دعوة حب نوبية
اهلا اهلا اهلا زوارنا الكرام
مرحبا بكم في منتداكم وبيتكم الثاني
نتشرف بتسجيلكم معنا
أخوانكم ادارة المنتدى

دعوة حب نوبية

منتدى لكل المصرين والعرب وعشاق النوبة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شاطئ الحب- آلكس رايدر-

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: شاطئ الحب- آلكس رايدر-   الثلاثاء يوليو 04, 2017 8:59 am



الملخص





جرفت الى شواطئ جزيرة اسكتلندية بعيدة وكانت ايفلون ريفرز يائسة جدا ومشتاقة للعودة الى بلادها لكنها لم تأخذ ببالحسبان اسطورة الجزيرة المشهورة ان عروس رئيس العشيرة ستأتي اليه من البحر فاعتبرها سكان الجزيرة عروسة الرئيس والاكثر من ذلك ان رئيس العشيرة الوسيم والثري فرايزر سيلفاش كان يماشيهم بخططتهم ولقد اتخذ قراره على ان يجعل ايفلون عروسه شاءت ام ابت



مقدمة

"لا اجد بذلك اية مشكلة فقط اعترف ان الامر كله مجرد خطاً وضعني على اول قارب لتبعني عن هنا "
"المشكلة يا ساحرة البحر العنيدة هذا الانجذاب القوي الذي يجمعنا وكلما فكرت بالامر اكثر اجد ذلك لمصلحتك"






الفصل الاول



شتمت ايفلون وضغطت بقوة على يديها وهي تعض على شفتيها بغضب. لقد حدث ذلك كيف يحدث ذلك معها ؟ لقد اعتقدت ولو لمرة ان الحظ قد اعطاها فرصة بدل ان يتخلى عنها ثانية لقد اعتقدت انه ولمرة واحدة سيتركها تعيش حياتها بسلام ما الذي يجري معها انها لطيفة مع الحيوانات وهي دائما تنهض عن مقعدها في باصات النقل لمن هم اكبر سنا او للامهات اللواتي تحملن اطفالهن لكن لا ان الحظ دائما يعمل على معاكستها وهذا المرة ليست مصيبة عادية او كالتي اعتادت على التعامل معها.
هذه المرة مشكلة حقيقية خاصة عندما يضع احد مسدسا في ضلوعك ويصرخ:" سأتعامل معك لاحقا" وبعدها يدفعك الى غرفتك ويغلق الباب بالمفتاح.
ارتجفت من التفكير بعدها تنفست بعمق امر وحيد مؤكد ان الخوف لن يوصلها الى اي شئ وان كانت تريد التخلص من هذا المأزق وهي لا تزال حية وبحالة جيدة عليها ان تحتفظ بشجاعتها وقدرتها على التفكير. كانت غرفتها صغيرة ومليئة بالاغراض لتتمكن من السير بها لذلك جلست على سريرها ولمعت عيناها الخضراوان بالغضب كان لديها احساس غامض ومليء بالشك من هذا العمل منذ البداية وكان عليهاان تثق بحدسها كان هناك بالسيد سميث وشريكه هذا دون ذكر زوجيتهما واللتين لم تكونا كذلك لكن في ذلك الوقت كانت في حالة يائسة جدا مما جعلها تضع شكوكها جانبا وتقفز فرحا للفرصة التي اتاحت لها العمل لتتمكن من الوصول الى انكلترا بكل الاحوال عندما يكون المرء متشردا في بلد غريب وبدون مال وبدون جواز سفر وكذلك بدون اي مكان للاقامة فعندها الخيارات محددة جدا. الدلوعة توتو
لقد حذرتهم انها لا تجيد فن الطبخ لكن السيد سميث اكد لها ان كل ما يطلب منها طعاما بسيطا طالما تستطيع تقديم البيض المخفوق وان تشوي البفتاك .
فكرت بيأس وبمرارة الكذبة الكبرى لم يكن حاجة لطباخ لقد تعاقدوا معها للعمل ككبش فداء في حال ساءت الامور معهم والان بعد ان وجدت ما هم حقا وراءه فانهم سيعلمون وبصورة اكيدة ان لا تحظى بفرصة للوصول الى الشرطة.من المحتمل ان يرموها من فوق ظهر السفينة عندما يبتعدون عن الشاطئ بالنسبة اليهم لن يكون هناك امر سهل فلقد قامت بعملها وليس هناك احد غيرهم يعلم انها كانت على متن هذه السفينة وان اختفت بصورة غامضة عن وجه الارض فلن يربط امر اختفاءها معهم لكن من سيتفقدها ليقدم على التحري عنها؟ لا احد تستطيع التفكير به. منتديات روايتي
حسنا بامكانها هنا ان تجلس وتحزن وتصبح اشد رعيا كل لحظة تمر وهي تنتظر السيد سميث او بامكانها ان تقوم بعمل ما ينقذها وقفت واتكأت على سريرها لتنظر خلا فجوة السفينة كاد ان يحل الظلام لكن كان بامكانها ان ترى حدود الشاطئ بالكاد يبعد ربع ميل لكن اين هم بكل الاحوال؟ لقد مرت خمسة ايام على مغادرتهم للبرتغال من المؤكد انهم اصبحوا بالقرب من انكلترا الان؟
لم تكن فجوة السفينة كبيرة لكنها هي صغيرة الحجم سيكون عليها ان تعصر نفسها لكنها تعلم ان بامكانها القيام بذلك كانت غرفتها من الناحية الخلفية من القارب واذا لم ينظر احد من ظهر السفينة ستتمكن من الهروب بدون ان يراها احد كما وانها تجيد السباحة ولا يبدو ان البحر عاصفاً وقاسيا عليها. لو ان هناك اشارة ما تظهر ان هناك اناس على الشاطئ حتى ولو ضوء من منزل ما.... اي شئ عليها ان تتمكن من الاتصال بالسلطات ولا تستطيع القيام بذلك ان وصلت الى جزيرة صغيرة مهجورة. وان حدث لها ذلك فربما ستموت من الجوع او من التعرض لعوامل الطبيعية.
فجأة رمشت عينيها ثم حفتهما وحدقت باتجاه اليابسة هناك هناك للمرة الثانية لمعان ابيض يهتز وكأنه لهب شمعة كبيرة انطفأ الضوء بسرعة لكن قلبها امتلأ بالامل فالضوء يعني وجود الناس والحضارة. ادركت ان لم تتحرك الان انه لن يحدث ذلك مطلقا بسرعة فتحت قفل الفجوة وفتحت النافذة الزجاجية ووضعت يديها ورأسها من خلال الفتحة ما ان اصبح كتفاها خارجا حتى استدارت بقلق ودفعت نفسها بقوة اكثر امسكت بيديها حافة السفينة ودفعت بقوة لتتمكن من اخراج كامل جسمها من فجوة السفينة. وللحظة تثبت وركيها في داخل الفجوة فلم تعد تتمكن من الخروج او حتى العودة بقيت تضغط على نفسها بقوة وتقاوم وتجرح جلدها بحافة النافذة حتى تمكنت من ان تصبح حرة. على بعد ست اقدام منها بدت لها المياة كالزيت وبامكانها ان ترى حركة المياه الخفيفة من على السفينة كانت بوضع خطر قدميها مازالتا على فتحة النافذة ويديها على ظهر السفينة اما الخطر الاكبر الان فهو مروحة السفينة عليها ان تقفز مسافة بعيدة عنها لتتمكن من ان لا تضرب بها رفعت نفسها بقوة الى الاعلى ونظرت الى ظهر السفينة لترى ان كان شاهدها احد تنفست بعمق ورمت بنفسها من الفضاء. الدلوعة توتو
الصدمة التي تعرضت لها ما ان ضربت بالماء حبست انفاسها ووجدت نفسها تقام بسرعة لتصل الى سطح الماء تشهق وتحاول ان تسترجع انفاسها المياه متجمدة أين هي ؟ في القطب الشمالي؟ بدأت اسنانها تصطك وما ارتفعت مع موجة عالية حتى لاحظت ضوء السفينة يختفي مع الليل. في تلك اللحظة كانت منشغلة البال عن مدى امكانيتها بالبقاء حية في هذه المياه المثلجة اكثر من فرحتها لتمكنها من الهرب, وبيأس شديد حاولت السباحة نحو الشاطئ بعد قطعها مسافة قصيرة خلعت حذائها لتتخلص منه فمن الافضل لها الوصول الى اليابسة حافية القدمين على ان لا تصل ابدا. شعرت بتقلص عضلي في فخدها وكادت ان تصرخ من الالم واليأس بدأت تشعر بالخدر في اصابع قدميها ويديها وعلمت ان الخدر سيصل الى كامل جسمها حتى انها لن تشعر بأي شئ بعد فترة قصيرة في تلك اللحظة اصبحت مرهقة جدا وببساطة استسلمت انها النهاية لكل حياتها.
ببطء اقتربت اكثر نحو الشاطئ وسمعت صوت الامواج المتكسرة على الصخور. منتديات روايتي
كانت قوتها تنهار بسرعة ولم يعد لديها القوة لتسبح اكثر.كانت الان تحت رحمة القدر بصورة كاملة اغمضت عينيها واخذت تصلي بحزن وخوف. دفعها الموج بقوة الى الشاطئ بعدها حملتها موجة اكبر من الاخرى ورفعتها عاليا في الهواء ورمتها على منحدر من الصخور انكفأت المياه عن جسمها وشعرت بألم قوي في رأسها وبعدها ...... لم تعد تشعر بأي شئ.
اتاها حلم غريب بعد ذلك كان هناك احساس قوي بدفء وراحة وكأنها تطير على غيمة ناعمة ومن مسافة بعيدة سمعت صوت امرأة يقول:"قلت لك انها قادمة اليس كذلك؟ من البحر تماما مثل كل الاخريات في النهاية الاسطورة حقيقية."
"تقولين ان غيفن العجوز وجدها؟" كان صوت رجل عميق وقوي صوت اعتاد على اصدار الاوامر ويطلب الطاعة والاحترام. "نعم على الصخور تماما قرب المنحدر."
"لكن من اين اتت؟"
"وهل لهذا الامر اهمية؟" "بالطبع يا امرأة قد تكون الاسطورة حقيقية او قد لا تكون انني بحاجة الى براهين اكثر من هذه عيناها نصف مفتوحتين هل حاولت التحدث معها؟"
"انها غائبة عن الوعي لا يمكنها ان ترى او تسمع شيئا كل ما تحتاجه هو ليلة من الراحة وستكون بألف خير عند الصباح ماعدا صداع مؤلم."
لم يبد الرجل مقتنعا بكلامها" هل انت متأكدة ان ليس هناك جروح؟ او عظام مكسورة؟"
"بالطبع متأكدة تأكد بنفسك."امر جيد كل ما يحدث لها هو فقط حلم هذا ما قالته ايفلون لنفسها بعدها رأت وجه الرجل الذي يتكلم رأته يحوم حولها لم تستطع تحديد وجهه لكن كان لديها انطباع ان لديه شعر اسود وعينان زرقاوان ثاقبتان بعدها وضع يديه على كتفيها.
عليها ان تقول له ان يتركها لكن يبدو ان اطرافها لا تتحرك كما وانها لا تستطيع ان تتلفظ بأي كلمة كما وان..... هناك شئ بلمسته.
اخيرا تابع التحديق بها قال:" انها صغيرة في الثامنة عشر او التاسعة عشر."
"وكذلك جميلة جدا فرايزر انظر الى هذا الشعر الاشقر والى وجهها تماما كحورية البحر ستكون عروسا رائعة على ما اعتقد." الدلوعة توتو
اجاب الصوت بخشونة:"نعم ..... لكنني بحاجة لاعرف المزيد عنها."
"حسنا ربما انت على حق وربما مخطئة علينا ان ننتظر حتى تستيقظ من غيبوبتها بعدها سنصل الى حقيقة الامر." حاولت ايفلون ان تبتسم له ان تخبره انها اتت من لندن لكنها كانت متعبة جدا وببطء اختفت الوجوه والاصوات وعادت الى ظلام شديد في مخيلتها.
عندما استيقظت رمشت بعينيها لتحمي نفسها من ضوء الشمس القادم من النافذة لفترة بقيت مستيقظة تحدق بالغرفة الغريبة عنها متسائلة اين هي بعدها تسارعت الذكريات في مخيلتها وارتجفت من الخوف وهي تتذكر طريقة هروبها في البحر فتحة السفينة وغطسها في الماء البارد ....صوت تكسر الصخور تساءلت الان كيف كان لديها كل تلك القوة لتمر بكل هذا لا بد اعجوبة كونها انقدت واحضرت الى هنا.
حاولت ان تجلس بعدها انت من الام ووكأن هناك حزاماً من حديد حول رأسها. بحذر رفعت يدها ولمست الورم في صدغها. فتحت عينيها ثانية ببطء ونظرت حولها كانت الجدران والسقف خالية من اي الوان او رسوم واللمسة الوحيدة للجمال الغرفة هي وعاء كبير المليء بالازهار البرية على حافة النافذة كانت الغرفة من الخشب وقد تغير لونها عبر السنوات. منتديات روايتي
لفت انتباهها صوت حفيف من وراء الباب ومدت امرأة رأسها منه وهي تقول:"حسنا حسنا اخيرا استيقظت ." فتحت الباب على مصراعيه ودخلت منه وهي تتابع :"لم يكن هناك أسوء من رؤيتك فاقدة الوعي." كانت امرأة سمينة عجوز شعرها رمادي وعيناها بلون البندق ترتدي كنزة سميكة تنورة تويد طويلة واول كلمة خطرت على بالها كصفة لها هي الامومة.
ابتسمت لها وهي لا تزال مستلقية على السرير قالت:"مرحبا.... كيف وصلت الى هنا....؟"
رفعت المرأة يدها وقالت:"فقط انتظري حتى اضع ابريق الشاي على النار ستشعرين انك افضل بعد فنجان من الشاي."
ما ان غادرت الغرفة حتى نظرت ايفلون الى الباب المغلق واخذت تفكر بدا لها صوت المرأة مألوفاً بطريقة ما تذكرت الحلم هل كان حقا حلم؟ كان هناك رجل ايضا..... طويل شعره اسود تجهم وجهها وهي تحاول ان تتذكر التفاصيل بعدها تخلت عن ذلك.
كان هناك شيء واحد تتذكره جيدا تهديد السيد سميث انه سيتعامل معها لاحقا لابد انهم اكتشفوا هروبها الان وماذا سيفعلون بشأن ذلك؟ حسنا لابد انهم يفكرون انها غرقت لكن هل بامكانهم المخاطرة هكذا؟ لابد انهم يحاولون البحث عنها ان تمكنت من الوصول الى الشاطئ.
اول شئ عليها القيام به هو ان تتصل بالشرطة المحلية وهم عليهم التعامل مع السيد سميث واصدقائه بفدان صبر نهضت من السرير وحدقت بالنافذة بدا لها المنزل بنى على تلة ومن هذه النافذة لا تستطيع ان ترى الا الفراغ.
ارض معزولة وتمتد عبر مسافة صحراوية بدت لها وكأنها لا تشبه اي ارض رأتها ايفون من قبل وتساءلت اين هي لابد بسرعة عادت الى السرير حسنا انها بقعة من مجاهل اسكتلندا لكن على الاقل مازالت على قيد الحياة.عادت المرأة بعد عدة دقائق وهي تحمل كوبا من الشاي.
"والان ابقي في مكانك واشربي هذا وهذا الفستان قديم لي وحذاء منزلي ارتديهم حتى انتهي من تجفيف وكي ثيابك عندما تنتهين من شرابك يمكنك ان تأخذي حماما ساخنا علينا ان نجعلك تبدين بأحلى صورة عندما يصل الرئيس."
نظرت اليها ايفلون وقد علت الدهشة وجهها:"الرئيس رئيس ماذا؟"
"العشيرة بالطبع الشاب فرايزر سيلفاش سيد الغزلان والصقور اذا اردنا ان نعطيع لقبا حقيقياً." توقفت عن الكلام للحظة لتتابع:"بالمناسبة يبدو انك فقدت حذائك سأتصل بالمتجر على المرفأ ان يراسلوا لك حذاء رياضياً نا هو مقاس قدمك؟"
كانت ايفلون قد فتحت فمها من التعجب لكن الان استعادت استيعابها وقالت:"قياس اربعة شكرا سيدة....؟"
ضحكت المرأة من قلبها وقالت:"اسمي كريستي وانا انسة ويمكنك مناداتي بكريستي فقط."
"حسنا انت لطيفة جدا كريستي اسمي ايفلون."
"نعم اعلم ذلك." قالت :"انت تعلمين؟"
"بالطبع لقد قالوا لي ما اسمك ولقد وصفوك لي بالتمام." الدلوعة توتو
احساس بالخوف سيطر على ايفلون "هم؟ هل اتى احد ما وسأل عني؟ شخص غريب يدعى السيد سميث؟"
تجهم وجه كريستي بعدها هزت رأسها وقالت:"لا يوجد احد هنا يدعى السيد سميث ومن المؤكد لا وجود للغرباء هنا." ابتسمت بمحبة وتابعت:"لا تزعجي نفسك بأسئلة الناس هنا انت بأمان وليس هناك من شيء يقلقك."
قالت ايفلون لنفسها ليس هناك من شيء يقلقها؟ هذا كل ما عرفته في حياتها سألت متأملة:"هل يوجد مركز للشرطة قريب من هنا؟"
للحظة فقدت كريستي بعض من حرارتها بعدها قالت:"اقرب مركز للشرطة في اوبين وهذا يعني مسافة اربع ساعات بالقارب.نحن هنا لسنا بحاجة للشرطة هنا نحن دائما بخير من دونهم والذي يحدث هنا هو امر يعنينا فقط ولا احد غيرنا."
زاد خوفها اربع ساعات بالقارب لابد ان هذا المكان معزول اكثر بكثير مما اعتقدت قالت:"لقد ذكرت المرفأ هل هو بعيد عن هنا؟"
قالت كريستي :"ترتدي هذا الفستان وسأريك اياه."
بعد مرور لحظات كانتا واقفتان امام باب الكوخ من هناك رأت قرية جميلة تقع على خليج كبير مزدانة بالمازل البيضاء والمباني الجميلة والنظيفة كان هناك عدة مراكب صيد راسية الى المرفأ لكن لم يكن هناك اي قارب الي يشبه ذلك الذي كانت على متنه البارحة. منتديات روايتي
تنهدت ايفلون براحة انها بأمان الان على الاقل.
سألت كريستي :"ما رأيك مكان صغير وجميل اليس كذلك؟"
لم تكن ايفلون بمزاج لتقدر الميزات الجميلة للمكان تمتمت بتهذيب:"انها رائعة ما اسمها؟"
"مرفأ سيلفاك." اشارت كريستي عبر الخليج الى منزل كبير مبني بحجارة الغرانيت وقد اختبأ نصف وراء ظلال الاشجار الصنوبر:"هذا منزل الرئيس ستعيشين هناك من الان وصاعداً." توقفت قليلا عن الكلام لتتابع:"في الحقيقة توقعت قدومك من زمن بعيد لكن اعتقد من الافضل ان تأتي ولو متأخر على ان لا تأتي ابداً."
نظرت ايفلون اليها بريبة هناك شيء غريب يجري هنا او ربما كريستي فقط هي كذلك انها لطيفة جدا لكن يبدو انها غريبة الاطوار قليلاً."
عادتا الى الكوخ وحظيت ايفلون بفرصة لتنظر الى ما حولها مع ان كل ما حولها يوحي بالراحة كان لديها احساس غريب انها دخلت الى مكان بعيد عن الزمن نار تشتعل في موقد قديم ويبدو انها تستعمل للطبخ وتسخين المياه وكذلك تؤمن التدفئة وخزانة قديمة من طراز العهد الفكتوريي وضع عليها اطارات صور فضية.
سألت كريستي بفرح:"ايناسبك البيض مع اللحم المخفف؟"
شعرت ايفلون وكأنها ضائعة او بالاحرى كالغبية وهي تقف في هذا الثوب الفضفاض وتنتعل حذاء واسع ايضا أومأت برأسها موافقة واعترفت انها تشعر وكأنها لم تأكل منذ اسبوع.
أشرق وجه كريستي وقالت:"شهية مفتوحة علامة جيدة حسنا غرفة الحمام من خلال هذا الباب ما ان تنتهي من الاستحمام حتى يصبح فطورك جاهزاً."
كان الحمام قديم الطراز لكن ما ان ارتاحت ايفلون داخل المغطس والمياه الساخنة حتى قررت انه ما داع للانتقاد يجب ان تكون شديدة الامتنان خاصة انه قدم لها ضيافة واهتمام كبير.
اصبحت اكثر راحة الان اخذت تفكر بخطواتها التالية ربما عليها ان تنسى كل شئ حول السيد سميث واصدقائه وتترك الامر كأنه تجربة مرت بها. لا شك ان القانون سيتمكن منهم عاجلا ام اجلا
من المؤكد انها لا تريد ان تراهم او تتورط بأي علاقة معهم ثانية وان رغبت بالتبليغ عنهم للشرطة سينتهي بها الامر بالذهاب الى المحكمة للاجابة على عدد كبير من الاسئلة المقلقة.
بعد مرور نصف ساعة كانت تتناول الطعام وتشعر على الاقل انها عادت الى الحضارة وهي ترتدي ثيابها النظيفة دفعت صحنها الفارغ بعيدا وقالت:"كان الطعام شهياً كريستي لم اتمتع يوما بفطور كهذا."
ضحكت كريستي:" بالطبع استطيع ان اقول ذلك من طريقة التهامك له."
وتتابعت:"لا اعتقد ان الناس في لندن يهتمون ليخبزوا خبزهم بالطبع البيض من دجاجاتي كذلك الزبدة الطازجة مصنوعة في القرية كذلك المياه هنا ليست مليئة بالمواد الكيميائية اه بالطبع ستجدين فرقا كبيرا بالعيش هنا في المرفأ سيلفاك."
كادت ايفلون ان تقول لها ان لا نية لها بالبقاء هنا طويلا عندما سمعت طرقا قويا على الباب فشعرت وكأن قلبها يسقط من مكانه.
هل يعقل ان يكون هذا السيد سميث او احد من عصابته يبحثون عنها؟
نظرت اليها كريستي مستغربة تبعتها بابتسامة مشجعة وقالت بصوت عال:"ادخل."
دخل ولد احمر الشعر ويغطي النمش وجهه يبلغ من العمر ثماني سنوات قدم العلبة اى ايفلون وبدأ يحدثها باللغة المحلية لديهم وتوقف عندما قالت له كريستي بلطف:"أين هو تهذيبك جيمي ايفلون لا تعرف هذه اللغة بعد يجب ان تحدثها بلغتها."
احمر الولد خجلا ابتسم وقال بسرعة :"عليك ان تجربيه وان لم يناسب قدمك سأرده واحضر لك غيره واي شيء اخر تريدينه ."
جربت ايفلون الحذاء ابتسمت للولد وقالت:"انه مناسب تماما جيمي وليس هناك اي شيء اريده."
ما ان غادر الولد حتى صبت ايفلون الشاي.
"سنتناول هذا وسأساعدك بغسل الاطباق ثم علي الذهاب الى القرية هل تعتقدين ان هناك اية فرصة لي لاجد عملا هناك لعدة ايام؟" الدلوعة توتو
اتسعت العينان الغامضتان من الصدمة وقالت:"عمل؟لكن ...... لماذا؟"
كررت ايفلون:"لماذا؟ لانني لا املك المال لاجل هذا علي ان اقبض المال لادفع لك عن كل ما قدمته لي وبعدها لادفع ثمن بطاقة العودة استطيع التنقل بدون اجرة وهذا سيوفر علي....."
قالت كريستي فجأة:"اه ايتها الفتاة المسكينة انا...انا لم ادرك فأنت لا فكرة لديك لماذا احضرت الى هنا وكيف يمكنك ذلك؟ لا بد ان تساءلي عما كنت اتحدث معظم الوقت."
قالت ايفلون وهي تشعر بالتعجب من كلام كريستي:"حسنا انا اسفة كريستي لكن لا اريد ان اكون فظة مازلت لا اعرف عما تتحدثين لا احد تاحضرني الى هنا كان ذلك....مجرد حادث."
قالت كريستي بهدوء:"قد تعتقدين انه مجرد حادث لكن كل ذلك كان مخططا له لقد قالوا لي والا كيف تفسرين معرفتي باسمك وانك اتيت من لندن؟" كان بامكانها ان تلاحظ عصبية كريستي من طريقة كلامها. فأجابت بهدوء ومنطق:"حسنا اي شخص سيعرف انني من لندن من لهجتي اما من اسمي.... حسنا ربما سمعتني اتلفظ به وانا نائمة ليلة البارحة هذا هو تفسير المنطقي اليس كذلك؟" هزت كريستي غير مصدقة:"عليك ان تصدقيني ايفلون الحراس احضروك الى هنا من اجلنا مصيرك هنا."
فكرت ايفلون بصمت يا للهولل لقد كانت على صواب.... لابد شيئا غريبا بشأن كريستي الحراس.... القدر والمصير؟ وهم وتضليل ربما تعيش بمفردها هنا منذ زمن طويل جدا لابد ان هناك اسم لهذا المرض المحدد. تنهدت كريستي وقالت:"اه عزيزتي اعتقد كلما عرفت الحقيقة كان افضل لك."
ابتسمت ايفلون بحذر فمن الافضل ان لاتجادل في مواقف كهذه عليها ان تجاري وتوافق مع كل ما يقولونه. قالت كريستي بهدوء:" لقد علمت بقدومك منذ شهرين قالوا لي الحراس ان انتظر قدومك لقد اكدوا لي ان التقاليد القديمة ستستمر."
سألت ايفلون باهتمام زائف:"واية تقاليد هذه؟"
"عروسة رئيس العشيرة تأتي دائما من البحر أخذت رشفة من الشاي وتابعت:"لا يمكنك ان تنكري انك اتبت من البحر اليس كذلك؟"
بطريقة ما تمكنت ايفلون من عدم االضحك وقالت:"لا انت محقة بذلكاذا انت تقولين لي انني اتيت الى هنا لاتزوج من....... ما اسمه؟"
نظرت كريستي اليها بحزن وقالت:"السيد فرايزر سيلفاش قريبا ستصبحين زوجته والسيدة الاولى في العشيرة."
قالت ايفلون وهي تجاريها في لعبتها:"حسنا هذا رائع انا متأكدة ان هذا شرف عظيم لي كريستي لكن هل انت متأكدة ان رئيسك سيرضى بالزواج من غريبة؟"
هزت كريستي رأسها موافقة:"سيتزوج منك بكل سرور فلقد اختاروك الحراس كما ترين وان كان سيرفض اختيارهم حسنا لن يجلب هذا المصائب للعشيرة ونحن لن نرضى بذلك اليس كذلك؟"
قالت ايفلون بصوت رزين:"لا بالطبع لا نريد ذلك."
ان اخبرت احدا بذلك فلا بد انه سيضحك عليها ويتهمها انها تؤلف ذلك قالت بيأس:"اسمعي بالنسبة الى هؤلاء الحراس الذين تتكلمين عنهم هل هم جماعة ام ماذا؟ان كانوا في القرية ربما استطيع الذهاب والتحدث معهم بامكاننا ان ننهي الامر دون ان يتعرض احد للاذى." منتديات روايتي
ضحكت كريستي من كلامها وقالت:"لا يعيش الحراس في القرية انهم يعيشون في نيفاي."
قالت ايفلون بصبر:"حسنا اين هي نيفي؟هي هي بعيدة عن هنا؟"
"لا يمكنك ان تريها من نافذة غرفة النوم."
فكرت ايفلون للحظة وقالت:"عندما نظرت من النافذة لم ار غير اراضي خالية تمتد اميال طويلة."
هزت كريستي رأسها موافقة وقالت:"نعم هذه هي نيفاي هناك يعيشون."
فجأة شعرت ايفلون بشك مخيف وتنفست بعمق:" كريستي ؟من هم هؤلاء الحراس؟"
ضحكت كريستي ثانية :"لم يرهم احد فهم لا يعيشون مع الناس ولا يثقون بهم فهم يرون اننا جهلاء وانني وحيدة التي يتكلمون معها وعندما يريدون التحدث معي يرسلون لي اشارة او ضوء فأذهب واستمع الى ما يريدونه." منتديات روايتي
شعرت ايفلون بأنها ترتجف وخرجت الكلمات من فمها قبل ان تدرك ما تقوله:"رأيت نورا ليلة البارحة لهب عال وهكذا علمت ان هناك احد ما هنا."
هزت كريستي رأسها قائلة:"تلك النار الشهيرة اذا رأيتها فهذا يبرهن انك العروسة المطلوبة."
حدقت ايفلون بها بدهشة اصبحت شكوكها متأكدة هذه المرأة اللطيفة تخبرها انها اتت الى هنا لتتزوج من رئيس العشيرة وهذا امر لا يصدق؟
بضعف وقفت وحاولت ان تبتسم:"ابقي جالسة وارتاحي كريستي سأعمل على تنظيف الاطباق."
قالت كريستي بفرح:"نعم وبعدها سأعطيك فرشاة لتصففي شعرك لا يمكننا ان ندع الرئيس يراك هكذا اليس كذلك؟"




نهاية الفصل الاول

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: شاطئ الحب- آلكس رايدر-   الثلاثاء يوليو 04, 2017 9:05 am

الفصل الثاني
لم تسمع اي واحدة منهما صوت الجيب وهو يقف خارجا. كانت ايفلون قد انتهت للتو من تمشيط شعرها الطويل االفضي وكانت تنظر الى نفسها في المرآة عندما رأت صورة رجل يدخل من االباب.
استدارت ببطء بعدها توترت وهي تشعر بالاضطراب والاحراج اذا لم يكن حلما معها ليلة أمس.
انه ذات الرجل الذي حدق بها في السرير ووضع يده عليها. الدلوعة توتو
كان طويل القامة عريض الكتفين بدا وكأنه يملأ الغرفة بحضوره القوي. في حلمها ليلة البارحة لم تتأكد من ملامح ووجهه لكن الان انطبع وجهه في مخيلتها الانف المتعالي والخدود النافرة كذلك كل ما فيه يدل كبرياء واضح وثقة عالية بالنفس. يرتدي قميصا عاديا وبنطالا بنيا وحذاء طويلا.
اما عيناه فكانتا تحدقان بها وكأنهما اشعة ليزر تخترقها. منتديات روايتي
اخيرا تحدث بصوت قاسي:"انا فرايزر سيلفاش. سمعت انك الفتاة التي يفترض بي ان اتزوج منها."
اه كانت تتمنى عندما يصل انه سيأخذها ببساطة الى القرية ويعتذر منها من اوهام كريستي ويتركها وشأنها لكن الان يبدو ان هناك مشكلة جديدة تواجهها.
حسنا هذا يكفي لم تمانع ان تجاري كريستي لكنها لن تستمر بذلك معه. قررت ببساطة ان تتجاهله بعدها فكرت ثانية هناك خطر ما حدود قاسية مع هذا الرجل وادركت ان لا احد يستطيع تجاهله. فقد صبره لعدم اجابتها استدار نحو كريستي وقال:"هل اكلت فتاة البحر الصغيرة؟"
"نعم وهي تأكل جيدا." "وهل لديها اسم؟"
"اسمها ايفلون قلت لك ان هذا اسمها اليس كذلك ؟"
"نعم كريستي فعلت." اعاد نظره الى يفلون وبدأ ينظر اليها من رأسها حتى قدميها وكأنه رجل يقرر ان كان كان سيشتري سيارة مستعملة اخيرا قال:"انها جميلة حقا وهذا امر واضح هل انت متأكدة انها هي؟"
احنت رأسها وقالت:"لا مجال للشك بذلك الان فرايزر لقد قالت لي للتو انها رأت شعلة النار التي قادتها الى هنا." الدلوعة توتو
انت ايفلون وبدأت تغرق في بحر جديد من اليأس.لا بد انها في عالم مختلف هل هم جميعا مجانين هنا؟
فجأة ارتجفت وابتعدت ما ان حاول ان يلمس وجهها قال بغضب:"قفي جامدة اردت ان ارى الجرح على صدغك." سيطر عليها الغضب بدلا من الحذر وقالت:"لا علاقة لك بجرح رأسي ومن فضلك احتفظ بيديك لنفسك.لا احب ان يعاملني احد وكأنني مجنونة في سيرك."
ساد التوتر لفترة بعدها قالت كريستي:"لا تزال المسكينة مرتبكة فهي بحاجة للوقت لتشعر بالاستقرار." قال بجدية:"نعم وعليها ان تتعلم بعض الاخلاق الجيدة. فعندما أسأل سؤالا اتوقع ان اسمع اجابة. ربما عليك الذهاب لتخبري اصدقاءك ان لا نية لدي ان ارتبط بامرأة لا اعرف شيئا عنها وتبدو باردة كالبحر الذي احضرها."
يبدو ان التهديد اثر بكريستي واسرعت تؤكد له ثانية:"انها فتاة جميلة ولطيفة جدا فرايزر فقط اعطها بعض الوقت فكل هذا غريب عليها."منتديات روايتي
لم يبد على رئيس العشيرة انه تأثر ولو قليلا بطلب المرأة بدأ صبره ينفذ قال وقد تجهم وجهه وقطب حاجبيه:"لدي احساس ان حورية البحر ذات العينين الخضراوين تعتقد اننا غبيين." تابع التحديق بايفلون بصمت مما جعلها تشعر بالارتباك بعدها قال بحدة:"اريد ان اعرف كيف وصلت الى ممتلكاتي ليلة البارحة وكأنك حطام سفينة."
شعرت بقوة ان تقول له ليذهب ويسأل الحراس لكنها فكرت قليلا قبل ان تجيب:"كنت على قارب سقطت عن ظهره وسبحت نحو الشاطىء."
رفع حاجبه ساخرا منها:"سقطت عن ظهر السفينة؟ هذا امر سخيف جدا.اي نوع من القوارب كان؟" نظرت اليه بثقة وقالت:" قارب الي." الدلوعة توتو
"كم عدد الاشخاص الذين كانوا على متنه؟" تنهدت وقالت:"خمسة بمن فيهم انا."
"ولا احدا منهم شاهد ذلك الحادث؟" تجنبت النظر الى عينه وقالت:"لا كان ظلام يلف المكان ولم يكن هناك احد غيري على سطح السفينة."
"حسنا لا شك انهم اكتشفوا غيابك الان ومن المحتمل انهم ابلغوا السلطات عن الحادث."
عضت على شفتها وبقيت تتجنب النظر الى عينه وقالت:"نعم اعتقد ذلك."
عاد ينظر اليها بصمت بعدها استدار نحو الباب واشار اليها لتتبعه قاال:"حسنا لنذهب."
شعرت بالغضب يجتاحها من برودته وتصرفاته غير المعقولة. لكن حتى تجد طريقة ما تعيدها الى الحضارة وتخلصها منه فلا خيار لديها الا تتحمل تصرفاته الطاغية."فرايزر انتظر."
استدار وقال :"نعم كريستي؟" بدا على المرأة العجوز القلق قالت:"كن لطيفا معها فرايزر عدني انك ستهتم بها حتى العيد الكبير على الاقل." منتديات روايتي
تنهد بقوة وقال:"انت تعرفين ما هي خططي لذلك العيد."
"نعم لكن الخطط تتغير اصدقائي لا يريدون باميلا هنا. ولهذا هم الذين ارسلوا ايفلون ارجوك كن لطيفا معها." الدلوعة توتو
نظر رئيس العشيرة اليها بحدة بعدها قال:"حسنا من اجلك كريستي سأعمل على ان لا تصاب بأي أذى ستبقى معي حتى الحفلة وسنرى ما الذي سيحدث."
ابتسمت كريستي براحة وحاولت ايفلون بيأس ان تقوم بتصرف جنوني من اجل الحصول على حريتها. او الذهاب الى اي مكان يعيدها الى ارض الواقع.
ما ان سار الجيب على الطريق حتى نظرت اليه وقالت:" الى اين تأخذني؟ اعتقدت اننا ذاهبان الى القرية." تجاهل سؤالها:"كيف حدث لك وسقطت عن ظهر القارب؟ لم يكن البحر هائجا البارحة." كذبت وهي تقول::"تعثرت بحبل قلت لك لم يكن هناك ايي ضوء." كانت تعلم ان لا غاية لها من اخباره الحقيقة ينطلق بقوة عبر الطريق الوعرة الموازية للشاطئ والتي تدور لو ان هذا الرجل المجنون يقود على مهل.
قال بصوت عال:"ما اسم القارب االذي كنت على متنه؟"من الواضح انه سيستمر باستجوابها.
قالت واسنانها تصطكان:"ك- كابريس."
"والى اين كان متجها؟" نظت اليه بغضب ورفعت صوتها ليسمع مع هدير المحرك وصوت الدواليب.
"لا فكرة لدي ولا يمكنني ان استمر في الحديث وانا اعاني هكذا."
نظر اليها ولم يعلق كما عليها ان تحتمل المعاناة خمس دقائق اخرى قبل ان يوقف المحرك ويخرج من الجيب. بقيت مكانها وقد ضمت ذراعيها الى صدرها وبقيت عيناها تنظران الى الطريق امامها.
استدار وراء الجيب وفتح الباب:"اخرجي." اندهشت وهو يساعدها لتصبح على الارض. نظرت حولها بقلق متسائلة ما الذي يفكر به الان. على يسارها لم يكن هناك الا المروج بينما على يمينها كان هناك منحدر من الخور يصل الى الشاطىء.
قالت بحذر:" لما توقفت هنا؟" اشار الى الخور السوداء وقال:"هذا هو المكان الذي وجدت فيه ليلة البارحة مستلقية فاقدة الوعي وباردة كالثلج لا بد انك سيدة محظوظة جدا كان العجوز غيفن ماكلين يقود جراره ولو لم ينظر الى الاسفل ويراك فلا بد انك مت من جراد البرد."الدلوعة توتو
ابعدت نظرها عن الصخور وقالت بتواضع :"نعم انت على حق ان رأته يوما سأشكره."
قال يؤكد لها بابتسامة هازئة:"سترينه اما في الوقت الحالي فبامكانك الاجابة على بعض الاسئلة"
قالت بجدية:"اني اسفة لا اشعر بأنني ارغب في الاجابة على اي اسئلة لا ارى اي حق لك لتعرضني لمثل هذا النوع من........."
"لدي كل الحق انت لست في لندن الان انت في ممتلكاتي واذا اردنا التحدث بلغة عملية فأنت دخيلة واستطيع مقاضاتك طالما اننت هنا ستفعلين كل ما يطلب منك وتجيبين على كل سؤال ارغب في طرحه هل هذا واضح؟"
شهقت انه كالذئب ويظهر مخالبه فاسرعت في تهدئته:"حسنا اهدأ ما الذي تريد معرفته؟"
هز برأسه براحة واظهر ما يبدو كابتسامة باردة قال:"هذا افضل والان سنبدأ بمعرفة اسمك الكامل." اجابت بخشونة::"ايفلون ريفرز."
"كم عمرك ؟" "تسعة عشر."
"من هم والديك؟ واين تعيشين؟" عطست وعلمت انها ستصاب بالزكام والبرد."لا اهل لدي." رأته يقطب جبينه فتابعت تشرح له بصبر:"انا لم اعرفهم يوما لقد نشأت في ملجأ للايتام وكل الذي اعرفه عنهما انهما توفيا في حادث سيارة عندما كان عمري سنة واحدة." منتديات روايتي
"يؤسفني سماع هذا."
قالت تؤكد له بحدة:"لا داع لذلك فلا علاقة لك بالامر."
عاد وجهه قاسيا وقال:"وماذا عن اصدقاء لك؟ اي اصدقاء مقربين؟"
شعرت برياح باردة ورأت غيوم رمادية تتجمع فوق البحر:"فقط بعض الاصدقاء."
قال :"وماذا عن الشبان؟" هزت رأسها بالنفي.
نظر اليها نظرة مليئة بالشك وبعدها قال :"شابة جميلة مثلك ولا معجبين لديها؟هذا امر يصعب تصديقه؟"
قالت بغضب كبير :"وانا لا اجد كل هذا صعب تصديقه ايضا ان كان يجب ان تعلم كان لدي صديق لكن انتهى الامر بيننا جرى شجار وقلت له انه مجرد ثعبان خبيث وتخليت عنه."
رفع حاجبيه بمرح وقال:" هذا امر مثير للفضول اخبريني عنه."
نظرت اليه بغضب بعدها تنهدت وقالت:"اسمع... هل هذا حقا ضروري؟"الصوت العميق الذي سمعته من حنجرته جعلها تقرر انه مهم حقا فقالت بسرعة:"كنا نعمل في ذات الشركة خطرت على بالي فكرة لتوزيع الورق بكفاءة اكثر فاخبرته بها. وفي ذات اليوم نقل الفكرة الى احد المسؤولين وتظاهر انها فكرته وانتهى الامر على انه اخذ الربح وفرصة العمل ايضا وليس هناك من حاجة للقول انني اخبرته بما افكر فيه وتركته وانا اشعر بالاشمئزاز منه."
هز رأسه وقال:"هذا تصرف غبي كان عليك البقاء والانتظار لفرصة اخرى تثبتين بها قدراتك."
شعرت انها بحاجة للقول نعم لكننا لسنا جميعا اصحاب باردة.
"هل تعيشين معه." احمر وجهها خجلا من سؤاله:"هذا الامر لا يعنيك."
زأر وكأنه دب غاضب وقال:"بل يعنيني من الافضل لك ان تعطين جوابا والا سأكتشف ذلك بنفسي والان." الدلوعة توتو
نظرت اليه بغضب وقالت:"لن تجروء." لكن ما ان لفظت كلماتها حتى علمت انها مخطئة فهذا الرجل سيىء بما فيه الكفاية ليفعل اي شيء.
قالت:"لا لم يكن هناك علاقة بيننا وهذه هي الحقيقة."
نظر اليها بقسوة وقال محذرا:"من الافضل ان تكون الحقيقة لانني ان قررت ان اتزوج بك واكتشفت انك كاذبة ستعيشين طوال عمرك وانت تندمين على ذلك."
قالت:"حسنا يجب ان لا تقلق من اجل ذلك فأنا لا ارغب ابدا بالزواج منك. وفي الحقيقة حتى ولو كنت الرجل الوحيد على الارض سأبقى بعيدة عنك قدر الامكان فأنت اكثر الناس تفاخرا وشراسة...." قاطعها ببرودة:"لا اعتقد ان لديك اي خيار في هذا الامر انسة ريفرز فمصيرك بين يدي وستبقين هنا حتى اتخذ قراري ان كنت تستحقين ام لا لقب السيدة الاولى للعشيرة."
يمنعني من ان اتركك الان وبهذه اللحظة؟ وان ابتعدت كفاية سأجد الطريق الرئيسية واجد من يقلني جنوبا ام انك تعتقد ان الحوريات ستحولني الى ضفدعة او اي شىء اخر؟" الدلوعة توتو
ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه"لا وجود لشيء خيالي كهذا لكن هناك اربعين ميلا لطريق وعرة لا تصلح الا للشاحنات قبل ان تصلي الى اي مكان قد تجدين فيه من يقلك وربما لا يمر اكثر من سيارتين على الطريق العام خلال الاسبوع الواحد اما الوسيلة الوحيدة للرحيل فهي النقل البحري وبما انني املك كل اقوارب هنا فكل ما علي فعله هو ان اعطي الاوامر بعدم السماح لك بالرحيل تحت اي ظروف."
شعرت باحساس من الاحباط فقالت له بغضب:"لا يمكنك ان تفعل ذلك لا يمكنك ان تبقيني هنا سجينة وضد ارادتي ورغبتي."
نظر اليها بسخرية وقال:"استطيع ان افعل ما اشاء معك عزيزتي." وتابع بنعومة:"ومن الذي سيمنعني؟اصدقاؤك من قارب كابريس؟" رآها تعض على شفتها فضحك وتابع:"لا اعتقد ان علينا القلق من قدومهم الى هنا بكل الاحوال سنتحدث عنهم لاحقا. في هذه اللحظة انني مهتم بك انت." ارتجفت ونظرت اليه بيأس:"اسمع انني ارتجف من البرد. هل سنتقف هنا لمدة طويلة؟"
"نعم ان كان هذا ضروريا."اتكأ على الجيب واخذ غطاء للسفر واعطاها اياه"ضعي هذا حول كتفيك."
لفت كتفيها وتساءلت ان كان هذا سيرضيه قالت بهدوء :"اسمع ليس هناك اي منطق في كل ما يحدث.اذا كنت تريد زوجة لما لا تختار واحدة من عشيرتك؟ اقصد عوضا عن نقلي الى هنا انا متأكدة ان معظم النساء تجدك جذابا لكن لنا وانت؟ نحن لا نحتمل بعضنا اليس كذلك؟ومن فضلك لا تحدثني عن الكلام الفارغ وعن الاساطير والنار وكذلك الحوريات فأنا لم اولد البارحة."
نظر اليها البرودة مما جعلها ترتجف ثانية رغم الغطاء حول كتفيها وقالت:"كريستي تؤمن بالحوريات.انا اؤمن بالوقائع فقط ولا داع للقول انني احترم كريستي كل شخص في العشيرة يحترمها لذلك وعدتها انني سأهتم بك."
قالت بقسوة:"حتى تقرر ان كنت استحق الزواج منك وما اشعر به لا اهمية لديك اليس كذلك؟"
"عليك ان تلقي اللوم على نفسك في الوضع الذي انت فيه." تابع ببرودة:"لم يدعك احد الى هنا وانا لدي امور كثيرة افعلها غير دور الاعتناء بمراهقة ذات طبع طبع سيء. حضورك الى هنا سبب لي الكثير من المشاكل المعقدة." منتديات روايتي
"حسنا انا اسفة لو عرفت انني سأسبب كل هذه المشاكل لكنت على اغراق نفسي بدلا من ان اسبح." تجاهل سخريتها وقال:" حقيقة واحدة لا استطيع تجاهلها ان كريستي تبدو معجبة بك. ومهما كانت تراه فيك يثير اهتمامي وهذا ما اريد معرفته."
تحدته ثانية بالقول:"اني متأكدة ان هناك الكثير اللواتي ترغبن في اقتناص هذه الفرصة بأن تصبح زوجتك، فلما تريد التأكد من صلاحياتي؟ كما وانني مؤهلة لمعرفة السبب على الاقل."
قال بوضوح:"انت مازلت غريبة وكل ما يحق للغرباء هنا الطعام والمأوى والضيافة وهذا ما قدم لك."
حدقت به بغضب لكن بصمت بعدها حاولت تحديه بفكرة جديدة:"انا لا اعرف شيئا عنك وعلى هذا الجزء من البلاد،او حتى عن الناس وانا لا اناسب ابدا الحياة هنا كما انني لا استحق بدون اي شك ان اكون السيدة الاولى لاي شيء.لقد امضيت طفولتي اتنقل من ملجأ الى اخر كما وان لا سلالة لي.انت تضيع وقتك معي."
ظهرت السخرية في عينيه قبل ان يقول:"نعم اعتقد انك على حق، لكن انا من اقرر ذلك وليس انت لذا من الان وصاعداً انسة ريفرز ستجيبين عن اسئلتي بدون اي اكاذيب او تهرب هل هذا واضح؟" قالت بغضب:"لست معتادة على قول الاكاذيب وانا اعترض على طريقة...."
قاطعها ببرودة:"انا مثلك ايضا،لم اولد البارحة ان كان هناك قارب عليه خمسة اشخاص فقط واختفى واحد منهم فجأة فلا بد ان يلاحظوا غيابه على الفور اليس كذلك؟ واول عمل قمت به هذا الصباح انني اتصلت بمحطة حراس السواحل لاعرف ان كان تقدم احد بتقرير عن فقدان فتاة ما في البحر.حسنا لم يكن هناك اي اعلان ما هو جوابك عن ذلك انسة ريفرز؟"
قالت تدافع عن نفسها:"ربما لم يتسن لهم بعد ان يتصلوا."
فجأة امسك كتفيها بقوة وقرب وجهه منها وهو يقول:"لم يقدموا اي تقرير لانهم لا يريدون اثارة السلطات.وهذه هي الحقيقة اليس كذلك،انسة ريفرز؟"
عضت على شفتيها بعصبية. كان غضب الرجل قويا لدرجة انها شعرت بارتجاف منه حتى عظمها قالت وهي تتعلثم:"اسمع،انا....انا...."
قال:"وفري على نفسك كل هذا الشرح.فبعد مرور ساعتين على وجودك هنا على الشاطىء تم القبض على قارب يدعى كابريس على بعد خمسة عشر ميلا من هنا.كانت الشرطة والجمارك بانتظارهم وجميع اصدقاءك الان في الحجز." الدلوعة توتو
احساسها بالراحة ان السيد سميث واصدقاءه قد تم القبض عليهم تلاشى عندما ادركت انها ستتهم كونها فردا من تلك العصابة فتحت عينيها بخوف وقالت:"لقد فهمت الامر خطأ."
سأل بخشونة وبشك واضح:"حقا؟ لقد اعترفت بنفسك انك كنت من اعضاء الفريق ولو لم تقعي بطريق الصدفة عن سطح القارب ايضا لكنت الان في الحجز معهم."
ارتجفت من قوة امساكه لكتفيها قالت:"اترك كتفي تبا لك انك تؤلمني."
ابعد يديه عنها فتابعت غاضبة:"حسنا لقد كذبت عليك لكنني كنت مجرد طاهية على ذلك القارب لم اكن اعلم ماذا يفعلون وانا لم اسقط عن ظهر القارببل قفزت عنه." توقفت عن الكلام لتتنهد بمرارة وتتابع:"انها قصة طويلة ومن المحتمل انك لن تصدق ولا كلمة منها."
نظر اليها عن كثب وقال:"ربما لكن لا مزيد من الكذب مفهوم؟ان لم تكوني فردا من العصابة فماذا كنت تفعلين في ذلك القارب؟"
تمتمت قائلة:"قلت لك كنت مجرد طاهية هناك."
قال ساخرا:"هذا ما قلته لكن بامكانك ان تقومي بعمل افضل من ذلك؟"
"تبا لك انني اخبرك الحقيقة." "كم من الوقت عملت لديهم؟"
تنهدت وقالت:"فقط ايام قليلة قابلتهم في البرتغال غرفتي في الفندق..."
"وماذا كنت تفعلين في البرتغال؟" بدا لها بوضوح انه لن يقتنع قبل ان يسمع ادق التفاصيل لذلك بدأت ثانية. "بعد الشجار مع صديقي القديم السابق تركت عملي وقررت ان اخذ عطلة من العمل."
"لتداوي قلبك المحطم بلا شك." تجاهلت سخريته وتابعت:"سحبت كل مدخراتي من البنك واغلقت شقتي واستقليت اول طائرة مهما يكن امضيت اسبوعين في النزهات والسباحة على الشاطىء وانا اعاهد نفسي بانني لن اسمح لرجل ان يجعل مني غبية مرة ثنية." توقفت لتنظر في عينيه مباشرة وتتابع:"وبالطبع كنت مخطئة كالعادة اليس كذلك؟"
لم يظهر اي تعابير على وجهه فتابعت على مضض:"كان ذلك قبل يوم واحد من عودتي الى بلادي عندما اقتحم احدهم غرفتي في الفندق وسرق كل شيء المال وجواز سفري وحتى ثيلبي..."
بالكاد صدقت عينيها عندما رأت كل الجوارير فارغة وفراشها على الارض لقد خرجت لمدة عشر دقائق فقط ومهما كان الفاعل فقد دخل الى الشقة عبر الشرفة بعد تسلقه الحائط.
بسرعة ركضت الى الطابق السفلي الى مكتب الاستقبال لتبلغ عن السرقة للمدير المسؤول. كان متعاطفا معها لكنه كان صارما ان لا حق لديها ضد الفندق:"كان عليك سيدتي ان تتأكدي من اغلاق النافذة قبل خروجك." هذا ما قاله وانهم سيبلغون الشرطة، بالطبع لكن هناك املا ضئيلا بالقبض على السارق واعادة ممتلكاتها من المؤكد السيدة لديها تأمين ضد حوادث من هذا النوع؟
لا لم يكن للسيدة اي تأمين استدارت مبتعدة بخيبة امل ومع المال القليل الموجود في جيبها تستطيع ان تتناول الغذاء فقط فكيف ستتمكن من العودة الى بلادها وهي لا تملك بطاقة السفر؟ لا يمكنها حتى ان تفكر بأي انسان في لندن قد يقرضها هذا المال. كانت معنوياتها على الحضيض عندما سارت الى الخارج ووقفت على الرصيف تحت الشجرة وهي تفكر ما الذي تستطيع القيام به الان"لم يقدموا لك ايه مساعدة اليس كذلك لم استطع الا ان استرق السمع."
استدارت عند سماعها تلك الكلمات لتجد رجلا في منتصف العمر.شعرت بالحذر منه لمجرد رؤيته كان لا يبدو مؤذ لكن لا احد يعرف على الاقل كان انيق المظهر ومتزوجانه مثال الرجل الانجليزي اللطيف.ابتسم لها بلطف ليظهر صداقته.
اجابت اخيرا:"لا لم يقدموا ايه مساعدة لكن كل ذلك بسبب تصرفي الاحمق."
قال مواسيا:"تبا للظروف التي تجعل المرء خائف في بلد غريب."مد يده ليصافحها ويتابع:"انا روجر سميث. وانا هنا مع زوجتي وصديقي وزوجته." الدلوعة توتو
صافحته وابتسمت بتهذيب:"ايفلون ريفرز."
نظر اليها بحزن وقال:"هل حقا سرقوا كل شيء؟"
هزت رأسها وقالت:"لا اعلم كيف سأعود الى وطني الان.لقد دفعت ايجار الغرفة في الفندق لهذه الليلة فقط اما في الغد فعلي النوم على الشاطىء وبعدها سأحاول ان اجد عملا في مكان ما."
هز رأسه مشككا بقولها:"اعتقد انك بحاجة لاذن للعمل هنا اما بخصوص النوم على الشاطىء فأنا لا اوافقك على هذا العمل،فهناك الكثير من الاشخاص غريبي الاطوار هنا." توقف عن الكلام كأنه تذكر امرا هاما جدا قبل ان يتابع:"اسمعي انسة ريفرز...لا ادري اذا كانت الفكرة ستعجبك لكن هناك طريقة اساعدك للتخلص من هذا المأزق لكن يعود الامر لك بالطبع؟"
علمتها التجارب ان تأخذ الحذر ممن يعرض عليها المساعدة.فهناك دائما مصلحة ما وراء المظاهر.
وكأنه شعر بترددها فتابع:"وفي الحقيقة ستكونين بالتالي تقدمين لي وزوجتي خدمة هامة.نحن سنبحر الى انكلترا الليلة لكن الفتاة التي كانت تطهو لنا قررت البقاء.يبدوانها تعرفت الى شاب هناولا ترغب في تركه.بكل الاحوال العمل لك ان رغبت بذلك."
بدا لها الامر جيد جدا ويصب تصديقه فقالت بحذر:"انه عرض رائع سيد سميث وانني ممتنة لك، لكنني اخشى انني لست جيدة في طهي الطعام." منتديات روايتي
ضحك وقال مستخفا باعتراضها:"انني معجب بصدقك لكن لا داع للقلق بشأن هذا الامر نحن لا نطلب الطعام الفاخر على متن كابريس فقط طعام بسيط وانا متأكد انه يمكنك تحضيره."
صوت بداخلها اخبرها ان عليها ان توخي الحذر.لكن هذا يبدو كصدفة لراحتها،لكنها اسكتته انها في خطر ان تصبح مشردة.ومهما يكن فالعرض الذي يقدمه السيد سميث يبدو صادقا وان سمحت لهذه الفرصة ان تمر ستصبح في مشكلة اكبر فكيف ستعود الى بلادها.
تابع محاولا ان يقنعها:"لن تدوم الرحلة الى فترة طويلة وبالطبع سأدفع لك اجرا عندما نصل."
كان كافيا لتأخذ قرارها فابتسمت له وقالت:"حسنا سيد سميث متى تريدني ان ابدأ العمل؟"
حف يديه ببعضهما بفرح وقال:"اختيار جيد سآخذك الى القارب الان لاريك المكان."
ذهبا بسيارة اجرة الى المرفأ حيث قادها عبر الممر الرئيسي الى قارب الي هي لا تعرف شيئا عن القوارب لكنها تستطيع ان تلاحظ الغنى عندما تراه. كانت هناك حجرتان مفروشتان بأجمل المفروشات وغرفة واسعة كصالون كذلك غرفة الطعام،ومن الناحية الخلفية كان هناك مطبخ السفينة حيث يحضر الطعام. كان هناك باب في اخر المطبخ فتحته وقال:"هذه ستكون غرفتك.انها صغيرة ولكنني متأكد انك ستجدينها مريحة."
اظهرت اعجابها وهي تبتسم وتقول :"انها جميلة جدا."
شعر بالفرح من قولها:"والان زوجتي واصدقائي ذهبوا للتسوق وسأقابلهم على الغذاء في الفندق.سنذهب في جولة لبقية النهار ولن نعود قبل المساء هذه الليلة." اخرج من جيبه ورقة من جيبه وقدمها لها:"هذه قائمة بأغراض نحتاجها كنت سأحضرهم بنفسي لكن سيكون هذا اول عمل لك."بعدها اعطاها بطاقة ."هذا هو اسم وعنوان البائع كل شيء قد تم دفع ثمنه.سأعطيك المال لاجرة السيارة فيمكنك الذهاب واحضارها بعد ظهر هذا اليوم."
توقفت عن متابعة الكلام ونظت الى فرايزر بضيق وتابعت:"انت لا تصدق كلمة واحدة من كل ما اقوله اليس كذلك؟" قال بضيق:"تابعي كلامك فأنا افكر بما تقولينه."
نظرت اليه بغضب للحظة ثم تابعت:"حسنا كان هناك العديد من المؤن اربع صناديق متوسطة الحجم،وفي الحقيقة تساءلت لما هم بحاجة لكل هذه المؤن لرحلة قصيرة الى انكلترا.
تركني سائق السيارة مع كل هذه الصناديق على رصيف الميناء واجبرت على نقلهم الى القارب بمفردي. بعد ذلك رجع السيد سميث واصدقاؤه عند الساعة التاسعة والنصف.عرفني على زوجته وعلى صديقة وزوجته بعدها دخل غرفة القيادة القارب وسمعت صوت هدير المحرك. وعندما ابتعدنا عن المرفأ اتى ونظر الى الصناديق.كان ثلاثة منهم مليئة بعلب بالدراق وطلب مني ان اضعهم جانبا لانهم هدية لصديق في انكلترا.واعتقدت انه امر غريب فمن يقدم هدية كهذه لاي كان؟ حسنا بعد ذلك سارت الامور على ما يرام حتى ليلة أمس كنت ابتعد عنهم قدر الامكان وفقط اقوم بأعمالي وعلى الرغم من المظاهر التي كانوا يعيشونها كان بامكانك ان تعرف انهم سيئون خاصة الفتاتان،كانتا ترتديان مجوهرات مزيفة و...."
قال فرايزر بسرعة:"لا يهم ما تقولينه انني مهتم بما حدث ليلة البارحة."
قالت:"انني افعل ما استطيعه لاخبرك." تنفست بعمق قبل ان تتابع:"كان هناك بقعة لزجة على ارض المطبخ اثارت انتباهي فتتبعت اثرها لاصل الى احدى علب الدراق.وبدلا ان تسكب كلها على الارض اخذتها من الصندوق وفتحتها بمفتاح للعلب وافرغت محتوياتها في وعاء،نظرت الى كمية الدراق بانداش.علبة كبيرة فيها فقط هذه الكمية الصغيرة من الدراق؟نظرت الى العلبة الفارغة ووجدت انه فصل داخلها الى جزئين مختلفين.ادارت العلبة وفتحت الاخر وافرغته في الوعاء.مسحوق ابيض؟لابد انه نوع من المخدرات."
سألها فرايزر:"وكيف عرفتي انها مخدرات؟"
نظرت اليه بغضب:"حسنا انني متأكدة انها ليست بودرة للاطفال.ليس بعد كل هذا العناء لاخفائها." برم شفتيه وقال تابعي:"تابعي."
"حسنا،فتحت علبة اخرى وكانت تماما كالسابقة وبعدها فجأة اتضح لي انني انا من احضرها من المرفأ فإذا اوقفتنا الجمارك وفتشت القارب قبل ان نغادر البرتغال كان بامكان سميث ان ينكر كل معرفة له بها. كان بامكانه ان يقول انني تقدمت للعمل كطاهية بعدها استغليت هذه الفرصة لأهرب هذه المخدرات وستكون كلمته ضد كلمتي.بكل الاحوال عندما دخل سميث ورآني سحب مسدسا وهددني به واغلق علي في غرفتي وقال انه سيتعامي معي فيما بعد."
قال فرايزر بحدة:"افضل ان اسمع كل التفاصيل كل شيء." الدلوعة توتو
رفعت كتفيها وقالت:"في البداية حاول ان ينكر انها مخدرات وبعدها عندما رآني انني لم اصدقه حاول ان يرشيني.قلت له رأيي في مهربي المخدرات وانني عندما اصل الشاطىء سأذهب مباشرة الى الشرطة.عندها غضب جدا وسحب مسدسا في وجهي."
شعرت برجفة في جسمها.من المحتمل انها اثار صدمة متأخرة كانت ستتعرض لكوابيس لمدة ستة اشهر كما وانها لن تتذوق الدراق بعد اليوم قالت لنفسها:"انه سيقتلني يمكنني ان ارى ذلك بعينيه.انه بحاجة فقط للانتظار حتى نصل الى عمق المحيط بعدها سيرميني عن القارب وسيراقبني وانا اغرق." اغمضت عينيها وارتجفت ثانية وفجأة وجدت نفسها بين ذراعي فرايزر.امسك بها بقوة للحظة وبعدها توقف الدوار الذي كانت تعانيه.
تمتمت:"اصبحت بخير الان يمكنك ان تتركني."
قادها الى صخرة واجلسها عليها بعدها عاد الى الشاحنة ليحضر منها زجاجة قال:"اشربي القليل من هذا وستشعرين انك افضل." منتديات روايتي
رفعته الى شفتيها وشربت،بعدها سعلت وقالت :"ما هذا الشراب؟"
"انه شراب من الاعشاب مع العسل انه دواء فعال هنا وهو مفيد لكل انواع الامراض من داء الصدر الى الخوف والكآبة."
شعرت بالراحة وتنفست بعمق. كم تشعر بالراحة لانها لا تزال على قيد الحياة حتى ولو كانت في مكان كهذا. ما ان وقفت على قدميها حتى نظر اليها بقوة،من الواضح انه كان مقتنعا انها لن تشعر بالدوار ثانية قال:"كيف تمكنت من الهروب من غرفة مقفلة؟"
"تسلقت عبر نافذة القارب كان الظلام قد حل لكنني علمت انني قريبة من الشاطىء.بعدها رأيت الضوء وعلمت ان لابد من وجود ناس هنا وقفزت."
ارتجفت ثانية وتابعت:"لكن الذي لم افكر فيه هو برودة المياه. كانت المياه كالثلج واصبحت بالتشنج. اتذكر موجة كبيرة.... وارتطامي بالصخور.... بعدها استيقظت في كوخ كريستي."
نظر اليها بصمت ولم يظهر اي شيء في عينيه بعدها قال بقسوة:"انها قصة مثيرة حقا."
قالت باشمئزاز:"كنت اعلم انك لن تصدقني."
"اجد صعوبة ان اصدق ان باستطاعة شخص ان يمر عبر فتحة نافذة القارب حتى ولو كان الشخص نحيفا مثلك." قالت:"حسنا لقد فعلت ذلك لم يكن الامر سهلا لقد علقت لكنني تمكنت من الخلاص في النهاية."
قال بغضب:"كوني منطقية ان تعرضت لمشاكل في الخروج من فتحة النافذة فلا بد ان يكون هناك رضوض لقد عانيتك ليلة البارحة ولم اجد الا جرحا على صدغك." منتديات روايتي
شعرت بالاضطراب عندما تذكرت وقالت بغضب:"اذا لم تنظر جيدا مع انه لا حق لك علي."
نظر اليها ثانية وقال:"ان لم يكن هناك اي اثار عليك سأفترض ان كل كلمة قلتها هي مجرد اكاذيب." اصرت قائلة:"هناك رضوض على جسمي وكانت تؤلمني جدا وانا استحم صباحا."
"عندما نعود الى المنزل يمكنك ان تضعي دواء على الخدوش."
نظرت اليه بحذر وقالت:"اي منزل؟"
"منزلي بالطبع ستعيشين هناك من الان وصاعدا."
لم تعجبها الفكرة بدا لها وكأنها ستذهب برجليها الى عرين الاسد.قالت بغضب:"الى سجنك بلا شك ستربطني بسلسلة الى الحائط مع الباقين من سجنائك؟اعتقد انني سأرفض الدعوة ان كان الامر سيان عندك." تنهد بضيق وقال:"اتمنى ان لا تكوني مزعجة هكذا ومهما يكن لا خيار لديك بهذا الامر." الان واخيرا اتتها الفرصة لتسخر منه قالت بتحد:"بالطبع لدي الخيار استطيع ان اتصل بالشرطة واعطيهم ادلة عن العصابة ومن المؤكد انهم سيؤمنون لي اقامة في احد الفنادق حتى تنتهي المحاكمة بعدها سأعود الى لندن."
هز رأسه وقال:"انا لا انصحك بذلك ايفلون في هذه يعتقد سميث انك بدون شك غرقت ليلة البارحة. فإذا ظهرت كشاهدة ضده كلمتهم اربعة ضد واحدة وقد لا يقتنع القاضي ببراءتك مثلي."
رفع كتفيه بأسى وقال:"من المؤسف ان يرى المرء شابة جميلة مثلك تمضي عشر سنوات من عمرها في السجن."
حدقت به بمرارة واجابت:"فهمت انت لن تعرضني لعملية ابتزاز اليس كذلك إما ان اوافق او ابقى هنا او انك ستسلمني للشرطة؟"
"قال لم افكر بذلك.... لكن الان بعد ان قلت ذلك...."
قالت بغضب:"انك انسان رديء واعتقد من الافضل لي ان امضي عشر سنوات في السجن على ان اتزوج منك." ابتسم لها وقال:"لا لن يحدث ذلك.الان بعد ان اقتنعت انك لست فردا من العصابة ستجدينني اكثر لطفا معك." الدلوعة توتو
"ماذا؟هل تعتقد حقا انني مهربة مخدرات."
"لا اعلم وكيف هو مظهر مهربي المخدرات؟بكل الاحوال، كنت تتصرفين كمن يخفي شيئا عندما سألتك كيف وصلت الى هنا."
تمتمت:"اكره من يتعامل بهذه الامور." وهي تفكر بسميث.
"وكذلك انا على الاقل هذا امر مشترك بيننا."
نظرت اليه بقلق وقالت:"حسنا لا تفكر كثيرا بهذا الامر ولا تعتقد انني سعيدة بقربك. ان كان علي البقاء هنا فسأشعر بأنني افضل حال في منزل كريستي."
قال بحزم:"لا مجال للتحدث بهذا الامر لا يمكنني ان اعرفك بشكل افضل ان كنت تعيشين على بعد ميل مني."توقف الكلام وابتسم لها قبل ان يتابع:"كما ان كريستي تعتقد ان الحوريات احضرتك الى هنا من اجلي فمن الافضل ان نجعل العجوز سعيدة.... فقط من اجلها."





نهاية الفصل الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: شاطئ الحب- آلكس رايدر-   الثلاثاء يوليو 04, 2017 9:11 am




الفصل الثالث



ما ان عاد الجيب يسير عبر الطريق الوعرة حتى جلست ايفلون حزينة الوجه وتفكر بقلق انه مغرور وعنيد جدا هذا التفسير الوحيد وكذلك كريستي وهذا امر مؤسف لانها طيبة وامرأة عجوز غالية وعزيزة. أمر مؤسف ايضا بشأنه فلو انها التقت به بظروف اخرى.... حسنا من يعرف؟ فهي لا يمكنها ان تنكر ما تشعر به نحوه واذا ارادت الحقيقة اية امرأة قد تعجب به لقد شعرت بالراحة عندما وضع ذراعيه حولها.
توقفت عن التفكير عندما اوقف الجيب. كانا قد مرا امام كوخ كريستي وقطعا نصف الطريق نحو القرية اوقف السيارة ونظر اليها غاضبا قال:"ارتاحي تبدين وكأنك ستحترقين."
ضاقت عيناها الخضراوين وقالت:"تقول لي اشياء كهذه وتتوقع ان ارتاح؟"
لمعت عيناه بمرح وقال يشرح لها:"الاخبار تتنقل بسرعة في الاماكن الصغيرة واعتقد ان كل شخص هنا قد سمع بحضورك الان.وان الجميع متشوقون لرؤية المرأة التي اتت لتتزوج رئيسهم."
فكرت بيأس لا غير معقول ليس كل الناس هنا؟ لابد من وجود شخص ما هنا يفكر بطريقة صحيحة.
تابع بجدية :"لذلك انا مجبر واتمنى لو تحاولين ان تظهري بأنك سعيدة والا فهم سيشعرون بأننا نخذلهم."
نظرت اليه بغضب وقالت:"هذا جنون من المؤكد ان بعضهم سيتساءل كيف كنت في البحر في بداية الامر؟"
قال بحزم:"لن يهتموا لذلك مهما يكن وبالنسبة لأي غريب قد يسأل عنك سنقول انك كنت في عطلة تبحرين بمفردك على الساحل الغربي حينما تعرض اليخت الى عاصفة حطمته."ابتسم لها بمرح وتابع:"حتى الان الوحيد الذي يعرف تورطك مع مهربي المخدرات ولمصلحتك من الافضل ان نترك الامر هكذا حتى الوقت الحالي على الاقل."
لم يكن هناك اي شك في تهديده اليست هذه هي شخصيته الميسطرة والمستبدة؟ ابتسمي واظهري انك سعيدة والا.
وبنظرة اخيرة اليها تحذرها من تصرف خاطىء عاد يقود الجيب نحو القرية.كان الشارع الرئيسي يمر بمحاذاة المرفأ وعلى الجهة الاخرى كان هناك متجر وعلى وجهته علقت إشارة تحمل اسم ازياء سولفياش امبوريم بالكاد نظر اليها وهو يقول بحدة:"اخرجي من السيارة علينا شراء بعض الحاجيات."
كانت تتعلم بسرعة انه عندما يتكلم بهذه اللهجة فهذا يعني انه من الافضل ان تفعل ما يقوله.
وعلى مضض خرجت من الجيب وتبعته الى داخل المتجر.
وعلى الرغم من مظهر المتجر الخارجي القديم شعرت ايفلون بالدهشة من تصميمه الداخلي. كان واسعا كأي متجر في المدينة مليء بالرفوف التي وضعت او علقت عليها التنانير القمصان الفساتين والجاكيتات كذلك كان الاضاءة موزعة بطريقة تظهر جمال الثياب.
شابة صغيرة رحبت بهما بابتسامة:"صباح سعيد فرايزر."استدارت نحو ايفلون وقالت بدهشة:"وانت هي الفتاة التي اتت من البحر التي يتكلم عنها االجميع يمكنني ان اقول انك اصبت العجوز غافن برعب حقيقي ليلة البارحة."وعندما رأت الحيرة والضياع على وجهه ايفلون قالت تشرح لها:"انه الرجل الذي وجدك على الصخور. بعد ان اخذك الى كوخ كريستي اتى فورا الى المطعم. وكان بحاجة الى محادثة الاصحاب ليتمكن من التوقف عن الارتجاف بعدها اخبرنا القصة وبقى حتى ساعة متأخرة حتى غادر الى منزله.
ابتسم فرايزر بصبر وقال:"حسنا ايلين لا يهم ما يقال الان لديك عمل عليك القيام به. اسم هذه الشابة ايفلون وليس لديها في هذا العالم الا الثياب التي ترتدينها لدي عمل علي القيام به في المرفأ ولديك نصف ساعة فقط لتتأكدي انها حصلت على كل ما تحتاجه. واذا كان هناك شيء ما تريده ولا يوجد هنا فاتصلي بالمتجر في اوبان ليرسلوه في اول قارب قادم الى هنا."
وقبل ان يتسنى الوقت لايفلون ليكون لها اي تصرف استدار وخرج من المتجر.
رمشت بعينيها تمتمت معتذرة للفتاة وخرجت بسرعة وراءه وهي تصرخ:"انتظر لحظة."
توقف استدار وقد تجهم وجهه وقال :"ما الامر؟"
قالت بغضب:"ما الامر؟ سأخبرك ما الامر لا اريد شيئا من......" الدلوعة توتو
وضع يديه على كتفيها وضغط بقوة:"توقفي عن الصراخ ايلين تراقبنا من النافذة ولقد حذرتك من قبل بشأن تصرفاتك ألم افعل؟"
تنهدت بعمق وهمست بضيق:"ومن الذي سيدفع ثمن كل هذه الاغراض؟"
بدا له السؤال غير مهم وقال وكأنه يتحدث مع طفلة:"انا بالطبع من المؤكد انك لست في وضع يمكنك من دفع ثمنها اليس كذلك؟"
قالت بهمس:"لا اريد جديدة انني راضية بما لدي وسأشتري فستانا واحدا ما ان احصل على بعض المال."
"وكيف سيمكنك الحصول على المال؟"
"سأحصل على عمل بالطبع." نظرت الى الشارع وتابعت:"لابد من وجود احد هنا بحاجة لمساعدة."
قال بقسوة:"هذا أمر مستحيل كما وانني لا استطيع ان ادعك تعيشين هنا هكذا لديك مركز عليك ان تحافظي عليه. اعتقدت انني اوضحت لك هذا......" قاطعته وهي تهمس بغضب:" اعرف ما هو مخططك. انت تريد ان تضعني تحت دين كبير مما يجبرني على البقاء هنا لاشهر لاتمكن من الدفع لك." بدا لها اتهامها جعله يبتسم:"لا تكوني سخيفة بالطبع انت لن تحرمي رجلا من المتعة ليشتري لخطيبته بعض الهدايا هل تفعلين؟"
قالت:"انا لست...... لست خطيبتك."
بقيت الابتسامة على وجهه لكن صوته اصبح قاسيا جدا:"لقد تحدثنا بهذا الموضوع من قبل والان انت تضيعين وقتي الثمين قد لا تكونين خطيبتي بعد وحتى اقرر ماذا سأفعل بك ستقومين بهذا الدور. هذا مفهوم؟"
نظرة واحدة الى اعماق عينيه الزرقاويين كانت كافية. هزت برأسها واجابت بصوت ضعيف:"نعم."
قال بسرعة:"لدي اسم ومن الان وصاعدا ستناديني به."
هزت رأسها مرة ثانية وقالت:"نعم فرايزر."
"جيد هذا افضل ومن الان وصاعدا عندما تريدين التحدث معي ستفعلين ذلك بطريقة مهذبة. لا احد يصرخ برئيس العشيرة ويقول له:"انتظر لحظة." هل هذا مفهوم؟"
"نعم فرايزر."
نظر من وراء كتفها وقال:"الان ايلين مازالت تراقبنا وهي تتوقع ان تظهري دليلا على محبتك وامتنانك ونحن لا نريد ان نخيب أملها اليس كذلك؟"
لمعت عيناها بالرفض للحظة لتقول بعد ذلك بهدوء مصطنع :"اي نوع من الادلة؟"
قال لها وهو يهزء:"قبلة تكفي لكن يجب ان تبدو مقنعة.ضعي ذراعيك حول رقبتي واتركي الباقي علي."
حسنا اي اذى ستصاب به من جراء قبلة؟ كما وانها..... لا خيار اخر لديها؟
بتردد رفعت ذراعيها ووقفت على رؤوس اصابع قدميها لتتمكن من احاطة رقبته. لم تكن تتوقع ان تطول القبلة هكذا.
فجأة ابتعد عنها ففتحت عينيها لترى انه ينظر اليها بمرح وهو يقول:"نحتاج لاعادة ذلك عندما لا يكون احد يشاهدنا الان عودي الى المتجر قبل ان تصاب ايلين بألم في رقبتها."
ما ان سار باتجاه المرفأ حتى تجمدت مكانها وهي ترتجف كانت تشعر بالاضطراب والاحراج من الانجذاب القوي الذي تشعر به نحوه ومن انزعاجها من نفسها لابد انه شخص بارع جدا في التنكر.
تنفست بعمق لتتمكن من العودة الى طبيعتها ولتتخلص من الخجل الذي تشعر به بعدها وعلى مضض عادت الى المتجر لتقابلها ايلين بابتسامة وترحيب كبيرين. منتدى روايتي
قالت:"انتظري حتى يسمع الجيران لان كل شيء سيسير على ما يرام .الم ارى بعيني كم تحبينه؟"توقفت عن الكلان لتتابع بعد قليل من الوقت:"هل تعلمين ليس هناك امرأة في سيلفاش لا ترغب في ان تكون مكانك لو كان لديها اي فرصة بذلك.
تنهدت وكأنها تحلم بعدها بدأت بالعمل قائلة:"والان قال فرايزر ان لا شيء لديك الا الثياب التي ترتدينها لذلك سنبدأ بالاختيار الان. تريدين ثياباً جميلة وجذابة على ما اعتقد ؟"
قالت ايفلون بسرعة:"لا لا داع لذلك."فالثياب الجميلة والجذابة اخر ما تريده.فلديها ما يكفي من المشاكل"فقط ثيابا قطنية بيضاء بسيطة."
بينما تراقب المساعدة تضع الثياب المطلوبة على المكتب الزجاجي حتى خطرت على بالها فكرة مفاجئة. لم يتسن لها الحصول على اية معلومات منطقية من كريستي كما وان فرايزر طلب منها ان تهتم بشؤونها فقط لكن الان تعلم ان بعض الحوار مع ايلين قد يؤمن لها الاجوبة التي تبحث عنها ربما ستتمكن اخيرا من فهم ما الذي يجري حولها المشكلة هي كيف ستبدأ بالكلام مع ايلين من دون ان تثير شكوكها. كانت لا تزال تنظر الى الثياب عندما أمنت لها ايلين الامر بنفسها من خلال قولها وبفرح:"نحن جميعا سعداء من اجل فرايزر. عندما قالت له كريستي انك قادمة لا اعتقد انه صدقها.قالوا انه كان متفاجئاً جدا عندما سمع انك وصلت ليلة البارحة."
حاولت ان لا تبدو منزعجة قالت:"نعم اعتقد انها نوع من الصدمة لقد تفاجأت انا ايضا عندما استيقظت هذا الصباح عند كريستي."
قالت ايلين بفرح:"ستحتاجين الى الكثير من التنانير والقمصان القطنية الملونة، لدي بعض القمصان من قماش الكشمير......"
حاولت ايفلون ان تأخذ كل وقتها فلن تحصل على شيء ان حاولت ان تزعج الفتاة او تبدو امامها فاقدة الصبر. بعد شراء التنانير والقمصان اتى دور البنطال الجينز والقماش وكذلك الثياب العادية اختارت ما تريده بعدها قالت بصوت حائر:"تقول كريستي انها اخبرت فرايزر عن قدومي الى هنا منذ شهرين كيف يمكن لها ان تعرف ذلك؟"
هزت ايلين كتفيها وقالت بثقة وصدق:"كريستي لديها الحاسة السادسة."
"لديها الحاسة السادسة؟ ما معنى هذا؟"
"هي تشعر بالامور قبل ان تحدث." "اه فهمت."
تجهم وجه ايلين قليلا وقالت:"لكنها لا تشبه هؤلاء الذين يخبروك الا التفاهات والاكاذيب. كريستي لديها موهبة خاصة ولقد اتتها من جدتها كما يقولون."
ضحكت ايفلون رغم عنها وقالت:"حسنا ان كانت حقا هكذا فبامكانها ان تجني ثورة في لندن ان عملت في سوق المال حتى انه يمكنها....." توقفت عن الكلام عندما ادركت انها تتفوه بالحماقات خاصة عندما رأت ايلين تقلب شفتيها بعدم رضى.
قالت ايلين بحزن وضيق:"ان فعلت ذلك عندها ستفقد تلك الموهبة الخاصة، يجب ان تستعملها فقط لامور مهمة حقاً."
ادركت ايفلون انها تسير على ارض منزلقة فتراجعت على الفور وقالت:"انا....انا اسفة لم اكن اقصد ان اهزء من كريستي. وفي الحقيقة لقد كانت طيبة جدا معي ولقد احببتها."
قالت ايلين تخفف عنها:"آه لا يهم لا بد ان كل شيء غريب عليك فحياتنا مختلفة هنا، لكنك ستتأقلمين قريبا. ذهبت الى باريس السنة الماضية وكان علي ان امضي يومين في لندن. كان كل شيء غريبا علي لذلك اعرف كيف تشعرين."
شكت ايفلون بذلك لكنها بقيت صامتة.
بدأت ايلين توضب الثياب بعدها توقفت فجأة وبدأت تتحدث بلغة العشيرة. بعدها توقفت ثانية.بدا عليها الاسف وقالت:"اه اني اسفة. لقد نسيت انك لا تجيدين التدث بلغتنا. لقد تذكرت للتو انك ستحتاجين لثوب مميز من اجل الحفلة الكبرى (غراند سيليدي) بعد اربعة اسابيع."
اربعة اسابيع تمنت ايفلون ان تكون قد رحلت من هنا وقبل ذلك بوقت طويل. سألت :"ما هي غراند سيليدي؟" الدلوعة توتو
اجابت ايلين بحماس:"تقام هذه الحفلة مرتين في السنة، حفلة كبيرة في منزل الرئيس، وكل امرء هنا يحضرها كذلك رؤساء العشائر وسيداتهم وضيوف كثير من امريكا واستراليا. ستتمتعين كثيرا بها."
ابتسمت وهزت رأسها وهي تتابع:"ستحتاجين لثوب سهرة مميز. سأطلب لك فستانا من ادنبرغ."
ادركت ايفلون انها تزداد ارتباطا بهذا الوضع اكثر واكثر فقالت بيأس:"اسمعي..... لا اعتقد حقا انك بحاجة لتحمل كل هذه الصعاب."
"الصعاب؟ اية صعاب؟ لم احظ بمرح هكذا منذ اسابيع. بكل الاحوال طلب مني فرايزر ان اطلب اي شيء تحتاجينه ومن المؤكد انك بحاجة لثوب مميز للحفلة الكبيرة." ادارت رأسها مفكرة قبل ان تتابع:"والان لنرى يجب ان يكون اجمل فستان رأته يوما اي عين. خاصة اذا كانت الليدي باميلا موجودة وهذا أمر مؤكد."
تنهدت ايفلون بقوة. حتى انها لن تسأل من هي الليدي باميلا لقد اصبحت الامور خارجة عن ارداتها الان. بذلت مجهودا لتعود الى الموضوع الذي كانت تتحدث فيه والى الغموض الذي تحاول ان تجد منه مفرا:"ذكرت كريستي شيئاً ما عن اسطورة وكيف ان زوجة الرئيس تأتي من البحر. لم افهم ذلك فما الذي تعنيه بقولها؟"
لفت ايلين رزمة الاخيرة بورقة مليئة بالزهور وهي تقول:"هذه هي الثياب.لا اعتقد ان هناك شيئا اخر قد تحتاجينه الا تعتقدين ذلك؟"
"بالطبع فهذه الثياب اكثر من كافية. والان كنت أسألك عن تلك الاسطورة؟"
رفعت ايلين كتفها وقالت ببساطة:"نعم انها حقيقية جدا. لقد اتين جميعهن؟ هذا أمر يصعب تصديقه."
قطبت ايلين جبينها وقالت:"لماذا؟ انها الحقيقة."
فكرت للحظة ثم تابعت"لا اعرف ومتأكدة ان والدة فرايزر اتت من البحر.كان والده في سباق لليخوت وانقلب احد الخوت فانقذ فتاة فرنسية من البحر. احبا بعضهما وتزوجا." تنهدت قبل ان تتابع:"اليس هذا رومنطقياً؟"
تمتمت قائلة:"نعم.... رومنطيقي جداً."
قالت ايلين بفرح:"افضل من تستطيعين سؤاله عن ذلك هي كريستي. فهي تعلم كل شيء عن هذا الموضوع."عادت تتحدث بسرعة عن فستان الحفلة "يجب ان يكون لونه اخضر فاتح تماما كلون عينيك.لا يناسب الليدي باميلا اللون الاخضر فبذلك لن يكون له مثيل.انها ترتدي دائما اجمل الثياب. وهي تشتري ثيابها من ادنبرغ. وكل ما تشتريه هو الاغلى والافضل."
سمع صوت من ناحية الباب:"كفى ثرثرة ايلين."
بدا بوضوح انه غاضب لكن عاملة المتجر ابتسمت له وقالت:"كنا نتحدث عن فستان لايفلون سترتديه في الحفلة الكبرى اني متأكدة انك تريدها انيقة جدا للمناسبة."
ضغطت ايفلون بقوة على يديها. تبا لما لم يبق بعيدا خمس دقائق بعد؟ كانت تعمل بصبر لتحصل على اجوبة تثير اهتمامها لكن فات الاوان الان.
اصبح فرايزر اكثر صبرا الان وكان ينظر الى ايلين وكأنه الاخ الاكبر قال:"حسنا لقد قمت بعمل جيد والان كوني لطيفة وضعي هذه الحاجات في صندوق الجيب."عندما اصدر اوامره امسك بيد ايفلون وسار بها جانبا وقد وضع كمية من النقود في يدها. الدلوعة توتو
"هذه مصاريف شخصية لك ودعيني اعلم عندما تحتاجين المزيد."
عندما رأت المبلغ اتسعت عيناها من الدهشة وهمست بقوة:"لا اريد مالا منك! لقد وضعتني تحت دين كبير حتى الان."
قرب فمه من اذنها وهمس:"هناك صيدلية على بعد عدة متاجر من هنا. اقترح عليك ان تستلغي فرصة وجودك هنا وتذهبي لاحضار ما تريدينه. واحضري ايضا بعض مساحيق التجميل ولتكن الوان وطلاء الشفاه ناعمة، من فضلك."
اصطبغ وجهها باللون الاحمر من الاحراج وشكرته على مضض وخرجت من المتجر.
عندما خرجت من الصيدلية كان الجيب يقف خارجا فصعدت اليه نظر اليها بقوة وقال:"اخبرتك ايلين عن غراند سيليدي التي ستقام بعد شهر، اليس كذلك؟"
جلست ايلين من دون حركة وقد وضعت يديها في حضنها قالت وهي تنظر الى الامام:"نعم لقد ذكرت شيئاً ما بخصوص ذلك."
اصدر صوتاً مزمجراً لكنها تجاهلته لقد اصبحت معتادة على سماعها ذلك الصوت عند انزعاجه من امر ما. قال:"نعم كلما التقت امرأتين فلا بد من وجود الثرثرة والى الاصغاء الى الليقات الدائمة. عما تحدثتما ايضا؟"
قالت بسخرية:"فقط الاحاديث اليومية واللياقات الدائمة واحاديث عن قصص الاساطير نوع من هذا الكلام."تابعت بغضب:"يمكنك ان تخبر ايلين ان لا تزعج نفسها بطلب فستان السهرة. فلن اكون هنا بعد شهر."
سألها بقسوة:"حقاً؟ يؤسفني سماع ذلك اليست ضيافتنا الريفية تناسبك؟ أم انك معتادة على مستوى حياة لائقة اكثر مما نستطيع تأمينه نحن الفلاحون، على ما اعتقد؟"
كانت سخريته مع انها مؤلمة لكنها حقيقية،فعضت على شفتها باحباط قبل ان تجيبه:"انها،ليست الضيافة كل تلك الثياب....والمال.... كذلك كيف اعتنت بي كريستي. لا تظن انني لست ممتنة من اجل ذلك كله." رفع حاجبه مستفهماً وقال:"ماذا اذا؟"
استدارت ونظرت اليه غاضبة:"اولاً كانت كريستي،والان ايلين. واعتقد كل شخص هنا سأقابله سيكون مثلهما قد يكون الجميع لطفاء ومحبين لكنه حان الوقت ليتعلموا العيش في العالم الحقيقي. انهما تتحدثان معي وكأنني لست انسانة حقيقية لديها افكارها ومشاعرها الخاصة. اما بالنسبة اليك، فأنت اسوء منهما لانك تعرف حقيقة كيف وصلت الى هنا. لكنك لا تهتم مطلقاً لي، اليس كذلك؟ طالما ابقى فمي مطبقاً وأقوم بالدور المطلوب مني....."
قال بسرعة:"تابعي اخرجي كل ما تفكرين به من صدرك الان."
قالت بسرعة:"حسنا،سأفعل انت تقول انك مصر على ابقائي هنا حتى تتخذ قراراً بشأن زواجك مني. هل حقا تعتقد ان هناك امرأة ترضى بذلك؟ هذه ليست العصور الوسطى للنساء حقوق هذه الايام ام ان هذه الاخبار لم تصل الى هنا بعد؟ اقصد..... حتى ولو قررت ان تتزوجني، كيف ستفعل ذلك؟ ستحملني الى رجل الدين لعقد القران؟"
ابتسم بسخرية وقال:"هل انتهيت؟"
نظرت اليه وكأنها تشتعل من الغضب وقالت :"نعم في الوقت الحاضر."
اختفت ابتسامته الباردة واصبحت ملامج وجهه قاسية وهو يقو:"حقاً، الان دوري. في الدرجة الاولى حان الوقت لتتعملي القليل من التواضع. اذا اراد الناس هنا الايمان بالتراث وبالمعتقدات الشعبية التي ورثوها من الاجيال السابقة فهذا شأنهم الخاص ولا احد غيرهم. وهم لا يصرون ان تشاركيهم تلك المعتقدات كما وانهم لا يرحبون بالغرباء الذين يأتون ليهزؤا منهم."
شعرت باحساس من الذنب وقالت معترضة:"انا لا اسخر منهم."
قال بجد:"نعم تسخرين وهذا واضح في كل كلمة تقولينها وفي كل تصرف تقومين به منذ ان رأيتك انه امر سهل عليك ان تسخري من كريستي لكن علي ان اجاريها، اذا تجاهلتها عندها سأخسر احترام اهل عشيرتي سيشعرون انني اخونهم واخذلهم."
اصبح صوته اكثر رقة وهو يتابع:"اما بالنسبة لاجبارك وحملك على الذهاب للزفاف... الناس هنا لا يوافقون على ذلك ايضاً. انهم يفضلون....."
قاطعته غاضبة:"هذا كل ما اسمعه منك! الناس هنا واهل العشيرة! لا تزعج اهل عشيرتك المهمين. حسنا انا ايضا من الناس. وانت لا تهتم مطلقا ان ازعجتني اليس كذلك؟"
تجاهل غضبها الصارخ وتابع بهدوء:"علي الاهتمام برفاهية وسمعة عشيرتي. وانا افضل ان تكون المرأة التي سأتزوجها امرأة يفخرون بها، امرأة يرغبون بالتسامي نحوها. والان لا تبدين ابداً فرصة ناجحة.
عندما رأيتك للمرة الاولى عقدت آمالاً عليك، لكن شكوكي تزداد كل لحظة. لقد اعترفت بنفسك انك تخليت عن عملك بسبب شجار سخيف مع صديقك. الدلوعة توتو
وبدلاً من ان تحافظي على عملك وتحاربي من اجل الحصول على حقك هربت. بعدها سمحت لنفسك وبغباء ان تتورطي مع عصابة من الاوغاد وكدت ان تقتلي بسبب ذلك. انت الان في التاسعة عشر من عمرك ولا عمل لديك ولا اي مال ما عدا الذي اعطيتك اياه. كما وان لا اثر للنجاح في حياتك وليس لديك اي اصدقاء. وحتى الان لم تفعلي اي شيء في حياتك، اليس كذلك؟"
شحب وجهها نت خلال طريقة هدم احترامها لنفسها فقالت غاضبة:"لقد اخبرتك بذلك منذ البداية اليس كذلك؟ اخبرتك انك تضيع وقتك معي. انا لا انتمي الى هنا. وفي الواقع، سأكون اسوء زوجة محتملة في العالم كله لرجل مثلك. فلن نكف عن التشاجر والامساك بخناق بعضنا،اليس كذلك؟"
"نعم مرة ثانية اعتقد انك على حق لكن هناك مشكلة وهذا يضعنا معا في وضع صعب."
انتظرت قليلا كي يفسر لها ما قاله، بعدها قالت:"انا لا اجد اية مشكلة. فقط اعترف ان كل الامر مجرد غلطة وضعني على اول قارب يغادر من هنا."
سأل بسخرية:"وكيف افسر ذلك لكريستي وللباقين."
توقف ليضحك من تعابير الانزعاج التي ظهرت على وجهها وتابع:"المشكلة يا حورية البحر السيئة الطبع، ذلك الانجذابالقوي بيننا. وكلما فكرت به اكثر، كلما اجد ذلك جيداً لمصلحتك."
اردات ان تبتسم له بسخرية وببرودة لتضعه تماماً في مكانه. واما ان تفعل ذلك والا ستتعرض لازعاجه. وعوضاً عن ذلك وجدت نفسها عاجزة عن الكلام لفترة بعدها متلعثمة:"هذا سخيف لا اشعر بأي شيء مطلقاً نحوك."الدلوعة توتو
تراجع الى الوراء ونظر اليها مندهشاً:"حقاً؟ حسنا هذا يفاجئني،ايفلون. عندما قبلتك بدوت لي متأثرة جدا."
شعرت بالاحراج لترد عليه، ومع انها استدارت وحدقت بحزن من النافذة لكنها كانت تشعر بعينيه يراقبان رد فعلها.
قال اخيرا:"آه،حسنا اذا كنت تصرين انك لم تشعري بشيء اذا لا بد انني كنت مخطئاً.فعلي ان احاول بقوة اكثر مرة ثانية."
قالت بغضب:"لن يكون هناك مرة ثانية، كن متأكداً."
ضحك:"حقاً سنرى،ربما حفلة الليلة ستجعلك تبدلين رأيك."
"حفلة؟"نظرت اليه بدهشة بعدها قالت بضيق:"لن اذهب الى اي حفلة. يمكنك ان تنسى الامر منذ البداية.لا استطيع التفكير للحظة انني استطيع الاحتفال."
امسك انفها بين اصابعها وقال:"ستذهبين الى الحفلة رغبت بذلك ام لا. القرية بأكملها ستكون هناك وجميعهم يتوقعون رؤيتك بجانبي، مبتسمة وسعيدة."توقف ليتنهد ويتابع:"لا ارغب في تكرار ما اقوله لكنني سأعيد ذلك مرة اخيرة ومن الافضل ان تفهميه جيداً.من الان وصاعداً ستقومين بكل ما يقال لك،بدون اي ذر او شجار هل فهمت ذلك تماماً،انسة ريفرز؟"
لمعت عيناها بالضيق وهي تتذكر بماذا يستطيع ان يهددها فقالت من بين اسنانها:"نعم."
"نعم،ماذا؟"
تمتمت:"نعم،فرايزر."
"جيد."ربت على كتفها وابتسم"الان بعد ان سوينا الامور نستطيع الذهاب الى المنزل لنرتاح."
نرتاح؟انها مهزلة حقاً! انها مهزلة جنونية! اغمضت عينيها وعضت على شفتها بقوة من شدة القلق.
ترتاح؟ يا للهول




نهاية الفصل الثالث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: شاطئ الحب- آلكس رايدر-   الثلاثاء يوليو 04, 2017 9:13 am

الفصل الرابع


وضع فرايزر الاغراض بجانب السرير رفعت زاوية من غطاء السرير لتظهر ان كل شراشف السرير بيضاء اللون. "طلبت من مدبرة المنزل ان تحضر هذه الغرفة لك عند الصباح." راقبها وهي تنظر حولها وتابع بقسوة:"ليست تماما كالغرفة التي كنت تتوقعينها اليس كذلك؟"
سار عبر الغرفة وفتح باباً وهو يقول:"هذه غرفة الحمام وان كان هناك اي شيء تحتاجينه فاطلبيه من السيدة ماكي وهي ستحضره لك."
مع كل محاولتها لم تستطع ان تجد اي شيء منفر في الغرفة. فهي واسعة ونظيفة وقد زينت جدرانها الالوان الزهرية الفاتحة. وكان هناك إناء من الزهور الطبيعية الجميلة على طاولة المكياج كذلك وضعت سجادة رمادية كثيفة لتغطي المسافة الكبيرة امام السرير. اما النافذة فتطل على الاشجار الكثيفة في الخارج وتؤالى غرفتها من منظراً رائعا للخليج الذي يشرف على القرية.
قال بلهجة مرحة:"ان لم تعجبك فيمكنك مشاركتي بالغرفة الرئيسية في القصر انها اوسع من هذه وربما تريدين ان تريها الان لتقرري؟"
اصدرت صوتاً من الاشمئزاز سارت نحو الباب الثقيل من السنديان ووضعت يديها على القفل:"هل يوجد مفتاح لهذا الباب؟"
"نعم على طاولة المكياج."
"جيد في هذه الحالة هذه الغرفة مناسبة."
قال بتهذيب مصطنع:"حسنا، وفي هذه الحالة سأتركك لتوضبي أغراضك."اشار نحو الثياب وتابع :"اقترح عليك ان ترتدي ثياباً خفيفة للحفلة الليلة."
ما ان غادر حتى امسكت بالمفتاح، واغلقت الباب جيداً لو انه اراد ان يدخل الى غرفتها فهي متأكدة ان لديه القوة على خلع هذا الباب لكن امان مع الوهم افضل من لا شيء.
نظرتها الاولى الى هذا المنزل من كوخ كريستي لم تجعلها تتعرف حقاً الى هذا القصر الكبير كان مختبئا وراء كل تلك الاشجار الباسقة والتي كان يظهر لها كبيرا بما فيه الكفاية، لكن عندما توقف الجيب امام الباب الرئيسي حبست انفاسها من ضخامة المكان وروعة جماله وبدا لها مهما بذلت من مجهود فلن تتمكن من اظهار عدم تأثرها.
ثلاثة طوابق شاهقة بنيت من حجارة الغرانيت الضخمة.
وباحساس من الانزعاج وعدم الحماس تبعته عبر الدرج الواسع وخلال الباب الكبير.
في القاعة الكبرى وضع حاجاتها على طاولة وأمرها ان تبقى مكانها بينما يذهب ليبحث عن مدبرة المنزل فتسنت لها الفرصة لتنظر حولها في تلك القاعة المميزة .
كانت جدران كلها مغطاة بالخشب الداكن اللون بينما كان البلاط الخشبي يلمع كالرخام رأت عدداً من الابواب توصل الى غرف مختلفة وعلى يسارها درج عريض يتجه نحو الطابق العلوي.
شعرت بالراحة لمجرد ذكر مدبرة المنزل لكنه عاد بعد عدة دقائق وهو يتمتم بأنه لا يتمكن مرة من ايجاد تلك المرأة عندما يكون بحاجة اليها. نظرت اليه وكأنها تشك بكلامه لكنها قررت انه من المحتمل انه يقول الحقيقة. فلابد من وجود احد ما هنا يقوم بالتنظيف وهي لا تستطيع ان تتخيله وهو ينظف الغبار والارض هنا.
وباحساس كبير من الضيق حمل اغراضها وقال:"غرفتك في الطابق العلوي اتبعيني."
الان واخيرا بمفردها جلست على حافة السرير واخذت تفكر في وضعها.....حسنا انها تحظى بمكان مريح ولديها خزانة جديدة من الثياب ولديها مال لتنفقه لا تحصل عليه حتى مع عمل شهر كامل. كما وانها ستذهب الى حفلة الليلة وكفتاة كانت متشردة وبدون اي مال منذ بضعة ايام فلا يحق لها ان نبتدي اي تذمر.
تنهدت ونهضت وبدأت توضب ثيابها. اختارت بنطالاً ازرق داكن اللون وقميصا بيضاء ذات ياقة عالية غيرت ثيابها ونظرت الى نفسها في المرآة. بعدها سرحت شعرها الطويل الزهري اللون ثم نظرت الى نفسها بالمرآة محاولة ان تقيم جمالها. شدت بقميصها الى الاسفل وعادت الى تعليق ثيابها في الخزانة وبعدها نزلت الى الطابق الارضي وهي تشعر بالتوتر.
ما ان اصبحت عند اسفل الدرج حتى توقفت واخذت تصغي بانتباه لتسمع اي صوت يدل على وجود احد ما لكنها لم تسمع شيئاً. عبر القاعة وجدت باباً قد شق قليلاً فاقتربت منه بحذر لم يكن هناك اي إجابة عندما دقت عليه. حبست انفاسها وفتحت الباب ودخلت.
نظرت حولها الى الجدران العالية كانت الرفوف مليئة بالكتب رأت المكتب الضخم المغطى بالجلد وكذلك الكرسي الواسع والفخم وراءه كان هناك احساس بالخصوصية في هذه الغرفة وهذا ما جعلها تشعر وكأنها دخيلة قررت المغادرة عندما رأت عدداً من الصور على الرف الحجري فوق المدفأة وجعلها فضولها تقترب لتنظر عن كثب.
نظرت من وراءه كتفها وسارت على رؤوس اصابعها عبر الغرفة حتى وصلت الى المدفأة.
كانت الصورة الاولى لرجل وامرأة في منتصف العمر يبتسمان وهما يجلسان في سيارة سباق كانت المرأة باهرة الجمال لديها عينين سوداوين وإذا كانا هذان والداي فرايزر فمن الواضح انه اخذ وسامته منهما اما الصورة التالية فتظهرهما في لباس رسمي في مناسبة اجتماعية.
اما الصور الثلاث الباقية فهي لفرايزر. الاولى وهو صبي في العاشرة من عمره يحمل بفخر سمكة اصطادها. اما الصورة الثانية فهو يستلم جائزة لمناسبة رياضية وهو يرتدي ثياب خاصة بزي بلاده. والصورة الاخيرة كبيرة له وقد اعتمر قبعة وروباً اسود وهو يستلم شهادة جامعية كانت بالكاد قد وضعتها مكانها عندما قفزت من مكانها بسبب يدين اتت ورائها. توترت من الصدمة لكنها شعرت بانفاس قرب رقبتها وهو يهمس:"تبدين جميلة حقاً."
بقوة ابعدت يديه عنها واستدارت نحوه قائلة:"ليس من المناسب ان تفعل ذلك."
ابتسم وقال:"على العكس ايفلون انك جميلة جدا واشعر بسعادة كبرى عندما اكون بقربك."
"كنت اتحدث عن طريقة تسلك ورائي."
قال وهو ينظر اليها بسخرية:"هل تقصدين انك لا تعارضين لمسي لك ان اعلمتك بذلك من قبل؟"
تنهدت بقوة لا يهم ما الذي تقوله لهذا الرجل فهو يحول كلماتها كما يريد هو.
قالت بغضب:"افضل ان لا تقترب مني ابدا وسأشعر براحة اكبر لو ان مدبرة المنزل هنا هل وجدتها ام لا؟"
"لا، لكن لا يمكن ان تكون بعيدة.:" نظر حوله في الغرفة وتابع:"اعتقدت انها هي من ادخلك الى هنا."
قالت له بغضب:"كان الباب مفتوحاً، لم اكن اختلس النظر اذا كان هذا ما تفكر به."
اشار بيده حول االغرفة وقال :"اختلسي النظر قدر ما تشائين وسأقوم معك بجولة في المنزل ان رغبت بذلك فكلما شعرت انك في منزلك كلما كان ذلك افضل."
سألت بضيق :"افضل لمن؟ لن اشعر مطلقا انني في منزلي هنا. فالمنزل كبير جدا في الدرجة الاولى. واشعر كالضائعة هنا."
أكد لها ببساطة:"ستعتادين عليه بكل الاحوال لا يمكن ان تتوقعي ان يعيش رئيس العشيرة في كوخ صغير، اليس كذلك؟" نظر حوله في الغرفة وتابع بفخر:"انني مولع بهذا النوع من الجدار." اشار نحو الرفوف"يوجد هنا مئات من الكتب فلذلك لا تقلقي من ان تشعري بالملل كما انه يوجد ستريو مع عدد كبير من الاشرطة اذا كنت تفضلين سماع الموسيقى وبالطبع سأكون بقربك دائماً ان رغبت بصحبة ما."
تمتمت :"نعم وهذا ما أخشاه بالفعل." اشارت نحو الصورة التي يحمل فيها إجازة جامعية وسألته:"ماذا درست في الجامعة؟ فن التسلط والقهر؟"
بقيت الابتسامة على وجهه وهو يجيبها :"لا هذه إجازة في تخطيط وبناء الهندسة المدنية."
تأوهت قائلة:"اذا لما لا تقوم بعمل مفيد كشق الطرقات في افريقيا بدلاً من لعب دور سيد العشيرة قال بهدوء :"في الواقع كان ذلك في الهند ولم اكن اشق الطرقات كنت ابني مستشفيات هناك ."
سار امامها وامسك صورة والديه وتابع :"كان علي العودة الى هنا عندما توفى والدي في حادث ."
حدق بالصورة للحظة طويلة وامتلأت عيناه بالذكريات بعدها اعاد الصورة الى مكانها وقال ببرودة:"اما بالنسبة للعب كسيد العشيرة انت ايضا مخطئة بهذا الشأن فحياة اكثر من ألفي عائلة هنا تعتمد علي مهارتي العملية وتفاني من اجل المبادىء الاخلاقية المفروضة علي."
اخفضت عينيها وتمتمت اعتذاراً:" انا...... آسفة لم اقصد ما قلته....."
استدار وسار نحو الباب فأغمضت عينيها بسبب برودته ورفضه لاعتذارها بعدها تفاجأت عندما رأته ينتظرها لتنضم اليه وكأن ما قالته لم يحدث مطلقاً قال بمرح :"هيا سأريك الاقسام الرئيسية في المنزل."
امسك بذراعها وسار بها عبر القاعة الواسعة فتح باباً كبيرا وانار الاضواء.
شهقت بقوة من الاعجاب رأت ثريا ملعقة في السقف تلمع من الفضة والكريستال وتعكس الوانا مشعة على الارض الخشبية وفي نهاية الغرفة الكبيرة وضعت مدفأة ضخمة تتسع لشواء ثور بأكمله وقد احيطت بالدروع. وقد علق على الجدران الرايات القديمة ومعاطف الحروب وكذلك صور الاسلاف بدأ بالتحدث عن الاحتفال الكبير والذي جرت العادة على اقامته في هذه الغرفة لكنها لم تكن منتبهة لما يقوله بل كانت كالسائحة المصعوقة في متحف كبير. توقفت عن التأمل بسبب صوت قادم من الباب:"فرايزر، هل كنت تبحث عني؟"
كانت مدبرة المنزل نحيلة الجسم في الستين من عمرها ويشع وجهها بابتسامة مليئة بالحب والعطف استقبلتها بحرارة وهذا ما جعلها تشعر ببعض الثقة بالنفس.
قالت تعتذر:"اني آسفة لم اكن هنا عند وصولك، لكنني كنت اساعد زوجة بائع الالعاب لأن ولديها مصابين بالحصبة."
قال فرايزر:"لا بأس لقد اخذت ايفلون الى غرفتها."
"بالطبع لكن لا اعتقد انك فكرت ان تقدم للانسة المسكينة فنجانا من الشاي هل فعلت؟"
اقتربت وامسكت ايفلون من ذراعها."هيا تعالي معي الى المطبخ وهناك سنتحدث."
ترددت ايفلون للحظة ونظرت الى فرايزر تسأله لكنه بالكاد رفع كتفيه لانتقاد مدبرة المنزل لحسن ضيافته، وقال:"سأراك لاحقا لدي الكثير من الاعمال المتأخرة."
كان المطبخ حديثا مضيئا وكان الشاي لذيذا وحارا.
نظرت السيدة ماكي بفرح وقالت:"حسنا كانت كريستي على صوب عندما تحدثت معي عبر الهاتف. فأنت جميلة جداً."
اشاحت بنظرها وقالت باحراج:"ليس هذا ما احب سماعه سيدة ماكي."
"حسنا لنقل فقط انك جذابة ومتواضعة هل غرفتك مريحة وكما ترغبينها ايفلون؟"
"نعم انها جميلة جدا."نظرت حولها:"المنزل كله....."
وتوقفت عن الكلام وهي تتساءل ما الذي تستطيع قوله بدون ان تبدو سخيفة"انه....ضخم لا استطيع ان اعرف كيف يمكنك ان تعملي هنا بمفردك."
ساد صمت ثقيل بينهما وشعر ايفلون ان مدبرة المنزل تمعن النظر فيها وان وراء هذه الابتسامة هناك تقييم دقيق لها بعدها قالت السيدة ماكي بهدوء:"انت خائفة من هذا المكان اليس كذلك ايفلون؟ رأيت ذلك في عينيك وعلى وجهك عندما دخلت الى قاعة الاحتفال."
خائفة؟ هل كان ذلك ظاهرا بوضوح عليها؟ ابتسمت باحراج وقالت:"اعتقد انني وجدت كل ذلك... غير متوقع. اضخم قليلا من كل شيء اعتدت عليه."
هزت مدبرة المنزل رأسها بحكمة وقالت:"نعم هذا تماما ما شعرت به جيزيل عندما احضرها الرئيس السابق الى هنا." "جيزيل."
"والدة فرايزر كانت فرنسية." تذكرت ايفلون صاحبة العينين الجميلتين في الصورة وتذكرت ايضا القصة التي اخبرتها بها ايلين فسألت ببراءة:"هل صحيحا انهما التقيا عندما تحطم يختها؟"
نظرت اليها السيدة ماكي بقلق للمرة الثانية وقالت:"لقد سمعت بتلك الاسطورة ايضا؟"
امسكت ايفلون بفنجانها واخذت تفكر بما تستجيب فما زال تحذير فرايزر لها على ان لا تسخر من معتقدات السكان هنا في بالها وكذلك تعليماته الواضحة ان تقوم بدور خطيبته المحبة سواء اعجبها ذلك ام لا واي شيء يعارض ما قاله قد يجعله يغضب منها.
فبدأت بتردد:"حسنا اعتقد ان هناك شيئا ما وراء تلك الاسطورة."
ضحكت السيدة ماكي:"بالطبع لكنها كانت حقيقية جدا بالنسبة الى امه. خلال سباق اليخوت السنوي منذ سبعة وثلاثين سنة وقبل ذلك بعشرين سنة قبطان البحرية تمكن من انقاذ الناجين من سفينة اتينيا بسبب هجوم في بداية الحرب وكان هناك فتاة اميركية تدعى مارتا...."
مرة ثانية شعرت ايفلون برجفة في جسمها اتسعت عيناها وقالت:"جدا فرايزر."
هزت السيدة ماكي رأسها وابتسمت:"والان ها انت هنا تحطم قاربك وحملك الموج الى الشاطىء تماما مثل الباقيات اتيت من البحر. سميها ما شئت اسطورة....صدفة.... او ان التاريخ يكرر نفسه وهذا ما يجعلك تتساءلين اليس كذلك؟" سكبت فنجانين من الشاي وتابعت بهدوء:" ما احاول ان اقوله لك ايفلون هو انه عندما اتت جيزيل الى هنا للمرة الاولى كانت مرتبكة وضائعة مثلك قد يكون
الامر رومنطيقيا جدا ايجاد زوج بهذه الطريقة لكن ان تجدي نفسك فجأة مرتبطة بكل هذه الواجبات والمسؤوليات كسيدة اولى للعشيرة..... وان تكوني محاطة بكل هذا التاريخ وبكل تلك العادات والتقاليد التي تتعلق بهذا المنزل."تنهدت:"لا استطيع ان افهم كيف تشعرين."
شكت ايفلون بذلك لكن لم يكن هناك من ضرورة باظهار حقيقة الامر للسيدة ماكي.
عندما انتهيتا من تناول الشاي وقفت مدبرة المنزل وقالت بفرح:"حسنا هناك الكثير من الوقت قبل ان ابدأ بتحضير العشاء لما لا تأتين معي لأريك ما تبقى من المنزل وكذلك الحدائق المحيطة به؟ فطالما انك ستمضين بقية حياتك هنا فأنا متأكدة انك لا تستطيعين الانتظار لترى كل شيء."
حاولت ان تظهر ابتسامة مشعة على وجهها وقالت:"نعم احب ذلك."

* * * *
ارتدت قميصا قطنية زرقاء اللون وتنورة قصيرة وعند الساعة الثامنة والنصف التحقت بفرايزر في المكتبة. كان يقف بجانب المدفأة فنظر اليها محاولاً انتقادها.
شعرت بالخجل من نظراته وقالت:"قلت لي ان ارتدي ثياباً خفيفة."
هز رأسه باقتناع:"نعم هذا ما قلته تبدين فاتنة."
كانت تشعر بالتوتر بسبب لقائها بحشد من اصدقائه فقالت بمرارة:"انا لا ارغب بالذهاب الى الحفلة، كما تعلم فالجميع سيحدقون بي وانت ستتوقع ان امضي السهرة كلها بابتسامة غبية على وجهي متظاهرة انني استمتع بوقتي."
قال بجدية:"ستتمتعين بوقتك كوني واثقة من ذلك بكل الاحوال لا خيار لديك فلقد طلب دوني ماكلود رؤيتك وهذه امنيته الكبرى."
قالت بحدة:"حسنا لا رغبة لدي بلقائه ولا حتى احد من اقاربك في الحقيقة."
رأت الغموض في عينيه بعدها قال بهدوء:"بلغ دوني المئة وسنتين واليوم عيد مولده والحفلة على شرفه. وككل انسان هنا سمع بوصولك يريد ان يلتقي كاليغ باهان القادمة من البحر."
"آه..."عضت على شفتها بغضب "لو قلت لي ذلك منذ البداية....." توقفت وتابعت متجهمة الوجه:"وماذا تعني كاليغ باهان؟"
"الجميلة ذات الشعر الاشقر." قدم لها علبة صغيرة لفت بورقة لماعة:"هذه هدية منا له اريدك ان تقدميها بنفسك. وهذا سيسعد الرجل العجوز."
"نعم بالطبع." امسكت العلبة بيدها وقالت:"الا يجب ان اعرف ماذا بداخلها؟"
"غليون جديد وكمية من تبغه المفضل."
نظرت اليه غير مصدقة :"انه في المئة وستين ومازال يدخن؟"
رفع كتفيه بلا مبالاة وقال:"نعم كما وانه لازال يشارك في معظم مناسبات العشيرة ولديه نظرة خاصة بالسيدات لذلك لا تتفاجئي ان جاملك او تغزل بك."
لمحت شيئا من السخرية في عينيه فاظهرت انزعاجها وقالت:"هيا اذا لنذهب قبل ان اغير رأي."
كانت الشمس قد غابت وراء البحر وبدأت النجوم بالظهور عندما وصلا الى قاعة القرية كان باب القاعة مفتوحاً فسمعت الضجة والضحك وعاودها ذلك الاحساس بالضيق كل عين سترمقها ما ان تدخل من الباب كما وانها ستحاسب ان قالت او فعلت اي شيء سخيف.
زادتوترها عندما امسك بها فرايزر من كتفها ونظر الى وجهها بحزم:"كلمة تحذير قبل ان ندخل اريد هذه الحفلة ان تكون ناجحة من اجل دوني فلا تخذليني فقط تذكري من االمفترض ان تكوني وتتصرفي على ذلك النحو."
نظرت بغضب اليه بعدها تنهدت وابعدت نظرها وهي تقول"سأحاول قدر ما يمكنني لكنني لا استطيع ان اضمن لك اي شيء . فأنا لا اجيد مطلقاً التمثيل والتظاهر."
"حسنا من الافضل ان تحاولي من اجل الحصول على جائزة اوسكار الليلة." بعدها امسك بشعرها بأصبعه وقال وهو يقترب منها:"ربما انت بحاجة لقبلة من اجل تحديد دوافعك."
اتسعت عيناها وتمتمت:"لا داع لذلك." لكنه قبلها وقال:"حسنا هل تشعرين انك افضل."
اي سؤال احمق هذا؟
ابتسم لها بمكر وامسك وجهها بيديه وقال:"لا تستطيعين الاجابة هذه اشارة جيدة والان امسكي بذراعي وكأنك حقاً ترغبين بذلك ولندخل."
كان هناك حشد من الناس قرب الباب فابتسموا لها مرحبين وابتعدوا عن بعضهم ما ان دخل فرايزر. نظرت حولها وهي تحاول جاهدة ان تبدو هادئة لاحظت الطاولات المليئة بالاطعمة والشراب والحلى المتدلية من الجدران والسقف والفرقة الموسيقية الصغيرة في اخر القاعة ورأت الاشخاص المتقدمين في السن يجلسون براحة على المقاعد الوثيرة بينما الشبان والشابات يتجولون ويتبادلون الضحك والكلام.
لم يكن هناك من شك حول ضيف الشرف الذي التف حوله اقاربه قرب طاولة ضخمة أمام المسرح. ما ان سار فرايزر معها نحوه حتى وقف الكلام وتحول الى تمتمة بعدها توقف تماما.توقفا امام الرجل العجوز ابتسم فرايزر وقال:"اتت كاليغ باهان لتقدم احتراماتها وتتمنى لك عيد ميلاد سعيد دوني."
نظر الرجل العجوز اليها كانت عيناه مشرقتان بالمحبة مع كل تلك التجاعيد نظر اليها مليا واخيرا احنى رأسه برضى وابتسم. الدلوعة توتو
"احضرنا..... لك هدية عيد ميلادك، سيد ماكلود."
حاولت ان لا تبدو متضايقة او محرجة وضعت الهدية امامه مد يده وامسك بيدها رمشت عيناها متفاجئة بينما كان يرفع يدها الى شفتيه ويقبلها بنعومة كان هناك انواع كثيرة من الشراب على الطاولة اخذ فرايزر كوبا واخذ يتحدث بلغة غيلاك. بعدها شرب محتوى الكوب ويبدو وكأن هذه عادة لديهم بعدها اخذ كوبا واعطاها اياه. بضيق شعرت بالصمت حولها وبالعيون تراقبها اخذت تفكر بكلمة مناسبة تقولها بعدها ابتسمت وقالت:"اتيت لأشرفك بزيارتي سيد ماكلود لكنني انا من تشرفت عندما قبلت يدي اتمنى لك الصحة الجيدة ايها السيد الكبير اللطيف."وشربت كوبها.
قالت لفرايزر ما ان ابتعدت عن الحشد:"ما هذا الشراب المزعج اشعر وكأنني مريضة."
امسك بيدها بقوة:"لا لست كذلك. ستصبحين افضل بعد قليل." سمعت صوت الموسيقى الناعمة في القاعة فأمسك فرايزر بذراعها ورقصا معا لفترة قصيرة قبل ان ينضم اليهما عدد من الراقصين.
تمتم:"انت راقصة ماهرة وخفيفة بقدميك كما انت تماما في لسانك كان كلامك لدوني مؤثرا جدا فأنت ممثلة جيدة واكثر مما تعتقدين."
قالت:"لم يكن ذلك تمثيل انه رجل عجوز لطيف جدا وقد قصدت كل كلمة قلتها."
قادها نحو الطاولة وهو يقول:"من الافضل ان لا تشاركي بهذه الرقصة انها رقصة اسكتلندية."
رغبتها في مقاومته وتأكيدا لاستقلاليتها كان كبيرا كما وانها تشعر بالرغبة في الرقص قالت:"لن اجلس الان قلت لي انني سأستمع وهذا ما ارغب في القيام به يمكنك ان تعلمني الرقصة."
نظر اليها مشككاً وقال:"انها رقصة سريعة ومعقدة." "وان يكن."
رأى العناد على وجهها فرفع كتفيه بلا مبالاة وكأنه يقول حسنا انت من طلب ذلك امسك بذراعها وقادها ثانية الى باحة الرقص على الفور تخلت عن قلقها عندما بدأت الموسيقى ثانية وأمسكت يدان بيديها وبدأت بالرقص.
تمكنت بقدرتها وذكائها من الاستمرار في الرقص بدون ان تقع على ظهرها وتسمح للجميع من الهزء والسخرية بها وبينما كان فرايزر يبعدها عن باحة الرقص قالت:"الان علمت لماذا طلبت مني ان ارتدي ثيابا خفيفة وباردة."
قال وهو ينظر اليها:"نعم انت بحاجة للتديب فأنفاسك مقطوعة ويبدو الارهاق عليك." الدلوعة توتو
ومن غيره سيقول لها هذا الكلام. ضاقت عيناها وهي تنظر اليه وتفكر بإجابة مناسبة لانتقاده عندما غير الموضوع:"لا يمكننا البقاء بصحبة بعضنا طوال السهرة. علينا ان نسهر ونتحدث مع الضيوف هناك عدد من السيدات اللواتي سيشعرن بالضيق لان رئيس عشرتهم لم يراقصهن. فامناصب لديها واجباتها ومسؤولياتها."
قالت بغضب :"اعرف كل شيء عن قيود المنصب لديك ولا داع للقلق بشأني.... سأشرب عصير الليمون و..."
"افعلي ما تشائين لكن لا تبالغي."طبع على خدها قبلة بعدها استدار وعاد الى باحة الرقص.
حدقت به متوترة.تنهدت واستدارت نحو الطاولة وامسكت بكوب من عصير الفاكهة. كان الناس حولها يضحكون ويتسامرون وتمنت لو انها لا تريد ان تفهم لغتهم تؤكد انها تنتمي الى هنا ولا تريد ذلك.
"مرحبا ايفلون هل تتمتعين بالحفلة؟"
سماعها لصوت تعرفه رفع من معنوياتها فاستدارت وابتسمت براحة لايلين.
"انني فقط استعيد انفاسي بعد تلك الراقصة."
ضحكت الفتاة وقالت:"نعم رأيتك انت وفرايزر ترقصان اذا كنت تعتقدين ان تلك الرقصة سريعة الخطوات فانتظري حتى تسمعي الاغنية الجديدة خذي بنصيحتي ولا تحاولي تجربتها."توقفت عن الكلام ونظرت حولها"اين فرايزر بالمناسبة؟"
"انه يحاول ان يكون اجتماعياً ."تمنت ان لا تبدو متعالية فتابعت:"افترض ان علي القيام مثله بالتحدث مع الجميع لكن من الصعب ذلك خاصة انني لا اعرف احداً."
"نعم انه سيد حقيقي اليس كذلك؟ مهما يكن انت تعرفينني سأعرفك على الجميع هنا.ما كانت اللايدي باميلا لتسمح لفرايزر ان يتركها بمفردها في حفلة كهذه كانت ستبقى ملتصقة به كالصمغ."
فتحت علبة من عصير الفاكهة وتابعت:"لا اعلم ماذا يجد مميزاً فيها. انها سخيفة جدا لكن فرايزر ليس بغبي لابد انه يعرف ما هي حقاً."
تكره ايفلون الثرثرة لكن بدا لها انه من قلة الادب ان تظهر عدم اهتمامها برأي ايلين فقالت:"من المؤكد انها ليست بهذا السؤ؟"
"لا"انتظري حتى ترينها بنفسك انها سيدة خفيفة بالطبع هذا ما نقوله كلنا من وراء ظهرها."
فجأة عضت على شفتها وقالت بيأس:"اسمعي لن تخبري فرايزر بما قلته قد لا يعجبه ذلك."
ابتسمت لها ايفلون تؤكد لها:"بالطبع لن افعل."
بدت ايلين غير مرتاحة وتمتمت:"فرايزر على حق انا اتكلم كثيرا علي ان اتعلم ان اقفل فمي. لكن هذا لا يهم فعندما تتزوجان انت وفرايزر لن تجدي سببا للقدوم الى هنا ثانية."
حان الوقت لتغيير الموضوع هذا ما قالته ايفلون لنفسها ابتسمت وقالت:"ماذا بشأن اصدقاءك؟ هل ستعرفيني عليهم؟"
انتصف الليل ولم تظهر اية بادرة لانتهاء الحفلة عندها قال لها فرايزر انه حان الوقت ليغادرا تبعته وهي تشعر بالتعب والارهاق وجلست على المقعد الامامي في الجيب صامتة.
قال ما ان ادار المحرك:"يسعدني ان اراك اتخذت بنصيحتي."
هذه اول مرة منذ التقيا تجده سعيدا من تصرفها.
قالت:"لم تكن الامور سهلة علي كما وان الجميع كان سعيدا بالسهرة."
ضحك وقال:"نعم انت على حق."
اخذت تفكر بما سمعته من ايلين ومن جميع الفتيات هناك كانت تستطيع ان تقرأ بين السطور لتفهم اكثر فرايزر والناس الذين يعيشون في تلك البلاد.
صادق مستقل ومنفتح الرأي ضعي اية صفة جيدة وستجدينها لدى فرايزر وبكثرة من الواضح انه يخفي ذلك معظم الوقت تحت غطاء من العظمة والكبرياء فليس هناك من يحاول معارضة ذلك قد يحسدها الجميع لكن اذا كان القدر اختارها لتكون هي المحظوظة فهذا يعني انها تستحق هذا المكان وهذه السعادة وهذا ما اثر بها كثيرا.
كانت لا تزال تفكر بهذه الامور عندما وصلا الى المنزل قادها الى الداخل واغلق الباب الرئيسي وراءهما بعدها امسكها من ذراعها وسارا نحو المكتبة كان للا يزال هناك بقايا منالنار في المدفأة تضفي على المكان دفئا ونورا جميلا قالت:"اعتقد انه علي الذهاب اى النوم فرايزر يمكننا التحدث في الغد."
انار مصباحا صغيرا على المكتب ورأت تصميما في عينيه الزرقاوين قال:"لا ايفلون سنتحدث الان اعتقد انه حان الوقت لنعرف بعضنا اكثر."





نهاية الفصل الرابع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: شاطئ الحب- آلكس رايدر-   الثلاثاء يوليو 04, 2017 9:18 am

الفصل الخامس

وقفت ايفلون بجانب المدفأة تراقبه بعدها قالت بقلق:"حسنا ما الذي تريد التحدث عنه؟"
رفع حاجبه ساخرا وقال:"انت وانا وليس اي شيء اخر؟" نظر اليها باستحسان وقال:"هل شعرت بالفرح في الحفلة؟"
شعرت بالتوتر وهي تجيبه:"نعم وفي الحقيقة امضيت وقتا رائعا."
قال وهو يقترب منها :"جيد هذا ما احب سماعه." وضمها اليه.
قبلها وهو يقول:"انت افضل امرأة تعرفت عليها."
سألت ببراءة:"افضل من باميلا؟"
ابتعد عنها بقسوة وقال بغضب:"لا دخل لك مطلقا بالعلاقة التي تربطني باميلا."
تحول الالم في عينيها الى غضب:"انها صديقت اليس كذلك؟"
اصبح وجهه اكثر تهجما:"قلت لك هذا الامر لا يعنيك."
نظرت اليه غير مصدقة:"بالطبع يعنيني خاصة بعد الذي جرى بيننا."
"لا تحاولي ان تخدعي نفسك بما حدث بيننا."
نرت اليه بمرارة وقالت:"نعم انت على حق فرايزر كنت اخدع نفسي لقد اعتقدت انه ولاول مرة في حياتي اقابل رجلا شريفا وصادقا رجل قد اغرم به لكنني مخطئة كالعادة اليس كذلك قد تبدو وسيما جدا ولديك المركز والغنى لكنك لست اكثر من مجرد مخادع وغد."
رفعت رأسها وسارت نحو الباب لكنه مد ذراعه معترضا طريقها:"لقد تمكنت من افساد امسية كادت ان تكون لا تنسى."
قالت بغضب:" انا؟ انا افسدتها؟"
"نعم انت وغيرتك العمياء."
"الغيرة؟..... انا اغار"ضحكت بغضب:"انت تتخيل ذلك."
قال يتحداها:"اذا لماذا سألت عن باميلا؟ اذا لم تكن هذه الغيرة فلما تهتمين ان كنت اعرف نساء غيرك." كان هناك منطق بارد وراء اتهامه فتمتمت:"لقد قلت لك لقد تصورت بغباء انني قد اكون..." وتلعتمث لتضغط على شفتيها بغضب وقوة.
اكمل عنها:"انك قد اغرمت بي حسنا هذه مجاملة لا استحقها لكنني اذ كنت اراك جذابة فهذا لا يعني اي شيء. وقبل ان تستحقي الحقوق بأن تصبحي السيدة الاولى في العشيرة يمكنني ان اخرج مع اية فتاة اريدها."
قالت بصوت غاضب"هذا يناسبني جدا سيد فرايزر سيلفاش والان ابعد يدك البغيضة من امامي ودعني امر."
بغضب والم اغلقت باب المكتبة وراءها وصعدت على الدرج.
امضت ليلا قلقا وعند الصباح استيقظت على صداع أليم فاستحمت لتتمكن من مواجهة نهارها.
ارتدت بدلة رياضية وحذاء خفيف وبعدها فتحت نافذتها وتنفست بعمق رائحة البحر المنعشة وشجر الصنوبر وكذلك صوت تكسر الموج على الشاطىء كل ذلك احساس بالراحة والامان.
احساسها بالغضب والحزن اللذين جعلاها تمضي الليل تتقلب في فراشها قد اختفى ليحل مكانه احساس غريب من الندم والذنب على الاقل تستطيع الان ان تكون صادقة مع نفسها لتعترف انها كانت مخطئة مع فرايزر.
فمنذ وصولها الى هنا وهي تظهر بوضوح انها ليست خطيبته وان لا رغبة لديها مطلقا بالزواج منه ولذلك لا يحق لها ذكر باميلا.
لقد انكرت بقوة اتهامه بأنها تغار لكن قبلها يعلم الحقيقة واان تعرف وبوضوح انها سمحت لنفسها بالوقوع في حب رجل مغرور والا لما تقف هنا تفكر فيه وتجد له الاعذار وهذا بالطبع سيجعل من الامور اكثر صعوبة مما هي عليه.
ابتعدت عن النافذة وقد تجمدت كتفيها رتبت سريرها وعندها خرجت من الغرفة متجهة نحو الطابق الارضي توقفت في القاعة راغبة في سماع اي صوت لكن المنزل كان هادئا وصامتا فتحت الباب الامامي اغلقته وراءها بنعومة وسارت عبر الممر المحاط بالاشجار نحو الشاطىء.
توقفت عند الشاطىء تتممتع برؤية طيور البحر تطفو على سطحه. على يسارها يمتد الخليج نحو القرية اتخذت قرارها بسرعة وبدأت الركض في الاتجاه المخالف.
كان من الصعب عليها السير عبر الارض الرطبة وبعد قطعها مثتي متر وجدت نفسها تكاد تختنق من شدة حاجتها للهواء. اخذت تسير على مهل حوالي خمسين مترا حتى استعادة انفاسها وعاودت الركض وبعد تسير باتجاه شمال الخليج اتسعت عيناها الخضراوان وهي تراقب بدهشة جمال المنظر عندما جلست على صخرة هناك. لم تر في حياتها يوما شيئا بهذا الجمال الاخاذ تلال خضراء تنحدر عبر الاراضي المشرقة على المحيط الاطلنطي من الرمال البيضاء ومنحدرات صخرية حمراء اللون بدت كشيء خيالي انه المكان الذي وجد خصيصا للشعراء بحثا عن الالهام او للنفوس الحائرة بحثا عن السلام والامان. الدلوعة توتو
ربما بسبب تلك المناظر التي توحي بالوحدة او ربما بسبب احساسها شعرت بدمعة تنحدر على خدها جلست ضائعة في افكارها وغير مدركة للوقت الذي امضته هناك. اخيرا تنهدت وقفت وعاودت السير نحو المنزل.
احست بالجوع من جراء الركض وشدتها رائحة الجبن واللحم المجفف المنبعثة من المطبخ.سمعت قبل ان تدخل صوت فرايزر فترددت فرؤيته مجددا ستزيد من توترها لكن هذا سيحدث عاجلا ام اجلا ومن الافضل ان يتم ذلك الان. استجمعت قوتها وتنفست بعمق قالت وهي تدخل:"صباح سعيد سيدة ماكي."
استدارت مدبرة المنزل التي كانت تطهو بجانب الفرن وابتسمت:"كنت سأصعد الى غرفتك لأوقظك.اشربي عصير الليمون ورقائق الذرة حتى اطبخ لك فطورا شهيا."
سكبت لنفسها الحليب ووضعت فوقه رقائق الذرة وهي مدركة ان نظرت فرايزر تلاحقها جلست قبالته على الطاولة سكب لنفسه القهوة قال بلهجة جادة:"تبدين رياضية جدا هذا الصباح ايفلون هل انت ذاهبة للركض؟"
تمتمت وهي تشعر بالانزعاج من لهجته ومن السخرية المبطنة في كلامه:"لقد فعلت ذلك نهضت من ساعة وذهبت للركض عبر الشاطىء."
هز رأسه بضى وقال:"جيد قليل من الهواء سيعطيك القوة والصحة هل نمت جيدا ليلة البارحة؟"
كذبت وهي تقول:"كقطعة من الخشب."
"حقا لا بد ان سهرة البارحة هي سبب ذلك." ابتسم بمكر ورفع صوته كي تسمعه مدبرة المنزل:"لقد بالغت حقا ايفلون البارحة سيدة ماكي كانت تلك سهرتها الاولى ومع ذلك رقصت على الانغام واعتقد انها رغبت في امضاء الليلة كلها وهي ترقص."
حدقت بع بغضب لكنها لم تتفوه بأي كلمة.
سألت مدبرة المنزل:"حقا وما الذي فعلته؟"
لمعت عيناه وهذا ما جعل ايفلون تتجمد مكانها رفع حاجبه لها وقال:"رقصت رقصة ايرلندية قلت لها الا تفعل لكنها اصرت ان تشارك بها." منتديات روايتي
امر مضحك حقا فكرت ايفلون وهي تحدق به بغضب بعدها عادتت تتناول طعامها ولم تتفوه بكلمة واحدة.
سكب فرايزر لنفسه المزيد من القهوة وقال:"لا تزعجي نفسك بتحضير الغداء لنا سيدة ماكي سنتناول الغداء انا وايفلون وربما لن نعود قبل حلول المساء."
"حسنا ان كنتما ستذهبان الى انفرنيس يمكنك ان تحضر معك...."
"ليس اليوم سيدة ماكي سأبحر في الغلا منغو الى كهوف السلمون في لاريغ باي."
ابتسم لايفلون وتابع:"لا تمانعين بالذهاب في رحلة صغيرة اليس كذلك؟"
سألت نفسها بانزعاج وهل سيشكل ذلك اي فرق له؟ تذكرت ماذا حدث لها في اخر رحلة بحرية وهذا ما لا تريد تكراره ابدا دفعت صحنها الفارغ جانبا وابتسمت ابتسامة ماكرة وهي تقول:"اي شيء تقوله فرايزر طالما لا اعيقك عن عملك."


ابتسم وقال بالطبع لن يحدث ذلك عزيزتى وفى الحقيقة اصران تاتى معى حسنا فى هذه الحالة … عزيزى كيف يكننى ان ارفض لم تلاحظ السيدة ماكى صوتها الساخر فتنهدت وابتسمت من هذا الحديث الملىء بالعاطفة بين العاشقين بعد مرور ساعتين غادرا نحو القرية واوقف الشاحنة قرب المرفا وقف فرايزر على حافة الرصيف يحدق بيخته الفلامنغو باعجاب ويشرح لايفلون بحماس عن صفاته وقوته اصغت بتهذيب مصطنع وهى تهز براسها بعدها قاطعته قائلة كم يبعد المكان الذى نقصده حوالى عشرين ميلا جنوبى الشاطىء نظرت اليه غير مصدقة ستاخذنى مسافة عشرين ميلا لانظر الى السمك نعم لما لا حسنا ان اردت الحقيقه انا لااهتم مطلقا بالاسماك تجهم وجهه وقال حسنا هذا امر سىء جدا فزوجة رئيس العشيرة اذا مازال مستمرا فى تلك القصة اليس كذلك عضت على شفتيها بضيق وقالت بهدوء اسمع فرايزر… نحن هنا بمفردنا وليس هناك من احد ليسمعنا لذلك توقف عن التمثيل هل يمكنك انت لاتريد حقا ان تتزوج بى لذا ليس من داع لسماع كل تلك السخافات بدا الغضب على وجهه بعدها شد بيده على كتفيها وقال بصوت لاذع لاتعرفين ابدا ماذا اريد ايتها الصغيرة الحمقاء لكن اذا كنت ساتزوجك ام لا فهذا امر يعود اليك فقط لمعت عيناها وهى تحدق به اه نعم على زوجتك ان تستحق ذلك اللقب لقد نسيت ذلك يالغبائى كنت اعتقد ان الحب هو السبب الوحيد والحقيقى للزواج ابعد يديه عن كتفيها لكن نظراته بقيت تحدق بها ببرودة حتى الان مازالت جيدة فلا تدعى طبعك الحاد هذا يفسد كل شىء تمتمت بغضب لاطبع لدى على الاقل لم يكن لدى هذا الطبع الشرس حتى قابلتك قال ببرودة حتى انك لم تكونى انسانة حقيقية ايضا حتى قابلتنى لكنك تتعلمين بسرعة لذلك هناك امل وجدوى منك بعد افترضت ان هذا مديحا من قبله تنهدت وقالت حسنا لنذهب ونزور اسماكك الغالية نظر الى ساعته وقال ليس الان لدى بعض الحسابات على مراجعتها فى مكتب المرفا قابلينى هناك بعد ساعة بعدها سنتناول الغذاء فى الفندق قبل ذهابنا نظرت اليه بغضب وما الذى سافعله طوال ساعة بانتظارك ساجلس على حائط المرفا احدق بالسماء قال بعصبية لا ما المفترض ان تفعليه هو ان تظهرى بعض الثقة بالنفس والاحترام هذا اذا كنا لانريد ان نذكر ان تكونى اجتماعية قليلا هناك العديد من الناس هنا وهم جميعا يعرفونك وسيتوقفون للحديث معك على الاقل حاولى وتظاهرى انك مهتمة بهم بطريقة معيشتهم فتحت فمها لتعترض لكنه كان قد استدار وسار مبتعدا نحو المبنى الخشبى وقفت للحظة وقد شدت على يديها بغضب بعدها تنهدت وسارت مبتعدة عن رصيف المرفا ماذا بقصد بالتحديد يجملته الاخيرة هل يتهمها بانها مغرورة ومتعجرفة بالطبع هى تهتم للناس انها تهتم بكل انسان عندما وصلت الى الشارع نظرت حولها محاولة ان تقرر الى اين ستذهب لم يكن هناك اى مقهى باستطاعتها ان تجلس فيه وتشرب القهوة حتى مطعم الفندق لم يفتح ابوابه بعد ابتسمت بفرح للناس المارين امامها لكنها لم تكن تملك الجراة او ان تجد عذرا مناسبا لتوقفهم عن اعمالهم من اجل ان تتحدث معهم لتمضيه الوقت ادركت انها المرة الثانية التى يضعها فرايزر فى مثل هذه الحالة لقد فعل الشىء نفسه فى حفلة ليلة البارحة لكن ايلين راتها وقدمت لانقاذها فجاة وجدت ما ينقذها الكوخ فى اعلى التلة ستذهب للتحدث مع كريستى لقد رغبت بزيارتها كما وانها بذلك ستحصل على اجابات لعدة اسئلة مازالت تقلقها والان هى الفرصة المناسبة كان الباب الامامى للكوخ مفتوح وعندما قرعت الباب سمعت صوتا مالوف ادخلى ايفلون شعرت ايفلون برجفة تسرى فى جسمها كيف … كيف عرفت اننى انا من كان يقرع الباب كريستى كنت فى الحديقة منذ بضع دقائق ورايتك تصعدين التلة اه… ابتسمتت ايفلون وهى تشعر بانها غبية نظرت اليها كريستى بلطف وعطف قالت هذه البدلة الرياضية تبدو جميلة ومريحة ايضا هل تعتقدين انهم قد يصنعون لى بدلة مثلها وبدون ان تنتظر جوابا ضحكت وتابعت اشك بذلك على ان احافظ على هندامى هذا توقفت ونظرت فى عينى ايفلون بعمق بعدها ابتسمت ثانية وهزت راسها براضى اه … هناك شىء مختلف فيك ايفلون لقد تغيرت سالت بقلق تغيرت كيف حسنا…. لنقل انك تبدين اكبر وانضج ضحكت ثانية وقالت والان لاتشعرى بالاحراج فلقد رايت هذا الاشراق فى عدد كبير من الناس والان اجلسى اشربى الشاى واخبرينى ما الذى يقلقك ما الذى يجعلك تعتقدين ان هناك شيئا ما يقلقنى حسنا… اذا كان هذا ما تقولينه اين فرايزر انه فى المرفا يقوم ببعض الاعمال المكتبية والحسابية هزت كريستى راسها وانت اخذت ذلك كفرصة لتقومى بزيارة اجتماعية حسنا هذا رائع فتحت علبة الحديد لتخرج منها سيجارة سمعت انك كنت فى حفلة ليلة امس هل تمتعت بوقتك اعترفت ايفلون نعم لم اعتقد ان ذلك سيحصل لكننى امضيت وقتا رائعا الناس هنا تعرف كيف تتمتع بوقتها ضحكت كريستى نعم يجدون اى عذر ليتمتعوا ويفرحوا هذا هو نحن اشعلت سيجارتها وهى تتابع اننى سعيدة ان كل شىء يعمل نحو الافضل بالنسبة لك ولفرايزر قد يكون عنيدا احيانا لكنه رجل جيد ولايوجد احد افضل منه لن تصل بالحديث معها الى اى نتيجة وضعت ايفلون فنجانها تنفست بعمق وقالت كذبت عليك هناك شىء ما يقلقنى اننى ابذل كل جهدى لاافهم ما الذى يجرى هنا كريستى واتيت اليك لاننى اعتقد انك الوحيدة التى تستطيع اعطائى اجوبة على اسئلتى ابتسمت كريستى ابتسامة عطوفة وقالت انه من الطبيعى ان تكونى مرتبكة قلت لك انك بحاجة للوقت كى تستقرى تنهدت ايفلون لاعلاقة مطلقا بالاستقرار واحد من الاشياء التى لاافهمها هو ان كان فرايزر يريد الزواج حقا فلما لايتزوج فتاة من هنا ومن المؤكد انه يستطيع الاختيار من بين الكثير من الفتيات الجميلات رايت ذلك بنفسى ليلة البارحة …فتيات اجمل منى ومعتادات على العيش هنا اكثر منى ابتسمت كريستى هل هذا ما يقلقك اعتقدت انك تعرفين يجب ان تاتى عروسة من البحر وعليها ان …. هزت ايفلون راسها بعصبية وقاطعتها ارجوك لا تبداى بالتحدث عن الاساطير والحوريات واشياء من هذا القبيل فانا اعرف بقصة امه وجدته لكن تبدو لى هذه الاحداث مجرد صدف فقط ساد صمت مقلق قبل ان تقول كريستى بهدوء لايستطيع فرايزر الزواج من فتاة تنتمى الى العشيرة عليه ان يتزوج من خارج العشيرة هذا قانون هنا وقد وضع من مئات السنين رات الشك على وجه ايفلون فاسرعت فى تفسير ذلك هنا فقط عشيرة صغيرة فى هذا البلاد وبحكمة اجدادنا القدماء الذين قرروا ان على رئيس العشيرة ان يتزوج من فتاة غريبة وذلك من اجل الحفاظ على قوة العشيرة واستمرارها باختلاطها بدم جديد ابتسمت ثانيا وتابعت بالنسبة لنا هذا امر منطقى جدا حدقت ايفلون بها وهى تفكر بالمعلومات الجديدة التى عرفتها بعدها قالت بهدوء هناك شىء ما نسيت ان تذكريه اليس كذلك شىء يتعلق بالفتاة التى يجب ان تكون تستحق هذا المركز واللقب انه دائما يقول لى ذلك لكن…بالطبع انت تستحقينه يمكننى قول ذلك منذ …. قاطعتها ببرودة فرايزر لايعتقد ان لديه ايه نية بالزواج منى كريستى اتسعت عينا المراة من الصدمة كيف يمكنك قول هذه الاشياء بالطبع سيتزوجك وكل ما يقلقه هو …. ومن هى باميلا انى اسمع عنها دائما باميلا كررت وبفقدان صبر نعم باميلا لاشىء يمنعه من الزواج منها اليس كذلك فجاة ضغطت كريستى على جبينها وكانها اصيبت بصداع مؤلم وانت من الالم للحظة اعتقدت ايفلون ان ذلك مجرد حيلة لتتهرب من الاجابة لكنها رات وجه كريستى الشاحب فاقتربت منها باهتمام كريستى ما الامر اسمعى …لم اقصد ان ازعجك كان هناك الم واضح فى عينيها وقالت وهى تبتسم بضعف اننى بخير تنتابنى دائما هذه الالام بين الحين والاخر ما الذى كنا نتحدث عنه لايهم ذلك فقط ارتاحى وساسكب فنجانين من الشاى الساخن الان لاتذكرت الان تريدين ان تعرفى من هى باميلا بدا عليها الحيرة ثم سالتها هل سالت فرايزر نعم وقال لى ان ااهتم يشؤنى الخاصة لابها هزت كريستى راسها بتفكير وقالت فهمت حسنا ان كان لايريد ان يبحث معك امر باميلا فهذا يعنى ان لديه سبب مهم لذلك وان كان الامر كذلك فلا اعتقد انه على …على …وغاب صوتها وفتحت عينيها بقوة وكانها تحدق بالفراغ نهضت ايفلون على قدميها مرتعبة كريستى كان التعرق يظهر على وجه كريستى وعلى يديها اللتين اصبحتا قاسيتين من التوتر اقتربت من كريستى وحدقت بها هل احضر لك الطبيب تسالت بياس ماذا يعقل انه حدث لها هل عليها ان تساعد كريستى كى تستلقى على سريرها احست بياس شديد وتسالت ان كانت هى من سبب ذلك للمراة ربما بسبب اسئلتها العديدة صرخت بها كريستى حدثينى من فضلك قولى اى شىء وضغت يديها بنعومة على رسغ المراة واحست بنبضها المتسارع عليها ان تحضر مساعدة قد تكون بداية ازمة قلبية فجاة كادت ان تقفز من مكانها عندما قالت كريستى بصوت غريب ستارلنغ …انها فى خطر اخبرى فرايزر …. عضت ايفلون على شفتها حتى الالم هل بدات المراة تهذى الان قالت تخفف عنها حسنا …حسنا فقط استريحى و سابحث مدت كريستى يدها وامسكت بذراع ايفلون بقوة عليك ان تسرعى ستارلنغ …. سفن نيدلز … اخبرى فرايزر انه فى ….انه فى المرفا نعم … نعم انسة اسرعى لم تضيع ايفلون اى وقت للمجادلة فصوت كريستى المضطرب جعلها تسرع فى التصرف وركضت نحو الباب نظرت الى كريستى نظرة اخيرة قبل ان تبدا بالركض ثانية لتقطع التلة باتجاة المرفا بعد مرور اربع دقائق دخلت الى مكتب المرفا وهى متقطعة الانفاس عند دخولها المفاجىء وقف فرايزر بسرعة ولمع الغضب على وجهه ما الامر سقطت امامه وهى تحاول ان تتنفس بقوة اكثر امسك بكتفيها وقال بلطف خذى وقتك ايفلون لاتخافى فى انت بامان الان قالت وهى تشهق ليس الامر يخصنى كريستى … شىء عليك اصلاحه… . على ان اقول لك ستارلنغ ….خطر سفن …شيئا ما سفن نيدلز هزت براسها وقالت لم افهم ماذا تعنى لكن من القلق الذى ظهر على وجه فرايزر بدا لها وبوضوح انها تعنى شيئا ما له خصوصا عندما شتم بصوت هامس حسنا انى بحاجة للمساعدة قدتكون هناك حياة معرضة للخطر هل تاتين معى ام على ان اضيع المزيد من الوقت لابحث عن شخص اخر غيرك
نظرت اليه بتحد وقالت له لو كنت تعرفنى كما تظن لما سالت سؤالا غبيا كهذا لنذهب



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: شاطئ الحب- آلكس رايدر-   الثلاثاء يوليو 04, 2017 9:19 am

الفصل السادس
دار محرك الفلامنغو وتوجه فرايزر الى خارج المرفا انمحت الرؤيا من رذاذ الماء بسبب سرعته بعدها اشار الى ايفلون اتقترب منه لتتمكن من سماعه رغم كل تلك الضجة عليك ان تجدى حبلا من الصندوق وراءك احضريه فقد تحتاجينه فعلت ما طلبه منها بعدها قالت هل يمكنك ان تفسر لى ما الذى يجرى الان وحياة من فى خطر قال فرايزر بصوت عال بيغ دانكن انه يصطاد القريدس وستارلنغ هو قاربه الصغير فان وصل الى منطقة سفن نيدلز سيتحطم بالصخور المحيطة سيلزمنا عشر دقائق لنصل الى هناك اتمنى ان لا نصل متاخرين فلا استطيع بيغ دانكن السباحة نظرت اليه تراقبه رات التوتر واضحا على وجهه وها امسكت بذراعه لتجذب انتباهه اليها قالت هل هناك جهاز اتصال على متن ستارلنغ هل بامكانه ان يتصل باحد ليساعده لاقلت لك انه مجرد قارب صيد صغير خطر على بالها سؤالا اخر لكنها فكرت بعدم التفوه به ستجد جوابا لسؤالها عما قريب فاذا لم يكن هناك اى قارب او اى تحطم لقارب عندها سيكون الامر كله مجرد هذيان لامراة عجوز كان فرايزر اول مالمح القارب وسار نحوه مباشرة وما ان اصبحت المسافة اقرب حتى تمكنت وبسهولة ان ترى تكسير الصخور ودفع الموج بقوة عليه كان هناك رجل يرندى معطفا اصفر اللون ويقف فى قاربه محاولا ان ينقذ نفسه من الخطر بواسطة مجذاف طويل قال فرايزر لابد ان محرك القارب تعطل هذا امر صعب جدا على ان اربطه بالحبل وادفعه نحو البحر اوقف المحرك بحيث اصبحت الفلامنغو لاتبعد اكثر من خمسة عشر قدما من ستارلنغ ومن اجل ان يحافظ على مركز اليخت كان عليه ان يستمر بامساك دولاب القيادة ليبقى المحرك فى ادنى سرعة له لم يكن صوت المحرك عاليا فشرح بسرعة لها الوضع لااستطيع ترك المقود الا سيجرفنا التيار نحو الصخور وهذه اقرب مسافة استطيع الوصول اليها نظر اليها بشك وتابع عليك ان تقومى بالباقى بنفسك اعتقد اننى استطيع الاعتماد عليك ولاتقومى باى عمل غبى كسقوطك عن ظهر اليخت قالت بسرعة استطيع بافضل ما يمكننى فعله لما لاتحتفظ بملاحظاتك الساخرة لنفسك وتقول لى ما تريده خذى الحبل وثبتية بمربط السفينة وعندما تنتهين لفى الحبل وارميه الى دنكان وبذلك سيتمكن من ربط ستارلنغ به هزت كتفيها وقالت لامشكلة بذلك ولاتقلق بشانى استطيع الاهتمام بنفسى قال اذا توقفى عن الكلام وابداى بالعمل امسكت بالحبل وخرجت من غرفة القيادة وقفت على ظهر السفينة ثم سارت بحذر نحو مقدمة السفينة بعدها انحنت وربطت نهاية الحبل بالحلقة المعدنية الكبيرة وبعد ان تاكدت انها قد شدتها بقوة وقفت ثانية وهى تحمل ما تبقى من الحبل بيد واحدة ان اخطات فعليها ان تسحب الحبل ثانية من الماء وتلفه ثم تحاول ان ترميه من جديد لكن كل لحظة الان مهمه وهى لاتستطيع ان تخسراى لحظة سمعت فرايزر يصرخ بها من غرفة القيادة ارمى هذا الحبل هل تفعلين لا نملك كل النهار لاجل ذلك تجاهلته وانتظرت بصبر اللحظة المناسبة بينما كانت مقدمة الفلامنغو تصعد وتهبط مع الامواج انتظرت حتى صعدت السفينة الى اعلى ما يمكنها عندها سحبت يدها الى الوراء ورمت الحبل عبر الفجوة بين القاربين طارالحبل فى الهواء ووقع تماما امام قدمى دنكان باحساس من النصر عادت الى غرفة القيادة ابتسمت لفرايزر وقالت هل انت راضى قال وهو يبتسم نعم لقد قمت بعمل جيد لكن دنكان لايزال فى ورطة رفعت راسها لترى ما يقصده فرايزر بكلامه مع ان الحبل مازال تحت قدم كانت ستارلنغ لاتبعد الابمسافة قصيرة جدا عن الصخور القاسية وهذا ما جعل دنكان يهتم باستعمال المجذاف ليؤخر حدوث الكارثة صرخت انه لايستغل الوقت ليربط القارب لما لايتخلى عن ستارلنغ ويمسك بالحبل ويدعنا نجره الى متن هذا القارب لانه رجل عنيد ولن يترك قاربه يغرق هذا هو السبب نظراليها بقلق مرة ثانية وتابع ساجبر على ان اتركك تتولين قيادة فلامنغو لعدة دقائق فقط اتسعت عيناها غير مصدقة ما تسمعه وحدقت به قائلة ماذا تقصد بكلامك لتتركنى اتولى القيادة لااستطيع السيطرة على هذا اليخت خاصة وان قيادته الان بطريقة خلفية لقد قلت بنفسك انك لاتستطيع ترك المقود والا سننتهى عند الصخور هز راسه بتردد بعدها قال بهدوء اعلم ذلك لكن لاخيار لدينا ايفلون على ان اسبح اليه واربط الحبل عنه ترك دولاب القيادة فامسكت به بينما بدا يخلع قميصه بدات الفرمنغو بالتارجح فاخذت تحرك المقود برعب وخوف بدا المركب يتارجح نحو الجهة الاخرى فحاولت ان تثبت القارب وهى تصرخ به لااستطيع القيام بذلك بلى يمكنك ذلك فقط تذكرى ان تبقى دواسة القارب خفيفة لتتمكنى صرخت بغضب قلت لك لااستطيع القيام بذلك تجاهل كلامها وبدا بخلع حذائه صرخت به يائسة ومرت من امامه ما الذى … حاول ان يمسك بها بقوة لكنها كانت قد قفزت عن ظهر اليخت وغطست بالماء هناك اوقات عليك ان تاخذ الامور على عاتقك والان هو مثل على ذلك صعدت الى سطح الماء كى تتنفس بعدها اندفعت بقوة نحو ستارلنغ كانت نظرة دنكان لرؤيتها مليئة بالدهشة بينما رفعت نفسها على ظهر القارب وسقطت على وعاء القريدس قربه لم يكن هناك وقت للتعارف جلست على ركبتيها امسكت بالحبل وربطته حول عامود السارية بعدها وقفت ولوحت الى فرايزر زادت الفلامنغو من قوتها لتستعيد وجهة سيرها وهى تشد الحبل باتجاهها بعدها بدات ستارلنغ بالتحرك وهى تبتعد عن الصخور شهق دنكان قائلا وهو يرمى المجذاف من يده شكرا على ذلك حدق بها للحظة بدهشة بعدها ابتسم قائلا لابد انك كاليغ باهان التى يتحدث عنها الجميع اننى رجل محظوظ لوجودك انت وفرايزر هنا فى اللحظة التى تعطل بها المحرك شعرت بان البرد يخترق عظامها الان فضمت يديها الى صدرها وقالت تريد القول ان المحرك توقف فى الوقت الذى وصلنا فيه نعم … حسنا ليس هناك اكثر من دقيقتين اوثلاث دقائق ارتجفت ونظر اليه مرتبكة ابتسمت وقالت حسنا انت بامان الان هذا هو المهم ابتعد القاربان عن الصخور حوالى مئتى يارد عندما اوقف فرايزر محرك الفلامنغو وانتظر حتى اصبح ستارلنغ بقربه مد يده وعندما امسك بها شدها بقوة حتى عادت الى الفلامنغو بعدها عاد اهتمامه وانتباهه الى دنكان هل انت بخير دنكان قال الصياد اننى بخير فرايزر لقد توقف ذلك المحرك … يبدو وكانه انكسر صحيح ساعيدك الى المرفا لكن ساقلب الحبل من مقدمة اليخت الى اخره وهكذا علينا ان نحافظ على الحبل قصير اومستقيما بين القاربين ارتجفت ايفلون مرة ثانية وشعرت بانها فى خطر ان تتحول الى لون ازرق يؤدى الى مرضها وجدت غطاء فى صندوق الحالات الطارئة فوضعتها حول كتفيها انتهى العمل بتبديل الحبل وانطلقوا فى مسيراتهم نحو الشاطىء ما ان اطلق فرايزر حركة اليخت حتى استدار نحوها وقال بغضب لو اننى املك الوقت الكافى الان لكنت ضربتك حتى يصبح لديك احساس بالمنطق كان ذلك عملا جنونيا منك نظرت اليه وكانها تدافع عن نفسها ولكن بصمت فتابع كلامه الغاضب ماذا يحصل معك هل لديك فكرة مجنونة بان تقفزى فى البحر وتقتلين نفسك قالت بهدوء لم اغرق اليس كذلك لا لكن كان من السهل جدا ان يحصل ذلك فهناك تيارات قوية حول سفن نيدلز لقد رايت كيف كانت ستارلنغ تندفع نحو الصخور قالت بغضب اه توقف عن التذمر لو كنت ترى ابعد من كبرياءك المجروح لادركت اننى قمت بالعمل الوحيد المنطقى فى مثل هذه الظروف منطقى حتى انك لاتعرفين معنى هذه الكلمة كان ذلك كثيرا عليها قالت لك اننى لااستطيع ان استلم قيادة الفلامنغو لكن هل يعقل ان تسمع اه لاخاصة انت قال معاتبا كان على الاقل بامكانك المحاولة وما المصلحة من ذلك كان بامكانى المحاولة والفشل ايضا وايصال الفلامنغو الى الصخور مباشرة عندها سنغرق جميعا اليس كذلك نظرت اليه بغضب وتابعت لم اكن غبية … اوشجاعة كنت عملية فقط وبدلا من ان يجيبها زفر ثانية ونظر امامه الى شاشة القيادة بتعب وارهاق خلعت حذاءها الرياضى واخرجت منه الماء وهى مدركة انه يراقبها من زواية عينيه ان بدا بالشجار معها ثانية … ستضربه على راسه بشىء ثقيل فجاة قال لها هل تشعرين بالبرد بالطبع اشعر بالبرد اشعر وكاننى ساتجمد فالمياه هنا ليست مياه معدنية ساخنة اليس كذلك اذا من الافضل لك ان تاتى وتقفى بقربى لا اريدك ان تصابى بالانفلونزا تمتمت لم اكن اعلم انك تهتم لذلك استدار ونظر اليها وقال بهدوء اننى اهتم واكثر بكثير مما تعتقدين لم يكن صوته الذى اثر بها فبامكانك ان تكذب بكلامك لكن لا يمكن ابدا ان يكذب المرء بعينيه وكانت هناك نظرة فى عينيه جعلت قلبها يخفق بقوة اقتربت منه فوضع ذراعه حول كتفيها اقتربى منى اكثر ايفلون لم تكن بحاجة ليدعوها ثانية اقتربت منه وهى تقول اننى مليئة بالماء وربما انت من سيصاب بالانفلونزا ابتسم وقال لن امانع بذلك فبامكاننا ان نمرض معا كان مقهى الفندق المكان الاول قصده فرايزر بعد ان تاكد ان الفلامنغو قد ربطت باحكام فى المرفا طلب لها كوبا كبيرا من المياه الساخنة والحامض قال وهو يناولها الكوب اشربى هذا على مهل بينما ادبر لك بعض الثياب الجافة اخذت ايفلون الكوب بامتنان وتمكنت من ايقاف اسنانها عن الارتجاف لتتمكن من رشف القليل من الماء كان الزبائن هناك يرمقونها بنظرات الاستغراب والفضول والتى تحولت فجاة الى نظرات اعجاب وفخر عندما شرح لهم فرايزر ما حدث بدات تحمر خجلا من الاحراج بعد كل ذلك الانتباه لها قالت بهدوء اسمع … لا داع لتجعل مما فعلته امرا مهما فانت تجعلنى ابدو … قال بصوت اذهلها اننى بالكاد اخبرهم القصة كما حدثت وقبل ان يصل دنكان فاذا تركنا له الامر فسيجعل كل هؤلاء الناس يصدقون ان بامكانك تقطعى البحر الاحمر نادى صاحب الفندق وطلب منه العديد من الحاجات مثل ثياب جديدة لها وغرفة مزودة بحمام ساخن بعدها قادها الى طاولة بمحاذاة المدفاة الكبيرة التى تتراقص فيها النار عندما جلسا قالت بصوت هادى عندما كنت فى قارب دنكان قال لى ان المحرك قد تعطل قبل وصولنا بعدة دقائق ولم يكن يتعرض لاى خطر قبل ذلك هز فرايزر كتفيه وقال هذا ما ظننته انتظرت ليفسر ما قاله بعدها سالت هامسة وبفقدان صبر هل هذا كل ما تستطيع قوله الاتدرك ما يعنى هذا قال نعم لكن ان سالتنى كيف عرفت كريستى بمشكلة دنكان قبل ان تحدث فلا استطيع ان اجيبك فلقد علمت بقدومك قبل ان تاتى وكذلك ويمكننى ان افسر ماحدث لا احد يستطيع لذلك ليس هناك من داع للقلق بشان ذلك فهمت من صوته وتعابير وجهه انها اما ان تصدق هذه الخرافات اولا لقد علمت ان لدى كريستى قدرة اهبة خاصة لكنها شاهدت ذلك بنفسها عليها ان تعيد التفكير بكل شىء ليس فقط كريستى بل الامور الاخرى ايضا كالاسطورة … والحوريات … سالها فرايزر وهو يراقبها هل تشعرين انك افضل رشفت من كوبها رشفة اخرى وفكرت ان هناك شيئا مختلف بشانه فلم تعد ملامح وجهه قاسية كذلك هناك نوع من الاحترام ربما ليس حبا لكن حتى الان كان هذا كافيا نظرت فى عينيه الزرقاوين ابتسمت وتمتمت انا بخير وفى الحقيقة اشعر انى بالف خير قال بقلق ستشعرين انك افضل حقا بعد حمام ساخن ابتسم وتابع اعتقد ان علينا ان نتخلى عن زيارتنا لكهف سمك السلمون اليوم فلابد انك من الحوريات وقد تجدين عذر لتعودى الى اعماق البحر ظهرت ايلين وهى تحمل لها بدلة رياضية جديدة وحذاء خفيفا وباشارة من فرايزر كان صاحب الفندق قربهما يقدم له مفتاحا ويقول غرفة رقم ثلاثة فارغة فرايزر ولقد تاكدت بنفسى من وجود كمية كافية من المياه الساخنة صعد فرايزر معها
الى الغرفة وضع الثياب الجديدة على السرير بعدها فتح المياه الساخنة فى الحمام قال خذى حمام مريحا ولفترة طويلة بعدها سنتناول الغداء ما رايك بذلك تمتمت رائع وضع يديه على خصرها ونظر اليها بشوق وهو يقول لااعلم كيف يحدث هذا ايفلون لكنك تبدين مشعة مع ثيابك المبللة هذه قالت بصوت متوتر الاتعتقد انه عليك النزول الى المقهى الان تنهد وقال نعم هذا ما على فعله وما ان غادر الغرفة حتى دخلت الحمام واستحمت براحة وامتنان فى المياه الحارة كانت مشرقة ورائعة الجمال ببدلتها الرياضية الجديدة السوداء اللون عندما عادت الى المقهى بعد نصف ساعة وجدت المكان مكتظا بالناس حتى تصل الى فرايزر نظر اليها باعجاب واضح وتمتم لقد حذرتك ان الاخبار هنا تنتقل بسرعة فبينما كنت تستحمين كان دنكان يدعو نصف القرية للاحتفال بوجودك عضت على شفتيها ونظرت اليه بانزعاج اسمع … اشعر بالتوتر اذا نظر احد الى الايمكننا الذهاب الى مكان اخر … هز راسه وقال هذه طريقتهم لشكرك على انقاذ دنكان همست بقوة ان كان عليهم ان يشكروا احدا فيجب ان تكون كريستى فكل الذى فعلته سمع صوت عال من وراء الحشد الكبير لما لا تقبل الانسة فرايزر وهكذا نستطيع ان نتمنى لها حياة مليئة بالصحة والسعادة ابتسم فرايزر واجاب بصوت عال هذا ما اريد القيام به ما ان تقفل فمها لتعطينى الفرصة بذلك ضمها اليه وتابع هامسا لاتقلقى لااقبلك من اجلهم بل لانه يسعدنى ذلك ما ان ابتعد عنها قليلا حتى همس باذنها طالما نتحدث عنك كمنقذة لارواح الناس فالرجل الذى انقذ حياتك هو هنا كان عليها ان تفكر للحظة بعدها رفعت حاجبيها وقالت الرجل صاحب الجرار الزراعى الذى وجدنى نعم العجوز غافن اشار الى رجل يجلس بعيدا عنهما وبعد لحظة وجدت نفسها بقرب رجل فى الستين من عمره يرتدى ثوبا للعمل وقبعة ملطخة ببقع الزيت ابتسمت له وقالت لابد انك غافن صاحب الجرار الذى وجدنى نعم يا انسة وخلع قبعته دليل احترام وتابع هذا انا لقد اخفتنى حقا عندما وجدتك مستلقية بين الصخور اقتربت منه اكثر امسكت بيده وصافحته بقوة يوسفنى ذلك لكن لولاك لما كنت لقف هنا الان نظرت الى فرايزر وتابعت لاتقف هكذا اطلب لصديقى كل ما يرغب به وليكن شهيا ابتسم فرايزر و قال لك ما تريدين قال الرجل العجوز بفرح اه نعم اعتقد استطيع ان اتناول وجبة مختلفة طلب فرايزر لغافن كل ما يرغبه ثم قادها جانبا وقال هناك شخص ما ينتظرك خارجا منذ ربع ساعة واريدك ان تذهبى وتتحدثى معه تجهم وجهها متسائلة ومن يكون معجب ما نظرت اليه وقالت كلامك هذا نوع من المزاح اليس كذلك رفع كتفيه وكان لادخل له مطلقا بالامر وقال لايبدو ان لديك شعبية وشهرة خاصة فى هذه العشيرة قالت حسنا لست مهتمة بان اكون مشهورة هنا فالناس تتوقع منك الكثير كل شىء له قيمته والان اذهبى وتحدثى معه لقد انتظرك طويلا قالت بغضب ولما لا يدخل الى هنا اجاب بخشونة لانه يشعر بالاحراج والان اما ان تذهبى اليه وتخلصيه من حزنه وخجله والا ساحملك بنفسى الى الخارج حسنا لاتبدا الان بتصرفاتك الشرسة ثانية ساذهب سارت بين الناس نحو الباب الخارجى لم يكن هناك احد فى الخارج التفت حولها فرات ولدا صغيرا يقترب منها بخجل لاحظت الشعر الاحمر والوجه الملىء بالنمش على الفور انه الصبى الذى ارسل الى بيت كريستى ليحضر لها حذاء من متجر المرفا هل هو المعجب افقت دهشتها وراء ابتسامة كبيرة وقالت مرحبا انت جيمى اليس كذلك هل اردت رؤيتى قدما لها صندوق من الشوكولا كان يخفيه وراء ظهره وقال هذا لك … انه هدية لقد اشتريتها من مالى الخاص اتسعت عيناها من الدهشة لى انا هذا لطف منك جيمى لكن ما كان عليك ان تفعل ذلك فكرت ان الامور تخرج عن السيطرة فان احتفل الناس لوجودها فهذا امر عادى لكن عندما يبدا الاولاد بصرف اموالهم الخاصة عليها فهذا امر اخر قالت بقلق اسمع جيمى ما كان عليك ان تفعل ذلك … اقصد … وقال مدافعا عن نفسه اردت القيام بذلك اخبرنى ابى كيف سبحت الى قاربه وساعدته وانقذته من الموت غرقا فى تيارات السفن نيدلز فجاة فهمت ما يجرى اه فهمت انت ابن دنكان الكبير نعم … وان كنت لاتحبين الشوكولا يمكننى ان استبدلها باى شىء اخر ابتلعت الغصة التى شعرت بها وارادت ان تضمه اليها لكنها تعلم كيف يشعر الاولاد بالحرج من هكذا امور قالت له بجدية انها المفضلة لدى ساخذها لاكلها فيما بعد ابتسم براحة وقال حقا حسنا … ساذهب الان ما ان استدار ليرحل حتى رفعت يدها وقالت لا انتظر دقيقة جيمى لمعت بخاطرها فكرة جديدة احب ان اطلب منك خدمة نظرت حولها لترى ان كان هناك احد ما يراقبها انحنت وهمست فى اذانه اتسعت عيناه وهو يستمع الى طلبها بعدها ابتسم وقال بالطبع يمكننى ذلك فالامر سهل جدا بكل الاحوال تقول كريستى انك مميزة وان علينا القيام بكل مانستطيعه لمساعدتك امسكت ايفلون بيده وسارت معه الى حائط المرفا وقالت لنجلس هنا لمدة خمس دقائق ونتحدث بالامر كان فرايزر يجلس بجانب كريستى ويشاركها الحديث عندما عادت ايفلون الى داخل مقهى الفندق فحيتها كريستى بابتسامة كبيرة وقالت كانوا يخبرونى كم انت فتاة شجاعة ايفلون استدارت نحو فرايزر وتابعت هل يمكنك الاهتمام بها فالفتاة تشعر بالخجل وخديها متوردتين سالت بتهذيب كيف حالك هل تشعرين بالصداع ام انك افضل الان ضحكت كريستى وقالت اشعر وكاننى طفلة صغيرة يسعدنى سماع ذلك وضعت صندوق الشوكولا على الطاولة وتنهدت هذه هدية من جيمى الصغير لقد اشتراها لى وهذا امر مؤسف من المحتمل ان ثمنها مصروفه لاسبوع كامل قال فرايزر ببساطة لا تقلقى بشان ذلك ساضع فى طريقه عدة اعمال غريبة وهذا سيعوض عليه ماله واكثر تاثرت بكرمه واهتمامه بالجميع لكنها كانت لاتزال تشعر بعدم الراحة هذا لطف كبير منك لكنها تابعت بضيق لكن اعتقد انك لم تفهم ما اقصد واعتقد كلاكما لم يفعل رات تجهم وجه فرايزر فقالت بحماس كل شخص هنا يعتقد اننى انسانة مميزة لقد اخبرنى جيمى بذلك الان قالت كريستى بهدوء لكنك مميزة وفى الحقيقة مميزة جدا قالت بغضب انا لست كذلك وانت من يقع اللوم عليها كريستى انا اعلم انك تريدين الخير لى لكنك جعلت هؤلاء الناس يعتقدون كل تلك الاشياء الخاطئة عنى ظهر الحزن على وجه كريستى ونظرت الى فرايزر مستفهمة لكنه وضع يده على كتفها وقال بلطف عليك ان تتركينا انا وايفلون نبحث هذا الامر بمفردنا كريستى نعم … عضت كريستى على شفتها بعدها ابتسمت بضيق وقالت لكن كل شىء سيسير على مايرام فى النهاية فرايزر اصدقائى قالوا لى ذلك وهم لايخطئون ابدا ما ان انتهت كريستى من كلامها حتى غادرت فشعرت ايفلون باحساس قوى بالذنب من نظرة فرايزر الغاضبة علمت انها ستتعرض لوقت عصيب قاومت احساسها بان تلحق بكريستى معتذرة منها لكنها استدرات وقالت لفرايزر بغضب حسنا لقد سمعتها اليس كذلك انها مازالت مستمرة بتلك القصة عن اصدقائها الحوريات وكيف ان الامور ستنتهى على ما يرام قال محاولا ان يسيطر على غضبه لقد تماديت كثيرا بالتحدث معها بهذه الطريقة بالكاد تذكرت تحذيره لها بان لا تغضب كريستى او اى شخص من سكان العشيرة لكنها لم تعد تهتم له فمنذ البارحة وهى تفكر ومحاولتها لتحصل على جواب لاسئلتها من كريستى باعت بالفشل لكنها مصرة الان للوصول الى حقيقة الامور هنا ولو لمرة واحدة حدقت بدون خوف بعينيه الغاضبتين وقالت كل الذى تهتم له هو ان تسعد كريستى بينما تركت على عاتقى تحمل كل ذلك التظاهر السخيف قال بجدية اى تظاهر تظاهر اننى خطيبتك لما لا تعترف لكريستى وللجميع هنا انك ترغب بالزواج من باميلا ضاقت عيناه وقال بعصبية لقد لك من قبل ان قاطعته بضيق لاشان لى بياميلا حسنا انت مخطىء فرايزر لقد تعبت من كونى مجرد رهان فى هذه اللعبة بينك وبين كريستى من الواضح لى انك قررت الزواج من باميلا سابقا حتى ظهرت ورميت بثقلى على الاحداث قال ببرودة وقد غلف وجهه بقناع من اللامبالاة تابعى كلامك اريد ان … اعلم مع من كنت تتكلمين ومن يحدثك عن باميلا بدون اذنى قالت ليس هناك احد ما بالتحديد لكن مما فهمته ان باميلا هى زائرة دائمة فى المنزل الكبير والان لم يعد باستطاعتها المجىء من دون سبب اليس كذلك وان شخصا ما يرحب بها فى هذه العشيرة انا لست غبية فرايزر يمكننى ان اجمع اثنان واثنان معا كاى شخص عادى تمتم بانزعاج بالطبع … وستحصلين على خمسة كحاصل للجمع قالت بضيق اسمع لقد كان الامر واضحا ومنذ البداية عندما رايتنى للمرة الاولى انزعجت من وجودى وقلت لكريستى ان لديك خططا واضحة لحياتك لكنها جعلتك تعدها بان تعتنى بى نظرت اليه بتحد وتابعت خطتك كانت ان تتزوج من باميلا اليس كذلك ومازالت كذلك والسبب الوحيد الذى يمنعك من التخلص منى هو انك خائف من ان تجرح شعور كريستى قال بسخرية حادة تابعى امر مذهل طريقة تفكيرك لم تعد تشعر بالغضب بل بمرارة وحزن قالت تدافع عن نفسها ارى انك لاتزعج نفسك حتى بانكار ذلك هز كتفيه وقال بنعومة انا انكر ذلك هل هذا يجعلك تشعرين بالراحة اكثر نظرت اليه وهزت راسها كنت ساشعر بالراحة لو صدقت انك تعنى ماتقوله والان انا كاذب ايضا هل نسيت مع من تتكلمين قالت بغضب ليس هناك من فرصة لذلك فانت تذكرنى بذلك دائما ويبدو ان على الاستمرار فى تذكيرك انت لست فى موقع يسمح لك ان تسالينى عن اى شىء افعله وهذا هو سبب تذمرى انا مجرد لعبة ويجب ان لا انسى ذلك سالها بسخرية انت تفضلين ان تكونى ملكة لا انا افضل ان تنتهى هذه اللعبة لا تمكن من مغادرة هذا المكان سالها بقسوة وماذا ستفعلين عندها ستستمرين بالهروب كلما واجهتك مشكلة هذه هى قصة حياتك اليس كذلك عضت على شفتها وتجنبت النظر الى عينيه لكنه امسك بكتفيها بقوة وقال انت عمياء وعنيدة هل فكرتى مرة اننى قد … توقف عن الكلام ليتابع بعد قليل لا تبا انا لا ادين لك باى تفسير كل ما عليك فعله هو ان تثقى بى اثق بك نظرت اليه بضيق وقالت ولما على فعل ذلك لاننى اطلب منك ذلك ابعد يديه عن كتفيها وتابع لايعقل لاى علاقة ان تستمر بدون الثقة والاحترام هذه هى الصفات التى اطلبها من اية امراة قالت بسخرية وانا التى كنت اعتقد ان جمال المراة ودلالها اهم ما تفكر فيه قال نعم لكن هذا لايكفى لم احاول مرة ان ادافع اة اشرح تصرفاتى لاحد من قبل وانا لااريد ان ابدا بذلك معك وكما قلت لك عليك ان تثقى بى لاتسالينى عن باميلا ثانية كنت اعتقد دائما انه فى العلاقة الطبيعية بين الرجل والمراة هما شريكان متساويان بامكانهما الجلوس والتحدث عن كل شىء بطريقة حضارية انت تطلب منى ان اثق بك بينما يبدو بوضوح انك لاتثق بى فانت تريد الاحتفاظ باسرارك لنفسك قال بصراحة هذا صحيح لكن علاقتنا ليست علاقة طبيعية اليس كذلك نحن تقابلنا بسبب الحظ الغريب قالت بحدة يمكنك ان تقول سبب خداع كبير ككلمة مناسبة اكثر ابتسم لها ببرودة وقال يمكنك ان تدعيها كما تشائين لكن الامر يعود لنا لنجعل منها علاقة وطيدة ومميزة نظر اليها بتحد قبل ان يتابع اتفقنا عليك ان تخبرينى الان هل حصلت على ثقتك ام اننى اطلب الكثير منك ارادت ان تثق به وبقوة لكنها ترددت فهى لم تنس ما حدث معها فى الماضى عندما وضعت ثقتها بالاخرين كما وانه واضح ان فرايزر لايشبه احدا قابلته من قبل لكن ما الذى تعرفه عنه فى الحقيقة نظرت فى اعماق عينيه تبحث عن جواب بعدها هزت براسها وقالت بهدوء نعم فرايزر انا اثق بك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: شاطئ الحب- آلكس رايدر-   الثلاثاء يوليو 04, 2017 9:21 am


الفصل السابع

نسيت ايفلون تماما فستان السهرة الذى طلبته ايلين حتى وصل الى المنزل بعد مرور اسبوع كالعادة نهضت باكرا ومارست رياضة الركض على الشاطىء استحمت وتناولت فطورها فى المطبخ عندما اعلمتها السيدة ماكى ان فرايزر يريد رؤيتها فى المكتبة نظرت الى مديرة المنزل بدهشة فلقد غادر فرايزر لمدة اربعة ايام الى بروكسل للمشاركة فى مؤتمر يتعلق بقوانين السمك قالت اعتقد انه لن يعود الى المنزل قبل الغد قالت السيدة ماكى انت تعرفين كيف هو فرايزر فلا وقت لدى لكل تلك البروتوكولات وقطع الشريط الاحمر فلابد انه ارهقهم حتى ينتهوا من برنامج عملهم فى وقت سريع سكبت لنفسها فنجان شاى وتابعت بكل الاحوال لقد وصل الى المنزل عند الساعة الرابعة فجرا وهو مازال يعمل فى المكتبة حتى الان نهضت ايفلون وهى تقول لنفسها انه ليس هناك من داع للقلق عندما غادر شعرت بالراحة من التوتر الدائم بوجوده لكن بعد مرور يومين وجدت نفسها تتمنى لو يعود قرعت باب المكتب قبل ان تدخل اختفت ابتسامتها عن وجهها ما ان راته وعلمت كل شىء عن ذلك العمل المضنى الذى كان يقوم به وبدون راحة كان يجلس الى مكتبه يكتب تقريرا ما عند دخولها اسقط قلمه وابتسم لها بتعب واضح مرحبا ايفلون لقد كدت انسى كم تبدين جميلة ومشرقة عند الصباح قالت بصوت ملىء بالاهتمام لايهم كيف ابدو ماذا كانوا يفعلون بك تبدو مرهقا تنهد وقال اجل تلك الواجبات المدنية لقد اجبرت على اخذهم فى قارب الى شمال شتلند وهذا كان كافيا ليمسح عن وجههم تلك الابتسامات المزيفة وهم يصنعون قوانينهم وانظمتهم بشان صيد السمك سكب لنفسه كوبا من الشاى و تابع لا اشعر بشىء فقط احتاج لبضع ساعات من النوم حتى اعود كما كنت فى السابق سالت بسرعة هل هناك شىء ما استطيع القيام به كمساعدة فانا اجيد الاختزال وكتابة التقارير اشار بيده نحو صندوق ابيض طويل على جانب الطاولة وقال لقد وصل فستانك الفستان الذى سترتديه فى غرانت سيليدى جربيه لنرى ان كان يناسبك والا فعلينا اعادته لاجراء التعديلات المناسبة فتحت الصندوق بحماس كان الثوب مغطى باوراق شفافة وبينما كانت تسحبه من الصندوق كانت تشعر بالحماس والفرح كان اخضر فاتح فضفاض ومتموج وكان له حياة خاصة به لانه من الحرير الطبيعى رفعته بيديها ونظرت اليه قائلة انه رائع رائع جدا بعناية وضعت الفستان على ظهر المقعد ادارت ظهرها له وارتدت الفستان تاكدت انه انيق عليها قبل ان تتجرا وتستدير لتواجهه وتعلم رايه كان يجلس وهو يراقبها بصمت طال وزاد من توترها اخيرا سالت بضيق ما الامر الايعجبك لاتجلس هكذا تنظر الى على الاقل قل شيئا فى النهاية حصلت على رد فعل منه كان هناك لمعان ابتسامة فى عينيه قال وهويمد يديه امامه هناك اوقات يصبح الكلام عاجزا عن التعبير مثلما هو الوضع الان ظهر على وجهها ابتسامة راحة وقالت اذا يعجبك حقا نعم ايفلون انه يعجبنى كثيرا نهض وسار نحوها وهو يتابع انه رائع عليك لكن هناك شىء ما ناقص فتح الصندوق الذى وضعته جانبا وابعد بعد الاوراق منه ليحضر شالا حريريا من الالوان الازرق الداكن والاخضر قال هذا يوضع على كتفيك بشكل معاكس وبعدها يعقد عند الخصر ستحتاجين الى بروش لذلك وسنحضره من الفرنيس عندما وضع الشال على كتفيها نظر اليها عن بعد ليظهر اعجابه بها بعدها قربها منه شعرت باضطراب فى قلبها فهمست على ان افعل شيئا لشعرى انه بلا ترتيب يمكننى قصه قال محذرا لاتفكرى بالامر حتى فانا معجب بك كما انت وليبرهن لها ما يقوله ادخل اصابعه فى شعرها وهمس فى اذنها الحوريات الجميلات مثلك لايحتجن الا الى مشط ومراة فقط قالت لديك عمل عليك القيام به وانا اقاطعك اعتقد انه من الافضل ان اتركك الان تنتهى من عملك بدا عليه وكان العمل اخر ما يفكر به الان لكنه تنهد وقال انت على حق من الافضل لى ان انهى التقرير وارسله اذهبى ودعى السيدة ماكى تراك فنصيحتها ورايها فى هذه الامور افضل من راى عاد الى مكتبه ليكتب بغضب وضيق بينما اخذت الصندوق وثيابها وخرجت بدون ان تقاطعه ثانية ما ان اغلقت باب المكتب وراءها حتى توقفت لترتاح من الاضطراب الذى تشعر به وبعدها سارت نحو المطبخ فقط منذ بضعة ايام كانت مصممة ان الوسيلة الوحيدة التى ستمكن فرايزر من جعلها تحضر غراند سيليدى هى ان يجرها جرا اليها لكن الان وبسبب الفستان انها متشوقة للاحتفال كما يشتاق الطفل لهدية العيد ومع قبلة فرايزر التى لاتزال تشعر بها كان من السهل عليها ان تقنع نفسها انه قد وقع فى حبها اخيرا كانت السيدة ماكى متحمسة وسعيدة بالفستان كما فعل فرايزر تماما خاصة بشان اللون راحت راسها على يدها ونظرت الى الفستان للحظة طويلة بعدها هزت راسها برضى وقالت انه يناسب تماما العقد ايفلون ستكونين اجمل فتاة بالحفلة بدون ادنى شك نظرت الى مدبرة المنزل مستفهمة اى عقد قالت السيدة ماكى ببراءة عقد ال سيلفاش الماسى والزمردى الم يريك اياه فرايزر هزت ايفلون كتفيها وقالت لا لقد ذكر بروش للشال لكنه لم يقل شيئا عن العقد فى الواقع انه من حبوب الزمرد الكبيرة والمحاطة بالماس وهو ملك للعائلة منذ اجيال بعيدة وهناك تقليد فى العشيرة انه عندما تكون باحتفال ما يضعه الرئيس حول عنق الفتاة التى يريد الزواج منها يمكننى القول انه ينتظر حفلة غراند سيلدى ليضعه حول عنقك توقفت عن الكلام لتتابع بعد قليل هل تعلمين يدهشنى انه حتى لم يريك اياة انه يحتفظ به بخزنة فى المكتب قالت ايفلون ربما نسى ذلك انه متعب جدا نعم لابد ان هذا هو السبب قالت ايفلون لنفسها بحزن بالطبع هناك سبب اخر لعدم عرضه على انه يحتفظ به لامراة اخرى لامراة تدعى باميلا بعد مرور ساعة نزلت الدرج وهى ترتدى جينزا ومعطفا جلديا راغبة فى الخروج من المنزل توقفت امام باب المكتب ونظرت الى الداخل بحذر كان فرايزر مستلقى على الصوفا يغط فى نوم عميق دخلت على رؤوس اصابعها ووقفت تحدق به بصمت بحثت عن غطاء وراء الكرسى ووضعته عليه بالطف متنبهه ان لا توقظه بعدها غادرت وهى تغلق الباب وراءها بهدوء سارت على الطريق المتجهة نحو القرية وهى تفكر لو ان السيدة ماكى لم تخبرها اى شىء بخصوص العقد وعندها لن تكون الان تفكر بباميلا لم تذكر اسمها مرة ثانية بعد ذلك الشجار مع فرايزر امام مقهى الفندق حتى عندما ذهبت الى الكوخ لتعتذر لكريستى عن تصرفها واردت كريستى التحدث عن باميلا لكنها رفعت يدها وابتسمت وهى تقول لاكريستى لا اريد سماع اى شىء عن باميلا انا غير متهمة باى شىء يخصها هزت كريستى راسها بسعادة وقالت رائع هكذا يجب ان تكونى لكن الان ومع اقتراب غراند سيليدى كان من الصعب عليها ان تبعد افكارها عن باميلا لم تقابل مطلقا تلك الفتاة لكن مع ذلك لاتستطيع الا ان تفكر بها لابد انها فاتنة الجمال لديها الصفات الكاملة كونها من سلالة عريقة كما وان لا روابط دموية لها بالعشيرة وبالاختصار لديها كل المواصفات التى يبحث عنها فرايزر فى امراة يريد ان يتزوجها ولااحد هنا يستطيع ان يساله عن خياره ولابد انه سيتمكن من ارضاء كريستى بطريقة ما اسفر التقرير الذى كتبه فرايزر و اتصال من الحكومة فى تلك الليلة الى مزيد من الاعمال له كان عليه ان يقضى المزيد من الوقت فى ادنبرغ وبروكسل مدافعا عن حقوق الصيادين فى الساحل الغربى ليؤمن لهم حياة لائقة عندما استقرت الامور اخيرا كان لديه متسع من الوقت للراحة فمازال هناك اسبوع كامل قبل موعد الاحتفال قال لها وهما يتناولان الفطور سنذهب الى انفرنيس اليوم ايفلون ارتدى ثيابا رسمية بدلا من الجينز وقميصا عادية كان النهار حارا مشمسا وكانت ترغب فى تمضية النهار وهى تسبح وتعرض نفسها لحرارة الشمس معتقدة ان لديه من الاعمال مايكفيه لعمر باكمله حاولت ان تبدو متحمسة للامر وقالت جيد امر رائع ان يعود المرء الى الحضارة حتى ولو لفترة قصيرة نظر اليها بحدة عبر الطاولة بعدها ابعد فنجانه الفارغ بعصبية نهض وهو يقول ساذهب لاتفحص السيارة اسرعى قدر ما تستطيعين فى الوقت الذى اصبحت جاهزة كان فرايزر يفحص الزيت والماء لسيارته الغالية عليه سيارة جاغور قديمة ذات لون ازرق يلمع فى الشمس وكانها مشتاقة للسير على الطرقات قالت بتعجب انها من نوع اى وقف وقد لمعت عيناه بالدهشة كيف تعرف فتاة جميلة وشابة مثلك وكان يفكر فيها اكثر مما يفكر بزوجته ربت على الغطاء باهتمام نعم من الصعب المقارنة فى هذه الامور جلست فى المقعد الامامى ووضعت حزام الامان وشعرت براحة كبرى فى ذلك المقعد الجلدى الوثير بعد مرور عدة اميال وهى تراقب باعجاب المناظر الجميلة بصمت بدات تشعر بثقل الصمت فحاولت ان تحادثه كيف هى انفرنيس مدينة مليئة بالناس نظيفة جدا يوجد فيها فنادق مميزة … مطاعم … مقهى … مسارح وسينما كل الاشياء التى يبدو انك تفتقدينها كثيرا لم يكن هناك شك بانزعاجه وهو يجيبها فتجهم وجهها وقالت ما الذى يجعلك تعتقد اننى افتقد لاى من كل تلك الاشياء ابقى نظره على الطريق امامه حتى انه لم يزعج نفسه بالاجابة وتساءلت ما الذى قالته ليجعله منزعجا هكذا الان جلست لعدة اميال وهى مطبقة الفم وتفكر بعدها نظرت اليه وقالت وهى تشعر بالاحراج اسمع عندما قلت انه لامر رائع ان اعود الى الحضارة ثانية لم اكن اهين البلدة او اقول انها منطقة غير متحضرة او اى شيء من هذا القبيل وفى الحقيقة احب هذا المكان انه من النوع الذى ينمو بداخلك نظرت الي وجهه لترى ان كان لكلماتها اى تاثير عليه لكن كل الذى حصلت عليه دندانة اعتادت عليها منه ضمت ذراعيها الى صدرها ان كان لايريد ان يصدقها فليس هناك من طريقة تستطيع اقناعه بها انها حقا اعتادت على العيش هنا فلقد بدات تعرف معظم الناس من مجرد النظر اليهم والعديد منهم بالاسماء علمت ماهى المشكلة مع فرايزر قد تكون البلدة صغيرة وغير مميزة على الخريطة لكنها منطقته ولقد اهانت كبرياءه اخيرا هو من كسر ذلك الصمت الثقيل سالها عما تتحدثين انت وجيمى الصغير لقد سمعت انكما تتقابلان كل يوم قرب حائط المرفا وتمضيان نصف ساعة تتحدثان كالنساء الثرثرات قالت بجدية هذا سر بينى وبين جيمى نظر اليها نظرة ساخرة وقال سر الاتعتقدين انه تصرف طفولى من قبلك لاابدا يمكننى القول ان هناك الكثير من الاسرار التى تحتفظ بها لنفسك توقفت قليلا لتضيف مثلا باميلا عادت تشعر ان حرارة السيارة قد انخفضت بشكل ملحوظ فاجفلت لما لم تبق صامتة قال بغضب قلت لك ان علاقتى بباميلا لاشان لك بها اجابته بغضب اعلم ماذا قلت لى وما الذى يجعلك تعتقد اننى مهتمة بعلاقتك بها اعلم انها صديقة لك وكنت اشعر بالفضول فقط لا اعلم ان كنت قد قمت بزيارتها وانت فى ادنبرغ كنت احاول التحدث معك فقط محاولة ان اكون اجتماعية ولطيفة وهذه ليست جريمة اليس كذلك نظر اليها بسرعة قبل ان يعيد انتباهه الى الطريق نعم زرتها لقد امضيت ليلتين فى مقاطعة عائلتها وانا دائما انزل عند الاصدقاء عندما اكون فى املاكهم قالت بسرعة حسنا هذا كل ما عليك ان تقوله بدلا من ان تغضب هكذا عدت الى العشرة قبل ان تتابع بصورة هادئة احب ان التقى بها يوما ما اعتقد انها ستاتى الى غراند سيليدى رات ابتسامة على وجهه وهو يقول اه نعم بالطبع ستلتقين بها لن تفكر مطلقا بالتغيب عن هذا الاحتفال بالتحديد حسنا هذا جيد يسعدنى لقاءها ادارت راسها ونظرت الى الخارج من النافذة غير قادرة على التظاهر اكثر من ذلك وصلا الى انفرنيس بعد منتصف النهار بقليل اوقف السيارة فى موقف على جانب النهر قرب القلعة القديمة وسار معها على الجسر نحو قلب المدينة قال سنتناول الغذاء اولا بعدها سنذهب لشراء بعض الحاجيات بعد ذلك لدى مفاجاة لك نظر الى ساعته وتابع بعد ساعتين بالتحديد توقف امام شارع ملىء بالناس وسالها اى نوع المطاعم تفضلين المطاعم الكبيرة مع الموسيقى الصاخبة او المطاعم الانيقة نظرت اليه بغضب انت لاتعرفنى ابدا اليس كذلك فانت لا تعرف اى نوع من الناس انا قال بمرح لا .لااعرف … اعرف عنك الاشياء التى اخبرتنى بها فقط لم يتسن لنا الكثير من الوقت مع بعضنا اليس كذلك لكننى احاول ان اتعلم ذلك حسنا اول شىء يجب ان تعرفه عنى اننى اكره الموسيقى الصاخبة وكذلك الاماكن المكتظة بالناس لذلك اذا لم يكن لديك مكان مناسب فلنذهب الى اى مطعم عادى مد ذراعه لها متظاهر بالساخرية وقال هذا رائع فانا اعرف مكانا مناسبا جدا كان المطعم الذى ذهب اليه يشرف على ناد اليخوت وعلى القناة التى توصل الى لوش ينس فى الجنوب لم تكن تشعر بالجوع فطلبت عجة بيض مع القهوة بينما تناول شرائح اللحم مع صلصة دسمة بعد دفع الفاتورة عادا الى وسط البلدة والذى بدا لها وكانها مليئة بالسواح فتعلقت بذراعه بينما كان يشق طريقة عبر الحشد الكبير على الارصفة اخيرا استدار نحو متجر كبير وصعد الى الطابق العلوى وعلى عكس المتاجر فى الشوارع الرئيسية كانت المحلات فى الطابق الاعلى صغيرة مميزة واسعار سلعها مرتفعة جدا شق طريقه الى متجر خاص بالفساتين المميزة مع اكسسورات لها استقبلته امراة فى منتصف العمر وكانه صديق قديم لها تحدث للحظات قليلة بلغة الغاليك بعدها قال فرايزر مارى هذه الانسة ايفلون ريفرز وهى ترغب فى شراء بروش لشال ابتسمت لها المراة وقالت اعتقد لدى تماما ما تطلبينه ايفلون وعلى الفور فتحت خزانة زجاجية واخرجت منها بروش فى علبة مخمل سوداء ووضعته بفخر امامها على الطاولة حبات اللؤلؤ الجميلة من تاى وضعت بمنتهى الدقة على هذه القطعة من الفضة وهذه هى الحلية الوحيدة من هذا الطراز فى البلد كله لقد صنع منها عشرة حلى فقط ولقد تم بيع القطع التسع الباقية فى بلاد الشرق الاوسط حدقت ايفلون بالبروش بانذهال خائفة حتى ان تلمسه كان فرايزر يراقب تعابير وجهها قال هل يعجبك هزت راسها وابتلعت غصة فى حلقها قبل ان تقول انه … انه جميل حسنا مارى لفيه بطريقة جيدة فكرت حتى لم يسال عن سعره قال انها بحاجة ايضا الى شىء تستطيع به ان تعقده الى الوراء هل يمكنك تامين ذلك بالطبع لامشكلة لدينا دبابيس خاصة للشعر لكن لاشىء سيبدو مناسبا لهذا الشعر الاشقر الجميل مدت يدها الى الرف لتمسك بشريطة من الحرير الاحمر الجميل قصت قطعة منه وسارت وراء الطاولة وامسكت بشعر ايفلون وعقدت الشريط الاحمر عليه نظر فرايزر الى عملها وهز راسه باقتناع وهو يقول هذا يناسبها تماما وقفت ايفلون بجانبه لكنها حولت نظرها عندما كان يمضى الشيك فهى لا ترغب مطلقا بمعرفة كم من المبالغ قد صرف وذلك لسرمة تفكيرها فهى تعلم ان الغضب والامتنان لايجتمعان غادر المبنى هذه المرة اخذها الىسلسلة من المحلات الشعبية نظرا الى لائحة المتاجر فى الطابق الارضى بعدها استقل المصعد معها ليصلا الى قسم السيدات سالت وهى تنظر حولها مستفهمة ما الذى نفعله هنا ساشترى لك قبعة انا لاارتدى القبعات لم افعل ذلك مطلقا ولااعتقد انها تناسبنى تجاهل اعتراضها واشار الى احد العاملات ثم قال تريد السيدة شراء قبعة كبيرة ذات دائرة واسعة وكلما كانت القبعة اكبر كان ذلك افضل ابتسمت البائعة لها وقالت تريدين قبعة ذات لون محدد سيدتى نظرت ايفلون اليها بياس رفعت كتفيها وقالت اعتقد قبعة تلائم هذه البدلة ما ان ابتعدت البائعة عنها حتى استدارت نحو فرايزر وقالت هل يمكنك ان تخبرنى ما الذى تفعله قلت لى انك تحب شعرى كما هو على طبيعته والان تريد ان اربطه بشريطة وها انت تصر على ان اتدى قبعة مخيفة قال لدى اسبابى فقط افعلى ما يطلب منك وتوقفى عن الشجار لقد وعدت ان تثقى بى اليس كذلك تنهدت ثانية وتخلت عن عنادها وبعد مرور عشر دقائق كانت فى الشارع ثانية وهى تعتمر رمادية اللون لديها حافة كبيرة وفضفاضة من الافضل ان يكون لديك سبب مهم حقا لتجعلنى ارتدى هذه القبعة تمتمت بغضب واضح لقد قلت لك انى لا احب القبعات قال بجدية تبدين جميلة انت تقصد غبية جدا سار مسافة قصيرة جدا بعدها توقف وحدق من خلال الزجاج الى داخل المتجر وقبل ان تتمكن من الاعتراض كان يمسك بيدها بقوة ويجرها الى الداخل قال لعاملة المتجر تريد السيدة نظارات اكبر نظارات لديك بعد مرور دقيقتين كانت فى الشارع ثانية وقد اخفت عينيها وراد نظارة بحجم صحن القهوة لكل عين كما ان القبعة تخفى معظم وجهها تساءلت بصمت ما الذى سيحدث ثانية حذاء جلدى طويل نظر الى ساعته وقال لدينا نصف ساعة من الوقت للتمضية ماذا ترغبين ان نفعل نتناول فنجان اخر من القهوة قالت بصدق ان اختبا فى اى مكان لكن لااعتقد انك ستسمح لى بذلك اعتقد على القبول بفنجان قهوة اكن حاول ان تجد مكانا خاليا من الناس من فضلك وقال ان فعلت ذلك انا متاكد من انك ستجدين القهوة لاتستحق ان تشرب احب كثيرا ان اتاكد بنفسى وجدا مقهى هادىء من الناحية الخلفية للشارع العمومى نزعت النظارات رمشت بعينيها قبل ان تنظر اليه وتقول لااعتقد انك ترغب فى اخبارى ما الذى يجرى اليس كذلك اقصد هذه القبعة لابد اننى ابدو سخيفة حتى انت ترى ذلك انت لاتحاول ان تجعل منى حمقاء او غبية اليس كذلك قال مدافعا عن نفسه بالطبع لا بعد وقت قليل جدا ستشعرين بالسعادة لانك تريدين هذه القبعة وتضعين النظارة وبعد ان ننتهى من عملنا يمكنك ان ترميهما فى النهر ولن يزعجنى ذلك مطلقا نظرت لفترة الى تلك العينين الثاقبتين والى ملامح وجهه الجدية وشعرت بثقة عمياء به وكانها طفلة وعلمت انها ستفعل اى شىء يطلبه منها عندما حان وقت الذهاب قادها الى الخارج ونادى سيارة اجرة وبهدوء تمتم اسم المكان الذى يقصده انه فى اذن السائق بعد مرور خمس دقائق كان يقفان امام مبنى ضخم جدا نظرت الى فرايزر باستغراب تريد ان تصطحبنى الى المحكمة كان يمسك بقوة بذراعها قال نعم انها محكمة المقاطعة لكننا فقط من الحضور والان ضعى تلك النظارات ثانية لمع فى فكرة امر ما فشهقت وقالت سميث انها محاكمة سميث وعاصبته اليس كذلك حاولت ان تتخلص من قبضة يده وهى تقول لن ادخل الى هناك سيعر… سيعرفنى امسك بيدها وقال وهو يضغط عليها مشجعا اشك بذلك كثيرا خاصة وانت متنكرة هكذا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: شاطئ الحب- آلكس رايدر-   الثلاثاء يوليو 04, 2017 9:22 am

الفصل الثامن

قالت ايفلون براحة كبرى انتهى الامر لما لم تخبرنى ابقيت الامر سرا حتى اصبحت فى داخل المبنى تقريبا قال بجدية وهل كنت اتيت لو قلت لك ذلك اشك بذلك كثيرا تذكرت كيف حاولت ان تتخلص من قبضته ولو انه اعطاها اقل فرصة لهربت مبتعدة انت على حق لكننى احذرك فرايزر لاتفعل ابدا مفاجات كهذه فقلبى لايحتملها بدا الظلام بالانتشار ولم يكن هناك الا عدد قليل من الناس فى مقهى الفندق الكبير تمتمت على الاقل استطيع التخلص من هذه القبعة السخيفة ابتسم وقال ويمكنك التخلص من النظارات ايضا لكن احتفظى بربطة الشعر فانها جميلة جدا عليك شربت كوب العصير الطازج وهى تشعر بالهدوء والثقة بالنفس لقد وضعها سميث بالجحيم وعندما اقتادوه مع افراد عصابته الى المنصة عادوتها كل تلك الذكريات كادت ان تغرق بسببه ولقد شعرت بالخوف ثانية عندما حدق بغرفة المحكمة لكن عيناه لم تتوقف عندها لم يعرفها وضعت كوبها جانبا وقالت كم هو وغد هو وافراد عصابته هل رايت كيف اصبحت وجوههم عندما حكم القاضى عليهم بعشر سنوات سجن لكل فرد منهم كانت ستكون عقوبتهم اشد لو لم ياخذوا بنصيحة المحامى ويعترافو انهم مذنبون نظر اليها بصمت مفكرا بعدها تابع بهدوء اعتقد انك تدرين ان هذا يضع علاقتنا فى منحى جديد تساءلت ما الذى يقوله ابتسمت حائرة وقالت حقا كيف ذلك هز كتفيه وقال لايستطيع سميث ان يدعى انك شريكته الان لقد انتهت المحاكمة ولم يكن هناك اى ذكر لاسمك فى القارب وهكذا لقد تحررت من هذا الخطر وبامكانك الذهاب الى اى مكان غادرها الاحساس بالثقة التى كانت تشعر بها وقالت بصوت وكانها لا تصدق ماتسمعه حرة بانى اذهب الى اين الى اى مكان تريدينه برم شفتيه بندم بعدها قال يشرح لها التهديد بكونك شريكة لسميث وذلك لابقيك هنا لا املك هذا التهديد بعد اليوم ولايحق لى ان ابقيك بعكس رغبتك فاذا اردت العودة الى لندن فليس هناك ما استطيع القيام به لامنعك من ذلك توقف عن الكلام واخذ ينظر الى وجهها منتظر اجابتها شعرت بالخدر فى راسها للحظة لعدم توقعها كل مايجرى الان اخيرا ابتعلت غصة كبيرة وقالت هل …هل تريدنى ان ارحل لم يجب عن سؤالها وكانت تعابير وجهه باردة ولاتظهر اية ملامح قالت لنفسها بمرارة بالطبع يريدها ان ترحل فالامر واضح جدا كم هى حمقاء لقد كانت مجرد لعبة لتمضية الوقت والان يريد التخلص من حضورها المحرج له قبل وصول باميلا صديقته الى العشيرة لابد ان هذا هو الجواب قد تكون مخطئه وقد تكون فى خطر فى ان تجعل من نفسها مغفلة ان اخطات بتفسير مقصده وغايته هزت كتفيها وكان الامر كله ليس مهما ولاداع للقلق بشانه اعتقد انه من الفظاظة ان ارحل بدون ان اودع جيمى …كريستى وايلين …وكل الناس الذين تعرفت عليهم وان كان الامر لا يزعجك فانا حقا ارغب فى حضور غراند سيليدى فلقد سمعت الكثير عنها نظر اليها وهو يفكر فى ما قلته بعدها ابتسم بسخرية وقال نعم مثل اية امراءة اخرى لا تستطيعين مقاومة ارتداء فستان رائع شدت باظافرها على راحة يديها وشعرت وكانها ترغب بالصراخ فى وجهه لا ايها الرجل الغبى الا ترى اننى احبك واننى اريد البقاء لان هناك فرصة واحدة من مليون انك قد تغرم بى اريد البقاء لاننى اريد ان اصبح زوجتك لكن بدلا من ذلك تمكنت من الابتسام وقالت نعم انت على حق انا مثل اية امراءة اخرى هذه هى انا بطريقة ما تبدلت ملامح وجهه القاسية وقال يسعدنى ذلك فى الحقيقه كنت شعرت بخيبة امل لو قررت الرحيل شعرت وكان الحياة قد عادت اليها وارتفعت امالها قليلا حقا قال نعم خاب املى حقا كنت برحيلك افسدت خطتى فى امضاء ما تبقى من هذا اليوم اه عن اية خطة تتكلم كانت هناك ابتسامة على وجهه تظهر سعادته ام انها تتخيل ذلك قال يشرح لها ما ان علمت بموعد المحكمة حتى اتصلت بادارة هذا الفندق وحجزت فيه اعتقدت ان كلينا لا يرغب فى العودة الى المنزل وقطع كل تلك المسافة الطويلة هناك جناح بانتظارنا فى الطابق الاعلى حقا هذا عمل رائع لدى احساس ان هذه الرحلة ستكون مميزة جدا لنا ايفلون عند الصباح لمس كتفها كى تنهض فرمشت بعينيها لتتخلص من اشعة الشمس المشرقة القادمة من النافذة اغمضت عينيها بقوة ثم فتحت واحدة منهما ونظرت اليه كان يرتدى كامل ثيابه وكانه يرغب فى الذهاب قالت كم هى الساعة الساعة التاسعة لقد طلبت لك الفطور ايضا قالت لم استطع النوم قبل الساعة الخامسة دعنى انام ساعة اخرى ستشعرين انك افضل بعد تناول القهوة هيا تناولى الفطور نظرت الى الصينية وقالت شكرا رقائق الذرة خبز محمص عسل والبيض المسلوق انت تدللنى كثيرا وماذا ستتناول انت لقد تناولت فطورى منذ ساعة كذلك طالعت صحف الصباح هنالك تقرير كامل عن محاكمة الامس ان كان يهمك ذلك للحظة عاودتها تلك الكوابيس فارتجفت وقالت لا ذلك الجزء من حياتى قد انتهى اريد فقط ان انساه كليا هز راسه متفهما وقال متحدثا عن موضوع اخر تستطيع الاعمال ان تنتظر فى سوليفاش لعدة ايام اشعر كاننى بحاجة للراحة يمكننا البقاء هنا او التوجه جنوبا زيارة ادنبرغ مثلا ساترك لكى الخيار قالت بحماس هذا يبدو رائعا بعدها اضافت بسرعة لكن ليس ادنبرغ تجهم وجهه وسالها وماذا لديك ضد ادنبرغ يزورها ثانية قالت لا شىء بالتحديد لقد سمعت انها مقاطعة جميلة جدا لكن المكان الذى كنت ارغب دائما برؤيته هو غرتنا غرين فكما تعلم …انه المكان الذى يهرب الية المراهقون للزواج فى دكان الحداد ابتسمت ببراءة وتابعت يبدو الامر رومنطيقى جدا تناولت رقائق الذرة وتابعت بحماس كما احب ان ارى وحش لوش نيس ايضا ضحك من تفكيرها الطفولى وقال استطيع ان اريك لوش نيس لكن بالنسبة الى الوحش .. زمت شفتيها بخيبة امل وقالت انت تعتقد انه ليس هناك وحشا فى الحقيقة نظر اليها بحيرة وقال لم اقل ذلك ابدا قد يكون هناك وحشا وقد لا يكون تناولت ملعقة اخرى من رقائق الذرة وابتلعتها بقوة بعدها هزت راسها باقتناع وقالت لابد من وجوده فاذا كان هناك نار سحرية وحوريات فلا سبب ليمنع وجود الوحوش رماها بوسادة صغير من على الكرسى لكنها تمكنت من ان تبعد راسها فى الوقت المناسب رات لوتس نيس وكل اقسامها التى تبلغ عشرين ميلا لم يكن هناك اى وحش فقط العديد من السائحين وبعدها صعد الى رانوك مور والى ضواحى بلاك موانت وبعدها انحدار الى لوش لوموند الجميلة والمتعددة الالوان ثم اتجها شمالا الى موانى غلاسغوا امضيا عدة ساعات يشتريان الثياب فى المدينة بعدها تابعا اتجاههما جنوبا عبر التلال والغابات فى بوردار البعيدة وعند المساء غادرا الطريق العام وحجزا لتمضية الليل فى فندق صغير وجميل جدا بعد العشاء سارا بمحاذاة النهر لفترة ليعودا بعدها الى الدفء والاستقبال المميز لاصحاب الفندق فى اليوم التالى توجها نحو غرتنا القرية الصغيرة الواقعة على حدود البلاد والمشهورة بمركز عقد الزواج فيها وهناك طلب منهما ان يكونا شاهدى زواج لشاب وفتاة فرنسيين شعرت بالسعادة هى و فرايزر للقيام بذلك وفى المقابل اصر فرايزر على ان يتناولوا الغذاء معا فى الفندق الوحيد فى القرية بعد مرور ساعة من الوقت اتجها شمالا مرة ثانية فقال فرايزر فجاة وهويبتسم حسنا هذه هى غرتنا هل وجدتها كما كنت تتوقعين كانت تفكر به وبتصرفاته وهما فى السيارة ابتسمت له وقالت لقد تاثرت كثيرا بكرمك لقد دعوتهما الى الغداء اعتقد انهما حقا يقرران لك ذلك حسنا انهما شابان مميزان حقا لكن يمكنك بوضوح ان تعلمى ان لامال معهما ولا اعتقد ان قطعة من الهمبرغر والمياة الغازية طريقة جيدة للبدء بالحياة الزوجية اخذت تراقب المنطقة جيدا وسالته كيف بدات هذه الامور هنا مركز الزواج وكل شىء اخر قال فرايزر بهدوء بدا الانكليز بهذا التقليد رفض الشبان والشابات اوامر والديهم بالسماح لهم بالزواج وقرروا ان هم هربوا الى حدود اسكتلندا يمكنهم الزواج شرعا طالما هم اكبر من السادسة عشر من عمرهم فكرت جيدا بما سمعته منه ثم اعطت رايها بذلك اذا طلبت راى اعتقد ان عمر السادسة عشر صغير جدا على الفتاة كى تتزوج رفع حاجبه متسائلا الا تعتقدين ان هذا يعتمد على نضج الفتاة وقوتها قالت موكدة لا فالفتاة فى السادسة عشرا لاخبرة كافية لها فى الحياة وقد تختار الشخص غير المناسب وتمضى عمرها كله تندم على ذلك نظر اليها مستنكرا وقال قد تخطىء المراة بشان الرجل فى اى عمر كانت فكما فتاة ناضجة كفاية لتتمكن من انجاب طفل والاعتناء به عندها يسمح لها بالزواج تنهدت وجلست براحة فليس هناك من اجابة على ما قاله كان الوقت متاخرا بعد مرور خمسة ايام عند وصولهما الى سوليفاش مع انه كان متعبا من قيادة السيارة وصل فرايزر مباشرة الى مكتبه ليتابع مهام عمله تاركا اياها مع السيدة ماكى فى المطبخ التى على الفور رغبت ان تعرف كل ما هو حدث معها فى رحلتها مع فرايزر شعرت ايفلون بالراحة وهى تشرب فنجان القهوة وتخبرها عن الاماكن المختلفة التى ذهبا اليها وعن الاشياء التى قاما بها بدت السيدة ماكى سعيدة جدا وقالت بحماس حسنا لن يطول الامر الان ستكون كريستى سعيدة جدا عندما تعرف ان كل الامور تسير نحو الافضل بينكما سالت ايفلون وقد تجهم وجهها اى امر ماذا ….انت وفرايزر سيضع ذلك العقد حول رقبتك فى الغراند سيليدى انه فى الغد من المؤكد انك لم تنسى ذلك اه ….طبعا ونهضت من مكانها لتسكب لنفسها فنجانا اخر لو انها فقط تشعر بالاقتناع مما يريده فرايزر كما يبدو على السيدة ماكى لقد كانت الايام الاخيرة رائعة بينهما لكنه لم يقل لها مرة انه يحبها كان يبدو سعيدا برفقتها وبالتحدث معها لكن هذا اقصى ما ظهر من اعجابه بها ابتعدت عن الفرن وابتسمت الى مدبرة المنزل قائلة اعتقد انك ستكونين منشغلة جدا لتحضير كل شىء للحدث الكبير ساساعدك فى الغد فكلما ابقت نفسها منشغلة كلما خف توترها وقل الوقت الذى ستحظى به للتفكير شكرتها السيدة ماكى على عرضها اللطيف لكنها رفضت معاونتها وهى تقول لقد تم تنظيم كل شىء ستاتى عدة فتيات من القرية عند الصباح لمساعدتى فى الاعمال الصعبة كما وان فرايزر لن يكون سعيد ان راك تتجولين فى المنزل وانت ترتدين بنطال جينز وقميصا عاديا سيتوقع ان تكونى فى اجمل مظهر عندما يبدا الضيوف بالقدوم كانت الساعة قد جاوزت العاشرة والنصف عندما دقت ايفلون على باب المكتب بلطف ودخلت قالت اسفة ان كنت ازعجك فرايزر اريد ان اصعد كى انام واردت فقط ان اتمنى لك ليلة سعيدة وضع قلمه جانبا واشار الى كرسى قبالته قال اجلسى ايفلون اريد ان اتحدث معك قليلا قبل ان تذهبى الى غرفتك نظر اليها بجدية واضحة قبل ان يقول لدينا يوم حافل جدا فى الغد ايفلون واريد ان يمضى يوم الغد بافضل ما يمكن لا اريد ايه مشاكل واتوقع منك ان تتصرفى بكرامة تجهم وجهها وقالت بعصبية اتصرف بكرامة لا اعتقد اننى فهمت ما الذى تقوله كانت عيناه حادتين وساخرتين تماما كالابتسامة على شفتيه اعتقد انك تعرفين ما اقصده باميلا ستكون هنا فى الغد ضغطت بقوة على الكوب بيدها نعم اعلم ذلك حاولت ان يبدو صوتها عاديا رغم خيبة الامل القوية التى كانت تشعر بها تابعت بهدوء هل تعتقد انه سيحدث مشاكل بينى وبين باميلا قال بجدية هذا امر محتمل فالنساء من طبيعتهن الغيرة فقد تقال اشياء وتفقدين اعصابك وضعت كوبها على المكتب ونهضت اذا كنت تخشى ان اقول لصديقتك اننى امضيت الايام الاخيرة برفقتك فلا تقلق بهذا الشان لم يكن صوتها هادئا الان بل كان يرتجف اعتقد انه من الافضل للجميع لو غادرت عند الصباح عندها لن يكون هناك اى شىء يثير قلقك قال بهدوء لقد اعطيتك فرصة الرحيل بعد انتهاء المحاكمة ولم تقبلى بها اما الان فلم يعد هناك من مجال للمغادرة قلت انك ترغبين بحضور سيليدى واتوقع ان تكونى فى حفلة الغد لم تجد اى منطق فيما يقوله فنظرت اليه يائسة ولكن لماذا من المؤكد انك لن تشعر بالاحراج اذا لم اكن موجودة كانت ملامحه قاسية وهو يقول لدى اسبابى لقد طلبت منك مرة ان تثقى بى ولقد وعدتنى بذلك هل تتخلين عن وعودك بسهولة تلعثمت قائلة لا …لكننى … قاطعها على الفور هذا كل ما اريد قوله فى هذا الموضوع ايفلون وقفت تحدق به غاضبة من كلامه وتصرفاته بعدها قالت بسرعة اتيت الى هنا لاقول عمت مساء والان اتمنى لو اننى لم ازعج نفسى بفعل ذلك استدارت بغضب وغادرت الغرفة كان من الصعب عليها ان تنام استلقت على سريرها تحدق بالسقف المظلم وهى تفكر بغضب كان عليها ان تستغل فرصة الرحيل عندما طلب منها ذلك لكنها كانت مقتنعة ان بامكانها ان تسرق حبه من امراة اخرى حسنا لقد فشلت بذلك لكن هذه غلطتها هى انه يبحث عن شىء اكثر من الانجذاب شىء يتعلق بالنوعية والصفات العائلية التى تفتقدها لكن باميلا تحظى بها كانت لاتزال تشعر بالعذاب من الحيرة التى تحيط بها عندما سمعت صوت محرك سيارة لم تكن تلك سيارة الجاكور بل سيارة ذات صوت اعلى واقسى عكست الاضواء فى غرفتها واصبحت الضجة اقرب اخيرا سمعت توقف السيارة امام الباب الرئيسى بعدها صوت زمور قوى نهضت عن السرير وسارت نحو النافذة ومن خلال نافذتها كانت تستطيع ان ترى بوضوح الشرفة امام الباب الرئيسى فتح الباب الامامى فظهر الضوء على الدرج ورات فرايزر يخرج ويتقدم الزائر خرجت فتاة انيقة طويلة نحيلة الجسم ولها شعر اسود عندما رمت بذراعيها حول عنق فرايزر وقبلته ابتعدت ايفلون عن النافذة وتنفست بعمق والم كان لديها فكرة واضحة من تكون تلك الفتاة ذهبت ايفلون للركض كعادتها عند الصباح وعادت الى البيت لتجد المطبخ فارغا مع ان هناك وعاء للقهوة ساخنةجاهزة سكبت لنفسها فنجانا بعدها ذهبت تبحث عن مدبرة المنزل فوجدتها فى قاعة الرقص تراقب الفتاتين اللتين حضرتا للمساعدة كانتا تحضران الطاولات الطويلة والواسعة على جانب واحد من الغرفة ربما من اجل الطعام البارد ابتسمت السيدة ماكى لها وقالت ساكون معك بعد دقيقة واحدة ايفلون قالت بهدوء لا تقلقى بشانى استطيع تحضير فطورى كنت اتسال فقط ما الذى تفعلينه هل انت متاكدة ان ليس هناك من شىء استطيع القيام به نظرت اليها السيدة ماكى باهتمام وقد لاحظت القلق فى صوتها هذا لطف كبير منك ايفلون استطيع القول ان مساعدتك مهمة لى بكل الاحوال فرايزر ليس هنا الان لقد غادر منذ خمس دقائق متجها الى مطار انفرنيس لاصطحاب بعض الناس حسنا على الاقل هذا خبر جيد كلما قلت فرصة مقابلة فرايزر اليوم كلما كان ذلك افضل لها اعطت السيدة ماكى الفتاتين المزيد من المعلومات تركتهما لتعود الى المطبخ وصلت احدى الضيوف فى ساعة متاخرة ليلة امس ولقد بدات باعداد الطعام عند منتصف الليل تمتمت ايفلون نعم تلك كانت باميلا اليس كذلك لقد سمعت صوت السيارة توقفت عن الكلام لتضيف ببراءة انها زائرة دائمة فى القصر هنا اليس كذلك نعم انها كذلك يبدو وكانك لا تحبينها كثيرا انا من جوابها السريع ومن ضغط السيدة ماكى على شفتيها علمت ايفلون انها اخطات من المؤكد انه لعمل سىء ان تضع السيدة ماكى فى موقع مثل هذا لتسالها عن ضيوف مستخدمها قالت بسرعة اسمعى ….اننى اسفة نظرت اليها السيدة ماكى باهتمام للحظة بعدها ابتسمت وقالت اه ….هذا امر غير مهم اطلاقا والان اجلسى بينما احضر لك الفطور لم تجادلها ايفلون كانت مدبرة المنزل متوترة بما فيه الكفاية وليست بحاجة لها لتزيد الامور تعقيد كانت هى نفسها متعبة وقلقة فهى بقيت حتى ساعات الفجر الاولى تتقلب فى فراشها وهى تفكر بفرايزر وباميلا معا تبا لباميلا وتبا لفرايزر وتبا لها اكثر منهما لانها احبت رجلا مثله من المحتمل انها اخطات معه لكنها لن تنتظر لتعرف نتيجة عملها غدا صباحا ولو كانت الامواج كالجبال ستعود الى لندن كانت قد انتهت من تناول فطورها واخذت تغسل صحنها وفنجان القهوة عندما سمعت السيدة ماكى تصدر صوتا يدل على الانزعاج واسرعت نحو ابريق القهوة وقالت انه لباميلا كان على ان اوقظها باحضار القهوة عند التاسعة والنصف ولقد تاخر الوقت الان نظرت ايفلون الى ساعة الحائط وقالت بخمس دقائق نعم لكنها دقيقة جدا فى المواعيد عندما تقول التاسعة والنصف فهى تقصدها بالتحديد بينما كانت القهوة تغلى كانت السيدة ماكى تحضر صينية الفضة وتضع عليها صحنا وفنجانا وابريقا مليئا بالكريما الطازجة ووعاء من السكر بدا التفكير على وجه ايفلون لقد بدات تفهم الان لماذا تلقب باميلا بالسيدة حسنا حتى السيدات لا تظهرن بكامل انا قتهن عند الصباح وهى تشعر بالشوق لترى كيف تبدو باميلا فى الصباح عندما امتلا ابريق القهوة ووضع على الصينية قالت ساخذها لها نظرت السيدة ماكى اليها بشك وقالت حسنا …لا اعتقد ان … ابتسمت ابتسامة كبيرة وقاطعتها قائلة انى متاكدة ان فرايزر يريدنى ان ارحب بضيوفه واستطيع ان اعتذر لها اننى لم اكن موجودة عندما وصلت البارحة نجحت بخداعها وقررت السيدة ماكى ان تتخلى عن البروتوكول فى عملها للمرة الاولى قالت حسنا ان كان هذا ما تقصدينه فلا استطيع ان ارى سببا يدعو فرايزر للمعارضة قدمت لها الصينية وظهر بوضوح بريق من الراحة فى عينيها وهى تتابع انها فى الجناح الغربى غرفتها فى الطابق الاعلى الثانية على اليسار حدقت ايفلون بها بتعجب الجناح الغربى هل انت متاكدة بدت الدهشة على وجه مدبرة المنزل الان بالطبع متاكدة لقد اوصلتها الى هناك بنفسى ليلة البارحة اه …واغلقت فمها بسرعة مدركة كم كانت تبدو غبية وهى تحدق بمدبرة المنزل وقد فتحت فمها من الدهشة سالتها السيدة ماكى هل تشعرين انك بخير ابتسمت بفرح وقالت بالطبع الثانية على اليسار كما قلت تساءلت وهى تصعد الدرج ان كان ما تقوم به عمل جيد فاكتشافها ان باميلا لم تكن حتى فى الجناح الذى ينام فيه فرايزر زاد ارتباكها ان مخيلتها الخصبة هى التى تصور لها الامور مخيلة مليئة بالغيرة وربما هى الغيرة وليست الفضول ما دفعها للقيام بكل ذلك الان هل هناك جزء مظلم فى قرارة نفسها يطالبها بمواجهة وجها لوجه مع منافستها ترددت عندما وصلت الى اعلى الدرج وبعدها تنفست بعمق وسارت عبر الممر ستوصل القهوة بكل بساطة وتبقى فمها مغلقا وتغادر باسرع ما يمكنها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: شاطئ الحب- آلكس رايدر-   الثلاثاء يوليو 04, 2017 9:23 am

الفصل التاسع


كانت هناك كلمة ما لتصفها اسلوب ما مستوى خاص بها اومهما يكن فالمراة التى تجلس فى السرير لديها الكثير من الصفات الخاصة بها ولا امراة يمكنها ان تبدو بهذا الجمال عند الصباح الباكر مكياج كامل ولاشعرة واحدة فى غير مكانها حتى قميص نومها الحريرى يبدو كانه وصل للتو من محلات هارودز شعرت ايفلون بالاضطراب من تحديق العينين الرمادتين فيها وتمنت لو انها فكرت فى تغيير بدلة الرياضة الواسعة التى ترتديها قالت باميلا بلهجة امرة من انت اجابت ايفلون بحزم احضر لك القهوة تنهدت باميلا بضيق نعم لقد رايت ذلك لكن ليس هذا ما سالتك عنه اين هى السيدة ماكى كان يجب ان تحضر القهوة قبل عشر دقائق ادرك انكم هنا لاتعرفون قيمة الوقت لكن ليس هذا بعذر للتصرف بكسل شعرت ايفلون بالغضب لكنها حاولت السيطرة على نفسها وقالت بهدوء لدى السيدة ماكى الكثير من العمل فهى تحضر كل شىء لاحتفال سيليدى الليلة نظرت باميلا باحتقار لهذا العذر فتجاهلتها ايفلون وضعت الصينية على الطاولة بجانب السرير واستدارت لتخرج عندما اوقفتها باميلا بصوت امر جهزى لى الحمام قبل ان تغادرى توقفت واستدارت وقد لمعت عيناها الخضروات بقوة عليك ان تفعلى ذلك بنفسك فانا لا اعمل هنا رفعت باميلا حاجبها وقالت فهمت … لكن طالما احضرت لى القهوة من الطبيعى ان افترض … وهزت كتفيها باستخفاف قالت ايفلون بصوت مضطرب انا ضيفة مثلك تماما نظرت اليها باميلا بفضول واضح وقالت اذا من الافضل ان نتعرف على بعضنا انا باميلا روسل خطيبة فرايزر والان اخيرا ها هى تسمع ذلك فى العلن ليست صديقته ….او احدى الفتيات التى تعرفه انها خطيبته بالطبع كانت تعلم ذلك لكن ان تسمع ذلك … وكان سكينا يمزق قلبها اجابت ببرودة انا ايفلون ريفرز ريفرز … كررت باميلا الاسم عدة مرات بعدها هزت راسها وتابعت انى اسفة لا اعتقد اننى سمعت به من قبل ام ان لديك اى اقارب بالعشيرة علمت ايفلون انه حان الوقت لتغادر لكن كان هناك شىء ما بالفتاة امامها جعلها تقف مكانها وتجيب بكل ثقة لا احد بالمطلق اذا من دعك فرايزر انه امر اكثر مما هى دعوة حدقت باميلا بها بقوة وقالت حقا ومنذ متى تعرفين فرايزر قالت بباسطة وبصوت عادى حوالى شهر تقريبا منذ ان وصلت الى هنا وفى الوقع لم ارغب فى البقاء لكنه اصر ان ابقى قال انه يريد ان يتعرف على بصورة اكثر سارت نحو الباب توقفت ونظرت اليها من الافضل ان تشربى قهوتك قبل ان تبرد وباحساس كبير بالثقة بالنفس غادرت الغرفة لقد حذرها فرايزر على ان تتصرف بكرامة وان لا تتحدث باى شىء قد يحدث المشاكل حسنا لقد تصرفت بكرامة وكل كلمة قالتها كانت الحقيقة ويحق لليدى باميلا ان تفسر كلامها كما تشاء بالنسبة لها لاتهتم للامر مطلقا امضت ما تبقى من فترة الصباح بمفردها تسير على الشاطىء سالت نفسها ماذا يمكن ان يرى فرايزر بامراة مثلها من المؤكد انها جميلة ولكن حتى كلمة جميلة لا تعطيها حقها لكن بالنسبة الى شخصيتها انها تعمل على اعصابك كما تفعل الاظافر على الزجاج اذا كان فرايزر يرغب فى تمضية ما تبقى من حياته معها فهى حقا تشفق عليه الاحمق المسكين لايعلم ما الذى ينتظره من المؤكد انه لايرى الا ناحية واحدة من شخصيتها فقد يمكن ان تكون لطيفة وناعمة برفقته لكنها تظهر شخصيتها الحقيقية على من يعتبرهم ادنى من مستواها عندما عادت الى المنزل تناولت عذاء خفيفا فى المطبخ مع السيدة ماكى والتى كانت تبدو منزعجة بسبب شىء ما وبعد تدخل ايفلون اللطيف قالت لها انه بسبب الفتاتان من القرية لقد قررتا ان تذهبا ان لم تتركهما باميلا وشانهما فهى تسبب لهما الازعاج سالت ايفلون وهى متجهمة الوجه تزعجهما وكيف ذلك تسال العديد من الاسئلة ومعظمها عنك ولقد كانت مصرة جدا بكل الاحوال تحدثت معها فخرجت للذهاب الى القرية واعتقد انها ستعمد على طرح الاسئلة هناك ايضا هزت ايفلون كتفيها وقالت كل ما عليها القيام به هو ان تسالنى بدلا من ان تثير كل هذه الضجة بسببى بالنسبة لى لاشىء اخفيه كما واننى لم افعل شيئا اخجل منه تلك كانت الحقيقة لكن فى اعماقها كانت تتمنى لو تشعر بالثقة كما تظهرها لكن هناك شىء قامت به بالتحديد لقد رمت الهرة بين الحمام ولابد ان احد ما فى القرية سيخبر باميلا عن كاليغ باهان والتى جلبتها الحوريات لتتزوج رئيس عشيرتهم بعد تناول الغداء ساعدات الفتاتين بحمل الصوانى الكبيرة المليئة باللحم البارد والجبن الى قاعة الاحتفال حبست انفاسها من جمال المنظر كانت الارض تلمع …كذلك اغطية الطاولات من الحرير الابيض النقى… و لمعان كؤوس الكريستال والفضيات التى تملاء المكان هنات الفتاتين على عملهما وقالت تبدو الغرفة جميلة جدا هل ستكونان هنا فى هذا المساء قالت احدهم اه بالطبع كل شخص مدعو للغراند سيليدى ابتسمت بخجل وتابعت كانا بانتظار هذه الحفلة فبعد كل شىء انها سهرة مميزة اليس كذلك غيرت ايفلون الموضوع بسرعة فتحدثت معهما لعدة دقائق بعدها صعدت الى غرفتها خلعت بدلة الرياضة واستحمت بعدها ارتدت تنورة بسيطة وقميصا قطنية اخذت تمشط شعرها بعد تجفيفه وقررت ان تقصه قصيرا وقصيرا جدا ما ان ترحل من هنا فكلما كان اقصر كان ذلك افضل وقد تصبغه بلون اسود فقد يساعدها ذلك على ابعاد كل ذكريات فرايزر سوليفاش التى ستلاحقها كل مرة تنظر فيها الى المراة لاهذا تصرف غبى من قبلها ولا يفيدها ذلك بشىء فالوقت يشفى كل الجروح لكن لاشىء سيمحى ذكرى اول ليلة لها هنا وابدا لن تنسى تلك العينين الزرقاوين …وكيف يتمتم عندما يكون غاضبا وكيف ابتسامة مفاجاة منه تجعل دقات قلبها تتسارع حدقت بصورتها فى المراة لم تعد متاكدة من اى شىء لقد عمل على ان ترضخ لاوامره وكانها لعبة بين يديه وليس لديها اية فكرة عما يرغب فى القيام به سيطر عليها النعاس من عدم تمكنها من النوم ليلة البارحة فاستلقت على السرير راغبة فى النوم لمدة نصف ساعة لكن بعض مضى خمس ساعات استيقظت عندما شعرت بلمسة خفيفة على كتفها كانت السيدة ماكى تبتسم لها تفضلى لقد احضرت لك فنجانا من الشاى المعطر جلست وهى تشعر بالاحراج نظرت الى الساعة وقالت هكذا اصبح الوقت قالت مدبرة المنزل تخفف عنها لاباس عليك لن يبدا الاحتفال قبل نصف ساعة من الان اتيت الى غرفتك قبل الان لكنك كنت نائمة وبعمق فقررت ان اتركك ترتاحين فانت بحاجة لكل النشاط قبل ان يبدا الرقص ولاتقلقى لعدم وجودك فى استقبال الضيوف فباميلا تقوم بذلك شربت ايفلون الشاى وحاولت ان تستجمع قوتها سالت بحذر هل قالت لك باميلا شيئا بعد عودتها من القرية لا لكنها تابعت بعد قليل من التفكير لكن يبدو انها غاضبة جدا من شىء ما ولقد سمعتها تتشاجر مع فرايزر فيما بعد عضت على شفتيها وكانها منزعجة من نفسها لانها تتحدث عن فرايزر ابتسمت وقالت حسنا من الافضل ان اعود لعملى حملت ايفلون فنجانها نحو النافذة وحدقت فى الطريق المؤدية الى المنزل رات على الطريق سيارات المرسيدس السيارات الفخمة الكبيرة كذلك كان هناك شاحنات وجرار زراعى فتساءلت ان كان ذلك للعجوز غافن الذى وجدها بين الصخور فى ليلة وصولها الى هذا المكان فكرة ان تنزل الان لمقابلة الجميع جعلها تشعر بعقدة فى معدتها وبتردد دخلت الحمام وضعت الكثير من الماء البارد على وجهها بعد مرور خمسة عشر دقيقة كانت تضع بروش اللؤلؤ والفضة على شالها عندما سمعت طرقا خفيفا على الباب اعتقدت انها السيدة ماكى قد رجعت ثانية فقالت تفضلى دخلت باميلا انيقة ورشيقة كانت ترتدى فستانا احمر وقد رفعت شعرها الى اعلى توقفت ايفلون كردة فعل اوتوماتيكية انها ستتعرض لهجوم واتهام قوى لكنها تفاجات تماما بالابتسامة المترددة والهدوء او بالاحرى التوضع الغريب فى صوت باميلا اتمنى ان … لاازعجك ايفلون اعتقد ان علينا التحدث بصراحة قبل ان تتطور اكثر من ذلك ضاقت عيناها الخضروان وقالت اية امور ظهر على وجه باميلا تعابير التوسل بالمسامحة لقد تعرفنا على بعضنا بصورة خاطئة عند الصباح ايفلون وتلك كانت غلطتى وكل الذى استطيع القيام به هو الاعتذار والتعبير عن اسفى عضت على شفتها وتنهدت ان هذا يحرجنى كثير… بدات ايفلون تشعر بعدم الراحة اعتذار واعتراف بالاحراج ومن باميلا بدا لها من التعارف القصير بينهما انها ذات شخصية مختلفة تماما عما هى عليه الان لكن هذه هى المشكلة بالتحديد كيف يمكن لاحد ان يعرف احد جيدا بعد تعارف قصير الان لايمكنك ان تشعرى بالاحراج اكثر منى قالت ذلك بحذر فهى مازالت تتسئل لماذا اتت باميلا للتحدث معها هزت باميلا راسها متفهمة وقالت يمكننى ان افهم ذلك فلقد كان يتودد اليك كثيرا اليس كذلك قالت متضايقة هل اخبرك فرايزر بذلك ليس من داع لذلك تنهدت باميلا وتابعت بمرارة انت هنا منذ شهر وانا اعرف فرايزر جيدا فان راى فتاة جذابة … خصوصا بريئة ولطيفة مثلك … ياللهول اشعر بالمرض من مجرد التفكير كيف تمكن من الهزء بك ليس انت وحدك …بل كل الفتيات الاخريات اللواتى كن قبل وصولك كنت اتشاجر معه كثيرا ان يتوقف عن تصرفاته الخاطئة لكن هذا لم يشكل اى فرق معه بعدها اليوم بعد الظهر … عندما علمت بشانك … كان بيننا شجار كبير لقد وعدنى ان يكون مخلصا ووفيا عندما نتزوج …لكن حتى حدوث ذلك …توقفت عن الكلام ونظرت الى ايفلون بحزن وياس لمع الشك فى صوتها وعينيها اذا … اذا كان سيئا هكذا فلما مازلت مرتبطة به انا لاافعل ذلك مطلقا انت محقة ايفلون تابعت باميلا بصوت منخفض لا امراة لديها ذرة من المنطق قد تقبل بذلك لكن العالم ملىء بالنساء الغبيات مثلى لابد ان الحب قد اخترع من قبل الرجل وهذا ما جعله يقوم بكل ما يريد لانه يعلم اننا فى النهاية سنسامحه قالت ايفلون بغضب اذا انت غبية او على الاقل واحدة منا كذلك نعم كلانا غبيتين ايفلون انا لاننى اصدق وعوده وانت لانك صدقت كل ذلك الكلام الغير منطقى عن الحوريات نظرت الى ايفلون بتعاطف وشفقة وتابعت من حسن الحظ انه مازال هناك اناس شرفاء فى سوليفاش والذين اخبرونى الحقيقة اما بالنسبة الى كريستى … انها طيبة القلب لكنها تعتبر نفسها ممن لديهم رؤيا وهناك الكثير منهم فى الهاى لاندس وهذا ما يعطيهم المكانة ويجعلهم ذو قيمة فى هذه المنطقة من البلاد اعترضت ايفلون لكن ماذا عن النار لقد رايتها بعينى لقد كانت حقيقة بالطبع حقيقة انها امر عادى جدا فى الحقول انها غاز المستنقعات او المناجم على ما اعتقد وهى بحاجة لعود ثقاب حتى تشتعل واعتقد انها اشتعلت برمى عقب سيجارة غافن سائق الجرار الزراعى سالت ايفلون وهى تشعر باحساس قوى بالخيانة هل تقولين لى ان كل انسان هنا يعلم بذلك فرايزر وكريستى …. وايلين …. وكل الناس هزت باميلا راسها بتفهم وقالت تلك المنطقة النيغى مكان خطر جدا ولهذا السبب لايسمح سكان القرية لاولادهم اللعب هناك وان سالتهم سيقولون لك بسبب وجود الغاز بدا كل شىء يتوضح فى فكرها كل مخاوفها السابقة وشكوكها بشان فرايزر وكريستى اصبحت حقيقة الان ولقد كانت الحقيقة تحدق بها وفى وجهها لكنها عمياء بسبب رغباتها ولذلك لم ترها قالت باميلا بصوت ناعم ملىء بالندم هناك شىء اخر يجب ان تعرفيه قالت ايفلون بقوة لا …. لقد سمعت مافيه الكفاية تابعت باميلا هل اخبرك انه عليه ان يتزوج خلال اسبوعين على الاكثر اتسعت عيناها وقالت لا لم يخبرنى حتى انه لم يتكلم عنك مطلقا لا هو ولا كريستى وعندما كنت اساله كان يقول لى ان اهتم بشؤنى وكانت كريستى تتجنب السؤال حسنا سيبلغ من العمر الخامسة والثلاثين قريبا وان لم يتزوج عندها سيخسر اللقب لمصلحة عمه و فرايزر لن يسمح بحدوث ذلك فعمه من الناس الذين يهتمون كثيرا للمال وسيعمل على بيع كل شىء لسكان الحدود توصلنا انا وفرايزر الى اتفاق ومنذ وقت طويل انه حين يحين الوقت سنتزوج والان لا يستطيع تاجيل ذلك اكثر اعتقد ان علاقته معك كانت اخر ايام المرح فى حياته العزوبية توقفت عن الكلام لتعترف بحزن اننى حقا اسفة ايفلون لكن … على ان احذرك ويمكنك ان تفهمى ذلك اليس كذلك سالت بالم تحذرينى بشان ماذا …. ماذا بامكانه ان يفعل اكثر من ذلك الم يسبب ما يكفى من الاذى لى حتى الان هل فكرت بالاحراج الذى سيصيبك ايفلون لن يكون الامر سهلا عليك عندما تنزلين الى الحفلة الكل يعلم ان فرايزر هزء منك لكنه رئيس عشيرتهم وهو فى نظرهم لا يخطىء ابدا سيضحكون كثيرا من وراء ظهرك حسنا وما كنت لاسمح بذلك كانت ايفلون قد اتخذت قرارها وبمرارة نزعت البروش والشال ورمته على السرير لاتقلقى لن يحظى بفرصة اذلالى بعد الان لا اريد رؤيته ثانية ساد صمت ثقيل بينهما بعدها تنهدت باميلا بحزن وقالت انا لاالومك ايفلون كنت لاشعر مثلك تماما لو كنت مكانك مع اننى اشك ان تكون لدى شجاعتك اسمعى … ساجد لك عذرا ما ساقول لهم انك تعانين من صداع حدقت ايفلون بها بصمت غير قادرة على الثقة بصوتها كى تتكلم وعندما غادرت باميلا الغرفة سارت بغضب نحو الباب واقفلته بقوة نظرت الى نفسها فى مراة الخزانة كان وجهها شاحبا ومليئا بالاحباط وعيناها تشعان بالضيق والحزن وبيد مرتجفة خلعت فستانها حملته ورمته على ظهر الكرسى وارتدت بدلة الرياضة وبحالة كبيرة من الياس رمت نفسها على السرير وحاولت ان تمحى كل ما حدث لها من ذاكرتها … وان تخفف من الالم الذى يعصف فى قلبها سمعت الموسيقى تعزف فى غرفة الاحتفال فضغطت بيديها على اذنيها لتبعد عنها الصوت اغمضت عينيها بقوة لكن صورة وجهه بقيت فى عينيها العينان الزرقاوان تسخران منها وابتسامته الساخرة سمعت دقة على الباب اجفلتها فجلست على السرير قرع الباب مرة اخرى وبصورة اقوى انه هو نهضت عن السرير وسارت نحو الباب وصرخت به اذهب من هنا سمعت صوته من الخارج ايفلون انا فرايزر ما الذى يؤخرك دعينى ادخل قالت لا لن اخرج لقد عرفت كل شىء عنك الان ارحل ودعنى بمفردى سمعت صوت حركة بمسكة الباب بعدها ساد الصمت فتوقعت ان يخلع الباب فى اية لحظة عندما لم يحدث شىء ضغطت باذنها على الباب وسمعت وقع اقدامه تبتعد فى الممر عندما تاكدت انه ذهب تجولت فى الغرفة ووقفت قرب النافذة تحدق بعينين تدمعان عبر الخليج الى القرية ستفتقد الى هذا المكان والى السلام والهدوء و الى الناس اللطفاء ايفلون استدارت بسرعة لترى كريستى تقف وسط الغرفة وعلى وجهها ابتسامة حزينة فتحت فمها مستغربة وهى تنظر الى الباب ثم الى كريستى كيف … كيف دخلت فالباب مقفل قالت كريستى بهدوء اه …. انا لااثق كثيرا باقفال هذا المنزل القديم فاحيانا تعمل واحيانا لا سالت بضيق هل ارسلك فرايزر هزت كريستى راسها لم يرسلنى احد لكن باميلا تحت تتصرف كالهرة التى حصلت على كل الكريما لقد كانت هنا تتحدث معك اليس كذلك اجابت ايفلون بمرارة نعم كان تخبرنى بعض الحقائق عن العشيرة وعن الطريقة التى خدعت بها بدا الالم على وجه كريستى وقالت لم يخدعك احد عزيزتى نظرت اليها بغضب حقا وماذا عن النار انها ليست الامستنقعات غاز لكن السر هو ما جعلها تشتعل فى اللحظة التى رايتها فيها قالت بغضب حسنا ليست الحوريات صديقاتك من فعلن ذلك انها عقب سيكارة للعجوز غافن وافقت كريستى بهدوء نعم لكن ما الذى جعل غافن يمر تلك اللحظة من هناك حدقت ايفلون بها باحباط اسمعى … اذا اتيت لتقنعينى بالنزول الى الحفلة فانك تضيعين وقتك تنهدت كريستى وقالت بلطف هذا امر يجب ان تقرريه بنفسك والا فلا قيمة له اما بالنسبة الى باميلا … حسنا انها مخادعة تماما مثل قفل الباب وانا لا اضع ثقتى بالكلام الذى تقوله استدارت ايفلون بغضب وعادت تحدق الى الخارج بصمت لاتريد التحدث بالامر اكثر من ذلك تريد ان ينتهى هذا اليوم وهذه الليلة لا احد حتى ولا كريستى سيجعلها تغير رايها فهذه مشكلتها الاصغاء الى الاشخاص الذين يملكون السنة لديها قدرة للتصديق اناس مثل صديقها السابق … السيد سميث فى البرتغال … كريستى … وباميلا … توقف فكرها عند كلمة باميلا … استدارت لكن كريستى رحلت بصمت تماما كما ظهرت تبا تمنت لو لم تكن فظة معها الان ما الذى قالته عن باميلا شىء ما وبانها مخادعة تماما كالقفل الذى على الباب لقد حاولت كريستى ان تحذرها بشان باميلا … وان لاتثق بها لكن باميلا كانت مقنعة جدا تقدم لها المساعدة والتعاطف ايضا اه نعم السيد سميث قدم لها المساعدة والتعاطف ايضا … يجب ان لا تنسى ذلك جلست على حافة السرير واخذت تفكر لنفترض ان كل ما قالته باميلا مجرد اكاذيب حسنا … وماهى دوافعها لتتاكد ان ايفلون لن تحضر الاحتفال لكن ان كان فرايزر قد وعدها بالزواج كما هى تقول فليس عليها ان تقلق بشان حضورها وهذا قد يعنى ان فرايزر لم يعدها بشىء لكن الوقت يحاصر فرايزر وعليه ان يختار زوجة الليلة بينما تكون كل العشيرة مجتمعة هكذا تطلب العادات فارادت باميلا التاكد ان المكان فارغ والساحة لها وحدها استيعابها المفاجىء لخطة باميلا المخادعة جعلتها تقف بسرعة على قدميها الخطيبة المظلومة جاهزة لتسامح خطيبها وهى تشعر بالاسى نحو ضحاياه تلك الماكرة لعبت دورها بمهارة وكل الوقت هى تعمل على تدمير ثقتها بنفسها مع ان ثقتها بنفسها تعذبها بما فيه الكفاية وهذا ماجعل عمل باميلا اسهل لكنه يقلل من خداعها ونفسها الشريرة لكن هناك احتمال انها تتعلق بالقشة الاخيرة وان باميلا كانت تقول الحقيقة لكن الطريقة الوحيدة لمعرفة الحقيقة هى ان تنزل الى الحفلة الان وتلاحق فرايزر بوعده قد تنتهى بماساة حقيقية لكن عليها المخاطرة هذه المرة لن تهرب وتختبىء هذه المرة ستبقى وتواجه بسرعة بدلت ثيابها ارتدت فستانها ووضعت البرةش على الشال نظرت نظرة اخيرة الى المراة وسارت نحو الباب كان مازال مقفلا اذا كيف دخلت كريستى …. رمشت بعينيها بارتباك للحظة بعدها ادارت المفتاح وفتحت الباب ستقلق بهذا الشان فيما بعد الان هناك امور اخرى تشغل بالها للحظة توقفت الموسيقى لكنها كانت لاتزال تسمع ضجة الاحاديث والضحك من قاعة الاحتفال بينما كانت تنزل الدرج فى الوقت الذى وصلت فيه الى باب القاعة كانت اعصابها مشدودة وتشعر بجفاف فى فمها رفعت راسها عاليا وسارت عبر الممر والابواب الواسعة المفتوحة دخولها المفاجىء اثار بعض الضجة من زواية عينيها رات الناس تستدير وتحدق بها فى اخر القاعة كان هناك تجمع حول المدفاة الكبيرة مجموعة من الرجال والنساء المميزين والذين يتحدثون مع فرايزر لكن هم ايضا استداروا وحدقوا بها بينما كانت تسير نحوهم بدا لها ان المسافة ستطول الى الابد فكل خطوة تاخذ منها كل شجاعتها وتصميمها كان قلبها يخفق بقوة وبسرعة اكثر كلما اقتربت من فرايزر اه كم يبدو وسيما وهو يرتدى بدلة زرقاء لكن هذه النظرة الغامضة على وجهه هل هى سعادة ام غضب ام انها اسوء من الاثنين كانت باميلا تتعلق بذراعه وكانه ملكها ولم يكن هناك اى شك فى تعابير وجهها الغضب القاتل حدقت فى تلك العينين الغاضبتين وقالت بهدوء مرحبا باميلا لم اعد اشعر باى صداع لذلك قررت ان اشارك وانضم الى الحفلة فى النهاية ابتسمت باشراق نحو المجموعة حولهم ونظرت الى فرايزر وقالت بنعومة حسنا هل تريد ان تعرفنى باصداقائك تحت ذلك المظهر الهادىء والقوى كانت ترتجف من الداخل فى اية لحظة الان ستتحطم كامل شخصيتها تحت رد فعله نظر فرايزر اليها محاولا ان يخترق القناع الذى تضعه على وجهها بعد رات ملامح ابتسامة على شفتيه تمتم اعتذار الى باميلا وتخلص من ذراعها بعدها قال بصوت عال يسعدنى انك فعلت ذلك اخير كاليغ باهان لقد اعتقدنا جميعا انك قررت الرجوع الى البحر ثانية علا صوت الضحك فى القاعة كلها ولمحت كريستى من وراء بعض الاشخاص تبتسم لها مشجعة بعدها قدم لها احد ما شرابا اخذت رشفة صغيرة هزت راسها وقالت انه شهى جدا اعتقد انه شراب خاص بالعشيرة نظر الرجل اليها بدهشة وسمعت صوتا يقول قد تكون الانسة انكليزية لكن لديها ذوق خاص فهى تعرف مذاقنا رشفت رشفة اخرى واجابت بمرح اتمنى لو اننى كذلك لكن فى الواقع لقد رايت طاولات الشراب عندما كنت هنا بعد الظهر هذا اليوم ضحك الجميع لاعترافها وقال احدهم على الاقل هى صادقة ابتسم فرايزر لها ابتسامة لم تكن تشبه اى ابتسامة راتها من قبل اصبح اضطراب قلبها اكثر لكن ليس من الخوف والتوقع بل من الفرح والحماس بدا يعرفها على المجموعة حوله وذراعه حول كتفها كاميرون هل لى ان اعرفك بالانسة ايفلون ريفرز وجدت نفسها تنظر الى رجل طويل ارستقراطى رمادى الشعر صافحته وابتسمت قالت كوازذا سيبا اتسعت عينا الرجل متفاجئا اه بيل غاليغ اغبيا حاولت جاهدة ان تجد الكلمات المناسبة بيغان…. تامى اغ …. قال مترجما عنها انت تتعلمين ظهرت ابتسامة كبيرة على وجهه ونظر الى الباقين انها تتعلم لغتنا الغاليك ومن خلال لهجتها ستتحدث بها كانها مواطنة اصلية قريبا جدا تم التعارف على البقية بسرعة بسرعة كبيرة مع عدد من الاسماء عليها ان تتذكرها عندما انتهيا قادها فرايزر بيدها الى وسط الغرفة حتى سحب من جيبه قطعة جلدية وهمس لها اننى فخور بك ايفلون والان ارفعى راسك عاليا انت اجمل امراة فى هذه القاعة واريد من الجميع هذا ان يرى ما الذى سافعله كانت ترتجف كورقة ناعمة فى الريح بينما كان يضع عقد الماس مرصعا بالجواهر بنعومة على عنقها تراجع خطوة الى الوراء لينظر الى جمالها وضع يديه برقة على كتفيها انحنى وقبلها بنعومة وحب كبيرين وقف بعد لحظة كمحارب قوى شجاع نظر الى كل من حوله وبصوت ملىء بالسلطة والفخر اعلن هذه المراة اختارها زوجة لى توقف عن الكلام ليتاكد من ان الجميع من فى القاعة يسمعه بعدها تابع المراسيم التقليدية اذا كان احد هنا يتجرا و يتحدى عدم ملائمتها على لقب السيدة الاولى فى العشيرة عليه ان يتحدث الان عم الصمت ارجاء الغرفة بينما كان ينقل نظره بهدوء وروية منتظر اية اشارة عن عدم ملائمتها بعدها ابتسم وهز راسه متابعا اذا ستصبح كذلك اعتبر هذا انكم جميعا موافقون على اختيارى علا هتاف التاييد فضمها اليه بينما اقترب منهما الجميع لتقديم التهانى خفت الاصوات بعد قليل وعادت الموسيقى تصدح فى ليلة ستبقى احداثها تعاد وتعاد لاجيال قادمة فجاة اصبحت كريستى امامهما وهى تحمل بيدها كوب شراب كانت لا تزال ترتدى تنورة التوير والكنزة القديمة لكن ايفلون لم تستطع ان تتخيلها بثياب اخرى فليس هناك شىء واحد غير مميز بكريستى فهى كاللعبة المحشوة للاطفال وكوسادة ساخنة فى سرير بارد ابتسمت لها عيناها المتعاطفتان وقالت اهلا بك فى العشيرة كاليغ باهان ابتسمت ايفلون وقالت شكرا كريستى وشكرا لك على قدومك …. قاطعتها كريستى على الفور ونظرت الى فرايزر قائلة كان كلامك جميلا جدا فرايزر وبالنسبة لقانون العشيرة انت وايفلون الان زوجان لكن قد يكون من الافضل لو سجلنا هذا الزواج فى القوانين المدنية ايضا طالما نحن هنا نظرت اليه باهتمام وتابعت بصوت منخفض اننى افكر بعمك المحترم هز فرايزر راسه وقال اه كريستى انت دائما تسبقين الجميع بخطوات كالعادة قالت كريستى بطرح جيد كامرون هو قاضى السلام فى البلاد سيسعده ان يقوم بمراسم الزواج ساذهب واتحدث معه الان كانت ايفلون مازالت تحاول ان تستوعب ما يجرى معها لقد اصبحت للتو زوجة فرايزر تقليد اخر من التقاليد الغامضة للعشيرة لكن فقط فى حالة ان فكر احد بالشك بصحة زواجهما فهما سيخضعان لمراسيم اخرى شعرت بالدوار وبالتوتر ظهر شىء من احساسها على وجهها فشد فرايزر على يدها ونظر اليها باهتمام هل تشعرين انك بخير انك شاحبة يمكننا ان نؤجل القيام بذلك ان كنت تريدين تنفست بعمق وابتسمت لا تقلق بشانى حبيبى كل ما فى الامر ان الامور تجرى بسرعة واننى مازلت احاول ان اعتاد على فكرة انك زوجى الان تنفست بعمق ثانية وشعرت بان اللون يعود الى وجنتيها كان هناك المزيد من التهانى والسلام لكن كريستى احتاجت الى اقل من عشر دقائق لتتمكن من تنظيم مراسم الزواج رسميا اختارت ايفلون ايلين والتى بدت سعيدة جدا لتكون مرافقة للعروس بينما اختير العجوز دانكن ليكون مرافق فرايزر وقف كامرون قاضى السلام امامهم ليبدا بالمراسم عندما قال فرايزر تبا لا املك خاتما لاقدمه لايفلون اقتربت منهم كريستى ومدت يديها اذا من حسن الحظ اننى احضرت معى هذا الخاتم وبعينين مليئتين بالاسرار غمزت ايفلون وتابعت لاتقلقى سيناسبك تماما بالطبع سيكون مناسبا هذا ما قالته ايفلون لنفسها ان قالت كريستى انه مناسب فسيكون كذلك بدون ادنى شك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: شاطئ الحب- آلكس رايدر-   الثلاثاء يوليو 04, 2017 9:28 am

الفصل العاشر

كان ضوء القمر منتشرا على الشاطىء بينما تضرب برفق الشاطىء اما الموسيقى مياه البحر الصاخبة فكانت بالكاد تصلهما من المنزل الكبير من وراء الاشجار ضمها فرايزر اليه وتمتم ان كنت تشعرين بالبرد فلنعد الى المنزل مدت يدها ولمست خده ليس بعد حبيبى اريد ان اعتاد على فكرة انك لى فى النهاية كما وان … لديك الكثير من الاشياء التى يجب ان تفسرها لى قبلها وتمتم اعتقد ان هناك طرق افضل لتمضية الوقت ضمها اليها بقوة وقال ايفلون هاتان العينان الرائعتان … وصوتك العذب … وجمالك الاخاذ اعتقد حقا انك حورية من البحر اتت لتقودنى الى الجنون من الحب تابعا سيرهما على الشاطىء واضعا ذراعه على كتفها وهى تحيط خصره بذراعها كانت اضواء القرية تعكس انوارها على المياه فى الخليج فقط ولتتاكد انها لاتعيش فى حلم رائع مدت يدها ولمست العقد تنهدت قائلة ما اجمل هذا المكان سالها بهدوء هل انت حقا متاكدة انك ترغبين فى امضاء ماتبقى من حياتك هنا اه حبيبى نعم انه لامر غريب … لكننى اشعر كاننى انتمى الى هنا … كاننى كنت دائما جزء من هذا المكان احبه …تقريبا تماما كما احبك بدا سعيدا وهو يقول اه …هذا ما كنت اريد التاكد منه معظم الناس تاتى الى هنا لامضاء العطلة يمضون اسبوعين ويعتقدون ان المكان رائع بعدها يفتقدون الى الحياة الصاخبة فى المدينة كنت خائفا انك قد تشعرين بذلك لا استطيع تحمل ان اراك يائسة لاشياء تفتقدينها هزت راسها وقالت هؤلاء الناس اغبياء كنت اشعر بالحماس هنا لكثر مما كنت اشعر به فى بلادى فالناس هنا لطفاء ومن يحتاج لكل تلك الفوضى وللهواء الملوث الذى لايمكنك الاالسعال كلما خرجت من المنزل … وقفت عن الكلام ابتسمت له وتابعت صدقنى وانا لا اريد ان اغادره ابدا ضمها اليه بقوة وحب وقال هذا ما كنت اتمنى ان تشعرى به لكن حتى اخر لحظة لم اكن متاكدا لكنك اثبت ولائك عندما اكتشفت انك تتعلمين لغتنا وهذا اعطى انطبعا قويا لكل شخص هناك لم ار يوما العجوز كامرون سعيدا هكذا حول موضوع كان قالت ببساطة ليس الامر مهما هكذا فلو اردت العيش فى فرنسا لكنت تعلمت اللغة الفرنسية نعم لكنك اردت العيش هنا ولذلك تعلمت لغتنا وهذا هو البرهان الذى كنت احتاجه نظر اليها وبدت الحيرة على وجهه من كان يعلمك السيدة ماكى لا انه جيمى الصغير ولهذا كنت اراه معظم الامسيات لكننى قلت له ان ذلك سر يننا … اعتقد اننى كنت اخشى ان ابدو حمقاء ضحك ببساطة وقال ما كان ليضحك عليك احد يا حورية البحر الجميلة كنت علمتك بنفسى لو انك سالتنى فقط اردت ان يكون ذلك مفاجئة ابتسم نعم انت مليئة بالمفاجات اليس كذلك عندما رايتك اول مرة فى كوخ كريستى …. قاطعته وهى تبتسم وتتذكر كنت شبه ميتة ولقد تفاجات كثيرا رايتك واعتقدت اننى احلم سارا معا لعدة دقائق فى ذلك الصمت الجميل يصغيان الى حركة الماء اللطيفة على الشاطىء بعدها توقفت ونظرت اليه تتهمه لم تكن لطيفا معى فى صباح اليوم التالى اليس كذلك لقد اعتقدتك مخيفا وانت كنت فتاة من المدينة سيئة الطباع تابع مازحا صرخت وقلت لى ان لاالمسك مطلقا قالت كان لدى سبب مهم جدا لتصرفى لااعتقد انه من العادة ان تستيقظ فتاة لتعلم انها احضرت بواسطة حوريات البحر لتتزوج من رجل لم تره يوما فكيف كنت تريدنى ان اتصرف ابتسمت وتابعت لكن الان الامور اصبحت مختلفة نعم … لقد عاملتك بقسوة لكن على الرغم من ذلك اغرمنا ببعضنا بقوة اليس كذلك همم … حسنا انا اعلم متى اغرمت بك لكننى لااعلم كيف حدث ذلك معك امسك بشعرها الاشقر الطويل وشعر بملمسه الحرير الناعم بين اصابعه بعدها قبل انفها وهو يقول منذ اول ليلة فى المكتبة قرب المدفاة كنت تشعين كالذهب تذكرت ذلك اللقاء فابتسمت وقالت نعم يبدو اننى اتذكر تلك الليلة قال فى اذنها اذا لنعد الى المنزل فالاحتفال لن ينتهى قبل ساعات الفجر الاولى فلنذهب الى المكتبة ضحكت وقالت من الافضل ان لانفعل لقد رايت ايلين تذهب الى هناك مع صديقها تبا ما مشكلة الشباب هذه الايام قالت بهدوء حسنا هذا يعنى ان لدينا الكثير من الوقت لتخبرنى عن باميلا لقد اختفت على الفور بعد ان قدمت لى العقد قال نعم واعتقد انها الان فى منتصف الطريق نحو ادنبرغ وهى تجر اذيال الخيبة وراءها فاجاتها لهجته انها لاتعجبك اليس كذلك هز كتفيه لنقل اننى اشعر بالاسف نحوها قالت بحرارة حسنا انا لااشعر كذلك وانت ايضا يجب ان لاتتاسف عليها ان سمعت ماقالته والاكاذيب التى اخترعتها ضحك بسخرية وقال هكذا … حذرت انها كانت معك علمت بذلك قال يذكرها بهدوء عندما ذهبت الى غرفتك لارافقك كنت قد اقفلت الباب على نفسك وقلت لى ان ارحل عندها علمت انها تمكنت من السيطرة عليك قالت بمرارة نعم لقد تمكنت منى تماما فهى ممثلة جيدة ولقد جعلتنى اشعر بالاسى نحوها لما لم تحذرنى بشانها وعندما كنت تقول لى ان شانها لا يعنينى خفف من انزعاجها بقبلة ناعمة وقال لقد طلبت منك ان تثقى بى تذكرين نعم حبيبى اننى اثق بك حقا مع اننى لم اتمكن من فهم طريقة تفكيرك الصعبة كل الذى اتمناه ان يكون لديك سبب مهم لتصرفك نظر اليها بصدق وهو يقول كانت امتحانك الاخير ايفلون … باميلا هى انسانة مسيطرة وان لم تتمكنى من التعامل مع انسانة مثلها فانه سيكون من غير العدل منى ان اطلب منك الزواج كنت اخضعك لكثير من الامور التى تكرينها ولقد احببتك كثيرا بسبب ذلك على السيدة الاولى فى اية عشيرة تملك القدرة لترى من خلال التظاهر والمحاباة والتملق وان تتمكن من السيطرة على تلك الاوضاع وان تبقى فى المقدمة دائما وبسبب مركزك هذا ستتعرضين دائما لاشخاص مثلها الحياة معى لن تكون مليئة بالورود والياسمين كما تتخيلين قالت بهدوء وحزم انا لا ابحث عن الورود والياسمين حبيبى كل ما اريده هو حبك فقط ضمها وهمس فى اذانها انه لك والى الابد قالت وهى تشعر بالاضطراب هل كان لباميلا يوما دورا فى حياتك لقد اخبرتنى انك وعدتها بالزواج هل كانت تكذب اعتراف بهدوء لا ليس بالتحديد نظرت اليه بشك وقالت حقا … ماذا تعنى ليس بالتحديد هل وعدتها ام لا بالزواج نعم وعدتها فهمت … بدا لها ان جمال الامسية قد اختفى من امام ناظريها قال بضيق كانت فى الثانية عشر من عمرها راى ملامح الدهشة على وجهها فتابع يشرح لها كنت ادرس فى الجامعة فى ادنبرغ فى ذلك الوقت ولقد اصبحت صديقا لشخص يدعى هارى راسل كان يعيش مع والديه فى مقاطعة كبيرة خارج ادنبرغ كنت تلميذا واعيش فى غرفة خاصة لكن والديه اصرا على ان امضى عطلة نهاية الاسبوع عندهم توقف قليلا ليتابع هما شخصان رائعان وانا مازلت على اتصال بهما ومع هارى ايضا ولقد طلبت منهم ردا لجميلهم ان ياتو الى هنا عندما يشاؤون ولقد كان اجتماعنا دائما لطيفا ومريحا لولا امر واحد باميلا لقد كانت الشقيقة الصغرى لهارى توقف عن الكلام وقد تجهم وجهه قبل ان يتابع اخبرينى ايفلون هل من الطبيعى لفتاة فى الثانية عشرة ان تغرم برجل فى الواحدة والعشرين من عمره اعترفت وهى تشعر بالاحراج حسنا عندما كنت فى الثانية عشرة من عمرى اغرمت بمطرب اميركى قال هذا امر مختلف ربما كان مجرد صورة كبيرة على جدار غرفة نومك كنت اعيش تحت سقف واحد مع تلك الفتاة المزعجة هل لديك فكرة كم هو امر مزعج ان تتودد فتاة فى الثانية عشر لرجل ولم تفعل ذلك ابدا امام والديها لانها كانت ذكية جدا لقد وافقت على كلامها لاننى اعتقدت ان حديثها كان مجرد لعب اطفال خاصة عندما طلبت ان انتظر حتى تصبح شابة كبيرة لتتزوج بى فقبلت تخيلت ايفلون صورة الفتاة المدللة والتى تفعل اى شىء لتصل الى ما تريد ضحك فرايزر ساخرا من غبائه ربما كان على ان اقف بوجهها منذ البداية لكننى كنت خائفا من تنفجر بالدموع ان فعلت ذلك بكل الاحوال انت تتوقعين ان يتخلص الاطفال من احلامهم الطفولية عندما يكبرون اليس كذلك لكن ليس هى بعد ان تخرجت وحصلت على الشهادة ذهبت للعمل فى الخارج وعندما عدت الى بلادى جددت صداقتى مع والديها وقلت لهما انه مرحب بهما دائما فى منزلى فى اى وقت يشاؤون ومما لاشك فيه باميلا اصبحت شابة عندها هز راسه موافقا وقال لم اعرفها جيدا الا عندما بدات تلاحقنى ثانية بدا كانه منزعجا من مجرد تذكر ذلك قد تكون اصبحت شابة … لكن بسرعة كانت تظهر انها ليست اكثرمن مظاهر خداعة تخفى روحا مليئة بالطموح والجشع حاولت بكل طريقة ممكنة ان افهمها اننى غير مهتم لها لكنها من الناس الذين لاياخذون لا كجواب نهائى لقد افسدت طوال عمرها ولاتستطيع ان تصدق انها لاتستطيع ان تصدق انها لاتستطيع الحصول على اى شىء تريده سالته وقد فهمت تماما ماذا كان يحدث هنا واعتقد انها اخذت دعوتك للقدوم الى هنا على الجد قال بجدية نعم هذا ما فعلته اصبحت تاتى الى هنا كل اسبوع وبانتظام لتمضية عطلة نهاية الاسبوع كما وان لديها موهبة فطرية فى ازعاج الجميع وذلك من خلال اصرار الاوامر والتذمر من كل شىء قالت بتعاطف وانت كنت لطيف جدا لتخبرها عن عدم رغبتك بحضورها ابتسم بمرارة وقال لم يكن الامر سهلا فانا احب والديها وكنت اهتم لشعورهما اكثر مما اهتم بايذاء مشاعرها فانا لا اعتقد انهما يعرفان اية فتاة مرعبة ربياها حسنا الليدى باميلا قد تلقت الرسالة جيدا هذا المساء على الرغم من تخطيطها وكذبها فرايزر كان الجائزة الوحيدة التى فشلت بالحصول عليها ومما لاشك فيها انها تحضر نفسها الان لضحية جديدة بدات بقول شىء ما لكنه وضع راحة يده على فمها قال مهدد بمرح لا مزيد من الكلام عن باميلا اذكرى اسمها ثانية هذه الليلة ساعاملك بطريقتى القاسية ثانية وهذا ما سيعطيك افكار جديدة تفكرين بها ابعد يديه عنها فنظرت اليه وقالت كنت فقد ساقول ان اتت مرة ثانية الى هنا سامزق عينيها اخفضت عينيها وتابعت اما بالنسبة الى اسلوبك القديم فانا مجرد فتاة مسكينة ضعيفة وانت قوى جدا وشجاع و … يجب على رئيس العشيرة ان لايتصرف بتهور هذا عمل غير مناسب لمعت عيناه بمرح وقال رئيس العشيرة يضع التقاليد فى مكان ثانوى بالمقارنة مع العاطفة خاصة عندما تكون بقربه فتاة جميلة مثلك نظرت اليه بحب كبير وقالت اتساءل كيف ستكون عيون اطفالنا فعيناك زرقاون وعيناى خضروان قال يؤكد لها كل الفتيات ستكون عيونهن خضراء اللون وكل الصبيان زرقاء اللون ضحكت كل … كم يبلغ عدد الاطفال الذين تنوى ان ترزق بهم حسنا … لدينا منزل كبير وهناك العديد من الغرف نعم عشرون على الاقل لمس خدها بنعومة وكادت ان تشعر بموجة من الحب والحنان من خلال لمسة اصابعه اكثر بكثير مما يستطيع اى كلام ان يعبر عنه همس قائلا اثنان كافيان فتاة جميلة مثل امها وصبى قوى ليصبح رئيس العشيرة فيما بعد سنرزق بهما وساعمل لتكون فخورا بهما حقا عادا يسيران معا وقد امسكا بيدى بعضهما تلك كانت لحظة من امسية فى حياتها لاتنسى امسية ستتذكرها لسنوات قادمة عندما يغطى الثلج كل شىء وستجلس قرب المدفاة تتحدث عنها وتفكر فيها لا شىء ستسمح له ان يفسدلها فرحتها لكن مع ذلك عليها ان تعرف … قالت بحماس كل شىء اصبح واضحا لدى الان حبيبى نظر اليها بحب وقال اى شىء الاشياء التى قالتها كريستى عندما استيقظت فى كوخها قالت اننى وصلت فى الوقت المحدد فالعشيرة اصبحت سالمة الان من كل كارثة وان هذا الامر له علاقة بعمك اليس كذلك قال بضيق اعتقد ان باميلا اخبرتك عنه ابتسمت ببراءة وقالت انت من ذكر اسمها وليس انا حسنا هذا اليس بسر وليس هناك ما اخفيه تابع ببساطة على ان اتزوج فى عيد ميلادى الخامس والثلاثين وان لم اكن فى وضع يخولنى ان انجب وريثا عندها رئاسة العشيرة تعود الى من يتبعنى فى السلالة والذى صادف انه عمى تلك كانت الكارثة التى تحدثت عنها كريستى فان وضع يده على هذا المكان سيصبح نصف سكان القرية بلا ماوى لانه سيبيع منازلهم الى زبائنه من الجنوب تمتمت فهمت ما كنت لتستطيع الموافقة على حدوث ذلك اليس كذلك وافق بحزن لا ايفلون لن اسمح بحدوث ذلك فكرت اذا باميلا كانت على حق عليه ان يتزوج عضت على شفتها بعدها استجمعت شجاعتها وقالت وهل هذا يعنى انك كنت تزوجت من باميلا فقط لانك مجبر على ذلك اضافت بتوتر اقصد لتحافظ على مكانتك كرئيس للعشيرة سمعت زفيره بضيق فندمت على الفور من عدم تعاطفها معه وقالت بسرعة اسمع لايهمنى حقا ان اعرف الجواب بل انه مهم جدا نظر اليها بالم واعترف قائلا نعم كنت تزوجت بها مع كل ما اشعربالا نزعاج منها كنت سافعل ذلك فهناك اوقات تحتاج الواجبات الى تضحيات جمة فكرت وكانت تلك تضحية هى من اجبرته على القيام بها لانها عمياء تمتمت لابد ان باميلا كانت تعرف ذلك وهذا مايفسد لما كانت ترغب بشدة ان تبقينى بعيدة عن عنك هز راسه موافقا وقال نعم هذه طريقتها فى التفكير فجاة لمعت ابتسامة مخادعة على وجهه وقال الان لقد حذرتك مرة واخبرتك ما الذى سيحدث ان ذكرت اسمها ثانية اعلم …. اعلم وحاولت ان تتخلص من قبضته لكنه ضمها اليه وقبلها قال هامسا انتى فاتنة جدا فى ضوء النهار فكيف بك تحت ضوء القمر قالت وهى تبتسم اعتقد من الافضل ان تغير الموضوع الان ورفعت يدها وتابعت هل يمكنك ان تخبرنى كيف صادف ان كريستى تحمل هذا الخاتم معها انظر اليه انه جميل جدا كما انه على قياس اصبعى تماما … تماما كما قالت ابتسم من يعلم لا يستطيع احد ان يفهم كريستى حتى و لو انها بدات بالسير على الماء فلن يستغرب احد من كل سكان العشيرة عاودها الاحساس بالندم فقالت بهدوء ساذكر باميلا ثانية قال بجدية اذا كنت تعتقدين انه عليك ذلك نعم حبيبى يجب على ان افعل اريد ان ابدا هذا الزواج كما ارغب فى ان استمر فيه فلن يكون اسرار فيما بيننا بعد الان لدى اعتراف ويجب ان اقوله ضرب جبينه بيده برعب انت متزوجة ولديك طفلين اننى جادة لقد قلت لى ان التعامل مع باميلا كان اخر امتحان لى حسنا انا لم اتعامل معها لقد خدعتنى كليا ولولا صعود كريستى الى غرفتى لتقول لى ان لا اثق بها لكنت الان مازلت فى غرفتى وما كنت اضع هذا العقد ولا هذا الخاتم كزوجة لك نظر اليها وسال مستغربا كريستى صعدت الى غرفتك نعم متى بالتحديد بعد مرور خمس دقائق من سؤالك عنى لمرافقتك الى الحفلة هز راسه وقال لابد انك تخيلت ذلك لم تغادر كريستى غرفة الاحتفال ولقد كنت هناك وكامرون يشهد على ذلك كنا نحن الثلاثة نناقش فكرة منح بعض المنح الجامعية لشباب القرية ابتسمت وقالت انا اسفة حبيبى انت مخطىء اتت الى غرفتىمما لاشك فيه كان ذلك لعدة دقائق لكن …. انا …. واختفى صوتها وهى تتذكر الباب المقفل كما وانها لم تسمع كريستى تدخل …. اوحتى تغادر ابتلعت غصه وتابعت قد …. قد تكون على حق قد اكون تخيلت وجودها فى النهاية لمع شهب ازرق من النار عبر الخليج وراء القرية امسك فرايزر بها وضمها الى صدره وهو يقول هامسا فى اذنها لابد ان صديقات كريستى الحوريات يحتفلن تنهدت بفرح وقالت نعم لقد اعتقدت ذلك فكرت الاساطير والحوريات وامراة تستطيع ان تخبرك بالاحداث قبل وقعها لابد حق من وجود سر هذا المكان قالت لنفسها لكن السحر الحقيقى هو ان نكون بين ذراعى الرجل الذى تحبه تمتمت قائلة لنعد الى المنزل حبيبى لقد اصبح الجو باردا

تمت بحمد الله
قراءة ممتعة للجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شاطئ الحب- آلكس رايدر-
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دعوة حب نوبية :: ~¤¢§{(¯´°•. الاقسام المميزة .•°`¯)}§¢¤~ :: ♥♫♥ منتدى روايات رومانسيه♥♫♥-
انتقل الى: