد مكالمتها عندما تاتي لابد ان انه في الفندق حيث يكون عادهقبل ان تتصل به اخذت روزيل حماما ووضغت ضماده جديده على كاحلها بعد ان ارتدت ثيابها وسرحت شعرها ثم اتصلت فرد عليها قائلا-ساتي الى شقتك فوراقال بجفاف وبعد قليل رن جرس الباب ودخل-تعرفين اين كنت على ما اعتقد
قال ادريان باقتضاب وعيناه تلمعان بغضب -اجل اخبرتني سيسيل عندما عدت البارحه ...لكني اخبرتك قبل ان اذهب الى مونتيناي باني ساعود ...وها قد عدتاخذ ادريان العكازات منها ووضعهم جانبا لكنه لم يجلس قربها ووقف قبالتها عابسا-لقد قلت انك ستعودين في نفس اليوم وانك ستتصلين بي تلك الليله لماذا لم تفعلي؟-اعرف اني قلت هذا
فقد بدات اعصابها تتوتر من طريقه استجوابه لها سيكون الامر هكذا عندما تتزوجه فكرت في كل مره تذهب الى اي مكان او اي شئ تفعله ولايرضيه ستكون عرضه لهذا الاستجواب الغيورفكما قال رينيه لن تكون حياتها بيدها وهي لا تستطيع العيش هكذا يجب ان تكون حره وتذب اينما تريد نظرت الى ادريان لتواجه نظرته المرتابه-لقد نسيتقالت ببساطه-لقد كنت قلقه جدا على كاحلي
-فهمت واعتقد انه لم يخطر لك بانني ساقلق اذا لم تتصلي بي لهذا بحثت عن الرقم في مونتيناي واتصلت عده مرات قبل ان يجيبني احد اين كنت انت وشوفيني؟ ماذا كنتما تفعلان؟-لا اظن ان على الرد على هذا السؤالردت ببروده-لقد اخبرني عن جرحك وقال انه من الافضل لك البقا لفتره...ولهذا فكرتانه من الافضل ان اتي واخذك من هناك واراه في نفس الوقت لاتاكد من قضيه الطلاق لماذ لم تبقي هناك على الاقل حتى اصل
-لاني اردت فحص كاحلي عند الدكتور ميسانج فهو طبيب الرقص الخاص عندما قال لك ليون انني ربما سابقى في مونتيناي لاريح كاحلي لم يكن يعلم بنيتي في الرحيل... لكن لماذا لم تبق على نيتك الاولى في الذهاب يوم الجمعه لماذا ذهبي البارحه ؟ لو لم تذهب لكنت هنا عندما اتيت البارحه-لانني لم احب فكره بقائك معه...لم استطع اخراج من راسي فكره انه ربما..توقف وعلا وجهه لون شاحب-انه ربما ماذا؟-انه ...يالهي كيف ساقولها؟
تمتم ادرينا بصوت ختنق ومرر اصابعه بشعره بطريقه محرجه وهو يستدير لينظر من النافذه -خشيت ان يمارس حقوقه الشرعيه عليك ولن تستطيعي ساعتها الحصول على بطلان سهل لزواجك...هذا حمق مني اليس كذلك ؟ان اغار وارتابهكذا الغيره التي دفعتني لالغاء كل مواعيدي الخميس واذهب كفارس في قصه رومنطيقه مصمم على انقاذ سيدته من مخالب زوجها الشرير لكن كما قال المثل من يحب في الاربعين يصبح مجنونا وانا فوق الاربعين الان-لا اظن انك مجنون واحمققالت روزيل-الاتظنين... مع انك انت من صنعت مني احمقا-كيف؟
-لقد جعلتني اصدق في البدايه انك بريئه ووحيده لقد جعلتني اتبعك منذ اكثر من سنه يا باليرينا-لم اطلب منك ابدا ان تتبعني عبر اوربا-لكنك لم تقولي ابدا ان ادعك وشانك...ولم ترفضي لي مره دعوه على الغداء والعشاء فمن الطبيعي ان افكر بانك معجبه بي -بالفعل انك تعجبني وقد جعلت الرفض بالنسبه لي صعبا... وانا لم اود جرح مشاعرك وقد فكرت انه عاجلا ام اجلا عندما تجد انني لست مهتمه بان اصبح عشيقتك كالاخريات ستتوقف عن ملاحقتي لكن لم اتوقع ابدا ان تطلب مني الزواج
-فهمت ..لقد حشرتك في الزاويه اليس كذكل؟ لذلك انجبرت على الاعتراف بانك متزوجه لقد اعطيتك مبررا لتذهبي وتري حبيبك ليون متى سالته بشان الطلاق؟ قبل او بعدما نمت معه؟سالها باستهزاء-ماذا قال لك ليون؟ماذا اخبرك ؟ بالتاكيد لم يخبرك...توقفت وغطت وجهها بيديها مدركه كم خانت نفسها برده فعلها-في الحقيقه لم يقول سوى القليل عندما سالته اين ذهبت سالني ماشاني بذلك اخبرته انني اريد الزواج بك و..كان مهينا ذلك اللعين
-اه لقد عرفت انه لايجب ان تتقابلوا مع بعضكم ..ماذا قال؟ هل قال انه موافق على الطلاق؟
-ضحك في وجهي قال انه لايتهم لاناس يخرجون عن تحفظاته وطلب مني الرحيل قبل ان يرميني خارجا ثم خرج من الغرفه؟اه لقد كان اكيدا جدا من موقعه كرجل متملك ...منك مره ثانيه زجر ادريان
 -لماذا جعلتني اصدق انه لاحب بينكما؟
-لكنه لا يوجد...هو لايحبني تزوجني فقط لان جدته تدبرت هذاا لزواج وانا...حسنا انا اكرهه-لانه لايركض وراءك ربما.. لكن سميه ما شئت هناك شيئا بينكما نوع من انواع الروابط الخفيه وانا لست مستعدا لاكسره حتى لو استطعت الحصول على الطلاق وتزوجنا انا وانت ستكونين دائما منتميه له ...يالهي لقد تعبت.. ربما هذا عمري ليلتان بلا نوم وقياده طويله هل نسميه يوما يا روزيل؟-ستذهب؟


-اجل انا ذاهب ساخرج من حياتك الى الابد انسي انني طلبت منك الزواج انسي اني دعوتك الى كاب دانتيب لتبقي معي ومع عائلتي فبعد التفكير بالامر سيكونون مرتاحين انني قررت الاستسلام فابنتي في عمرك تقريباوربما كانت قد اغتاظت منك-وتجروء على اتهامي باني خدعتك لاني لم اخبرك بزواجي...لم تخبرني ان لديك ابنه لم تخبرني ابدا انك كنت متزوجا
-مرتين...لكنهما فاشلين ظننت ان الثالثه ربما تكون محظوظه معك لكن ارى الان انني كنت اعيش حلما رومنطيقيا متمتعا بشبابي مره اخرى لقد تعلمنا سويا اشياء مماحدث في اليومين الاخيرين ومن علاقتنا الصغيره لقد تعلمت انت تقول للرجال الذي في متوسط اعمارهم لا عندما يحاولون دعوتك وانا تعلمت ان الفتيات الجميلات الصغيرات مثلك ينتمون عاده لاشخاص اخرين... اعتقد ان العاصفه توقفت الان ساعود الى الفندق اتمنى ان يتحسن كاحلك الوداع ياعزيزتي -الوداع...

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الاميرة شيماء
موسسة الموقع
موسسة الموقع
avatar


انثى المساهمات : 289
تاريخ التسجيل : 31/05/2017







مُساهمةموضوع: رد: زواج بالاكراه   الخميس يونيو 15, 2017 4:58 pm

الفصل العاشر

خرج ادريان واقفل الباب خلفه تراخت رزيل براحه فعلاقتها مع رجل اكبر منها بكثير
 قد انتهت الان لكن ليون وضع حدا لها من اجلهافتح باب الغرفه
 دخلت سيسيل نظرت حولها بحذر
-هل وصلتك رسالتي؟سالت
-اجل وقد غادر ادريان الان وللابد
-اذا ؟..لقد تخلصت منه واخيرا وكيف تشعرين حيال ذلك؟
-مرتاحهقالت روزيل وضحكتا سويا
-اذا لن تذهبي الى كاب دتنتيب في الاجازه
-لالقد قررت عدم الذهاب لاي مكان سيسيل لماذا لم تخبريني عن اشتركنا في فيلم عن تدريب الباليه
-فكرت انه من الافضل لو يخبرك رينيه بنفسه اليس هذا مثيرا؟ لكن اظن انه يجب ان ترتاحي قبل بدء التصوير مارايك لو تاتين معي غدا الى البحر؟ فعمتي وعمي يملكان فندقا صغيرا على الساحل يمكننا البقاء فيه لعده ايام نلهو ونلعب على الشاطئ نتمتع بالشمس والهواء المنعش لن يكون فخما مثل فيلا كاب دانتيب...
-احب ان اتي... كيف نصل الى هناك؟التغيير هو ما تحتاجه ومع نهايه السته ايام التي قضوها في اللهو على الشاطئ كان كاحلها قد تحسن كثيرا واصبحت قادره على السير دون الم وعند عودتهم الى باريس بدت بالتموين لكن بحذر حتى لا تدمر كاحلها تماما
م تكن هناك اثاره في اخذ الدور في الفيلم دور الفتاه في القصه كان سهلا بالنسبه لروزيل لان القصه تشابه قصه حياتها لا وجود لليون في حياتها الان ايضا فقط في افكارها واحلامها توقعت منه ان يراسلها ليخبرها انه قابل ادريان لكنه لم يفعل فلم تسمع باخباره منذ مغاردتها مونتيناي فكتبت له لتخبره عن مشاغلها واشتراكها بالفيلم وكيف انه سينتهي في اواخر اب لكنها لم تذكر ادريان ابدابعد فتره استلمت منه رساله مهذبه يخبرها فيها بانه سعيد لشفائها واشتراكها بالفيلم وانه مشغول جدا
لان الموسم كان جيدا واصبح العنب جاهزا للقطاف ولم يسالها حتى عن متى ستزور مونتيناي ثانيهلقد اثارتها الرساله ببرودتها فارادت تمزيقها بعد قراءاتها لكنها وضعتها بعنايه فائقه مع بقيه رسائل ليون وجدت نسخه عن وثيقه الزواج موقعه منهم سويا متذكره ذلك البند الذي قال عنه ليون بشان مهرها فاخذته وقراته
اجل هاهو بالا بيض والاسود مكتوب بالصيغه القانونيه المعقده لكنها استطاعت فهمه اذا ما فسخ الزواج لاي سبب كان يجب ان يدفع ليون المال الذي اخذه من اولغا هذا ما قراه ليون عندما طلب منها وثيقه الزواج لم يستطيع اقتراحفسخ الزواج الغريب حتى لو اراد ذلك لانه لايتسطيع تحمل المصاريف لذلك استغل الوضع جيدا-اه يا عرابتي ..لماذا فعلت هذا بنا؟ لماذا اوقعتنا في فخ كهذا؟
رساله اولغا الاخيره كانت بين الرسائل ففتحتها وقرائتها ثانيه تبحث فيها عن جواب لسؤالها متسائله اذا ما كان هناك شيئا قد فاتها في قرائتها الاولى كما حصل معها في الوثيقه لانها لم ترد رؤيته ؟لا لا تريد مواجهه احتمال بطلان زواجها من ليون ؟ربما-ربما تتساءلين احيانا لماذا تدبرت زواجك من حفيدي ليونكتبت اولغا في السطور الاولى
-فزيجات كهذا تقليديه في بلدنا كما كانوا في بلدي عندما كنت شابه لقد غعلت هذا لصالحكما كنت قلقه جدا بشان ليون لقد بدا يصبح قاسي من طريقه عيشه كجندي مرتزقه وفرصه اعاده شراءه املاك شوفيني لايمكن تجاهلها ليحافظ على تقليد عائله ابيه ليعيد الارض ويعمل ماراد فعله دائما فهذا سيكون انقاذه لذلك قررت اعطائه المالذ الذي يحتاجه لشرائها لكني لم استطع تجاهل احتاجاتك ياصغيرتي فقد وعدت اهلك يوم مماتهم اني ساعتني بك فهذه كانت مسؤوليتي كعرابه لك عرفت
لحظه وفاتي ستبقين وحيده في العالم ولهذا قررت بما انني استطيع ترك مال لك كما كنت قد نويت في وصيتي فساجعل ليون مسؤولا عنك بيتدبير زواجك منه عرفت انك تحبينه لذلك لم يشكل هذا مشكله لكن موافقته كان من الصعب الحصول عليها لذلك استغليت مرضه لاقناعه وامل ومازالت امل انه سيتعلم كيف يحبك ...والان اتمنى ان تكوني فهمت لماذا فعلت هذا اعني ان وسائل امراه عجوز مثلي نشت بقيم وتقاليد مختلفه تبدو مجنونه بعض الشئ لكن حبي لكما كما هو الذي دفعني لهذا الجنون
وضعت روزيل الرساله جانبا لقد فهمت الان فكرت او على الاقل بدات تفهم الان انها تعرف اكثر قليلا عن الحب لكن اماني اولغا لم تتحقق بالرغم من ان ليون استطاع شراء مونتيناي وتوقف عن العمل كجندي مرتزقه فلم يتعلم كيف يحبها وزواجهما لم يتطور الى زواج متكامل فلم يكونا شركاء ولم يتشاركوا بشئ
لم يكن لديها كثير من الوقت للتفكير بالامر ذلك اليوم لانها مرتبطه للتمرن على الباليه الاميركيه الحديثه التي قرر رينيه عملها واعطاها دور البطوله كزوجه في قصه تؤدي بالايماء والرقص ساخره كفايه انفصال زوجان بسبب ضغوط الحياه العصريه لقد مر الصيف بسرعه بالرغم من كل النشاطات التي قامو بها لاعداد الفيلم ربما عندما ينتهي الموسم
واعداد النبيذ ساتي الى باريس لرؤيتها فكره لمعت في راسها ستعرف متى بالضبط افتتاحيه الفيلم وتكتب له لتدعوه اليه ليشاركها في نجاحها الصغير توقف الباص فرات انها قد وصلت الى المحطه قرب المسرح فعندما نهضت من مقعدهالتنزل احست بغثيان ودوار خفيف كان قد حصل لها كثيرا مؤخرا مسرعه في اتجاه المسرح مفكره باستنكار هل من المعقول ان تكون حاملا ركضت صاعده الدرج الى باب المسرح غير ثيابها بسرعه وارتدت تنوره بسيطه مع بلوزه الثياب التي ترتديها كزوجه في الباليه
هرعت الى المسرح حيث كان رينيه يوجه تعليماته الى راقصات ثلاثه يرقصن معها فنظر اليها بغضب كتانيب على تاخرها لكنه لم يقل شيئا ثم فرقع باصابعه مشيرا الى عازف البيانو لتبدا الموسيقىوالمهد الذي يجب ان تمثله روزيل الان كزوجه ترقص مع البرت لارسون الذي يمثل دور الزوج ثم يراقبات سيسيل اليت تمثل دور طفلتهما مما جعل روزيل تشعر بالغثيان ثانيه فتوقفت عن الرقص رغما عنها ورغما عنها ركعت على المسرح لتضع راسها بين ركبتيها بانتظار مرور هذه الدوخهكان رينيه غاضبا لكنه قبل اعتذارها واستمر الرقص
في المشهد الثاني كان هناك بعض المشاهد الراقصه العنيفه لالبرت وروزيل ومره اخرى سياخذها ويستدير بها مرارا وتكرارا فشعرت بالغثيان من جديد يرتفع الى حنجرتها فهمست له ان يتوقف وعلى الفور صعد رينيه الى المسرح-ماذا دهاك؟طالبها بغضب-انا اسفه اشعر بالدورا وغثيان لو استطيع فقط الجلوس لبعض الوقت واشرب الماء ساكون بخير-حسنا زمجر بها-اخلوا المسرحقال للاخرين
-سنحظى بنصف ساعه استراحهفي غرفه الملابس استلقت روزيل على الكنبه بينما احتشدت حولها الراقصات بفضوليه ثم تفرقوا كالحمام المذعور عندما دخل رينيه الغرفه حاملا كوب ماء-احضرت لك مهدئل فوارا ... والان هل ستخبريني ما بك؟ الا تظنين اني لم الاحظ هذا الامر من قبل؟ فكل يوم تفقدين توازنك خلال التمرين في البدء كنت اظن انها غلطه شريكك لكن الان اعرف شيئا مختلفا هل انت حامل؟حدقت روزيل به بدهشه فحدق بها ايضا بنظرات ساخره
-هل تظنين ايضا انه ليس لدي خبره بهذه الامور ؟...انت لسه الراقصه الاولى التي تصبح حاملا كما تعلمين-انا...انا لست متاكده فلم ارى طبيبا بعد-ستذهبين غدا... اهم شئ الان هو هل تؤدين دورك الليله دون الوقوف على المسرح بين كل مشد واخر لتضعي راسك بين ركبتيك؟-اريد ذلك ساكون بخير لو نستطيع فقط ترك الجزء الذي يقلبني فيه البرت فعندها اشعر بالدوار فعلا-وهذا ما لا حظته ...حسنا سنترك هذاا لمشهد حتى تشعرين بتحسن ...لم اظن انك من هذا النوع من الفتيات لم اظن انك من النوع الذي ينام مع الاشخاص-لم انام مع اشخاص
ردت بسرعه-لكن يجب ان تكوني فعلت هذا مع رجل والا ما كنت حاملرد عليها بسرعه وحسم -من هو كورويل؟-بالطيع لا-لاتقولي ان لديك معجب اخر بهذه السرعه فلم ار احد يلاحقك وقد كنت معك معظم الاوقات مؤخرا-لا ليس لدي معجب اخر
قالت بصلابه
-واذا اكد لك الطبيب انك ستحضين بطفل ماذا ستفعلين؟-لاادري...لم افكر بالموضوع بعد-حسنا يجب ان تبداي بالتفكير.. انا لا اوافق على الحصول على طفل غير مرغوب به في العالم هل ستحتفظين به؟-بالطبع سافعل لا استطيع التفكير بغير ذلكردت بسرعه-لما لا؟-لانه سيكون طفل ليون و...توقفت مدركه انها انجرفت بالكلام -ومن هو ليون هذا؟-زو...زوجي


-يالهي... كيف اني لم اعرف هذا ؟لماذا لم تخبريني ؟متى تزوجته؟ واين هو زوجك؟ لماذا لم اره ابدا؟ لماذا لم تتكلمي عنه طوال الوقت...مثلما تفعل انيا ميريمي عن زوجها غليز؟--انا وليون نعيش منفصلين قالت بحزم-لكن ليس طوال الوقت فهذا واضح اذا كنت ستحظين بطفله ..يالهي ..هذا غير معقول لقد ظننت انك مختلفه تماما انك محترفه تخصصين كل شئ لمهنتك ..لقد بدات حتى بالتفكير اننك ربما تكونين المراه الوحيده الي ا ستطيع اقامه علاقه معها لقد كنت افكر بان اطلب منك الانتقال لتعيشي معي-اعيش معك؟ددت روزيل بغرابه
-اجل تعرفين اني لا اهتم كثيرا بالزواج اعتبره اختراع همجي نوع من العبوديه للرجل والمراه معا لكن الان... الان وجدت انك لست افضل من ايه امراه سخيفه اخرى التقيت بها وانك ستحظين بطفل من رجل اخر-رينيه ارجوك لم يكن لدي ادنى فكره...-انني بدات اشعر بالتملك؟ ...لا ..لا اظن انك فقد داهمني الامر فجاه انا ايضا.. هل تحبينه؟لا لا تردي على ذلك لن تحتفظي بطفله لو لم تكوني كذلك ماذا يفعل ؟ لماذا هو ليس معك هنا في باريس؟
اخبرته حينها عن زواجها ون ان تترك تفصيلا واحدا وعندما انتهت حدق رينيه بها مليا ثم قال ببطء-اذا ماهي الخطوه التاليه؟ مااذا ستفعلين ؟ اذا اكد لك الطبيب حملك هل ستخبرين ليون؟-لا ادري يجب ان افكر بالموضوع... اشعر بالتحسن الان هل نبدا بالتمرينات؟تلك الليه افتتحت باليه غودين موسمها الجديد فكانت ليله حافله مليئه بالناس في اليوم التالي كتبت الصحف عنهم وسرت روزيل لقراءتها مقاله كتبها احد النقاد يمدح فيها اداؤها فرات الاخبار وهي تنتظر دورها عند الطبيب الاخصائي الذي نصحوها به
بعد ساعه من المشي مذهوله ذهبت الى المسرح كالعاده واخبرت رينيه بانها حامل-لكن الطبيب قال انه لا داعي لوقف الرقص على الاقل حتى نهايه شهر تشرين الثاني...هل ستدعني ارقص؟-سترقصين طالما تريد ين ذلك ..لكن ليس الدور الرئيسي فقد طلبت من كارلوتا مورين ان تاخذ مكانك في الرقص الحديث فقد كنت اراقب اداءها انها جيده ربما افضل منك ستعودين الى صف الراقصات العاديات حتى تحصلين على طفلك
استدار بعيدا عنها وطلب من غازف البيانو البدء من جديدشعرت بالغثيان ليس من حملها لكن من الخيبه راقبت روزيل كارلوتا تتوهج على المسرح الراقصه جيده واداؤها رائع في ترقص على المسرح بطريقه تجعل القلب يخفق معبره عن السعاده في الزواج الجديد في القصهانهمرت الدموع من عيني روزيل كم هو قصير وقت حصولها على دور الراقصه الاولى لقد ولت فرصتها في الشهره لقد اضاعتها بسب غلطه ذهابها لرؤيه ليون لن تذهب لرؤيته ثانيه ابدا ابدا استدار رينيه ناحيتها وكانه شعر بكابتها -لاتبك ياروزي
قال برقه-ستحظين بفرصه اخرى بعد انجابك الطفل هل قررت ماذا ستفعلين ؟ هل ستخبرين ليون عن الطفل؟-ليس بعد ظن انني سانتظر حتى ينتهي القطاف وتصنع النبيذ تمتمت محرره نفسها من ذراعه وذهبت الى غرف تبديل ملابسها التي سترتديها في الباليه التاليه كعضوه في صفوف اراقصات العادياتاتي الصيف الحار الطويل الى نهايته اخيرا واتت ايام تشرين الاول البارده تغيرت اوراق الحدائق كليا حتىذبلت وماتت
حيث مرت الاسابيع شعرت روزيل بجسدها يتغير ببطء وملل حتى شعرت بحركه خفيفه ومفاجئه كارتجافه جناح عصفور وفي تلك اللحظه خبت كل مشاعرها بالاستياء من حملها وتحولت الى سعاده مفاجئه واحاسيس غريبه عن كونها ستصبح اماكان ذلك اليوم عندما اخبرت رينيه انها تريد التوقف عن الرقص حتى ولاده الطفل قبل استقالتها براحه جليه ثم سالهابحده-هل اخبرت ليون؟-لا-لما لا؟قلت بعد القطاف وسيكون ذلك قد انتهي الان-اعلم لكن ... اه من الصعب
-لماذا؟ فالرجل له الحق في معرفه ان زوجته حامل ومن سيتعتني بك؟-ساعتني بنفسي ردت ببروده لانه من المستحيل لها ان تبخره عن سبب عدم قولها لليونبعد ايام قليله بعد زياتها العاديه للدكتور عادت الى شقتها التي انتقلت اليها قبل اسابيع لانها لم تستطيع النوم في الشقه التي كانت تتشاركها مع سيسيل فشقتها الجديده كانت في منطقه هادئه جدا بعيدا عن زحمه السواح
كانت تمطر بانتظام عندما نزلت من الباص والظلام يحل رحاله ذهبت الى الفرن واحضرت خبزا سارت وهي متمسكه بالرغيف الطويل تحميه م المطر تحت مظلتها وصلت الى البيت الارضي حيث سكنت توقفت عند الباب لتهتز مظلتها وتغلقها ثم فتحت الباب ودخلت الى القاعه استدارت ناحيه المكتب الناطور فوقف قلبها عندما رات الرجل الذي يتكئ في المكتب يتكلم مع السيده جويشين الناطوره-ليون!همست باختناق
-بونجور روزيلقال برود-كيف حالك؟-بخير شكر لك همست غير قادره على التوقف عن التحديق به ثم بدا وكان الجدران تقع عليها والارض تنتقلب به ثم سمعت السيده دوشتن تسالها عما بها لكنها لم تقع لان يدين قويتين حملتاها كان وجهها يتحسس رطوبه المعطف الجلدي فشعرت بالامان بامان لم تحسه ابدا
ادخلها الى شقتها عبر الباب الذي فتحته السيده دوشين بسرعه ووضعها على الكنبه الطويله بحذر توقف كل شئ عن الدوران حولها فرات الناطوره تنظر الى ليون بفضوليه-لا عليك سيده دوشين ...السيد شوفيني زوجينظرت المراه الى ليون بريبه فرد عليها باحدى ابتسامته الصبيانيه-ربما تعتقدين اننا لا نتصرف كزوج وزوجته ؟...لكن اؤكد لك ياسيده ان هذا صحيح نحن متزوجان-حسنا يا سيدي اصدقك ...لكن انت ياسيدتي
لاتبدين بخير لقد انصدمت بالباب الان وهذا ليس جيدا عندما تكونين حاملا-انا بخير شكرالكقاطعتها روزيل بسرعه عندما لاحظت نظرات ليون القاتمه تتساءل-حسنا كما تقولينخرجت المراه من الغرفهخلع ليون معطفه ووضعه على الكرسيوفك ربطه عنقه ثم استدار نحوها-كيف تشعرين الان؟...هل احضر لك شيئا؟-كوب ماء من فضلك ستجد كوبا في خزانه المطبخ
دخل الى الغرفه الصغيره وروزيل انزلت قدميها عن الكنبه ووقفت وعندما عاد كانت جالسه على الكرسي تشرب المائ اضاء النور وجلس هلى الكنبه-انا اسفه ليس لدي نبيذ اعتذرت-لايهم ..منذ متى تسكنين هنا؟-منذ شهر تقريبا-لماذا لم تكتبي وتخبريني انك غيرت عنوانك؟-لا اعلم قالت بتشوش-مختبئه؟-من من؟سالته-مني؟
-ولماذا اختبئ من اي شخص ؟عل كل حال كيف عرفت انني هنا؟-ذهبت الى عنونك الاول صديقتك المخبره كانت مغادره الى المسرح لتمرن لم تكن ستعطيني عنوانك لكن سرعان ما انهارت تحت الضغط لو لم تعطيني العنوان لكنت لحقت بها الى المسرح وعرفت العنوان من اي شخص هناك وقالت لي ايضا انك لا ترقصين وماذا عن الفيلم الذي اخبرتني عنه في رسالتك الاخيره؟هل تم عرضه؟-لا ليس بعد...شعرت روزيل بالتوتر الم يسمع ليون مدام دوشين وهي تقول بانها حامل -مازال يعد لكن رينيه قال سيكون جاهزا للعرض الشهر القادم-رينيه؟
-مدير باليه غودين...هل كان الموسم جيدا كما توقعت؟-اجل جيدا جدا استطعت ادخال بضع ليترات في المزاد خلال ايام المجد الثلاثه-وماهذا؟سالت بسرعه-ثلاثه ايام المجد هذه عندما يحتفل بالنبيذ في بورغندي انه مهرجان فيه يتذوق خاص وعام للنبيذ ويضم الرقصات الفلوكلوريه ست ساعات غداء و..لقد انتهيت لتوي من كل هذا ومازلت اعاني من اثاره
هل اشترى احد نبيذك في المزاد؟-اجل لقد حصل على سعر مرتفع المزاد هذابيع خيري بعود ريعه الى مستشفى في بيون انها طريقه جيده للتعريف بمنتج جديد للنبيذ مثلي كما ترين يا حبيبتي انا في وضع الان يسمح لي بالموافقه على الطلاق اذا كنت مازلت تريدينه يمكنني ان ارد لك المال الذي اعطته لي جدتي وكانت ستتركه لككان هذا اخر شئ توقعت ان تسمعه فقد جعلها تقشعر حتى عظامها
جلست وكانها تحولت الى حجره تحدق به
-روزيل انت شاحبه هل صحيح ما قالته الناطوره عن كونك حامل؟ هل تنتظرين طفلا؟
-اجل صحيح


همست محدقه به شاره بغموضه وجاذبيته وهاقد تاثرت بسرعه بوجوده وطغيانه
-منذ متى؟
-منذ خمس اشهر
 -اذا ربما هو لي
-هو لكقال فجاه
-اه كيف يمكنك تصديق غير ذلك
-لان اخر مره رايتك كنت على علاقه بادريان كورويل
 رد بسرعه
-وكنت تردين الطلاق حتى تكونين حره لتقبلي عرضه في الزواج..اعترف ان هذا ليس هو المكان الذي توقعته ان يستاجره رجل مثله لعشيقته لكن
...يمكن ان يكون الطفل له ايضا
-لايمكن ذلك ابدا ...لم ار ادريان منذ عاد من مونتيناي لقد غير رايه بشان الزواج بي او يمكن لاقول انك غيرت له رايه
-انا؟...كيف فعلت ذلك؟-قلت انك لا تحب الناس الذين ينتهكون حرمه الاخرين وهددته برميه خارجا اذا لم يغادر-اه لابد انني فقد ت اعصابي اليس كذلك؟...انحنى فوقها مهددا
-اذا كان هاذا لطفل لي قال برقهووضع يده على بطنها
-لماذا لم تقولي لي ؟ لماذا احتفظت به لنفسك؟ هل انت خجله لانه لي؟ هل كنت تتمنين التخلص منه؟
-لا لا...اه كيف يمكنك التفوه باشياء كهذه ؟كيف يمكنك حتى التفكير بهم؟ ولماذا اتيت الى هنا؟ لتعذبني؟ضربته بيدها المحررهحتى تستطيع على كتفه وصدره ترك معصمها لكنه طوقها بذراعيه وسحبها نحوه ماسكا اياها بقوه فلم تستطع التحرك فتوقفت عندها مفسحه المجال لمشاعرها التي كانت تختزنها في الاسابيع الماضيه فلم تستطيع سوى الاستلقاء دون حركه


-لقد اتيت لاني اردت رويتك...لم استطع المجئ من قبل بسبب النبيذ الذي يجب اعداده وبيعه لقد كانت الايام الاخيره سيئه بالنسبه لك اليس كذلك؟
-اجل همست مبعده الدموع من عينيها-وانا ايضا... لقد كان صيفا طويلا بالنسبه لنا سويا لكن كل شئ انتهى الان ويمكننا ان نبقى سويا لفتره-سويا اين؟
-في مونتيناي ستعودين معي من الافضل لك ان تكوني هناك في حالتك هذه ستحظين بطعام طازج وهواء منعش
ويمكن ان يولد الطفل هناك وبما انه لي سينمى هناك
-لن اذهب معك الى مونتيناي
ردت فجاه-لما لا؟-لاني اعلم انك تطلب مني الذهاب معك بسبب شعورك بالمسؤوليه-هذا صحيح ..عندما اتيت لتريني في حزيران شعرت باثاره لرؤيتك من جديد فلم اخذ احتياطاتي لديك ذلك التاثير اترين يا حبيبتي ...ولدي هذاا لاحساس الان ايضا-لا لا يجب ذلك... لا اريدك ان تشعر بالمسؤوليه نحوي استطيعالاعتناء بنفسي واعرف انك لا تريدني حقا في مونتيناي انت تتمنى لو كنت لست متزوجا مني عندما اتيت الى لندنتجلت عبسه قاتمه على وجهه فعرفت روزيل انها اصابت الحقيقه
-اترى اعرف الان لماذا غضبت عندما قرات وثيقه الزواج...زرتني في لندن على امل فسخ الزواج اليس كذلك؟ -اعترف بذلك... لكن كان ذلك قبل..-والان فقط سالتني اذا كنت مازلت اريد الطلاق ..حسنا الجواب نعم اريد الطلاق ليس عليك ان تبقى متزوجا بي بعد الان اذا لم ترد ذلك...فقط لاني ساحظى بطفل-برافو...انت تمثلين جيدا يا حبيبتي -انا لا امثل...انا اعنى كل كلمه قلتها-حقا؟...اذا دعيني اقول لك شيئا اعنيه ايضا... لن يكون هناك كلاما اخر عن الطلاق-لكنك قلت
-هل تصمتين قليلا... سنبقى متزوجين حتى يولد الطفل ...وسيولد في مونتيناي حيث ستعيشين معي طالما هذا ضروري والان احزمي امتعتك بينما اطلب من الناطور ارسال تاكسي لنا ليقلنا الى المحطه-لن ذهب معك ولن تستطيع اجباري على ذلك -تعتقدين ذلك؟انحنى نحوها ثانيه ودفعها الى زوايه الكنبه واضعا يده امامها ليمنعها من الهرب-لكن انا اظن عكس ذلكواحست هي بانفاسه الساخنه على وجنتيها
-ولا اعرف حقا لماذا لم افعل شيئا من قبل اعتقد انني كنت مهتما جدا بصحتك لكن يبدو ان صحتك جيده وحملك لن يمنعك من ..-لا ليون لن تفعل... لن ادعك ابداارادت منعه بيديها لكن عندما لامستصدره شعرت بانها تخونها -اه انت دائما غير عادلاتهمتهبرقهتملكها بفمه فهذا ما ارادته حقا ان يفعله وكانت تتوق له منذ اشهر وعندما حملها الى غرفه النوم لم تحاول منعه لان الاستلقاء قربه على السرير الضيق هو الحياه نفسها
-لو تعلمين كم اردتك خلال الصيف لما كنت امنت باني لا اريدك في مونتيناي .اردتك هناك اردتك ان تبقي في حزيران اريدك الان وانت تريدنني بامكاني معرفه ذلك من تاوهاتك وطريقه ملامستك لي لقد فقدتالسيطره اليس كذكل يا حبيبتي؟ وكذلك انا انت تؤثرين بي اكثر من النبيذ خلال ايام المجد الثلاثه انا ثمل من طعم قبلاتك ومن احساسي برقتك ولا اظن اني استطيع الانتظار اكثروهي ايضا لم تستطيع الانتظار اكثرفطوقته بعاطفتها حتى اتحدا فبدت وكانها تغرق فقط تعوم
لتكون قربه في رضا هزيل لم تعط ايه اسباب اخرى لعدم عودتها معه الى مونتيناي مدركه انه لن يصدقها بعد تملكه لكامل لها هذه الليله ستذهب وتعيش معه لانها عرفت الان انه الرجل الوحيد الذي يهمها في الحياه لقد احتوى ليس فقط على جسدها بل على روحها ايضالم يذهبوا الى مونتيناي ذلك المساء بل رحلوا في الصباح التالي لم يتكلموا كثيرا بدا وكانه لا حاجه بهما للكلام عندما دخلت الى المنزل احست روزيل بالتوتر متوقعهان ترى انجيل في الصاله ترحب بهم لكن لم يات احد كان البيت هادئا ومليئا بالغبار-كل شئ متسخ
-اعرف لم يتوفر لدي وقت لاقون باعمال المنزل..نخبنا ونخب المستقبل-نخبنا ونخب المستقبلرددت ببرود-اين انجيل ؟الم تعد تعمل هنا.؟-لا غادرت بعد ان رحلت انت في حزيران رد بايجاز-اذا الان عرفت لماذا تريدين ان اتي الى هنا حتى اعمل مكانها-اود ذلك هذا صحيح لكن لا اتوقع نك ان تفعلي ذلك بنفسك ...السيده نوليه والده احد الرجال الذي
يعملون في الكروم قد وافقت على القيام باعمال التنظيف...امل ان تهتمي بالبيت تقررين اين يجب اعاده ترتيبه وفي الوقت الحالي سنحتاج غرفه للطفل-لماذا غادرت انجيل؟-قلت لها بان تخرج ولا تعود ابدا-لماذا؟ الم تطن تقوم بعملها جيدا-بل كانت تقوم به على اكمل وجه حتى ظنت انها المسؤوله هنا لانها تنظف وتطبخ فقد صدقت انها تستطيع التدخل في علاقتي معك...لقد كنت غاضبا جدا عندما علمت انها اخذتك الى تورنوس لسببين الاول انها ساعدتك على الرحيل عندما اردتك ان تبقي وثانيا ليس لديها الحق في القياده لانها لا تملك رخصه
-لكن لايجب ان تغضب منها لانها ساعدتني فانا التي طلبت منها ذلك-لقد كنت غاضبا منك ايضا كوني واثقه خاصه عندما وصل كورويل ذاك وقال انه يريد رؤيتك لانه ستزوجك ممن حظه انه رحل بسرعه لق كان قريبا جدا من ساعه موته وكنت قد قتلتك انت ايضا لتفضيله على ...-لم افضله عليكفسرت له بسرعه مسروره بطريقه كلامه الوحشيه التي تدل على انه يغار
-اذا لماذا طلبت مني الطلاق حتى تفكرين بعرضه؟...لابد ان هناك شيئا اعجبك فيه هل هو ماله؟-لا ليس كذلك..اعجبني لانه...اه لانه وضعني في المقدمه جعلني اشعر بانني مميزه ..لقد حبني -وانا لا اذا هذا هو الامر ...كالعاده-اجل نهض واتجه الى باب-ليون اين انت ذاهب-لاجد السيده نويليهارادت ان تلحقه لتتابع جدالها معه لكنها توقفت عندما سمعت صوت لسياره
لقداعطته فرصه ليعبر عن حبه لها حاولت ان تجره ليقول لها لكنه انسحب كالعاده تجنب العهد تنهدت ونظرت حولها مفكره كيف ستعيد ترتيبها بعد عده ساعات سمعت صوت يناديها فرات ليون يمشي وخلفه امراه بدينه قصيره-هذه السيده نويليه قال ليون باقتضاب واستدرا الى المراه-زوجتي ستخبرك بكل ما تريد فعله في البيتتمتمت باعتذار للمراه ثم اسرعت خلف ليون حتى مدخل الباب-ليون انتظر اريد ان اكلمك عن...-لاحقا ساراك لاحقا هناك اشياء يجب انجازها في الخارج..كما هناك اشياء يجب انجازها بالداخل-اجل لكن...الا تخشى بان ارحل ثانيه؟
رد عليها بنظره افه قبل ان يخرج ويقفل الباب خلفه-سيده شوفيني ...هل تريدين ان ابدا بنتظيف المطبخ فقد لاحظت ان ارضه متسخه وفيه صحون يجب غسلها-اجل اجل بالطبعحل الظلام قبل ان يعود ليون والسيده نويليه غادرت مع ابنها الى القريه اعدت روزيل طاوله المطبخ لوجبه العشاء فقد رات ان غرفه الطعام رسميه جدا لهما لياكلا فيها فزينتها بالشموع وبعض الورد مسروره لجهودها في المطبخ فاخذت حماما وارتدت ثوبا اخضر اللون طويل دون اكمام ووضعت اقراطها الذهبيه المفضله واستعدت للترحيب بزوجها العائد من عمله
لم يكن وحده عندما اتى كان بصحبه احد خبراء النبيذ اسمه جاك ليروي كان سمجا وطوال الوقت بقيت نظراته متجمده باتجاههابعدنصف ساعه تقريبا كان مازال يشرب ويحدث مع ليون خشت روزيل ان تفسد الوجبه فاملت ان يراوده بعض الاحساس ويرحل عندما دعته روزيل ليبقى على العشاء لكن لخيبه املها قبل الدعوه وبقي طوال السهره وفي النهايه حوالي الساعه العاشره اعتذرت منهما لانها تشعربالتعب من اعمال المنزل فصعدت الى الغرفه واستلقت على السرير بعد ان بدلت ملابسها منتظره صعود ليون لكن هدوء الريف جعلها تنام
استيقظت منزعجه عندما سمعت اصوات خفيفه لشخص يبدل ملابسه-ليونقالت-من غيره ..هل كنت تتوقعين ذلك الخبير؟-بالطبع لا...ولماذا اكون؟-كنت تبذلين جهدك لارضائه لماذا دعوته الى العشاء؟-حسنا لماذا دعوته انت في البدايه؟سالت بغضب-لانها عادهه عندنا بان نقدم كاس نبيذ لشخص مثله اعتمد على خدماته-لقد دعوته على العشاء لانني خفت على الوجبه من الفساد املت ان يكون لديه بعض الاخلاق ليذهب كيف يمكنك الظن بانه غازلني لا اعلم
-لم تراقبيه انا كت اراقبه ...كلما تحركت كانت عيناه تتبعانك كان يعريك من ثيابك بعينيه و...-ليون توقف !...لايمكن من غير المعقول ان تغار!..ليس من رجل اراه لاول مره الليله؟-اجل انا غيران...واذا رايتك مره اخرى تتحدثين مع رجل كالليله لن ادرك ماذا ستكون رده فعلي او ماذا سافعل به-الا تظن انك غير منطقي ومتملك ايضا كوني زوجتك لايعني انك تمتلكني-اذا انت تثارين لنفسك اليس كذلك؟تردين ما قلته لك مره اخرى اعترف بذلك منذ ان اتيت لزيارتي في حزيران شعرت بانني متملك تجاهك هل تودين معرفه السبب؟-اجل ارجوك
-اظن باني احبك
همس ليون في اذنها
-انت...انت لست متاكدا؟ارتجف صوتها لكنها ما زالت مستلقيه لانه اخيرا قال ما اردات سماعه منذ سنوات او على الاقل تقريبا ما ارادت سماعه
-كيف اكون متاكدا وانا لا اعرف ماذا تقصجين بحديثك عن الحب؟... كا ما اعرفه انك عندما اتيت احببت وجودك معي اكثر من ايه امراه اخرى عرفتها واردتك ان تبقي وتعيشي معي دائما للابد-لكن لا افهم اذا شعرت هكذا لكاذا قلت البارحه انك ستوافق على الطلاق اذا اردت ذلك
-بعد ان اقترحت الطلاق فكرت فيه لمده طويله في الحقيقه كل الصيف وقررت انه ربما ليس بفكره سيئه لانها اتفاقيه اولغا انها ليست المره الاولى التي فكرت بها كما تعلمين لكن هذه المره فكررت بها لاسباب مختلفه فاانا لم استطيع اببدا اخذ قرار اذا كنت ما اشعر به حيالك هو لاني متزوج بك فقط ففكرت اننا لو تطلقنا نستطيع اكتشاف حقيقه مشاعري نحوك هل تفهمين ما احاول قوله يا صغيرتي؟
-اظن ذلك
-لكن عندما رايتك البارحه لم استطع المضي بالامر وحقيقه انك حامل اعطتني سببا وجيها لاسحب
عرضي بالموافقه على الطلاق وجدت اني لا احتمل فكره ان تكوني حره لتتزوجي رجلا اخر وكنت خائفا اذا حصل طلاق ان لا استطيع ارجاعك افضل الارتباط بك في زواج اكرهت عليه من قبل على ان لا اكون متزوجا ابدا ...هل تظنين انه من الممكن ان احبك؟همس
-يبدو الامر كذلكردت روزيل بحذر-لكن ماذا عنك؟عندما كنت هنافي حزيران قلت انك لم تعودي تحبيبني
قال-لم اصدقك حينها لكن في اليوم التالي بدات ادرك انك تعنين ما تقولينيه عندما اخبرتني عن كورويل ورحيلك بالرغم من طلبي منك البقاء-في حزيران طننت اني امنهاعترفت
-لكن بعدما كنت معك تقت طوال الصيف لان اكون معك
-اذا لماذا لم تعودي ؟


-لم استطع لاني صدقت انك لا تحبني لهذا لم ات الى مونتيناي من قبل في الماضي ظننت انك تفعل هذا معي فقط لانك لا تستطيع فعل شئ لتغيير الاتفاق وعندما علمت بالطفل لم استطع اخبارك لانني كنت..كنت خائفه من ان تفكر بانني اقول لك هذا لتبقى زوجا لي-وطوال الوقت ظننت انك لم تبقى في حزيران ولم تعودي لانك فضلت كورويل على وانكم تعيشون سويا في باريس وضع ليون راسه بين كتفيها
-كان صيفا طويلا تمتم 
-فقد عشت في الجحيم
-وانا ايضا
-اذا يمكننا القول اننا تشاركنا شيئا اخيراقال بجفاف -اتعلمين يا حبيبتي عندما اعتاد على هذا الحب اظن اني ساحبك كثيرا لدرجه انه عندما ياتي الربيع ويولد الطفل سادعك تعودين الى باريس للرقص اذا اردت...هذا اذا وعدتني ان تعودي غالبا الى هنا لتشاركيني منزلي سريري الطفل وكل شئئ نملكه -وانا اضن انه في ذلك الوقت ساحبك كثيرا لدرجه اني لن اريد الرحيل ثانيه
همست روزيل باهتزاز متاثره بعهده فقد كان اكثر مما املت فيه-اه عظيمقال ليون بضحكه صغيره وسحب راسها حتى اصبح على كتفه -يبدو ان تدبير اولغا فالنسكي سيعمل اخيرا-اجل سيعملقالت روزيل بنتهيده وهي تلتصق به فاطلقت شكر صامت للسيده العجوز التي احبتهم سويا لدرجه تجرات فيها واكرهتهم على الزواج + تمت بحمد لله

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
زواج بالاكراه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دعوة حب نوبية :: ~¤¢§{(¯´°•. الاقسام المميزة .•°`¯)}§¢¤~ :: ♥♫♥ منتدى روايات رومانسيه♥♫♥-
انتقل الى: