دعوة حب نوبية
اهلا اهلا اهلا زوارنا الكرام
مرحبا بكم في منتداكم وبيتكم الثاني
نتشرف بتسجيلكم معنا
أخوانكم ادارة المنتدى

دعوة حب نوبية

منتدى لكل المصرين والعرب وعشاق النوبة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في قبضة التنين - داي لوكير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: في قبضة التنين - داي لوكير   الأربعاء يوليو 05, 2017 6:55 am


ملخص الروايـــــــــــــة
انتظر التنين في وجارة وقد ادر كان حياته عالقه في الميزان ..فقريبا سيضطر الى قتال الامير ليدفع الثمن المطلوب لجريمة لم يرتكبها
كانت المعركه محتومة ولكنه عرف للتو ان طلبا ثانيا قد يؤمن له خلاصه ويعرض عليه بصيص امل صغير في مستقبل مظلم

جنية صغيرة مخلوقة لاقيمة لها حقا!! تمسك بحياته بين يديها ..يدان صغيرتان ناعمتان طيبتان ...مع انها لاتعرف هذا فلديها القدرة على تغيير مصيره ...فقط لو كان حبها حقيقيا !















المقدمـــة


في سالف الازمان كانت هناك جنية اسمها جستس اجمعت الجنيات على شيء واحد وهو انها الاجمل بين بنات جنسها كانت بشرتها بيضاء مثل الثلج المتساقط في ضوء القمر وشعرها قاتم مثل مخبأ التنين وعيناها سوداوان مثل ليل معتم وفوق كل هذا كانت تتلألأ بعاطفة ملتهبة ولكن جمالها الداخلي وروحها
المرحه التي تضيء مثل الف شمس مشرقه جعلت الناس يحبونها بلا حدود
******
صفحة 1 :صيد التنين الكبير بقلم جاك رابيت


تفحصت ريفر سييرا كعكة ميلادها التي وضعتها مدبرة المنزل على الطاوله كانت هناك ست شمعات وردية اللون يتراقص لهبها بمرح ظاهر خمس منها لاعياد الميلاد وواحدة اخرى لمواصلة مسيرة العمر وتمنت لو استطاع والدها البقاء عندما تهم باطفائها لكنه لو بقى بالفعل فربما سألها ماهي امنيتها ويعرف الجميع ان الامنيات لا تتحقق اذا ما قيلت لشخص اخر

اسندت مرفقها على الطاولة واحتضنت وجهها بكفيها هذه امنيه هامه الاكثر اهميه حتى الان قضمت شفتها السفلى بعصبية ...كما انها امنية لن يحبها والدها كثيرا بل قد يغضب لو عرف بانها تمنتها وقطبت ريفر جبينها لهذا الاحتمال أليست الامنيات سرا ربما لن يعرف والدها بهذه الامنية لانها ضرب من السحر ..عضت ريفر شفتها اكثر.... قد تنجح اذا لم تبح بشيء وسيكون الامر صعبا... صعبا جدا.... فهي لم تخف سرا عن ابيها من قبل لكن هذه المرة..... امالت ريفر رأسها جانبا تراقب قطرة من الشمع تنذر بالسقوط.... آسفة جدا.. ستحتفظ بأمنيتها سرا عن الجميع ....حسنا الجميع ما عدا جيم فهي ايضا سحر ...وبالطبع لقد قال لها والدها ان جيم هو كمبيوتر وهذا يعني انه الة ولكن لابد ان يكون كلامه خاطئا .جيم حقيقة
قال لها الكمبيوتر :"الامنية ضرورية لاطفاء لهيب الشمع "
قالت:" اتعتقدين ان الامر لن ينجح الا اذا لم اتمن قبل ان اطفيء الشموع "
"الرد ايجابي"

نظرت الى هدية ابيها ...قصة اخرى لجاك رابيت مليئة بصور جميلة لم تر مثلها ولوحات من الكتاب علقها على جدار غرفة نومها ..احبت اللوحات ..احبتها بكل مايستطيع جسدها الصغير الذي اكمل سن الخامسة للتو ان يجمعه ...كانت اللوحات تمثل جنية تركب فراشة... جنية ذات شعر اسود مثل شعر ريفر تماما... من هذا الكتاب علمت ان الجنيه تستطيع ان تحقق الامنيات لكن هل يشمل هذا امنيات عيد الميلاد؟ ريفر ليست واثقة
سألتها جيم:"هل تمنيت؟"
"لا "
"اسرعي"
اوه حسنا جدا ...سأسرع


هكذا هو الامر اذا غضب ابوها بسبب امنيتها السريه فستضطر للجلوس على سريرها تقرأ الكتب وتتطلع الى لوحاتها ...ضغطت ريفر عينيها وهمست :"اريد اما لي وحدي...واريدها ان تكون مثل الجنية في اللوحة اغمضت عينيها واطفأت الشموع
انتهى الامر لقد تحسنت والان عليها ان تنتظر لتتحقق امنيتها لان جيم قالت لها ...امنيات الميلاد تتحقق دائما


*******


دخلت جي جي راندل مكتبها في بلاكستونز وهي مؤسسة متخصصة في توفير خدمات لعملائها ...ولم يكن المهم ان يكون للخدمة قيمة عاطفية او مادية ..اي شيء تطلبه فان بلاكستون تستطيع تقديمه
منذ عام تقريبا وهي تعمل في هذا المكان ولابد انها تشعر بالامتنان لان زوج شقيقتها ماثياس بلاكستون عاملها بحنو في الاشهر التي عملت فيها معه كموظفة في مؤسسته ولقد وجدت العمل فيها مرضيا للغايه وبالتأكيد فإنه افضل من عملها السابق
سألت جي جي جيم الكمبيوتر الجديد الذي ركب مؤخرا

ماهو برنامج عمل السيد بلاكستون اليوم ؟

ادهشها ان ماثيو لم يصل للعمل بعد وهي المرة الاولى التي يحدث فيها ذلك
"السيد بلاكستون غير موجود الرجاء مراجعة التعليمات الموضوعه على الطاولة وتنفيذ مافيها على وجه السرعه "

كان الصوت الانثوي المتميز يصدر من مكبر قريب للصوت وقد وجدت جي جي ان في الاله حسا بشريا مذهلا
انها الة غير عادية بشكل لا يصدق وكأن من يعمل عليها يجلس داخل مركبة فضائيه "ستار تريك"
ادارت الالة على سطح المنضده واستدعت التعليمات فراجعتها باغتباط وتمتمت( لا اصدق!) اخيرا اخيرا يعرض ماثيو عليها الفرصة التي حلمت بها منذ انضمت الى المؤسسة ان تساعده في تحقيق امنية في عيد الميلاد
انه مشروع محبب لماثيو توسع سخي في اتجاه تسديد النفقات في شهر كانون الاول يصبح (سانتا السري ) ويصل من وراء الستار للمحتاجين ليحقق لهم اعز امنياتهم والواضح انه الان يثق بها بما يكفي لتنفيذ احد مشاريعه التي يدعوها( سانتا ) ولو انه قرر انها ستحتاج الى انطلاقة سريعه على مايبدو فالوقت الان هو تشرين الاول
عكفت على دراسة التفاصيل القليله التي توفرت لها باهتمام بالغ فتاة صغيرة عمرها خمس سنوات اسمها ريفر سييرا من مدينة "دنلر في كولورادو" ستنال اعز امنياتها وكان هناك مقعد ينتظرها في الطائرة الثانية في مطار سيتاك ويجب ان تسافر دون تاخير ..وان تبقي المشروع في سريه تامه مامن احد سواها وماثيو كان على علم بخطتها ...ما أغرب هذا قالت :"جيم هل لديك معلومات اكثر عن ريفر سييرا"

"خطأ رقم تسعة الدخول المطلوب غير مسموح"

جاوبت جي جي "ولكن هذا لامعنى له لماذا لايؤذن لي بالدخول؟لقد طلب الى ان احقق امنية هذه الطفلة ..فكيف من المفترض ان افعل هذا دون معلومات هامه عنها ؟"

ساد صمت مؤقت ثم عاد الكمبيوتر للكلام "المعلومات غير متوفرة ...الرجاء الذهاب الى المطار ..بقى للسفر ساعة وتسع وخمسون دقيقة"

ذهلت للحظات :"لايمكن ان يكون هذا صحيحا جيم لابد انك ارتكبت غلطة يجب ان انهي المشروع الذي طلبه مني ماثيو قبل الظهر وقبل ان اذهب الى المنزل لاعداد حقيبتي ...عدا عن المكالمات التي ....."

"النشاطات السلبية لن تتناسب مع اطار التوقيت الجاري"

هزت رأسها بارتباك "لكنني لا افهم ...لماذا العجلة؟ "

"المعلومات غير متوفرة الرجاء..."

قاطعت الصوت وهي تتنهد : اعرف اعرف الرجاء الذهاب الى المطار بقي ساعة وتسع وخمسون دقيقه للسفر "

"تصحيح ....بقى ساعة وثمان وخمسون دقيقه "

كشرت جي جي لقد تعلمت ان الجدال مع هذه الاله لا جدوى منه اطلاقا فهي لم تكسب يوما

"هل تعرفين على الاقل كم من الوقت سأبقى في كولورادو ؟ومقدار حاجتي للثياب

"المعلومات ...غير متوفرة .."

هذا عظيم ...كل هذا لامعنى له ...لماذا العجلة المفاجئة ؟ بضع ساعات من التأخير لن يكون لها ذلك الفارق بالتاكيد الا اذا....وغامت عيناها مفكرة الا اذا كان كل هذا نوعا من الاختبار ...ربما يريد ماثيو ان يرى مدى سرعتها في الاستجابه وقدرتها على التصرف بمرونة هذا يمكن ان يفسر مايجري

حسن جدا لا بأس ستقوم بهذا بكل تأكيد ستفعل لقد تعلمت وهي على ركبة ابيها ان عليها الا تجادل رئيسها وعلمها اهميه الطاعة الفورية دون اعتراض
ولو ان صهرها رب عمل مختلف جدا عن والدها انها تدين لماثياس فقد انتشلها من عملها السابق الذي يقتل الروح وعرض عليها فرصة قليل من الرجال يحصلون عليها وملأها التصميم ...لن يجد سببا للطعن في ارائها بعد كل ما فعله لها...
فتحت حقيبه اوراقها ...وتفحصتها لتتأكد من تأمين التوصيلات اللازمة للكمبيوتر والوثائق التي لاصلة لها بمشاريع الميلاد والتي رماها ماثيو على مكتبها بالأمس من الغريب ان تحظى مهمتها بالافضليه على جميع الاعمال اللتي اعطيت لها سابقا ومع هزة كتف دست حفنه من الملفات في حقيبه اوراقها ونظرت الى مكتبها نظرة سريعه لتتأكد ما اذا كان هناك أي شيء اخر تحتاجه لمراجعتها ووقع نظرها على اخر كتاب "لجاك رابيت " الذي رمته اختها جاك على المكتب بالامس فقط
كونها مؤلفة ورسامه صور لاكثر قصص الاولاد شهرة كان يمنحها شيئا من البهجة والخيلاء لقد صدر الكتاب المصور للتو حتى انه غير متوفر في المكتبات وابتدعت فيه شخصيه جديدة وهي "التنين"وكون ماثياس المثال غير المقصود للمخلوق الاسود الشرير كان يضاعف الاعجاب به ولقد تمكنت بكل تاكيد ان تلتقط بعضا من التفاصيل الجسدية حتى ان أي شخص رأى ماثياس سيتعرف عليه على الفور في الصورة الملحقة لهذا الوحش الخرافي المتعجرف

التقطت جي جي الكتاب ومررت يدها فوق الغلاف المزين بالرسوم النافرة ولان مهمتها فتاة صغيرة ربما سيكون للكتاب دور فعال وعلى اية حال لن يضر ودست الكتاب في حقيبة اوراقها واقفلت سحاب الحقيبة الجلدية
قررت جي جي ان تلتقط الهاتف ..اتصال سريع بجاك لاخبارها عن رحلتها هذه

"تحذير بقى ساعة وخمس وخمسون دقيقه ...وننصح باقصى سرعه "

ترددت جي جي ثم وضعت السماعه من يدها وهي تتنهد احباطا
حسن جدا حسن جدا يمكن الاتصال بجاك فيما بعد
امسكت حقيبه يدها ومعطفها وتركت مكتبها متجهه نحو المصعد بالرغم من اضطرارها للسرعه كانت تبتسم لقد اعطيت فرصه لتلعب دور "سانتا" وهذه اول امنية ميلاد لها الى أي مدى ستكون محظوظة ؟وصل المصعد ودخلته وبينما كانت الابواب على وشك الاقفال لمحت رجلا مارا تكاد تقسم انه ماثياس مع ذلك قالت جيم .....
هزت جي جي رأسها لا لابد انه يشبه صهرها وعلى اية حال الكمبيوتر لايكذب ......
الفصل الأول
امنية عيد الميلاد

"خلف اجمة من السرخس وقفت جستس تسترق النظر الى الامير كما تعودت في كل مرة يدخل فيها الى الغابة...حينما رأته لأول وهلة شعرت بأنها مغرمة به كثيرا ولم تكن تدرك ان بإمكان الجنيات ان يفعلن هذا لكنها كانت مختلفة عنهن ....فأحبت الامير بكل جوارحها وشعرت انها قادرة على التخلي عن عالمها من اجله
عندما كان يجوب الغابة كانت تتسلل قريبة منه الى الحد الذي يمكن لها فيه ان تمد يدها لتلمسه .....لكن الخوف كان يمنعها من الكلام وحتى هذا اليوم فإنها تخطط ان تبوح له بما في نفسها فلربما يقدم هو من جانبه على مبادرتها نفس الشعور

صفحة 3 :صيد التنين الكبير بقلم جاك رابيت

لابد ان هذه اعظم لحظة حنق مر بها في حياته.... فقد اطبق عليه حشد من مراسلي الصحف وحاصروه في مكتبه...... كان يبدو مثل اسد وقع في قبضة كلاب مسعورة ولو كان حرا لعبث بهم ولامطرهم بسلسلة من الشتائم
كانت ابنته ريفر ذات الخمسة اعوام تتعلق بساقه بيد وتمسك بالاخرى دمية من القماش ....كانت تصوب نظراتها اليه بعينين زرقاوين لامعتين مدركة تمام الادراك ان اباها قادر على تشتيت شمل هؤلاء بسرعة
كانت خصلات شعرها الاسود تلامس جبينها بنعومة.. في حين تنسدل طبقات حريريه منه حتى منتصف ظهرها .....و وضعت خدها على اصابعه الطويلة.. مستندة على فخده...... كانت تبدو صبورة مستكينه وهي في هذا السن الصغير وكان غضبه يتزايد مع توتر ظاهر في عضلاته وهو يستمع الى سيل من الاسئلة الفجة ويشعر بالرغبة في العراك


سيد سييرا عرفنا من مصدر موثوق ان ايامك كأشهر عازب مرغوب في دنفر على وشك الوصول الى النهاية فمن هي المرأة المحظوظه؟

سأل رايفن بحدة :"مصدر موثوق ؟ومن هو هذا؟"

التصريح جاء من شخص ضمن مؤسستك ولقد وصلتنا المعلومات بالبريد الالكتروني

ضاقت عينا رايفن ...هذا مايفسر وجودهم اذن ! لكن من من داخل مؤسسته له الجرأة ليخبر الصحافة عبر البريد الالكتروني بمثل هذه الكذبه الوقحة ويخاطر بالتعرض لغضبه ؟ لابد ان يعرف من هو عاجلا ام اجلا وسيكون عليه تحمل ماسيوقعه به ...نظر باتجاه المصاعد اين ذهب رجال الامن بحق السماء؟ كان عليهم ان يصلوا منذ وقت طويل لابعاد هذه الزمرة الوقحة من المراسلين

حثه مراسل اخر :"هيا ايها السيد الذي لايمس لاجدوى من تجاهل مثل هذا الامر ..شخص ما من الواضح انه تمكن من وضع الطوق حول عنقك ...فمن هي التي امسكت باللجام؟"

الضحك الذي تلا ذلك جعل رايفن يشد قبضتيه ..كم يتمنى ان ينفلت على هؤللاء الحيوانات ..لسوء الحظ وبوجود ريفر الى جانبه لم يكن يجرؤ وبقى صامتا

سأل محرر اخر:"متى الزفاف؟"

"هل هي حامل؟" ألقت مراسلة شقراء ذات عينين هازئتين بالسؤال اليه انها السيدة لارك الاكثر عدوانية بين الحاضرين

هل هذا هو سبب زواجكما؟ من هي؟انت تعرف اننا سنكتشف الامر في النهاية ...لذا من الافضل ان تقول لنا الان ..

وكأنما استدعتها اسئلة المراسلين.... فقد دخلت امرأة عبر ابواب سييرا كونسورتيوم.... وتوقفت عالقة في شعاع من الشمس كان يخترق الجدار الزجاجي للفناء ...معظم النساء اللواتي يعرفهن يرتبكن لبقعة النور المفاجئ هذه لكن ليست هذه المرأة ..فقد وقفت جامدة تماما وهي تتطلع الى ماحولها ...ذكرته بظبية تدخل الى ارض خضراء تتفحص الريح علها تشم رائحة الخطر

كانت المرأة رائعة الجمال ...واعترف رايفن بهذا على مضض ..طويلة ..نحيلة ..انيقة الى حد مدمر ...متميزة في ملبسها ..,وشعرها ..وزينتها ...كانت تقف بثقة غير عادية ...واضح انها ليست كالباقين ...وقد يتصور المرء ان امرأة مثل هذه لادراية لها الا بالتافه من الامور ..مثل هذه المراسلة الشقراء الممسكة يتلابيبه
لكن حتى وهو يدين هذه المرأة عرف انه مخطئ وبدلا من هذا احس بنعومة وحلاوة تشعان منها .....كانت جدته تصفها بالنوع الذي عليك الاقتران به ...هذا ماقالته ناونا قبل موتها باسبوع وأكملت "ان فتيات من هذا النوع صافيات من الداخل حيث هو المهم انتظر الى ان تجد واحدة صافيه ثم تمسك بها ولا تتركها تذهب منك ..هي التي ستكمل الحلقة "

وسرعان ما ابعدته الذكرى وهو غاضب من نفسه لاهتمامه بأوهام امرأة عجوز خرقاء..كانت جميعها اوهاما ماعدا استثناء وحيدا ندم عليه

تفحصت المرأة بدقة مكتب الاستعلامات وتركت مكانها تحت اشعه الشمس لتقطع البهو وراقبها رايفن وهو يشتم في سره

تحركت بخطوات هادئة ومتناغمه جلبت اهتمام الجميع كان جمالها وسحرها طاغيين وسواء اقر بهذا ام لا فإن نساء من هذا النوع يأسرن الرجال انهن يأخذن بمجامع القلوب مع كل تمايل للخصر وحركة لليد وحينما يمشين فإن موسيقاهن ابلغ من أي كلام وافصح من كل اغراء انها الجاذبية التي لايمكن مقاومتها بأي حال
وقفت عند منضدة مكتب الاستعلامات واصغت الى الرجل القابع وراءها وقبل ان تستدير ....احس انها جاءت لاجله والتوى فمه وبثقة تامة استدار رأسها باتجاهه ولاح شعر اسود طويل كشعر ابنته بكتله منزلقة بطيئة حول كتف واحد وتشابكت نظراتهما لون بني عسلي يتصادم مع لون اسود قاتم ولدهشته لم تتقدم ..بدلا من هذا دارت حول المراسلين الى ان وقفت خلفهم ووضعت حقيبة اوراقها قرب قدميها وطوت ذراعيها على، صدرها واسندت احدى كتفيها على عمود قريب ثم ابتسمت ....
دفع ثمنا باهظا لهذه الابتسامه ..تركيزه الذي وزعه بين المرأة والمراسلين انفلت لجزء صغير من الثانيه واتجه اليها بكل جوارحه ولم يخف ذلك على الحاضرين فاستدارو نحوها جميعا

الى جانبه سمع ريفر تلتقط انفاسها :"دادي انها هي! انها هي ! لقد جاءت لتحقيق امنيتي اسرع او ستذهب .ستطير مبتعدة "

قبل ان يستطيع ايقاف ابنته المتهورة تخلصت من قبضته واندفعت لاتنوي على شيء ولم تكترث لهذا الحشد من الحاضرين فشقت طريقها بين الاقدام بخفة وعزيمة وحدق رايفن خلفها وهو يطلق سيلا من الشتائم المكبوته اختفت عن ناظرة للحظه مخيفة ثم شاهدها تقف امام المرأة والمراسلون يحيطون بهما من كل صوب

سمع ريفر تصيح وهي ترمي نفسها على المرأة :"هاقد أتيت!"

والمدهش ان المرأة تصرفت وكانها تعرف ابنته تضحك لحماسة الطفلة وتضمها في عناق حار وسمع صوت ريفر الحاد يسأل سؤالا لكنه لم يفهم ما قالت تمام

اثنان من المراسلين فقط كانا يفصلانه عن ابنته ولم يكترث رايفن لقواعد التهذيب فوضع يدا ثقيلة على كتف كل منهما ودفعهما بقوة عن طريقه وكان اهتمام المرأة لايزال يدور حول الطفلة الصغيرة دون ان تدرك ماتسببت به من حنق له وترددت في الرد على سؤال ريفر ثم هزت رأسها ايجابا وبصيحة اغتباط لفت ريفر ذراعيها حول عنق المرأة

وقف رايفن امامهما يقاوم لابقاء صوته منخفضا ويكافح لتلطيف لهجته المميته ..لكنه لم ينجح

ارفعي يديك عن طفلتي

استدارت ريفر لتواجهه ..تعابير وجهها مضيئة بفرح صاف لم يره من قبل

دادي قالت لي نعم جستس ستكون مامي الجديدة

تفجرت سلسلة انوار مبهرة في وجه جي جي ورفرفت عينيها بارتباك بالتأكيد لم تسمع جيدا ماذا قالت ريفر؟

انتظري لحظه ! انا لم ....

وغرقت كلماتها تحت سيل هادر من الاسئلة الصارخة وتراكض المراسلون من كل صوب يحفون بها بقوة

ما اسمك ايتها السيدة ؟

متى الزفاف؟

اين التقيتما؟

كيف اقنعت السيد الذي لايمس ان يتقدم اليك بهذه السرعة؟

متى ستلدين طفلك؟

كانت جي جي قد واجهت الصحافه عدة مرات من قبل لكن ليس هكذا ابدا ..وهرعت لتبحث عن طريقه للخلاص فوقع نظرها على الرجل الواقف ازاءها مباشرة لقد قيل لها عند مكتب الاستعلام انه رايفن سييرا والد ريفر والاسمان متطابقان

كانت عيناه داكنتين حادتين كالغراب وباردتين صخريتين ذكرتاها بالغار والسواد والقسوة وكل شيء مدمر هناك شيء فيه... امر لايمكن تحديده.. تسلل الى وجدانها ليهدم كل ماحرصت على بنائه من دفاعات
ضاقت عيناه لم يكن مظهره هو الذي جذبها فهو ليس وسيما بشكل عام ولكن بالتأكيد فإن ملامح وجهه كانت تنبئ بالقوة كانت وجناته مرتفعه وذقنه مربعه وحادة اما فمه فكان عريضا محددا بشكل جيد لكن انفه كان مصابا بضربة او اثنتين وعيناه تتقدان شررا وتضجان بالمشاعر المكبوتة اما شعره الاسود فكان طويلا وذا تموجات كثيفة

ثم صدمها ...لابد انه مر بالحروب التي مرت بها ...وقاتل المعارك ذاتها وتلقى الجراح ذاتها اكان يعرف ام لا فهما متشابهان بشكل لا يفهمه سوى القليلون لهذا استطاع اختراق دفاعاتها بنظرة واحدة ..كان يعرف سبيله اليها دون صعوبة

لسوء الحظ قامت بشيء اثار روح المحارب فيه ...شيء له علاقه بابنته وهذا ماجعله خطيرا مرتين وبدلا من ان تخفف من هذه الروح استثارتها واغمضت عينيها تستجمع الطاقه التي تستلزمها المواجهه القادمة

اخذت نفسا عميقا ونظرت اليه ولم يقل كلمه فهو غير محتاج ان يقول شيئا انها تستطيع ان تشعر بالغضب ينفجر خلف تعابيره المتصلبة وعرفت انه سيكون سعيدا جدا ان يرمي بها الى المراسلين الباحثين عن شيء يلتهمونه ...ماذا يحدث بحق السماء؟

همست تشد ريفر اليها :"ارجوك"

وانتزع ابنته من بين ذراعيها ورفع الصغيرة على كتفه ثم وهي تتوقع ان يهجرها لف ذراعا ثقيله
حولها ..فشعرت بعد الصدمة بالارتياح وبدا لها انها وجدت مقاتلا نبيلا رغم كل شيء ...مقاتلا قادرا على ادارة معركتهما فيما بينهما سرا وهو يشدها اليه شق طريقه وسط الحاضرين وفي اخر لحظة تذكرت ان تلتقط حقيبة اوراقها وشكرت الله انها لم تنسها

اسرع بهما الى الطرف الابعد من البهو والمراسلون يطرحون الاسئلة بعد الاسئلة وما ان وصلو مجموعة المصاعد حتى انفرجت الابواب ونزل منها نصف دزينة من رجال الامن

شهق منهم و قال :" اسف ايها الرئيس ..لقد توقف المصعد بنا في منتصف الطريق ..وبقى الكمبيوتر يقول اننا ارتكبنا غلطة ما"

قال رايفن امرا :"تخلصوا من زوارنا "

مامن مشكلة ...سنفعل في الحال

ادخلهما رايفن الى المصعد وقال امرا مع اقفال البابين :"الى مكتبي "

وترك المراسلين تحت رحمة رجال الامن

ولذهول جي جي استجابت جيم الى الطلب :"بالتأكيد سيد سييرا سنصل وجهتنا بعد دقيقه واحدة ..خمسه واربعون ثانية وسبعة اعشار"

سألت جي جي :"جيم ..ماذا تفعلين هنا؟"

"قدمي نفسك ارجوك"

هذه انا جي جي راندل

"لحظه للتأكد

وتصاعدت سلسلة من الاصوات من مكبر الصوت ثم عادت جيم للتكلم :"اهلا بك الى سييرا كورنسورتيوم انسه راندل ,كيف كانت رحلتك؟"

تدخل رايفن :" كفى جيم ...هذا ليس وقت تبادل الحديث دون جدوى خاصة مع الة مثلك"

"خطأ تسعة عشر واربعة ....الطلب غير واضح الرجاء اعادة صياغته "

صاح رايفن مدمدما: " اصمتي ...هل هذا واضح بما يكفي ؟

"بالتأكيد سيد سييرا ...سأصمت "

وجه اهتمامه الى جي جي وحضرت نفسها لاول موجه من الهجوم

حسن جدا حبيبتي ...ماذا تفعلين هنا ...وكيف تعرفين بامر جيم ؟هل لك علاقه بأس أس آي؟"

رددت بارتباك :" أس أس آي "

انظمة الامان العالمية ...شركة كولتر ...فهم من اخترعوا هذه الالة الكمبيوتر

اوه لا ...ليس لي علاقة بهم ..لقد اشترينا هذا النظام مؤخرا واعتقد انهم يستخدمون الصوت ذاته لكل برامجهم

بدا واضحا انه رضي عن اجابتها فهز رأسه :"انه مذهل والان مرة اخرى ماذا انت وماذا تفعلين هنا ؟"

انا جي جي راندل واعمل لشركة بلاكستون انها مؤسسة صغيرة تعمل في سياتل ويملكها ماثياس

بلاكستون ..يابن....

وصمت ونظر الى ابنته المترقبه وسأل بصوت خفيض :"هو الذي دبر هذا ...اليس كذلك؟"

تعاظم ارتباكها :"دبر ماذا؟"

انت ...لقد تدبر امر وجودك هنا

بطريقة ما عرفت انها ستندم لو اكدت له تخمينه مع ذلك لديها عمل تنجزه عمل يصبح اكثر تعقيدا مع مرور الدقائق

اجل هو ارسلني

تقدم رايفن نحوها اكثر كانت حركه صغيرة لا تزيد عن تغيير توازنه من قدم الى اخرى مع ذلك انكمشت غرفة المصعد واصبحت صغيرة جدا لتحتويها هي وطفلة ورجل ساخط بالقرب منها

حسن جدا ...يمكنك العودة الى سياتل والقول لرب عملك ن ردي لم يتغير

حدقت جي جي به مذهولة لم يمض على وجودها هنا خمس عشرة دقيقه وهاهي قد نسفت اولامنية ميلاد

تريدني ان اغادر؟

على الفور انفجرت ريفر بالدموع وتمسكت بحزام ابيها وشدته

دادي ...لا ! لا تطردها ...جاءت لتهبني امنيتي ..لا يمكن ان تسمح لها بالرحيل

التغيير فيه كان فوريا ..واختفى الحنق من تعابيره و زحف القلق الى عينيه وصوته :" ايه امنيه حبيبتي عم تتكلمين ؟

تمسكت ريفر بدمية القماش اكثر وانتقلت بنظراتها من جي جي الى ابيها

امنية عيد ميلادي لقد تمنيت شيئا وهاهي جستس هنا لتحقق الامنيه هي قالت هذا

ومن هي جستس؟

اشارت ريفر الى جي جي :" هذه هي جستس ...الاتذكرها ؟انها الجنية التي يتحدث عنها الكتاب ..لقد تمنيتها وجاءت"

ابتلعت جي جي ريقها بقوة.... آه.... آوه ...لقد اتخذت الامور منحى خطيرا نحو الاسوأ

وخاطبت ريفر :" انا لست جنية حبيبتي انا انسانه حقيقية "

بدت الصغيرة بعيدة جدا عن الاقتناع لكن قبل ان تستطيع المجادلة انفرجت ابواب المصاعد وخرجت جي جي الى فسحة كبيرة فارغة واجبرت نفسها ان تستدير وتواجه رايفن :" اسمع ...واضح ان هناك نوعا من سوء الفهم وربما نجلس جميعا لحله"

أنزل رايفن ابنته الى الارض:" بالتأكيد ..سنبدأ فورا لنتمكن من اللحاق بالطائرة التي ستعود بك الى بلدتك "

وادرك غلطته لحظه بدأت ريفر بالبكاء مجددا اشار الى باب مرتفع مؤلف من قطع من الخشب كل قطعة منه تتناسب مع الاخرى وتتناسق في الالوان

انتظريني في مكتبي

دون كلمة دفعت الباب وفتحته وتركت الاب وابنته يتكلمان وحدهما مكتبه ذكرها بطريقة ما بمكتب صهرها ومثله مثل ماثياس كان رايفن يفضل عدم وجود الالوان لكن عدا المكتبة السوداء والبيضاء التي احتلت يوما مكتب بلاكستون كان الخشب يكمل اللون القوي للجدران البيضاء والسجادة الرمادية
قبالة المنضدة لاحظت فسحة جلوس صغيرة الطاولات صنعت من الخشب المطعم ايضا من الواضح انها صممت لاستخدام رايفن الخاص

منضدة صغيرة وخزانه كتب الى جانبها خلف المنضدة هناك رسومات طفولية بالقلم تغطي الجدار الابيض تماما.... واضح ان للرجل نقطة ضعف نجو ابنته اذ سمح لها ان ترسم على جدار المكتب بين الرسومات الملونة كان يعلق صورا فوتوغرافيه وصورا متنوعة من المجلات

قطعت جي جي الغرفة لتلقي نظرة عن قرب وسط كل الرسومات الملونة وجدت مقالة عن جاك رابيت محاطة باطار ملون مع صورة لاحد كتب اختها القصصية المزينة بالصور وكان عمر المقال سنة تقريبا مقال تتذكرة جي جي جيدا

التعليق تحت الصورة يقول "جاك رابيت المؤلف والرسام المجهول هو الاول في قصص الاطفال عالميا "
وبالطبع كشفت جاك عن هويتها بوقت قصير من هذا المقال وباعت اللوحات التي ابدعتها في سبيل جمع الاموال لعملية جراحية لطفل مصاب بمرض في العظام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 9:43 am

[size=24]التقطت جي جي شفتها بين اسنانها ...لسبب ما كانت اللوحة المفضلة لديها ....وكانت تصور الجنية جستس تركب فراشة.... أجنحة الفراشة ترتفع الى فوق فتخفي جسد الجنية قليلا بينما اشعة الشمس تحول الاجنحة الى غشاء كنسيج العنكبوت كانت تفاصيل الجنية يغلب عليها اللون الفاتح وبالطبع فإن شخصيتها لم تكن محل نقاش انها جي جي

وكما استخدمت جاك زوجها الموعود موديلا للتنين استخدمت اختها كنموذج للجنيه وحين واجهتها جي جي شرحت جاك الرمز الذي رسمته املة ان تتحرر جي جي يوما وتتعلم ان تطير مثلها مثل الجنية في قصصها حسن جدا لقد قامت جي جي بكل مافي وسعها ...اول خطوة مترددة نحو تلك الحرية جاءت يوم تركت مؤسسة والدها للعلاقات العامة لتعمل في مؤسسة بلاكستون وهي الان تقوم بخطوة تشكيليه تحقيق اول امنية ميلاد

لسوء الحظ تجد نفسها الان في موقف غير مريح لاضطرارها ان تشرح لطفلة في العام الخامس من عمرها انها ليست في الواقع الجنية السحرية امر عظيم سوف تقول لريفر :"انا لست جنية حبيبتي لقد جئت ببساطة لاحقق لك امنية "

وهزت جي جي رأسها بقرف ماذا يفترض ان تفعل الان؟

انفتح باب المكتب ودخل رايفن سييرا

سكرتيرتي تعتني بريفر ونحن نتكلم

واقفل الباب وراءة :"لدينا مشكلة"

هذا ما اعتقده

لقد دخل في روع ابنتي انك جنية جاءت لتحقق لها امنية ....وتصر على ان هذا ماقلته لها....فهل تمانعين في ان تشرحي لماذا فعلت شيئا مثل هذا؟"

اتسعت عينا جي جي حذرا:"هناك سوء فهم "

اشتد ضغطه على فكه لكنه ابقى صوته متمدنا كصوتها

اجل هناك سوء فهم

وظهرت على وجهه ابتسامه لامرح فيها :"وانت تسببت فيه "

وبدا لها ان المعركة بدأت حقا ...عظيم ...رفعت ذقنها وتمسكت بموقفها "لقد جئت لاحقق لريفر امنية لكنني لم ادع ابدا انني جنية واظنها تخلط بيني وبين الجنية في كتب جاك رايت "

وتذكرت فجأة الهدية التي جاءت بها ففرقعت بإصبعيها ونظرت حولها تفتش عن حقيبتها

مهلا لحظه لدي شيء قد يسهم في توضيح الامور

ماذا تعنين بانك جئت لتحقيق امنيتها ؟

فتشت في حقيبتها المستندة الى احد قوائم منضدته وانحنت فوق حقيبة الاوراق وهي تقول:"ظننتك قلت انك تعرف ماثياس والامنيات "

ربما لو كانت تنظر اليه لما غفلت عنه وهو يطبق على ذراعها بيده الثقيلة ويوقفها على قدميها كان ذلك بالنسبة لها مفاجأة مثيرة للاعصاب تماما:"ماثياس ارسلك لتعطي طفلتي امنية؟"

تنفست بصعوبة واخذت تقاوم الشعور برائحته وتوتر عضلات صدره وذراعيه الطويلتين

انه يفعل هذا يفاجئ الناس بتحقيق امنيات الميلاد و اتسعت عيناها عندما تذكرت بعد فوات الاوان سرية المشروع

كرر:"أمنية الميلاد ؟في حال لم تلاحظي ان هذا ليس اوان عيد الميلاد"

اعتقد انه قرر ان يعطيني انطلاقه مسبقة وبدت هذه حجة ضعيفة حتى لاذنيها

انا لا احتاج ان يعطي بلاكستون طفلتي أي شيء ...خاصة الامنيات

بحذر خلصت نفسها من قبضته وساعدها هذا ...قليلا

قالت معترفه :" اسمع ...انا لم امارس هذا العمل من قبل ابنتك هي اول مهمة لي ربما انا لم ابتدئ بداية صحيحة بالضبط"

هل لديك فكرة عن امنيتها ماهي ؟

سؤاله احيا تلك اللحظه الرهيبة في الطابق الاسفل حينما كانت القاعة مكتظة بالمراسلين وقالت ريفر "ستكون جستس امي الجديدة"

بللت جي جي شفتيها :"أرجوك قل لي ان امنيتها ليست ماذكرته في الطابق الاسفل ...انها تريد ....اما؟"

اشتعلت عيناه مجددا وادركت انها تهجمت على غريزة الحماية عند الاب قال متهما:"لقد قلت لها ان هذا هو سبب مجيئك ابنتي الان تجلس في الغرفة الاخرى تطلق العنان لاخيلة غير واقعية حول الزفاف والنهاية الخرافية وأنت المسؤولة "

جئت لاحقق لها امنية ...وهذا صحيح

وايه امنية كنت ستحققينها حسب التعليمات ؟

فلتساعدها السماء ...لو كان غاضبا من قبل فسيكون شديد الغيظ حين يسمع ردها :"لست ادري"

لاتدرين؟

كيف يمكن لكلمتين صغيرتين ان تبدوا مهلكتين هكذا؟

لقد اعطاني جهاز الذاكرة اسمها وتعليمات الى هنا وتحقيق امنيتها

دعيني اري هذا

ليس معي ...كان على الكمبيوتر في مكان عملي....اسأل جيم كان موجودا

ارتفع حاجباه :" لكن نظام الكمبيوتر عندي لا يطلع على اسرار الذاكرة في بلاكستون"

اوه ..صحيح .اعتقد انهما غير مرتبطين ...اليس كذلك؟

من الافضل ان يكونا هكذا

مع ذلك لقد تعرفت جيم عليها في المصعد ..وقاومت جي جي احساسا غامرا من الحيرة ..انها بحاجة ان تفكر ..وان تحل لغز المشكلة

اسمع انا لا افهم شيئا من هذا ...ماثياس يحقق امنيات نبيلة دون ريب ...وعن طيبة قلب ...وهو لايتعمد

لاتعددي لي فضائل ماثياس بلاكستون اعرف ما احتاج ان اعرفه عن رب عملك ..انه ...سمسار

وجعل الكلمة تبدو كوصمة عار

سوف يدفع أي ثمن ويذهب الى أي مدى ليحصل على مايريد حتى ولو كان يعني هذا ايذاء طفلة صغيرة

لا ....انه "سانتا" خفي
ا
وه لقد فعلت هذا مرة اخرى ماهو سر رايفن كيف يتمكن من انتزاع الكلام منها في ملا مصلحة لها فيه ؟

ابنتي متلهفة على ام وليس ايه ام بل ام حدث ان تكون جنية ...جنية تشبهك فكيف سيتحقق هذا لها؟

لقد نال منها بهذا السؤال:"اعتقد انه ارسلني لانني اشبه جستس واظن انني في افضل موقف لمعالجة المشكلة "

جأر بصوته :"كان من الافضل لكما معا ان تعالجا المشكلة بعدم الظهور وقبل ان يصبح خيال طفلة حلما الان تظن ان بالامكان ان تصبح الاحلام حقيقة حسن جدا ....شكرا"

تحول عنها وهو يلعن في سره :"كيف عرف ماثياس بأمنيتها ؟"

اقترض ان شخصا ما قال له


استدار رايفن ليواجهها مرة اخرى وعيناه مليئتان بالدهشه:"من؟"

ليست لدي فكرة ..لماثياس مصادر معلومات لاتصدق

لابد انه كذلك حتى انني لم اعرف امنية ريفر قبل خمس دقائق

اصرت بلطف:"لابد ان شخصا ماكان يعرف ...حتى ولولم تعرف انت"

واكتشف ماثياس ان ابنتي تريد اما ودون أي تحذير مسبق دفعك الى وسط هذاوكانت سخريته قاطعة :"كم هو لطف منه هذا"

لقد لامس وترا حساسا ...فهي لاتحب ان يتلاعب بها احد وفي هذه اللحظة شعرت وكانها
استغلت ...ذكرها ذلك بالسنوات التي عملت فيها لابيها ...سنوات طويلة مؤلمة واطرقت جي جي برأسها لابد من وجود تفسير لتصرف ماثياس هذا وفجأة احست بقبضتين صاعقتين تشدان على يدها
ارجوك ربي ...لاتدعه يوقع بي هكذا

اقترحت وهي تغالب يأسها :"ربما عرف صدفة انها امنية و ..."

قاطعها رايفن :"لا تزعجي نفسك بالتغطية عليه واجهي الامر انه يستغلك وابنتي ليصل الي كم هو نبيل"

لفت هذا اهتمامها ...ماثياس يامل بالوصول الى رايفن ؟

وماذا يريد منك؟

اولم يخبرك شيئا ؟

هزت رأسها نفيا

ولا اصدق انه يستغل طفلة ليحصل على شيء دنيء مثلما استخدمني ماثياس ليس هكذا

مع ذلك ...واجتاحتها الشكوك مرة اخرى
لنقل ان مديرك النادر هذا كان يحاول شراء بعض ممتلكاتي ...لقد رفضت طلبه في كل مرة لكن الرجل لا يستسلم

اعترفت جي جي :" انه شديد العناد"

هكذا هو الان يستخدم اساليب اكثر قسوة ..ابنتي ...انه يحاول اجباري على الموافقه من خلالها

تقدم اليها وعيناه تعكسان تحذيرا خشنا :"انها غلطة سيندم عليها "

بطريقة ما شكت ان صهرها الشخص الوحيد الذي سيندم وكافحت لتسترد رباطة جاشها

لن يفعل ماثياس شيئا لايذاء ابنتك ولن افعل انا قل لي كيف ستعالج الموقف مع ريفر وسافعل ..فهل يرضيك هذا؟

انها بداية

اذن ماذا تقترح؟

اولا سوف تقنعين ابنتي انك لست جنية ثم تشرحين لها انك لاتستطيعين ان تحققي امنيتها ...هل تفهمين؟

اجل

تقدم اليها مجددا ..فغمرها دفء جسمه ...الا يحس هذا الرجل بالمسافه المسموح بها بين شخصين ؟واضح ان لا

انا احذرك آنسه راندل كوني حذرة جدا فيما تقولينه وفي حال لم تلاحظي لدي غريزة قوية لحماية ابنتي

وقفز الى لسانها الف رد ساخر لكنها عضت على كل واحد منها وردت بصوت سوي:"افهم ..ولن افعل شيئا يؤذيها"

تفرس بها لحظة اطول يقيم صدقها اخيرا هز رأسه بالايجاب

سأدخلها الى هنا

هل تسمح لي ان اكلمها على انفراد؟

وبدا التردد عليه واشتدت عضلاته وكأنه وحش مفترس على وشك الانقضاض :"لا تعمدي الى الاكراه في هذا انسه راندل"

لن افعل ذلك قدر طاقتي

من الافضل ان تأملي ان تكون طاقتك جيدة بما فيه الكفاية..

.وكررت ذلك ...بماذا كان ماثياس يفكر ؟هل فقد عقله تماما ؟وتمنت لو يكون لها وقت يكفي لتتصل به وتطالبه بتفسيير

لكنها بطريقة ما شكت في ان هذا ممكن انحنت فوق حقيبة اوراقها مجددا واخرجت كتاب جاك الذي جاءت به لريفر ..وامتنت للسماء لانها رمته في حقيبتها

انها تعتقد ان الكتاب قد يغير كل شيء
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 9:44 am

الفصل الثاني

سر الجنية
"كانت فاوستا اكبر الجنيات وارشدهن في عموم المملكة وتعرف من السحر اكثر من كل الجنيات الاخريات وتقول الشائعات انها تعرف كيف تروض التنين الكبير :نيمسيس او على الاقل تعرف كيف تحصل من الوحش الاسود على خدمة وكانت جستس ترغب في ان تتعلم المزيد
واستمر اللقاء بينها وبين الامير سرا لكن مثله مثل أي سر اخر لا يمكن ان يدوم طويلا وسيضطران يوما الى الافتراق الا اذا....
الا اذا استطاعت جستس الحصول على معروف من نيمسيس "
صفحة 10 صيد التنين الكبير بقلم جاك رابيت




فتح الباب ونظرت ريفر حولها وهي تسند لعبتها الى كتفها وهمست :" جستس ؟هل انت هنا؟"

خرجت جي جي من الظل لتراها :"انا هنا حبيبتي"

بابتسامه عريضة دخلت الفتاة الصغيرة الى الغرفة :"كنت خائفة ان تنقلبي مجددا الى جنية وتطيري بعيدا "

ورمت بنفسها على جي جي تضمها بذراعين مشدودتين يائستين

زفرت جي جي وتنهدت باحباط لقد حان وقت تقويم ماتفهمه الصغيرة المسكينة وتحطيم وهم ريفر سيكون من اكثر المهمات صعوبة ..لكن ماهو الخيار الذي لديها ؟وقالت تشرح بلطف:"انا لا اتغير لاصبح جنية لانني لست جنيه انا شخص حقيقي مثلك تماما "

هزت ريفر كتفيها ...واضح انها لم تهتم
اعرف ..يمكن للجنيات ان يكن هكذا لفترة معينه

تقارب حاجبا جي جي معا
وهل يستطعن ؟

ضحكت الطفلة :"الاتعرفين هذا؟هل لهذا تظنين انك لست جنية ؟هل نسيت متى انقلبت الى سيدة ؟"

لا فانا..
ياللسماء هذا لن يوصلها الى نتيجه ..مدت يدها بكتا جاك رابيت "صيد التنين الكبير"

جئتك بهذا كهدية لك ...انه جديد

تهلل وجه ريفر:" اوه شكرا لك!"

حدقت في الغلاف بلمسه رهبه :"التنين لم اكن اعرف بوجود تنين كذلك"

اوه عظيم
ليس تنينا حقيقيا حلوتي ..اسمعي ..دعيني اريك شيئا في الداخل

ادارت الغلاف الاخير واشارت الى صورة لجاك

هذه هي جاك رابيت واسمها مزعوم مثل قصصها انها شقيقتي واسمها الحقيقي جاكلين بلاكستون ..انها من تكتب القصص وترسم الرسوم وتخترعها ...هل فهمت؟

وهل هي جنية ايضا؟

تاوهت جي جي واضح ان نجاحها محدود في شرحها الحقيقه لهذه الفتاة ويبدو ان العناد الموروث قد وجد طريقا من الاب لابنته

لا انها شخص حقيقي مثلي تماما لقد اخترعت التنين والجنيات واستخدمت الناس كنماذج لرسوماتها ولهذا انا ابدو مثل جستس واسمي الحقيقي جي جي

اخذت ريفر تدور حول جي جي وتميل برأسها من جانب الى اخر

اين تحتفظين باجنحتك عندما تتحولين الى انسان ؟هل تنزعينها وتعلقينها في خزانتك ؟ام انها غير مرئيه اصلا؟

استدارت جي جي لمواجهه الطفلة الصغيرة :"حبيبتي ارجوك اصغي الى ..انا لا اجنحة لي ...ولست جنية ...الجنيات مزيفات ....هل تفهمين معنى مزيفات ؟

هزت ريفر رأسها ولم يزعجها هذا الكشف :"هذا ما انت مضطرة لقوله للناس كي لا يعرف احد انك جنيه ...هذا مايقوله الكتاب"

أي كتاب؟

تعرفينه ..ذلك الذي اصبحت فيه حقيقيه كي تساعدي على انقاذ سيليا من الاقزام

تذكرت جي جي بغموض قراءتها لذلك الكتاب وهي تتعجب كيف ان اختها ابقت عملها سرا عن عائلتها لمدة طويلة مع انها وظفت الجميع كشخصيات في كتبها

واجابت :"اوه ..صحيح وكان اخي احد الاقزام"

ووالدها الملك ..وليساعدها الله عالم جاك الاسطوري

سألت ريفر ممتلئة رهبة :"وهل هو قزم؟"

وتمنت جي جي لو قرصت لسانها

ليس قزما حقيقيا ...بل عنيت

شدت ريفر على الدميه اكثر
ليس لدي اخوة لكن لو كان عندي لما اردتهم ان يكونو اقزاما

هزت جي جي رأسها بنفهم كامل
من الممكن ان يكون هذا مشكله ..اعني ريفر ..يجب ان نتكلم حول هذا ..والدك غاضب حقا منيهذا لانه لايؤمن بوجود الجنيات ..ولا يريد ان يتزوج ..

لهذا تمنيت امنيتي

وهل تمنيت امنية؟

انها الامنية التي جئت لتحقيقها لي

حول الحصول على ام؟

اجل

ومررت الصغيرة اصابعها على رأس الدميه الاسودتمنيت اما مثلك تماما

لزم جي جي لحظات للرد ..ولسبب ما اطبقت حنجرتها بها ...وتصارعت المشاعر التي طالما تمكنت من السيطرة عليها بسهولة لتنطلق ولم تفهم السبب فهي لطالما عاشت حياة عملية اتخذت الخيار المنطقي ولم ترغب يوما بنجم ا وان تحلم بالطيران الى القمر على جناحين من نسيج العنكبوت ..فهذا كان اختصاص اختها

اغمضت جي جي عينيها تعترف بالحقيقة المؤلمة لطالما تاقت لمثل هذه الحياة الغنية بالخيال ...تاقت ولو لمرة ان تكون الابنه المبدعة التي رأسها في السماء لكن لسوء الحظ ملات شقيقتها الكبرى هذا الدور
اخذت نفسا عميقا وواجهت معذبتها الصغيرة

حبيبة قلبي لهذا السبب انا هنا ..لقد ارسلت لاشرح لك ان امنيتك ليست ممكنه

بللت الدموع الرموش حول عيني ريفر الزرقاوين وارتجف ذقنها قليلا

لا يمكنك البقاء ؟لايمكنك ان تكوني مامي؟

اوه عظيم لقد جعلت الطفلة تبكي ...سييرا سيطالب برأسها
عرضت عليها بدافع اليأس:"استطيع ان اعطيك ايه امنية اخرى..لكن ليس....ليس التي طلبتها "

لا اريد امنية اخرى ؟ اريدك انت كأم لي كل الفتيات الخريات لهن ام الكل ماعداي ..طلبت من دادي لكنه قال لا وجي...."

وضمت الدمية بشدة حتى كادت احشاؤها ان تخرج:" ...قال لي احدهم انني استطيع ان احصل على ام لو انني تمنيت ..وهكذا فعلت ...ولقد تمنيت بقوة حقيقيه جدا لهذا انت هنا...الا تذكرين؟"

وارتفع صوتها"يجب ان تتذكري!"

انا هنا لاحقق رغبتك ولكن ليس...

ان تكوني مامي وتكسر صوت ريفر :"هذه هي امنيتي "

وقفت جي جي مسمرة ...منتصبه بالم لقد تحولت من امرأة دون خيال الى محطمة للاحلام مدمرة للخيال امرأة عملية في السادسه والعشرين لم تتمن امنية يوما ولم تستطع تحقيق امنية وهمست :"انا اسفة جدا ريفر ...ماتطلبينه ليس ممكنا "

لماذا؟

كان السؤال موجعا حقا كان توسلا لشخص ليشرح لها طبيعه القدر القاسية ويفسر لها لماذا ستبقى دون حب الام

لست ادري ..لكن قيل لي انني لن ستطيع ان افعل

لكن لماذا لا تستطيعين ؟

ولاحت لها فكرة ما تذكرت انها قرأتها في احد كتب جاك وكان من الواضح ان استخدام الوقائع كمادة للجدال لم يكن ناجحا لذا ربما ستفيدها قوانين خيال اختها وعالم الادعاء وركعت جي جي الى جانب ريفر وضمتها اليها

تظنين انني جنيه اليس كذلك؟وهزت الصغيرة رأسها ايجابا

هل يمكن للجنيات ان يبقين بشرا الى الابد؟

لا بل لفترة قصيرة

اذن كيف يمكن لجنية ان تكون امك؟

وكان هذا سؤالا لم يخطر ببال ريفر كما هو واضح

لن ينجح هذا حبيبتي ولهذا يجب ان اعطيك امنيه اخرى ..لكن
ترددت قبل ان تقول :"يجب ان تكون امنية استطيع تحقيقها "

قد تطلب ريفر ان ترى التنين ..وشكت في ان يستطيع ماثياس تقديم بديل مناسب

همست ريفر :"اردت اما فقط ...وليس لدي أي امنيات اخرى "

ولم تشك جي جي في هذا ...فهي يمكن ان تراهن بآخر بنس تملكه ان رايفن قادر على ان يعتني بكل حاجات طفلة صغيرة ..حسن جدا ..ماعدا واحدة وجمعت جي جي ريفر في ضمة حارة

انا جد اسفة هذه اول امنية حاولت ان احققها لاحد وللأسف لم أتمكن من ذلك

هل ...هل يمكن ان تكوني أمي لو استطعت ؟

دفع السؤال الدموع الى عيني جي جي :"لطالما تمنيت ان تكون لي طفلة مثلك واي امرأة اخرى سيكون لها مثل هذا الشعور "

وأحست بأصابع صغيرة تمشط شعرها بلطف في لمسة حزينة رقيقة كانت طفلة مترددة تحاول الوصول الى اعظم شيء في العالم فهل تخاف ان تختفى جي جي ؟ وآلمتها الفكرة بشكل لايحتمل

تراجعت جي جي الى الوراء وأمسكت ذقن ريفر بمفصل سبابتها ...أية عينين رائعتين تملكهما هذه الطفلة ! كانتا صافيتين عميقتين كساقية ماء مندفقة ..وكان الامل واليأس ينعكسان معا في عمقيهما الفضي الأزرق ولن تستطع جي جي ان تقنع نفسها بتحطيم تلك البارقة الصغيرة من الأمل ...كانت تعرف ان ريفن يريدها ان تبدد اوهام ابنته وأن تشرح لها ان الجنيات لسن حقيقيات لكنها لن تستطيع ان تكون ظالمة هكذا ....لن تستطيع

لايمكن ان اكون امك ريفر..وانا اسفة لهذا ...ولو تمنيت امنية اخرى ساحاول ان احققها لك ...اذا كانت ضمن قدرتي ....اتفقنا ؟

حاولت ريفر مرة اخرى :"انا اريدك "

وانا اسفه

انفتح الباب لحظتها ودخل رايفن ليقف هناك نظرت ريفر الى والدها وانفجرت بالبكاء :"انها لا تستطيع ...لا يمكنها ان تكون امي "

وفي الحال افلتت من بين ذراعي جي جي ورمت نفسها في حضن ابيها وضم رايفن ابنته اليه ...و استقرت نظرته السوداء الباردة على جي جي وارتجفت تنتظر ان يعنفها ...لكن وامام ذهولها الكامل قال ببساطة :"ارجوك ان ترحلي الان"

دون كلمه اخرى ...التقطت الكتاب الذي اعطته لريفر ووضعته على المنضده ....ثم غادرت المكان
لم تذكر جي جي انها كانت يوما اكثر سخطا ..ايجاد مكان ريفر سييرا كان سهلا جدا ...حين ستحط في دنفر ستذهب الى بلاكستون وتتحدث الى جيم لقد ساعدها الكمبيوتر كثيرا ووفر لها عنوان مبنى مكتب رايفن ..ماعدا تلك المعلومات البسيطة ...كانت جي جي تتعرض للاعاقة ..اعاقة سببها الكمبيوتر ...لا احد غيرة
للمرة الخامسه في الساعتين المنصرمتين اتصلت بماثياس ليرد صوت جيم الاليكتروني المزعج ..ولم يكن الكمبيوتر قد سيطر على شركة بلاكستون فحسب بل انه سيطر على جاك رغم حكمتها التي لاحدود لها فقد اعطت الكمبيوتر حق العناية بواجبات الهاتف في المنزل ايضا ....وربما فعلت هذا بسبب حملها فسيبصر طفلها النور بعد اقل من شهر ..وتنهدت جي جي
انا جي جي مرة اخرى


"مساء الخير انسة...."

لاتتكلمي اسمعي فقط ...ولا اريد المزيد من الجدال ..اريد التحدث الى ماثياس واريد ان اكلمه الان

وجاء الرد المعتاد :"السيد بلاكستون غير موجود ...الرجاء سرد طبيعة المشكلة"

لقد سبق وقلت لك ..مشكلتي هي تحقيق امنية ريفر سييرا

و أخذت جي جي نفسا عميق تقاوم لتسيطر على غضبها

لقد غضب والدها مني وتعتقد ريفر انني الجنية التي في كتب جاك والامنية التي تريدها مستحيلة فماذا من المفروض ان افعل ؟

"عليك تحقيق امنية ريفر سييرا الرجاء مراجعة التعليمات في الذاكرة "

صرت جي جي على اسنانها :"ألم تكوني منتبهة ؟تريدني ان اكون امها ...وفي حال لم تعرفي الطريقة الوحيدة لتحقيق هذا هي ان اتزوج رايفن سييرا "

"بكل تأكيد ..يجب ان تحققي رغبة ريفر سييرا"

تأوهت تتساءل للمرة التي لا عد لها لماذا تجلس في غرفة الفندق في دنفر تتجادل عبر الهاتف مع آلة غبية
هل يمكن ارجوك ان تصليني بماثياس لابحث الموقف معه مباشرة ؟

"السيد بلاكستون غير موجود للنقاش ..الرجاء متابعة مهمتك"

متى سيكون ماثياس موجودا؟

"المعلومات غير متوفرة "

شعرت بألم عميق لسماعها تلك الجملة بشكل خاص

وكيف يمكن ان اتصل به ؟

"اتركي له رسالة او ارسلي تقريرا بالبريد الاليكتروني"

عظيم ...سأكتب تقريرا بعد ان اغلق السماعة وفي هذا الاثناء اوصلي الرسالة لماثياس

"املي على الرسالة "

ارجعت جي جي شعرها وراء اذن واحدة وصاحت في السماعة :"العون!"

ولدقيقة تساءلت اذا ما اعطبت لاقطة السمع عند جيم ..وخفضت صوتها ثم تابعت :"هذه هي الرسالة كلمة واحدة فقط ..لكن اوصليها له بأحرف كبيرة سوداء ..مكبرة وثلاثة خطوط تحتها...هل تفهمين هذا "

"بالتأكيد"

لمجرد الفضول ...هل يعرف ماثياس ماذا تري الطفلة ؟

"المعلومات....."

اجل اجل .اعرف المعلومات غير متوفرة ..شكرا جزيلا جيم ...لقد ساعدتني كثيرا "

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 9:45 am

من الواضح ان السخرية لم تكن شكلا من اشكال التصال التي يميزها الكمبيوتر:"اهلا بك انسه راندل ...ليكن يومك سعيدا "

وبهذا انهت جيم الاتصال وتابعت جي جي جلوسها على حافة السرير لا شيء من كل هذا له معنى ..لا المهمة ....ولا امنية ريفر ولا طلب ماثياس بأن تحقق الامنية ولا يمكن ان يكون قد عرف بطبيعة امنية الفتاة وحين ستقول له لابد ان يشعر برعب كبير ويأمرها ان تعود فورا ...أولن يفعل؟
لم تعرف يوما شخصا يصمم على الحصول على مايريد مثل والدها ..كان اشتهاره بقسوة القلب اسطوريا ...
حسنا ...ماذا عن ماثياس؟ربما كان له الكثير المشترك مع نورك راندل اكثر مما تظن ..وهزت رأسها فورا ...لا ...انه ليس مثل نورك ..وتنهدت وحاولت ان تقنع نفسها بانها لم تكن ضحية لاحد طوال هذه الاشهر فصهرها لا تستهويه مثل هذه الالاعيب التي اغرم بها والدها من قبل واذا كان ماثياس قد كشف هوية جاك دون رغبة منها فإن هذا المأزق الذي اوقعها فيه لابد ان له مايبرره وسمعت طرقا على الباب كانه فرقعة مسدس

و فاجأت الدقات جي جي فقفزت واقفة وقلبها يخفق وخيل اليها للتو ان مراسلي الصحف قد وجدوا مكانها فذعرت وتقدمت الى ثقب الباب تختلس النظر عبره فرأت رايفن يفق في الجانب الاخر وللحظة احست بالرغبة في تجاهله لكن هذا بدا امرا غير واقعي
وحاولت على عجل ان تسوي ثيابها وتمشط شعرها ثم فتحت الباب اوه لقد عاد المحارب ...يمكن ان ترى هذا في الغضب المتقد في عينيه السوداوتين وحيته بهدوء:"سيد سييرا هذه مفاجاة "

كان قادما بمفرده وقد خلع عنه ثياب العمل وارتدى جينزا وقميصا اسود رقيق القماش هذا لا يهم ...اكان يرتدي ثيابا عادية ام يرتدي ثياب العمل..فالرجل بحاجه لاهتمام فوري من جانبها ...

سألها :"هل لي ان ادخل"

ترددت لثانية او ثانيتين فقد كان الرجل مهذبا ول يندفع الى الداخل رأسا :"بكل تأكيد"

تراجعت الى الوراء تشير بيدها اليه ليدخل متمنية لو تأخر دقيقة لترتدي حذاءها العالي الكعبين لتكون على مستوى ارتفاعه ...بدا طولها وهي حافية القدمين ضئيلا الى جانب طولة البالغ ستة اقدام وانشين ....ولسوء الحظ فإن خفيها كانا قابعين تحت السرير ....ولم يكن ممكنا ان تزحف على قدميها امام رايفن لتلتقطهما فبقيت حافية القدمين
نزع سترته الجلدية و رماها على احد المقاعد لم تستطع منع نفسها من التطلع الى كتفيه وعضلات ظهره المتحركة تحت القماش القطني الرقيق ...كيف يمكن لها الا تلاحظ مثل هذا الجسد المؤثر؟
فوجئت بردة فعلها ..ربما لانها لم تكن قد نظرت الى رجل هكذا منذ زمن طويل ..فاستجمعت رباطة جأشها وسيطرت على تعابير وجهها

استدار رايفن ليواجهها :"انت لست مندهشة ان اكون هنا"

قالت دون تكلف..وقد سرها ان سيطرت على حواسها :"في الواقع انا مندهشة ..كيف وجدتني؟

رفع حاجبا لقد اعطتني جيم المعلومات التي افترض انك تركتها معها "

لكنها لم تفعل ...واخذت جي جي لحظات لتفكر بما يعني هذا ...فهذه هي المرة الثانية التي يكشف فيها الكمبيوتر في "سييرا كونسورتيوم" معلومات اكثر مما يجب ..و صدمتها إمكانية ان يكون نظام جيم في بلاكستون يتبادل المعلومات مع جهاز رايفن ..لكن فكرة مثل هذه لابد ان تكون سخيفة فلابد من وجود جهاز امان داخلي يمنع مثل هذه الامكانية ...مع ذلك ...سوف تسأل ماثياس وتطلب اليه ان يلقي نظرة ...هذا على افتراض انها استطاعت الاتصال به بالفعل

سألت رايفن تشير الى البراد الصغير :"اتشرب شيئا ...اعتقد ان البراد مليء"

شكرا لك ...لم اجيء الى هنا لاتبادل الترحيبات الاجتماعية

جميل ...لاشك ان السيد الرجل المحارب قد جاء ليهددها من جديد اشارت الى المقعد الذي رمى عليه سترته

تفضل اجلس..

ولم تقلها بشكل طلب

ارتفع حاجبه مجددا :"توجيه اداري ...انسة راندل؟"

اجل سيد سييرا هو هكذا

لو جلست فسيكونان على مستوى واحد ..فالوقوف ...سيعطيه وجود عدوانيا اكثر بكثير

لاول مرة لاحت على وجهه البرونزي ابتسامة صغيرة وانتزع سترته عن المقعد ونقلها الى اسفل السرير ثم جلس ومد ساقيه الطويلتين امامه وكان عليها ان تختار اما ان تجتازه لتأخذ المقعد الوحيد الاخر واما ان تجلس على حافة السرير قرب سترته ولم يرق لها أي خيار ..بدلا من ذلك قلدت وقفته الاولى واراحت وركها على خزانه الملابس وطوت ذراعيها على صدرها

تحولت ابتسامته الى ضحكة :"مرتاحة ؟"

تماما

انتظرت قليلا ثم سألت :"اذن ....لماذا جئت ؟"

تلاشت ابتسامته :"تعرفين جيدا لماذا جئت؟"

انها تكره الحديث الذي يبدأ هكذا :"لا اعتقد انك ستهتم بانعاش ذاكرتي؟"

كان من المفروض ان تقولي لابنتي انك لن تستطيعي تحقيق امنيتها ..فهل يساعج هذا ذاكرتك انسة راندل؟"

لقد فعلت بالضبط ما طلبته مني ..وقلت انني لست جنية ولو انها لم تصدقني ..وقلت لها انني لن استطيع ان اكونا مها

قاطعها فجأة وهو يستقيم ويضرب الارض بحذائه الثقيل :"وقلت لها انك ستحققين لها امنية اخرى فلماذا فعلت ذلك؟"

آه ...هذا هو الامر اذن ..

لقد بدا لي انصافا

انصاف؟ انا لا اهتم ابدا بالانصاف ...كان من المفترض ان تشرحي لريفر انك لا تستطيعين ان تحققي لها امنية وان توضحي لها انك لست جنية ارسلت لتكون امها كان من المفترض ان تنتزعي الفكرة من رأسها

لقد حاولت

ليس بالقدر الكافي ..فبدلا من هذا هي لاتزال تظنك جنية ولا تزال تريدك اما لها وتتلهف للحصول على امنية اخرى امنية عرضتها عليها ولو كنت اعلم انك ستحاولين خداعها لما تركتكما لوحدكما

ردت جي جي :" لقد حاولت مافي وسعي حاولت ان اقول لها انني لست جنية لكنها لم تصدقني ..فماذا من المتوقع ان افعل اكثر من هذا ؟"

ان تقولي لها ان الجنيات لسن حقيقيات ...ان تشرحي لها ان كل هذا مجرد ادعاء

اشتد ضغطها على فمها سنوات التدريب في التعامل مع الرجال المستبدين جاءت لتساعدها :" سيد سييرا ...اذا كنت تريد تحطيم خيال ابنتك ..فانت حر ..لكنني لن افعل هذا لك لقد اعطيتها فرصة لتحقيق امنية اخرى لانها كانت محطمة برفضي تحقيق امنيتها الاولى "

وماذا لو طلبت شيئا مستحيلا كما من قبل؟

لقد حذرتها ان الطلب يجب ان يكون شيئا يمكنني ان افعله وصدقني الزواج منك ليس على اللائحة
لقد تمادت بهذا ...وتحولت عيناه الى قساوة الفولاذ

لا تدفعينني كثيرا انسه ...فلن تعجبك النتائج

رفعت جي جي ذقنها ترفض التهويل:"لا تهددني سيد سييرا ..انا لا اريد ان اخيب امل ابنتك ..لكن اذا لم تتراجع سأرحل بعدها يمكنك التعامل مع خيالات ريفر على طريقتك الخاصة "

اشعر بالاغراء في ان اقبل تحديك

اشعر بكل حريتك ..لو لم اكن قلقة على ريفر...لكنت غادرت قبل الان

لن تذهبي الى أي مكان قبل ان تسوي هذه المشكلة

ولم تترك لهجته أي مجال للشك :"في الغد ستأتين الى المكتب وتشاكرين في حفل غداء مع ابنتي ولسوف تطلب منك امنية اخرى ..امنية يمكن لك ان تحققيها ثم ايتها السيدة الجنية ستعودين الى سياتل ولا اهتم اذا تم هذا باجنحتك ام بالطائرة لكنك ستغادرين ودون عودة ...مطلقا ...هل فهمت ؟"

شدت اسنانها بقوة وقالت له ما ان استطاعت الكلام مجددا لقد اوضحت نفسك وضوح الكريستال

ممتاز والان حان وقت بعض الاجوبة لماذا يريد بلاكستون تدبيرا بمثل هذا الالحاح ؟هل من اجل زوجته؟هل يريد حقا ان يوبخني على شيء تافه هكذا؟

ليس لدي فكرة عما تتكلم

لماذا استوى واقفا ؟ انها تكره ان تكون في مثل هذا الوضع الخطير غير الملائم ...ابعدت وركها عن الخزانة واستقامت كانت ذراعاها مطويتين على صدرها اما عمودها الفقري فقد انتصب اقصى مايمكن و رفعت وجهها بشكل عدواني كان هذا امام شخص مثل رايفن تحديا خطيرا ولكنها احست بالرغبة في الدفاع عن مشاعرها

أي تدبير؟

لا تلعبي دور البراءة انسه راندل....فهذا لايناسبك

كانت تعرف ان مظهرها لا يوحي بالبراءة دائما ...ولكن هذه ليست غلطتها ...فقد ورثت بنية طويلة ناحلة ...وعينين قاتمتين ...ومظهرا غريبا تماما واعتادت ان يضع الرجال حولها فرضيات مختلفة ...و ربما يخطئ رايفن سييرا عندما يعاملها بالمثل...

غضت من بصرها لتخفي خيبة الامل التي انعكست في عينيها ...لماذا يجب ان يكون هذا الرجل مختلفا عمن عرفتهم سابقا؟

استجمعت رباطة جأشها و رفعت نظرها لتلتقي بنظره :"انا لا اهتم ابدا اذا كنت تصدقني ام لا وانا ارفض الدخول في جدال حول مصداقيتي"

او عدمها

و التوى فمها الى جانب واحد مع رأسها :"معك حق ...لكنني سأقول لك وبكل صراحة ...انه حتى تسلمي لتلك المذكرات اليوم لم اكن قد سمعت بك او بابنتك ابدا واذا كان لماثياس معاملات معك فهو لم يبلغني بها"

تفرس بها بضع ثوان قبل ان يهز رأسه :"واضح بما يكفي"

والان هلا قلت لي لماذا كل هذا ؟

انا مندهش انك لم تتصلي ببلاكستون لتسأليه

اعترفت على مضض:"لم استطع الوصول اليه

كم هذا مناسب!!!

تسلل الانزعاج الى صوتها :"دعنا نتوقف عن الرقص في دائرة ..هل يمكن لنا ؟ انا هنا لاحقق لابنتك امنية الميلاد"

امنية الميلاد في تشرين الاول....

وانت تشك بوجود اشياء اكثر في هذا .....لماذا؟"

انا لا اشك بل اعرف

اذن فأنت تدعي ان ماثياس يستخدم هذه الامنية كعذرلارسالي الى هنا وابتزازك لتستسلم له ....في ماذا؟

ثم املت رأسها الى جانب واحد:"ماهذا الشيء الذي يتهافت عليه حتى يختلق كل هذا السيناريو السخيف؟"

حسن جدا ...سنلعب اللعبة على طريقتك ..تريدين معرفة مايريد؟

ارجوك لا اظنني قادرة على الحدس وعلى عكس جيم التقط سخريتها:"الامر بسيط انسه راندل انه يريد شراء لوحة املكها انا ؟

لوحة؟

لوحة مميزة

نظرت اليه بقلق :"هل يمكن ان تكون اكثر تحديدا ؟"

بالتأكيد...انها لوحة لجنية تركب فراشة

واردف بعينين ساخرتين :"انها لوحة لك انسه راندل ..ولسبب ما ...صهرك مصمم على وضع يده عليها ...والان ...لماذا يتصرف هكذا ليشتري لوحة باعتها زوجته في عيد الميلاد الماضي؟"

لقد سدد لها ضربة غير متوقعة :"انت اشتريت..."

وكافحت لتتنفس ثم حاولت مجددا:"انت اشتريت اللوحة؟"

كهدية لعيد ميلاد ابنتي انها ليست للبيع ...ولا باي ثمن
وكان ماثياس يحاول استعادتها؟
من المفترض انه سيشتريها لزوجته ..او هكذا يدعي
ولونت السخرية المريرة نظرته :"ولو انني بدأت اشك في ذلك"

وصدمتها مضامين تلميحاته وأشعلت غضبا حارا وقويا بحيث ارتجفت :"اخرج من هنا"

استمر في التفرس بها بضع ثواني مستحيلة ثم زفر انفاسه بثقل:"انا مخطئ في هذا ....اليس كذلك..أعتذر ..لم يكن يجب ان اقفز الى استنتاجات خاطئة "

اعتذارك مقبول ..والان هلا خرجت ؟

تقدم نحوها بحركة بطيئة وحذر و امسك ذقنها في كفه بلطف ومرر اصابعه الطويلة على خدها الناعم فاضطرم خط من النار في بشرتها على الفور وكرر :"انا اسف لم يكن هناك داع لما قلته وانت لا تستحقين هذا "

اوه عظيم ..الان سوف تبكي كيف يستطيع رجل واحد ان ينجح في اثارة مشاعر متضاربة صاخبة ؟لماذا تشعر به عدوا في لحظة وفي الاخرى رقيقا مرهقا ..خاض معها الكثير من الحروب ؟
لزمها لحظة لتسيطر على صوتها بما يكفي لترد:"ماثياس زوج اختي وليس عشيقي"

اعرف هذا الان ...وانا اسف اعتذر لاهانتي لك

وهدأت نار غضبها قليلا لتتحول الى نار اخرى اشد ايلاما لم يكن للامر علاقة ما بالامنيات الزائفة في اعياد الميلاد وادركت ان انفاس رايفن قد تصاعدت مثل انفاسها تماما اخذ يتلمس خدها باصراف اصابعه فازدادت حدة النار والتهبت عيناه السوداوان القاتلتان وهمس:"اللعنة "

وببطء تركها وابتعدت يده ...و تراجع خطوة الى الوراء ثم التقط سترته من حافة السرير وتقدم الى الباب
ذكرها بدون ان يلتفت :"ظهر الغد ايتها السيدة الجنية ...لا تتاخري"

ثم رحل تاركا اياها اكثر كدرا وارتباكا من أي وقت مضى ووضعت ذراعها حول خصرها جاهدة ان تبعد الالم عن روحها لكن شيئا من ذلك لم يحدث ...ما الذي ورطت نفسها فيه بحق السماء !!؟؟؟


*****************************

فتحت ريفر الكتاب الذي اعطته لها جستس وطلبت :"اقرأيه مرة اخرى جيم"
لقد سبق واصغت الى القصة اربع مرات لكنها كانت قصة رائعة بحيث يجب ان تسمعها مرة اخرى

"لقد نفذ وقت القراءة منذ دقيقتين فاصلة ثلاثة الانوار يجب ان تطفأ الن لفترة النوم"

لا اريد الذهاب الى النوم

"الخطأ رقم ثلاثة صفر ثمانية "

اعرف اعرف هذا يعني انني يجب ان اذهب للفراش ...صح؟

"بالتأكيد"

وضعت ريفر الكتاب بحذر تحت وسادتها:"حسن جدا اشعل لي المصباح الليلي"

"المصباح الليلي مضاء"

جيم؟

"صرحي بطلبك"

هل تقرأين الكتاب كي انام ؟لن اتطلع الى الصور...اعدك؟اريد فقط ان اسمع القصة

"بالتأكيد فالكتاب اصبح مطبوعا في الذاكرة"

جيم؟

"تابعي"

اتظنين ان الكتاب صحيح؟اتظنين ان سحر فاوستا سيعمل؟

"ليس من الممكن الحصول على نتيجة دون المزيد من المعلومات "

انت لا تعرفين ؟

"بالتأكيد"

اتظنين اننا نستطيع ان نحاول؟

"ايجابي ...باتباع الخطوات المطلوبة ...ستحصل على نتيجة"

تثاءب ريفر:ماذا يعني هذا؟

"السحر يجب ان يعمل"

حسنا.....جيد....سنبدأ غدا
وغاصت اكثر بين الاغطية

هل ستساعدينني ؟

"بالتأكيد"

شكرا

واحتضنت دمية القماش اكثر... أحبك جيم

"لحظة واحدة ...أعالج الموضوع ""

صدرت سلسلة من الكلمات الغير واضحة

"نقل المعلومات الى مصدرها الاول يتطلب التحليل والدرس"

لكن الى ان انجز التحليل وعادت التعليمات كانت ريفر تغط في النوم ولو انها احست بهمس الكمبيوتر لكن ذلك لم يكن الا حلما:" مجموعة جيم تحب مجموعة النسل الانثوي ...كذلك"

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 9:46 am

الفصل الثالث


الجنيات .....هن السبب



قالت فاوستا تشرح :"ماطلبته صعب جدا وخطيرا جدا وثمنه غال لكن اذا كنت راغبة في المخاطرة بكل شيء فان امنيتك ممكنة ...اول عمل يجب ان تعمليه هو ان تجمعي سبع هدايا لنيمسيس"
هزت جستس رأسها موافقة تكافح لتكون شجاعة...لحسن الحظ...كانت رغبتها تتفوق على خوفها ...وسألت :"ماهي الهدية الاولى "
قالت فاوستا مبتسمه :"انها بسيطه يجب ان تأخذي قطعة صغيرة من الحب ...وتدسيها في حقيبة حريرية"
صفحة 13:صيد التنين الكبير بقلم جاك رابيت




اللعنة على كل شيء ....ماذا فعلت بأزرار كم القميص؟

ذكرته ريفر:"ليس من المفترض ان تتفوه بكلمات سيئة"

اطلق رايفن انفاسه بتنهيدة عاصفة ...انها على حق طبعا...حين ماتت مايس ...جلس في غرفة مظلمه يضم طفلة صغيرة بين ذراعيه واقسم ان يكون ابا مثاليا ...وهذا غباء منه ...كان يجب ان يدرك ان الكمال سيكون صعبا على رجل مليء بالعيوب ...مع ذلك فقد استمر في محاربة ميولة غير النبيلة

قطب امام خزانة ملابسه :"اسف حبيبتي سأحاول ان اكونا كثر حذرا لكنني لا اعرف ما..."
ونظر الى ابنته :"...ماذا فعلت بأزرار القميص يمكن ان اقسم انني تركتها هنا "

تمسكت بدميتها الى صدرها تحميها وكأنما لتدفع القدر المشؤوم ان يحل بأعز ماتملك
"انا افقد اشياء كثيرة طوال الوقت ايضا ربما كان السبب الجنيات ..فهن يحببن ان يلعبن العاب الخداع مع الناس"

رد بحنق شديد:"الجنيات لسن هن السبب..انت تعرفين ان لا وجود لمثل هذه الاشياء"

"قالت ناونا انها موجودة ..كانت تسرق لها النظارات طوال الوقت وكانت تقول :"ايتها الجنيات ...الخطيرات ...لقد اذيتني""
كانت تقلدها بشكل متقن تقريبا على الرغم من ان العجوز قد مر على موتها سنه الان

قال:"ناونا كانت تحب ان تتظاهر ...حين اخبرتك بأمر الجنيات ..وكل الاشياء الـ.....الاخرى كانت تدعي كذبا ...انها ليست حقيقة "

نظرت اليه ابنته بعناد الاطفال فتنهد مرة اخرى مستسلما ..وفتح درج خزانته وابعد كومة من الجوارب...اللعنة لم يجد الازرار ...ماذا فعل بها بحق السماء؟

قال شارحا وهو يفتح درجا آخر:"هي الازرار التي انتقيتها لي يوم عيد ميلادي لهذا اشعر بالسوء حول وضعها في مكان مجهول"

لوت رأسها الى جانب واحد ورمته بنظره من عينين حلوتين حالمتين :"هل تريدني ان اتمنى كي تعود؟"

صر رايفن على اسنانه يبتلع شتيمة كان سيطلقها :"لا شكرا ..لماذا لا توفرين هذه الامنية لنفسك؟"

"حسنا"

ودست اصبع قدمها في السجادة السميكة كانت راضية تماما وسألته باهتمام:"هل ستزورنا جستس اليوم؟"

"اجل لقد وعدتني ان تأتي للغداء"

هذا على افتراض انها لم تحاول الهرب لقد اخافها كثيرا وضغط عليها لكن جي جي راندل ليست من النوع الذي يخاف بسهولة

وهز رأسه قرفا ....لماذا بحق السماء اهانها هكذا؟ ربما كان يمارس حقه في حماية الذات ..ففي سيدة ريفر الجنية شيء كان يخيفه ويجعله مضطربا بطريقة لم يألفها منذ سنوات
وازداد عبوسا وهو يفكر في الامر مالذي اثر فيه الى هذه الدرجة ؟هل هي الطريقة التي ارتجفت فيها حين مسها باصابعه ؟ام الالم والحزن اللذان زادا في عينيها العسليتين ؟الم وحزن عكسا المه وحزنه ...وكل مايعرفه انه لحظة لامس خديها الحريرين شعر برغبة في ان يحتضنها
بدلا من هذا خرج من الباب ...وربما كانت هذه اذكي خطوة قام بها منذ التقى بها

شدت ريفر على ساقه المعطاة بالبنطلون :"دادي؟"
وجعدت القماش ...لكنه لم يهتم ..لقد بدأ يحب الذهاب الى العمل مع فتاة صغيرة لاتأبه كثيرا لاناقته

"دادي ..لماذا لا نستطيع رؤية جستس الان؟"

"لانني دعوتها الى الغداء وليس للافطار وسوف نتكلم عن امنيتك ونحن نأكل ونرى ما اذا لم نكن قادرين على العناية بها اليوم"

أشرقت ريفر للحظة وجيزة :"هل ستجعلها اما لي؟"

"لا تستطيع هذا الا تذكرين ؟"

"لانها جنية و الجنيات لا يستطعن البقاء مع الناس والا سيمتن صحيح؟"

"جي جي ليست جنية والجنيات لسن حقيقيات "

وكانت هذه الجملة رددها مئة مرة ..في العادة كانت ابنته تتجاهل هذا التأكيد المتكرر ..لكنها هذه المرة اختارت ان تعترض

"اذا لم تكن جنة فلماذا لاتستطيع ان تكون امي؟"

منطقها هزمه ....من اين جاءت بمثل هذا الكلام؟

"لان ..لانها يجب ان تتزوجني ولكي يتزوج شخصان يجب ان يحبا بعضهما بعضا "

"كما كنت انت وامي؟"

انكمش حلقه :"اجل حبيبتي ...مثل هذا بالضبط"

"يمكنني ان اتمنى ان تقع في الحب انت وجستس فما هي المشكلة ؟"

"لاتفعلي هذا ريفر ..فلن ينجح"

"لان جستس جنية؟"

"جستس غير حقيقية ...وجي جي شخص حقيقي وانا لا احب ايا منهما ..لايمكن ان تتمنى الحب لكي يكون يجب ان ينمو من تلقاء نفسه"

وانتظر ان تستشهد ابنته باحدى حقائق جاك رابيت لتعارض ماقال ولراحته التامة هزت رأسها ببساطة

"حسنا ...لن اقوم بتلك الامنية "

حاول مرة اخيرة :"ريفر ..جي جي ليست جنية ...هل فهمت ؟يجب ان تثقي بي في هذه المسألة "

"الكبار لا يصدقون ابدا مسألة السحر هذه وليس من المفروض ان يصدقوا لأن هذا للأولاد فقط"

وسارت ريفر نحو الباب ثم توقفت وقالت :"الجنيات وحدهن يتمكن من تحقيق الامنيات ..دادي ..ولهذا عرفت ان جستس جنية حقيقية "

عندما كانت ريفر تتحدث كان يشعر ان في نظرتها الكثير مما تريد قوله الكثير مما يتعدى قدرة طفلة في الخامسة كانت مخيفة بالنسبة له وشك في ماذا سيكون عليه الامر في السنوات القادمة


لحظة دخلت جي جي الى مكتب رايفن عرفت انها ارتكبت غلطة ..لقد تعمدت ان ترتدي ثيابا
سوداء اشترتها منذ ساعتين ..لقد بدت لها التنورة السوداء الطويلة والكنزة التي تماثلها في اللون والهيئة بسيطتين متواضعتين غير ان هناك شيئا لم تحسب له حساب
لم يخطر ببالها ان يكون رايفن قد ارتدى ثيابا سوداء كذلك ...وهزت رأسها قرفا .ياللسماء!! مع شعرهما الاسود وعينيهما كانا يبدوان متماثلين ...ولا بد انه فكر مثلها لان انتباهه قد انصب عليها بعنف
لم تستطع ان تهتم بنفسها فركزت نظراتها على يديه وهي تتذكر كيف لامسها كانت لمسة خفيفة رقيقة كانت مذهولة بعينيه السوداوين القاسيتين الضاجتين بحرارة المشاعر حتى انها تستطيع ان تتذكر مايضعه من عطر
وصدمتها الحقيقة ...اوه ...لا !! هذا لن يفيد ابدا...كيف امكنها ان تسمح لنفسها بأن تذهل الى هذا الحد؟

واستجمعت شجاعتها مستخفة بنظراته الساخرة وهي تغمز بحاجبيها :"هل تريدني ان اتصل في المرة القادمه للتأكد من الثياب؟من المحرج جدا ان نرتدي الثياب المتشابهه ...أليس كذلك؟"

التوى فمه الى جانب واحد واطلق ضحكة مدمدمة
"فكرة جيدة ...ولو انني لم ادرك ان الجنيات يفضلن اللون الاسود عندم يريدون انتقاء الثياب !"

لو كان يفكر ان يحرجها فسرعان ما سيجد انه يلزمه الكثير لهذا
ردت :"لا ...انه بكل تأكيد الوان التنين ...ولولا عيناك لكنت تشبه نيمسيس "

"نيمسيس؟"

"التنين في اخر كتاب لجاك رابيت ...ألم تقرأه ريفر لك؟"

"لا"

هزت جي جي كتفيها :"على غلاف الكتاب تنين افترض ان يكون الشخصية الرئيسية في القصة ..ولقد اعطيت الكتاب لريفر قبل ان تتاح لي فرصة قراءته لكنني اعرف ان اختي رسمت شخصية التنين على هيئة ماثياس ..ولو كنت قد التقيت به فستوافق على الشبه الغريب "

"بلاكستون على شكل تنين ؟كم يلائمه هذا الوصف"

رفعت حاجبيها :"حقا ؟يمكن ان اقول الشئ ذاته عنك"

اعلنت ريفر عند الباب :"دادي ليس تنينا ...انه شخص حقيقي"

وكان هذا بداية جيدة :"وكذلك انا حبيبتي انا حقيقية مثل دادي"

هزت ريفر رأسها برضى :"فقط الى ان تنقلبي جنية "

قاطعها رايفن :"حبيبتي ..هل تمانعين ان ترسمي بينما نتكلم انا وجي جي ؟ فقط لوقت قصير"

ترددت ريفر بوضوح..وركضت الى جي جي لتحتضنها بسرعة وقالت :"لا تذهبي ...ليس بعد"

"سأبقى هنا...أعدك "

هرعت ريفر نحو المنضدة برضى تام وأخرجت أقلام التلوين واوراق رسم وانتظر رايفن الى ان اصبحت ابنته مستغرقة في عملها وتمتم :"لن تكسبي شيئا منها في مسألة الجنيات ..لديها رد على كل شئ"

"شكرا لشقيقتي وحسب قول ريفر الكتاب رقم ثلاثة فيه ان جستس تنقلب الى انسانه لوقت قصير"
ونظرت اليه بقلق :"اراهن انك لا تعرف ان لديهم قوانين هكذا "

طوى ذراعيه على صدره وكانت لهجته تماثل لهجتها :"لا ...لم اكن اعرف ولو انني اتعلم ..في يوم من الايام سأشكر اختك شخصيا لاختراعها مثل هذه القصص المثيرة للاهتمام"

ضحكت :"عليك ان تمر عبر ماثياس لتفعل هذا ..حاول وستعرف لماذا استخدمته جاك كنموذج للتنين"

"آه...لكنك من دقيقة كنت تسمينني تنينا "
مال رايفن الى الامام مقتربا منها كثيرا ...ومرة اخرى اعاد قربه منها ذكريات الليله الفائته ...تنشقت عطره الذي اصبح الان مالوفا ...نظرت اليه وتاهت في سواد نظرته التي لا تلين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 9:47 am



"اتظنين ان ماثياس قادر على ايقافي عن الحصول على ما اريد؟"
ومرت انفاسه على خدها كالمروحة ...فتنشقتها ....
"وهل تعتقدين انني سأسمح بهذا ؟"

وهل تعتقد ؟غريزيا ادركت ان معركة بين الرجلين ستكون مناسبة سارة فكلامهما قوي وكلاهما يقاتل من اجل ما يحبه اكثر من أي شئ في العالم ...لا...لن تهتم بان تخمن ماسينتج عن مثل هذه المواجهه

خفضت صوتها املة ان تمنع ريفر من الاستماع الى مناقشتها :"لم تعط جاك ابنتك سوى المتعة ...فلماذا تريد ايذاء من فعلت كل مابوسعها لصنع الفرح للصغار؟"

جاء الرد المرير:"لقد ملأت رأس ريفر بالاخيلة ...انها خطرة "

"لكنها اخيلة في كتب كنت تشتريها انت لابنتك "

لم تستطع جي جي كبح جماح كلماتها ..وشعر هو بأنه تلقى صفعة مؤلمة فلجم فمه واعترف:"هذا صحيح ..لكن اختك كذلك ارتكبت خطيئة لا تغتفر"

"وماهي؟"

"لقد ادخلتك الى حياتنا ..وانت تسببت لنا بالمتاعب ايتها السيدة الجنية متاعب خطيرة "

وهو كذلك ...تسببت بمتاعب جمه لهناءها وراحتها كانت عيناه متقدتين وعندما كانتا تصطدمان ببشرتها كانت النار تنتشر في اعماقها يجب ان تكون منيعة ضده فهو غير مأمون على الاطلاق

رجال مثل رايفن سييرا يحتاجون الى السيطرة الكامله وكانت قد عاشت يوما مع شخص هكذا ..والدها... عقدت العزم منذ زمن بعيد على ان الرجل الذي ستحبه في النهاية يجب ان يكون لطيفا رقيقا سهل المعشر ...ورايفن لا يمكن ان يتصرف هكذا حتى في افضل حالاته
مع ذلك فان فتنته القوية الخطرة مابرحت تجذبها وتغريها وقاومت جي جي لتتفحص ردة فعلها نحوة... حين كانت تعمل مع والدها في مؤسسة العلاقات العامة ..كانت تتعامل مع عدد لا يحصى من الزبائن شديدي المراس وأحد الاسباب لنجاحها في التعامل معهم هو قدرتها على ابعاد عواطفها وبطريقة ما شكت في ان يكون الامر اكثر صعوبة مع رايفن

تمتم:"هذا يحدث مرة اخرى ..أليس كذلك؟"

دفعها الصدق الى الاعتراف بالحقيقة :"أجل ....وهذا ليس له معنى ..كما اعتقد؟"

"مطلقا"

تحرك مقتربا اكثر وهمست يائسة :"لماذا دعوتني الى هنا اليوم ؟ظننت الدعوة كانت لمحاولة تصحيح هذه المعضلة ..ام ان الامر كان لمجرد اغوائي؟"

"وماذا لو كان هكذا ؟"

ووقعت وتشتت دفاعاتها ...واغمضت عينيها كانت متعبة جدا من القتال وتحتاج للسلوان وليس الى صدام اخر

"ماذا تريد رايفن ؟"

تراجع الى الوراء قليلا وقال متنهدا :"اغوائك لم يكن في نيتي"

"هل دعوتني بغية تهديد عائلتي"

"لا داعي لافساد يومي بتهديد عائلتك ..فانا قادر على هذا في أي وقت "

للحظة ظنته جادا ...ثم لمحت لمعانا لايتم الا عن الرغبة في التسليه في عينيه السوداوين الباهرتين وتصاعدت ابتسامة بطيئة الى وجهه المشدود وخفت توتره قليلا

اخذت نفسا عميقا واستعادت مايشبه السيطرة على نفسها وبدا لها انها لم تخسر المعركة بعد...على الاقل ...ليس بعد

"سيد سييرا لقد صدمتني ..وبالتأكيد انت لا تقصد الدعابة ؟"

وجاء الرد اللطيف:"هذا عيب شنيع لم استطع التخلص منه "

وسمحت لنفسها بترف ان تضحك"اه ...هذا يشرح الامر ...حسن جد لا تخف بمثل تصميم انا واثقة انك ستنجح قريبا"

"اقد لك ثقتك"
وبدا رده جافا مثل ردها ....ومرة اخرى عادا ليكونا محاربين متمرسين يدوران حول بعضهما بحذر ولو تجرأت على تخفيض حذرها مرة اخرى فهل سيهاجمها ؟والتوى فمها جانبا ...مامن شك في هذا ...ولسوف يصوب هجومه نحو أي ضعف يلاحظه ...

حتى الان لم تحدد نقاط ضعفه باستثناء ولعه بابنته اما هي فكان ضعفها واضحا للعيان ازاء عينيه السوداوين الى كتفيه العريضتين القاتلتين و وجدت ان اعجابها غير المتوقع به مثير بشكل ساخر ودعت الله الا يلاحظ ذلك

قالت تقترح:"هل لنا ان نضع هذا العرض على طريقه الصحيح؟"

قطب وهذه علامة سيئة :"وهل رأيت صحف الصباح؟"

لقد كان شراء الثياب هو اول اولياتها منذ استيقظت
"لا ...كان لدي مهمة قضيتها ولم تتح لي فرصة القراءة "

تقدم رايفن الى منضدته وفتح درجا واخرج قسما مطويا من جريدة ورماها على السطح الزجاجي وتقدمت
جي جي لتجد صورة لها مع ريفر يظهر فيها رايفن مسيطرا على الوضع يضم ريفر بذراع ويضع ذراعه الاخرى حول كتفي جي جي كان نظرها مركزا عليه وتعابيرها تصيح بالتوسل والارتباك مثل أي امرأة مسكينه ينقذها رجل قوي وشجاع
وكان اسوأ جزء في العمليه طبعا العنوان :"امرأة غامضة يدها على السيد الذي لا يمس"
تحت الصورة وبحروف كبيرة قرأت "هل يمكن لاحد تحديد هوية المرأة ؟"

وسألت بارتباك :"اتظنهم عرفوا من انا؟"

"ليس بعد لكن الامر مسألة وقت "

انه على حق ...لن يطول الامر بالنسبة للصحفيين ليكتشفوا ان خطوبتها لرايفن امر كاذب ...وبقليل من البحث سيعرفون سبب وجودها في هذا المكان
شحب وجهها لن يسر ماثياس بكشف طبيعة مهمتها ...واذا ماعرفت الصحافة انها جاءت لتوزيع امنيات الميلاد فسينتهي بهم الامر مباشرة الى ماثياس وما ان يحصل هذا حتى يحيط الناس به ويتوسلون اليه لتحقيقي امنياتهم

رمت جي جي الصحيفة الى رايفن :"اسمع ...احتاج ان انهي هذه المسألة بسرعة وهدوء قدر المستطاع "

كانت لضحكته رنة خشونة ومرارة :"دون مزاح حبيبتي ....ربما لو كشفت عن هذا بالامس لما كنا في مأزقنا الحالي"

نظرت الى ريفر بسرعة كانت الفتاة الصغيرة لا تزال مشغولة في الرسم على الجدار اعترضت بصوت منخفض:"وكيف اعرف ان الصحافة ستكون موجودة ؟او انهم سيفترضون اننا مخطوبان ؟"

مال من فوق المنضدة نحوها:"هذا يسمى حذرا ...يجب ان تفهمي الموقف قبل ان تقحمي نفسك في اتونه "

هذا ما ظننت نفسي افعل..سألت عنك لنتناقش كيف تريد ان نتعامل مع امنيتها ووقفت بعيدة عن تلك الزمرة الصاخبة انتظر بهدوء ...ثم على حين غرة ...
ضاقت عيناها وهي تتذكر ثم قالت تتهمه :"انتظر دقيقة لعينة ....كان هذا كله خطأ منك"

هز رأسه غير مصدق "خطأي ؟كيف توصلت الى هذا ؟"

"انت ....انت نظرت الي"

كرر وهو يهز رأسه بترفع وصوت خشن:"نظرت اليك؟"

مدت اصابعها نحوه :"في الواقع حدقت بي..لاتحاول الانكار ..انا اعرف متى حدق بي احد...وانت حدقت بي...ولو لم تفعل ماكان لاح دان يهتم بوجودي هناك"

"أتعتقدين هذا؟"

"لا ...بدلا من هذا كان من الافضل ان تلوح بقلم احمر وتصيح :"اميغوس "حقق بأمرها "

أطلق انفاسه بتنهيدة بطيئة
"اعتقد ان هذه صفة عائلية لديكم ؟"

حاولت الا يظهر ارتباكها وسألت :"ماذا؟"

"انها نزعة للخيال الشديد الحيوية"

دار حول المنضدة ....وتراجعت خطوة للوراء....اصطدمت نظرته المتحجرة بضحكة مرحة منها وانتصبت في وقفتها غاضبة من سماحها له ان يدرك كم امعن في التأثير بها

"انا ليس لي خيال ناشط..في الواقع معظم الناس يتساءلون اذا ماكان لدي مخيلة اطلاقا "

"دعك من هذا حبيبتي ..فأنت واختك على الارجح عالقتان في خيالكما حتى انكما لا تعرفان الحقيقة ولو جلست امامكما"

لو انه يعلم فقط:"لمعلوماتك انا اكثر شخص عملي يمكن ان تلتقي به "

"اجل....صحيح"

"اتعتقد لان شقيقتي كتبت قصصا حول الجنيات والاقزام والتنين انني قد اكون مثلها؟هذا غير منطقي"

"ومن تحاول تحقيق امنية ميلاد في شهر تشرين الاول انسة عملية ؟"

ردت:"ياللسماء..لقد كنت اعتقد انني اقوم بعمل من اعمال الخير يالسخافتي!!ومادمنا بصدد هذا الموضوع ...فمنذ متى اصبح امتلاك مخيلة واسعة يعد ضربا من ضروب الخطيئة ؟"

وانقبضت اساريره بسرعة مخيفة ...كل عضلة في جسمه توترت لقد وجهت له ضربة مباشرة دون ان تقترب منه

"هذا موضوع وصل الى نهايته انسه راندل لقد قلت انك ترغبين في اكمال مهمتك ..انا موافق ..وكلما غادرت بسرعة كلما كان هذا افضل"

لا يجب ان تؤلمها ملاحظته ...فهو لايعني شيئا لها البتة ولا يهمها رأيه لكنها كانت تشعر بضيق في صدرها ورغبة في البكاء ..كيف حدث هذا وهي لم تبك منذ....
وابتلعت ريقها ....لاتستطيع حتى ان تتذكر متى بكت اخر مرة ...الحقيقة انها لم تبك ابدا ...ولم تشعر يوما انها منجذبة الى احد....كانت الابنة العاقلة العملية ..قالت ذلك في سرها والالم يتزايد شيئا فشيئا لديها ...فاغمضت عينيها لتستعيد قوتها المهدورة
ركزي على مهمتك ...اللعنة ..! لاشيء غيرها يهم ...لاشئ
وكبتت الاحلام الصاخبة ...وعادت اليها سيطرتها على نفسها ورفعت رأسها تركز نظرها على ريفر...ثم سألت بهدوء :"هل تعرف ماهي اخر امنياتها ؟"

ضاقت عيناه لكنه استوعب تغيير المضوع بسرعة
"لم تقل لي بعدلكنني امل ان ننتهي من هذا ونحن نتاول الغداء "

استدارت جي جي لتواجهه ...من خلفها سمعت ريفر تهجر منطقة لعبها وتقترب

"سأكون ممتنة لهذا ...في الواقع كنت اتوقع العودة الى سياتل بالامس"

"انا لا اخطط لتأخيرك اكثر اريدك ان تخرجي من حياتنا باسرع وقت ممكن "

ابتسمت بحلاوة :"يا الهي ...شكرا"

شدت ريفر اسفل كنزته وتوسلت بلهفة :"دادي !لا تجعلها تذهب"

طمأنها :"لن تذهب قبل ان تعطيك امنيتك"

"هذا وعد؟"

"بالتأكيد حبيبتي..أعدك"

تحركت جي جي باستياء ...كانت كلماته حاسمه ...وبطريقة ما شكت انه سيندم للتلفظ بها
والاسوأ ...شكت انها ستندم اكثر بكثير منه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 9:48 am



الفصل الرابع

خطوة نحو الأمير





"احتضنت جستس الحقيبة المخططة بالحرير الى صدرها وسمحت لضحكتها بان ترن ...و سرت الضحكة في الغابة تحيي كل من تجده بصوت ملؤة السعادة ...لقد فعلتها ! لقد اسرت قبلة الامير في حقيبتها قبلة نابعة من حب حقيقي ...حب سيدوم رغم كل المحن والخطوب ...حب سوف ينمو ويقوى مثل السنديانه السحرية التي تعيش في قلب ارض الجن...
الان لم يعد امامها سوى مهمة واحدة اخيرة ...وتسللت الى حضن الليل و وقفت تحت نور القمر الفضي وهناك شكرت الصانع الاكبر لهديته العجيبة "
صفحة :15 صيد التنين الكبير بقلم جالك رابيت




سألت جي جي وهم يغادرون مكتب رايفن :"اين سنتناول الغداء؟"
نظر اليها نظرة قصيرة :"لا اعتقد اننا سنكون امنين لو خرجنا علنا معا لذا رتبت امر تقديم الغداء في غرفة طعام المدراء التنفيذيين"
"حركة ذكية"
"هذا ماظننته"
وتوقف قرب منضدة سكرتيرته "ايه رسائل سيدة كروكسلي؟"
اجل سيدي ....سأضعها على مكتبك ...وليس فيها شيء مستعجل
اجتماع الغد مع مجلس الادارة أجل اسبوعين كما طلبت
نظرت الى جي جي نظرة سريعة "والسيد الذي كنت تحاول الاتصال به لا زال غير موجود"
كتمت جي جي ضحكة ...لم يلزمها جهد كبير لمعرفة من هو ذلك السيد وبدا لها انها ليست الوحيدة التي تجد صعوبة في الوصو الى ماثياس
وتابعت السكرتيرة :"كذلك فان ال...المعلومات التي طلبتها جاهزة ولقد طبعت لك المذكرات ..يمكنك الوصول اليها عبر الكمبيوتر "
ممتاز....وهل وصل مقدمو الطعام؟"
اجل سيدي ...انهم في المطبخ الان ....وسيكون الغداء جاهزا بعد حوالي خمسة عشرة دقيقة
شكرا لك سيدة كروكسلي
تابعا السير في الممر اللماع وريفر تتراقص بينهما امسكت يد ابيها اولا بيد ثم يد جي جي ..كان الثلاثة يبدون مثل عائلة متماسكة
سألت جي جي :"ماهي سييرا كونسورتيوم بالضبط ؟اذا لم تكت تمانع ان أسأل"
"نحن مجموعة من رجال الاعمال نملك مزارعا "
وحسب مايبدو عليه المكان لابد ان المزارع كثيرة وناجحة
"مواشي؟ "
معظمها لقد بدانا في تنويع اعمالنا منذ بضع سنوات ..لكن المواشي هي عملنا الاساسي
فتح مجموعة من الابواب المزدوجة في نهاية الرواق ...وتقدمت قبله الى غرفة طعام فخمة نصبت فيها طاولة كبيرة قادرة على استيعاب ستة عشر شخصا على الاقل ..وفي الجهة الاخرى من الغرفة فسحة جلوس تواجه جدارا من زجاج وتقدمت جي جي متفحصة المنظر الخارجي بفضول
كان المنظر مذهلا كما توقعت ...كانت جبال روكي تندفع الى فوق نحو سماء زرقاء مليئة بالحياة ...في حين اعطت قمة الثلج قممها مهابة وجمالا ...كم صفقة عمل انهيت هنا والشمس تتهاوى خلف الجبال؟
تقدم اليها رايفن ..بهدوء..كان السجاد السميك يمتص وقع خطاه لكن صوته سرعان ما اطرق اسماعها
سأل:"شيء خاطئ؟
قررت الرد بصدق:"كنت اتساءل فقط كم صفقة ساعد هذا المنظر في ابرامها ؟"
ليس الكثير
وأشار الى الطاولة
لماذا لا نتخلص من الرسميات ونبدأ في التصرف كاجتماعيين ؟"
بطريقة ما شكت ان يكون عنى بكلمة اجتماعيين ما عناه ليله امس
وسألت :من اجل ريفر؟"
هز رأسه نفيا وموجات شعره الكثيف الاسود تلامس سترته
ليس هي فقط ...بل لاجلنا جميعا ...الوقت يمر
نظرت الى ريفر التي كانت تركز عينيها الزرقاوين عليهما واجبرت نفسها على الابتسام وهزت رأسها ..ولماذا لا ؟ فالغداء لن يأخد وقتا طويلا ..ومع شيء من الحظ فان الامنية قد تتحقق بالفعل ولساعتين قادمتين فانها ستكون قادرة بشكل ما على التحمل
اعتقد ان هذا اقتراح ممتاز رايفن
واستقر اسمه دونما ارتياح على لسانها
التوى فمه :"شكرا جي جي "
دادي...هل يمكن ان نجلس قرب النوافذ ؟لنتمتع بالمكان ؟
لم يتردد :"فكرة ممتازة يقطينتي انه يوم رائع
كان مقدمو الطعام قد وضعوا على طرف المائدة ادوات الفضة والاواني الزجاجية ..وبحركة سريعة ازاح رايفن جميع الاشياء ونقل غطاء الطاولة الي فسحة مفتوحة قرب النوافذ ..وجمعت جي جي الاطباق والادوات الفضية بينما نقلت ريفر بحذر الاقداح الكريستال ..وما ان تم اعداد المائدة السريعة حتى جلست ريفر في الطرف الابعد وظهرها الى النافذه
قالت لابيها :اجلس انت هناك "
واشارت الى مكان قبالتها
وجستس اجلسي الى جانبه
بدأت جي جي محاولة الاعتراض لكنها احجمت وافترشت الارض وبدت للتو وكأنها تتقمص دور الجنية ...ولحق بها رايفن بعد لحظه وجلس متربعا الى جانبها ..في طمأنينه تامة ...ومثل ماثياس ...يرتاح رايفن في أي موقع ويتعامل مه اية مناسبة او ايه ظروف بسلطة كاملة
صاحت ريفر :"اوه كدت انسى "
قفزت واقفة وركضت الى الطاولة ..بعد برهة قصيرة عادت تنقل بحذر اناء زهور وشمعتين حمراوين في شمعدانين من الكرستال ..ما ان وضعتهما حسب رغبتها حتى مد رايفن يده الى جيبه ليخرج ولاعة ذهبية ويشعلها ثم مال الى الامام ليلف يده حول الشمعتين ويشعل كلا منهما على حده ويسأل:"مارأيك حبيبتي ؟هل كل شيء كما تريدينه ؟"

التمعت عينا ريفر بالسعادة :"انها جميلة دادي...شكرا لك"
ظهرت ساقية في الباب تتجه الى المطبخ وما ان لمحت المنظر حتى اخفت ضحكة بيدها قبل ان تستدير لتهمس لمرافقها بالخبر واطل رأس رجل من الزاوية ثم اختفى وفكرت جي جي هذان ليسا بمقدمي طعام محترفين وادهشها هذا لقد توقعت من رايفن ان يستخدم الافضل
تقدمت المرأة وتملك جي جي احساس بانهما سبق وتعارفا هتف المرأة بمرح:"مساء الخير سيد سييرا"
وحركت نظارة كبيرة فوق انفها :"جاهزون للأكل؟"
رفع رايفن حاجبه :"افضل ان ارى اولا لائحة الطعام واطلب الحلوى اليست هذه هي العادة ؟"
"اوه ..صحيح"
ودست يدها في جيوب مريلتها ثم في جيبي الفستان ..خيرا ابرزت قطعة ورق ..وهي تخرج قلما من وراء اذنها ترددت و وضعت طرف قلم الرصاص فوق الورقة :"ماذا تريدون ان تشربا؟"
ريفر ماذا تريدين حبيبتي؟"
عصير برتقال ارجوك
هل ترغبين في شيء غير العصير انسة ....
ورفعت حاجبا متسائلا:"....راندل ..عصير البرتقال سيكون جيدا شكرا"
في الحال ...سآتي بالطلب مه لائحة الطعام بعد ثانية
وبابتسامة سريعة سارعت الساقية باتجاه المطبخ
لحظة رحلت ضمت ريفر يديها معا ترتجف اثارة وقالت غير قادرة على الانتظار اكثر لتعلن بفرح:حسن جدا انا مستعدة لاتمنى "
وتبادلت جي جي ورايفن نظرة سريعة غير مرتاحة ..وقالت جي جي محذرة :"تذكري يجب ان يكون شيئا استطيع ان افعله"
اغمضت ريفر عينيها وهمست :"سأتذكر ..اتمنى ...اتمنى ان تكوني امي خلال عطلتنا"
تصاعد صوت الكؤوس فوق رؤوسهم وقاطع صوت الساقية ريفر
اوه ..اسفة للمقاطعة ..جئت لكم بالعصير
انتظر رايفن الى ان ذهبت الساقية ثم اجاب :"لا ريفر ..علمت ان الامنية يجب ان يكون شيئا تستطيع فعله ..وان تحصلي على جي جي كأم ...."
قاطعته موضحة :"ام زائفة ...لعطلتنا فقط"
اختاري شيئا اخر ..ما رأيك بدمية اخرى او رحلة الى حديقة الحيوان او جرو؟
لدي دميه ..ونحن نذهب الى حديقة الحيوان دائما
م وضعت اصبعا فوق اخر:"انا اريد جرو ...لكنني اريد جستس اكثر"
نصحها رايفن :"اختاري الجرو حبيبتي...لن تكون جي جي امك حقيقة ام ادعاء ام في أي شكل اخر ..وهذا امر نهائي" ....
قفزت ريفر واقفة والدموع تملأ عينيها :"لكنك وعدت دادي ! لقد وعدت"
والتفتت لترمي نفسها بين ذراعي جي جي
ألم يعدني ؟لجنيات يقلن دائما الحقيقة ..قولي لدادي انه وعدني
الجنيات يقلن الحقيقة ؟وتأوهت جي جي ..امر عظيم ...وهذا تفصيل اخر يمكن ان تشكر جاك على وضعه في كتبها
اجل لقد وعدك ...لكن تذكري ان الامنية يجب ان تكون شيئا استطيع ان افعله
ان تكوني امي للعطلة شيء تستطيعينه
دعيني احرز ...هذا مذكور في الكتاب
اعترفت ريفر واضح انها تريد ان تكون جنية صغيرة طيبة
ليس الجزء الذي ستكونين فيه امي
لكن ان اكون من البشر لفترة وجيزة مكتوب...أليس كذلك؟
هزت الفتاة رأسها ايجابا تمسح الدموع بظاهر يدها :"هكذا ساعدت سيليا لقد تحولت الى انسانه خلال العطلة ...ألا تذكرين ؟حين استمر اخوك في ملاحقتها ؟"
تأوه رايفن سخطا:"كم مرة جب ان اقول ل كان جي جي ليست جنية ؟ اما بالنسبة لاخيها "ك
وقطب:"مهلك لحظة .....اي اخ؟"
قالت جي جي:"انها تعني كورد..لعب هذا دور القزم في كتاب جاك الثالث"
أسر هذا اهتمامه:"انت تمزحين ...حولت اختك اخاها الى قزم؟"
ردت مدافعة "انه احد شخصيات جاك الاكثر شهرة والاولاد يحبونه"
شرحت ريفر"اصبح لطيفا جدا حين توقف عن ان يكون سيئا "
خرجت من بين ذراعي ريفر الى ذراعي ابيها وهمست:"ارجوك دادي..ارجوك دع جستس تكون امي لفترة قصيرة وسأكون فتاة طيبة الى الابد"
اغمض رايفن عينيه واكد\ لها بصوت خفيض:"آه حبيبتي ليس الامر لانك سيئة وتعرفين هذا "
لكنني اريد مامي اكثر من أي شئ في الدنيا
وكان صوتها مخنوقا على قميصه :"حتى اكثر من جرو"
احست جي جي بالضحك يغالب دموعها ..كيف يمكن لرايفن ان يقاوم مثل هذا الرجاء؟وبذات السياق كيف لها ان تقاوم؟
ابتلع رايفن ريقه:"اعرف هذا ..لكن اليس الاب جيدا بما فيه الكفاية ؟ لطالما كنا نحن الاثنان معا ..انت وانا افضل زميلين "
كررت ريفر:"افضل زميلين الى الابد والابد"
اشتد ضغط فكه:"لازلت تريدين اما مع كل هذا ...أليس كذلك؟"
أجل
وكان تأثير الاعتراف كالضربة :"وكنت اتمنى واتمنى بقدر ما استطيع "
زفر رايفن انفاسه بخشونة :"انا لم ادرك هذا "
رفعت نظرها خلسه:"وسأبقى احبك أفضل ...أعدك"
ضحك:"أعرف انك ستحبينني"
اذن هل استطيع الحصول عليها؟ كأم لي؟"
قبل ان يرد عادت الساقية :"هل انتم مستعدون لطلب الغداء؟"
وفرت جي جي على رايفن مشقة الرد وقالت :"اعتقد اننا بحاجة الى دقيقه اخرى "
ورفعت رأسها لتكلم المرأة وجها لوجه
هزت الساقية كتفيها وكأنما لا يهمها :"بالتأكيد...استدعوني حينما تكونون جاهزين "وبقيت نظرتها فضولية
قطبت جي جي ...انها لم تأت من قبل الى دنفر مع ذلك لديها انطباع انها تعرف المرأة "هل التقينا من قبل؟"
قاطعتها المرأة بنعومة :"انت لست من هذه المناطق انسه راندل؟"
لا ....أنا..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 9:48 am

ربما كانت طريقة دس المرأة للسؤال او بدلة العمل الرخيصة البنية اللون مقارنة مع حذائها الثمين واليدين المعتنى بهما جيدا وعلى الاكثر كان السبب تلك النظرة القاسية العين ...وتنهدت جي جي
لا لست من هذه المناطق...وانا لست حاملا ...ولكن متى تحولت مراسلات الصحف الى مقدمات طعام؟"
ضحكت الساقية :"ياللسماء يبدو اناه ازاحت الغطاء عني...شكرا للمعلومات انسه راندل ...اسمك وحده سيكون جائزة العمر"
وخلعت قبعتها والمريلة ورمتهما جانبا :"تمتعوا بالغداء ...انا اسفة لانني لم اتمكن من تحضيره لكم ...لكن وكما اشارت الانسة راندل انا مراسلة صحفية ولست ساقية "
اطلق رايفن انفاسه بتنهيدة ساخطة :" انسه لارك...لا اصدق انني لم اعرفك"
ابتسمت المرأة ابتسامة راضية :"كنت مشغولا جدا"
استعاد رابطة جأشه :"هكذا كنت فعلا"
وقال امرا:"اغلقي طرق الوصول الى هذا الطابق جيم"
نظرت المراسله الى ابواب المكان
"اقفلت "
وتصاعد صوت طقطقة مرتفعة بينما لسان القفل يدخل الى مكانه
صاحت المرأة محتجة :"هاي ! لايمكنك ابقائي هنا..هذا اختطاف او حجز غير قانوني او شيء ما"
انا اتعقلك لتسللك وتعديك على املاك الغير"
وضع رايفن ابنته على الارض قبل ان يمد يده لمساعدة جي جي على الوقوف
جيم اخبري رجال الامن والبوليس
"بالتأكيد...الرمز الاحمر قيد التنفيذ..واستدعاء الشرطة يتم"
بللت الانسه لارك شفتيها وحاولت ان تبتسم ابتسامه ودية:"اسمع ..انا متأكدة اننا نستطيع حل المسألة والوصول الى اتفاق"
انت على حق...نستطيع ..والاتفاق الذي سأقوم به هو سجنك سيطلق سراحك صباح الغد وحتى ذلك الوقت لن تساوي معلوماتك شيئا ما
زلم يكن في ابتسامته مايدل على الهزل
شكرا لزيارة سييرا كونسورتيوم ومن دواعي سروري التعامل معك
لن تنفذ بهذا !
راقبيني
امسك ذراع جي جي بيد ويد ريفر بالاخرى واتجه الى الباب
جيم هل وصل رجال الامن؟
"بالتأكيد"
افتحي باب غرفة طعام الاداريين
لحظة انفتح الباب ملأت نصف دزينة من رجال الامن الممتلئي الجسم الغرفة ...وتمتم رايفن بتعليماته الى احدهم ..وبإيماءة من رأسه أشار ان تخرج جي جي وريفر من الغرفة
سنغادر المكان
لم تجادله جي جي فبعد رؤية قسوته في التعامل مع المراسلة لم يكن لديها رغبة في تلقي أي عرض اخر
سأحتاج الى اخذ معطفي وحقيبتي من مكتبك
افعلي هذا بسرعة ..اريد ان نخرج من هنا قبل ان نصادف المزيد من الاصدقاء
اتجهت جي جي الى مكتبه وتركته يصدر التعليمات الى سكرتيرته ..وبينما كانت تاخذ اشياءها ضمت الصغيرة دميتها الى صدره:"هل ستحققين امنيتي الان؟"
اعترفت جي جي :"لست ادري ...فنحن لم ننته من مناقشة الامر مه والدك"
رفعت ريفر الدميه اكثر الى كتفها وربتت على ظهرها ثم حدقت من فوق رأسها الاسود وعيناها الزرقاوان الواسعتان تضجان بجدية نادرة:"انت مضطرة ان تحققي لي امنيتي حتى لو كنت لا تريدين هذا "
توقفت جي جي وقطبت حاجبيها :"عذرا ...هل انا مضطرة ؟"
لم يعجبها ما سمعت ..كانت تعرف ان رايفن يعبد ابنته ولكنه بالتأكيد لم يفسدها الى هذا الحد حتى تفترض تلقائيا ان تحصل على أي شئ تريده :"لماذا انا مضطرة ؟"
شرحت ريفر بلهجة الامر الواقع :"لانها امنية ..قالت جيم ان امنيات الميلاد تتحقق دائما ..لذلك ستجعلك الامنية تفعلينها وهذا هو عمل الامنيات"
لم تستطع جي جي اخفاء ذهولها:"وهل قالت لك الالة هذا؟هل انت واثقة؟"
"الوقت ثمين ..الرجاء اخلاء المكان"
قطبت جي جي :"جيم ..هل اخبرت ريفران امنيات عيد الميلاد تتحقق دائما ؟"
"بالتأكيد"
سألت جي جي ساخطة:"ولماذا تفعلين مثل هذا بحق السماء؟لا يمكن ان اصدق ان احدا برمجك لهذا"
"الافتراض غير صحيح المعلومات وفرها داني كولتر"
وبدا الاسم مألوفا بشكل غامض ..لكن جي جي لم تستطع معرفته:"ومن هو داني كولتر؟"
"السيدة داني كولتر في السابق شيرالتون وحاليا زوجة نيك كولتر مالك أس.أس.آي مخترعة جيم و وحدات جيميني"
وتذكرت جي جي ان رايفن ذكر اسم كولتر فيما يخص الالة
لكن جيم ..ماقلته لريفر ليس صحيحا ..أمنيات الميلاد لا تتحقق دائما
الى جانبها التقطت ريفر انفاسها بشهقة مصدومة:"لا جستس...لايمكن ان تكوني نسيت هذا كذلك..أمنيات اعياد الميلاد تتحقق دائما قولي لها جيم"
"صحيح ..حين تتلاقى الشروط المناسبة الامنية ستتحقق"
اوه لاجل...
وتوقفت عن الجدال مع الالة وجت الى جانب ريفر :"حبيبتي ..من الرائع ان تؤمني بان الامنيات يمكن ان تتحقق ...لكن..."
احتجت ريفر:"لقد فعلنا كل شيء من المفترض ان تفعليه امن..لقد فعلناه ! أخبريها جيم"
"بالتأكيد ..لقد اتبعنا الطريقة المطلوبة بالضبط"
انت الة جيم كيف من الممكن لك...
"الامنية متوفرة في عيد الميلاد المحدد لوحدة النسل الانثوي ..والموعد مؤكد ..المطلوب طبقة مضاعفة من الحلويات المستديرة ..مع زينة السكر والشمع المضيء"
جيم ..انا اعرف كل شيء عن قوالب حلوى الميلاد والشموع "
"ستة شموع بلون زهري موضوعة على الحلوى الاشياء المشتعلة يجب ان تتوفر لكل عيد ميلاد تتم الامنيات قبل اطفاء النار الامنية تبقى سرا عن الاخرين اطاعة قواعد الامنية مئة بالمئة مطلوب"
هذا رائع جيم ..لكنه لا يعني ان الامنية ستتحقق..
"الوقائع وفرتها السيدة كولتر اعلنت السيدة كولتر ان امنيات الميلاد تتحقق دائما وتمنى السيد كولتر وحدة نسل ثانية ..وهذا ما يثبت صحة التصريح"
هذا ليس دليلا !هذا مجرد صيغة لكلام بشري...
ونظرت جي جي بسرعة الى ريفر تتذكر ماكانت على وشك ان تقو
وهذه صدفة
"الخطأ رقم تسعة صفرتسعة التأكيدات مضادة للوقائع الموجودة على الملف"
شرحت ريفر بلطف:"وهذا يعني انك مخطأة وانا اقع في هذا الخطأ دائما"
ودست يدها في يد جي جي تقول لها:"لماذا لاتؤمنين بأمنيات الميلاد ؟الا تحصل عليها الجنيات؟"
تنهدت جي جي :"في الحقيقة لست ادري..ربما يجب ان اتصل باختي لاعرف"
حسنا
انفتح الباب واشار رايفن اليهما :"دعونا نتحرك"
امسكت جي جي بيد ريفر وانضمت اليه في بهو الاستقبال ...وقالت :"اتعرف نوع المعلومات الذي تغذي بها جيم ابنتك؟"
ضغط رايفن الزر يطلب المصعد:"لقد تم برمجة الكمبيوتر على معلومات ملائمة لطفلة في عمر ريفر ومستواها الفكري"
سألت بجفاء:"وهل هذا اقتباس مباشر من كتيب التعليمات الذي وفرته شركة أس أس آي ؟ام من جيم؟"
سقط حذره ...ولمعت ابتسامه رائعة على وجهه ..يا الهي ..انه رجل مذهل حين يختار ان يسترخي قليلا
لقد فاجأتني
أجل حسن جدا لدي اخبار حول ذلك الكتيب..هذا عدا ذكر الكمبيوتر المجنون...
"كل المصاعد الان على مستوى الردهة ..الاقفال الا يزال ساريا على المستوى الاداري ..هل تلغي الانذار الاحمر سيد سييرا ؟"
اجل جيم وما ان يستعد رجال البوليس للمغادرة الغي الاقفال
"مفهوم"
قبل ان تتمكن جي جي من اكمال حديثها سألها رايفن :"حسن جدا ما الذي زودك بالمعلومات هذه"
لزمها لحظة لتغير وجهة افكارها:"اوه...تعني الانسه لارك؟"
اجل
هزت جي جي كتفيها :"لاظافر المتقنة التصميم الحذاء الذي يساوي ثلاثمئة دولار والجوارب الحريرية بدت غير مناسبة لساقية ..واعتقد كذلك انها غالية الثمن بالنسبة لمراسلة "
"اعتقد ان المعلومات التي تبيعها تبقيها في مستوى جيد"
كان يجب ان الاحظ التناقض بسرعة اكثر...ماعدا...
ونظرت الى ريفر بسرعة :"كنت لاهية قليلا"
وبرز لها شئ اخر :"الى أي مدى استطعت الانسه لارك استراق السمع؟"
هز رأسه :"كنت احاول ان اتذكر ماذا كنا نتكلم حين وصلت عن الامنية بالتأكيد وردة فعلنا نحوها وهذا محتمل اما ما بعد ذلك فلا اظن رجال الامن قد سجلو شيئا ..والا لطلبت من جيم ان تعيد النتيجة"
سألت جي جي وهي مصدومة للفكرة :"وهل تسجل الالة المحادثات ؟"
لابد انه التقط ردة فعلها المعادية وقال يشرح لها:"انا احب ان يكون لدي سجل لاغراض الاعمال ويتم هذا بموافقه الحاضرين لكن غداءنا لم يكن لغرض العمل "
وهل يفعل ماثياس الشيء عينه؟لم تستطع سوى ان تتساءل
اعتقد اننا يجب ان نتذكر ماذا حدث
فيما بيننا نحن الاثنين سنتمكن من هذا
حسن جدا اولا اعتقد اننا نسفنا اشاعة الخطوبة ..فنحن لم نتصرف تجاه طلب ريفر لام جديدة ولم نظهر كمخطوبين
اخشى ان تكون هذه غلطتي
تركت جي جي هذا يمر اسبابه الخاصة لعدم الزواج ثانية ليست من شأنها ...واستدارت لتواجهه :"ستكون الانسة لارك منزعجة جدا بعد خروجها من السجن"
لم اسمع بوصف ينطبق عليها واعتقد ان الجنون هو الامثل
وهذا يعني انها قد تريد الانتقام
دون شك
لو عرفت اننا غير مخطوبين ...اضمن انها سوف تضع اسوأ سيناريو سمعته
أجل انسة راندل ..انا واثق انها ستفعل
اذن لقد عادا الى الرسميات مرة اخرى
وهل تعتقد انك ستقدر على بقائها ساكته ليوم كامل؟
بكل تأكيد ..هذا يعطينا وقت لنضع روايتنا اولا
انا اعتمد على هذا
قاطعتهما ريفر:" اين نحن ذاهبون دادي"
اشتد ضغطه على فمه :"الى مكان خلوي اكثر ..حيث اضمن ان لا احد يسترق السمع علينا ...وسننهي الحديث عن امنيتك"
توهجت الفتاة الصغيرة اشراقا :"سأحصل على امنيتي!"
لم اقل هذا ...قلت اننا سنتكلم في الامر"
ووصل المصعد ...فقال رايفن امرا:"الوصول مباشرة الى مستوى المرآب جيم دون توقف"
"بكل تأكيد سيد سييرا"
مال نحو الجدار المغطى بالقماش وطوى ذراعيه على صدره
حسن جدا ...تابعي انسه راندل ...أية رواية تقترحينها لقصتنا الخرافية الصغيرة التي سنعطيها للصحف"
الخيار لك لكن ايه رواية يجب ان تكون كتقنة فتصبح معلومات الانسة لارك غير ذات قيمة بالمرة
وهل ستدعمين قصتي؟
تمنت لو تستطيع قراءة افكاره ..أن تفهم ماذا يطلب بالضبط
وهل لدي خيار ؟
لا
اذن لماذا تسأل؟
تباطأت حركة المصعد لتتوقف ونفرجت الابواب في مرآب ايقاف السيارات وهو يتقدم الى سيارة مرسيدس سوداء فتح بابها الخلفي وانتظر حتى صعدت ريفر الى المقعد فقال لها:"ضعي حزام الامان"
ثم اقفل الباب
قالت جي جي :"اعتقد انك ستعلن الخطوبة "
هذا احد الخيارات
والاخر ؟
يمكن ان اقول للصحافة الحقيقة
وقفت جي جي مسمرة ..أوه لا !وامسكت ذراعه تنظر اليه مذعورة وتصلب تحت لمستها لكنها بالكاد لاحظت
افضل ان لا تكتشف دور ماثياس في كل هذا
وهل تحمين بهذا صهرك العزيز؟
لم تجد جدوى من الانكار :"اجل....اذا عرف الناس انه يحقق امنيات الميلاد سوف يغرقونه بالطلبات وحين لا يتمكن من الوفاء بها كلها ستتشوه سمعته ...فبعدما حدث مع ريفر يجب ان تتعاطف مع هذا
جاء دوره ليمسك ذراعها ويضع يده الاخرى على ظهرها يشدها اليه وقبا ان تستطيع ان تشهق احتجاجا سريعا
كان قد خفض رأسه ليلامس خدها :"اتعاطف انسه راندل؟ومع ماثياس بلاكستون؟لا اعتقد هذا "



عدل سابقا من قبل سلمى عروس المنتدى في الخميس يوليو 06, 2017 9:49 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 9:49 am

الفصل الخامس

الاكذوبة


"تسلل الامير بهدوء عبر شجيرات الغابة شاهرا سيفه ,رائحة التنين كانت ملتصقة بقوة في السراخس والاشجار والاجمات
كان يأتي للغابة منذ سنوات مفتشا عن التنين الكبير نيمسيس وفي هذ الوقت يدو انه الاكثر ملاءمة له للوصول الى وجار المخلوق السري ...وابتسم منتصرا اخيرا اتيحت له الفرصة لتحقيق هدفه
هدف الزم حياته لتحقيقه ....الموت للتنين الذي قتل عائلته"
ص17:صيد التنين الكبير
بقلم جاك رابيت



حاولت جي جي الافلات :"لاتفعل هذا!"
لكن رايفن رفض تركها ومنعها من الحركة بيسر
وقال امرا "كوني هادئة واسمعي"
بالنسبة لمتفرج يبدوان وكأنهما عاشقان يتبادلان عناقا حميما لكن ماتعرفه هي مختلف كان يمسكها قريبا منه هكذا ليمنع ريفر من ان تسمع
داعبت انفاسه الحارة خدها الساخن وتلاعبت باطراف رموشها لكن هذا لم يزعجها بقدر ما ازعجتها صرامته وصلابة عضلاته تسبب هذا في دفء يسري عبر كل انش منها ثم شعرت بالدوار كان هذا عذابا لم تعد تحتمله وزفرت بحزن واسى وقالت"قل ماتريد واتركني
"انتبهي جيدا ايتها السيدة الجنية ما سأقوله هو لمرة واحدة
شكرا للسماء !وعضت على الكلمات قبل ان تنطقها
"هيا تابع وانه المسألة"
لاتجرؤي بعد اليوم ان تطلبي مني التعاطف مع بلاكستون لقد رمى كرته في ملعبي وعليه ان يتقبل نتائج عمله "

نظرت الى عينيه بشجاعة تدعو الا تظهر استجابتها في عينيها هل يمكنه ان يرى ؟ هل يمكنه ان يعرف كم كان تأثيره عليها صاعقا ؟

"وماذا عن ريفر؟"

كانت عيناه شديدتي السواد ...مليئتين بالعواطف واحست بالتوتر يتعاظم في صدره وللحظة اشتدت يده على رسغها لكن وقبل ان تستطيع تسجيل التأثير ارخى قبضته ولانت لمسته قوة من صمت وحنان بقسوة الالماس مقاتل شريف حكيم بما يكفي ليكون حذرا امام ضعفه محترس وهو يحمي من هم تحت حمايته
"لن اسمح ان تتالم ابنتي بسببي "
ردت محذره :"كن حذرا فربما يؤدي عزمك على الانتقام من ماثياس الى ان تؤلمها انت"
وكانت هذه ضربة مباشرة وزحف الاحمرار الى وجهه واطراف خديه وتمكنت فعليا من سماع ضجيج الغضب يعتمر في صدره وقال لها بخشونة :"ما كنا سنكون في هذا الموقف لولاه "
همست:"كانت امنية ...مجرد امنية "
"امنية ماكان يجب ان يعرفها لقد اعطيتني السلاح الرائع للرد عليه "
تركها وسار نحو المرسيدس وفتح الباب الامامي لها :"دعينا نذهب ليس لدينا وقت طويل "
قاومت لتستعيد رباطة جأشها وتخفي كدره ولم يكن الامر فقط فيما قاله بل في ردة فعلها لطالما كانت حذره جدا في ان تحمي نفسها حذرة الى درجة ان تبقي أي رجل على مبعدة منها وهاهي بحركة واحدة سهلة استطاع رايفن سييرا ان ينتزع منها كل قدراتها
اخذت نفسا عميقا وتقدمت الى السيارة فدخلت بسرعه ...وطول الطريق الى الفندق لم تنبس ببنت شفة وما ان وصلت حتى جمعت الالبسه القليلة وادوات الزينة التي اشترتها ذلك الصباح وتركت الفندق ...لم تحاول الاتصال بماثياس مرة اخرى ولم يكن هناك رسائل تنتظرها كذلك وهذا ما صدمها بشكل خاص ....واضح انه تركها لتتولى امر نفسها والبقاء تحت رحمة رجل مصمم على حماية ابنته من أي اذى ...لقد وضعها في موقف محفوف بالمخاطر
لم يتسن لهم الوصول وقت الغداء وبعد ساعة لم تكن قادرة على تحمل الصمت اطول من هذا فسألت :"اذن ...أين نحن ذاهبون ؟"
"كما قلت لريفر ...الى مكان سري منعزل"
ياللرجال!

"هل يمكن ان تكون اكثر دقة "
"لقد انتهيت حديثا من بناء كوخ وسنتحدث هناك"

سألت ريفر باهتياج:"سنذهب الى الجبال؟"
كوخ في الجبال ؟اتأكت جي جي على المقعد الجلدي واسترخت قليلا هذا امر يبدو مثيرا للاهتمام ...سوف تقوم بالتمتع برؤية المنطقة في وقت الظهيرة قبل ان تلحق بطائرتها التي ستعيدها الى سياتل
"عظيم"
نظر رايفن في المرآه الى الخلف :"ريفر ...لماذا لا تغمضين عينك حبيبتي وسنكون قد وصلنا حين تستيقظين "
احتجت على الفور:"لا اريد ان انام"
ريفر
هل تسمح لي بالسهر الى وقت متأخر لو نمت الان؟
ريفر
فقط الى ان يحل الظلام وارى القمر
نظر في المرآه الى الخلف مرة اخرى يخاطب ابنته :"اذا لم يتأخر القمر في الظهور لا بأس بهذا "
انتظر لحظه
هذا ليس اجل ..هذا ربما
سألت ريفر:"وربما قريبا من نعم ...صحيح؟"
"قريبا ..الان نامي"
"حسن جدا"
احتجت جي جي تستدير في مقعدها لتواجه رايفن "لا ليس حسنا جدا..ظننت انك قلت اننا سنذهب الى مكان منعزل لنتكلم "
سنذهب
وشد على فكه في حركة عنيدة باتت تعرف انها تنذر بالسوء
واكمل"الامر فقط ان الحديث قد يستغرق بضعة ايام "
احست بالرغبة في التفريج عن الضيق الذي يمسك بصدرها ..لا ما من مجال ولن تسمح له بأكثر من هذا
"ليس لدي بضعة ايام ...بل لدي طائرة الحق بها الليلة "
هز رايفن كتفيه :"اخشى انك لن تلحقي بها واقترح ان تعيدي برمجة مواعيدك ..بإمكانك سؤال جيم حين نصل الى الكوخ"
اصبح التنفس اكثر صعوبة :"اريد العودة الى دنفر الان تماما"
شيء ما في تعابير وجه جي جي اعطى تحذيرا بانها جادة تماما ..ونظر رايفن الى ابنته بسرعة ...اليومان الاخيران لابد ارهقاها ولقد نامت الان ..وبحذر اوقف السيارة في مكان ترابي خارج الطريق
"حسن جدا انسة راندل دعينا نتكلم "
دون كلمه فتحت الباب وخرجت من السيارة ..رمت ريح خريفية شعرها حول كتفيها مثل رداء مصارع الثيران كانت اشجار الحور وجذوعها البيضاء تحيط بها ومد رايفن يده الى السيارة واخرج معطفها واضعا اياه حول كتفيها
سألت :"هل ستكون ريفر على مايرام في السيارة لوحدها؟"
"انها بمعزل عن البرد ونحن على بعد ثلاثة اقدام من السيارة اذا احتاجت الينا"
رفعت جي جي راسها:"حسن جدا دعنا نتكلم ...في حال لم اصرح بما اريد فانا انوي العودة الى دنفر الان ...ارجوك"
"انا مدين لك باعتذار "
وتنهد رايفن تنهيدة ثقيلة واكمل :"كان يجب ان اسألك اولا قبل ان اجرك الى هنا"
استدارت تواجهه:"انت محق تماما كان عليك ان تسأل ..لا احد يتخذ القرارات عني ...لا احد"
رد بهدوء "سأتذكر هذا في لمستقبل ..لكن هذا لن يغيرالموقف يجب ان نسوي مشكلتنا مع امنية ريفر..ولن نفعل هذا في دنفر"
وفي الحال لامست خديها حمرة جميلة واتقدت شرارة الغضب في عينيها وبدت بالفعل مثل الجنية التي تحبها ريفركثيرا ولأول مرة ادرك رايفن الفارق بين الصورة التي وضعتها جاك وبين المرأة القيقية...جستس حرة ان تعيش حياة مكتملة وحرة ان تعبر عن مشاعرها لكن ليس جي جي انها ستبقى بالنسبة اليه لغزا غير مكشوف تخطو بحذر كبير على رؤوس اصابعها و كأن أي خطأ يمكن ان يؤدي بها الى منحدر سحيق
قال معلقا :"انت لا تحبين ان تفقدي سيطرتك...اليس كذلك؟"
"افقدها؟"
وضحكت بصوت مشبع بالسخرية :"لم اعد واثقة ان من الممكن لي ان افقدها "
"هذا مثير للاهتمام"
زادت نظرة رايفن كثافة كيف تمكنت هذه المرأة ان تصبح بمثل هذه القوة؟ ومن اين جاءها هذا الجبروت؟
وسأل:"ولماذا لم تكوني مسيطرة بالفعل؟"
اخفت نفسها في كتلة من الجليد واخذ يتساءلكيف تبو اذا انفلتت من قيودها
قالت له بتشدد:"لا احب ان تتخذ قراراتي عني ..وليس من حقك اخذي الى كوخك دون كمناقشة الامر اولا"
"انت محقة ولهذا نقف هنا نستطيع مناقشة الامر الان"
تقدم منها مذهولا بالطريقة التي تتمسك فيها بموقفها
"لدي كوخ جديد تمام مجهز بما نحتاجه ليس بعيدا عن دنفر كثيرا لم يكتشف المراسلون مكانه بعد ..وهذا يعني اننا يمكن تسوية مشاكلنا بسرية فهل تأتين؟"
"كم المدة ؟"
هز كتفيه :"المدة التي تلزم ..يوم يومان "
"اسبوع؟"
"اذا كان الامر ضروريا"
وانتشر الحذر على تعابير وجهها
"تعرف ان هذا غير ممكن ...لقد جئت الى دنفر لبضعة ساعات فقط يوم على الاكثر حتى انني لم اجيء معي بملابس اضافية ولقد امضيت هذا الصباح اتبضع وأشتري القليل الذي عندي الان"
"استطيع ان اتدبر امر أي شيء تحتاجينه"
ضغطت على شفتيها :"يجب ان اعود الى عملي"
رفع حاجبه وسخر منها صوته بلطف:"حقا؟ ظننتك تعملين أوليس اعطاء ريفر امنيتها هي مهمتك الحالية؟"
"اجل لكن..."
احس انه لم يعد قادرا على الاستمرار فاقترب منها خطوة كيف سيخترق امرأة الجليد هذه؟ وماذا يلزمها لتصبح جستس؟حتى لو كان ذلك خيالا وألزم نفسه ان يكون صادقا ...ليس لديه حب يعطيه حتى ولو كانت على استعداد لتقبل مثل هذا الامر
قالت جي جي تشرح لنفسها اكثر:"كان يجب ان يستغرق هذا يوما فقط..لم استطع الذهاب الى البيت لاتدبر امر ثيابي لقد قالت المذكرة ان علي المغادرة فورا و..."
"لكنك جئت ..ووعدت ريفر بتحقيق امنية ..والان تريدين ان تغادري دون الوفاء بها...هذا لايبدو عادلا"
لقد اصاب الهدف كما كان يقصد ..ولم تقل شيئا للحظات طويلة وبدلا من هذا استدارت لتنظر الى ماحولها تبحث عن رد معقول وللحظات بدأت الريح بالهيجان فأحست برودتها
وهرعت تتدثر بطيات معطفها ورفعت ياقته لتلامس خط فكها المتورد بدا ذلك رائعا ولم يكن من السهل ان يصدق انها امرأة حقيقية ابدا بل اكذوبة حلوة ولو بشكل مؤقت

تمتمت جي جي اخيرا :"انها تريد اما"
وتلاشت الاكذوبة مثلها مثل كل خيال:"هل كنت تعرف انها جعلت من هذا امنية ميلادها؟"
"لم ادرك في ذلك الوقت "
ولم يستطع قول اكثر من هذا ..انه على استعداد ان يعطي ابنته الارض كلها لو استطاع وحتى القمر والنجوم ..لكن ان يوفر لها اما..واحدة مثل مايس فليس بمقدوره هذا بالمرة
سألت بنعومة ولطف "وماذا حدث لامها؟"
"ماتت"
"انا اسفة "
لكنه عرف انها لن تترك الموضوع واستدارت قليلا تحدق فيه بعينين عسليتين قاتلتين
"وهل تتذكرها ريفر؟"
"لقد ماتت مايس بينما كان عمرها بضعة اسابيع "
شعرت جي جي بموجة من الحزن واخذ الحنان ياخذ مكانه في عينيها بدل الاغراء المدمر
"لو كنت تعيشين هنا لقرأت الخبر في الصحف او كان يمكن ان تبلغك به الانسه لارك ...لو تطوعت بالسؤال"
واخذت ياقة معطفها الاسود تقترب من وجهها مرة اخرى وبدأ يحلق في الخيال مجددا لم يعد يؤمن وياللأسف أزاء هذه الفتنة الصارخة بالخيال!
تمتم جي جي :"لا اعتقد انني كنت سأحب رؤية الانسة لارك فهي لا تبدو لي امرأة عاطفية جدا"
"لنقل فقط ان الانسة لارك لديها مخيلة شنيعة ..وقصتها كانت لعينة"
من الواضح انه بذلك صرح بالكثير ولم يقلل من قدرات جي جي على الفهم السريع
"الانسة لارك تلومك على موت مايس أليس كذلك؟"
"تخمين جيد لقد زعمت انني كنت و زوجتي على وشك الطلاق وانني احسست بالارتياح حين ماتت مايس لانني بهذا تلقيت حق الوصاية الكاملة على ابنتي دون معارك قذرة في قاعة المحكمة "
"اوه ...لا"
ابتسم مسرورا في الواقع من ردة فعلها المرتاعة :"ألم تخمني بعد ؟حسب قول الصحف انا الذي دفعت زوجتي الى الموت بعد اسبوعين من ولادة ابنتنا ..طردت مايس من المنزل خلال عاصفة رعدية وهي لا ترتدي سوى قميص نومها الرقيق ...وماتت من التهاب رئوي بعد ستة ايام ..لقد نشرت الصحف الحادثة كلها ..ومنذ ذلك الوقت اصبحت السيد الذي لا يمس مامن امرأة لمستني ولم ألمس أية امرأة "
وازدادت ابتسامته حاده ولاذعه ومتعمدة "حتى الان"
أمالت جي جي رأسها الى جانب واحد وتهادى شعرها شلالا من الساتان الاسود على معطفها ..واطل الاغواء برأسه مجددا
سألت بهدوء مؤثر:"وهل هذا مايجب ان اصدقه؟"
"وهل يهم "
"اعتقد انه يهم"
تمكن من ان يضحك"انت مخطئة !لايجب ان يهم ابدا"
وحاول جاهدا :"هل يمكن ان نغير هذا الحديث ؟على اية حال انت لست هنا لتحققي امنيتي أليس كذلك انسة راندل؟"
"لا "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 9:51 am

هل سمع رنة ندم
"لا اعتقد ذلك فمثل هذا النقاش لا يجدي نفعا "ودس يديه في جيبه
"اقترح ان تركز على ريفر لنجد وسيلة لتحقيق منيتها بأقل مايمكن من المشاحنة وبأقل ما يمكن من الوقت "
"امر جيد بالنسبة لي ولنبدأ بريفر فهي تريد اما كما تعملم"
"انها تريدك"
افلتت انفاسها بتنهيدة ساخطة :"اذن ماذا ستفعل ؟اذا وافقت ان العب دور امها في عطلتكما اولن يسبب هذا المزيد من الاذى لها حين تنتهي امنيتها ؟"
"هذا ممكن او ربما ستدرك ان الخيال ليس جميلا الى هذا الحد"
ورأى حيرتها من كلامه :"اتعتقد انني ما ان اكون معها لفترة ما ستقرر ا نجي جي الانسانة ليست جميلة مثل جستس الجنية؟"
"وهل انت هكذا ؟"
"لا ....جستس خيال شقيقتي وليس خيالي"
"وخيال ريفر كذلك"
استدارت بحدة ..لكن ليس قبل ان يرى الأسى الذي لون تعابيرها
وقالت بخفة وجموح:"من المؤسف جدا ان جاك بعيدة فهي كانت ستصبح الام المثالية انها خيالية مرحة منطلقة وتعبد الاولاد..وهم يعبدونها"
امر مثير...كان سيقول الشيء عينه عن جي جي
سأل:"وانت الا تستهويك هذه الامور؟"
"انا الفتاة العملية في العئلة"
ضحك:"اجل صحيح"
نظرت اليه بدهشة من فوق كتفها:"الا تصدقني؟"
"لا لقد نظرت في عيني الكثير من النساء الحالمات ..واعرف الحالمة حين تعرض علي حفنة غبار النجوم وشعاع القمر"
استدارت نحوه بالكامل:"واضح انك لم تكن تنظر جيدا فأنا اقل شخص خيالي يمكن ان تلتقي هانا واقعيه ولدي جذور"
نظر اليها بهزل حقيقي :"استمري في قول هذا لنفسك حبيبتي فلربما يصبح حقيقية"ثم اضاف عمدا"هذا حين لا تكونين راكضة في الارياف تحققين الامنيات المضحكة"
لقد نجح في توتيرها مرة اخرى ..الجنية المدمره في اعماقها تحركت لتعود الى الحياة تقاوم لتنطلق و ردت :"واضح انك اتخذت قرارك النسبة لي وهذا على الارجح يعني انك ستمضي قدما في فكرتك وريفر ليست الوحيدة التي ستتلقى صدمه فالبرغم مما تظن انا لست جستس بل الواقع انا لست مثلها فأنا امرأة عملية وعادية حد السأم"
لا ...هذا ليس صحيحا لا يمكن لاحد ابدا ان يدعي ا نجي جي راندل عادية ..هذا عد القول انها "مملة " قد تكون مختبئة وراء هذه الادعاءات لكنها شيء لايمكن وصفه خيال مجنح يطير نحو الواقع او ظلال من النور فوق غيمة سوداء....وهو يريدها
اجبر نفسه على التركيز هذا عمل شاق يصبح اكثر صعوبة مع كل لحظة تمر
قال:"افترض ان هذا يعني انك موافقة على امنية ريفر البديلة "
فاجأها هذا القول حتى كاد ان يضحك من اعماقه لتعابير وجهها كيف يمكن لانسه عمليه ان تفاجأ بمثل هذا التصريح وتعي ما الزمت نفسها به
"انا...اعتقد ان هذا صحيح ...وماذا بشأن المراسلة الصحفيه ؟كنا سنناقش كيف سنتعامل مع هذا المشكلة ايضا"
"اريد ان اطلق تصريحا اعلن فيه خطوبتنا ونظرا لما سمعته الانسه لارك هذا اقل ما نحتاج ان نفعله
"هل اعلان خطوبتنا سيكون كافيا لتعطيل اسلحتها؟"
"لا ...ولهذا سوف ازخرف الخبر قليلا"
وانظر متوقعا ان تسأل عن التفاصيل حين لم تسأل ترك الامر وشأنه ....لا جدوى من تكديرها اليوم اكثر
وحثها:"هل من اسئلة؟"
"متى ستبدأ تلك الاجازة"
"واضح انها بدأت"
قطبت :"وكم ستطول؟"
"اسبوعا وليس اكثر من عشرة ايام"
"سأضطر الى الاتصال بماثياس وأتأكد انه قادر على الاستغناء عني"
تلاشى مرحه فجأة اذا لم ينجح هذا فسيدفع بلاكستون الثمن فلا فحد يؤذي ابنته وينجو بفعلته
"بما ان هذا كله من تدبير ماثياس فعليه ان يجد وسيلة للاستغناء عنك"
"لا اظنه كان يتوقع امنية ريفر"
"اذن ماكان يجب ان يورط نفسه"
كلماته كانت اقسى مما خطط ان يقول وندم عليها فورا ..هل تعلم ان عينيها فاضحتان الى هذه الدرجة ؟ وان لونهما البني يتحول الى كهرماني كلما امعن في تكديرها ؟ انه يشك انها تعرف
"اية مشكلة اخرى؟اريد اكمال الطريق؟"
"مشكلة....ملابسي
اكد لها بسهولة :"هناك بلدة صغيرة غير بعيدة عن مكان الكوخ يمكننا ان نتبضع هناك..هل يمكن ان تصبري حتى الغد؟"
"بالتأكيد"
استطاع ان يعرف انها تريد البوح بالمزيد من الاعترافات ..فقال قبل ان تفكر بشيء:"اذن اتفقنا ؟ستلعبين دور الام لريفر طوال وقت الاجازة وتفعلين كل شيء تطلبه "
ترددت مقاطعة :"ضمن المعقول"
"ضمن المعقول....وستحاولين جهدك ان تزيلي وهمها "
"مهلك دقيقة ..انا لم اوافق ابدا.."
قاطعها بنفاذ صبر:"كل ما اطلبه ان تكوني انت ...انت تدعين انك واقعية تأكدي ان تكوني كذلك..ولاتغذي خيالها اذا استطعت فهي سريعة التأثر بما فيه الكفاية "
"سأكون انا ...ولن اعدك بأكثر من هذا"
ان تكون هي هذا مايخشاه فقد تتحول بالفعل الى امرأة دون خيال بالمرة ولكن شيئا من هذا لن يحدث ففي اعماقها جنيه تحاول الانطلاق وفي مرة او مرتين تمكن ان يرى هذه المخلوقة العجيبة و وجد انها حالما تنطلق لا يبقى للواقعيه مكان ابدا
مثل مايس تماما
سألت نافذة الصبر:"هل هناك شيء اخر للمداولة ؟"
"لا شيء استطيع التفكير به "
"عظيم ..دعنا نذهب اذن"
بدأت السير نحو السيارة فتذكر فجأة انه لم يحذرها بخصوص مسألة النوم
"انسة راندل؟"
"نعم؟"
واستدارت وقد لفحت الريح شعرها فالتفتت خصله السوداء حولها تماما مثلما كانت تمتطي ظهر الفراشة مرة اخرى وجد انه لم يعد يستطيع المقاومة فاحتضن شعرها بيديه واحس ساعتها بمقدار نعومته ثم احتضنها بعنف
قال بصوت اجش:"كنت انتظر هذه اللحظه منذ دخلت اول مرة الى حياتي"
"لا"
لم يستطع ان يتبين لماذا قالت لا واطرق برأسه وحدق فيها فوجد ان مقاومتها قد تلاشت تماما استسلمت له في هدوء
تمتم:"دعيني ادخل عالمك ..لا تتركيني وحدي خارجا"
همست وعيناها مغمضتان:"طلب خطير ...خطير جدا"
"هل ستوقفيني هكذا ؟"
ولامس بشرتها مداعبا مغويا مغريا
"هل انت هكذا سيدتي الجنية ؟هل انت واقعية الى هذا الحد؟"
اهتها ارتجفت في الهواء بينهما:"اجل انا ...واقعية ..انا كثر امرأة واقعيه ستقابلها ابدا"
ثم دست يدها في اعماق شعره تشده اليها فضمها بشراهة وعنف وتمنى لو يستطيع ان يضمها اليه بشكل اكثر جموحا
وانفلت شعرها الابنوسي من بين يديه كشلال من الحرير فشدها اليه بقوة اكبر وصبره يكاد ينفد من بين ضلوعه
دفنت جي جي وجهها في عنقه وهمست :لا يجب ان يحدث هذا"
"اوه ...لا ...لا يمكن ان تقولي ذلك بحق الجحيم منذ وصلت الى هنا وانا مذهول لقوة ارادتي في البعد عنك"
ضحكت بصوت مليء باليأس:"انت ى تفهم ..انا لست هكذا ...لم اعانق من قبل رجلا على جابن الطريق...ليس شخصا عرفته لتوي منذ يوم واحد ...وبكل تأكيد لن اسمح له ...ان...ان..."
"اتريديني ان اتوقف؟"
"قد يكون هذا هو اذكى شيء نفعله "
نظر رايفن اليها بفضول لم يبد ان هذا الشيء الذي يروقها كثيرا ورفعت نظراتها اليه فابتسم بندم وتمتم"في مرة اخرى... ربما؟"
خرجت انفاسها في لفحات حلوة قصيرة سريعه دافئة وملحة :"انا العب دور ام لريفر ...اتذكر ؟وليس دور زوجة لك"
ابتسم:"ربما يجب ان اجعل ريفر تبدل تلك الامنية ؟"
تخلصت من بين ذراعيه بحركة حازمة :"مامن فرصة"
لكن شفتيها رتجفتا بفزع واتقدت عيناها وترنحت مثل طائر جميل ثم تماسكت في اللحظة الاخيرة واتجهت نحو السيارة
لم يحاول ايقافها ...وادرك للتو انها لا يمكن ان تقوام بسهولة انها تخلب اللب والعقل ولكنه لم يكن يميل للخيال فهو يقوده الى مطالب مستحيلة ولم يكن يشعر بالرغبة في مزيد من الاحلام فهي تختفي مع اول شعاع من الفجر...
راقبها بصمت وهي تختفي في مقعد الركاب
الحلاوة المرة لاكذوبة خيال تتلاشى تحت الانوار الكاشفة للحقيقة ......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 9:52 am

الفصل السادس
كوخ الامنيات


"التمست جستس الدفء داخل جيب زهرة توليب حمراء فدغدغت السداة الناعمة خدها وتركت وراءها لطخة من لقاح اصفر دفعته عنها فتساقط على رأسها المزيد منه وازدان شعرها الاسود الطويل بغبار من ذهب واخذت زهرة اخرى تضحك منها وتداعبها وهي تتأرجح عاجزة الى الخلف والى الامام
ونادت الريح:"اتعرفين انني استطيع الامساك بك وتنهدت تتدحرج على ظهرها وتندس بعمق داخل زهرة التوليب هذه هي الهدية الثانية التي طلبتها فاوستا ...بطريقة ما يجب ان تلتقط الريح النار الماء والتراب وتضيف العناصر الاربعة الى حقيبتها الحريرية ...لكن كيف يمكن لكل الجنيات ان يحزن شيئا مستحيلا كهذا؟"
ص22:صيد التنين الكبير
بقلم جاك رابيت





استيقظت ريفر بعد وقت قصير من عودتهما الى السيارة
"دادي متى سنصل الى هناك؟"
"ليس قبل زمن قصير"

لماذا عانقها رايفن ؟ وخاطرت بنظرة سريعة في اتجاهه فوجدته ساهما يتلمس طريقه ولماذا استجابت له بمثل هذا الحماس؟ كانت هذه زلة خطيرة من جانبها قد يكون جذابا الا ان عليها ان تظهر قدرتها على ضبط النفس ..فلا تنزلق الى خطر قاتل مثل هذا
قالت ريفر متذمرة :"لقد قلت اننا سنكون هناك حين استيقظ"
"اسف حبيبتي ...لقد تأخرنا"

قطبت جي جي لم تستطع ان تفهم كيف يمكن له ان يتسلل بسهولة عبر دفاعاتها ...كانت تظن انهما لن يجدا صعوبة في تجنب مواقف مثل هذه وتسللت نظرتها الى صورة وجهه الجانبية مرة اخرى ...انهما محتاطان بالفعل ولكن حذرهما الشديد قد تهاوى فجأة
سألت ريفر:"وماذا يعني التأخير جيم؟"
"جيم ليست موصولة بالسيارة الا تذكرين؟"
"لا...نسيت "
"حسن جدا يمكنك التحدث مع هذه الالة حين نصل الكوخ"

لقد تهاويا بين ذراعي بعضهما متلهفين...وعضت جي جي شفتها السفلى بين أسنانها كيف حدث هذا؟..ربما لانهما لم يسمحا لاي مخلوق بالاقتراب منهما اكثر مما ينبغي منذ زمن طويل..

قالت ريفر:"دادي..اتصل بجيم واسألها ماذا يعني التأخير"

"لست بحاجه ان اسأل الالة ....التأخير يعني اننا ابطأنا السير وسنصل في مدة اطول قليلا مما قلته لك"

اغمضت جي جي عينيها ..حسن جدا حلوتي ان لك ان تواجهي الواقع ! فقربك من رايفن يحمل اليك بوادر الخطر ويضاعف من مشاعرك
وكادت تضحك عاليا اوه بالتأكيد...هل سيكون هذا صعبا ؟ كل ماتحتاجه هو ارادة صلبة وقليل من الصلاة وربما تتمكن من العودة الى سياتل في امان

تذمرت ريفر:"اوه ...لا احب التأخير"

كانت نظرة واحده من رايفن تقنع جي جيب انه يعرف تماما ما تفكر به وتمتم:"اشك في اننا سنتأخر طويلا...انا لا احب ذلك تماما"
سألت جي جي بجفاء:"هذا كوخك؟"
بعد مايقرب من ساعة وفي طريق جانبية مغطاه بالحصى اوقف رايفن محرك السيارة وفتح بابه :"هذا هو"
"لديك موهبة في التقليل من اهمية الاشياء"

كان الكوخ الريفي ضخما من الحجر والخشب والزجاج دس بطريقة مابين الصنوبر والحور فوق منحدر جبلي وعر مطل على ارض خضراء ...كانت هناك ساقية تتدفق من رابية قريبة وتتراقص بحبور فوق الصخور والحجارة
هز كتفيه :"اردت العزلة"
"واظنك نجحت "

كان داخل المنزل مؤثرا بالطريقة عينها ووقفت جي جي في المدخل تتطلع الى الطابق الارضي المفتوح والديكور البسيط والى اليمين لمحت مطبخا ومكان طعام عاديا
قالت ريفر تمسك يد جي جي :"غرفة نومي في الطابق الاعلى وقرب غرفة دادي اتريدين رؤيتها؟"
"سأحب هذا "
كانت غرف النوم في الطابق الاعلى وقادتها ريفر الى غرفتها بكل خيلاء ثم دلفتا الى غرفة رايفن وهناك شعرت بشيء ما يصطدم بها
استدارت :"مهلك لحظة"
وكادت تقع بين ذراعي رايفن ياللشيطان الصامت!
"اين من المفترض ان انام؟"
"الم اذكر لك هذا؟"

حاول ان يتظاهر بالبراءة
"الكوخ لا يحوي سوى غرفتي نوم واحدة لابنتنا والثانية لنا"

همست ريفر بقلق وهي تندس اكثر تحت الاغطية :"لماذا لا استطيع استخدام التراب في الخارج؟"
"التعليمات محددة الهدية يجب ان تكون من تراب يحتوي على نوعية خاصة والتراب في الخارج لا يحتوي على اية نوعيات خاصة مطلوب منك التفكيير في خيار اخر"

وبخت ريفر:"لا تستخدمي كلمات كثيرة .....أنا لا افهمك"
"اختاري ترابا خاصا"
"اوه"

وانقلبت على بطنها تتحسس ماتحت الوسادة ...و أحست بالطمأنينة حين لامسك اصابعها غلاف كتاب جاك رابيت ...وبلطف لاحقت خطوط رسم التنين نيمسيس البارزة
"ومن اين احصل على تراب خاص؟"
"الرد غير متوفر"
"انت لاتعرفين ...أليس كذلك؟"
"بالتأكيد"
"هل يجب لكل الهدايا ان تكون مميزة ؟"
"بالتأكيد"
"اوه"
واستوعبت ريفر قبل ان يخطر ببالها سؤال اخر
"هل يجب ان احصل على الريح اولا؟"
"مهلك لحظة احاول الوصول"
سلسلة من الطنين صدرت من مكبرات الصوت القريبه ثم قالت جيم"امكانية ثمانية وتسعين في المائة ان يكون الترتيب غير مهم للنتيجة النهائية ...التعليمات تتطلب الحصول على الهدية وضعها في كيس حريري ثم تقديم الشكر دون زيادة مطلوبة "
"جيم!!"
"اختاري هدية ..ضعيها في كيس..قولي شكرا ..الخطأ يسبب الفشل"
"لقد فعلت هذا وقال لي ابي انه لو ضبطني اتسلل الى الخارج سيعاقبني "
"التسلل خلسة ضروري لتجنب الاكتشاف"
هه؟
"يجب ان تكوني هادئة ساكنة حين تدلفيت الى الخارج"
"اعرف هذا سأكون حذرة في المرة القادمة"
وتثاءبت تندس في دفء الفراش
"اذن لو حصلت على بعض النار غدا ووضعتها في حقيبة يدي فهل تنجح؟"
"تحذير وضع النار في الحقيبة الحريرية قد يكون له نتيجة كارثية"
"لن احرق حقيبتي هذه نار خاصة كم قلت انها يجب ان تكون بالضبط"
"مفهوم"
"جيم؟"
"تابعي"
"هل سينجح هذا ؟"
"الامكانية الحالية اثنان وعشرون فاصلة سبعه بالمئة لفرصة النجاح"
"وهل هذا جيد؟"
"سلبا"
ضمت ريفر دميتها الى صدرها:"وهل يعني هذا انها لن تنجح؟"
وانتظرت بلهفة لتسمع الرد
و ردت جيم:"المعلومات غير متوفرة "
ثم وبصوت ناعم اضافت الالة :"امنيات عيد الميلاد تتحقق دائما"
ولاح النعاس ...وتمكنت ان تقول:"وهل ستصبح جستس امي؟"
كررت جيم:"امنيات عيد الميلاد تتحقق دائما ...والفشل غير مقبول"

سألت جي جي :"هل وضعتها في السرير "
"اجل"
جعلت الكلمة الرواق المعتم ملطخا بذكريات كئيبة ...لكنه لم يستطع تحاشي مثل هذه المشاعر الحزينة فوجود ريفر بالخارج حافية القدمين في ثوب نومها الصغير جعله يصاب بصدمه مرعبة
"هل قالت ماذا كانت تفعل في الخارج في هذا الوقت المتأخر ؟"
"كانت تتحدث عن القمر والنجوم وعبارة الشكر ولا شيء غير هذا "
واخذ يتحسس شعره في خوف وللمرة الالف طمأن نفسه انها لن تصاب بأذى لخروجها في مثل هذا المساء البارد فهي لم تكن مصابه مثل امها مايس بالتهاب رئوي ولم تبتل بالماء
لقد ذكرته بأمها ولطالما حاول نسيان الماضي ....مايس بلون شعرها الاصفر الذي يشبه لون الذرة وعينيها الزرقاوين الفضيتين الرائعتي الجمال وقد اعطت الحمى خديها حمرة متوهجة مايس وهي تقف تحت مطر ثلجي تؤدي طقوسا روحية مبهمة للمامبو جامبو الافريقي شاكرة ميلاد ابنتهما بسلام وسط سعال جاف متقطع
كان رايفن متوترا لقد قتل الخيال زوجته ولن يسمح لمثل هذا ان يتكرر مع ابنتها لقد فعل كل شيء للتخفيف من تأثيره عليها ...ماعدا استثناء واحدا مميزا جاك رابيت ...واضح ان هذا الاستثناء كان خطأ ...ولابد من تصحيحه وفق قناعاته
ابتعد عن باب الغرفة المغلق واتجه الى السلم الموصل للطابق السفلي ولحقت به جي جي
"هل قلت لها انني وافقت على اعطائها امنيتها ؟ هل يمكن ان يكون هذا هو السبب؟"
"لا ....قررت ان انتظر الى الصباح كي لا تهتاج كثيرا وقت النوم" وقطب:"شيء اخر اثارها ....ولا اعرف ماذا بعد"
دخل المطبخ واخذ وعاء القهوة
"اتريدين بعض القهوة
"شكرا سأكون ممتنة"
جيد فلتبق انه يريدها قريبة منه فتتعذب مثلما يتعذب هو وتشعر بالندم لاقتحامها حياتهما في ذات الوقت الذي يريدها فيه بين ذراعيه فيحبها وتحبه
وضع كمية من البن المطحون وبدأ في صنع قهوته ودمدم:"السبب تلك المنية اللعينه ...تظن على الارجح ان أي شيء ممكن الان "
"انا........انا اسفة "
كانت مثل النسمة باردة تحاول ان تخفف من غضبه المتصاعد
"لم اكن اعرف ان ريفر ستتمنى ماتمنته
"لكن بلاكستون كان يعرف وسيدفع النذل ثمن تدخله"
"لا يمكن ان تكون متأكدا من هذا فعلى الارجح انه اعتقد انه يقدم اليك خدمة"
اه ...هذا افضل بكثير لقد قررت مقارعة العاصفه في ذات الوقت الذي تحولت ابتسامته الى بارقه امل
"خدمة ؟ بأن يتجرأ بوقاحة ليعطي ابنتي امنيتها دون سؤالي اولا؟"
"تحت ظروف اخرى..."
"لا..."
كانت الدوامة تقترب ..تجذب ..تشد ..تدفع بشدة
"تحت هذه الظروف ..انها امنية لا يمكن ان تحققيها انها امنية لن تجلب في النهاية لابنتي سوى البؤس"
شعرت بالغضب هي الاخرى وتوترت ملامحها فاستطاع ان يتبين ذلك في عينيها المعبرتين وحاول ان يخفف منه كان في حاجة الى عاطفتها الجياشة لينتزع عنه ذنوب الماضي
وضعت يديها على خصرها وواجهته فلتساعده السماء...كم هي جميلة
كان خداها موردين وسط غمامة من الشعر الاسود وعيناها متقدتين مثل عسل مغلي لم يكن يفصلهما سوى لوح تقطيع اللحم الخشبي وسط المطبخ حاجز هش يمكن تجاوزه في ثانيتين ماذا يحدث اذا اجتازه الان؟؟
"اذا كنت تظن انني لن احقق امنية ريفر فلماذا لم توصلني الى المطار بدلا من المجيء بي الى هنا؟"
لانه لم يستطع تركها تذهب ..لانه كان يريد جنية في حياته مثل ابنته تماما لكن مثل هذا الامر كان يؤرقه قطعا
"لان ريفر مؤمنة بك ...ولقد استحوذت عليها هذه الفكرة الخياليه ولسوف افعل كل مابوسعي لثنيها عن ...."
"مثل شراء اللوحة لها ؟...مثل قراءة كتب جاك رابيت ؟"
كان هذه الشرارة التي يحتاجها لينفجر في مواجهتها
"مامن هذا كان مشكلة الى ان عرضت مع بلاكستون تحقيق امنيتها "
"لكل الاطفال اخيلة خاصة بهم"
"ابنتي لا خيال لها ليس اذا استطعت منعها"
تجرأت على القول :"ولماذا تعارض هذا كثيرا؟"
"الاخيلة لا تتحقق"
كان لاقترابها منه تأثير سحري...فاستطاع ان يتنشق عطرها الجميل
"الاخيلة خطرة"
احتجت "انهامجرد احلام...امنيات لاتضر"
وضع يديه على لوحة تقطيع اللحم كان متحفزا للانقضاض
"ليس لكل الاولاد جنيلات يظهرن لهم على حين غرة ويعرفن كيف يحققن لهم امنياتهم "
"ربما يجب ان يحصل هذا...ربما هذا يعرفه ماثياس ولاتعرفه انت"
بدأ توتره يزدد لم يكن يبعد كثيرا عنها لكن شجاعه غريزيه اوقفته وشكر الله انه استطاع السيطرة على مشاعره
"دادي؟"
وظهرت ريفر على باب المطبخ تضم دمية القماش الى صدرها
"لماذا هذا الصراخ ؟لا استطيع النوم"
وتنقلت عيناها بينهما وهي على وشك البكاء
"اريد ان تضعني جستس في الفراش"
نظرت جي جي اليه فهز رأسه باقتضاب:"خذيها"

ابتسمت لريفر بلطف ...ابتسامه تمنى جاهدا لو كانت موجه اليه ومدت يدها :"تعالي حبيبتي ....احب ان اضعك في فراشك"

راقبهما رايفن تصعدان ...فاستند على لوح تقطيع اللحم كان يكافح للسيطرة على مشاعره لكن كالعادة سلبته كل شيء...
سألت ريفر وهي تتسلق سريرها وتندس تحت اغطية الفراش:"هل ستكونين هنا غدا حين استيقظ؟"
جلست جي جي على حافة الفراش:"بالطبع سأكون هنا ...لقد قلت لك هذا وقت العشاء"
"اتعدينني؟"
"اعدك"
ساد صمت طويل ثم:"كانت دوللي خائفة ان تنقلبي مجددا الى جنية وتطيرين مبتعدة"
"ومن هي دوللي؟"
رفعت ريفر دميتها:"لقد صنعتها ناونا لي ....ناونا كانت جدتي لقد ماتت"
"حسن جدا...قولي لدوللي انني لن ارحل دون ان اودعك اولا "
"وعد؟"
ابتسمت جي جي للطقوس الطفولية :"اعدك"
قالت ريفر وهي تسوي بحذر خصلة شعر من رأس الدمية الاسود:"انها لن تغادر دوللي ...لقد وعدتني"
تدخلت جي جي موجهه الحديث الى مسار اخر:"لقد قامت جدتك بعمل رائع في صنعها"
"دوللي جنية كذلك...لقد صنعتها ناونا بطريقة تجعلها مثلك تماما"
"حقا؟"
واثر بها هذا الاعتراف بشكل لا يحتمل
"هذا شيء حلو جدا"
"ولقد صنعت ناونا لها اجنحة لكنني لا اسمح لها بوضعها دائما"
"ولم لا ؟"
عضت ريفر شفتها السفلى :"اخشى ان تطير"
قالت جي جي بلطف:"لا اظنها ستفعل هذا ...انها تبدو سعيدة جدا كونها معك....لكن لا بأس في ترك جناحيها بعيدا اذا كنت قلقة وانا واثقة ان دوللي لا تمانع"
تفرست بها بعينين جاحظتين وقالت:"هل خلعت جناحيك؟"
"اجل حبيبتي...جناحاي مخلوعان ولم اطير الى أي مكان الى ان احقق لك امنيتك"
"وعد؟"
جلست جي جي في الغرفة المظلمة تراقب ريفر وهي تخلد الى النوم لا يمكن لهذا ان يستمر هي ورايفن يجب ان يصلا الى هدنة من اجل ريفر اذا لم يكن من اجلهما هما بالذات وعندما احست ان الصغيرة استغرقت بالنوم تسللت خارجة من الغرفة
كان رايفن بانتظارها فرمقها بنظرة مقاتل مهوك القوى مرهق بعد معركة شرسة اثقلت كاهله واعطاها كوبا ساخنا من القهوة
"ارى انك توصلت الى الاستنتاج الذي توصلت اليه "
سألت بجفاء:"هدنة؟"
هز رأسه ايجابا "ليس لدينا خيار....لا يمكن ان نبقى نتصارع هكذا والا سيصاب احدنا بأذى"
ردت بارتياح:"موافقة ...اما تعطي ريفر امنيتها او نوقف هذا "

ارتشف قهوته يتفحصها عبر البخار المتصاعد :"هل انت مستعدة للعب دور امها للايام القليلة المقبلة؟"
بضعة ايام ...مثلها مثل بضعة اسابيع ..وتطلعت اليه ...بضع سنوات ...ودفنت انفها في الفنجان الكبير
"سأفعل مابوسعي"
التوى فمه جانبا :"دون شروط ايتها السيدة الجنية؟"
وقفز الف شرط الى رأسها :"انا اكثر تعبا من ان افكر في شيء الان"
و واربت رهاناتها لمجرد ان تكون امنه
"وانا واثقة انني سأفكر بشيء او اثنين في الغد"
امال رأسه :"اتريدين فنجان قهوة اخر؟"
ياللسماء ...هل افرغته حقا؟
"لا ....شكرا اود ان انام الليلة
ووضعت الفنجان الفارغ على طاولة قريبة واخذت نفسا سريعا :وبالحديث عن...."
لمعت في عينيه نظرة شيطانيه :"اتريدين ان اضعك في الفراش؟"
"رايفن"
"هناك اريكة يمكن ان تنفتح في غرفة القراءة "
"وهل لديك غرفة للقراءة هنا؟"
لم تزعج نفسها في اخفاء راحتها وضحك وكان صوته ضحكته لذيذا مثل القهوة التي حضرها
"اصل اليها من غرفة الجلوس ...هل ظننت حقا انني سأجبرك على النوم معي؟"
اغمضت عينيها كي لا يرى المشاعر التي لم تقلها ...ولم تكن قد احست يوما بمثل هذا الضعف وقالت :"لا ....بالطبع لا "
لكن كليهما كان يعرف انها تكذب
"بامكانك النوم معي"
وهمست :"لا تقل هذا ....ولاتقترحه....مامن احد منا قادر على مثل هذه العلاقة نحن لسنا شخصين عاديين"
"يمكن ان نقوم بشيء استثنائي"
قالت بصوت مرتفع :"ارني مكان قراءتك"
"حسن جدا"
وامال راسه باتجاه غرفة الجلوس:"من هنا انسة راندل"
وتمسكت بالرسميات وكأنها طوق نجاة:"شكرا لك سيد سييرا"
لكنه لم يكن قد انتهى من إوائها وامسك ذراعها وهي تمر به
"تذكري ...تستطيعين ان تغيري رأيك ...بابي مفتوح دائما"
بحذر ابتعدت عن قبضته وقالت باصرار:"لن ادخلها"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 9:59 am

الفصل السابع

السيدة الجنية

"انتظر نيمسيس في وجاره وقد ادرك ان حياته عالقة في الميزان فقريبا سيضطر الى قتال الامير ...ليدفع الثمن المطلوب لجريمة لم يرتكبها
كان يفترض ان المعركة محتومة لكنه عرف للتو ان طلبا ثانية قد يؤمن له خلاصه ...بعرض عليه بصيص امل صغير في مستقبل مظلم
جنية صغيرة مخلوقة لا قيمة لها حقا تمسك بحياته بين يديها يدان صغيرتان ناعمتان طيبتان ولو انها لا تعرف هذا لكن لديها القدرة على تغيير مصيره فقط لو كان حبها حقيقيا "
ص29:صيد التنين الكبير
بقلم جاك رابيت


صباح الخير امي!
وتأوهت جي جي للتحية المرحة ودفنت رأسها تحت الوسادة وتمتمت ساخطة :"ليس صباح الخير!"
من لديه الجرأة ليوقظها في مثل هذه الساعة غير المعتاده ؟اين قهوتها بحق الجحيم؟بل اين هي ذاتها..
ارتفع الصوت اكثر:"وما خطب الصباح؟"
ورن صوت قرب اذنها مثل طنينبعوضة جائعة ...ولو كانت لديها الطاقة لضربت هذا المخلوق المزعج وارسلته الى مملكة الموت
وتابع السؤال برنة حادة مرتفعة:"مامي؟الا يمكنك ان تتكلمي؟هل انت مستيقظة ؟مامي؟"
تأوهت جي جي :"من انت ؟اين انا؟"
كلمة واحدة رنت في رأسها وتمكنت اخيرا من التمسك بها مامي
"ولماذا تستمرين في دعوتي مامي؟"
حسبما تتذكر هي ليست اما لاحد على الاقل لا تظن هذا
"الا تتذكرين ؟انا ريفر وانت جستس"
واقترب الصوت المزعج مجددا وتأوهت جي جي كم يمكن ان تدفع ثمن مضرب ذباب عملاق ....مضرب كبير طوله ياردا...فهذا ماسيضع حدا للانسة المرحة
"لقد جئت لتكوني مامي لعطلتنا ...وانت جنية ...لا تذكرين؟"
فتحت عينا واحدة وتطلعت بنصف اغماضة الى نور الشمس اللعنة على اشعة الشمس !ونظرت بغضب الى الطفلة الصغيرة الواقفة بالقرب منها طفلة جميلة في ثوب نوم الدانتيل وقد عقدت ضفيرتين سوداوين كم تتضايق من هذه المناظر المحببة في الصباح الباكر!
اعترفت على مضض :"انا اعرفم ...كما اعتقد"
استدارت الفتاة الصغيرة فتطايرت ضفيرتاها بمرح حول رأسها ولكن جي جي لم تستجب الى هذه الفرحة وبقيت مقطبة الجبين
"دادي ما خطبها؟"
"الجنيات لا يملن الى المرح عند الصباح امنحيها دقائق لتستيقظ"
صوت رجالي كان له صلة برائحة لذيذه والتوى انف جي جي
"لقد جئتها بكوب من الاكسير الذي سيساعدها
"وماهو الاكسير؟"
قالت جي جي متاوهة :"قهوة"
ومدت يدا من تحت غطاءها واختطفت الفنجان المعروض كان حارا فلم تضع وقتا في ارتشافه ثم اخرجت الفنجان الفارغ بيدها وهي تتحاشى النور الساطع على امل ان تحظى بفنجان لذيذ اخر
طالبت "المزيد"
في حال لم يفهم السيد "يد"الغرض من الفنجان الفارغ لكن السيد "يد"تصرف بسوء واختطف الفنجان ونفاه الى طاولة قريبة
اللعنة ! لو انها فقط امسكت السيد يد فلسوف يفقد اصابعه
وتمتم الصوت الرجالي :"حقا انسة راندل لقد طلبت منك ان تثبطي همة الصغيرة لكن لا داعي لان تكوني قاسية اكثر من اللازم"
ارادت ان تصرخ لكنها استطاعت ان تكبح جماح نفسها وصاحت :"اذهب الى الجحيم"
وتعالت ضحكته لتنشر في نفسها البهجة ولتفعل مالايمكن ان تفعله عشرة فناجين من القهوة تسللت اليها عبر الاغطية لتخرق روحها واعماقها ماضر لو انها استقبلت كل يوم بهذا الصوت الساحر؟انه افضل من القهوة مع ان لا شيء افضل من القهوة عندها في الصباح
تقدم منها ليزيد من توهج مشاعرها
"هذا مثير للاهتمام هل نحن دائما نكدون هكذا في الصباح"
يجب ان تتخلص منه قبل ان تنقلب مدعباته الى لهب لا يمكن اطفاؤه
لا من الواضح انني انا النكدة والان ابعدوا وجوهكم المقرفة عني واخرجوا من....
ولم تكمل اقتراحها واخذت تصرخ بعد ان انتزع رايفن الغطاء عنها وظهرت بثوب النوم
"ماذا تقعل؟"
حينما ابصرها مرتدية ثيابها المغرية التمعت في عينيه مشاعر جمة وتنهد قائلا:"انني اوقظ جنية نكدة لتبدأ في تحقيق امنية فتاة صغيرة "
اخيرا برزت ذاكرتهاعلى الخط:"ريفر .....الامنية ...رايفن ....العناق"
وهل قلت لها ؟
اجل وبهذه الطريقة استطيع وضع القواعد الاساسية
القواعد الاساسية ؟كانت تعرف ان اعلانه يجب ان يقلقها لكنها لم تستطع معرفة السبب
"لا تعتقد انه كان من واجبك ان تنتظر الى ان اصحو قبل ان تتركها تعرف؟
"بعد رؤيتي كيف تكونين في الصباح الباكر انا ممتن انني لم افعل"
ولف يدا على خصرها ورفعها عن الاريكة
"انهضي ايتها السيدة الجنية "
"هاي"
حاولت ان تنظر اليه وهي منطوية على بعضها وخصلة من شعرها الاسود تغشي بصرها اخذت تحرك ساقيها في الهواء دون جدوى
"دعني"
انزلها بعض انشات سامح لاطراف اصابع قدميها ان تلامس السجادة
"ماذا ستفعلين لو انزلتك"
"اعود الى النوم طبعا"
رفعها الى فوق :"رد خاطئ"
صاحت "لن تجرؤ"
رد بصوت منخفض "اوه بلى ...اجرؤ ....وستذهلين لجرأتي"
انفجرت ريفر ضاحكة:"لا تتركها ابي ...لا تنزلها...ادرها بسرعة كما فعلت بي"
"اترغبين في دورة انسة راندل"
"لا "
"لا يمكنك ان تدعوها الانسة راندل دادي...يجب ان تناديها مامي"
تردد قليلا :"انها ليست امي ريفر"
"اذن نادها جستس ويمكنها ان تناديك رايفن ...هكذا كانت مامي تدعوك...صحيح؟"
"انا"
وصمت ...واضح انه لم يستطع ان يكمل ببطء انزل جي جي الى الارض وبقيت ذراعيه ممسكتين بها كان متوترا بشكل يبعث الاسى فاختلطت انفاسه بشعر جي جي واستراحت احدى يديه على خصرها ثم دفعها الى الوراء قليلا
وشعرت ان لا شيء يمكن ان يوفر لها قدرا من الارتياح مثل احتضانه لها انها فكرة سخيفة لكنها لا تريد ان تتلاشى وبكل لطف دست يديها على يديه تعرض عليه بصمت بعضا من قوتها
لكن صوته سرعان ما انقلب قائلا:"اجل ...يقطينتي ...كانت امك تناديني رايفن"
تسلقت ريفر الى سرير جي جي واخذت تقفز صعودا ونزولا واشرقت عيناها الزرقاوان الفضيتان بالضحك:"وحبي ...وحبيبي...وحبيب قلبي...هل ستدعو جستس اسماء عاطفيه لاجل اجازتنا؟"
"اسمها جي جي وليس جستس..وهي ليست زوجتي"
وبدا العذاب في كلماته ولم تستطع جي جي منع نفسها فاستدارت قليلا تطبع قبلة على كتفه وارخت شعرها الى الامام محاولة اخفاء مظاهر الحب الواضحة للعيان وخف توتره وتلاشى وكانه لم يكن ووضع فمه على اعلى رأسها شاكرا لها هذه العاطف بصمت
ازداد المرح قوة :"يمكنكما ان تتظاهرا انكما متزوجان وستكون مامي زوجتك وانت زوجها وساكون ابنتكما الصغيرة "
اختطف رايفن ابنته ورفعها عاليا فوق رأسه:"انت ابنتي الصغيرة ايتها السخيفة "
ولامست قدمها الصغيرة صدره
"هيا دادي ..العب هذه اللعبة انها ممتعة "
"تعرفين انني لا اجيد لعب شيء "
تنهدت ريفر :"اعرف"
ولفت ذراعيها حول عنقه وحضنته بشدة
"لا بأس...لا زلت احبك"
اغمض عينيه وتفجرت العواطف دون حدود ثم قال لها:"وانا كذلك احبك...يا طفلتي"

وعضت جي جي شفتيها انها لم تحصل على هذا ابدا..لم يكن لها اب يضمها بين ذراعيه يتظاهر بحبها ولم يكن لها زوج يؤثرها على الجميع ولم تكن لها ابنه تحتضنها بين الحين والحين كان هذا خيالا مثل امنية ريفر خيال لن يتحقق ابدا
وتمكنت من ان تغالب المها وتقول:"لو سمحتما لي ساذهب لاستحم وارتدي ملابسي ولن اطيل"
"
ثم سنذهب للتسوق ...صحيح دادي؟..لان الجنيات لايسعهن البقاء عاريات كما في الكتب...ليس وهن نساء حقيقيات"
حدق رايفن في جي جي وكانت عيناه اكثر سوادا من منجم فحم لكنها عندما نظرت اليه ابصرت شيئا من الالق فيه ما الذي تسبب في حزنه على هذا النحو؟ هل هي ذكرى زوجته الراحلة ام مشاعر دفينة مكبوتة ؟؟مهما كان السبب فواضح انها اعانته على الخروج من النفق المظلم الذي الزم نفسه فيه
قال لابنته:"هل انت واثقة ؟انا لا امانع بأن تكون هناك جنيات عاريات يطرن حول المنزل"


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 9:59 am

ولكن جي جي ردت بهدوء تام ودون ان يظهر عليها أي خوف "امر سيء جدا..هذه الجنيه سترتدي ملابسا "
ثم خرجت من الغرفة قبل ان تخرج ريفر بأية افكار ذكية اخرى وفي طريقها الى الحمام اكتشفت جي جي شيئا مؤلما لطالما تسبب في ايذائها على الرغم من كل ما اصطنعته لنفسها من هالات القوة واحست بالدموع تنحدر على خديها انها لا تبكي ابدا
ثم تذكرت ...تذكرت متى احست اخر مرة بالدموع تترقرق على وجنتيها كان هذا يوم خسرت امها ...يوم ماتت كل خيالاتها
بدأت رحلة التسوق بعد ان تناولت فطورها وارتشفت عددا من فناجين القهوة في محاولة لاستعادة الوعي
اوقف رايفي سيارته في باحة صغيرة تتألف من سلسلة محلات هدايا وبوتيكات
"من اين تريدين ان نبدأ"
ردت بسرعة تشير الى مخزن ملابس قريب
"مارأيك بذلك المكان ؟لماذا لانلتقى بعد ساعة هناك؟اعتقد ان هذه مهمة نسائية صرفة"
"لكنك نسيت شيئا بسيطا"
ولم تستطع ان تتغاضى عن نظرات الخبث في عينيه السوداوين
"ماذا؟"


"انا من معه بطاقات الاعتماد"
ابتسمت جي جي بحلاوة:"هذه ليست مشكلة لدي بطاقتي الخاصة"
"وسأرحب باستخدامك لها...ماعدا.."
او .....هه وسألت :"ماعدا ماذا؟"
"ماعدا انني انا من ابقاك ها لوقت اطول فعلي ا نافي بمشترياتك"وكانت كلماته عنيدة مثل تعابيير وجهه
"لكن ماثياس لن يقبل.."
لف رايفن ذراعيه على كتفها وشدها اليه في عناق حميم دس يده في شعرها ورفع وجهها اليه راقبتهما ريفر بذهول فهمس بصوت غير مسموع:"اريد ان اقترح يا ...زوجتي ...لاتذكري بلاكستون امامي ...في حال لم تلاحظي ليلة امس ان لذلك تأثير سيء على مزاجي"
سألت ريفر باثارة "دادي ..هل ستقبل مامي؟هل ستلعب اللعبة ؟"
فتمتم:"اشعر بإغراء ان اعرف اذا كان طعمك مثل اخر مرة "
ردت جي جي بصوت ثابت قدر استطاعتها:"لا ترفع من مستوى امالك او امال ريفر لا تذكر؟من المفترض اننا يجب ان لا نشجع خيالها"
"وماذا عن خيالي؟"
"انا لست هنا من اجلك "
ولم تذكر ماثياس ...مع ذلك كان وكأنه يقف بينهما ...وجوده قوي جدا:"انا هنا لاحقق امنية ريفر"
"اتحاولين ان تكوني واقعية حبيبتي؟"
"انا واقعية ...يجب ان اكون"
"الزمن وحدة سيكون الفصل"
استدار بنصف دائرة سريعة واصبح ظهره الى ابنته كتفاه يمنعان رؤيتها ولامس فمه خد جي جي بمداعبة قصيرة مدمرة واستجابت لثانية عابرة قبل ان يتركها
وكانت له الجرأة ان يمازحها :"قولي مرة اخرى كم انت عملية "
"بقدر ما انت عملي ..كما هو واضح"
ضحك من اعماقه و وجدت نفسها تشاركه كانت عيناه السوداوان تلتمعان بحبور ظاهر وتملكته احلام مستحيلة لم تتوقع ان تغرق فيها يوما كان رايفن يبتسم على الدوام ويدعوا زوجته كان يعني مايقول و ريفر كانت ابنتهما حقا
في اللحظة التالية عادت الحقيقة تسحقها وذكرت نفسها بقسوة الاحلام لا تتحقق ...على الاقل ليس لاشخاص مثلها ابتعدت عن كل انواع الاغراء مدت يدها الى ريفر قائلة :"تعالي حبيبتي ..دعينا نتسوق"
لحق بها صوت رايفن عبر رياح الخريف الباردة "لحظة ..سيدتي الجنية "
توقفت غير قادرة على الرد حنجرتها اكثر من متشنجة لتستطيع الكلام يا للسماء ...انها لا تستطيع حتى ان تنظر اليه
تقدم خلفها و وضع ذراعا حول كتفها وقال بلطف:"لكي تعرفي فقط ..لا زال مذاقك حلوا مثل المرة السابقة وربما اكثر بقليل"
ثم شبك اصابعه باصابعها مثلما يفعل أي زوج
مرت الساعات القليلة التاليه بسرعة مذهلة واعطاها رايفن لائحة بالثياب التي ستحتاجها وهي في الكوخ جينز بنطلونات دافئة سترة طويلة كنزات وفستان جميل
قالت محتجه على اخر غرض في اللائحة :"اوه ..هيا الان رايفن ...ولماذا احتاج الى الفستان؟"
"سنخرج للعشاء على الاقل لمرة واحدة في احدى الليالي ونحن هنا وستحتاجين الى شيء جميل"
اقترحت البائعة وهي تأمل بعمولة جيدة :"ربما ترغبان انت وابنتك بثوبين متماثلين لدينا مايروق لكما بكل تأكيد"
وقبل ان تصدم جي جي المرأة قالت ريفر:"اوه...مامي ..ارجوك"
ثم استدارت الى رايفن :"هل نستطيع دادي؟"
توقعت جي جي ان يحتج ..بدلا من ذلك سرق انفاسها بضحكة :"فكرة ممتازة"
قالت الموظفة:"كل الفتيات الصغيرات يحببن لعبة الثياب ...وابنتك صورة مصغرة عن زوجتك ...انتظر لترى ...ستبدوان رائعتين"
لكن جي جي دقت الارض بقدمها :"اعتقد ان هذا الثوب سيفوت دادي ان يراه"
وانحنت امام ريفر :"ماذا لو نختار الفساتين ونبقيها هنا كمفاجأة؟"
على الفور لاقت الفكرة استحسان الصغيرة واعلنت:"لا يمكنك ان تتطلع دادي...هذا للفتيات فقط"

بدأ يستدير لكن ليس قبل ان تلمح جي جي تعبيرا غريبا يمر على وجهه ولزمها لحظة واحدة لتدرك الاحساس الذي اخفاه بسرعه انه الاسى هل لان ام ريفر لم تحصل على لحظة كهذه مع ابنتهما؟ هذا محتمل....وضغطت على شفتيها معا لمنعهما من الارتجاف ...اللعنة على هذه الامنية...لقد ابرزت مواطن الضعف المخبأة لدى كل منهما
حثتها ريفر.."هيا مامي...دعينا ننتقي الفساتين"
عبثت جي جي بشعر"ابنتها"
"حسن جدا حبيبتي ...اي لون في مزاجك الان؟"
بعد عشرون دقيقة كانتا قد انهتا كل شيء وباذرع مثقلة عاد الثلاثة الى السيارة يضعون كل شيء في مكانه
قال رايفن:"وقت الغداء"
واقفل صندوق الامتعة
"هناك مقهى في المنعطف فيه كل شيء نحتاجه من البيرغر الى السلطات
وعندما دخل والى هناك وجلسوا الى طاولة بعيدة وجدت جي جي نفسها مسرتخية تماما وخاطبت رايفن فيما كانت ريفر تتحدث الى الساقية :"لقد كان عملك رائعا معها ...ويجب ان تكون فخورا"
"انه الحب والحظ والكثير من الصبر"
"ولم يكن هذا سهلا عليك"
"لا ...لكنني لم اكن وحدي لقد ساعدتني جدتي في الايام الاولى ..انتقلت لتعيش معي وتعتني بريفر بينما انا في عملي"
وتردد لحظة ثم اضاف :"لقد ماتت السنة الماضية"
"انا اسفة"
"لا تأسفي ...لم تكن تعبأ بالموت كان الموت بالنسبة لها بداية لا نهاية"
"وهل هذا ماتشعر به كذلك؟"
"احيانا"
سألت بنعومة:"والاحيان الاخرى؟"
"احيانا اخرى اعتقد ان من الافضل ان نتعامل مع هنا والان"

انهت الساقية حديثها مع ريفر وبدأت تسجيل مايرغبون من الطلبات وعندما التقت نظراتها بزوجين على طاولة اخرى ابتسما لها بود رفعت جي جي رأسها وهما يحدقان بصحيفة مفتوحة امامهما اشاحت جي جي بنظرها ارتباكا ...لابد ان اعلان رايفن قد وصل الصحف وعليها ان تشتري نسخة قبل عودتهما الى الكوخ لترى ماذا فيها على وجه الدقة
مد رايفن يده يغطي يدها وقال بهدوء"لدي نسخة في البيت"
شعرت بالذهول:"ماذا؟"
قال:"ذلك الاعلان الذي يبتسمان لاجله لدي نسخة منه في الكوخ ...او بالاحرى يمكن لجيم ان تستحضره لك على جهاز الاستقبال"
"وهل لاحظت انهما ينظران الينا؟"
هز كتفيه:"يعتاد المرء على هذا بعد فترة"
اعترفت بصوت مضطرب :"لست واثقة بانني استطيع"
"احيانا لا يكون لك خيار"
لم يكن له خيار اخر بعد موت زوجته فقد رمي بسوء السمعة وكان عليه ان يتجنب الاخرين وان لا يسمح لاحد بالاقتراب منه هو ابنته وتأسفت ان يكون ماتياس قد وضعها في هذا الموقف بالذات وجعلها في وضع مكشوف بين رايفن وابنته انه مستعد لان يفعل أي شيء لحماية ابنته من الاذى
معركتهما لم تنته بعد ولكنها مرجأة حتى يقرر رايفن ما اذا كانت ستتسبب لريفر باي ضرر ام لا ...
ما ان عاد والى الكوخ حتى حملت جي جي مشترياتها الى غرفة القراءة مباشرة فوضعتها جانبا كانت هناك خزانة فارغة للملابس
سألت وهي تخرج ثيابها من الاكياس :"جيم...هل هناك رسائل لي؟"
"سلبا انسة راندل"
رفعت رأسها:"ألم يتصل ماتياس؟"
"لم تسجل اية رسائل"
مالذي يحدث بحق السماء! ؟ لماذا لم يرد ماتياس على أي من مكالماتها ؟وكيف لها ان تتدبر امر الوصول اليه؟عليها ان تتلقى تعليمات جديدة تتعلق بمهمتها الحالية
"حسن جدا ...لا رسالة ...ماذا عن الصحيفة؟"
واخرجت كنزة الكشمير مع ازرار لؤلؤية فخمة من كيس مع تنورة قصيرة ضيقة من الجلد ..كنزة كشمير وتنورة جلدية...متى اختارت هذا؟
لم تتكر انها جربت مقاسهما...
"بالتأكيد انسة راندل...يمكن رؤية الصحيفة"
"اوه عظيم ...لنر ذلك على الشاشة اتسمحين؟"
اخرجت حفنة صغيرة من الحرير الاسود والدانتيل من حقيبة اخرى ...ماهذا؟....لابد انه رايفن ! فهي بالتأكيد لم تنتق أي شيء مثير هكذا...ونظرت الى الكنزة والتنورة الثياب الداخلية هذه ستكون رائعة معهما "لزوجها " الجديد خبرة واسعة في ملابس النساء
تمتمت دون وعي:"اريد رؤية الاعلان الذي وضعة سيد سييرا في الصحيفة اليوم"
"لحظة واحدة ..احاول الوصول"
طوت الكنزة بحذر ودستها في درج مع الثياب التحتية ..وعادت شاشة التلفزيون الى العمل فتراجعت الى الوراء لتنظر اليها كانت صورة الصحيفة تملأ الشاشة ذات الاربعة وعشرين انشا في حين كان العنوان الكبير يحتل مساحة واسعة
وهمست برعب :"اوه...لا"
امنية سييرا تحققت
تأوهت جي جي غير مصدقة وهي تعيد قراءة العنوان مرة اخرى:"ماذا فعل؟"
ببطء وقفت لتتقدم الى الشاشة اكثر لكنها لم تشعر باي فارق
قالت المقدمة"اعلن رايفن سييرا خطوبته على جي جي راندل من سياتل"
واكمل المقال:"تقابل الاثنان حين عبرت ابنة سييرا البالغة خمسة اعوام عن رغبتها في لقاء جنية تظهر في سلسلة قصص جاك رابيت وافقت جي جي ان تصبح اما للفتاة الصغيرة وتناقشا امكانية الزواج خلال عطلتهما لقد اعلن سييرا :ان هذه خطوة كبيرة لا نريد الاستعجال فيها لكن ابنتي متلهفة لتكون جي جي امها وقد سألت ما اذا كان بالامكان ان نتظاهر اننا عائلة واحدة ونحن في الاجازة وليس هناك مايشير الى ان الامنية تحققت ولكن سييرا يعد بلقاء قريب جدا"
ولم تضع جي جي وقتا ...خرجت مسرعة لا تلوي على شيء كانت غاضبة لان مثل هذا التصريح يضر بعملها ولانه لم يأخذ رأيها اولا
و وجدته في المطبخ يحضر العشاء وطالبته:"كيف استطعت؟"
"اعتقد انك رايت صحيفة اليوم"
"اوه...لقد رأيتها ...ولو انني لا اصدق ما رأيت لقد قلت انك ستعلن خطوبتنا وليس..."
قاطعها بنظرة واحدة :"لقد قلت انني سأعلن الخطوبة واعطل كل سلاح للانسة لارك قدر المستطاع ام انك نسيت هذا التفصيل البسيط؟"
"انا لم انس شيئا لعينا تعطيل اسلحة تلك المرأة لا يعني دفع ماتياس الى العلن لقد قلت انك ستبقي مسألة الامنية سرا وقلت انني سابعد اسم بلاكستون عن المسألة وقلت ......لكنك افشيت امر الامنيات !"
"لقد سمعت الانسة لارك ريفر تناقش امر امنيتها وكان على ان اذكر هذا وافضل طريقة هي الالتزام قدر المستطاع بالحقيقة "
"ماتياس "
القى سكينة كانت في يده فانغرزت في لوح القطع ارتجفت جي جي رعبا وحولت نظرها الى عينيه السوداوين الشرستين ثم استعادت انفاسها ما من رجل سيخيفها ابدا تقدمت خطوة فلامست السكين وقالت له:"سوف تفسد حد السكين بهذا ...عدا عن اتلاف لوح القطع"
مرر يده في شعره وعادت الخصلات العنيدة للوقوع فوق جبينه واخذت عضلة فكه تقفز وهو يكافح للسيطرة على اعصابه اخيرا هز رأسه:"اعتذر..انا لست منطقيا تماما حين يصل الامر الى رب عملك"
"اقسم لك انه لايحاول ايذاء رسفر"
"وانا انوي ان اتأكد من هذا هذا الاعلان في الصحيفة هو مجرد تحذير لقد رتبت امر ارسال جيم لهذا التحذير له فاذا حاول مضايقتي بخصوص اللوحة او تسبب لابنتي باي ازعاج ساعطي الصحافة قصة كاملة عن طبيعة هذه الامنية واتوقع ان يقرأ بلاكستون بين السطور ويفهم ما اقوله له
اجتاح جي جي ارتياب فظيع :"هل كنت تمنع اتصاله بي؟"
"لا"
"هل ستقول لي لو اتصل؟"
"اجل"
"حسن جدا ...لقد انذرت ماتياس الان ...فاين يتركنا هذا؟"
"هذا يتركنا نقضي الاجازة معا لبضعة ايام التالية لنحقق امنية ابنتي ...وليس لدينا وقت كبير بعد لذا اقترح ان نركز على غرضنا الرئيسي "
"وما ان ينتهي ؟"
"ستعودين الى سياتل وتبتعدين عن حياتنا"

قال هذا بعناد دون أي بصيص من عاطفة متوقعة والمها هذا كثيرا ولكن لماذا تكترث للامر؟هل توقعت ان يعلن حبه لها؟
ردت قائلة:"اعتقد ان هذه امنية استطيع تحقيقها"
وكان هذا هو السبيل الوحيد للخلاص....سبيل لم تتوان عن الاستفادة منه ولو للحظة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 10:00 am

الفصل الثامن


تاج العروس


"وقفت جستس امام فاوستا وهي تسند حقيبتها الحريرية عند خصرها وفيها خمس من الهدايا السبع التي تنوي اعطاءها لنيمسيس كان التقاطها للاغراض الاربعة صعبا غير انها تعتقد ان الحصول على الغرضين الاخيرين سيكون التحدي الاكبر
وافقت الجنية الاكبر سنا :"اجل ايتها الشابة ...انت على حق ايجاد الهديتين الاخريتين سيكون عملا شاقا فانت مضطرة الى ان تعطي التنين شيئا هو ملك لك وشيئا هو ملك لاميرك"

ابتسمت جستس لم يبد لها هذا صعبا كثيرا وسألت:"مثل قطعة من قماش او جواهر"
لا عزيزتي هديتك يجب ان تكون من نفسك ..هدية انت فقط قادرة على ان تعطيها "
ص34 :صيد التنين الكبير
بقلم جاك رابيت


كان الوقت يمر بسرعة وجدتها جي جي مفزعة لقد اختلقت ريفر لهما عالم حلم صعبا على المقاومة لكن مثل معظم الاحلام والاخيلة سرعان ماسينتهي ماهي ردة فعلهما حينهما ينتهي؟تساءلت جي جي بقلق
في اليوم الثالث في الكوخ اقترح رايفن الخروج في رحلة سيرا على الاقدام كان الطقس قد اصبح دافئا قليلا مغريا للتنزه ...ولذهول جي جي اصرت ريفر على التفتيش على التنين خلال هذه النزهة وتفحص اوراق الاشجار بحثا عن اثاره
قالت تشرح الامر لرايفن :"تستطيع ان تشم اثاره وهي تحرق الغابة هكذا تعرف انه يعيش في مكان قريب"
سألها ساخرا:"حقا؟ وكنت اعتقد ان الصواعق والرحالة المهملون هم الذين يتسببون باكثر الحرائق"
تمتمت جي جي :"يالبلاهتك!!"
في مرحلة ما من المسيرة ...توقف رايفن ليدل ريفر على صدع في الجبل تسبب به انهيار الارض منذ زمن بعيد قال يشير الى الخطوط الملونة للارض:"اترين هذه الطبقات كل طبقة منها من عصر مختلف"
سألت ريفر وهي تركع امام ابيها محدقة في الطبقات:"في أي عصر كان التنين والجنيات يتواجدون؟"
تنهد ليرد:"لاتنين ولا جنيات ...بعض هذه الطبقات يعود الى عصر الديناصور"
"أي منها؟"
اشار الى طبقة:"هذه تعود الى مئة مليون سنة تقريبا وهذه اكثر قدما"
ومرر اصبعة على طول طبقة اكثر عمقا
"هذا الجزء له اسم بالتأكيد انه يدعى "تكوين موريسون"ويعود الى مئة واربعين مليون سنة من السهل معرفته بسبب هذه الخطوط المتجمعة هنا...انها طبقات صخر صلصالي وطين
تطوعت ريفر لتقول"لدي طين ...اصنع منه الحيوانات"
"هذه تشبه ماعندك ماعدا انها افضل لانها اقدم عهدا "
جمدت ريفر وتعثرت انفاسها:"هل ..هذا تراب خاص دادي؟"
"بالتأكيد ...عليك الحفر عميقا لتجدي شيئا مثل هذا القدم"
صفقت يديها معا والتمعت عيناها وتساءلت جي جي ما الذي تسبب لها بهذا؟
توسلت ريفر:"هل استطيع ان اخذ قليلا من هذا التراب الخاص الى المنزل دادي؟"
"لن يضر باح دان تأخذي قطعة صغيرة لكن هذه المرة فقط..فمن الافضل ترك الاشياء كما هي حتى يتمتع المتنزهون الاخرون بها كذلك"
سارعت ريفر لتؤكد:"هذه المرة فقط ...اعدك"
بحذر اقتلع قليلا من الطين ولفة في ورقة شجر
"هذه سيبقيها سالمة الى ان نعود احذري ان لا تبتل فتلتصق ببعضها"
رمت ريفر ذراعيها حول عنق ابيها"اوه...شكرا لك هذه افضل نزهة قمنا بها"
رفع حاجبة:"حقا؟"
تراجعت ريفر الى الوراء واعجابها ببطلها يزداد حدة"احتاج الان الى بعض الماء الخاص"
قطب:"وما هو الماء الخاص؟"
"انه مثل التراب الخاص لكنه ماء"
"حسن جدا ..حسن جدا ...اذا وجدته ستكونين اول من يعرف "
لم تستطع جي جي سوى ان تسأل:"ولماذا تحتاجين اليه؟"
اسعت عينا ريفر من الذعر"احتاجه ....فقط"
"لكن لماذا؟"
واضح انه لم يعجبها الضغط عليهخا هكذا:"لان....لانها لعبة"
وتابعت السير في الممر الوعر
ناداها رايفن :"ريفر انتظرينا"
توقفت عند منحنى في الممر ولوحت لهما "تعاليا ...هيا ...لربما وجدنا بعض الماء هنا"
و وصل اليوم الرابع بسرعة لكن ريفر بدت قلقة فهي الان اضافة الى مطالبتها بالماء الخاص اخذت تطرح اسئلة لا نهاية لها حول الريح

قال رايفن وصبره يكاد ينفذ"ريفر..لاخر مرة انا لا اعرف كيف يمكن ان اضع الريح في زجاجة"
صاحت ريفر به:"لكن يجب ان تعرف انت تعرف كل شيء"
"لسوء الحظ لقد تمكنت من كشف المهارة الوحيدة التي لا املكها...انا لا اعرف كيف اضع الريح في زجاجة"
وقطب وهو يرى تعبير ابنته الحزين:"اتمنى لو اعرف حبيبتي"
لم ترد ريفر لكن وضع فمها المتمر كان يوحي بالكثير
"الا يمكن ان تقولي لي لماذا تحتاجينها؟"
هزت رأسها بعناد:"انه سر"
قلطعتهما جي جي "الحفاظ على الاسرار هام جدا ...طالما هي اسرار جيدة فلعلها تجعل من شخص ما سعيدا"
رمت ريفر نفسها على جي جي:"انه افضل سر على الاطلاق"
وكانت حركتها توسلا صامتا للحصول على الهناء حركة طفلة متلهفة لمن يمسح الالم عنها وضمتها جي جيتسأل:"وسرك لن يؤذي احدا؟"
ترددت ريفر ثم ردت بصوت مختنق:"الا اذا اكلني التنين لهذا السبب احتاج الى الماء والريح"
سأل رايفن:"لحمايتك من التنين؟"
الطريقة المتشددة التي طرح بها سؤاله كشفت عن استيائه
"لا ...بل لاعطائها الى التنين ...هدية"
انحنى والدها الى جانبها:"من هو التنين ريفر؟"
"تعرفه ...نيمسيس"
سأل:"وهل رأيت نيمسيس"
"فتشت وفتشت لكنني لم اجده"
ورفعت رأسها :"احتاج الى كل الهدايا قبل ان ترحل جستس وتعطيها له ...والا فلن تنجح"
ارجعت جي جي خصلة شعر حريرية عن جبين ريفر:"لست افهم ..ماهو الذي لن ينجح؟لماذا تحتاجين ان تعطي التنين هدايا؟"
لكن مامن كمية من الاسئلة ستجعل ريفر تقول المزيد ...وبدلا من ذلك اغرورقت عيناها بالدموع
اخيرا قال رايفن وصبره يكاد ينفذ"سأرى ماذا يمكن ان افعل لاساعدك حسنا؟هل ينفع هذا؟"
تركت ريفر حضن جي جي "وقبل ان ترحل جستس؟"
اشتد ضغطه على فمه:"سأحاول هذا اكثر ما استطيع عرضه"
هزت ريفر رأسها مستسلمة :"حسن جدا"
وتخلصت من بين ذراعي جي جي لتركض نحو واجهة محل قريب وتضغط انفها على الزجاج
سأل رايفن لحظة ابتعدت عن السمع:"مالذي يجري؟"
"اعتقد انها تلعب لعبة ما"
قطب:"هل هو في الكتاب الذي اعطيته لها؟"
اعترفت جي جي :"لست ادري...لم اقراه"
ضاقت عيناه:"ولا انا في الواقع لم اره منذ ايام"
هل جئت به الى الكوخ؟"
"ملعون لو تذكرت"
تفرس بريفر مدة اطول وقد زاد عبوسهعمقا
"حسن جدا مهما تكن هذه اللعبة...انها لا تعجبني"
امسكت جي جي بيده وضغطت عليها مطمئنة وسألت بلطف:"هل انت بخير؟"
استجمع ابتسامه"مجرد رضوض لوقوعي من فوق منصة المثال الذي وضعته لي ...وسأستعيد عافيي"
"لا تقلق ...ستعيد اليك هناءك بعد وقت قصير"
لكن على الرغم من قلقهما لم تستعد ريفر مرحها

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 10:01 am

في اليوم الخامس احس الثلاثة بالاسى لمرور الوقت وبرز ذلك على شكل نوبات غضب ودموع كان معظمها بسبب اعلان قرب انتهاء العطلة
عرفت جي جي ان عليها ان تتصرف لقد جاءت لتعطي ريفر امنية خاصة وسوف تتاكد من انها تكاد تحققها قبل العودة الى سياتل وقالت لريفر:"حسن جدا من الافضل ان نسرع"
"نسرع لنفعل ماذا؟"
ابتسمت جي جي بغموض:"اوه ...لدي كل انواع وطرق اللهو"
وكان هناك فعلا الكثير من النشاطات التي رأت ان تقوم بها مع ابنتها ولكن فرص تحقيقها كانت محدودة ..هذه الايام الخيرة كانت سعادة بالنسبة لها واحست جي جي بالدمار لادراكها ان الوقت المتبقي لهما معا سرعان ماسينتهي
مدت يدها:"تعالي حلوتي دعينا نبدأ"
اول ما بداتا به كان صنع المراوح وقالت جي جي لريفر:والدك قال اننا سنذهب ليلة الغد الى مطعم فخم...لذا فالمراوح ضرورية ...اتعرفين كيف تصنعينها؟
هزت ريفر رأسها بعينين متسعتين قبل ان تستجيب لارشادات جي جي لتطويع قطعة الورق...اولى المحاولات لم تكن ناجحة ..لكن ريفر في النهاية استقرت على تصميم اعجبها صورة لنيمسيس من جانب ومايشبه عينه الخضراوين وانفاسه الحارة من الجانب الاخر
بعد ذلك تم تزيين المروحة بحبات الؤلؤ الصغيرة ثم الصقت قطعا رقيقة من الخشب على كل طرف لاعطائه قواما صلبا
قالت ريفر:"انظري كيف يفعل نيمسيس حين احركه؟"
وحركت الورق واخذ اللونان الاخضر والاحمر يلتمعان مع كل حركة وضحكت جي جي وهي تحرك الهواء في وجه ريفر :"اوه...حقا؟ خذي هذه اذن!"
وبدأت الحرب قوية بين الاثنين وركضت الصغيرة في دائرة حول جي جي وضجت بضحك متواصل وهي تعبث بشعر امها
اعلنت جي جي اخيرا ترفع يديها استسلاما:"حسنا حسنا! لقد كسبت ..يا الهي ريفر ابدو وكانني مررت بعاصفة"
جمدت الفتاة الصغيرة ..تنظر بذهول الى جي جي وقد امتلأ تعابير وجهها بالاثارة:"انها تصنع الريح"
"ماذا"
"مروحتي استطيع صنع الريح بها...اوه جستس!"
ورمت نفسها بين ذراعي جي جي:"شكرا لك احتاج الى هذه"
هزت جي جي رأسه بارتباك
:حسن جدا عظيم ...انا مسرورة لاقتراحي هذا لم تعودي بحاجة الى ريح في زجاجة؟"
"لا ..الان كل ماعلى ان احصل عليه هو بعض الماء الخاص"
قالت جي جي باسف :"وهذا ماليس عندي"
لفت ريفر ذراعيها حول خصر جي جي :لا بأس سيساعدني ابي في الحصول عليه ماذا سنفعل ثانيا؟"
"ثانيا سنخبز الحلوى..هل فعلت هذا من قبل؟"
لذهولها هزت جي جي رأسها نفيا ..يا للمسكينة الصغيرة ! عمرها خمس سنوات ولم تذق فرحة صنع العجين وقالت بصدق يخرق القلب:"انا لا اعرف كيف اصنعها ..كنت اكلها فقط"
مازحتها جي جي:"اراهن انك بارعة في اكلها"
"انا الافضل"
خرجتا تفتشان عن رايفن مصرتين على ان يشاركهما في هذه اللعبة لم تتوسلا كثيرا وماهي الا هنية حتى كان الثلاثة يرتدون المريلات ويغوصون حتى الاكوع في عجينة الحالوى ..وسرعان ماغطى الطحين الطاولة الارض والكراسي كل هذا لم يكن مهما فرؤية ريفر تضحك وتستعيد مرحها
جعل كل شيء يستحق العناء
تصاعد صوت جرس ضابط الوقت معلنا نهاية اول محاولة في الطبخ وتقدمت جي جي الى الفرن لتخرج صينيه مليئة بقطع الحلوى ...وتابعت ريفر ورايفن العمل جنبا الى جنب لتحضير الدفعة الثانية
قال رايفن بانزعاج مزيف:"هيا ...توقفي عن الالتهام ...لقد تأخرنا وتوقفي عن اكل العجين فهذا العجين لخبز الحلوى"
قالت ريفر بخبث :"كانت حادثة لقد وقع اصبعي في الوعاء لوحده"
"حسن جدا ..فليخرج وحدة كذلك"
ابعدت يدها عن الاغراء :حسن جدا"
لكن هذا لم يدم سوى خمس ثوني:"اوه ....لا...العون ...ساعدوني ! لست ادري كيف وقع خنصري في الوعاء"
هز رايفن ملعقة خشب في وجه ابنته :"قولي لخنصرك وكل اصدقائه ان يخرجوا من العجين والا"
"والا ماذا؟"
"والا سايلتقي قفاك الصغير بيد دادي الكبيرة الشريرة "
ضحكت ريفر:"انت تمازحني"
وخرجت من كرسيها لتعانقه وتربت خده باصابع ملتصقة:"وانت تعرف انك لن تضربني على قفاي"
تنهد مستسلما للحية العجين التي تسببت بها "ربما لا لكن سأضع هذا القفا في الفراش اذا لم تحسني التصرف"
قطبت ريفر جبينها :"لا ..دادي...هذا فقط حين اكون سيئة فعلا فهل الوقوع في عجينة الحلوى عمل سيء فعلا ؟"
دعك جبينه يتظاهر بالتفكير:"لا...تقريبا سيء....حسن جدا وربما لا نوعا ما لكنه سخيف جدا"
"لا بأس بالسخافة ...صحيح؟"
انتشرت ابتسامه بطيئه على وجهه :"اجل ...السخافة لا بأس بها"

طبعت قبلة مليئة بالشوكولا على خده تضيفها الى لحية العجين :"احبك دادي"
حضنها وهو يغمض عينيه...كان من المؤلم حقا رؤية تعابير وجهه"وانا احبك ايضا يقطينتي"
رمشت جي جي تبعد الدموع عن عينيها متأثرة اكثر مما تتصور
وحل اليوم السادس وعرف الجميع ان ماتبقى لهم معا هو يوم واحد يقضيانه كعائلة ...وغدا سيكون اليوم الاخير
حاولت جي جي مواساة ريفر البائسة :"على الاقل سنخرج للعشاء بعد بضعة ساعات "
وهذا ما اشعل قليلا من الاهتمام:"هل يمكن ان نرتدي الفستانين المتشابهين؟"
"بكل تأكيد وسنرتب شعرنا كذلك"
"ونتبرج؟"
وكان هذا ابتزازا باقصى درجات الجرأة ...لكن جي جي لم يكن لها قلب ان ترفض:"ونتبرج"
رفعت ابهامها وسبابتها قريبا من بعضهما:"قليلا من التبرج"
"وكيف سترتبين شعري؟"
"فكرت ان نجعله مثل تاج العروس"
"وماهو تاج العروس؟"
عضت جي جي شفتها ...مسكينة مايس ...لقد فاتها الكثير من الاوقات المميزة مع ابنتها
"لماذا لا نبدأ في الحال؟..هكذا اريك ماهو"
صفقت ريفر يديها معا باثارة وجلست على حافة كرسي غرفة نومها وبقيت جامدة الى ان انهت جي جي تمشيط شعرها
:"هل ستضفرينه ؟دادي يضفره كثيرا"
"بكل تأكيد سأفعل لكننا اولا نحتاج الى شرائط ..دعينا نرى"
فتحت جي جي كيس المشتريات التي اشترتها مع المواد التي استخدمتها للمراوح واخرجت حفنة من الشرائط الذهبية
"احتاج ان احيك هذ في شعرك وانا اضفره"
تجعد جبين ريفر:"واين تعلمت هذا؟"
اخذت جي جي تضفر شعر الصغيرة ببراعة :"كانت امي تصنع تاج العروس لاختي جاك ولي"
"وهل كانت امك جنية كذلك؟"
ارتجف فم جي جي بابتسامة واستعادت قليلا من ذكرياتها :"كانت ملكة الجن ..ولقد جعلت حياتنا كلها سحرا"
و ربطت الضفائر ولفتها حول رأس ريفر وثبتتها في مكانها:"الان انظري"
شهقة ريفر المبتهجة كانت كل المكافأة التي تريدها جي جي وتمتمت الصغيرة والدموع تلتمع في عينيها:"انا ابدو ....ابدو جميلة"
"اجل ...تبدين جميلة ...انتظري الى ان يراك دادي"
اصرت ريفران ترتب جي جي شعرها بتاج العروس كذلك
"كي نكون متشابهتين كام حقيقية وابنتها"
ولم تجد جي جي بدا من عمل ذلك لم يكن الامر سهلا ولكنها لم تكن لترفض ذلك مقابل أي شيء في العالم
ثم جاء دور التبرج ومرة اخرى جمدت ريفر في مكانها ذقنها مرفوعة وشفتاها مضمومتان ولامست جي جي الخدين بالفرشاة والشفتين بلمسة احمر شفاه زهري والانف بغبار زينة اخيرة ومرة اخرى ركضت ريفر الى المرآه وحدقت بنفسها طويلا حتى ا نجي جي لم تستطع سوى الظن انها تشرب من التجربة حتى تتذكرها دائما
اخيرا جاء دور الفستانين تفصيل من ارض الخيال من الساتان الناعم الذهبي اللماع بخصرين مرتفعين واكمام منتفخة وياقتين مربعتين واعلنت جي جي :"لمسة اخيرة فقط"
ومدت يدها الى كيس المشتريات واخرجت علبتين من الحلى اعطت ريفر واحدة :"هيا حبيبتي انظري ما بالداخل"
فتحت ريفر الغطاء المخملي وهي ترتجف اثارة في الداخل وجدت قلادة ذهبية على شكل قلب وهمست غير مصدقة:"هذه لي؟"
وقاومت جي جي لتحافظ على رباطة جأشها :"هذه هديتي لك تعرفين انني مضطرة للرحيل قريبا ...لكنني فكرت ان اعطيك هذه لتتذكريني"
واظهرت لريفر كيف تفتح القلب:"اترين؟ فيها خصلة من شعري في أي وقت تشتاقين فيه الي كا ماعليك ان تفعليه..."
وتكسر صوتها امام رعبها الكامل ورمت ريفر نفسها بين ذراعي جي جي :"احبك مامي...ارجوك لاتذهبي"
قاومت معركة كبيرة لترد والموع تسد حنجرتها :"انا مضطرة"
"وهل كنت ستبقين لو كنت قادرة؟"
بخفقو قلب اخذت نفسا طويلا متكسرا:"لا استطيع"
"لكن هل ستبقين لو استطعت؟"
ضمت ريفر اليها اكثر ترفض ان تكذب على اية حال الجنيات لايكذبن :"تعرفين انني قد افعل"
وتراجعت الى الوراء تمسح الدموع باصابع مرتجفة :"لم ارك ماذا اشتريت كذلك"
فتحت علبة الحلي الاخرى لتكشف عن قلاة اخرى تماثل قلادة ريفر:"بهذه الطريقة سأتذكرك دائما"
"وهل ستضعين شعري فيها"
"سأحب ان افعل"
حثتها ريفر:"افعلي هذا الان"
لزمها بضع دقائق لتفك الضفيرة وتقص خصلة شعر صغيرة ...وضعتها جي جي في قلادتها وثبتت السلسلة الذهبية حول عنقها
"جاهزة؟ انا واثقة ان الوقت حان لننزل الى الاسفل والدك المسكين لابد يتساءل ماذا حدث لنا"
"سأقول له اننا كنا نتصرف كالفتيات هذا مايقوله دائما حين اتأخر بالاستعداد"
هزت جي جي رأسها تقاوم الدموع مجددا"بكل تأكيد تصرفنا كالفتيات ...واراهن انه سيحب النتيجة"
ثم ضمتا ايديهما وغادرتا الغرفة


لم يكن رايفن قادرا الا على التحديق وعندما وقفت جي جي مع ريفر على السلم حبس انفاسه احس ان بامكانه ان يجعل هذا الخيال حقيقة واقعة لو اراد وهو في قرارة نفسه اراده بكل جوارحة
نادته ريفر:"انظر الينا ...الا نبدو جميلتين ؟"
انحنت جي جي مع خشخشة الساتان وهمست شيئا في اذن الصغيرة فهزت رأسها :"اعني كيف نبدو دادي؟"
رد بخشونة :"تبدوان جميلتين ...مذهلتين"
ولتساعده السماء ....
"وناضجتين"
هبطتا السلم وانضمتا اليه في الردهة وسألت جي جي :"حلن وقت الذهاب؟"
"ليس تماما ...لدينا مشكلة صغيرة"
تقدم الى الباب الامامي وفتحه يشير بيده الى العتمة في الخارج ...كان الثلج ينهمر في ستارة بيضاء
التقطت ريفر انفاسها شاهقة :"انه الثلج"
ارسلت الريح دوامة صغيرة نحو الباب ولحقت ريف ربها محاولة الامساك بالثلج فعلقت في ضفائرها بلورات بيضاء صغيرة
اكد لها رايفن :"اول ثلج الشتاء ...لقد طلبت ماء خاصا ريفر وهذا هو"
"اين اضعه دادي؟ ...بسرعة يجب ان التقط الثلج"
فرقعت جي جي باصبعها :"لدي زجاجة صغيرة فوق...فيها بعض الشامبو يمكن ان ننظفها ونملأها بالثلج "
توسلت ريفر:"هل نفعل ذلك الان ...قبل الذهاب الى العشاء"
قاطعهما رايفن:"اخشى ان يكون هذا هو الخبر السيء ...الطرقات مقفلة وسنضطر الى البقاء في البيت"
سارعت جي جي لتقول :"هذا لا يعني الا يكون لنا عشاء مميز"
ابتسم:"لا تقلقي..لقد توليت امر هذا"
ما ان عرف صعوبة الذهاب الى البلدة حتى قام بالترتيبات المناسبة نقل طاولة المطبخ الى غرفة الجلوس الدافئة ثم جمع اغصان الارز واكواز الصنوبر في وعاء خشبي وسط الطاولة م جاء بشمعتين اثنتين و وضعهما وسط الباقة ودس دجاجتين مع بعض الجزر والبطاطس في الفرن ولم يمض وقت طويل حتى كانت الرائحة تعلن ان العشاء اصبح جاهزا
سألت جي جي وهي تتطلع حولها:"ماذا نستطيع ان نفعل؟"
اشار الى غرفة الجلوس:"اجلسا فقط ...كل شيء تحت السيطرة"
اقترحت ريفر :"ونستخدم الشموع فقط"
"فلنطفيء كل الانوار"
قطب رايفن :"مهلك لحظة ...يجب ان اجد عيدان الثقاب يبدو انني نسيت اين وضعت ولاعتي "
هز رأسه:"في البداية ازرار القميص والان هذا"
وكان العشاء ممتعا ...دافئا ومريحا ...تخلله الكثير من الضحك بعد الطعام اعاد رايفن الطاولة الى المطبخ ونثر بطانية من الصوف اما النار ثم قامو جميعا بلعب الورق ومرت الساعات تكورت ريفر مرهقة في احدى زوايا البطانية وبثانية واحدة غرقت في النوم
تمتم رايفن :"سآخذها الى فوق واعود بعد دقيقة"
رفع ابنته بلطف بين ذراعيه وحملها وعندما عاد وجدها تنحني امام المدفاة لتشعل كومة الحطب ...فانعكس لهيب النار على تنورتها الملتفة حولها في دائرة من الساتان ولم يستطع سوى ان يفكر بانها تبدو كجنية وسط بركة ذهبية
ادارت رأسها اليه كانت عيناها كتومتين اما نار المدفأة وبدت فيهما خيوط من الكهرمان
"هل وضعت ريفر في سريرها ؟"
كان سؤالا سخيفا فابتسم وتذكر ان الخيال والواقع نادرا ما يتشابكان ...وحين يفعلان يحدث التصادم
"انها تغط في النوم وقد وضعت دوللي معها كي لا تستيقظ في منتصف الليل"
"وهل تستيقظ عادة"
"لا"
انتظر لحظة وحين لم ترد بشيء سأل:"هل هناك شيء خاطئ؟"
"لا....نعم"
وضحكت بصوت عميق عاطفي وكاشف
"انا جالسة هنا لاصل الى قرار"
"وهل هو قرار استطيع مساعدتك فيه؟"
"ليس حقا...انه قرار احتاج ان اتخذه بنفسي"
تقدم منها خطوة:"لكنه قرار يشملني"
"اجل انه يشملك"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 10:02 am

الفصل التاسع

الهدايا السبع


"حصلت جستس على كل الهدايا ماعدا واحدة ...هي معونة الامير لكنه اختفى فجأة وحاولت جاهدة العثور عليه في كل مكان ماعدا مخبأ التنين
استجمعت شجاعتها وتسللت عبر الغابة الى ان وقفت خارج مدخل التنين مباشرة وجدت سيف الامير مسلطا مشرعا على قلب نيمسيس العظيم
صاحت الجنية:"لا ....لا تقتله ...فلو مات لماتت احلامنا معه"
ص 37: صيد التنين الكبيربقلم جاك رابيت






لم يستطع رايفن ان ينتزع عينيه عن جي جي زبهدوء تام هرع الى الباب قافلا اياه
"جيم ؟انذريني فيما لو تركت ريفر غرفتها الليلة "
"بالتأكيد"
اطرقت جي جي برأسها جانبا فتدفق شلال شعرها الحريري الاسود على كتفها
"تعالي الى هنا"
سارت نحوه تنثني في خيلاء و وقفت عنده وبلطف شديد احتواها بين ذراعيه وغمرها بالدفء
رفعت وجهها اليه في تلك اللحظة انتشرت في جسده موجات من الفرح الغامر والنشوة العارمة
الان فقط ادرك ماكنت جدته ناونا تعنيه بالروح الذهبية الصافية فجي جي لم تكن امرأة طيبة وحسب بل انها قادرة على التضحية بكل شيء وبكل شيء تملكه كانت معتادة على العطاء اكثركم كانت مختلفة عن زوجته السابقة فمايس لم تجد نفسها يوما معه بالرغم من حبه لها كانت منكبة على اكتشاف كل جنون العصر والوقوف امام العواصف فكان ان ماتت وهي في ذروة اخيلتها وهو لم يكن يشبع عقلها هذه هي الحقيقة وعليه ان يعيها تماما
همست جي جي:"هل ثمة خطأ؟"
قال:"كنت في لحظة وداع"
توجهت عيناها وقد فهمت مأساته :"مايس؟"
"اجل"
"كنت تحبها كثيرا...أليس كذلك؟"
قال ببساطة:"كانت حياتي ...كانت اول امرأة احببتها حقا"

"وفهمت الصحف كل شيء مغلوطا"
اكد لها:"لقد فهموا كل شيء مغلوطا"
كانت عيناها تغدقان عليه حرارة ودفئا ومحبة:"انا لست مايس"
"ومايس ليست انت"
قال لها وهو يحتضن يديها الناعمتين ويحدق في عينيها بشغف وحزن:"انت لم تعرفي رجلا من قبل أليس كذلك؟"
كانت عيناها تلتمعان وهي تجيبه :"انت اول رجل اثق به الرجل الذي اشعر انه مناسب لي ...انت....لم تحاول السيطرة على او احتوائي"
كانت هذه الكلمات ترتد عليه صحيحة بالنسبة لها مثلما كانت صحيحة بالنسبة له
"ولكنني ارفض ان اقتنص هذه البراءة "
فتح لها ذراعيه ثم ضمها اليه بحنان ورقة ..رفع حاجبه:" ان فيك مايسحرني هل هذا هو سحر الجنيات؟"
رفعت نظرها اليه:"لا.....لا يلزمني سحر لاعرف انك ممن يقاتلون بشراسة"
التوى فمه :"الموت ولا ركوب العار"
همست:"اجل,...خاصة وقد اكتشفت ان فقدان الشرف اسوأ من الموت"
شدعلى اسنانه:"هل هكذا فعلا تنظرين الي ؟...رجل فقد شرفه؟"
كيف لها ان تعرف ماذا احس بالنسبة لموت مايس ؟.......لقد لام نفسه الف مرة لعدم حمايته لها بشكل افضل..وعاش ذنبه وندمه اللذين تسببت بهما غلطته كيف لها ان تفهم؟...مع ذلك بطريقة ما تفهم...
"انا لم اقل انك دون شرف ....لكن سمعتك الطيبة انتزعت منك على يد امثال الانسة لارك"
لا يمكنه انكار هذا ...وأكملت بتعاطف مدمر:"انت رجل خاض الكثير من الحروب ....ولا يريد العودة الى وطنه ليكتشف ان كل ما حارب لاجله قد ولى "
اصابه تعليقها بألم فاضح ....عرف انها تتكلم عن عالم الروح وخاف ان يستكشف اعماقه فلا يجد فيها سوى فراغ اسود زائفة
سأل بصوت متألم خفيض:" وكيف تعرفين هذا؟"
ركعت بين ذراعيه ومدت يديها لتمسك وجهه وتمنحه شيئا من الامان المفقود
واجابت:" لانني اعرف قلة الشرف ....ولانني خائفة من ان اعود الى موطني كذلك...انت لست وحدك رايفن ....انا معك في كل خطوة"
الى جانبه وقعت حطبة مشتعلة وانتشر الشرر الى الاعلى .....انها نار مستعرة وعالقة خلف سد حديدي ....ورفع رايفن رأسه ليحدق بجي جي....نار مماثلة كانت تستعر في داخله ...لكن المرأة بين ذراعيه كانت قد ازالت الحاجز الحديدي واطلقت العنان لالسنة اللهب تتركها تحرق كل ما يقع في طريقهالقد جعلت منه مقاتلا نبيلا لكن كلمة واحدة لم تقلها ومع ذلك فقد ادرك انه يستطيع ان يعرف كل شيء من التماع عينيها الحالمتين ولقد احبها مرات ......ومرات
قال وهو يعطيها فنجان قهوة بعد ان رمى حطبة اخرى في النار
"حسن جدا ....سيدتي الجنية ...اخبريني لماذا انت متأكدة انك الشخص الاكثر واقعية في العائلة ؟"
جلست تلف ذراعيها حول ركبتها وشعرها يغطي كتفيها بساتان اسود


"انها ليست قصة جميلة"
"اود ان اسمعها على اية حال"
ادرات فنجان القهوة بين يديها تنظر الى السائل البني :"هناك ثلاثة في عائلتي اربعة لو اشركت ابي ...جاك واخي الاصغر كورد وانا وحتى ما قبل عشرة اشهر كنت اعمل حصرا في مؤسسة ابي للعلاقات العامة ليملايت العالمية ...وانا واثقة انك تعرلف هذا"
جمد:"ولماذا تقولين هذا؟"
نظرت اليه وعلامات السخرية على فمها "رجل في مثل مركزك لابد سأل عني لحظة وصلت مسرحه وانا واثقة من وجود تقرير عني في مكان ما هنا"
و رفعت حاجبها " اتنكر هذا؟"
"لا"
"لسوء الحظ مؤسسة وادي كانت تتدهور واحتجنا الى زبون كبير وبشكل يائس وكان الموقف كل شيء او لاشيء"
"وهل وجدتم الزبون الكبير؟"
"اوه اجل....وجدناه ...سيد مهذب اسمه ماتياس بلاكستون" ونظرت اليه ساخرة:"هل سمعت به؟"
تمتم شاتما:"خيار سيء"
"الواقع انه كان خيارا ممتازا على الاقل على المدى الطويل والخيار السيء كان من جهتنا نحن"
"كيف؟"
"سرعان ما اكتشفنا ان ليملاوت لم تكن هي التي تهمه "
خرجت الانفاس من رئتي رايفن بتنهيدة طويلة "جاك"
"فهمت لوحدك"
و رفعت قهوتها لترتشف منها الكثير
"لم يطل الامر بدادي ليعرف ماذا يريد ماتياس وقرر ان يحصل ماتياس على مايريده ومهما كان الثمن"
"وجاك؟"
ضحكت جي جي:"لم تكن عند جاك أي فكرة ...أترى ....كانت مثل امي حلوة الطبيعة حالمة محبة معطاء بينما...انا....ورثت عن ابي العمل بأي ثمن"
"قد تظنين هذا لكن...."
قاطعته:"توقف عن خداع نفسك رايفن لقد كنت قاسية دون رحمة مثل ابي"
حاول ان يحتج لكنها رفعت يديها:"انتظر انت لم تسمع افضل جزء بعد"
"هيا....تابعي"
"حين استجابت جاك لمحاولات ابي تدبير امر زواجها اعطينا اوامر جديدة"
"وماهي؟"
"ان نبحث امر اختنا العزيزة وان نكتشف نقطة ضعفها اية نقطة نستطيع الاستفادة منها "
اشتد ضغطه على فمه:"وكان لها نقطة ضعف؟"
ضحكت جي جي للسخرية:"اوه....اجل لقد اكتشفنا ان اختنا العزيزة لم تكن سوى جاك رابيت الشهيرة لقد ابقت هذا بعيدا عن ملايين المعجبين وكانت تعمل طوال تلك السنوات بتكتم شديد ولم يكن احد منا يهتم بذلك فلقد ابقت نفسها منعزلة في كوخ صغير فيما كنا نعمل على انشاء مؤسسة علاقات عامة كبيرة"
"ماذا جرى حين اكتشفتم هويتها"
"لاتعرف..؟الم تخمن؟"
"هددتم بفضح امرها؟"
"صحيح مرة اخرى"
واحست بالالم لكنها لم تكن تنوي ان تلفت نظره وعلى اية حال فهي ليست امرأة حساسة مثل جاك فالشعور بالذنب ابعد مايكون عنها ولكن لسوء الحظ لم يكن هذا صحيحاً
"قلت لاختي العزيزة انها اذا لم تلاطف بلاكستون فسيصدر ابي نشرة صحفية يكشف فيها عن هويتها "
سأل بخبث :"قلت لها او حذرتها؟"
"وهل يهم"
"اعتقد انه يهم"
"حسن جدا انت مخطيء ....اترى ..كنت انا العملية البراغمانية وهذا يعني انني ضحيت بحقوق اختي مع احترامي لنفسي"
وانخفض صوتها الى همس مضطرب :"أرأيت ؟لم اكن امزح حين قلت انني اعرف كل شيء عن قلة الشرف"
لم يعلق بل سأل:"وهل وافقت ان تتصنع اللطف مع بلاكستون"
"بالطبع لا فلقد كن لشقيقتي اخلاق طيبة ومن ناحية اخرى لم يستطع ابي ان يقول شيئا"
"لكن نجح الامر اخيرا ....وتزوجت جاك من بلاكستون..وذهبت لتعملي معه"
"هذا لانني لم استطع ان استمر في العمل مع ابي بعد تلك الحادثة ...وعرض علي ماتياس فرصة للخلاص و لتحرير نفسي"
رفعت نظره اليه:"الا تفهم؟ انا لست حالمة رايفن واتمنى لو كنت مثل امي او جاك...كانتا تنظران الى عالم عادي فتحولانه الى سحري ...جاك جعلتني جنية ليس لانني كذلك بل لانني لست جنية"
قال برقة:" انت مخطئة حبيبتي لقد جعلتك جنية لانه تعرف ان هذا ما انت عليه في اعماقك ...جعلتك جنية لتساعدك في التحرر من القوقعة التي اسرتك بداخلها"
تجمعت الدموع في عينيها:"انت تنسى ان الجنيات لسن حقيقيات"
"اما انت فحقيقية"
وضمها اليه ...فاحست بطلاقة روحها وبقلبها ينطلق من عقاله و راقبها رايفن ...يكاد التغيير يخطف انفاسه ....لقد تحررت الجنية اخيرا لقد فتحت جناحيها وانطلقت نحو النجوم تعلمت جي جي كيف تركب على فراشة وابتسم يعرف انها ستطير طويلا
اخيييرا تحررت .......تحررت اخيـــــــــــرا







استيقظ رايفن فجأة وتقلب ليجد ابنته تقف في مكان قريب وعلى وجهها، تعبير لم يألفه تعبير وجهها يطلق اجراس الانذار ورفع نفسه على مرفقه :"ماذا تفعلين ريفر"
احست ريفر بالخوف وابرزت يديها ببطء كان في واحده مقص و في الاخرى خصلة من شعره
"لاتغضب دادي"
سأل غير مصدق:"قصصت شعري !!! لماذا فعلت هذا؟؟"
ورفع يده الى مؤخرة عنقه
ظهرت جي جي عند الباب وسألت:"هل من اجل القلادة حبيبتي؟ هل اردت وضع خصلة من شعر دادي مع خصلة شعري؟"
بعينين مطرقتين هزت ريفر راسها ايجابا
سأل رايفن ابنته :"هل هذا صحيح؟"
"اجل دادي"
فكر بهذا قليلا"اذن لماذا ترتدين معطفك؟"
ولم تنظر اليه ةدست اصابع قدمها في السجاد الكثيف:"كنت سأخرج"
"وحدك ؟ لماذا تفعلين هذا دون رضاي؟"
وبد واضحا انها لاتريد ان ترد واشتد ضغطه على فمه:"ردي...ارجوك"
همست:"يجب ان اجد التنين"
"ماذا؟"
و وقف ليقطع الغرفة ويقف الى جانب ابنته :"أي تنين؟"
ارتجف ذقنها :"ذلك الذي في كتاب جاك رابيت "
و وضع يده في شعره وقال بنفاذ صبر:"كم مرة يجب ان اقول ل كان لا وجود لاشياء كهذه ؟هذه كلها ادعاءات ....ليس هناك جنيات ولا اقزام وبكل تأكيد لا وجود للتنين"
اعلنت ريفر بحرارة :"بلى دادي...هناك تنين اعرف هذا"
تقدمت جي جي نحوها :"لماذا اردت ايجاد التنين حبيبتي؟"
لابد ان الامر مهم حتى تخاطر بتحدي الجليد والتعرض للعقابوبدأتاسنان ريفر تصطك خوفا:"لو اخذت الهاديا الى نيمسيس ....سيحقق لي امنيتي"
زفر رايفن ساخطا:"اتمنية اخرى ....لقد خرج الامر عن السيطرة "
والتفت الى جي جي والتمع الغضب في عينيه :"هذا ما احصل عليه لموافقتي على هذه الامنية السخيفة كان يجب ان اخنقها في المهد منذ اسبوع"
لم تجادله في وجهة نظره فلو اعترضت بكلمة واحدة لفقد اعصابه دون شك وسألت ريفر:" هل تتكلمين عن الكتاب الذي اعطيته لك"
"اجل ...يقول انني لو اعطيت نيمسيس سبع هدايا لاعطاني امنية"
قاطعها رايفن :"هذا لن يحصل"
وتدفقت الدموع :"ارجوك دادي...يجب ان اجد التنين"
رد بلطف:"لاوجود لشيء اسمه التنين"
هزت ريفر راسها وخرجت انفاسها بنحيب قصير شاهق"وجدت كل الهدايا وكان شعرك اخرها فكرت ليله امس والان يجب ان اعطيها لنيمسيس وسأحصل على امنيتي دادي قبل ان ترحل جستس"
"كم مرة يجب ان اقول لك ؟لا يمكنك الحصول على ماتريدين بالامنيات ...يجب ان تعملي على تحقيقها"
"جيم تقول انني استطيع"
تمتمت جي جي:" ها قد عدنا مجددا لقد قلت ل كان في هذه الالة عطلا ما "
صر رايفن اسنانه:"عم تتكلمين؟ماذا قالت جيم؟هل لاحد ان يقول لي ماذا يجري ؟"
"قالت جيم انني لو حصلت على الهدايا كلها واعطيتها لنيمسيس لحصلت على امنيتي ...ارجوك دادي"
اعلمته جي جي:"والاله هي التي قالت لها ان امنيات اعياد الميلاد تتحقق دائما"
وطوت ذراعيها على صدرها
"لا اصدق هذا لدي جنية تدعي انها ام ابنتي وابنة تقص شعر الناس لتعطيه الى تنين والة تظن ان امنيات الميلاد تتحقق ....هل فقد الجميع عقولهم؟"
حين لم يرد عليه احد وقف ببطء:"سأذهب لاستحم ريفر...وستجلسين في فراشك ولاتنزلي منه الى ان اقول لك ....مفهوم؟"
همست:"اجل دادي"
نظر الى جي جي بغضب :"اعدي الحقائب لقد انتهت هذه الاجازة "
"ورفع صوته:"جيم ؟"
"تابع سيد سييرا"
"لاتفعلي شيئا او تقولي شيئا لابنتي حتى تساليني اولا ...هل هذا مفهوم؟"
"بالتأكيد"
"سأناقش امر برمجتك فيما بعد ...بمجرد ان اعرف ماذا فعلت بالفأس التي كانت عندي"
بعد نصف ساعة دخل رايفن غرفة ابنته ...و وجدها جالسه في سريرها تمسك لعبتها الى صدرها وعز عليها ان يراها هكذا صغيرة ضعيفة ضائعة في احلام وخيالات لن تتحقق ابدا
حياها بصوت منخفض:"مرحبا ...يقطينتي"
اطرقت برأسها تدفن وجهها في شعر دوللي و تمتمت:"مرحبا"
"اعرف انك متكدرة مني وانا اسف لجرح مشاعرك"
"لا بأس"
"لا ...ليس لا بأس"
وجلس الى جانبها وحملها الى حجره وتكورت بين ذراعيه تريح خدها على صدره:"يجب ان نتحدث"
"هل ستعاقبني؟"
اغمض عينيه:"لا...لم تفعلي شيئا خاطئا"
لا شيء سوى انها امنت بالخيالات ....زلاشيء سوى انها اخافته حتى الموت ....لاشيء سوى انها ذكرته انها كذلك ابنة مايس
قالت:"لقد جعلتي اجلس في السرير"
وهذا بالنسبة لها العقاب الاقوى
"اعرف ....وهذا لانني اردت ان اتأكد انك لن تخرجي لنلاقاة التنين وانا استحم"
"اوه"
اخذ نفسا عميقا:"حبيبتي تعرفين انني احبك ولن افعل شيئا يؤذيك لكنني لا استطيع ان اسمح لك بان تستمري في تصديق شيء غير حقيقي"
"التنين حقيقي"
"لا ريفر...انه ليس كذلك لاشيء اسمه تنين والجنيات لسن حقيقيات كذلك"
"لكن جستس..."
"اسمها ليس جستس اسمها جي جي راندل وليست جنية ولم تكن يوما جنية ولن تكون اختها تكتب القصص وترسم الصور لشخصيات خيالية لتبدو مثل جي جي وهذا ماتفعله الاخوات لانهن يحببن بعضهن"
انتبه لصوت صغير فوجد جي جي واقفة على الباب في الواقع ما سيحدث في الدقائق القادمة لن يعجبها كثيرا وسيكون محظوظا لو صفحت ابنته عنهقالت:"اذا كنت اتطفل على شيء سأعود فيما بعد"
ونظر اليها....انها المرأة الثالثة التي احبها ...:"قولي لها....قولي لريفر الحقيقة"
حولت الصدمة عينيها الى سواد:"ماذا؟"
"سمعتني هذه هي النهاية .....الان"
هزت رأسها:"ارجوك....لاتدعني افعل هذا رايفن"
"لقد انتهى الامر جي جي ....هل لديك فكرة عما كان سيحدث لو انها خرجت دون ان نعرف؟..الان قولي لها الحقيقة....افعلي!"
ببطء وعل مضض تقدمت لتجثو بركبتيها قرب السرير وامسكت يدي ريفر واستطاع رايفن ان يرى الكلمات تتعثر على شفتيها كان يشك ان بمقدورها ان تجد تعبير لا يجرح احاسيس طفلة صغيرة مثل ريفر"حبيبتي ...والدك على حق..انا لست جنية"
جاء الرد الفوري:"انت مضطرة لقول هذا"
"هذا صحيح ولو كنت جنية كان يجب ان اقول انني لست جنية"
وبللت شفتيها"لكن الجنيات لايكذبن اتذكرين؟ يمكن ان يقلن انهن لسن جنيات لكن لن يستطعن القول انهن من البشر وهن لسن كذلك .....لا يستطعن القول انهن انسيات"
تجمعت الدموع في عيني الصغيرة ...وهزت رأسها بيأس تقاوم لتتخلص من منطق جي جي :"لا ....انت جنية"
"لا استطيع ان اكذب عليك حبيبتي ....انا امرأة حقيقية ولست جنية...والجنيات لسن حقيقيات التنين ليس حقيقيا الاقزام ليسوا حقيقين اختي اخترعتهم"
بهذه الكلمات راقب رايفن احلام ابنته تموت موتا مؤلما وهزها نحيب صامت وضمها الى صدره بقوة ليمنحها القليل من السلوى
وقفت جي جي وهي في اشد حالات الاسى ودون كلمة اخرى خرجت من الغرفة
كان امام رايفن عمل اخير يقوم به قبل مغادرة الكوخ فقد اخذ فأسه ودخل غرفة المعدات في المرآب كانت جيم تتزود بالطاقة عبر خط منفصل فاغلق الخط رفع الفأس وهوى عليها بضربة قوية جعلتها حطاما
وتمتم :"احتسبي هذا"
لم تتكلم جي جي طوال طريق العودة الى دنفر وقادها رايفن الى المطار مباشرة ....لم تنطق ريفر بكلمة واحدة عندما كانت تنزل حقيبتها من السيارة واسرعت اليها جي جي تحتضنها دون ان تجد الدموع الى عينيها سبيلا ربما استنزفت كل مالديها من دموع او ربما لانها فقدت خيلاتها تماما مثلما حدث بعد موت امها
قال رايفن:"لست مضطرة للعودة الى سياتل"
"اتعني ان نتابع علاقتنا"
"اجل"
نظرت اليه بحزن:"لكن دون خيال ...دون ادعاء ....لاجنيات ولاتنين او كتب لجاك رابيت "
"لا"
هزت رأسها:"انا اسفة رايفن...لا استطيع"
اعى السخط صوته حدا مريرا:"وما الذي حدث للانسة العملية؟"
رفعت نظرها اليه وسمحت له ان يرى عينا حالمة
تمتم:"اوه....اللعنة"
التوت شفتاها ...وكانت ابتسامتها مجنونة حارة كأي جنية :"لقد ركبت على ظهر فراشة ...ولا اعتقد انني قادرة على ان اكون بشرا كما كنت"
وصدمه تعليقها بقوة:"ام ربما لا تريدين"
رفعت رأسها :"انت على حق ....لا اريد"
واخرجت تذكرة الطائرة من حقيبة يدها :"لقد امضيت عمرا وانا مؤمنة ان الاحلام هي خيالات مستحيلة ولم اعد قادرة على ان اعيش هكذا ...الامر مؤلم جدا خاصة لان..."
"لان ماذا؟"
"لانني اعتقد ان بالامكان ان تتحقق "
"كل ماعليك فعله هو ضم يديك معا والقول "انا اؤمن بالجنيات؟""
وضحكت لسخريته "شيء مثل هذا"
خرجت الكلمات ممزقة منه:"انت لا تفهمين ....انا لم اخبرك يوما عن ......عن مايس.....وكيف ماتت"
كلفه الكثير ليقول هذا .....وكاد الاشفاق يتغلب عليها
"لا يهم"
"بلى ....يهم"
وامسك كتفيها وتدفقت الكلمات من فمه بسرعه والحاح :"لقد قتها الخيال لقد خرجت تحت عاصفة مطر كجزء من طقوس سحرية وكانت مريضة لكن خروجها هكذا..."
وصمت وتحرك فكه:"لا يمكن ان اسمح لهذا ان يحدث مرة اخرى ويجب ان احمي ريفر من ارتكاب مثل هذه الغلطة"
اصرت جي جي بلطف:"لكن الخيال لم يقتل مايس....بل الالتهاب الرئوي فلا تدع خوفك يمنعك من الوصول الى النجوم "
هز رأسه بعناد:"لا استطيع...ليس هذا امنا"
وافقت:"ليس امنا بينما اقدامك راسخة في الارض لكنك تستطيع الوصول الى النجوم لو امنت حاول ان تؤمن الا تفهم؟الاحلام هي التي تقودنا وتلهمنا وتعطينا الامل"
بكل هدوء تركها وكرر:"لا استطيع"
"انت تعني انك لا تريد"
رفع رأسه:"حسن جدا.....لااريد"
ومد يده بلفافة:"خدي هذا"
كان كتاب جاك رابيت الذي اعطته لريفر هذا كل ماتحتاج ان تعرفه واحست بخيبة الامل واخذت الكتاب و رفعت رأسها لتملأ عينيها باللحظة الاخيرة
"وداعا رايفن ...اتمنى لك السعادة"
التقطت حقيبتها وسارت مبتعدة لم تستطع ان تخفي دموعها الحارة فابتسمت والحزن يملأ وجهها ستكون جاك فخورة بها فقد امنت اخيرا بالاحلام وتركتها تحت رعاية محارب جسور .....لايؤمن بالسعادةعلى الاقل.....ليس مع جنية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 10:02 am

الفصل العاشر


في مخبأ التنين

"كان هذا اصعب طلب يحققة الامير لكن حبه لجستس كان اكبر من أي شيء ...حتى عطشه للانتقام وببطء انزل سيفه
طلب نيمسيس من الجنية الصغيرة :"اعطني رموزي"
اعطته جستس حقيبتها ...حقيبة مكتملةماعدا غرضا واحدا
قال الوحش الكبير هادرا وانفاسه اكثر حرارة من الف شمس
"اين الهدية التي من الامير؟ الهدية التي منه ومنه وحده؟"

اطرقت برأسها مهزومة تنتظر ان يحل بها غضب التنين لكن الامير الشجاع خطا الى الامام وقدم سيفه قائلا:"هذا لي ...ولي وحدي ....بيدي اخرجت معدنه من منجمه العميق وبنار حقدي صهرته وشحذت نصله وغذيت روحه واذا ماصفحت عن هذه الجنية فاستخلى عن كل هذا بارادتي لانني احبها اكثر من عطشي للانتقام انها حياتي ونور عيوني وقلبي وروحي"
قال نيمسيس راعدا:"اقبل هداياك"
ولمعت عيناه الخضراوان بنور قوي واطرق برأسه الضخم و واجه جستس
:"لكن لاحقق امنيتك هناك هدية واحدة اخيرة يجب ان تقدميها "
وابدى اسنانه البيضاء الحادة:"يجب ان تعطيني اعز ماتملكين ...واذا كان اختيارك خاطئا ....ستموتين"

ص39:"صيد التنين الكبير
بقلم جاك رابيت


دخلت جي جي مكاتب بلاكستون واليأس يثقل
قالت جيم:"صباح الخير انسة راندل لديك مئة واربع عشرة رسالة"
"ماذا؟؟؟"
"اكرر ...لديك"
"سمعت ماقلته ياقطعة الخردة لكنني لا اصدق ماسمعته لقد كنت اتصل كل ساعة وكل يوم طوال اسبوع كامل ...وكنت تقولين لي ان لا وجود للرسائل"
"الغلط رقم تسعمائة وتسعة وتسعين ..هناك مغالطة ...المعلومات المعطاة حقيقية"
لزم جي جي لحظات لتترجم ماسمعت وما ان فعلت حتى علقت انفاسها بغضب:"هل تظنيني كاذبة؟"
"بالتأكيد"
رمت حقيبة اوراقها نجو منضدة مكتبها بقوة:"اوووه!!"
و انتزعت معطفها ورمته وراء حقيبتها وخرجت من الغرفة
كانت السيدة وايت سكرتيرة ماتياس تجلس خارج مكتبه ...تحرسة بشراسة التنين....تنين ! الذكرى جاءت بألم متصاعد
قالت جي جي:"صباح الخير سيدة وايت"
وتجاوزتها دون انتظار رد :"انسة راندل ...كنا قلقين عليك...أين.,,,"
وكادت تقف :"انتظري لحظة ...لايمكنك الخول الى هناك....لدى السيد بلاكستون اجتماع"
"لم يعد كذلك"
وفتحت الباب ودخلت مكتب صهرها ..لديه اجتماع..هه؟...هل مجرد تقبيل الرجل لامرأته يعد هذه الايام اجتماعا؟ وتنحنحت :انا اسفة للمقاطعة"
وفقت جاك اولا:"جي جي ! اين كنت؟ كنا قلقين عليك دونما حدود"
ولرعب جي جي الكامل ملأت عينيها الدموع لقد بكت في الايام السبعة الماضية اكثر مما بكت في سبع سنوات مجتمعة
"كنت في دنفر حيث ارسلني ماتياس "
رفع صهرها حاجبا اسودا:"كرري؟"
حاجبه المرفوع ذكرها برايفن كثيرا فبدأت تبكي بشكل جاد ..وقالت منتحبة:"لقد ارسلتني الى دنفر ...الا تذكر؟ لقد اعطتني جيم تعليماتك على جهاز الذاكرة"

امام شهقة زوجته المستنكرة قال:"لم اصدر ايه تعليمات ...لم افعل اقسم"
حاولت جي جي وقف دموعها لكن دون نجاح
"حسن جدا شخص ما فعل هذا قيل لي انني يجب ان اكون "سانتا السرية "وان اعطي ريفر امنيتها ...لكنها كانت تريد اما ...وقال رايفن انني ابتدعت كل شيء وانك ارسلتني لاسترد لوحة جاك"
استدار ماتياس لزوجته :"عم تتكلم بحق السماء؟ لا استطيع فهم شيء"
نظرت جاك اليه :"حسن جدا..انا افهم !..دنفر! رايفن!"
وصفعت ذراع زوجها:"كيف استطعت توريط اختي مع سييرا هذا ؟انه لا يعني سوى المتاعب "
تمتم يدعك ذراعه:"فلينقذني الله من هذه المرأة الحامل ومنطقها المغلوط انا لم ارسلها الى أي مكان اذا كنت تذكرين لقد امضيت الاسبوع الماضي كله وانا احاول معرفة مكان وجودها"
قاطعته جي جي :"لقد اتصلت ...ولا بد انني اتصلت الف مرة "
اخرج ماتياس علبة من درج منضدته :"هاك ...لقد وجدت من المفيد ان احتفظ بهذه خاصة في الاشهر الثمانية والنصف الاخيرة"
وبخته ساخطة :"انا لم ابك سوى مرة او مرتين "
"اجل مرة او مرتين في اليوم"
اخذت جي جي منديلا ورقيا ومسحت الدموع عن خديها:"شكرا...لقد قالت لي جيم انك غير موجود كلما اتصلت بك ...حتى انني لم استطع الوصول الى هاتف البيت"
حاولت جاك وضع يديها على خصرها :"قلت ل كان هناك شيئا خاطئا في هذه الالة ....انها تلج في القول ..وحين تحجم عن اللجاج تقول لي انت مخطئة "
صاح ماتياس بصوت راعد:"جيم؟"
"الخطأ رقم ستة وثمانية وخمسين مامن تعليمات صدرت"
تنهدت جاك"ارأيت ؟ها هي تفعل هذا مرة اخرى "
"هل اعطيت جي جي تعليمات للسفر الى دنفر وتحقيق امنية ما؟"
"بالتأكيد"
تبادل نظرة مصدومه مع زوجته:"لكن ...لماذا؟"
"خداع واجب لتحقيق هدف رئيسي "
ازداد عمق عبوس ماتياس :"أي هدف رئيسي؟"
"لتأمين امنية ريفر سييرا وكان يجب اعطاء المهمة الاولوية فوق كل التعليمات الاخرى "
"انتظري لحظة..!...كيف عرفت بأمنية ريفر سييرا "
"سييرا كونسورتيوم تمتلك جهاز جيم"
عاد ماتياس ليغوص في مقعده ..وساد صمت مطبق وهو يستوعب معاني تصريح جيم ثم قال بأسنان مطبقة:"دعيني افهم هذا .....اتقولين انك وصلت بلاكستون مع سييرا كونسورتيوم ؟الالتان موصولتان؟"
"بالتأكيد الشراكة ضرورية لتحقيق الهدف الرئيسي"
تأوهت جي جي هذا يفسر سبب تعرف جيم عليها في المصعد حين وصلت الى دنفر ...ويفسر سبب تمكن رايفن من الوصول اليها في الفندق تلك الليلة مامن شك ان جيم كانت مسؤولة عن ارسال الرسالة الالكترونية الاساسية للمراسلين عند وصولها وابقت كذلك الحارس الامني مقفلا في المصعد حتى اجتمعت كل الاطراف ! انه امر مذهل!
"واعطيت جي جي رسالة كاذبة كي تذهب الى دنفر ؟ ومنعت وصول رسائلها لنا؟"
"بالتأكيد الخداع ضروري لتحقيق...."
"الغرض الرئيسي ..اجل ....اعرف ....لكنني لا اصدق...جيم لماذا الاهتمام بحصول ريفر على امنيتها؟"
ساد صمت طويل تلاه طنين خفيف اخيرا عادت الالة لتتكلم :"جهاز جيم يحب وحدة النسل الانثى ريفر سييرا الامنية ضرورية لتأمين السعادة للوحدة الحزينة"
تأوهت جاك باكية:"اوه ...ماتياس ...هذا كثير...اكاد ابكي"
تنهد:"ولماذا لست مندهشا"
ورمى علبة المناديل نحوها ثم نظر الى جي جي:"اشرحي لي هذه الامنية "
هزت كتفيها :"لقد تمنت ريفر امنية في عيد ميلادها ....وربما لا يمكن ان تصدق ان هذه الالة تقوم كل مافي وسعها لتحقيق هذه الامنية"
غطت جاك فمها بيدها والضحك يحل محل البكاء:"أتعنين ان جيم اصبحت "سانتا "سرية كذلك ؟كم هذا جميل"
تأوه ماتياس :"جدا...وماذا كانت امنية ريفر؟لماذا هي هامة جدا"
"اولا يجب ان تعرف انها من اكبر محبي جاك رابيت "
قالت جاك"احبها لهذا اكثر فأكثر"
"هس"
وطبع قبلة على جبين زوجته ثم التفت الى جي جي:"و.....؟"
"واحبت جستس ....الى درجة انها تمنت ان تكون الجنية اما لها"
فغرت جاك فمها:"تمزحين؟"
"لا امزح ابدا"
وبدا شيء من الارتجاف في كلمات جي جي :"لقد ارسلت جيم مذكرة تقول لي فيها ان اذهب الى دنفر لتحقيق امنية ريفر ...وان اصبح امها"
سأل ماتياس:"و ذهبت؟"
قالت :"المذكرة جاءت منك او هكذا قالت جيم واهملت ذكر طبيعة الامنية "
"وكيف عرفت؟"
"لقد امضيت الاسبوع الفائت مع ريفر امثل دور امها ولقد سار الامر بصورة جيدة حقا حتى النهاية "
سأل ماتياس بصوت اجش:"وهل استغلك سييرا"
"اجل.....ولا"
وتمزق المنديل الورقي في يدها:"اعتقد انه كان استغلالا مشتركا"
تقدمت جاك منها بخفة مدهشة بالنسبة لحملها "هل انت بخير؟ ماذا جرى؟"
التوى فم جي جي بابتسامة:"كنت ستكونين فخورة بي"
تفرست جاك في وجه اختها ثم علقت انفاسها بفهم كامل:"اوه ...جيل انا اشعر بالاثارة"
قاطعها ماتياس :"جيل؟"
تأوهت جي جي :"اللعنة ...جاك ...وعدت الا تخبري احدا ! لم اغفر لامي بعد ان دعتنا جاك وجيل ....امر محرج...خاصة في مثل عمرنا"
"اسفة لقد زلق لساني"
وشدت كم جي جي :"لا زلت لم تفسري ماذا جرى؟"
"رايفن لا يؤمن بالاحلام والخيال وحين بدأت ريفر تؤمن بها من قلبها وصل الى النهاية العميقة "
"وهل امنت ريفر بأنك جنية حقا؟"
"بل اسوأ من هذا اعطيتها نسخة من اخر كتاب لك ذلك الذي رسمت فيه التنين على صورة ماتياس"
تبادلت جاك نظرة حب من زوجها:"اذكرها جيدا"
"حسن جدا ...بدأت ريفر تعمل على اساس القصة ...شيء له علاقة بهدايا لتتنين وامنيات"
"حسن جدا اذا كانت تؤمن بانك جنية فهذا يفسر كل شيء"
"ليس لي ابدا"
اتسعت عينا جاك :"جي جي الم تقرأي القصة ؟"
"لا ..لم استطع ...ليس بعد كل ماحدث"
وقطبت تسأل:"لماذا؟"
زاد غموض ابتسامة جاك:"اقرأيها اختي....عزيزتي اقرأيها وستفهمين ما كانت ريفر تحاول تحقيقه"


"لقد تركت دوللي في السيارة .هل تريدين ان اتيك بها؟"
ردت ريفربأدب :"لا ...شكرا لك"
في الاسبوعين الماضيين كانت تجيب على كل سؤال بأدب شارد امر كان يجعل اسنانه مشدودة باستمرار
"انها ليست حقيقة ..انها مجرد دمية"
اشتد ضغط فم رايفن مجددا لولا انه يعرف اكثر لشك انها تحاول ان تجعله يشعر بالذنب ...ولسوء الحظ فقد نجحت في ذلك
"من المفترض ان نذهب لنأتي بالجرو اليوم"
"حسنا"
لا حماس لا اثارة ....اين ذهبت فتاته الصغيرة؟؟ واضح الى المكان ذاته الذي ذهبت اليه احلامها واخيلتها وسأل بائسا:"هل ترغبين في التلوين الى ان يحين وقت الذهاب؟"
نظرت الى الجدار خلفها كان هناك فراغ كبير علق فيه مقال عن جاك رابيت وقالت :"لا ...شكرا لك"
"هل ترغبين في ان تقرأ لك جيم قصة؟ يمكنني ان ادير الالة قليلا"
وكانت هذه تضحية عظمى بالنسبة له
للحظة قصيرة التمع الامل في نظرتها السوداء ثم هزت رأسها :"لا ....شكرا لك ..انها ليست قصصا حقيقية انها مجرد اوهام"
اغمض عينيه وزم بفمه لايمكن ان تستمر على هذه الحال لقد ظن في البداية انها تنتقم منه لكن الامر لستمر طويلا ثم ادرك انه حين انتزع خيالهامنها اطفأ شعلتها المتوهجة واخذ بريقها اللامع
قال :"شغلي الالة "
"الالة تعمل"
"هل لديك نسخة عن قصة اصطياد التنين الكبير في ذاكرتك؟"
"بالتأكيد"
"اقرأي"
"الرجاء تحديد الطلب"
"اقرأي القصة اللعينة جيم!"
"الطلب مقبول"
وبعد سلسلة من الاصوات الغريبة بدات جيم :"في يوم من الايام كانت تعيش جنية اسمها جستس ..وتتفق كل الجنيات على شيء واحد ان جستس كانت اجمل بنت جنسها"
اغمض رايفن عينيه متذكرا الجنية التي ضمها بين ذراعية
كانت بشرتها مثل ثلج منهمر في ليلة مقمرة وشعرها الاشد حلكة من مخبأ تنينانا عيناها فأكثر سوادا من ليل بهيم ...مع ذلك فقد كانت تمتلك عاطفة متوهجة
لقد ابدعت جاك بلاكستون في وصف شقيقتها انه يمكن ان يتصورها دون جهد
كان جمالها الداخلي اكثر سطوعا من الاف الشموس المتوهجة وكان كل من يقترب منها يتهاوى امام روحها الفاتنة
وحن لها وتلهف الى ان تعود اليه مرة اخرى لقد وجد ان لديها مالا يمكن لاحد سواها ان يعطيه واستمر مصغيا الى قصة الجنية بذهول تام ولأول مرة فهم ماكانت ابنته عازمة على انجازه
لماذا لم يعرف ؟سأل نفسه يائسا ...لماذا لم يحاول ان يسأل حتى ؟ وحين انتهت القصة لم يتحرك ...لم يستطع ان يتحرك
اخيرا همس :"جيم ...اقفلي"
"بالتأكيد"
تقدم ببطء الى ابنته كانت تجلس الى منضدتها بالقرب منه كانا قريبين جسديا ولكنهما متباعدين من حيث القلب والروح لقد نسي انها ليست جسدا فقط وحاول جاهدا ان يبعدها لكن مالم يكن يدركه ان هذه الخيالات كانت جزء لا يتجزأ من تكوينها وهي التي جعلتها مميزة وربما ستكون في يوم من الايام الشعلى التي تصنع مستقبلها
ركع على ركبته امام ابنته ولفها بين ذراعيه :"انا اسف ريفر...كنت مخطئا"
"وبماذا اخطأت دادي؟"
"لقد ارتكبت غلطة حبيبتي"
"وه ستضطر الى الجلوس في السرير"
ضحك بصوت متألم :"لن تكون هذه فكرة سيئة "
ومدت يدها اشفاقا :"هل تريدني ان اجلس معك؟"
"لا....أريدك ان تساعديني"
واخذ نفسا عميقا :"الا زلت تحتفظين بهدايا التنين؟"
وتسارعت دقات قلب ابنته وغمرتها موجه من الاحاسيس المؤلمة همست ترتجف اهتياجا:"اجل"
"تعالي فلنذهب الى البيت ونأتي بها"
ومد يديه لها فتسللت اليهما تلف ذراعيه حول عنقه :"ونحن هناك سنلتقط اثمن شيء نملكه ....سنحتاج اليه لقد حان وقت ايجاد التنين والحصول على امنيتنا"
"تنين مزيف دادي؟"
"لا ريفر ...هذا تنين حقيقي ولو كنا محظوظين جدا سيعيد الينا جنيتنا"
امسك رايفن يد ابنته بحزم ودخل معها مكاتب بلاكستون ..ونظر الى ريفر بقلق غير متأكد كيف ستكون ردة فعلها في مواجهة التنين لكن عدا عن تمسكها بدميتها الى صدرها لم تظهر خوفا او توترا
تطلعت اليه وهمست :"تذكر ابي لا تقتل التنين لاننا لن نحصل على امنيتنا لو فعلت "
"ساحاول ان امنع نفسي لن افعل اعدك"
"جيد"
وقف ماتياس وهما يدخلان وم يده :"اهلا بك في وجاري"
اسند رايفن اللفافة التي جاء بها الى ساق منضدة بلاكستون وقال يرد على المصافحة:"شكرا لاستقبالنا"
"كنت متعجبا ...لم لتصور مالذي بقي بيننا من كلام لم نقله بعد"
قاوم رايفن ليحافظ على وعده:"سؤال واحد ...هل خططت لكل ما جرى منذ البداية ؟"
"اتعني الامنية ؟ارسال جي جي؟"
"اجل"
"لا....لم يكن لها دخل "
وتوقف قليلا ونظر الى رايفن بعينيه الخضراوتين اللماحتين "ولا انا كذلك"
رد رايفن نظرة بلاكستون يقيم نظرة مناوئة لاي دليل للخداع ولم يجد شيئا فهز رأسه:"اذن من نشكر لهذه الفوضى؟"
"اعتقد ان اختراع نيك كولتر يتحمل المسؤولية "
"جيم"
وتلفظ بالاسم كأنه شتيمة "لدي اختراع لك بلاكستون"
"وماهو؟"
"اشتر فأسا"
مرت لحظة تفهم كامل بين الرجلين وتلاشى التوتر
"اذن قل لي سييرا لماذا نت هنا؟"
"لابنتي طلب"
نظر ماتياس الى ريفر :"اه....تريدين رؤيتي؟"
رفعت ريفر دوللي الى الاعلى اكثر تنظر اليه من فوق رأسها وهزت رأسها بوقار:"هل انت التنين؟"
قال مبتسما:"البعض يقولون هذا فما رأيك؟"
"اظنك تشبه نيمسيس تمام"
وانتقل نظرها الى منضدته وتهلل وجهها ...السطح كله مدهون بشخصيات من كتب جاك رابيت
"انظر دادي هاهو ! اترى ....نيمسيس وهذه جستس كذلك"
نظر رايفن وحاجباه يلتقيان وهو يدرك ان "زوجته" تستلقي على سطح منضدة ماتياس ...وتمت يشد قبضتيه:"عظيم"
سأل ماتياس بمرح :"اوليست كذلك؟...لجاك نزوع شديد للهزل لقد وجدت ان هذا العمل الفني يوفر مادة نقاش جيدة "
وحول نظره الى ريفر:"حسن جد ...اخبريني لماذا جئتما"
اخرجت ريفر حقيبتها الحريرية بحذر و وضعتها على منضدته"لقد جئتك بسبع هدايا "
"وماذا تريدين في مقابلها "
"اريد امنية "
فتح الحقيبة ببطء "دعينا نرى مجئن به"
ازرار قميص ...ولاعة ...وقلادتها ومروحتها التي صنعتها مع جي جي والزجاجة الضغيرة من الثلج الذائب وكيس صغير مليء بصخر الصلصال والوحل ...واغمض رايفن عينيه ...لأول مرة فمه تماما مدى اتساع المهمة التي خصصت ريفر نفسها بها ..ذكية....متى اصبحت ابنته بهذا الذكاء؟"
انشغلت ريفر تشرح:"الازرار للحب اترى القلبين عليهما؟هذا لانني احب دادي..وهذه هي النار"
والتقطت الولاعة ثم لوحت بالمروحة "وهذه هي الريح حتى انني رسمت صورتك علها ...وهذه .."هزت زجاجة الماء"ماء من اول مرة يهطل فيها الثلج...ماء خاص...تماما كما يفترض ان يكون عندي"
التقط ماتياس الكيس الصغير :"وهذا؟"
"هذا تراب...عمره مالايحصى من ملايين السنين ولولا انه وقع من الجبل لاضطررت الى

الحفر عميقا لاجده...صحيح دادي؟"
تعمد خنق الكلمة:"صحيح"
سأل ماتياس:"والقلادة؟"
"هذه فيها بعض الشعر لدادي ومامي"
رفع حاجبه لهذا وتمتم:"مامي؟...هذا تطور هام ....شيء يجب ان اعرفه سييرا؟"
قال رايفن بحده :"ابتعد عن هذا بلاكستون ....قم بواجب التنين وابعد انفك عما تبقى"
تابعت ريفر غافلة عما يجري
"ليس لدي سيف مثل الامير او سحر مثل الذي اعطته جست سلك لكن شعر كل شخص امر خاص صحيح؟لان الشعر جزء من الانسان "
كان منطقها يخلو من العيب وتمتم ماتياس بتفهم كامل :"الهدية التي لها وله وحدهما لقد قمت بعمل رائع ريفر كل شيء موجود ها لكن كي تحققي امنيتك تبقى هدية واحدة عليك ان تقدميها يجب ان تهبيني اثمن ماتملكين "
وكان هذا كلام الكتاب تماما
نظرت ريفر اليه بارتباك:"واذا اخطأت ....هل ستقتلني؟"
اكد لها ماتياس :"لن يكون خيارك خاطئا "
رفع رايف اللفافة التي جاء بها :"جاء دوري كما اعتقد"
وكشف عن لوحة جستس وهي تركب الفراشة
"اعتقد انك تسعى خلف هذه لكن لمجرد الفضول لماذا تريدها هكذا؟"
دس ماتياس يده في شعره :"انا لم اردها ابدا بل زوجتي فقط لقد وضعت في رأسها ا نجي جي يجب ان تحصل عليها وانها يتعلمها كيف تطير او شيئا من هذا "
ضحك رايفن :"اعتقد انني افهم ...كم هي بعيدة؟"
"ستعود في عيد الشكر ...ودعني اقول لك شيئا ....لست مبكرا"
اعطاه رايفن اللوحة :"الان وقد حصلت على هداياك ...بما فيها اثمن مانملك"
قاطعته ريفر:"لا دادي...ليست هذه ؟"
ضاقت عينا رايفن :"ماذا تعنين حبيبتي"
"انا احب اللوحة كثيرا لكنها ليست اثمن شيء عندي"
بكل لطف وضعت دميتها على المنضدة
صاح رايفن :"لا!"
ورفع دوللي ثم ركع قرب ابنته :"لا حبيبتي ...لا داعي ان تتخلي عن هذه"
"بلى يجب"
واخذت منه الدمية واعادتها الى منضدة ماتياس
"يجب ان اعطيها له اذا كنت اريد امنيتي"
"ليس الدمية يقطينتي...انها تعني كل شيء لك"
لامس الحزن المؤقت وجه ريفر:"انها افضل ماعندي ...لذا يجب ان اعطيها للتنين انا احب دوللي كثيرا ...لكن...لكنني اريد مامي اكثر من أي شيء اخر حتى دميتي"
"ريفر"
وتكسر صوته ولم يستطع ان يكمل
"لا بأس دادي"
ومررت اصبعها على شعر الدمية بإشارة وداع مؤثرة ثم دست يدها في جيبها واخرجت جناحين متجعدين ومدتهما الى ماتياس "لقد خاطت جدتي هذه الاجنحة لها لكن كن حذرا اذا تركتها معها "
سألها ماتياس:"احذر من ماذا؟"
"تاكد من اغلاق كل النوافذ وكل الابواب فاذا لم تقفل قد تطير دوللي بعيدا"
"سأكون حذرا"
نظرت ريفر اليه بعينين جادتين :"هل احصل على امنيتي الان؟"
أمال ماتياس رأسه ...وقلد مامر في الكتاب مجددا:"فليكن اتقبل هداياك...والان قولي لي ماهي امنيتك واذا استطعت ستكون لك"
"ارجوك ...اجعل جستس شخصا حقيقيا حتى تتزوج دادي وتصبح مامي ...نريد ان نعيش سعداء"
قال ماتياس بأسى:"اخشى ان لا استطيع اعطاءك هذا وحدها جستس تستطيع"
قالت ريفر بحزن:"وهي طارت بعيدا"
"هذا ما استطيع مساعدتك به ....لكن اولا يجب ان تعديني بشيء"
"ماذا؟"
استقرت نظرة ماتياس الشرسة على رايفن ....وقال:"يجب ان تعديني ان لا تجرحيها لانك اذا فعلت ...سأغضب كثيرا....وثقي بي....لن ترغبي في ان تغضبيني"
وبدا في كلامه مثل التنين تماما
قالت ريفر:"اعدك بهذا ...أليس كذلك دادي"
نظر رايفن الى التنين نظرة شرسة مماثلة وردد بنعومة :"صحيح....لانني احبها اكثر من عطشي للانتقام انها حياتي ونور عيوني وقلبي وحياتي"
ثلاشى غضب ماتياس وانتشرت ابتسامه على وجهه :"وانت كذلك؟اهلا بك في عالم الخيال يا صديقي ...اظنك ستجده مكانا لطيفا للعيش"
دفعت جي جي باب مكتب ماتياس :"تريد رؤيتي ايها الرئيس؟"
رد رايفن:"اجل نريد رؤيتك"
وكتمت انفاسها بصوت متألم ثم سألت :"ماذا تفعل هنا؟"
ثم رأت ريفر وقالت الصغيرة بتردد خجول :"جستس؟"
وانحنت جي جي بذهول لتضم ريفر اليها لقد ادركت للتو انها واقعة في حب الاب وابنته معا
:"انا الان جي جي فقط.....ولست جنية"
مر تعبير عجيب على وجه ريفر :"لقد نجحت .....امنيتي نجحت!"
نظرت جي جي الى رايفن تشرب منه بعطش لا يرتوي :"اية امنية؟"
هاهي ...ليس هذا صعبا تستطيع ان تتكلم ان تفكر بالرغم من حزنها الدفين
"عم تتحدث؟"
اشار الى كومة فوق منضدة ماتياس:"لقد جمعت السبع هدايا للتنين ازرار القميص للحب التراب والريح وزجاجة اول ثلج للشتاء وقلادة تحتوي شعرك وشعري"
قالت جي جي بدهشة:"هدية تحتوي شيئا من الجنية وشيئا من الامير لوحدهما"
"وهل قرأت الكتاب؟"
ونظرت اليه بعجز وحب:"وماذا عن افضل ماتملك؟"
ثم رأتها اللوحة التي اشتراها رايفن في المزاد العلني
"اوه لا ....ليس هذه رايفن انا اسفة جدا اقسم ان هذه لم تكن جزءا من خطة لاستعادتها"
"اعرف اللوحة ليست اثمن شيء لديها انظري الى منضدة بلاكستون "
ولمحت جي جي الدمية ورفعت يدا مرتجفة الى فمها وقد هجرها الكلام تماما
قالت ريفر ببساطة :"لقد طلبت امنية ؟"
"ماذا"
وتلاشى صوتها فجربت مرة اخرى:"ماكانت امنيتك؟"
"طلبت من التنين ان يحولك الى شخص حقيقي لتتزوجي دادي ةتكوني مامي وبهذا نعيش سعداء الى الابد"
اغمضت جي جي عينيها
"واعطيت دوللي للتنين"
"لا بأس في هذا ...افضل ان احصل عليك"
كانت كلماتها الحلوة تزلزل جي جي لم تستطع المقاومة فأجهشت بالبكاء ولم تلاحظ الا فيما بعد ان رايفن احتضنها بذراعيه كان بنتظر ان تستفيق من ذهولها ليأخذها معه الى بيته وبدلا من ان يكون كئيبا سيتحول بوجودها الى جنة من الالوان والشموس والاحلام
سألت مترددة :"وماذا عن مايس ؟والخيالات ؟"
لاحت على وجه ظلال قاتمة :"انا احاول الوصول الى حل معها"
"حين تكون مستعدا للكلام سأكون هنا في انتظارك"
اشتدت ذراعاه حولها دلالة عرفان بالجميل
"واعرف انك ستتفهمين"
نظرت جي جي الى منضدة ماتياس وشهقت :"وكنت على استعداد للتضحية بلوحتك"
"لسنا بحاجة الى اللوحة فلدينا جنية خاصة بنا"
"ريفر كنت مستعدة للتخلي عن دوللي"
"بطريقة ما اشك ان هذا سيكون لمدة طويلة"
"لكنها لا تعرف هذا "
نظر الى ابنته بفخر الاب:"لا ....لكنها عرفت ماهو المهم وماهو ليس مهما ....أكثر مما عرفته انا"
"والان"
"الان انت التي ستكملين الدائرة ...أيتها السيدة الجنية أنت تأخذين ماهو غير كامل وتكملينه ....لأننا من دونك لا نساوي شيئا "
قاطعته ريفر بصوت قلق:"وهل تمانعين ؟هل انت غاضبة مني؟"
هذه المرة انحنت جي جي :"غاضبة من اجل ماذا؟"
"لانك لم تعودي جنية "
ضحكت جي جي:"لا تقلقي حبيبتي سيبقى هناك دائما شيء جني صغير في داخلي"
لفهما رايفن بذراعيه :"جنية تركب فراشة "
نظرت جي جي اليه مترددة:"وهل تمانع؟"
"ليس اذا كان هنالك مكان لنا ثلاثتنا على ظهر الفراشة "
تسللت ابتسامة بطيئة الى فمها:"وانت كذلك ...رايفن؟"
"اجل....أنا"
واحترقت عيناه كالقار الاسود ! لكن بطريقة ما تلاشى السواد وقال:"أحبك سيدتي الجنية ...أنت حياتي ونور عيوني وقلبي وروحي ....فهل تتزوجيني؟هل تصبحين ام ريفر....حقيقة هذه المرة؟"
همست بصوت متكسر:"سأتزوجك واحمل اولادك واراقبهم يكبرون ثم اراقب اولاد اولادنا واولاد اولاد اولادنا ....ولا استطيع تصور أي شيء افضل من هذا ...أجل ....سيد سييرا .....سأتزوجك"
اعلنت جيم:"الامنية تحققت ....والافتراض تأكد امنياتاعياد الميلاد تتحقق دائما....نهاية البرنامج"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: في قبضة التنين - داي لوكير   الخميس يوليو 06, 2017 10:03 am

الخاتمة

"للحظة لا زمن لها لم تستطع جست سان تتحرك او تفكر :اثمن ما عندها ؟لقد اعطت نيمسيس كل شيء عندها فماذا بقى بعد؟ثم فهمت عرفت ماهي المساهمة الاخيرة اتي يجب تقديمها
وقفت امام التنين القوي وقد امدها الحب بالقوة وهمت بأن تضحي بأعز مالديها غير عابئة بمواجهة الموت وصاحت :"اعطيك جناحي لانهما اغلى ما املك"
تفجر هدير مرتفع من نيمسيس :"فليكن ...!اتقبلها واحقق امنيتك...لن تعودي جنية انت انسانة حرة لتتزوجي اميرك"
وهذه كانت امنيتها الجائزة التي سعت للحصول عليها حين بدأت رحلة صيد التنين الكبير كانت جستس تريد ان تصبح انسانة وتعيش ايامها مع الامير رايفن وان تتزوجه وتحمل اولاده واولاد اولاده ...واولاد اولاد اولاده !
اخذ الامير يدها بين يديه وقد وجد الامن اخيرا وخسر كرهه ليحل مكانه الحب الذي سيدوم الى الابد كله
وحان وقت الرحيل ....حان وقت العيش بسعادة الى الابد"
النهاية ....صيد التنين الكبير
بقلم جاك رابيت



اعلنت ريفر بهياج :"لقد حان الوقت ....هيا مامي...تعال دادي حان وقت قطع قالب الحلوى "
نظرت جي جي الى الرجل الذي اصبح زوجها منذ بضع ساعات كان يبدو مذهلا في بذلته السوداء الرسمية وابتسمت وتدفقت دموع الفرح الى عينيها فدس يديه تحت الطرحة الدانتيل وشرع ابهاماه يمسحان الدموع المتساقطه على خديها
سأل:"سعيدة سيدة جيل جوستين سييرا؟"
ابتسمت بطريقة ساحرة فانحنى عليها يقبلها بعمق
وهمست :"تغمرني البهجة ....لكن اذا دعوتني بهذا الاسم بعد الان ستكون اسفا جدا"
شدت ريفر "بذنب"البذلة البيضاء:"قالب الحاوى ...بامكانكما فعل هذه الاشياء في وقت اخر"
"أي وقت هه؟"
وانحنى يحمل صغيرته:"وما الخطأ ان نفعل هذا الان؟"
"ليس الان ...الان الوقت لقطع قالب الحلوى"
وابتسمت من جديد
دمدم مستسلما:"ارى اننا لن ننال الراحة الى ان نفعل "
وتقدم الثلاثة الى الطاولة التي تحمل القالب المتعدد الطبقات وغطت الورود الزهرية الناعمة وجهه الكريمي وودت ريفر لو تستطيع المقاومة مدت يدها ودست اصبعها فيه
وقالت ضاحكة :"اوه .....لا ...انظر ماذا فعل السيد اصبع السيء"
امسك رايفن اصبعها بين اسنانه وضحكت جي جي:"اوه ....يبدو ان السادة الاسنان السيئين وضعوا السيد اصبع في السجن"
"حسنا دادي...اتركه الان ....سأكون طيبة ....اعدك"
التقطت جي جي سكين حلوى فضية :"من الافضل ان نسرع ونقطع القالب"
صاحت ريفر:"انتظري!...يجب ان نتمنى شيئا اولا"
تأوه رايفن :"هذا ليس قالب حلوى عيد ميلاد يقطينتي وليس فيه شموع حتى"
"لكن الا يمكن ان نتمنى؟"
اطلق انفاسه بتنهيدة تسامح:"هيا....قومي بامنيتك"
حدقت بهما الواحد بعد الاخر ثم ضحكت بخبث:"اتمنى .....اتمنى ان يكون لي..... قزم"
صاح رايفن وجي جي معا بارتباك:"قزم؟"
وسرعان مافهما الامر .....وضحكا
هزت جي جي رأسها:"لست ادري حبيبتي سنرى في امرنا هذا لم نكن نخطط لزيادة أي قزم على عائلتنا الان"
قالت ريفر:"ليس هذا ما قالته جيم"
تأوه رايفن مجددا:"كنت اعرف انني سأهوي على هذه الالة بفأس اخرى "
لكنه لم يفعل
فيما بعد تلك الليلة وبينما كانت ريفر تنام محتضنة دوللي هدية الزفاف من التنين حسبت جيم امكانية تحقيق الامنية ....وتبين لها امكانية ثمانية وتسعين في المئة ان يظهر قزم صغير في السنة القادمة
لان الجميع يعرف ...أمنيات قالب حلوى الزفاف تتحقق دائما!!!!


تمت بحمد الله
قراءة ممتعة للجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في قبضة التنين - داي لوكير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دعوة حب نوبية :: ~¤¢§{(¯´°•. الاقسام المميزة .•°`¯)}§¢¤~ :: ♥♫♥ منتدى روايات رومانسيه♥♫♥-
انتقل الى: