دعوة حب نوبية
اهلا اهلا اهلا زوارنا الكرام
مرحبا بكم في منتداكم وبيتكم الثاني
نتشرف بتسجيلكم معنا
أخوانكم ادارة المنتدى

دعوة حب نوبية

منتدى لكل المصرين والعرب وعشاق النوبة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جــارتــي الـحـسـنــاء... روايات عبير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: جــارتــي الـحـسـنــاء... روايات عبير    الثلاثاء يوليو 04, 2017 7:05 am

جارتي الحسناء
تزوج من جارتك؟

دافيد باركلي يحب جدته حتى لو انها بدات بفقدان ذاكرتها وفق ما قاله الطبيب, يجب على دافيد ان يجاريها في اعتقادها الخاطئ مهما كان غريبا. كل شيء كان رائعا حتى اخذت جدته انطباعا انه متزوج من جارته الجديدة الرائعة الجمال.كانت لورن ويلز قد سمعت عن الحب من ااول نظرة ولكن هذا يبدو سخيفا. ومع ذلك يمكنها ان تفكر بنهاية اسوا من قضاء شهر عسل مع زوجها الوسيم. وعندما بدآ يدعيان بقصة زواجهما وجدا ان التظاهر بانهما مغرمان سهل, والقسم الصعب هو اقناع انفسهما انهما لم يكونا


جارتي الحسناء


المقدمة


تزوج من جارتك؟

دافيد باركلي يحب جدته حتى لو انها بدات بفقدان ذاكرتها وفق ما قاله الطبيب, يجب على دافيد ان يجاريها في اعتقادها الخاطئ مهما كان غريبا. كل شيء كان رائعا حتى اخذت جدته انطباعا انه متزوج من جارته الجديدة الرائعة الجمال.

كانت لورن ويلز قد سمعت عن الحب من ااول نظرة ولكن هذا يبدو سخيفا. ومع ذلك يمكنها ان تفكر بنهاية اسوا من قضاء شهر عسل مع زوجها الوسيم. وعندما بدآ يدعيان بقصة زواجهما وجدا ان التظاهر بانهما مغرمان سهل, والقسم الصعب هو اقناع انفسهما انهما لم يكونا...



الفصل الاول


كان سوق بايك ستريت في سياتل يعج بالمتسوقين الذين يشترون الهدايا بمناسبة العيد, السوق المفتوح على خليج أليوت يزدحم بالزبائن الذين يفتشون عن الهدية المثالية لقريب لهم.
الموسيقيون يعزفون, الممثلون الهزليون يمثلون, والمتسولون يستعطون, سوق السمك مليء بجميع انواع ثمار البحر الطازجة التي ترضي الحشود.
توقفت لورن ويلز لتتفحص زوجا من الاقراط الفضية بالواجهة, وتنهدت تنهيدة شخص مكسور القلب عندما ادركت ان هذا العيد سيذكرها باتعس لحظات حياتها, ومع انها كانت تقف وسط حشود مبتسمة لم تشعر بالوحدة والغضب كما كانت تشعر لحظتها.
منتديات
كانت تجر قدميها بثقل بين الحشود المتزاحمة, وقررت ان كل ما تريده هو فنجان من القهوة الساخنة التي ربما قد تغير مزاجها. دخلت المقهى وجلست الى طاولة بقرب الشباك الذي يطل على خليج اليوت المغطى بالضباب, وسمعت صوت النورس المفعم بالحماس واحست انها تريد ان تصرخ, تصرخ على جو, لماذا اختارت هذا الوقت بالذات لتمر بازمة منتصف العمر؟ "لعبة كين المغرور والمتعجرف" تمتمت وهي تنظر حولها لترى ان سمعها احد تتكلم لوحدها, كيف استطاع ان يفعل هذا بها؟ وخصوصا بهذا الوقت قبل الحفلة الخاصة بالعيد وبدون رفيق للسهرة, كم هذا مهين!
قدمت النادلة القهوة لها متسائلة بفضول: "هل اتيت الى هنا قبلا يا انسة؟"
"لا, لا اعتقد ذلك." احابت لورن بذلك محاولة الابتسام.
"اعتقدت اني اعرفك من قبل, اتمنى لك وقتا طيبا."

قالت لورن: "شكرا." وحركت ر اسها وهي تعلم ان المراة ربما تكون قد راتها اثناء تقديمها نشرة الاخبار على التلفاز. هذا يحدث دائما وكانت تحس بالابتهاج من تعرف المشاهدين عليها, ولكنها اليوم غير سعيدة, فهي المذيعة المخذولة, كانت تفكر بجو والحفل اثناء تحريكها للقهوة وتذكرت المرة الاولى التي رات فيها جو قبل ثلاث سنوات.

كانت تغطي في عيد ميلادها السادس والعشرون قصة عن مصمم ازياء للنشرة التي تقدمها, وجو كان عارض الازياء للثياب الرجالية ببشرته الملوحة باشعة الشمس وشعره الاشقر.
وضعت ثمن القهوة على الطاولة وخرجت فالكافيين لم يغير من مزاجها, مشت باجهاد نحو شقتها متوقفة لتلتقط انفاسها وربط وشاحها على شعرها لتتجنب تتطاير الثلج في الجو.
معا شكلا زوجا ملفتا للنظر, لورن بطولها وجمالها الاسمر وجو بلونه الاشقر وطباعه الهادئة المحببة والبسيطة, لم يرد علاقة جدية وهذا ما كانت تريده لورن, فقد كانت بطريقها الى ان تكون مذيعة اساسية وهو عارض على اغلفة المجلات.
منتديات
كانت تعتمد على وجوده عند احتياجها الى رفيق, مرت ثلاث سنوات على معرفتها به حتى ظهور تانيا.
"جيد جو, ولكن لا تعود الي باكيا." صرختلورن حينذاك بغضب لانه اراد الابتعاد عنها.
رد جو بتعجرف: "لا تقلقي من اجلي لورن, بل اقلقي على نفسك فانت لا تفكرين الا بعملك, العمر يمر بك وانت غير ابهة, لا تقدرين على العيش من دوني وما اخشاه انك لن تخرجي مع اي شخص اخر."
كلما زاد غضبها كلما اسرعت بخطواتها حتى كادت ان تصل الى شقتها راكضة.
"لا اقدر ان اعيش من دونه؟ الحقير." وتابعت طريقها مستاءة, ستبرهن انها ستعيش من دونه ولكن ما تريده الان هو الثار وستجد رفيق سهرة لها, عندها الوقت لتجد الشخص المناسب ولكن من؟ من المزعج حقا انها لا تقدر ان تفوت الحفل الراقص لان المحطة تريد حضورها للحفاظ على المظهر, كل زملائها مخطوبون او متزوجون الا واحدا لا يزال في الجامعة, فرفضت فكرة مرافقته لها فعلى الاقل يجب ان يناسبها. كان العمل ياخذ كل وقتها, فليس لديها اصدقاء سوى والدها واخوها ومن ثم جو... الخائن.
"الخائن, الخائن, الخائن."

"المعذرة انسة ويلز؟" نظر اليها حارس العمارة, لم تدرك لورن انها كانت تتكلم بصوت عال.
"ليس انت غوردون كنت افكر بصوت عال."
"أهنئك على عملك آنسة ويلز." قال غوردون ذلك باسما, فشكرته لورن وتوجهت نحو المصعد. كل هذا بسبب ذلك المعتوه الأناني جو. وقررت التكلم مع بولي, أليس لهذا وجد الأصدقاء الحميمين؟ لتساعدها على ايجاد رفيق عندما تكون في حالة ضيق مع ان بولي معلمة اطفال ولن تساعد كثيرا.
وضعت حقيبتها على الارض وجثت لتبحث في داخلها عن مفاتيحها, وبدات تتمتم: "ساجد حلا جميلا وسيكون... اوف.." فجاة وجدت نفسها مستلقية على الارض غير قادرة على التنفس.
"انا متاسف لم ارك." حاولت لورن ان تتكلم ولم تقدر الا على اصدار بعض الاصوات.
"هل انت بخير؟ انا متاسف لم ارك لكن سمعت احدهم يتكلم وكان يجب ان..."

رفعت راسها لترى اجمل عينين راتهما في حياتها, عينان خضراوان بلون الزمرد محاطة باطول رموش سوداء.
لكنها استطاعت ان تقول: "انا بخير.. حقيقة... انا بخير." حاولت اخفاء ارتباكها بابتسامة وهي تحاول الجلوس.
"كنت اتكلم مع... كنت اتمرن على مسرحية... مسرحية غريبة... دوري بالمسرحية." احمرت خجلا لانها تكذب على هذا الرجل الغريب.
"شيء ممتع." ابتسم وساعدها على الوقوف.
"دافيد باركلي جارك الجديد, انا متاسف لم ارك كنت غارقا في التفكير ولم ألاحظك, كنت خارجا غندما سمعتك تتمرنين." وابتسم مجددا ابتسامته الرائعة.
"لورن ويلز." صافحته وتجمدت عند ملامسة يده.

كان طويل القامة شعره اسود ناعم, وفكرت اذا كان هذا الشخص اعزب ويمكنه الرقص فهو الدواء الذي اوصى به الدكتور.
"يدي؟"
"انا متاسفة." سحبت يدها وضحكت بعصبية: "يجب ان اذهب للتمرين." كانت خائفة ان لم تدخل شقتها ستكذب كذبة اخرى. ولماذا تتوقف عند كونها ممثلة فقط.
"اعرف ان سؤالي قد يكون تافها, لكن ألم نلتق من قبل؟"
"بالمبنى ممكن؟"
"قد يكون كذلك؟" وكان واضح انه لم يكن متاكدا وتابع: "يجب ان اذهب, جدتي بانتظاري, وقد بدات ساعة الزيارة في المستشفى."
نظرت اليه بتعاطف: "اتمنى الا تكون حالتها خطرة."
"ليس الان, لكنها مرت بمرحلة خطرة." ورات مسحة من الحزن على وجهه, كان واضحا انه كان يهتم بجدته: "عانت من مشاكل القلب."
"انا متأسفة."

"انها احسن الان, انها جدة محبة وقد كنت مشغول البال في المدة الاخيرة ولهذا لم ارك.""انا سعيدة انها بحالة جيدة الان." ارتبكت لانها لا تعرف ماذا تقول بهكذا وضع.
"شكرا, كانت مناسبة سعيدة ان اتعرف بك."
صافحته ثانية واحست بنفس الشعور بالانجذاب, شد على يدها ومرت علامة الاستغراب على وجهه, اذا كانت لمسة يده تجعلها تشعر بهذا الاحساس ماذا ستكون ردة فعلها اذا رقصا معا؟
"اعتقد اننا سنلتقي مجددا." ابتسم ودخل المصعد.
راقبته لورن يبتعد, سترته الجلدية السوداء اظهرت عرض كتفيه وجاذبيته, فتحت باب شقتها وهي تفكر مستغربة, انفصل عني صديقي وفجاة وباقل من يوم انجذب لشخص اخر! اقفلت الباب بقوة.


اخرج دافيد باركلي سيارته الجيب من الموقف تحت الارض الى زحمة بعد الظهر. قاد دافيد السيارة وبدا يتساءل ما اذا كان عليه زيارة جدته في قرية سي غروف, لا يهم اذا كان الثلج يتساقط فهي بحاجة اليه, وهو سيذهب لزيارتها لانها لطالما كانت بجانبه عندما كان بحاجة الى شخص ما. ابيغايل باركلي اعتنى به منذ كان في سن الثامنة, فطلاق والديه تسبب بابتعاد ابنهما عنهما, وبعد ذلك بوقت قصير توفيا, جدته كانت دائما تقول انهما ماتا من الحزن, لكن دافيد كان يعلم افضل من ذلك فهما من تسبب بموت بعضهما.
اهتمت جدته به بكل محبة, فهي ضمّدت وقبّلت الجروح, وكانت تخبز كعكة بالشوكولا افضل من السيدة فيلدز, وساعدت في بناء بيت في الشجرة لعائلة روبنسون السويدية, وحاكت ثياب الكشافة خاصته, وشجعته بقوة في مبارياته في الدوري للصغار.
واذا كان سائقا ماهرا فالفضل لجدته, فقد علمته قيادة السيارة في مطلع شبابه فيما كانت هي في عمر الخامسة والستين.
اضاء دافيد الضوء الكاشف العالي لاضاءة طريقه من الثلج المتساقط بغزارة, جدته شجعته على دراسة الحقوق وبقيت تسهر معه كل ليلة لتساعده على المذاكرة وكانت فخورة به عند نجاحه. جدته كانت قوية كالصخرة ولم تشعر بالضعف حتى مات بارت, لقد كان جده بارتراند باركلي حب حياتها وعندما رحل مات قسم منها ايضا.
منتديات
ادار دافيد زر الراديو ليسمع نشرة الطقس فلم يعد المستشفى بعيدا, لقد كان قلقا عليها على اصرارها العيش في ذلك المنزل الكبير لوحدها فقلبها كان يسبب لها مشاكل صحية, والان بعمر الثمانين صحتها لم تعد كما كانت, على الاقل لديها روز, فروز شسترتون كانت ممرضة وكذلك سائقها ومرافقها وحارسها الشخصي.
وكان هناك ايضا الدكتور هومر بانوالث, في السبعين من عمره ولا تزال الدراجة الهوائية هي وسيلة النقل عنده, لم يكن دافيد متاكدا اي نوع من الاطباء هو ولكن يعتقد ان الدكتور منجذب الى جدته, فهومر كان جذابا بشعره الرمادي, فقد كان يشبه الممثل كلارك غيبل بمظهره وتصرفاته ايضا.
كان الثلج يغطي موقف المستشفى بطبقة رقيقة واشارة الزوار تلمع بالضوء.
تناول دافيد باقة الورد وتوجه صوب غرفة جدته التي كانت تعج بالزهور والناس ايضا, فروز وهومر كانا جالسين بجانب سريرها يشاهدان التلفاز. الان سيكون هناك من يساعد جدته في التدخل بحياته الخاصة, فالثلاثة معا سيكونون خير حلفاء بالتخطيط له.
"دافيد باركلي! كيف امكنك الوصول الى هنا بهذا الطقس؟" صرخت روز وهي تنهض عن الكرسي.
"مرحبا روز, انت جميلة كالعادة." قال ذلك وهو يقبل خدها الاحمر ويخلع سترته.
"حبيبي دافيد ادخل." سمع صوت جدته من بين غابة الزهور المحاطة بها.
"جيد ان اراك هنا يا دكتور بانوالث." قال دافيد ذلك وهو يصافحه.
"اهلا دافيد لقد كنا نراقب نشرة الطقس." ثم اخفض صوت التلفاز.
"اجلس بقربي دافيد, تبدو بصحة جيدة." ربتت جدته على طرف السرير, فهي لا تتذمر الا من كونه اعزب, ولكنها لا تزال تتامل.
"كيف حالك جدتي؟" عانقها ثم جلس على حافة السرير بقربها.
"بحال جيدة." اضافت وهي تراقبه بتمعن: "تبدو لي هزيلا, هل تتناول الطعام بانتظام؟"
"لا تخافي جدتي انني اتناول ثلاث وجبات يوميا."
"وهل تمارس الرياضة كفاي؟"
"تقريبا كل يوم."
"حسنا لا تجهد نفسك."
قال الدكتور هومر: "هو يبدو لي بصحة جيدة, كيف عملك دافيد هل من قضايا كبيرة؟" وربت على كتفه.
"كالعادة هومر, نفقة طلاق حضانة."

"هذا تعيس, لم كل هؤلاء الناس يريدون الهروب من الزواج ولماذا؟ الزواج والعائلة من اجمل الاشياء التي تحصل للانسان." قالت الجدة ذلك وهي تنظر الى حفيدها.
"حسنا جدتي لا اعتقد ذلك, والدي كانا الامثولة على ذلك." قال دافيد ذلك وهو يتذكر مشاكل والديه.
"لقد كانا انانيين ولو انهما ما زالا علىى قيد الحياة, اعتقد انهما كانا غيرا نظرتهما, زواجي من بارتراند باركلي كان اجمل شيء في حياتي ولو لم يمت لما كنت هنا."
امسك دافيد بيديها وقال: "اعرف جدتي, انا سعيد لاجلك, لكن الزواج ليس للجميع وانا مرتاح من مشاكله."
"ساذهب وارى ماذا يؤخر عشاءك يا آبي؟" قالت روز ذلك وهي تخرج من الباب.
"أتعرف دافيد, انا لم اتزوج قط لقد حظيت بعدد من الفرص لكن لا اعرف لماذا لم اقتنع بفكرة الزواج. اعتقد ان السبب هو الحرب بعدها الجامعة وعملي. ولم اجد الوقت المناسب مثلك, كان عندي عملي ورفاقي ومنهم سيدات, ولكن لم احصل على تلك الشرارة المميزة في قلبي حتى قابلت جدتك ولكنها كانت متزوجة, وكلما كبرت في السن احس انني اضعت فرصة العمر."
"حسنا جدتي هل تفكرين باعادة الكرة مرة اخرى؟" سال دافيد جدته.
"نحن لا نتكلم عن حياتي ايها الشاب فلا تغير الموضوع, هل عندك صديقة؟"
منتديات
"في الوقت الحاضر لا." فكر بجارته الجميلة, شرارة مميزة, ربما كانت مرتبطة, واذا لم تكن فقد يكون عندها مشاكل وجب عليه حلها وهو لي بمهتم. ولكن هناك ذلك الاحساس بينهما فقد رآه بعينيها الزرقاوين.
"دافيد هل حل بك شيء. لقد سالك هومر اذا كنت تريد كوب ماء ولم تجب وتبدو متوترا؟"
"او لا شكرا هومر, حسنا جدتي كم سيبقونك بالمستشفى؟"
"ليس طويلا اشعر بان ايامي اصبحت قليلة, ولهذا اريد ان ارى عائلة لك فانت لا احد لك الا جدتك العجوزة."
احس دافيد بالحزن فهو يكره موضوع الموت فهي الوحيدة من عائلته ولا يتخيل نفسه من دونها, فشعر بالاكتئاب والوحدة وحاول ضبط انفعاله فهو في عمر الواحدة والثلاثين والحياة لا تزال امامه.
عادت روز بصينية الطعام وهي تقول: "هل تريد اي طعام دافيد, فالمسؤولة عن المطبخ صديقتي وتستطيع تقديم اي شيء لك."
"اوه لا, روز شكرا, يجب ان احتفظ على لياقتي."
"انظر اليك فانت قاس كالصخر." قالت روز وهي تشير الى عضلاته.
ضحك دافيد وربت على يدها: "كم الساعة هومر؟" يجب ان اعود قبل ان تغلق الطرقات."
"انها الحادية عشرة, لقد مضى الوقت بسرعة."

قالت جدته: "لنسمع نشرة الطقس ونرى الوضع."
وعادت الى الحديث السابق: "قل لي يا دافيد ماذا حصل لمارغريت او مارييت او لا اعرف ما اسمها؟"
"مارتينا جدتي, لقد حصلت على وظيفة جيدة في نيويورك وسافرت."
"ليس لديك صديقة جديدة؟" قالت ذلك وهي تبدو مكسورة الخاطر.
"لا جدتي." لقد شعر بالارتياح عندما سافرت مارتينا فلم تكن مناسبة له ولم يشعر باي شرارة او كهرباء تسري في عروقه, عاد بالتفكير الى جارته وتلك المصافحة الكهربائية فالتيار الذي مر بين كفيهما كان قويا, ممكن قد يكون صوتها؟ فقد كان مثيرا, لقد قالت انها كانت تتمرن على مسرحية يجب ان يذهب ويحضرها اذ بامكانه سماع صوتها لعدة ساعات.
"الحدث المهم الليلة هو العاصفة الهوجاء التي تضرب سياتل..."
لا هذا لا يمكن ان يكون صوتها.
قالت جدته: "اسمع دافيد, انها تتكلم الان عن العاصفة, احب هذه المذيعة كثيرا, فهي المميزة على هذه المحطة, افضلها عن المذيعة الاخرى, لورن ويلز ذكية وحيوية والاجمل, فهي تضاهي بقية المذيعات جمالا."
لورن ويلز؟ اين سمع هذا الاسم؟ فاقترب دافيد اكثر من الشاشة, ذلك الاسم؟ ذلك الصوت, ذلك الصوت المثير.
"انها جارتي."



نهاية الفصل الاول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: جــارتــي الـحـسـنــاء... روايات عبير    الثلاثاء يوليو 04, 2017 7:07 am

الفصل الثاني



قال هومر: "لورن ويلز جارتك؟ كم انت محظوظ؟"
فكر, نعم لورن ويلز جارتي المذيعة من نشرة الاخبار, اين تجد الوقت لتلعب دورا في مسرحية؟ من المؤكد ان زوجها او صديقها منزعجان من هذا الوضع.
"لا انها ليست متزوجة." كأن جدته آبي قرات افكاره. "ولم تكن, لاني قرات مقالة عنها, انها رائعة, لا ازال محتفظة بالمقالة."
قال هومر: "دافيد يجب ان ترحل لان الثلج خف قليلا الان وستعود العاصفة غدا, ساحاول وضع سلاسل على دراجتي."
"لا تتعب نفسك هومر, سوف اقلك في طريقي, لماذا لا تضع دراجتك بسيارة الجيب؟"
"خذ دافيد هذه المقالة عن لورن, أليست تلك صورة رائعة لها؟"
عاد هومر من الخارج وهو ينفض الثلج عن راسه: "كل شيء جاهز."
"مع السلامة يا دافيد وقد بحذر كما علمتك, ودافيد اريد توقيع جارتك الحسناء اذا استطعت." قالت جدته ذلك وهي تبتسم.
"اجل جدتي اذا عدت ورايتها ثانية." وعندما لاحظ اساريرها المكتئبة: "ساحاول جهدي جدتي, ابقي بعيدة عن المشاكل."

تلك الليلة استلقى دافيد على سريره ليتصفح المجلة, انها بعد الواحدة صباحا وقد بدا تساقط الثلوج, من الجيد ان الغد هو نهار عطلةويمكنه البقاء في المنزل لانهاء اعماله المكتيبة. المقالة تحوي صورا للورن بعدة مناسبات, وهي في التاسعة والعشرين من العمر, نشات في سياتل ولديها اخ واحد في الثامنة عشرة من عمره, متخصصة في الاعلام الاذاعي, تحب الرياضة ومشتركة بعدة جمعيات خيرية.
استيقظت لورن بغرفة باردة جدا فهي نسيت ان تضبط منظم الحرارة, وبدات تقول: "لا اريد ان استيقظ." عندما احست بمخالب قطتها المثلج يلمس وجهها.
"اذهب عني يا كرة الثلج. اذهب واصنع القهوة." ولكن كان للهر افكار اخرى عندما بدا يلعب بشعرها: "حسنا انت جائع."
رفعت الغطاء عنها ونظرت الى الخارج, فالعالم مغطى بطبقة سميكة من الثلج الابيض ولحسن الحظ ان اليوم هو نهار السبت فبامكانها البقاء في المنزل وانهاء عملها, ارتجفت من البرد فذهبت لتحضير الفطور وتشغيل المدفاة.
قالت تكلم الهر: "لدينا رسائل." وهي تلقي بنظرها على جهاز الهاتف: "من يطلبك؟ هل لديك صديقة جديدة؟" وضعت الطعام للهر وبدات بتحضير القهوة.
منتديات
تاملت وجهها المتعب في المراة ولماذا التعجب فقد عادت بعد الواحدة البارحة ولم تنم بسرعة لانها كانت تفكر بجو, لماذا تعذب نفسها فاكيد هو لا يفكر بها ولديه تانيا, جففت شعرها ووضعت ماكياجها وهي تفكر ماذا سترتدي. الكنزة الصوفية الزهر وبنطالها الجينز.
ذهبت الى غرفة الجلوس وهي تقول للهر: "لنرى من طلبنا." كان هناك رسالة من والدتها وواحدة من ادنا اديسون من المحطة ورسالة من بولي, طلبت ادنا منها الالتقاء يوم الاثنين لتحددا عطلة لورن التي كانت مقررة لمدة اسبوعين وكانت ادنا ستناوب عنها لانها كانت مسافرة مع جو الى البهاماس, فكرت وهي تطلب والدتها, فهي لم تر اهلها من شهر فوعدت والدتها بتناول طعام العشاء معها عند تحسن الطقس, واخيرا اتصلت ببولي.
"بولي جيد انك في المنزل."
"واين ساكون بهذا الطقس؟ كيف حالك؟ هل انت مكتئبة؟" سالت بولي باهتمام.
"لست مكتئبة لكن غاضبة."
"هذا جيد. هل انت منزعجة؟"
"ممكن ولكن الان كل ما يشغل بالي هو انني لم اجد رفيقا ليرافقني الى الحفل."
"جو سيرافق تانيا؟"
"نعم."

ضحكت لورن من تعليقها, فتابعت بولي: "لا اعرف ماذا يرى في تلك التافهة, تعرفين يمكنك ان ترافقيني وغاسل انه سيعزف مع فرقة الجاز وهكذا لن تكوني وحدك."
"بولي الا تعرفين اي شخص ذاب يريد الذهاب الى الحفل؟"
"فقط اصدقاء غاس في الفرقة ولا يمكنك مناداتهم بجذابين لكنهم صالحين."
"لا شكرا سيكونون مشغولين كل السهرة." تابعت لورن بعدما خطرت على بالها فكرة: "ربما سادعو جاري الجديد.."
"من هو؟" سالت بولي باهتمام.
"لا تهتمي قثد يكون متزوجا لان الرجال الجذابين دائما متزوجون."
سالت بولي مجددا: "لا اهتم؟ من هو؟"
"لدي جار جديد ويبدو حسنا."
"حسن؟ ماذا تعنين بحسن؟ اخبري عمتك بولي بكل شيء."
"حسنا, هو جذاب طويل القامة اسمر وجميل مع اجمل غمازة رايتها عندما يبتسم, مرح وشعره طويل ومالس ولديه اجمل يدين." كانت لورن تتكلم وكانها تحلم.
"هل انجذبت اليه بهذه السرعة؟"
"لا, لا انت تعرفين لا يوجد عندي وقت لعلاقة جديدة ولم ارتح من جو بعد, لكن لا اعرف كيف اشرح الامر."
"وصفك له مثير."

"وسيكون الثار الكامل على كل حال اذا كان غير مرتبط ساتجرا وادعوه للذهاب معي, لاظهر لجو ورفيقته انه لدي حياة."
"ويبدو انك مصممة على الموضوع, انتبهي من علاقاتك الجديدة."
"هاي, هذا انا من تتكلمين معها, لورن العاقلة الواعية ولن اترك شيئا يزعجني, واذا سالته ورفض ماذا سافعل؟"
"اذا لم تسالي لن تعرفي, يجب ان اذهب, ساراك بين الاثنين اوالثلاثاء, اذا توقف الثلج, لكن حسب الارصاد الجوية هناك عاصفة جديدة قادمة, الى اللقاء."
اقفلت سماعة الهاتف وتناولت الجريدة الصباحية, لقد وجدت طريقة لتمضي بها بعض الوقت.
استيقظ دافيد في الصباح وهو يتخيل وجه لورن, وتمتم في نفسه: "صباح الخير يا حلوة." وعلت وجهه ابتسامة رقيقة, جلس على طرف السرير ومرر اصابعه داخل شعره الاسود الكثيف ومن ثم توقف وتوجه نحو اانافذة, حيث كانت تنتظره مفاجأة, للوهلة الاولى ظن انه امر جميل, لكن الثلج كان يعني مزيدا من العمل.
"علي القيام ببعض الغسيل اليوم." وتوجه الى الحمام.
منتديات
بعد الانتهاء من الاستحمام توجه الى المطبخ لتحضير القهوة.
دخل غرفة جلوسه المنظمة سهلة التنظيف, وتنبعث منها رائحة القهوة الطازجة. كان ديكور الغرفة بسيطا, فالجدران رمادية, سجادة رمادية, اشغال خشبية بيضاء, اثاث اسود وبعض التحف الفنية العصرية الملونة.
طلب على الهاتف رقم مستشفى سي غروف, لكن لم يجب احد, غريب, ثم اغلق السماعة. ومن ثم حصل معه الامر عينه عندما اتصل بالدكتور هومر. بدا الشك ينتابه, سيحاول مجدد بعد قليل.
جلس دافيد وادار التلفاز ليشاهد مباراة رياضية فعمله يستطيع الانتظار, كانت المباراة على وشك ان تبدا عندما فاجاه صوت انثوي رقيق يعلن عن تقرير مفاجئ. كان التقرير ينبئ بهبوب بعض العواصف المحلية, فتذكر دافيد الجريدة, فتح باب منزله وتقدم في الممر في نفس الوقت الذي خرجت فيه جارته لورن.
"مرحبا" قالاها بنفس الوقت مما دفعهما الى الضحك.
عرفت عن نفسها من جديد: "لورن."
فعرف عن نفسه: "دافيد." وبعد ان تصافحا ارتبك دافيد ولم يعرف كيف يتصرف, كان امرا سخيفا ان يشعر بشحنة كهربائية بسبب مصافحة, هذه اول مرة تحدث معه, لذلك لم يعرف ماذا يقول.
"صباح الخير." وابتسمت له.
"نعم." كان نظره حادا لدرجة ان شعرت لورن ببعض خيبة الامل في نظرته فسحبت يدها, لاحظت ايضا انه لم يكن يرتدي خاتما في اصبعه, ففكرت في طريقة لدعوته الى الاحتفال.
واخيرا استجمع دافيد قواه وقال: "هل تاخذين فرصة من التمارين للمسرحية؟"
"بطريقة ما نعم." وصمتت طويلا.
"انت اجمل في الحقيقة." خرجت هذه العبارة من فمه فجاة.
"ا هانت تعلم اذاً."
كانت تبدو ملامح الخجل على لورن مما اضفى على جمالها رونقا, لكن دافيد شعر بالحماقة لانه كان يجدر بها ان تشعر بالفخر.
"نعم رايتك البارحة في التلفزيون, انت المذيعة المفضلة عند جدتي, وعندي ايضا." وشعر بالحماقة,ماذا قال؟
"شكرا لك." واحمرت خجلا: "ماذا تعمل؟"
"انا محام."
بدت على وجهها ملامح الاهتمام: "اي نوع من المحاماة؟"
"الطلاق." ونظر في عينيها الزرقاوين.
عمله ليس سيئا وقالت: "كيف حال جدتك؟"
كان امرا سخيفا, كم تاثر بما قالته: "انها جيدة, تتحسن كل يوم."
"انا سعيدة جدا." قالتها بارتياح كبير.
في هذه اللحظة خرج القط من المنزل وبدا يداعب اصابع دافيد.
"تمهل تمهل ايها القط الصغير, فانا بحاجة الى هذه الاصابع." خرجت هذه الكلمات من فم دافيد تصحبها ضحكة قوية. فانحنى ليلتقط الجريدة وهاجم الهر مما دفعه الى غرز مخالبه في رقبته.
"اه." وحاول دافيد ان ينزع الحيووان الخائف من رقبته.
ارتعبت لورن وصرخت: "ايها الشقي." ثم حاولت ابعاده واعتذرت من دافيد: "انا اسفة جدا! هل تاذيت؟"
"كلا كان يلعب معي." طمانها دافيد لكنه كان يتالم بشدة.
"انظر."واشارت لورن الى قميصه: "أنت تنزف."
"اوه." وهو يحاول النظر الى صدره, انها على حق فهو ينزف.

"ارجوك ادخل ساضع لك الدواء." اصرت لورن. "ارجوك ادخل لانه اذا التهبت الجراح يمكنك مقاضاتي."
لم يقدر ان يبعد عينيه عن عينيها الزرقاوين المتوسلتين: "هذه فكرة جديدة لم افكر بها." تابع وهو يبتسم: "في اكثر الاوقات انا مشغول بدعاوى الطلاق."
"هذا ليس بضروري فهو اعزب." قالت لورن وهي تفتح باب شقتها.
"من؟"
"الهر, كرة الشعر." قالت ذلك وهي تبتسم.
"كرة الشعر, هذا مقرف! ماذا فعل ليستحق اسما كهذا؟" قال دافيد وهو يتبع لورن الى الداخل."
"جميلة." قال دافيد وهو يعلق على شقة لورن الانيقة.
"شكرا." ذهبت لورن الى الحمام واحضرت بسرعة الدواء وبعض القطن والضمادات وفوطة رطبة وبعض الاسبرين, لم تكن ممرضة متخصصة لكن بامكانها معالجة بعض الخدوش, عادت الى غرفة الجلوس لترى دافيد ينظف جراحه بقميصه الممزقة.
اخذت نفسا عميقا وهي تفكر كيف سيكون بامكانها لمسه وتنظيف جراحه ويداها ترتجفان.
قال دافيد: "الدم يصيبك بالاغماء." وهو يحاول اخذ الادوية من يد لورن, تابع: "هل بامكانك مساعدتي بفتح هذه الزجاجة؟"
"اكيد." فتحت الزجاجة وضعت قليلا من المحلول على قطن وناولته اياها.
قال لها: "هل تمانعين؟" وهو يعطيها القطن لمساعدته بوضع الدواء على رقبته: "ارجوك كوني ناعمة مع جراحي." بدا يراقب جروحه بخشية.
"يا للهول, تبدو كانك خارج من حرب."
جفل من منظره فهو يبدو كخريطة ملونة.
"يبدو انني بحاجة الى ضمادات لوقف النزف."
قالت لورن وهي تضحك: "هذا كثير."
"اعتقد انني ساتخلى عن الفكرة لان نزعها سيكون اكثر وجعا." قال دافيد ذلك وهو يرتدي قميصه.
"اسمع ان عاصفة جديدة ستضرب المنطقة نهاية الاسبوع القادم."
"اجل فهذه العاصفة جاءت قبل اوانها هذا العام من الممكن ان نذهب للعمل نهار الاثنين لكن بالتاكيد نهاية الاسبوع سنكون محتجزين بالثلج." تابع دافيد وهو يتوجه نحو الباب: "حسنا يجب ان اتركك تتمرنين بالتوفيق."
"المعذرة؟" سالته لورن مستغربة.
"التمرين لمسرحيتك."
"اوه اجل."ابتسمت بخجل لانها احست بالذنب.
"للمرة الثانية انا متاسفة للخدوش فقد كان الهر خائفا."

"انسي المسالة, فنحن الان متساويين البارحة اوقعتك واليوم هذه, اذا احتجت الى شيء لا تتاخري ان تطرقي بابي." قال دافيد ذلك وهو يفتح بابه.
"شكرا سافعل." التقت نظراتهما, واحسا لدقائق بنوع من الانجذاب.
"الى اللقاء." تفوها بالكلمات سويا وضحكا.
تواصل سقوط الثلج لمعظم ساعات النهار ودافيد يحاول الاتصال بجدته وكلما مر الوقت احس بالتوتر وقرر الاتصال بعاملة الهاتف في مكتب الاستعلامات.
"كيف بامكاني مساعدتك؟"
سالها دافيد: "هل يمكنك ان تعرفي اذا كانت الخطوط معطلة في منطقة معينة؟"
"واي منطقة لا يوجد فيها خطوط معطلة, بمن تحاول الاتصال؟"
فاعطاها دافيد رقم المستشفى ورقم الدكتور هومر.
"سيدي لقد طلبت الرقمين ولم يردا فطلبت التصليحات, يوجد خطوط معطلة في تلك المنطقة ولن يتمكنوا من اصلاحها قبل ايام."
"شكرا." فكر دافيد على الاقل يمكنه التوقف عن القلق.

حاول عدة مرات الخروج الى المدخل محاولا رؤية لورن, ولكن محاولاته تبوأت بالفشل. ربما تتمرن للمسرحية. لقد حاول تكنيس المدخل, ثم وضع لمبة جديدة, ولكن في النهاية انزعج من تصرفاته فدخل المنزل وحاول التركيز على عمله, فتح الاوراق امامه ولكن فكره مشغول بجارته الحسناء في الشقة الثانية.
يا للعجب! فهو محامي طلاق وادرى من غيره بالخوض بعلاقة عاطفية, علاقة كعلاقة والديه.
تابع تساقط الثلج لنهار الاحد حتى الظهر, ثم بدا الطقس بالتحسن, يوم الاثنين فتحت الطرقات ومر الوقت بين الاتصالات والاجتماعات, كما حاول الاتصال بجدته لكن من دون جدوى.
حل نهار الثلاثاء من دون اي خبر من جدته وبدا يقلق عليها, وفكر في ان يذهب الى المستشفى ليطمئن عليها, عندما رن جرس الهاتف.
"دافيد؟ انا روز." صوتها كان غريبا ومتهدجا, "دافيد انها جدتك, لقد عاودتها ازمة القلب."


نهاية الفصل الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: جــارتــي الـحـسـنــاء... روايات عبير    الثلاثاء يوليو 04, 2017 7:08 am

الفصل الثالث



احس دافيد بالعالم يدور من حوله وبدا يرتجف من الخوف فجلس على كرسيه.
"روز اهدئي واخبريني ماذا حصل؟"
"احست جدتك بالتوعك بعد خروجك من عندها وحاولت ان اتصل بك ولكن..."
"ارعف روز, كانت الخطوط معطلة, كيف حالها؟ هل هي بخير؟ هل تريدين مني المجيء؟"
"لا, لا انها بخير, لقد اعطاها الطبيب ادوية اقوى وهي تتجاوب معها ويقولون انهم سيرسلونها الى المنزل بنهاية الاسبوع."
"اوه جيد."
"دافيد, هناك المزيد, يبدو انها غابت عن الوعي لوقت عندما احست بنزبة القلب. وعندما استعادت وعيها... اصبحت ذاكرتها مشوشة قليلا ولا تتذكر اشياء كثيرة, عندما غابت عن الوعي لم تصل الدماء الى دماغها, دكتور هومر يمكنه تفسيرهذا الموضوع لك."
"ماذا تعنين بمشوشة؟"
"انها لا تتذكرني, وتعتقد انه ومر هو برتي جدك, لا تقلق, يقول الطبيب ان حالتها مرحلية وستمر, وتعود الى حالتها الطبيعية." قالت روز ذلك وبدت مرتبكة. "والان دافيد انا عندي مشكلة انت تعرف ابنتي غلوريا في اريزونا؟ ستنجب طفلها الاول قريبا وربما الاسبوع القادم وتردني للمساعدة, وكنت امل ان اترك آبي وحدها لبعض الوقت ولكن الان..."
سالها دافيد: "تريدين ان يتولى احد العناية بها عندما تغادرين؟"

"نعم هذا صحيح, اعرف ان لديك عمل وكنت افكر ربما تستطيع البقاء عندك لبعض الوقت لحين عودتي؟"
"حسنا روز... يمكنني العمل من المنزل وعملائي يمكنهم الاتصال بي الى هنا. ويمكنني ان اطلب احدا للجلوس معها عندما اريد الخروج, ولكن هل يمكنها السفر؟ ماذا عن طبيبها؟ وادويتها؟"
"تمكن هومر من الحصول على ادوية لمدة شهر, وطبيبها يقول انها بحالة جيدة طالما تاخذ ادويتها في الوقت المناسب وبقيت هادئة."
"متى تريدينني ان اتي روز؟ يمكنني ان احضر حالا فالطرقات ما زالت مفتوحة."
"هذا ليس بضروري." طمأنته روز "انا باقية معها لنهاية الاسبوع ساترك نهار السبت بعد الظهر, فالعاصفة لن تبدا قبل نهار الاحد."
|هل هي هناك روز؟ هل بامكاني ان اتكلم معها؟"
"انها هنا لكنها نائمة, يمكنك ان تراها بنهاية الاسبوع, التكلم معها الان بدون جدوى لانها ما تزال مشوشة, هومر سياتي بها الى بيتك."
اجاب دافيد على مضد: "سوف احضر لها غرفة, هل ستوضبين امتعتها؟"
"اجل ساحضر كل شيء وهومر سيوصلها حوالي الساعة التاسعة."
"روزا ذا كان هناك ماي تغيير في صحتها اريدك ان تتصلي بي."
"سيخبرك هومر كل شيء عن حالتها, كل ما تريده هو الراحة والهدوء, وطبيبها يقول انها بخير ولكن يجب ان نتعامل معها بروية, ساراك دافيد نهار السبت."
"الى اللقاء روز." جلس دافيد يراقب الهاتف وهو يفكر, اذا اصاب جدتي شيء ساكون وحيدا بدون احد يهتم بي ويحبني وسيحصل ذلك في يوم من الايام. اتمنى ان اكون بقدر المسؤولية واقدر ان اخدمها, ولكن مشوشة لاي حالة؟

اسبوع لورن كان مذهلا ومثمرا محاولة الانتهاء من اعمالها قبل اجازتها السنوية نهار الاثنين المقبل, وحاولت هي وادنا انجاز التفاصيل الاخيرة على العشاء قبل عرض الساعة الحادية عشرة.
بعد نشرة اخبار الساعة الخامسة نهار الثلاثاء تناولت العشاء مع بولي, فصديقتها تتحرق شوقا لمعرفة اخر اخبار دافيد.
"الم تاعودي الاتصال به بعد الحادثة؟" سالتها بولي.
"لا ولكنني حاولت التلكؤ بالمدخل لمشاهدته, عنده اعمال ولا يجد الوقت لاضاعته امام بابه."
"يبدو مذهلا, اين ساقابله؟"
"لا ادري بولي, هل تريدين المجيء معي الى البيت لرؤيته؟"
"اكيد, واذا كنت تريدين دعوته للحفل يجب ان تتحركي."
"معك حق بولي, في المرة القادمة عندما اراه سادعوه."
ليلة الخميس اسرعت لورن بتغيير ثيابها للعشاء مع والديها, فغيرت بدلتها بثوب ابيض.
"كرة الشعر انتبه لنفسك ولا تخدش المفروشات." ابتسمت لورن وهي تغلق الباب لانها فكرت انها ربما تتحول الى عجوز مسنة ولا تجد احدا تتكلم معه الا هرتها, وسمعت صوتا وراءها يلقي عليها التحية.
"مرحبا." احست برعشة تسري بعروقها عندما راته, انه هو, مثير وجذاب ولكن متعب.
"تبدين خارجة وعلى موعد؟" سال ذلك بدون اهتمام وباكتئاب.
"اجل اعني لا." تابعت وهي تبتسم: "نعم للخروج, ولا للموعد, ساتناول العشاء مع اهلي."
"اوه تمتعي بوقتك." تاملها وهو يبتسم.
"كيف حال عنقك؟"
"جيد."
"كيف حالك انت؟ تبدو متعبا."

"اه هذه قصة اخرى, فانا..." توقف للحظة, وثم مذ يده على غفلة وسحب شعرة من فمها. لمست يده خدها بنعومة, فشعرت برجفة: "لست بخير." ثم سحب يده.
"هل هناك ما يمكنني فعله لك؟"
"كلا." وظهرت على شفتيه ابتسامة حزينة اظهرت اسنانه البيضاء.
"حسنا, اذا ما فكرت بشيء ما..." وتوقفت لان الوقت لم يكن ملائما لدعوته الى الحفلة الراقصة.
"هناك شيء واحد ربما." نظر اليها بتفاؤل وتابع: "واجهت جدتي ازمة قلبية جديدة, وهي ليست بخير."
"انا اسفة جدا."
"نعم انا ايضا, على كل حال, لقد طلبت مني... اه, هذا مخجل." ومرر يده ليتخلل شعره وحك رقبته, هذه الحركة اثرت بلورن.
"لا تخجل, فهذا لا يمكن ان يكون بهذا السوء." وتابعت: "انا لست ثرثارة." وحاولت ان تلطف الاجواء.
"لا, لا تفهميني بطرقة خاطئة, فانا اخبرتها انك جارتي وطلبت مني الحصول على توقيعك." انهى كلامه بسرعة: "اعلم انه امر سخيف لكنها تظن انك الافضل, السخيف ليس ان تكوني الافضل, بل..."
"هذا شرف لي." قالتها باخلاص وتابعت: "لدي بعض الصور الفوتوغرافية في المكتب, ساحضر لك واحدة غدا وامررها في نهاية الاسبوع لتعطيها اياها."
هذا الكلام اراح دافيد: "شكرا لك, فهي ستسكن معي بضعة ايام حتى تشفى لانني علمت انه اصابها فقدان بعض الذاكرة ولا اعرف ماذا اتوقع."

"حظا سعيدا." قالتها بصدق وتابعت: "يجب ان ارحل, ساحضر لك الصورة نهار السبت."
فتح دافيد بابه ودخل الى المنزل: "شكرا جزيلا لك, قودي بحذر."
رمى معطفه على الكنبة, وجلس على كرسيه, انه اسبوع حافل, مرت هذه الفكرة بذهن دافيد.
وفوق كل مشاكله كان هناك جدته, فاخذ الهاتف وطلب الرقم, اجابت روز بعد الرنة الثانية.
"مرحبا روز, هذا انا دافيد, كيف احوالك؟" سالها وهو ينتظر اخبارا سارة فقط.
"طيف حالك عزيزي, كل شيء على اكمل ما يرام, هي بخير تتحسن كل يوم, واخبرناها انها ستسكن معك بضعة ايام فسرها الامر, وبعدها سالت عن هويتك, فقلت لها انه حفيدك يا آبي ثم سالت من تكون آبي."
تنهد دافيد فالامر كان صعبا, وقال: "ماذا سافعل برايك يا روز؟"
"فقط كن على سجيتك الطيبة وستتعود عليك تدريجيا, هل السبت الساعة التاسعة مناسبا لك؟"
"طبعا, لكن هل هناك حاجة لشراء سترة للمجانين؟" سال دافيد ذلك محاولا ان يبدو طريفا.
"كلا يا عزيزي فالامر ليس خطرا الى هذا الحد, فالطبيب طمان هومر انه راى حالات مشابهة كثيرة, وفي غضون بضعة اسابيع كل شيء سيتحسن."
"بضعة اسابيع اليس كذلك؟ هذا الامر يجب ان يكون مثيرا للاهتمام, حسنا روز ساراك نهار السبت." اعاد السماعة الى مكانها, وبدات تراوده الافكار سوف ارى لورن نهار السبت ايضا مما سيجعله نهارا رائعا, لقد ذهبت مع عائلتها هذه الليلة, حسن حتى الان هي من دون صديق, هذه الفكرة سمحت بظهور ابتسامته اول مرة هذا النهار.
منتديات
في المطعم اوصل النادل لورن الى طاولتها حيث جلست عائلتها تنتظر, فسحب جاك كرسيا لابنته وهو يبتسم, وشارلوت والدة لورن اعطتها قبلة ناعمة على خدها.
"مرحبا ايتها الحلوة, تبدين رائعة الليلة." وابتسمت شارلوت لابنتها وعيناها الزرقاوان تلمعان.
"يزداد جمالها سنة بعد سنة تماما كوالدتها." قال والدها ذلك وهو يضحك, ثم رحب شقيقها بها عبر الطاولة.
نظر جاك وشارلوت الى اولادهما ومن ثم الى بعضهما برضى, كان جاك طويلا قوي البنية يملك شعرا بنيا يتخلله بعض الشيب, اما شارلوت فكانت ابنتها, تملك شعرا داكنا مسرحا حسب الموضة, ولمعت عيناها الواسعتان.
"كيف تعاملك ادارة التلفزيون يا لورن؟" سالها والدها والفخر واضح بنبرة صوته.
"بطريقة ممتازة شكرا يا ابي, كان امرا متعبا لكني اعشقه, سآخذ عطلة طويلة الاسبوع القادم." وجالت لورن نظرها في قائمة الطعام, اما شارلوت فوضعت قائمتها على الطاولة: "هل قررت اين ستذهبين يا عزيزتي؟"
"سابقى في المنزل, فانا لا اريد ان الحق بالطائرات, اوضب الحقائب واركض من مكان الى اخر." وبدون شجر نخيل اتت هذه الفكرة الى هن لورن وهي تبحث في قائمة الطعام.

"مستحيل, ما هذه الاجازة السخيفة, لورن انت تتحولين الى فتاة مملة." اتكا زاك على كرسيه واخذ يلعب بالاواني التي على الطاولة.
"توقف يا زاك واستقم في جلستك." امره والده جاك بذلك فهو اراد ان يعيد اليه مظهره اللائق.
بعد ان اخذ النادل الطلبية, فتحت شارلوت موضوع جو الذي كانت لورن تحاول ان تتكتم حوله.
"كان لدينا عدة وجهات نظر, لكن لنتحدث."
قال زاك: "هل اخفق جو؟ وداعا ايها الجميل." قالها بسخرية.
"كفاية يا زاك." وحاول والدها ان يسكته بتغطية فمه بمنديل.
"لا باس يا ابي." وضحكت لورن لاخيها العزيز, فزاك لم يحب جو, وكان الشعور متبادلا, زاك رجل عطوف ومرح, اما جو فكان باردا وانانيا, ومن هنا يفسر عدم وجود المحبة والتفاهم بينهما امسكت شارلوت يد ابنتها وقالت: "انا اسفة يا حبيبتي, هل انت بخير؟"
"انه امر مزعج في بعض النواحي, امي انا شبه مرتاحة, فالان ونحن متباعدان بدات اشعر بقلة القواسم المشتركة بيننا, فعلاقتنا كانت فقط... ملائمة."
توقفت لوهلة بينما كان النادل يوزع الطعام.
"انه يواعد الان عارضة ازياء اسمها تانيا ماكدونالد."

تفاجا زاك وقال: "تانيا ماكدونالد."
سالته لورن: "هل تعرفها؟"
"لقج رايتها, انها قبيحة وجسمها يشبه المكنسة, جو شخص سطحي." قالها زاك وفمه مليء بالطعام.
لم ينجح جاك باظهار بعض الرصانة امام ابنه, فساله: "هل هي قبيحة الى هذا الحد؟"
"أبي انها مخلوقة فضائية."
اختنق جاك وبدا بالسعال حتى اضحى لونه محمرا, فقامت لورن وربتت على ظهر والدها, وفكرت انه لا يحب جو ايضا, هذا ما بدا لها.
نظرت شارلوت الى زوجها وولدها وقالت: "لورن انا اتعاطف معك, فانا اعلم ان جو كان... كان... ملائما." فضحكت العائلة بشدة.
"ماذا؟" ارتجفت شفتا شارلوت.
"يا امي." ضحكت لورن: "لا باس لست مضطرة للدفاع عنه فكل شيء قد انتهى."
نظر جاك الى زوجته وقال: "عزيزتي لا تحتاج الى تضييع مزيد من الوقت بالاحساس بالحزن على نفسها, وانا متاكد ان المعجبين واقفين بالصف خارج بابك."
احمرت وجنتا لورن عندما راودتها الافكار عن دافيد.
"اوه لا." صرخ زاك: "انت على حق انظر اليها كيف احمرت وجنتاها! من هو؟"
تظاهرت لورن بالبراءة: "من؟"

"الصديق الجديد الرجل الواقف ببابك؟"
"لا احد, مجرد جار جديد انيق."
قالت والدتها: "حسنا عزيزتي اخبرينا عنه." انتهت السهرة ولورن تخبرهم عن دافيد وعن صحة جدته.
"يبدو كشخص مسؤول, قليل من الشبان يقدرون تحمل مسؤولية جدة عجوز." قالت شارلوت ذلك وهم يغادرون المطعم.
قال زاك باستهزاء: "عندما تختلفين انت ووالدي يمكنكما الاتصال بلورن."
منتديات
بزغ نهار السبت بطقسه الجميل المشمس, معظم ثلوج الاسبوع الماضي ذابت تاركة الطرق امنة للمسافرين, لكن نشرة الطقس تحذر من عاصفة خرى في نهاية ذلك النهار, انجفع دافيد جاخل شقته محاولا ترتيب الشقة قبل وصول جدته. ما لم يقدر ان يضعه تحت السرير او بالخزانة رماه, سيرتب الاغراض عند ذهاب جدته, لا يعلم كم ستبقى معه ولكن من الممكن انها ستمضي ايام الاعياد معه, هذا ما ذكره انه يجب ان يشتري زينة العيد... لم يزعج نفسه بهذه الاشياء من قبل لان جدته كانت تهتم بهذه المناسبة, يجب ان يكون هذا العيد مهم, يمكنه ان يسال احدا من موظفيه للبقاء مع جدته عندما يذهب للتسوق.
دق جرس الباب على الموعد المحدد, فتح الباب ليجد هومر لوحده.
نظر اليه مستفهما, فقال هومر: "انها هنا لكنها لا تزال في السيارة لانني اردت ان اتحدث معك على حدى."
"هذا فعل ذكي, ماذا علي ان اعرف؟"
"ليس بالكثير, كما تعرف انها اصيبت بنوبة قلبية جديدة افقدتها الوعي ويبدو انها كانت سكتة دماغية, ستستعيد قوتها مع مرور الايام وهي تتجاوب مع الادوية وضغطها عادي, كل ما تريده هو الراحة."
"ساتاكد انها ستبقى مرتاحة فلا اريد لها نوبة اخرى."

"على الاكيد يجب ان تبقى هادئة ومرتاحة مهما بدت لك مشوشة."
"سال دافيد بعصبية: "هل لا تزال مشوشة كثيرا؟"
"نعم فهي لا تزال تدعوني برتي ولم اصحح لها خطاها وطبيبها موافق معي فنحن نعتقد ان الصدمة ليست لصالحها الان."
رن جرس المصعد وخرجت آبي بمساعدة روز.
"برتي اين انت؟ هل انت هنا؟"
"هنا بجانبك آبي." اجابها هومر بذلك وهو يهمس لدافيد: ""هل فهمت الان؟"
هز دافيد راسه وهم يدخلون الى الشقة, لقد احس بالارتياح لان جدته تبدو بصحة جيدة, خداها حمراوان وعيناها يقظتان وكانت ترتدي بذلتها المفضلة بلون الزهر وقميص بيضاء.
سالها هومر: "آبي هل تتذكرين دافيد؟"
"اكيد اتذكره, لا تعاملني برتي كانني فقدت ذاكرتي, تعال دافيد اجلس بجانبي على الصوفا."
قال: "كيف حالك جدتي؟" وهو يمسك يدها.
"بخير لكن جرب ان تقول ذلك لجدك ورفيقته صعبة الارضاء."
تنحنحت روز لذلك وسالت آبي: "هل انت مستعدة الان للبقاء مع حفيدك؟"
"اجل اجل, دافيد كم من الوقت مر من دون رؤيتك انت وعائلتك؟"

عائلتي؟ ارتبك دافيد, هل تعتقد ان والدي لا زالا على قيد الحياة؟
"لا اعلم." كان يتلعثم وهو ينظر نحو هومر متوسلا.
قال هومر: "اعتقد من السنة الماضية قبل ان ينتقل دافيد الى هنا." ونظر الى آبي ليرى رد فعلها.
"من الممكن." اجابت آبي وهي محتارة: "انني اتطلع الى قضاء بعض الوقت معكم."
معكم؟ تساءل دافيد مع من؟ مع كتب القانون؟ او الاثاث؟ او عملائي؟
قالت روز وهي تنهض: "لنفرغ السيارة من الاغراض ونذهب بطريقنا, يجب ان الحق بالطائرة."
التفتت نحو دافيد وتابعت: "شكرا عزيزي, لا تعلم كم ارحتمي, هل شرح لك هومر طريقة تناول الدواء؟ انها تتناول اربع حبات يوميا, ثلاثة مع الوجبات وواحدة قبل النوم. ولقد كتبت رقم ابنتي في اريزونا واسم ورقم الطبيب بحال اي طارئ." قالت روز ذلك ثم ودعته وخرجت.
"هذا صحيح وعندها موعد مع الطبيب الاسبوع القادم واذا ساعدنا الطقس سآتي وآخذها. من الممكن ان تكون بحاجة لبعض الوقت لترتاح لان خدمة المريض مرهقة." اكد هومر وهو يحاول اللحاق بروز.
اعلم, فكر دافيد, فهي لم تصل بعد واحس بالارهاق, ماذا اذا حصل شيء؟ من الممكن ان تكون بحاجة للمساعدة اكثر مما يمكنه تامينه لها اطباء ممرضات, او غرفة عمليات.
قال هومر: "اتصل بي اذا احتجت الى شيء ما."
"سافعل يا دكتور, اراك الخميس القادم."
"نعم اعتني بها يا دافيد فهي سيدة مميزة."
"سافعل وكل عيد وانتم بخير." قال دافيد مبتسما وهو يقفل الباب. والان ماذا سافعل؟ بماذا سنتحدث؟ ولكن لم يكن هناك حاجة للقلق فجدته كانت نائمة.
منتديات
نامت لورن حتى ساعة متاخرة من نهار السبت وعندما نظرت اخيرا الى ساعتها كانت العاشرة.
تناولت صورة لها وقلما من الجارور, فجدة دافيد تريد توقيعها ولكن لا تعرف ماذا تكتب, فكرت بعدة جمل ولكن لم ترق لها اي فكرة, ووقعت باسمها على الصورة وكانت من احدى اجمل الصور التي التقطتها, اليوم ستدعو دافيد الى الحفل, رمت القلم والصورة على السرير وذهبت لتستحم.
كان دافيد يساعد جدته في غرفة نومها عندما رن الجرس.
"سارى من بالباب جدتي, ابقي في السرير وارتاحي, لا اريدك ان تركضي بالبيت."
"لا تهتم بي اذهب وافتح الباب." ابتسمت له.
فتح دافيد الباب ليجد لورن تبتسم ومعها مغلف, مع انه كان متوقعا حضورها لكنه تفاجا بالاحساس الذي شعر به.
"لورن تفضلي بالدخول."
"لورن." صرخت آبي من غرفة النوم.
سالته لورن بشك: "انا لا اقاطع شيئا؟"
"لا تكوني سخيفة. انا سعيد انك هنا." اخذ المغلف من يدها.
نادت آبي: "لورن اين انت يا عزيزتي."
"من الممكن ان تكون قد سمعتنا جدتي ونحن نتكلم وهي تريد مقابلتك."
"وانا ايضا اريد مقابلتها."
وضع المغلف على الطاولة وامسك بيدها.
"جدتي اقدم لك لورن."
جلست آبي وهي تتنهد بسخط: "دافيد انا اعرف لورن من قبل وكيف لا؟ فهي زوجتك؟"



نهاية الفصل الثالث

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: جــارتــي الـحـسـنــاء... روايات عبير    الثلاثاء يوليو 04, 2017 7:09 am


الفصل الرابع



نظرت لورن ودافيد الى بعضهما ثم الى آبي, ونظرا مجددا الى بعضهما, حضرت لورن نفسها للكلام, ولكن من دون ان تنطق باي حرف, فبدا دافيد الكلام.
"هل اشم يا حبيبتي رائحة شيء يحترق؟" ووضع يده على كتف لورن ودعاها للخروج.
"ماذا؟" نظرت اليه بتعجب هل جنّ؟ فهي لم تكن زوجته او حبيبته, وقررت ان توضح كل شيء فورا. "كلا كلا لا اشم شيئا, اشم رائحة جرذ, اريد ان اعرف ما....؟"
"هي هذه الرائحة." اكمل دافيد كلامها وهو ما يزال يحثها على الخروج.
"لا اظن انه جرذ عزيزتي, فنحن تخلصنا منهم الاسبوع الفائت, هل تذكرين؟"
"اتمنى هذا فانا اكره الجرذان." قالت آبي ذلك بخوف.
"لا تهتمي جدتي." وتابع وهو يمسك بمعصم لورن: "هذه رائحة الحساء على النار."
"حسنا اذهب دافيد والق نظرة فانا لا احب النار ايضا." قالت الجدة ذلك باضطراب.
"لا تجزعي جدتي سنذهب ونتدبر الامر." وهو يشد لورن الى جانبه.
صرخت لورن: "مهلا مهلا انتظر دقيقة."
"لانملك دقيقة يا حبيبتي." قال دافيد ذلك وهو يدفعها من الغرفة.

"اتركني." صرخت لورن بغضب: "ماذا يحصل يا دافيد؟ اين الحريق؟ ولماذا قلت لجدتك اننا متزوجان؟"
ترك دافيد يد لورن وفرك صدغه: "لم اقل لها اننا متزوجان, وليس هناك اي حريق, متاسف لكنني خفت, لم اعرف ماذا افعل."
تابع بصوت خافت: "تعالي معي الى المطبخ لاحضر الحساء وساحاول ان افسر لك الامر."
لحقت به لورن وهي تنظر حولها. شقته مثل شقتها بالمساحة لكن قليلة الاثاث, الوانها حزينة لكنها مريحة, احست بالحماية وكانها في بيتها, تمالكي نفسك يا فتاة انت تشعرين بهذا الاحساس لانها تشبه شقتك.
صرخ دافيد وهو يبحث في الخزانة: "لا."
قالت: "ما الامر؟" وهي تنظر اليه.
"لم اجد صحن المايكرويف."
"حسنا ساصنع الحساء وانت ستخبرني عن زواجنا." قالت له ذلك باستهزاء وهي تنظر في الخزانة لايجاد الوعاء المناسب.
"حسن جدتي ستبقى معي حتى تتحسن صحتها من النوبة القلبية الاخيرة, وحصل لها شيء بعد تلك النوبة ولا اعرف الكثير, لكن ذاكرتها ضعفت قليلا فهي تعتقد الدكتور هومر جدي واشياء مثل هذه."
"يبدو الامر جلطة دماغية." قالت لورن ذلك وهي تفتح علبة الحساء.

"نوعا ما كما اعتقد, ولهذا اوصانا طبيبها بعدم تعرضها لاي صدمة لان قلبها لا يحتمل, ولهذا لم يصحح لها هومر معلوماتها خوفا عليها."
"هذا مزعج, الا يجب ان تكون في المستشفى في هذه الحالة؟"
"هذا ما اعتقدته, لكن يقولون ان صحتها جيدة وممكن الخروج من هذه الحالة مع مرور الوقت."
"ولهذا تعتقد اننا متزوجان." سالت لورن ذلك بتهكم.
"ممكن فهي تشاهد برنامجك على التلفزيون دائما. وكانت تريدني ان اتزوج منذ وقت طويل. وهي لم تتقبل فكرة عدولي عن الزواج وسعادتي بدون زوجة. فلهذا اعتقد انها بذاكرتها المضطربة اختلطت عليها الاشياء ولهذا تعتقد اننا متزوجان."
هكذا اذن انه غير مرتبط, فكرت لورن وهي تتناول ملعقة.
"ماذا سنفعل الان؟" سالته بصوت متهدج: "لا نريد ان نصدمها كي لا تعاودها النوبة."
"لا اعلم فهذا ما يخيفني, فمؤخرا كل حديثها كان عن تركي وحيدا في العالم بعد رحيلها لانها عائلتي الوحيدة وتريدني ان اتزوج."
"دعني ارى اذا فهمت المسالة." تابعت لورن وهي تغمض عينيها: "لا تقدر ان تدخل عليها وتقول انك اعزب فهذا سيقتلها."

"اجل لا اعرف ماذا سافعل ولكنها ستعرف الحقيقة عندما لا تكونين هنا."
لدينا مشكلة, فكرت لورن وهي تحرك الحساء على النار :"لقد قلت شيئا عن حالتها ماذا تعني؟"
رفع دافيد الوعاء عن النار وملا الصحن بالمزيج: "هومر يقول ان معظم الحالات تعود الى طبيعتها بعد عدة اسابيع, ويمكن اكثر لكنهم يتحسنون."
سالت لورن بشك: "وكيف عرف ذلك؟"
"هو طبيب, دكتور هومر بانوالت."
"اوه لذلك يعرف." قالت ذلك وهي تبحث بالبراد فاخرجت زجاجة عصير وسكبت كوبا لآبي ووضعتها على الصينية مع بعض البسكويت. قالت له: "حسنا انها بحاجة الى مساعدتنا."
"لورن." امسك دافيد بكتفيها: "انا لا احب الوضع اكثر منك ولكن لا يوجد عندنا اي خيار."
قالت لورن: "لا اعرف ماذا تقصد؟" وهي تحاول الابتعاد عنه.
"اقصد ان نجاريها."
وضعت لورن الصينية على الطاولة وتاملت وجهه قائلة: "انت تمزح."

"فقط حتى تنتهي من تناول طعامها وعندها ستنام وربما عندما تستيقظ تكون قد نسيت الفكرة."

"واذا لم تفعل ماذا تقول لها؟ لماذا لا تقول اننا نطلق؟"
قال دافيد بحدة: "لا."
سالته لورن: "ماذا تعني بلا؟"
"اوه لورن انها تكره فكرة الطلاق. يجب ان تسمعيها وهي تتكلم عن زبائني. لا اريدها ان تنهار بسببي."
"هل لديك فكرة احسن؟"
"اجل اعني لا."
"اذاً؟"
"انظري انت ممثلة فمثلي هذا... ليس بدور صعب."
صوته المشجع جعلها تحس بالخجل. عضت على شفتها, تلك الكذبة الصغيرة عادت لتؤرقها, انها تغرق بالمشاكل, اولا كذبت بقولها انها كانت ممثلة والان ستكذب ايضا لتبقي جدته على قيد الحياة. كيف اقحمت نفسها بهذه الفوضى, تذكرت ان كل ما ارادت منه هو دعوته للحفل.
ابتسمت لورن وقالت: "ساعقد معك اتفاقا."
رفع دافيد حاجبيه: "اي نوع من الاتفاقات؟"
تنفست بعمق وقالت: "لقد سمعت عن الحفل الراقص أليس كذلك؟" وعندما هز راسه قالت بسرعة: "لاسباب لا اريد التكلم عنها... اريد رفيقا, هذا هو الاتفاق, ألعب لعبتك حتى تنام جدتك وانت تساعدني بالذهاب معي الى الحفل."

"اتفقنا." انه يحلم فقد وافقت على مساعدته, وسالت هان يكون رفيقها والاحسن انها تصافح يده لا انها لا تصافح يده بل تلهبه. وهذا ما ذكره جدته. فقال: "يجب ان ندخل اليها فهي بانتظارنا."
"حسنا نحن متزوجان فقط حتى تنام, هذه الطريقة ضد قناعاتي ماذا لو اخفقنا؟"
"الان كل ما سنخفق به قولنا اننا لسنا متزوجين, ماذا لدينا لنخسر؟"
"عقلي اولا. اعتقد انك على حق." رفعت الصينية ونظرت اليه قائلة: "دافيد كوني ممثلة... ساقول لك فيما بعد اتبعني."
امسك بيدها بنعومة وتوجها الى غرفة جدته.
"شكرا انني ادين لك بخدمة."
"ارجو وان تكون تعرف الرقص."
"وجدا آبيجالسة في سريرها بانتظارهما: "كيف حال النار؟" وهي تحدق بوجهيهما.
"اوه جدتي... الحساء." قالت لورن ذلك وهي تضع الصينية امامها.
"اجل اجل الحساء فلورن ما زالت تتعلم الطهو." قال دافيد ذلك وعيناه تلمعان.
"اجل اريد بعض الوقت للتعلم." قالت له لورن وهي تنظر اليه بلطف.


"لا تهتمي يا عزيزتي ستتعلمين, عندما تزوجت لم اعرف كيف اغلي الماء. اعتقد ان الطبخ والتنظيف اثنين من اهم الاشياء لزواج ناجح, في هذه الايام كل ما يفكرون به هو النجاح في العمل, ولا وقت لتعلم الطهو..." وبدات بتناول الحساء.
"لا تهتمي يا جدتي فهي تتعلم بسرعة, انها نشيطة وذكية وانا متاكد انها تعرف الكثير من الاشياء."
احمر وجه لورن من الخجل وفكرت, انه يتمتع بوقته كثيرا وعلى حسابها.
"كيف وجدت الحساء جدتي؟" قالت وهي تغير الحديث.
"شهي من اشهى ما تناولت."
نظرت لورن الى وجه المراة المضيء واحست بنوع من العاطفة اتجاهها, ففهمت لماذا دافيد يريد ان يحميها, فهو ايضا رجل لطيف ومحب.
"انا سعيدة لانها اعجبتك." ورفعت الصينية.
"بعد وجبتك اللذيذة انا بحاجة للراحة, فاعذروني يا طيور الحب..."
لحق دافيد بلورن الى المطبخ وهو يفكر انها لطيفة, فهي تتعامل مع الموقف بروح رياضية.
"ماذا تعتقد انك كنت تفعل في الداخل, وافقت معك ان نجاريها لا ان نتركها تعتقد اننا مغرومان ببعض وانني اقوم بخدمتك ايضا."
ابتسم وقال: "اعتقد انني انجررت باللعبة انا متاسف."
"واعتقد انك ارتبكت خطا يا حبيبي." تابعت لورن بتهكم: "والان لا ندري اي وقت ستسال عن دافيد الصغير."
"يمكننا ان نلبس كرة الشعر بيجاما للاطفال."
"هذا ليس بمضحك." حاولت كبت ضحكتها. "وهل تعتقد انها ستصدق القصة؟"
"جراء ما يحدث فلا تتعجبي." بدآ بالضحك, ضحكتهما كانت مدوية وحاولا التقاط انفاسهما.
منتديات
وبهدوء ضمها الى صدره, امال راسها ليدرس تعابير وجهها.
بقيت لورن بين ذراعيه معقودة اللسان وقلبها يخفق بسرعة, الشعور الذي احسته عند مصافحته لا يضاهي هذا الشعور وهو يربت بلطف على اسفل ظهرها. لم تمر بهذا الشعور مع جو. احست بالدفء والبهجة ولكن ليس كما الان, اقنعت نفسها انها يجب ان تبتعد عنه فتراجعت خطوة الى الوراء, ورات لمحة من الندم عند تركها.
وقفت لورن بقرب النافذة وقالت: "يبدو ان الثلج سيبدا بالتساقط."
"حقا." وقف خلفها وراقب المنظر من فوق كتفيها, الغيوم البيضاء ملات السماء وحجبت الشمس. الاشجار اليابسة تبدو من بعيد كجنود بوجه الافق المكفهر.
"انا سعيدة لانه لا يجب علي الذهاب الى العمل هذا الاسبوع."
"لماذا؟" وشعرت بنفسه يدغدغ رقبتها.
"عندي فرصة لاسبوعين, عندي بعض ايام العطل وجب علي اخذها قبل ان تضيع."
"هذا عظيم, اعني عظيم لك, هل عندك اية مشاريع؟"
"لا سارتاح فقط." لا يوجد لديها اي مشروع عدا الاستراحة بعد ان عدلت عن فكرة الذهاب الى الباهاماس مع جو.

"م م م...." احست بالوحدة بعد ان ابتعد عنها. "وانا سابقى ايضا بالبيت ساحاول العمل من المنزل والاعتناء بجدتي."
"يجب ان اذهب الان." اعتقد ان هذا ما تخيله, لكن الغرفة اظلمت عندما قالت ذلك."
"شكرا مجددا على كل شيء لقد انقذتني."
"لا داعي واذا احتجت شيئا لـ..."
"آبي."
"اجل آبي, فكما يبدو نني لن اذهب الى اي مكان."
"اعتقد انه يمكنني المتابعة من هنا." قال لها ذلك بمرارة وهو يرافقها الى الخارج, تباطأت في المدخل وقالت له: "اعلمني كيف اصبحت؟"
"سوف افعل وشكرا مرة اخرى."
امضت لورن كل بعد الظهر بين مضارب التنس وهي ترتب الخزائن.
كانت بين مضارب التنس وعدة التزلج عندما رن الهاتف.
دافيد؟ مدت يدها من بين كومة الالعاب وامسكت الهاتف من حبله وشدته نحوها من على الطاولة, قالت وهي تلهث: "انا هنا لا تقفل الخط."
قالت بولي وهي تضحك: "هل كنت تجرفين الثلج او انني قاطعت شيئا؟"
"ولا شيء من هذا, كنت ارتب خزائن المدخل."

"من المؤكد انك تعرفين كيف يمكنك امضاء العطلة."
"لا تعلمين شيئا, لقد امضيت صباحا ممتعا."
"اوه وماذا فعلت؟ هل لمعت الفضيات؟"
"لا لقد تزوجت." رفعت لورن السماعة عن اذنها من صرخة بولي.
"ماذا فعلت؟ من دوني؟ وهل انا اقاطع شهر العسل؟"
"لا ليس زواجا طبيعيا نحن فقط نتظاهر بذلك."
قالت بولي: "انا بالانتظار, فسري."
"هل تتذكرين جاري؟"
"الاسمر الطويل البهي الجذاب؟"
"نفسه, وهل تتذكرين انني اخبرتك عن جدته؟"
اجابت بولي "نعم."
"اصابتها نوبة قلبية وسكتة دماغية, انها ليست بمجنونة او اي شيء لكن ذاكرتها مرتبكة بعض الشيء وستبقى معه لتسترد عافيتها."
"سمعت عن حالات من هذا النوع. الشيء نفسه حصل لعم والدتي, لاسابيع ظن نفسه فرانك سيناترا, وقد قادنا الى الجنون."
ضحكت لورن: "لحظة هي ليست بهذه الخطورة فهي فقط تظنني زوجة دافيد."
قالت بولي بغيرة: "وانت تمزحين."
"هل انت مجنونة؟ هذا كابوس. وافقت ان امشي معه باللعبة فقط لانه سيرافقني للحفل, واتمنى ان تكون قد شفيت, لان طبيبها قال: اذا تعرضت لازمة ما فهي ستتاذى."
"اعتقد ان مشكلتك قد حلت, ومن يعرف يمكن انه الوقت المناسب للتودد لجارك."
"محال لقد انتهيت للتومن علاقة ولا اريد اخرى, انا امراة مشغولة ومجرد رفيق للحفل يكفيني."
"حقا, عودي لتنظيف خزانتك."
"حسنا بولي, ساعاود الاتصال بك."
"انا في انتظارك."
ذلك المساء رفع دافيد سماعة الهاتف محاولا قراءة الارقام على الورقة التي تركتها روز في علبة الدواء ولكن لم يتمكن منحل خطها, هذا مضحك ولا يمكنه باحد في المستشفى ليسال عن طبيب جدته لانه لم يتمكنمن قراءة الاسم, لميبق لديه وسيلة الا الاتصال بهومر.
اكد هومر كلام دافيد بانه يجب على لورن ان تجاري جدته بالخدعة عن ظروف زواجهما. احس دافيد بالاحباط واحس ان بامكانه كسر رقبة لورن الجميلة, اولم يكن بسببها ما فكرت به جدته انه متزوج ولما كان بهذه الورطة؟ كان هومر خائفا ان اعترفا بالحقيقة في هذه المرحلة الحرجة فمن الممكن ان تتراجع صحة جدته.
قال هومر: "يمكنني ان اتصل بلورن واشرح لها الوضع."
"لا هومر شكرا ساهتم بالموضوع." وفكر هذه هي ورطتي وساحلها بنفسي.
اقفل الهاتف وفرك عينيه المتعبتين, بدا يشعر انه سجين, ولو لم يكن الطقس مثلجا كان بامكانه الركض ليخفف من التوتر, يمكنه ان يركض ولا يعود, ولكنها ليست شخصيته فهز لا يقدر ان يهرب من مشاكله فهو يجد الحلول جائما وهذا ما سيفعله الان.
حسنا, المواجهة مع جدته مرفوضة ولكن بامكانه مواجهة لورن وجها لوجه, ولمجرد الفكرة احس بالوهن. في ايم كهذه احس ان الزواج هو الحل للمشاكل. على الاقل عنده رفيق ليساعده بتخطي الازمات, وعاد يشعر بالاحساس الذي انتابه عندما احتضن لورن بين ذراعيه. كانت ناعمة ومليئة بالانوثة ورائحتها الذكية لا تزال تملؤ كيانه. زعندما ارجعت راسها للوراء لتنظر الى وجهه استعمل كل ارادته لعدم تقبيلها, وتمنى ان يعرف ماذا تفعل في هذا الوقت فمن الممكن ان تكون نائمة.
منتديات
كانت لورن بهذا الوقت تذرع الغرفة جيئة وذهابا وتنظر الى الهر.
قالت للهر: "لا اخبار, معناها ان الاخبار جيدة. من الممكن انها نستني او نسيت اننا متزوجان."
توقفت لورن بجانب الهر وحكت راسه.
"أتعتقد ذلك؟" وهي تتساءل اذا كانت الساعة العاشرة وقت متاخر لتسال عن آبي. على كل حال فهي لا تعرف رقم هاتف دافيد.
ذهبت الى خزانة المدخل ولخرجت زينة العيد, وبدات بفك الاضواء,فقط خمسة عشر يوما تفصلها عن العيد, على الاقل هذه السنة لن تفكر بهدية لجو. فهو على راس قائمة المشاغبين لهذه السنة, فتانيا ستشتري هديته وربما ستربط شريطا برقيتها وتقدم نفسها له كهدية, فكرت لورن بحقد وبلا انتباه شدت على الشريط فانكسرت لمبة بيدها. فنهضت ورمت الزجاج.
كانت تعلم انها محظوظة, فصحتها جيدة ومتعلمة وتحب وظيفتها ولديها عائلة محبة واصدقاء, وتانيا لديها جو... وهي... لا تريد رجل يعكر صفو حياتها ربما فقط تريد رفيق لبعض المناسبات. فلماذا تحس انها منبوذة؟ مع انها لم تكن تحب جو فقد اعتمدت عليه ان يكون موجودا عند الحاجة, وقد احست ان لا شيء سيتغير لديها عملها ولا ينقصها شيء.
عملها اصبح حياتها حتى انها لا تعرف ماذا تفعل اذا لم يكن لديها عمل, انهت لورن فك الاشرطة وترتيبها, اصبحت الساعة العاشرة والنصف, ربما اخذ حمام يجعلها تحس بالنعاس, وهذا ما فعلته.

احست بالكآبة تسيطر عليها. انها لا تفتقد رفقة جو ولم تفكر به حتى كل هذا الاسبوع, ولكن فكرة وجوده مع تانيا تزعجها فهو لديه ما يشغلهوهي لا يوجد لديها ما يشغلها.
وعندها عرفت ما يزعجها. احست بالملل. يجب ان تفكر بشيء يلهيها. دقت ساعة الحائط ثمان, تسع, عشر, احد عشر, وهي تعد الدقات اثنا عشر, ثلاثة عشر, هذا ليس صحيحا فهي ربما اخطات العد ولكن لا هناك جرس يرن.
ذلك صوت جرس الباب, ومن يقرع بابها في هذا الوقت المتاخر, احست بالخوف وهي ترتدي روبها الحريري.
بدا دافيد يفقد اعصابه لربما هي نائمة؟ وحاول ان ينظر من خلال ثقب الباب وعلى الجانب الاخر حاولت لورن النظر من خلال الثقب فرات عينا خضراء كبيرة تنظر اليها.
سالت بخوف: "من هناك؟"
"انا دافيد جارك." ورجع خطوة الى الوراء لتراه. كل ما فكرت به هو ان سوءا قد حصل لآبي وهي تحاول فتح الاقفال.
"يجب اطلاق النار على الشخص الذي وضع كل هذه الاقفال... انتظر انا قادمة."

دافيد ابتسم وهو يسمعها تتمتم لوحدها, وبشيء من الاحباط شدت الباب بعنف ففتح بسرعة وكادت ان تقع.
تقدم دافيد ليلتقطها قبل ان تقع على الارض وبسبب روبها الناعم انزلقت من بين يديه فوقعت ووقع هو فوقها.
بذهول نظر دافيد الى المراة التي حمته بجسمها.
"انهض عني." صرخت لورن وهي تحاول النهوض, نظر دافيد الى وجهها المحمر.
"انا اسف كنت احاول المساعدة."
كان ما يزال ممسكا بخصرها ولورن تحس بالنار تحرقها من لمسته.
"هل تمانع؟" قالت ذلك وهي تحاول ان تجلس.
جلس بدوره على الارض وحاول تغطية جسدها. جسم دافئ نعم, تجمدت يد دافيد وبدا قلبه بالخفقان واحس بالرغبة تغمر جسده.
"دافيد." سمع صوت لورن الهادئ: "يمكنني المتابعة من هنا."
جذب دافيد يده بسرعة: "انا متاسف كنت فقط..."
"تحاول المساعدة, اعرف."

نظر الى المراة الجالسة بجانبه, وجنتاها ما زالتا مكسوتين بالخجل وشعرها منسدلا على كتفيها كالحرير, لم يشعر بحياته تجاه امراة كما يشعر الان, لم يكن دافيد قليل الخبرة مع النساء فهو قد واعد عددا كبيرا منهن. ولكن اي امراة لم تجذبه كما فعلت لورن, شيء في عينيها الزرقاوين يجذبه, وببطء لمس خدها بيده, التقت نظراتهما وما راته في عينيه جعل احاسيس جديدة تغزو جسمها. لاول مرة في حياتها احست لورن بالانجذاب لرجل, شيء بلمسته جعل قلبها يخفق, كانت ترتجف واسنانها تصطك.
"انت تحسين بالبرد."
"نعم."
وقف دافيد وجذبها بين ذراعيه وفرك كتفيها ليدفئها.
"انت جميلة." همس باذنها وعرفت ما يعني, واحمرت وجنتاها مرة اخرى.
"لا تنفعلي, ثقي بي. ليس لديك شيء تخجلين به, فانت تخطفين الانفاس."
تبادلا القبل, وعرفت معنى الانجذاب, الانجذاب بجارها. ماذا تفعل؟ فهي لا تعرف الرجل, وها هي الان بين ذراعيه.
ابتعدت عنه وهي ترتجف وسالته: "هل كل شيء على ما يرام؟"
"جيد."
"اعني مع جدتك, هل هناك اي مشكلة؟"
"اوه." وهو يبتسم في هدوء.
"هذا ما اردت ان اكلمك به, اذهبي وارتدي ثيابك وسنتكلم." بدا يدفعها الي باب غرفة النوم.

ارتدت لورن بنطالها وكنزة زهرية اللون, ومشطت شعرها ووشعت قليلا من الحمرة وهي تتامل وجهها بالمرآة, ماذا حصل لقرارها الابتعاد عن الرجال؟ فهم لا ياتون الا بالمشاكل ووجع القلب, وهاهي تبدو كتلميذة مبتدئة, ماذا حصل لي؟ وتذكرت الاحساس الذي شعرت به بين يدي دافيد.
فهي داشما مسيطرة على اعصابها, ولم تفقد احساسها مع احد من قبل حتى الان, شيء ما يعجبها في هذا الرجل.
دخلت غرفة الجلوس لتجد دافيد جالسا على الاريكة والهر بين يديه,
"بماذا استطيع مساعدتك؟"
وضع دافيد الهر على الارض وقال: "الحقيقة, اتيت لاسالك ان تتزوجيني."


نهاية الفصل الرابع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: جــارتــي الـحـسـنــاء... روايات عبير    الثلاثاء يوليو 04, 2017 7:10 am

الفصل الخامس

"الواقع هو, انني لا اسالك بل اتوسل اليك, فقد لبعض الوقت."
كان يدقق بتعابيرها محاولا قراءة ردة فعلها. وتابع: "لا اعرف ماذا افعل, عندما افاقت جدتي من قيلولتها ارادت ان تعرف اين انت... قلت لها انك نائمة بسبب صداع مؤلم, تكلمت مع الدكتور هومر وقال ان لم نتابع في كذبتنا ونجاريها حسب اعتقادنا, لا نعرف ماذا سيحصل." لمعت عينا دافيد. "ولن ادع اي شيء يحصل لجدتي, فبامكاني محاربة اي شخص من اجلها, ولا تجعليني ابدا بك, فنهاية القصة... هل انت معي ام ضدي؟" سالها ذلك بجراة.
كانت لورن ما زالت تحت وطاة الصدمة فبدا لها ا ناي تصرف خاطئ هذه اللحظة يكون شديد القساوة وخصوصا ان الامر لا يعنيها ولا تريد ان تكون شريكة بمشاكله. وايضا لا يمكنها جرح شعور سيدة عجوز لانها سئمت من تصرفات الرجال, ولكن اذا كانت ستساعده فذلك سيتم كما تقرر هي وسيكوون مدينا لها بخدمة. وسياخذها للحفل بليموزين ويهديها الزهور.
سال دافيد لان صبره بدا ينفذ: "اتفقنا؟"
"وماذا عن الهر؟" سالته ذلك تمديدا للوقت.

اجاب دافيد: "لا يهمني الامر, اجلبيه معك فجدتي طالما ارادت اولاد, يمكننا البدء بتطبيق الاتفاق من صباح الغد فيجب ان تكوني هناك قبل ان تستيقظ."
"هاي انتظر لحظة فانا لم اوافق بعد."
"اوه لورن, ماذا بك, لا يمكنك الذهاب الى اي مكان فالثلج يتساقط وماذا ستفعلن غير ذلك؟"
"عندي مشاريع اخرى."
"ماذا؟ النوم طوال الاسبوع."
"لا."
"اذا ماذا؟ ما هو اهم من حياة شخص؟"
احست بالخجل من هذا السؤال, ولكنها خائفة من المجازفة, خائفة من اجل سيدة عجوز خائفة من انجذابها لهذا الرجل, خائفة من ان تفقد السيطرة على نفسها.
"وماذا اذا حصل اي خطا, ماذا اذا اخطانا في مرحلة ما واصابتها نوبة اخرى؟"
"لا تخافي, فلن تخطئي, فانت من النوع الذي لا يخطئ"
"لا تستهزء بي."
"انك ذكية وستكونين هناك, وانا ساكون هناك."
تاملت لورن دافيد واحست انها تغرق في شخصيته القوية, كل ما خططت له من قبل ذاب مع الهواء كانه لم يكن, فلم تقدر ان تبقى بعيدة عنه وعن مشاكله. كيف يمكنها ان تحارب منطقه؟ ولكن مع هذا يمكن ابعاد السام عنها في هذه الفترة.
"انت في ورطة. أليس كذلك؟" وعندما هز راسه تنهدت بانهزام: "حسنا ساساعدك."
بان الارتياح على وجه دافيد.

"ستفعلين؟ اعرف انه ليس ما كنت تخططين له بوقت فراغك, ولكن ساعوضه عليك."
"قلت لك انني ساساعدك ولكن ساوضح بعض الاشياء لك."
"تابعي."
"اولا نريد خطة لتبدو قصتنا منطقية, لا اريد اي غلطة صغيرة نقترفها ان تزعجها. اذا كنا سنتعاون فلنتعاون بطريقة صحيحة."
"جيد وماذا ايضا؟"
"سانام في شقتي عند المساء, فنحن متزوجان خلال النهار, في الليل انا خارج الدوام."
ابتسم ابتسامة عريضة: "و..."
"لو اردت زوجا لكنت متزوجة الان, لقد انهيت للتو علاقة ولا اريد ان ادخل في علاقة اخرى."
طأطأ دافيد راسه من دون ان يتكلم, لكن بينه وبين نفسه كان فرحا. لا يوجد لديها صديق!
قالت: "اعني ما اقول! انني لا امزح."
رفع حاجبيه ببراءة وقال: "أصحيح ذلك؟"
فقط لنوهمها اننا نحب بعضنا."
"موافق وماذا ايضا؟"
"لا اعرف الطهو, وكل ما يمكنني فعله هو فتح علب الحساء."
"ما من مشكلة وماذا ايضا؟"

"انت مدين لي بخدمة. سترتدي اللباس الرسمي للحفلة الراقصة بعد اسبوعين وستكون اكثر المرافقين اهتماما بي, ونحن نتكلم عن عشاء غال, باقة صغيرة من الزهر, زهرة على سترتك, وسيارة ليموزين."
"انا موافق, ولكنك لن تغيري رايك عند بزوغ الفجر؟"
"عندما اعد بانني سافعل شيئا فسافعله, ربما الوم نفسي لغباوتي بالدخول في هذه المسرحية المضحكة, ولكن لن اغير رايي ولن ازعجك او ازعج آبي." لان صوتها عندما ذكرت جدته.
"اعتقد انها ستكون بخير."
احست لورن بالازعاج لتامل دافيد الطويل لها لانها لا تعرف بماذا يفكر.
"ساصنع القهوة ولنخطط ماذا سنفعل قبل يوم الغد."
تبعها دافيد الى المطبخ وهو يقول: "تفكير جيد يا حبيبتي." وعندما نظرت اليه لورن قال: "اتمرن فقط, لديك نفس المطبخ ولكن مطبخك اجمل."
"ومطبخك جميل ايضا."
"لا, ولكنني لا ازال ارتب فيه." اردف بعد قليل: "حسنا, على اية جهة تنامين من السرير؟"
"دافيد لا اعتقد انها سنسال هذا السؤال."

"كنت فقط اسالمن باب الفضول." تابع بابتسامة: "حسنا؟"
"حسنا ماذا؟" وهي تملأ وعاء القهوة بالماء.
"هل تنامين على جنب او بالوسط؟"
"ولماذا تريد ان تعرف؟"
"لا اعلم ربما طرحت علي هذا السؤال."
قالت له بانفعال: "اعتقد ان هذا السؤال لن يوصلنا الى اي مكان؟"
"انا متاسف, ساحسن التصرف."
"يجب ان تحسن التصرف اذا كنا سننجح بهذه القصة, ويجب ان نساعد بعضنا بالحديث."
"لا اعتقد انني افهم عليك."
"مثلا اذا تكلمت عن عائلتي يجب ان تساندني كانك تعرفهم."
"حسنا."
"لم اتزوج من قبل ولا اعرف كيف يتصرف المتزوجون, ولكنني عشت مع والدي لثمان عشرة سنة واعرف طريقة تصرفهما."
"انت محظوظة, والدي تطلقا عندما كنت لا ازال طفلا, وقد رحلا الان."
"انا متاسفة." تمتمت لورن.
"لا باس كان عندي جدتي."
لتغير الموضوع سالت: "كم بقيا مع بعض؟"

"ليس لوقت طويل, لنغير الموضوع قبل ان نمل."
"لا اعتقد ان الزواج منك سيكون مملا."
"ماذا سنقول لها انك تعملين؟ لن نقول لها انك مذيعة."
"ولم لا؟"
"لأنها قد راتك مسبقا على التلفاز ولكنها نسيت ذلك, واذا قلنا لها انك مذيعة قد تتذكر انك لست زوجتي."
"لا افهم ماذا تعني؟"
"لا يمكننا المجازفة."
"اذا كانت الامور ستتأزم لا يمكنني المتابعة." قالت لورن بخوف.
"لا داعي, كوني فقط ربة منزل."
"لن تصدق هذه الرواية, فانا لا اعرف حتى ان اطهو."
"واذا قلنا انك محامية ايضا وتقابلنا بمكان العمل؟"
"ولكني لا اعرف اي شيء عن القضاء."
"عظيم ستعتقد انك لا تحبين الكلام عن العمل."
"مثلك؟" قالت لورن بابتسامة وهي تناوله فنجان القهوة.
دقت الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل. غطاء سميك من الثلج لف طرقات المدينة. احست لورن بانهما الشخصين الوحيدين بالعالم. احساس لم تشعر به مع جو, حاولت ابعاد الفكرة من ذهنها.

"اعتقد انه حان وقت النوم." وهي تراقب دافيد وهو يشرب القهوة.
"في هذه الحال يجب ان اذهب, في الحقيقة انني اقدر ماذا تفعلين لي ولجدتي, انت مميزة وساحاول ان ابرهن لك ذلك في الحفل, اعدك."
"يجب ان اعترف لك بشيء, كنت ذاهبة الى الباهاماس مع صديق ولكنني الغيت الحجز في اخر الوقت, وليس لدي مشاريع. كنت قد بدات اشعر بالملل فاعتقد انك ستسديني خدمة."
"سعيد بذلك وباي وقت تريدين, في اي وقت يمكننا البدء في الغد؟"
"هل الساعة الثامنة باكرا؟"
"عظيم ويمكننا تحضير الفطور قبل ان تنهض جدتي."
"الفطور؟ انا ساطهو؟"
"لا يمكننا الخروج وانت تعرفين كيف تفكر بالزوجات اللواتي لا تعرفن الطهو."
حسنا ساكون في السابعة والنصف للتدرب على تحضير الفطور."
"اراك في الصباح" قال دافيد وهو يضحك, وكادت تقسم انها سمعته يقول: يا حبيبتي.
كان لا يزال شعر دافيد رطبا من الحمام عندما فتح الباب للورن في الصباح. كانت واقفة في الخارج مرتدية بيجامتها والهر بين يديها.
"فكرت انه يجب ان نبدو على طبيعتنا. ساجلب بعض الثياب والاغراض عند قيلولتها."
"عظيم." ودعاها للدخول, كيف سيمر النهار؟ حتى بشعها الاشعث وبيجامتها كانت تبدو جميلة.
"لا تهتم, لقد كان في علبته منذ بعض الوقت, وساتي بها بعد قليل ايضا." وهي تشير الى الهر الجالس تحت الاريكة.
"ما من مشكلة, حتى الان ما زال الضيف المرحب به, لقد بدات اصنع القهوة للتو, هل تريدين فنجانا؟"
"اجل." وهي تنظر اليه بنعس.
فاذاً هكذا تبدو المذيعة لورن ويلز عندما تنهض من النوم في الصباح. ليس بالامر الصعب يمكنه التاقلم مع الوضع.
حسنا ماذا تريد ان تحرق اولا؟" قالت ذلك وهي تحاول رفع شعرها عن وجهها.
"فكرت انه بامكاننا البدء بالعصير والكورن فليكس والفواكه, ونحن لسنا بحاجة لطهو اي شيء, فقط تقطيع الفواكه."
"هل تعلمت الاسعافات الاولية؟"
قال مندهشا: "اجل."

"حسنا." اخذت البطيخ من يده وتابعت: "دلني على السكين."
"اسمعي انت حضري الصينية وانا اقطع الفواكه. يمكنني الاعتناء بمريض واحد لا اكثر."
"اوافق معك."
كادت لورن ان تنتهي من التحضير عندما دق جرس آبي في غرفة النوم. نظرت لورن الى دافيد بخوف: "ماذا الان؟"
"نقدم لها الفطور يا عزيزتي." تابع وهو يحمل الصينية: "حان وقت العرض."
شعرت بالارتباك وحاولت اللحاق به لمساعدته.
عصفور صغير مع كعكة من الشعر الرمادي, هذا ما كان شعور لورن لاول نظرة الى جدة دافيد, خفق قلبها بعطف على العجوز وعرفت بدون شك انها لم تخطئ بمساعدة دافيد, حسنا ربما اثارت بعض الشكوك ولكن عندما نظرت الى الوجه المشرق ذاب كل شيء.
"لورن عزيزتي! انا سعيدة برؤيتك, كيف تشعرين هذا الصباح؟"
"بخير بخير جدتي, افضل من البارحة, لم اودعك الليلة الماضية لانني كنت اشعر..."
هز دافيد راسه واشار الى جبينه.
"كان عندي صداع."
"ولكنها تعافت الان." قال دافيد مقاطعا: "أليس كذلك يا حبيبتي؟ بعد المساج المميز كدت تغيبين عن الوعي... وغفوت بسرعة."
منتديات
رفعت لورن نظرها الى دافيد غير مصدقة اذنيها, الى اين يريد الوصول؟ يجب عليها التدخل بالحديث لاضفاء بعد التوازن.
قالت: "أليس هذا بجميل, فانا استيقظ في الليل بنفس المشكلة وبرتي غني لي ليساعدني على النوم, يجب ان تجرب هذه الطريقة دافيد."
قالت لورن: "اجل يا حبيبي بالواقع سنستمتع كثيرا بوقتنا اذا حاولت الان." ونظرتا اليه بترقب.
حسنا استحق ان يوضع بمكانه, محاولة جيدة ولكن ما هذه قصة غناءبرتي لجدته بالليل؟ فجده مات من عشر سنوات, يجب ان يتكلم مع الدكتور هومر عن هذه المشكلة.
ابتسمت له لورن بنعومة وسالته: "حسنا؟"
"انا افكر." هذا مضحك من سمع من قبل ان الغناء يشفي وجع الراس. فقال: "انا فقط اغني في الحمام ربما تحبين ان تنضمي الي هناك؟"
امرته لورن: "غن دافيد."
"لا ادري دي دا..."
"توقف لقد عاد الصداع."
"اعتقد ان الغناء لا يناسب الجميع, اذهبا وتناولا فطوركما وسنتكلم بعدها."

سكب دافيد كوبا من العصير للورن وجلس الى جانبها.
"لقد مر كل شيء على ما يرام, أليس كذلك؟" وهو ياكل.
"اكيد اذا لم تعد الى الاغنية التي حاولت ان تغنيها, وماذا عن المساج, حاول ان تحذرني قبل ان تعبر عن افكارك الذكية."
"ولكنك استرديت عافيتك بسرعة وبمساعدتي ايضا, انت لم تحبي غنائي؟ فانا مجروح."
"لا تقدم استقالتك اليوم, ماذا على المفكرة اليوم يا حبيبي؟"
"لا اعرف يا عزيزتي, اي افكار؟" كان يبتسم بتحدي.
"كنت ساحاول ان ازين بيتي للعيد, وبما انني هنا..." ولم تكمل جملتها.
"لا يوجد لدي ايزينة لانني كنت امضي العيد مع جدتي, لماذا لا تاتين باغراضك الى هنا وتزيني المكان, فجدتي مولعة بالتزيين." نظر دافيد اليها برجاء, كان عندها الاحساس انه ايضا يحب الزينة ولكنه لن يجاهر بالامر.
"فكرة جميلة, ساذهب واحضر الاشياء التي اريدها للايام المقبلة, لنطمئن عليها اولا."
وجدا آبي نائمة والهر بجانبها.: "اعتقد ان الهر وجد صديقا جديدا."
"اعتقد ذلك ايضا."

تجمعت كومة الاغراض عند باب لورن. زينة العيد, علبة الهر, طعامه, حقيبة ملابس, كتب, العاب, اداة لتحميص الكعك, اداة لتمويج الشعر, مقلاة, لوح الكوي والمكواة.
ماذا ياخذ الشخص معه لموقف مثل هذا؟ دواء لوجع معدة؟ فكرت بذلك وهي تتجه الى الحمام لتملا حقيبتها بعد الماكياج والاسبرين, وتحقق لاخر مرة من غرفتها تناولت قميص النوم القصير ووضعته في الحقيبة سيبدو منظره طبيعيا معلقا على باب الحمام. ابتسمت عند تفكيرها به وهو يغني في الحمام. لقد مر اليوم بسرعة واكيد انه ممتع اكثر من الوقت الذي كانت تمضيه مع جو. حاولت ان تفكر بوجه جو ولكن كل ما رات هو وجه دافيد الوسيم.
دق جرس الباب ليقطع عليها تفكيرها. اتكأ دافيد بتكاسل على المدخل وقال: "هل احضرت كل الامتعة؟"
"نعم احضرت كل شيء." وفتحت له الباب على مصراعيه.
"كل ما يلزمنا هو مكان للتوضيب."
"اين في مستوده؟" قال وهو يتامل كومة الاغراض بتعجب:"هل كنت فتاة كشاف في يوم من الايام؟" وهو يحمل المقلاة.
نظرت اليه بازدراء:"كف عن التعليقات الساخرة. لا نملك الوقت الكثير, فهي قد تكون افاقت من نومها الان."
"هل انت بحاجة الى كل هذا." وهو يحاول حمل لوح الكوي والمكواة.
"نعم انني بحاجة الى كل هذا."
بين اغراض جدته واغراض لورن لن يكون هناك مكان لاغراضه.
"النساء." تمتم بصوت منخفض.
"المعذرة؟" لهثت لورن وهي تحاول سحب صندوقين من زينة العيد الى المدخل.
"أسرعي."
"انني احاول."
"حاولي ان ترميها في اي مكان." قال لها دافيد وهم يحملون اخر كومة من الثياب الى غرفة نومه.
"لن ارمي ثيابي في اي مكان." تابعت لورن بصرامة:"لانه لن اتمكن من..." سكتت وهي تنظر الى غرفة دافيد غير المرتبة.
"لم يكن لدي كثير من الوقت للترتيب." قال ذلك مبررا الفوضى وهو يحاول ايجاد مكان في خزانته لاغراضها.
"اعتقد ذلك, لا تدع جدتي تدخل الى هنا والا ستصاب بازمة قلبية."
منتديات
ابتسم بنعومة لاستعمالها كلمة جدتي فهي على الارجح في اللعبة وهو يتاملها ترتب ثيابها في الخزانة.
"ساذهب واتفقدها وساحاول ترتيب الكنبة كسرير لها, حاولي ان تتصرفي وكانه بيتك."
"فكرة سديدة وساصنع الشوكولا الساخنة." رات علامة الشك على وجهه فضحكت: "انها فورية ولا يمكن ان اخطئ."
تاملت غرفته بفضول بعد ذهابه, وبدات تستطلع الصور المعلقة عندما كان صغيرا ويقف مع فريقه, كان صبيا جذابا, ضعيف لكن جذاب, ثم نظرت حولها هذه الغرفة تحتاج الى التنظيف, وفجاة صرخت لورن.
"انا متاسف." قال دافيد وهو يرفع يده عن كتفها: "لم اقصد اخافتك."
احست لورن ان قلبها سينفجر من الانفعال: "لا حسنا كنت فقط افكر..."
"من المؤكد انك كنت تفكرين بشيء مهم." نظر من فوق كتفها الى سريره واعاد نظره الى وجهها. تلاقت نظراتهما, احست بالدفء يلهب كيانها وحاولت بجهد ابعاد نظرها عنه.
"انا... انتهيت من هنا." قالت لورن بتلعثم وتابعت: "يجب ان نبدا بالتزيين."

"لقد احضرت جدتي الى غرفة الجلوس وهي متلهفة لمساعدتنا في التزيين انها فكرة جيدة, انا سعيد اننا فكرنا بها." ضمها الى صدره بحنان وتابع: "هيا لنذهب فهي بانتظارنا." وقادها بنعومة الى غرفة الجلوس.
كانت الجدة مستلقية براحة على الكنبة وقد اسندت راسها على عدة وسائد, والهر مستلق بجانبها. "مرحبا لورن." قالت الجدة بفرح: "سنزين غرفةالجلوس للعيد." واشارت لتجلس بجانبها.
"ارى ان لديك صديق جديد." وهو بشير الى الهر.
"اوهمستر ارشيبالد وانا اصدقاء قدامى. أليس كذلك ارشي." وهي تحك بطن الهر الذي بدا يخرخر بسرور.
اذا كان كرة الشعر لا يمانع بان ينادى ارشيبالد فهي لن تعارض ايضا. مستر ارشيبالد من اين لها هذا الاسم؟يبدو وكانه مصفف شعر, وحاولت السيطرة على ضحكتها.
رفع دافيد نظره الى لورن وهو يقول بصوت خفيف مستر ارشيبالد. فابتسمت لورن وهي تهز كتفيها.
"ماذا لدينا هنا يا حبيبتي؟ لم اعد اتذكر." وهو يبحث بين الاغراض الملفوفة بالاوراق.
"اوه يا حبيبي انت تتذكر, فهذا الصندوق يحوي الزينة مع الاضواء."
"كم انا غبي لنسى يا حبي."

"لماذا لا تبدأ بهذا الصندوق؟" ولتخفي ضحكتها نهضت وسحبت العلبة الثانية لقرب الكنبة, ادخلت آبي يدها وسحبت عدة اياء ملفوفة.
"اوه هذا مفرح."
تبادل لورن ودافيد النظرات وفهما على بعضهما فقد اصبحا مرتاحين ويفهمان على بعضهما من دون كلام.
مر اول يوم بسلام وآبي تخبرهما قصص العيد وهم يزينون غرفة الجلوس, والاخبار التي يسمعونها على الراديو تخبرهما عن حالة الطقس, فتساقط الثلج كل بعد الظهر اغلق طرقات المدينة, الحرارة من المدفأة ابقت الغرفة دافئة وكانت لورن سعيدة في بقائها مع عائلتها الجديدة.
جلست لورن على الارض فرحة وهي تثبت حبوب الذرة على الخيط, وكان دافيد مسترخيا من الجهة المقابلة ياكل الحبوب عن الخيط.
"حبيبي توقف عن ذلك او ساكسر يدك." وهي تضربه على يده.
تذمر قليلا: "ولكن يا لعبتي فانا جائع, وبعد ذلك انا انتهيت من التزيين." وقلب الصندوق راسا على عقب فوقعت لفافة صغيرة كانت بالاسفل.
"حسنا حسنا مذا لدينا هنا؟" فك اللفافة واخرج غصنا. اقترب الهر من دافيد وشم الغصن الاخضر.
"ماذا تعتقد ارشيبالد هل تنفع؟"
منتديات
حاول الهر الوصول الى الغصن بضربه ببراثنه.
"اوه لا لا تفعلذلك يا كرة... ار... ارشيبالد. اريد ان امتحنها بنفسي, ولكن اريد ضحية اولا."
ازداد عدد دقات قلب لورن عندما بدا بالتقدم باتجاهها. فهو سيقبلني ولدهشتها ارادته ان يفعل. ارتجفت يدها فغرزت الابرة باصبعها.
"اوه." صرخت وهي تنظر الى الدم على اصبعها.
قالت آبي لدافيد: "اوه يا دافيد اذهب واحضر لاصقة للورن فهي تنزف."
مسحت لورن الدم وهي تقول:"لا يوجد شيء سأعيش."
"دعي دكتور دافيد يرى."امسك اصبعها وبدا يتفحصه بدقة قبل ان يضع عليه الغصن الاخضر وقبله بنعومة,احست بالحمم اللاهبة تنتشر من راس اصبعها لكامل جسمها. تاملت عضلاته من تحت قميصه القطني, كان من الصعب اجبار نفسها على عدم لمسه.
رفع راسه ونظر اليها, سالها وهو يبتسم: "هل انت بحال افضل؟"
هزت راسها دون ان تتكلم بينما يجلس قريبا جدا منها, حاول الوصول لجدته ليقبلها.
"عيد سعيد جدتي."
"دافيد يا مشاكس ابتعد عن زوجتك فانت تسحقها."
"انا؟" تامل وجهها وهو يضحك: "انا متاسف يا حملي الوديع."

نظرت لورن الى وجهه بارتباك, اختفت ابتسامته وهو يتاملها لمحت نظرة مبهمة, وببطء رفع الغصن الى فوق راسها واخفض فمه الى فمها, لمست شفتاه شفتيها لبرهة وابتعد عنها وهو يقول: "كل عيد وانت بخير يا حبيبتي." ونظرة اشتياق تبدو في عينيه.
اجابت: "كل عيد وانت بخير." وهي تفكر انها يجب ان تاخذ جائزة احسن لهذا العام.
ذلك المساء وقفت لورن في مطبخ دافيد وهي تتامل محتويات البراد, انها ليست طاهية ماهرة ولكن هو ايضا ليس بمتبضع ماهر كيف يمكن اعداد العشاء من بعض الفلفل الحر وعدة انواع من اللحم المعلب؟ تنهدت وهي تفتح الثلاجة, ماكولات مجمدة. سحبت ثلاث علب من الاكل المكسيكي واشعلت الفرن.
لميكن بامكانها حصر تفكيرها في التعليمات, فكان كل تفكيرها منصبا على دافيد وقبلته, قبلة صغيرة جعلتها تفقد اتزانها, قبلة صغيرة حارقة فكرت وهي ترفع الاكل من الفرن.يجب ان اتذكر ان هذه مجرد لعبة, ستشفى قريبا وسيصارحها بالحقيقة وتعود الى حالتها الطبيعية, ما هو الطبيعي الان؟
"دافيج لنشاهد النشرة الجوية فهي ستبدا بعد قليل."
وناولته جدته اداة التحكم عن بعد: "خذ هذه الاداة فانا لا اعرف التحكم بها."

دخلت لورن الى غرفة الجلوس بالوقت المناسب لتسمع صديقتها ادنا تتلو نشرة الاخبار.
".... ثلج... ثلح... ومزيد من الثلوج..."
هرعت الى دافيد واخذت اداة التحكم من يده واطفات التلفاز.
"العشاء جاهز."تابعت ببهجة: "لقد احضرت طعاما مكسيكيا."
"انت طاهية ممتازة لتنتهي بهذه السرعة."
تناول دافيد اداة التحكم وعاد وادار التلفاز.
تابعت ادنا قراءة النشرة: "عواصف ثلجية في المنطقة..."
قال دافيد: "هل يمكنك احضار التلفاز معك عزيزتي لنتابع النشرة من هنا."
تناولت لورن اداة التحكم مجددا واطفات الجهاز.
"الثلج يتساقط ونحن لسنا بحاجة لمعرفة المزيد." ونظرت اليه نظرة لها معنى.
"أريد ان اعرف كم يوما سيتساقط الثلج؟" قال دافيد ذلك بانفعال.
"ستعرف المزيد عن حالةالطقس من زميلتنا مع النشرة الجوية..."
سحبت لورن اداة التحكم من يد دافيد واعادت اغلاق التلفاز وهي تقول: "ولكنني انهيت تحضير العشاءوسيبرد."
"حسن بردي اعصابك سنسمع النشرة الجوية وعندها سنتناول طعامنا اعدك." واعاد تشغيل التلفاز.
"بعد هذا الموجز ستعطينا مذيعتنا لنشرة الجوية اليك لور..."
منتديات
عندها انتبه دافيد الى ما كانت تحاول لورن ان تقوله واطفا التلفاز بسرعة وهو يبتسم ويتامل وجه لورن الشاحب.
"اكل مكسيكي قلت يا عزيزتي, لناكل فانا اتضور جوعا."
تاملت آبي وجهيهما بحيرة وسالت: "ماذا في نشرة الطقس؟"
صرخا بنفس الوقت: "انها تثلج."
"حسنا على كل حال لا احب هذه المذيعة فانا افضل الاخرى, ما اسمها؟ لا اتذكره ولكنها افضل من هذه المراة فهي تشعرني بالنعاس."
عند الانتهاء من تنظيف الصحون, ذهبت آبي الى غرفتها, استراح دافيد ولورن في غرفة الجلوس, تاملت دافيد وهي ترشف قهوتها,لقد كان جذابا ولايشبه جو بشيء.
قال لها معتذرا: "انا متاسف عن قصة الطقس فلم اكن منتبها."
"لقد مرت الحادثة بسلام فلم يكن بامكاني تذكيرك."
"اعرف وقد كنت مذهلة."
"لا اعتقد ذلك وانا متاسفة للاكل المجلد, فانا لم اعدك بحديقة زهور."
"ماذا؟ على كل حال انا لا احب طعامي ساخنا جدا, فهو يحرق فمي."

"دافيد ولكن الطعام كان باردا."
"تماما." تابع وهو يضحك ضحكة مكتومة: "كما احب الطعام."
"حسنا لكنك لم تر تعابير وجه الجدة؟" اجابت وهي تقهقه.
"لم ار احدا بحياتييقطع الفاصوليا التي يجب ان تكون مطبوخة بالسكين."
"كانت لطيفة جدا, ولكن عندما التوت شوكتك اعتقدت للحظة انني ساضحك بصوت عال."
قال وهو يبتسم: "حسنا المرة المقبلة اتركي الطعام في الفرن لوقت اطول ولن يكون بمشكلة."
وفكرت, المرة المقبلة... "دافيد هل تعتقد انها تتحسن؟"
"سنرى مع الوقت."
"انت على حق." نهضت وهي تتابع: "يجب علي الذهاب, في اي وقت سنبدا غدا؟"
"بنفس الوقت وكما يبدو فانني لن اذهب الى المكتب غدا, سنرتاح اليوم واعتقد اننا نجحنا حتى الان, اذا اخذنا كل شيء بعين الاعتبار."
"اجل اعتقد ذلك, تصبح على خير."
دخلت لورن شقتها المثلجة وادارت الحرارة, وكانت الة الرد في الهاتف تومض, فاعادتها الى الرسالة الاولى.

"لورن هذا انا بولي... لماذا الة الرد, اين انت؟ انا اتصل لاطمئن عليك و... اريد تقريرا مفصلا. اتصلي بي."
"لورن انا امك, كيف تمضين فرصتك؟ هل رايت جارك؟ فقد كنت اتساءل كيف هي جدته. اتصلي بي عندما تستطيعين او عندما تنتهين من عملك. زاك... هذا يكفي... فهو يريد ان يعرف اذا كنت تستمتعين بوقتك, الى اللقاء يا حبيبتي."
"لورن انا جو, انا اتصل لاسالك اذا وجدت نظارتي الشمسية؟ انا ذاهب الى سويسرا الان لمدة عشرة ايام حسنا... كيف حالك؟ اتصلي بي الى اللقاء."
فكرت لورن, هل انا مهتمة بسماع اخباره, لقد اتصل ليسال عن نظارته, هزت راسها بانزعاج وتوجهت الى غرفة النوم.
استلقت على السرير وهي تفكر مليا بعدم اعادة الاتصال باحد منهم, ولكنها عادت وتناولت السماعة واتصلت ببولي.
ملا صوت بولي المتهدج اذنيها: "اين كنت؟"
"انها قصة طويلة."
"وهل هي مرتبطة بالسيد المقيم في الجانب الاخر؟"
"اجل."
وسردت لورن لصديقتها عن اقتراح دافيد ولكنها اخفت قصة وقوعها امامه وهي تفتح الباب.
"كنت مختفية طوال النهار في شقته؟ووو... كم من الوقت سوف تلعبين هذه اللعبة؟"
"لا اعلم."

"الا تعتقدين انه يحتال عليك لياخذ مالك؟ فلقد قرات قصة عن شخص استعمل حيلة عن جدته ليواعد الفتيات, وكان يتملق الفتيات للزواج به وكان هو وجدته يسرقان اموالهن ثم يختفيان." وارتفعت نبرة صوت بولي.
"بولي انه محامي, ولماذا يريد مالي؟ لقد رايت جدته وهي لا تقدر على حياكة الصوف, فكيف بحيلة مثل هذه؟"
"واذا خدعك بقصته؟ انتبهي كي لا تنتهي ضحية, رجل يستخدم جدته ليخدع النساء ليحبونه ويختفي بمجموعة من الاغراض التي تظهر بوقت واحد؟"
"بولي." وقهقهت لورن: "على كل حال جو اتصل."
"صحيح؟"
"اجل اتصل ليسالني عن نظارته الضائعة ويقول انه ذاهب الى سويسرا في فرصة الاعياد."
"انا متاسفة لورن."
"لا, فانا مسرورة لانني هنا."
"جيد وعندما تجدين الوقت يجب ان نتسوق من اجل الحفلة."
وعند انتهاء مخابرتها مع بولي قررت ان تتصل بوالدتها فمن الممكن الا يكون هناك وقت في الغد.
"حبيبتي هل بك شيء؟"
"لا يا امي, ولكنني وصلت للتو واردت ان اكلمك."

"كيف خرجت من المنزل بهذا الطقس؟"
"في الحقيقة كنت بشقة دافيد كل النهار اساعده بجدته."
"ماذا!"
"أتتذكرين امي, لقد اخبرتك انها اصيبت بنوبة قلبية فهي مشوشة الفكر قليلة, وتعتقد اننا متزوجان."
"اوه.... اوه.... اكملي!"
حضرت لورن نفسها لسماع القليل من النصائح.
سالت امها بنعومة: "وكيف عالجت الامر؟"
"لقد جارينا تفكيرها يا امي, لا اعرف ماذا سافعل؟فالاطباء يقولون ا ناي صدمة يمكن ان تودي بحياتها, انها كاللعبة يا امي, يجب ان تريها, وهي عائلة دافيد الوحيدة بالعالم... هل تعتقدين انني اعتبر كاذبة للدخول بهكذا لعبة؟"
"لورن انا ووالدك ربيناك لتكوني صادقة, وانت امراة صادقة ونحن فخورين بك, ولكن ايضا الصراحة التامة في بعض الاحيان ممكن ان تؤذي. فبامكانك اخبارها بالحقيقة عندما تتحسن."
"هل تعتقدين انني على صواب؟"
"لا اعرف لورن, ولكن اكره فكرة ما سيحصل لها الان لو اخبرتها بالحقيقة, على الاقل انت تمنحينها فرصة لتتحسن صحتها."
"شكرا امي."
"على الرحب, واذا احتجت الى اي مساعدة اطلبيها مني."
منتديات
اقفلت لورن الخط وهي تحس بالارهاق, وفكرت يجب ان انهض واغسل وجهي واسناني ولكنها نامت قبل ان تنهي جملتها.
مرت عدة ايام برتابة واحست لورنودافيد بروتين الايام كاي زوجين, تذهب لورن في الصباح الى شقة دافيد وتساعده بتحضير الطعام وتطعم الهر. بعد الفطور يتصل دافيد بمكتبه ليبقى على اتصال مع موظفيه وياخذ المعلومات عن القضايا التي يعمل عليها. كان الكمبيوتر النقال معه موصول الى مكتبه وكانت الة الفاكس تساعده على متابعة عمله, وبسبب الطقس العاصف, كان العمل بطيئا وكان بامكانه الجلوس مع آبي ولورن لتناول الغداء.
كانت لورن عند الانتهاء من غسيل الاطباق تجلس مع آبي وتقرا لها حتى تنام, وبعد الغداء, كان افراد العائلة الثلاثة يلعبون بالالعاب التي اتت بها لورن من شقتها.وكانوا يتحاورون بشتى المواضيع وهم يتناولون حبوب الذرة المحروقة والكاكاو البارد وكانوا يتجادولن بصوت عال مما يجعل الهر يختبئ تحت الكنبة كل النهار... بحلول الاربعاء ارتفعت الحرارة مما ساعد على ذوبان الثلوج وكثير من الطرق كانت قد فتحت.
هومر وروز كانا اتصلا مرات عدة ليطمئنا على صحة آبي, وتابع هومر يطمئنه ان آبي ستعود اليها ذاكرتها مع الوقت.

تلك الامسية, اصرت آبي على مشاهدة فيلم قديم على التلفاز, فالافلام القديمة ممتعة اكثر من الاشياء التافهة التي يعرضونها بهذه الايام واوصت دافيد باطفاء الاضواء. فاستراحت آبي على الكنبة والهر بجانبها, وجلس دافيد قرب لورن على المقعد.
"اوه! يجب ان اذهب الى سريري, وهكذا يمكنكما انتهاز الفرصة لقليل من القبل." تابعت وهي متوجهة الى غرفتها: "يا للمرح! تصبحان على خير يا طيور الحب."
"اعتقد انه دوري للذهاب الان." قالت لورن ذلك وهي تضحك.
هز دافيد راسه بعدم الموافقة وقال: "اوه, لا لن تذهبي, فهي تتوقع منا ان نمرح."
حاولت لورن النهوض وهي تقول: "وكيف يكون المرح في الليل؟"
"انت تعنين انك لا تعرفين؟ اوه لا يجب ان اعلمك."
"لا متاسفة." وهي تحاول تحرير نفسها من قبضته: "انت تتذكر صفقتنا, لا العاب خارجة عن الاداب."
"لورن هل تريدين قتل جدتي المسكينة, يجب ان نفعل ما تطلبه منا." وبدا يقبل رقبتها.
"ماذا تعني؟انها في الغرفة الثانية ولن تعرف."
"اكيد ستعرف من الواضح انك لم تمرحي في اي ليلة بحياتك." وهو يقبل رقبتها مرة اخرى.

وعندما هدات بين يديه وتنهدت برغبة ابتعد عنها وهو يتامل وجهها بجدية.
قال وهو يبتسم: "من الممكن انك على حق, نحن نلعب بالنار, لقد حاولت نسيان صفقتنا انا اسف."
"لا نحن دخلنا بدورنا كزوجين, وكانت الفكرة جميلة." ولكنها ابتعدت قبل ان تغير فكرها.
تلك الليلة وبعد ذهاب لورن, اتصل دافيد بهومر: "كيف الحال؟"
"حتى الان جيد. ولكننا حاولنا ابقاءها هادئة قدر الامكان." وكنا على وشك اظهار الحقيقة عدة مرات, ولكن مر الامر على سلام."
"اتصور مشكلتكما ولكن من حسن الحظ ان الامر مر على خير."
"لشخصين غير مرتبطين وليس لدينا نية للارتباط, كنا مقنعين, كانت لورن مدهشة!"
ابتسم هومر بفرح: "ستكون سعيدا اذا عندما ترحلان عنك, وتحظى بقليل من السلام والهدوء."
"وكيف!" زمجر دافيد: "لدى هاتين السيديتن اغراض... يجب ان ترى حمامي.. يبدو كمستودع للالبسة النسائية. وبالكلام عن الهدوء والسلام فانت ستاخذ جدتي غدا الى موعدها عند الطبيب؟"
"اجل اذا لم يحصل شيء بالطقس فموعدها الساعة الواحدة وساكون عندك الساعة الحادية عشرة والنصف."

"عظيم, يجب ان اذهب الى المكتب لمقابلة زبون. متى نتوقع عودتكم الى المنزل؟" ما هذا نتوقع؟ نتوقع؟ فهو بدا يفكر كزوج. مر عليه زبائن كثر يريدون الانفصال والطلاق. ولكن هذه الصفقة مع لورن بدات تبدو كفكرة جيدة له ولكن لماذا؟ فقد بدا يعتقد ان فكرة الزواج من لورن حقيقية. لن تنجح الفكرة, فهي لم تنجح مع والديه. وايضا هي مغرومة بعلمها وهو سعيد بالامور كما هي من دون ارتباط. بدون نفقة للزوجة والاولاد بدون وجع القلب.
"دافيد؟" سمع هومر يناديه ويقطع عليه افكاره.
"نعم؟"
"لقد قلت انني سارجعها قبل المساء واذا كانت قادرة فسادعوها الى العشاء بطريق العودة."
"انا متاسف هومر, فقد كنت شارد التفكير, اجل, سيكون ذلك جيدا, اراك نهار الغد."
*****************************
وصل هومر الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا ليصطحب آبي, وكان دافيد قد ذهب الى مكتبه, فاستقبلته لورن.
قالت الجدة للورن: "انت تتذكرين جد دافيد برتي؟ ولكنني لا اتذكر اين تعرفتما؟"
غمز هومر لورن وقال: "لرون يا عزيزتي انا مسرور لانك تبدين بصحة جيدة."

"شكرا...." قالت لورن وهي تهز كتفيها بتردد.
قالت آبي: "لورن عندها فرصة هذا الاسبوع او لكانت مع دافيد بالمكتب, حفيدنا يشتغل كثيرا." تابعت وهي تبدو مزهوة: "آ مل الا تشعري بالضجر لوحدك اليوم عزيزتي."
طمانتها لورن: "اوه لا, فلدي كثير من الاعمال."
قال هومر: "سنتركك تنجزين اعمالك اذا, من الجيد اننا عدنا والتقينا لورن."
بدا النهار للوهلة الاولى بعد ذهاب آبي وهومر للورن مملا, وبما انه لا يوجد لديها عمل في شقتها قررت تنظيف بيت دافيد فآبي تتوقع من زوجة دافيدان تكون سيدة بيت من الطراز الاول, لذا قررت ان تقدم الكركند على العشاء.
"هاي عزيزتي انا عدت." صرخ دافيد وهو يفك ربطة عنقه عند دخوله عتبة بيته النظيف.
"انا هنا." نادت لورن من غرفة النوم الرئيسية, دخل دافيد ليجد وجه لورن ينظر اليه من تحت السرير.
ضحك دافيد بذهول: "ماذا تفعلين؟"
اجابت وهي تريه الممسحة: "انظف, لا اريد ان تفكر جدتي بانني وسخة, فانت تعرف انها تنتظر من زوجة حفيدها ان تكون نظيفة وطاهية ماهرة."

قال دافيد وهو يبتسم: "منزلي نظيف."
"دافيد يمكنك ان تزرع الورد تحت السرير." اردفت وهي ترفع الممسحة الوسخة: "فالتربة جيدة."
قال وهو يفك ازرار قميصه: "لقد غلبتني."
سالته لورن: "ماذا تفعل؟"
"انزع ثيابي."
"لماذا؟"
"لانني لا استطيع الاستحمام ببذلتي."
احست بضيق في التنفس وهي تنظر اليه, لكن صوت اغلاق باب اجبرها على تحويل نظرها.
"ما هذا؟" وهي تحاول التنصت الى غرفة الجلوس.
"لقد عدنا." سمعت صوت آبي ينادي.
"انها فقط جدتي وهومر." قال دافيد ذلك بهدوء وهو يتابع فك ازرار قميصه.
"حسنا ارتدي ثيابك فبامكانهم رؤيتك." امرته بصوت منخفض.
"وماذا في ذلك؟ فنحن متزوجان." وهو يخلع القميص عنه ويرميها فوق راسها.
"دافيد." بدات تتحارب مع القميص.
سمعن صوت آبي يقول: "اه... انتما هنا, برتي تعال! انهما في غرفة النوم."
قال دافيد: "جدتي يجب ان تتوخي الحذر في الدخول الى غرفتنا مرة ثانية."
"ماذا؟ كلام فارغ."
"اوه جدتي, كنت صبية ومتزوجة."
منتديات
بقيت لورن قرب السرير حتر لا تنهض وتخنق دافيد, ظهر هومر بالباب وقال: "هاي هو... تي" هوتي؟" لم تلحظآبي اي شيء. نظر دافيد الى لورن التي ما زالت على الارض وسالها: "ماذا قال الطبيب؟"
اجابت آبي: "لقد قال انني تعافيت من نوبة الاغماء وصحتي بخير." وهي تشير الى قلبها.
نظر دافيد الى هومر ليتاكد من صحة ما قالته جدته.
هز هومر راسه بالموافقة: "صحيح هي بخير ما دامت تداوم على تناول دوائها في الوقت المحدد. طبيبها يقول انه يجب ان تبقى هنا لوقت اطول... بزيارتك." وهو يحدق بدافيد ليفهمه ما يعنيه.
"اجل اجل فنحن نتمتع بزيارتها كثيرا,أليس كذلك يا حبيبتي؟"
"اوه... نعم نعم..." اجابت لورن وهي شاردة الذهن.
"جيد." تلألأت عينا آبي من الفرح, واردفت: "بهذه الحالة انني اقترح ان نحتفل بعودة صحتي بحفلة, ارجوا لا تمانعا, فقد دعوت برتي الى العشاء ليلة السبت وفركت انه يجب ان ندعو عائلتك لورن للانضمام الينا." ونظرت الى لورن بترقب.
ذهلت لورن من المفاجاة ونظرت الى دافيد للدعم,وحاولت ان ترسل له رسالة بعينيها, لا! حفةعشاء! لا لا, عائلتي ايضا! لا اعرف ان اطهو!
"نحن نرحب بالفكرة, أليس كذلك حبيبتي؟ سالها دافيد برحابة صدر.
"طبعا يا حملي الوديع." وهي تنحني لتخفي وجهها عنهم.


نهاية الفصل الخامس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: جــارتــي الـحـسـنــاء... روايات عبير    الثلاثاء يوليو 04, 2017 7:11 am

الفصل السادس



بحلول الساعة الرابعة نهار السبت كادت لورن ان تصاب بانهيار عصبي, فبدا مطبخ دافيد كانه اصيب بصاروخ, لماذا؟لماذا اختارت ان تصنع لازانيا؟
بدت كفكرة جيدة في السوبر ماركت في الصباح, فقد كانت آبي كل نهار الجمعة تساعدها على التخطيط لحفل العشاء, لقد طلبت آبي طعاما خفيفا, فالمعكرونة يجب ان تكون سهلة التحضير أليس كذلك؟
احست براسها سينسحق وهي تفتش بكتب الطبخ امامها, كيف تعرف اذا كانت المعكرونة نضجت؟ احد الكتب نصح برمي احد حبال المعكرونة على الحائط, اذا علقت فمعناها ان المعكرونة نضجت تماما, ولكنها لا تستعمل المعكرونة بل اللازانيا. وان يكن؟ فكرت وهي تتامل قطع اللازانيا بالوعاء فاختارت واحدة ورمتها على الحائط ولكن تصويبها اخطا فبدل اصابة الحائط اصابت راس دافيد وغطت راسه واذنيه وهي يحاول دخول المطبخ.
اضحكها وجهه المصدوم.
"ماذا يجري هنا؟" قال ذلك وهو ينزع المعكرونة عن راسه.
"انا متاسفة." تابعت وهي تحاول كتم ضحكتها: "فقد كنت امتحن المعكرونة اذا كانت قد نضجت واعتقد انها نضجت وعلقت."
"اعتقد ذلك." تامل الاوعية والمقالي والعلب والمراطبين من البهارات وكتب الطبخ االتي كانت تملا ساحة الحرب التي كانت يوما من الايام مطبخه.
"هل انت متاكدة اك لست بحاجة للمساعدة؟"

"لا." اجابت بصوت جاف: "اعني بامكاني معالجة الامر واريد ذلك حقيقة, فلا يزال لدي ساعتين من الوقت قبل وصولهم, لم لا ترتب المكان بينما انا مشغولة هنا."
وهي تناشده بنظراتها لان يتفهم موقفها, فهذا شيء يجب ان تفعله لوحدها, انه اختبار يجب اجتيازه بنفسها, تحد يجب مواجهته.
"حسنا." تاملها دافيد: "اذا كان الامر يعنيك لهذا الحد ناديني اذا احتجت الي, فانا قادر ان اساعدك بالطهي."
"حسنا لكن اعتقد انني بخير." وهي تبتسم لتخفي خوفها, امسكها دافيد بكتفيها وجذبها اليها بعزم. احنى راسه وقبل انفها.
"اخرج من هنا ارجوك." وحاولت دفعه الى خارج المطبخ.
سمعت ضحكته من الغرفة الثانية, كانت تعلم انها في ورطة, خصل صغيرة من شعرها افلتت من الرباط. نقاط من الصلصة تزين وجهها وقميصها. ابدو كانني مصابة بالحصبة, وهي تنظر باشمئزاز الى ثيابها.
صوت على النار جعلها تلتفت الى قدر المعكرونة التي بدات تغلي على النار.بدات بفتح الجوارير لتفتش عن شيء تحمل به القدر عن النار ثم جذبت الوعاء بعنف عن النار بعد ان اشتمت رائحة حريق.

"كل شيء على ما يرام يا عزيزتي؟" سالها دافيد بقلق من خلال الباب.
"كل شيء على ما يرام يا حبيبي." ردت بذلك بصوت حاد.
وفكرت, لست ادريكيف زججت نفسي بهذه الورطة؟ بعد ساعتين ستكون مضيفة لاسخف حفلة عشاء, ولا تزال غير مصدقة حتى الان ان عائلتها وافقت تمثيل الدور معها, وقد بدوا متحمسين للدخول في هذه اللعبة ولن تتمكن من فهمهم وخصوصا امها.
"طبعا سنحضر." قالتها شارلوت على الهاتف: "انني سعيدة انها تتحسن, فنحن قد قلقنا عليها كثيرا."
"يا امي, انت تعرفين انها ما زالت تخلط بين الاشياء, فهي تظن انكم عائلة زوجة حفيدها."
"طبعا فهم يا لورن, لا تقلقي, لن نفعل شيئا يفاجئها, عندما كنت صغيرة كانت جدتي تخلط بين الاشياء, فهي كانت دائما تناديني باسم آمي, او ما شابه, وعندما كنا نصحح لها الامر كانت تغضب من نفسها, حسنا..." وراحت شارلوت تفكر ثم تابعت: "كان الامر الطف واسهل ان ندعها تظن كما تريد. فهذا لم يؤذ احدا."
"هل تقولينان هذه الاشياء متوارثة في عائلتنا؟" تابعت لورن: "رائع, حسنا اظن ان هذه المشكلة ستكون تدريبا لنا."
"احسنت يا زاك." قالتها شارلوت بسخرية.

"امي هذا ليس ظريفا انا جدية فيما اقول. عليكم ان تحسنوا التصرف فهذا امر مهم, بالتكلم عن زاك, هل انت متاكدة انه سيكون بخير؟"
"ارتاحي يا لورن,فهو سيكون بخير, وهو يتطلع بشوق لحفلتك الصغيرة, عندما اخبرته عنها مساء البارحة, قال لن يفوتها من اجل كل جميلات الصين, وانها تبدو رائعة, وهذا اقتباس عنه."
"قولي له يا امي ان يحسن التصرف او ساقتله, فهذه المراة مميزة, ولا اريد ان يصيبها مكروه."
"طبعا يا عزيزتي, يمكنك الاعتماد علينا, هل تريديننا ان نحضر بولي معنا؟"
"هذه فكرة رائعة, ساتصل بها واخبرها انكم ستمرون لاصطحابها الساعة الخامسة والنصف اتفقنا؟"
"نعم حظا طيبا حبيبتي, كل شيء سيكون على ما يرام, سترين, هل تريدين مني احضار اي شيء؟"
"كلا يا امي." قالتها بعزم وثقة: "ساحضر هنا عشاء بسيطا." بسيطا, كم يمكنها ان تكون مخطئة؟ كانت الساعة تشير الى الرابعة والنصف, قرات التعليمات: "ضعي طبقة من جبن الريكوتا على طبق النودلز." استطيع فعل ذلك, قالت ذلك في نفسها, تستطيع ان تضع النودلز في قعر القدر,واخذت ملعقة مليئة بالجبن ورشتها على الطبق, انهم يمزحون,قالتها بتعجب, فالجبنة التصقت على النودلز بعد وضعها على النار.
منتديات
حكت انفها بؤخرة يدها, واتت بفكرة جديدة, فوضعت كمية من الجبنة في مكانها بطريقة فنية.
"من قال ان صفوف الفن لن تكون مفيدة؟" قالتها بفخر, لكن بعد ان وضع النودلز رات عملها الشنيع, فهو لم يكن جميل المنظر, ربما طعمه افضل من مظهره, اقنعت نفسها بتفاؤل.
كانت بولي لتضحك كثيرا لو كانت هنا,فقهقهت لورن بجنون لكن لعرفت بولي كيف تحضر اللازانيا, لا عجب انها بدت متحمسة لتحضر هذه الحفلة.
قبلت بولي الدعوة بحماس وقالت: "حفلة عشاء؟ انت تطبخين؟ طبعا ساكون هناك, لن افوتها."
"شكرا بولي." وتنفست لورن الصعداء: "انا بحاجة الى الدعم المعنوي حاليا."
"هل سيكون اصدقاؤك ايضا في الحفلة؟" قالتها بولي بتعجب.
"نعم وصديق الجدة هومر, تظن انه زوجها المتوفي, برتي, انه امر مربك, فانت لا تعلمين ما ستتفوه به, لذا اندمجي في الجو." نصحتها لورن بعصبية.
لن ينفع الامر ربما لم يتاخر الامر لالغاء الحفلة, يمكنها ان تعتذر باصابتها بمرض الانفلونزا, ككلا لا تستطيع ان تخيب ظن آبي, فهذا العشاء كان محور حديث آبي منذ احضرها هومر الى المنزل منعند الطبيب. فهي اخذت تتكلم عن روعة ما يحصل عندما تجتمع العائلة باكملها من جديد, كما الايام الخوالي. اذا كان الامر كالايام الخوالي, تساءلت لورن كيف استطاعت المراة العجوز ان تعيش طيلة هذه السنين الضغط كان يقتلها.

"الان دعيني اسوّي الامور." كانت بولي تحاول ان تنسق المعلومات المختلطة التي اعطتها اياها لورن: "هومر هو برتي, الهر هو السيد ارشيبالد, انت السيدة باركلي المحامية, دافيد هو زوجك, واصدقاؤك هم عائلة حماه, هل اصبت؟"
"نعم."
"من انا؟ فكا كوميدي له جار مجنون, هل يمكنني ان اكون الجار المجنون؟ يمكنك تسميتي بيغي!" قالتها ثم بدات بالضحك.
"كلا! انا بحاجة الى شخص يكون على طبيعته." بدا صوت لورن كأنه ممزوج بخيبة امل.
"سحقا هذا يبدو مضجرا." وبدت بولي خائبة: "هل يمكننا القول انه لدي على الاقل عمل مثير للاهتمام؟ ما رايك بجاسوس دولي؟ رئاسة عصابة؟ فنانة؟"
"كلا كلا كلا!بولي انا اعتمد عليك."
"حسنا حسنا, هل انت متاكدة انه لا يمكنني احضار شيء؟"
"كلا فانا احضر شيئا بسيطا وسريعا."
منتديات
اصدر المايكرويف صوت قرقعة, فتحت لورن الباب وادخلت شوكة بقطعة اللحم, تشبه الجلد, لا فالجلد طري اما هذا فهو يشبه الاسمنت, رمت الشوكة من يدها, جلست على الكرسي وهي تحاول ضبط دموعها, مسحت دموعها بكم قميصها ثم نظرت الى الساعة, انها الان الخامسة, باقي ساعة وسيصلون. ببطء وبحزن تناولت طبق الاسمنت اللاهب الذي كان نوعا من طبق روستو, كل ما يريده هذا الطبق ربما قليل من البهارات, قليل من هذا وقليلمن ذاك وقبضة من النوع الاخر لزيادة النكهة.
سمعت صوتا من خلال الباب: "اشتم رائحة شهية حبيبتي."
"اخرس دعني وشاني حبيبي."
"متاسف لورن." صوته المتعاطف جعلها تنهار وبدات بالبكاء.
دخل دافيدوضمها الى صدره. فجسده الدافئ بدا لها الملاذ الحنون, وضعت خدها على صدره وبدات بالبكاء, بنعومة مسد رقبتها وراسها باصابعه محاولا ازالة التوتر.
"اوه حبيبتي, لا يمكن ان يكون الامر بهذا السوء."
"اجل انه بهذاالسوء, لا يمكنني تقبل هذه الفوضى, ماذا سنفعل؟"
نظرت اليه عيناها ترجوانه للاجابة, عادت ونظرت حولها وبدات بالبكاء من جديد.

"كل ما اردت فقط ان يكون كل شيء كاملا."
"عزيزتي الا تعرفين انه كذلك؟ فكم من النساء يتخلين عن عطلتهن لاقامة حفلة من اجل سيدة عجوز بالكاد يعرفنها؟" ضمها مجددا الى صدره وتابع:"انه يعني لي اكثر مما تتصورين, فانت امراة مميزة لورن ولم اتعرف على شخص مميز مثلك قبلا." وبدا يقبل عينيها الدامعتين.
سالته بصوت متهدج: "انت لست بغاضب؟"
"ولماذا اكون غاضبا؟ سنعمل على الامر سويا."
صوته الهادئ الدافئ هدا اعصابها واثارها بنفس الوقت, من السهل الوقوع بحب هذا الرجل لقد كان يعطيها الشور بالامان, انه انسان طيب, فكرت وهي تقبل رقبته.
ابتعد عنها وهويبتسم باسف.
"عزيزتي من الصعب علي الابتعاد عنك ولكن ان لم نتوقف الان فلن اتحمل النتائج."
"اوه اجل." تراجعت الى الخلف, فهي تؤدي دورها كزوجة بطريقة جدية.
"لماذا لا تذهبين وتستحمين؟ فانا ساتولى المهمة عنك الان."
"لا اعتقد ذلك."
"اذهبي وجهزي نفسك."

ابتسم دافيد وهو يهز براسه يراقب لورن, انها بالفعل مميزة وطيبة وليست انانية ولكنها دافئة, بامكانه ان يشعر بعاطفتها التي تحاول كبتها,عاطفة لا يمانع ان يستكشفها. اي امراة توافق على مساعدته, عاطفة لا يمانع ان يستكشفها, اي امراة توافق على مساعدته بمشكلته امراة جديرة ان يتمسك بها حتى ولو انها لا تعرف الطهي, نظر حوله الى المنطقة المنكوبة التي كانت تسمى مطبخ وهو يحاول اعادته الى حالته الاصلية.
احست لورن بتحسن بعد اخذها حماما ساخنا, فدافيد على حق, كل شيء سيكون على ما يرام.
سرحت شعرها واضافت اللمسات الاخيرة على ماكياجها وهي تتامل صورتها المنعكسة بالمرآة وقررت انه بامكانها انجاح هذه الحفلة, ولا يزال هناك نصف ساعة حتى يصلوا, احست باعصابها تتوتر, اخذت نفسا عميقا كي تستمد القوة وعادت ادراجها الى المطبخ.
"من حسن الحظ ان جدتي نائمة." فكر دافيد باحباط, فقط نصف ساعة لوصول الضيوف, لا يمكنه فعل شيء للازانيا ولكن على الاقل بامكانه تحضير السلطة والخبز والثوم, كيفما كان بامكان هارييت نلسون تحضير حفلة العشاء على الطاولة, مطبخ نظيف ومرتيدة ثوبا نظيفا وعقد اللؤلؤ حول رقبتها.
الحوض كان مليئا بالاطباق الوسخة وعليه ان ينظف الارض ايضا, فهو لا يلوم لورن لانها كادت ان تفقد اعصابها فهو قد بدأ يشعر بالتوتر مثلها...

"لقد وصلت." قالت لورن بتردد وهي تتأمله, لم يكن نفس الشخص الذي تركته عندما ذهبت لتستحم, بل بدا شخصا متعبا.
قال: "حسنا لقد وضعت السلطة في البراد والخبز حاضر ليدخل الفرن وانا بحاجة لحمام." ومن دون ان ينظر اليها خرج من المطبخ بسرعة البرق.
احست لورن انه خذلها لانه لم يلق نظرة على ثيابها وقالت لنفسها, نحن لسنا على علاقة ثابتة, علاقتنا مؤقتة والقت بنظرها على الساعة, لا يزال لدينا عشرون دقيقة.
ادارت الفرن على درجة حرارة عالية ووضعت الخبز واللازانيا, وبامكان الجلي الانتظار لنهار الغد فلن يدخل احد الى هنا.
وبعد تفتيش خزانات المطبخ وجدت ثماني صحون وبدات ترتيب الطاولة.
"لورن بماذا استطيع ان اساعدك؟" سالت آبي وهي تبدو نضرة بعد استراحتها وهي تراقب لورن وهي تحاول تنسيق قطعة فنية بوسط الطاولة لاخفاء بقعة على الغطاء.
"لا شيء جدتي, فكل شيء تحت السيطرة." حاولت ان تبدو فرحة.
"بهذه الحال سابقى بغرفة الجلوس بعيدة عن دربك, ناديني اذا احتجتني, انا متحمسة جدا."

"انت عزيزة لانك وافقت على اقامة هذه الحفلة, لا اتذكر اخر مرة تحمست فيها لشيء, شكرا لك."
راقبت لورن العجوز بالفستان المزركش, حفلة العشاء عنت لها الكثير واحست انها ستنهار لاجبارها على الكذب.
"هل انت بخير؟ هل انفجر شيء وانا بالحمام؟ ماذا يجب ان نفعل الان؟"
"نعم, لا لا اعرف هل تهدأ؟ انا من سيصاب بانهيار اعصاب وليس انت."
راقبته وهو يمرر اصابع يده في شعره, وقد انتبهت فجأة بأن هذه الحفلة مهمة له ايضا, وهو ايضا قلق وكان يبدو انيقا وهو واقف امامها. فقد كان يبدو وسيما الا...
"دافيد ما بها ياقة قميصك؟"
"ماذا؟"
"فانت اخطات بمكان الازرار." وهي تحاول الا تبتسم.
"اوهكنت على عجلة ولم انتبه." فك ازرار قميصه وعيناها تلاحقان يديه.
"لورن؟"
"نعم؟" وهي تحاول رفع نظرها عن بطنه وتنظر اليه بخجل.
"لورن انا اشم رائحة شيء يحترق."
خجلها تحول الى شعور بالعار, فغيوم سوداء كانت تخرج من الفرن.

كان كل ما استطاعت قوله هو: "يا للهول!"
لكن دافيد كان سريع الحركة فاخذ المطفاة وراح يطفئ النيران المشتعلة, انطفات النيران لكنها حرقت شعر يده وهو يفتح الفرن, وتناغمت صرخات لورن مع صوت صراخه, خلع قميصه وراح يطفئ النيران بها, سمعت لورن في مكان ما ان الطحين افضل حل لنار المطبخ, ام كان الملح؟
ركضت نحو منضدة المطبخ وتناولت اقرب علبة, وبدات برمي الطحين على النار وعليه.
"ماذا تفعلين؟" صرخ دافيد وقد برزت عيناه الحمراوتان من وجهه المغطى بالطحين: "النيران انطفات."
نزعت لورن اصابعها من اذنيها وفتحت عينيها ببطئ: "ليس هناك من حاجة لان تصرخ علي, فانا كنت احاول ان اساعدك."
صرخ دافيد: "تساعديني؟ عندما احتاج الى مساعدتك ساطلبها." ومسح وجهه بما تبقى من قميصه, قال غاضبا: "كانت النيران تحت سيطرتي."
"لم تكن." دافعت لورن عن نفسها.
"بل كانت."
صرخت لورن: "لم تكن, لم تكن, لم تكن."
ووقفا وجها لوجه.

سالت شارلوت: "هل نقاطع... شيئا."
تفاجآ من هذا الصوت, نظرا حولهما في الغرفة ورأيا ستة ازواج من العيون تحدق بالمشهد الذي يدور امامهما.
"مرحبا." قالها دافيد بمرارة: "لم نسمعكم تدخلون! كنا... نضع اللمسات الاخيرة على العشاء,أليس كذلك يا حبيبتي؟"
"نعم." ولكمته على صدره. "لقد انتهى الان."
تنهد زاك: "رائع."
سالهمهومر: "هل يحب احدكم ان يشرب عصيرا قبل العشاء؟" فتبعه الجميع الى غرفة الجلوس.
سالت لورن دافيد: "ماذا سنفعل الان؟ تبدو كأنك نجوت من زلزال عظيم." قالتها باستهزاء.
"تقريبا." امسك بيدها وتوجها نحو الباب: "هيا بنا سيدة باركلي, من الافضل ان نبدل ملابسنا."
سالته لورن: "اين؟"
"في غرفتنا طبعا." وشدها نحو غرفته.
"هل تظن انها فكرة جيدة؟ فاهلي في الخارج."
ادخلها دافيد الى الغرفة واغلق الباب: "استيقظي يا لورن, اشك انهم يظنون اننا دعوناهم الى هنا لتمرير بعض الوقت للرقص على ضوء الشموع."
ضحكت لورن:" حسنا انت على حق,تناول ثيابا نظيفة لنا وساخذ انا حماما ثم ارتدي انا ثيابي بينما تذهب انت تاخذ حمامك."
خرجت غيوم من الرطوبة من الحمام عندما كان دافيد يبحث عن ملابس للورن, ما كان هذا؟ انتقى فستانا قصيرا لها, ثم وجد حذاء ملائما مع الفستان وضع الثياب على السرير, وفكر وهو يتامل الفستان, لديها ذوق جيد في الملابس,كان هذا واضحا جدا...

"ماذا تفعل؟" ووقفت لورن عند الباب, وحاولت الا تضحك عليه.
"ساذهب لاحضر نفسي..." وراح يثرثر وهو في طريقه نحو الحمام.
ضحكت لورن بشدة على ذوقه في الثياب, فهو لم ياخذ وضع آبي الصحي عندما انتقى هذه الثياب, كانت تسمعه يغني في الحمام, وهي تجفف شعرها ثم ارتدت ثيابا اكثر تحفظا.
كان دافيد يغني فسخرت منه قائلة انه مغن سيء, وهي تصارع سحاب الفستان لبضع دقائق, لم تنتبه لدافيدوهو يقف وراءها.
قال لها: "اسمحي لي." واغلق السحاب.
"شكرا لك." واستدارت نحوه متجنبة تلاقي عينيهما.
"تبدين رائعة." واضاف: "لم قررت الا تلبسي الثوب الاحمر؟"
"في مناسبة اخرى." وبدات بوضع الماكياج على وجهها.
"اذاً هذه هي الطريقة." كان دافيد يشاهدها تضع الرموش الاصطناعية باستعمال الماسكارا: "ظننت ان جمالك طبيعي." وهو يهزا بها, ثم سرح شعره وتابع:

"انا جاهز ان كنت كذلك؟" وقبلها بنعومة على وجنتيها: "هيا الى المعركة."
"هيا الى المعركة." رددتها بصوت ضعيف, ورجعت مع دافيد الى غرفة الجلوس للترحيب بالضيوف.
"اه دافيد بني!" وربت جاك بقوة على ظهره "سررت بلقائك." صافح دافيد بحماس.
"شكرا سيدي... اعني والدي." وابتسم دافيد لنظرة جاك العابثة.
"اه لورن, انا سعيد بان اراك, تبدين باجمل حال, فالحياة الزوجية تبدو انها تناسبك." ومن الظاهر ان جالك فرح بدوره, وساندته بولي ايضا قائلة: "انني اعترف انها مشرقة ومن المضحك انها كانت تواعد جو الاسبوع الماضي, كيف يمضي الوقت." وابتسمت لدافيد بتقدير.
لاحظت لورن ان بولي اعجبت بدافيد فهي كانت تبادله نظرات الاعجاب.
"حسنا ماذا سنتناول على العشاء يا شقيقتي؟" سال زاك بصوت عال وتابع: "بامكاني اكل حصان كامل ولا يمكنني الانتظار للتساؤل عن وجبات لورن المطبوخة بالبيت, فهي طاهية ممتازة." اضاف ذلك من اجل آبي وهومر وهو مستمتع بمنظر لورن المنزعج.

"اجل انها طاهية ممتازة وقد زاد وزني عدة كيلوغرامات منذ زواجنا." قال دافيد ذلك وهو يبتسم ناحية لورن.
قالت الجدة: "لا يبدو عليك, ونحن لم نلاحظ ذلك فانت لم تتغير بالنسبة الي."
احست لورن بالاختناق فقالت: "اعتقد انني سالقي نظرة على الطعام." اسرعت باتجاه المطبخ.
وقفت وسط المطبخ وهي تتامل الفوضى وما تبقى من الاكل المحروق.
فتح باب المطبخ وراءها ودخلت شارلوت حاملة كيسين لتقف بجانب ابنتها.
"هذا المنظر يذكرني بايام زمان." وهي تبتسم لابنتها.
"اوه ... امي ماذا كنت افكر؟ لا استطيع الطهو. ماذا علي ان افعل؟" بدات تئن بياس.
"حسنا علمت ان شيئا كهذا سيحصل, فاحضرت معي البديل." ووضعت الكيس على الطاولة: "اعتقد ان الجميع يحبون المقلي الدجاج." قالت ذلك وهي تخرج علبة كبيرة من قطع الدجاج اتبعتها بعلب البطاطا والصلصة واكواز الذرة الكاملة وسلطة الملفوف الخبز.
"اوه يا امي انا ادين لك بخدمة."
"هراء يا حبيبتي" تابعت وهي تلوح بيدها: "كان تحضير اول حفلة عشاء كارثة لي ايضا, بعدها تتعودين على الامر, ستتعلمين مع مرور الوقت."

"امي هل تدركين حتى اننا لسنا متزوجين..." وانتبهت ان آبي تدخل المطبخ فاردفت: "الا لعملنا." انهت جملتها بسرعة: "لا لا اكيد ان العمل ياتي بالمرحلة الثانية." وهي تحاول ان تخفي علبة الدجاج وراء ظهرها.
"لورن عزيزتي هل انت بحاجة للمساعدو؟" سالت آبي وهي تحاول ان تخفيدهشتها من منظر المطبخ: "هل تريدين المساعدة بالتنظيف او اي شيء اخر؟"
"لا اعتقد ذلك انني مسيطرة على الوضع, هل تمانعين ان تقولي للبقية ان العشاء سيجهز بعد قليل."
"بالطبع يا عزيزتي."
كانت شارلوت تبحث عن صحون نظيفة حين قالت: "بامكاني ان ارى لماذا انت معجبة بها, فهي جذابة. وبامكاني ان ارى لماذا انت معجبة بحفيدها فهو جذاب ايضا."
صرخت لورن مصدومة: "امي."
"اقفلي فمك يا حبيبتي, ساسكب الحساء." اخذت شارلوت الاكل الى الطاولة ونادتهم الى الجلوس لتناول الطعام.
جلس دافيد الى طرف من الطاولة ولورن على الطرف الاخر, وجلست آبي بين زاك وجاك من جهة وجلس هومر بين بولي وشارلوت من الجهة الاخرى. تامل دافيد الاكل وقال: "لورن انت لا تكفين عن مفاجأتي."
منتديات
وافقت آبي: "اجل عزيزي فهذا اطيب دجاج مقلي قد تذوقته."
اجابت لورن بتحفظ: "شكرا."
"اجل لورن فالدجاج لذيذ يجب ان تعطيني الوصفة." اضافت بولي.
"انها وصفة قديمة والعائلة مشهورة بها." اجابت لورن بذلك وهي تشد على اسنانها.
"اجل احد عشر مكونا من البهارات والاعشاب العطرية."
"هل نحن بحاجة الى كل تلك المكونات؟" سالت بولي بتعجب وتابعت وهي تربت على يد دافيد:
"اتذكر الوقت الذي كانت فيه لورن لا تعرفان تغلي الماء, وهي الان سيدة بيت ممتازة! أليس الحب جميلا؟" وابتسمت ابتسامة عريضة, وافق الجميع معها وهم يبتسمون ويومئون برؤوسهم, هذه ليست بلعبة؟ انه عمل جدي.
ما بهم جميعهم؟ لا بد ان احدا منهم سينسى دوره ويرتكب غلطة, ولا يمكن ان نعرف ما سيحصل لآبي اذا علمت بالخدعة, وتساءلت لورن ماذا ستفعل اذا الجدة انهارت ووقع راسها بصحن السلطة.

بخوف شديد حاولت ان تتذكر طريقة التنفس الاصطناعي وهي تنظر حولها الى الموجودين من دون ان تسمع كلمة واحدة من الحديث الدائر حول الطاولة, هل هي الوحيدة المدركة لخطورة الموقف, حتى دافيد غير مدرك بخطورة الموقف, فهو ماخوذ بحديث بولي ومن الواضح ان زاك معجب به وموافق معه ويتعامل معه بغير الطريقة التي تعامل فيها مع جو, حتى اهلها ليسوا اهلا للمساعدة.
كانت شارلوت وآبي تثرثران عن الاولاد وجاك وهومر غارقين بالحديث عن...
نظرت حول الطاولة ورات الجميع بانتظار جوابها ودافيد يبدو غير مرتاح.
سالت شارلوت ابنتها بتهكم: "هل هذا صحيح لورن؟ فآبي تقول انك ودافيد تحاولان البدء بتاسيس عائلة."
"انا ... حسنا.." ونظرت الى دافيد ليخرجها منهذه الورطة, هز كتفيه بحيرة فالادعاء بالزواج شيء مقبول ولكن الادعاء بانجاب ولد خارج عن المعقول.
"حسنا حسنا شقيقتي حامل! غير معقول." وتامل زاك دافيد باحترام: "وانا اعتقد ان هذه حفلة عادية مملة."
قالت بولي: "لاحظت الليلة انك كنت شاحبة اللون, فهذا يفسر كل شيء. اذاً شخص بحالتها لا يجب ان تقف لتطهو طول النهار."

"انتظروا انتظروا." صرخت لورن بعصبية: "اعتقد ان هناك سوء تفاهم."
"اجل لورن على حق, هناك فرق بين المحاولة للحصول على عائلة والبدء بالحصول على واحدة, فنحن اتفقنا ان ننتظر قليلا للبدء بذلك, أليس كذلك حبيبتي؟"
"اجل اجل فنحن نريد الانتظارقليلا."
ارتاح وجه شارلوت لكن زاك وآبي اصيبا بخيبة امل.
"هذا منطق سليم يا اولاد, فنحن لا نريد احضار العربة قبل الحصان." تابع جاك وهو مستغرق بالتفكير: "ولكنني كما اتذكر المحاولة تكون ممتعة." وهو يغمز دافيد.
صرخت شارلوت مصدومة: "جاك."
"ماذا فهما متزوجان ونحن جميعا راشدون."
فتحت شارلوت فمها لتتكلم ولكنها عادت وعدلت عن الفكرة وقالت: "سينجبان اطفالا جميلين."
"امي."
قال زاك: "اريد ان اكون خالاً."
قال دافيد: "هاي لا امانع من المحاولة, لكن لورن مصرة على الانتظار."
طبعت لورن ابتسامة صفراء علىوجهها ونظرت ناحية دافيد.
"حبيبي انا بحاجة اليك في المطبخ."
"حسنا حبيبتي. اعتذر من الجميع." ولحق بها الى المطبخ.

"ما بك؟"
"ما بي؟ ساقول لك ما بي! كل هذه المسالة لم تعد تحت السيطرة, فنحن الان بصدد التحضير لانجاب طفل, عندي فقط اسبوعين فرصة, كيف انجاب طفل سيساعد جدتك قل لي؟" وبدأت دموعها تنهمر على وجنتيها: "دافيد انا خائفة."
انا صحيح احمق. انَّب دافيد نفسه وهو يدرك ان لورن على الطريق لانهيار عصبي فهو كان يستمتع بوقته ونسي الضغط الذي تعرضت له كل النهار, ضمها بين ذراعيه وهو يهمس اليها بكلمات مهدئة:
"انا كتاسف انت محقة, فانا احيانا اندمج في الدور, ولكن يا عزيزتي انت من يسهل الامور, فانت رائعة ويغفل عن بالي اننا لسنا متزوجين."
"انت فقط تقول ذلك لتجعنلي اشعر افضل."
"انا اقول ذلك لانها الحقيقة, جدتي تستمتع بوقتها واذا كنت لست مخطئا الجميع يستمتعون بوقتهم, وكله بفضلك انت, فانا جدا فخور بك."
"اكيد؟"
"اكيد." وهو يقبل يديها: "تعالي لنذهب ونتناول العشاء اللذيذ."
ساعدتبولي وشارلوت لورن بتنظيف الطاولة وانتقلوا الى غرفة الجلوس لسماع المزيد من حديث هومر الشيق.
منتديات
تنفست لورن الصعداء وهي تسحب البوظةمن البراد فهذه الحفلة المجنونة تكاد تنتهي.
"لورن انت محظوظة, فهو جذاب وكم اتمنى ان ينظر الي غاس كما هو ينظر اليك."
"وكيف ينظر الي؟" وهي تتامل شارلوت وبولي.
"وكانك زوجته الحبيبة حقا, فهو بالتاكيد يحبك."
"انتبهي لهذه الصحون يا بولي, لا استطيع تحمل المزيد من الكوارث في المطبخ, وهو ليسمغرما بي هذا كله تمثيل, انه يقوم بدوره من اجل جدتي فقط, عندما تعود الى رشدها سينسى انني موجودة."
"لا تعتمدي على هذا يا حبيبتي فانا اتفق مع بولي, الرجل مغرم بك."
"لا تمزحي يا امي, انه مثير للشفقة. اللحظات التعيسة تحتاج لتصرفات يائسة, فانا اعرف انه ضد مسالة الزواج وانا لا الومه, عليك ان تسمعي احدى قصص زبائنه المرعبة, من دون ذكر قصة طلاق والديه الفظيعة, بجانب هذا هو يعرف ماذا افكر اتجاه الموضوع, فانا ليس لدي الوقت اللازم لاهتم بعائلة, هذا الامر غير منصف للجميع."
تبادلت بولي وشارلوت بضع نظرات صغيرة: "نعم يا حبيبتي فهمنا ما تقولينه."
"توقفا عن هذا انا اعني ما اقوله, هذا كله مجرد تمثيلية." وعبست لورن بوجهيهما: "تمثيلية مبهجة, اعترف بذلك, لكنها من دون معنى وقريبا يعود كل شيء الى طبيعته."

وافقت بولي: "طبعا لورن, طبعا يعود الى طبيعته."
"ارجوك فقط قدمي الحلوى."
ادخل دافيد راسه من باب المطبخ وقال: "هل يحتاج احد الى المساعدة؟"
ردت لورن: "كلا ربما تحتاج حماتك الى بعض المساعدة."
"من؟ طبعا امي." وتناول الصحون من يدي شارلوت.
"ماذا, ماذا تفعلين بزوجتي الحبيبة؟" سال بطريقة مغيظة.
"فقط احاول ان ارشدها يا عزيزي, اعط هذه لهومر وزاك, ساحضر البقية." ولحقت بدافيد خارج المطبخ.
"ماذا تفكر ان تفعل بعد الجامعة ايها الشاب؟" سال هومر زاك اثناء جلوس لورن على الكنبة قرب دافيد.
نظر زاك نحوه: "كنت افكر بالالتحاق بمهنة لورن واصبح..." توقف ليضفي على اللحظة لمسة درامية, وكانت لورن تشعر وكان قلبها توقف عن الخفقان.
"محام." ونظر اليها: "لطالما كنت مثلي الاعلى."
"كلية المحاماة؟" بدا على جاك ملامح الرضا: "لم لم تقل هذا من قبل؟"

"لا اعرف اتتني هذه الفكرة على حين غفلة. جعلت لورن الامر يبدو كانه سهل جدا, فهي اصبحت محامية بيوم واحد, واذا استطاعت هي ان تفعلها, اي كان يستطيع."
سالتها آبي: "ما الذي دفعك الى ان تكوني محامية يا لورن؟"
"لا اعلم لم اتخذت هذا القرار, شعرت انه صائب."
"لطالما كانت لورن مصرة على عملها, حتى عندما كنا صغارا." اضافت بولي: "كانت باربي خاصتها دائما تحمل حقيبة صغيرة, وكان كين سكرتيرها, لهذا كان الامر صدمة عندما اطلعت دافيد على مشاريعها."
تناول جاك ما تبقى من حلوى وقال: "اننا سعداء باختيارها."
"وانا ايضا." وابتسمت آبي للورن: "وجود لورن بيننا اضفى السعادة علينا جميعا."
طبع دافيد قبلة زوجية على جبينها: "لا اعرف ما كان ليحصل لي من دونها." قالها يتقدير.
بدلت لورن الموضوع جذريا وقالت: "هل يريد احدكم القهوة؟"
قالت الجدة: "اوه ليس لي يا عزيزتي, لقد حان موعد ذهابي للسرير." وهي تحول اخفاء تثاؤبها, يبدو ان الحفلة قد اتعبتها.
"حان وقت ذهابنا نحن ايضا." قالت شارلوت ذلك وهي تحمل صحون الحلوى.
منتديات
التفت هومر الى ساعته: "ان الوقت متاخر اكثر مما ظننت, ويجب ان اذهب انا ايضا." تابع وهو يقبل آبي بنعومة على خدها: "تابعي العمل الجيد آبي, فانت تتقدمين, وعلى هذه الحال ستعودين الى حالتك الطبيعية وتعودين الى منزلك قريبا."
"اوه برتي لا تحاول ان تفهمني انك تشتاق الي." ربتت على يده: "فانا مسرورة مع الاولاد وكانت فرصة رائعة معهم مع انني متاكدة انهما سيكونان سعيدين بالعودة الى حياتهما الطبيعية عندما اعود الى منزلي, فالعرسان الجدد بحاجة الى الوقت للبقاء لوحدهما."
"ساراهن انك كنت ضيفة رائعة يا آبي." قالت شارلوت وهي تضم آبي: "أنني متاكدة انك كنت ضيفة رائعة يا آبي."
بعد وداع الجميع ذهبت آبي الى غرفتها لترتاح.
"شكرا لك على هذه الامسية الرائعة والمسلية." قال هومر ذلك وهو يضغط على يد لورن بحنان: "لا اذكر انني تمتعت بامسية مثل الليلة لم ار احدا يناضل من اجل قضية اجتماعية منذ الحرب العالمية الاولى."
ضمت بولي دافيد: "لا تتاخرا بدعوتنا."
اجاب وهو يضحك: "عليك ان تنتظري وقتا طويلا."
"دافيد اهلا بك في العائلة, انت اكيد مميز." صرخ زاك بذلك وهو يودع دافيد.
"شكرا اخي الصغير."

"شكرا امي, شكرا ابي لكل شيء." ودعت لورن اهلها ووقفت الى جانب دافيد ولا شعوريا غمرها وقربها منه: "فانتم قدمتم المساعدة لنا للتخلص من ورطة."
"اجل انتم قدمتم المساعدة بشكل جيد وامضت جدتي وقت جميلا, فانا ادين لكم جميعا بخدمة واذا اردتم الطلاق فساقدمه لكم من دون مقابل." قال دافيد ذلك وهو يضحك.
قبلته شارلوت علىخده وهي تودعه: "ونحن لن نطلب غيرك كابن لنا. أليس كذلك جاك؟"
"اجل يا عزيزتي فهو ممتاز." وهو يصافح يد دافيد: "اعتني بابنتي ايها الشاب."
"من قلبي يا سيدي وشكرا مرة اخرى."
"في اي وقت. فنحن كنا فرحين للمساعدة."
اغلقت لورن الباب واسندت ظهرها عليه: "في الواقع يجب ان ااغسل الصحون."
"بامكانهم الانتظار لكن هذه لا يمكنها."
"من هي؟"
"هذه." جذبها من يدها لياخذها بين ذراعيه وهو يتنهد باحباط.
"اعتقدت انهم لن يرحلوا فقد كنت اريد ان اقبلك كل السهرة, لا كل الاسبوع, اردت ان اعاود تقبيلك من الليلة التي طلبت بها يدك للزواج."

احست لورن بوخز خفيف بجسدها: "وما الذي منعك؟"
"بهذه اللحظة لا شيء." وهو يقرب شفتيه من شفتيها: "لا شيء."
لفت يديها حول رقبته وتمسكت بشعره وهو يجذبها اليه بقوة لتذوب من حرارة قبلتهما. في كل حياتها لم تمر بهذا الشعور, احست بالحرارة تسري بجسمها, القبلة حملتها الى عالم مليء الاحلام.
"انت تقودينني الى الجنون." قال دافيد ذلك وهو ينظر اليها ويعاود تقبيل رقبتها والصعود الى رويدا الى فكها: "ماذا سافعل بك؟"
"لا اعرف."
"لورن... انا..."
نظرت في عينيه فاحست بالنار تمر الى داخل روحها.
"اوه مرحبا يا اطفال." قالت آبي وكادت تصطدم بهما عند خروجها من غرفتها: "تابعا انا فقط داخلة الى الحمام لا تدعاني اقاطعكما." وهي تتابع طريقها الى الحمام.

قادها دافيد الى غرفة الجلوس وجذبها لتجلس بقربه على الكنبة.
"من الجيد انها قاطعتنا لاتمام اتفاقنا. انت تنسينني اننا لسن متزوجين يا لورن."
"تصبحان على خير يا اطفال." قالت آبي وهي داخلة الى غرفتها.
"تصبحين على خير."
"شكرا لورن." وهو يتامل وجهها.
"على ماذا؟"
"على حفلى العشاء. ولمشاركة عائلتك معي ومع جدتي. لمشاركتك انت ايضا."
"لم يكن بالشيء المهم."
"بل كان شيئا مهما بالنسبة لي, فلأول مرة في حياتي احسست اني جزء من عائلة, ولا يمكنني ان انسى ذلك. شكرا."
"على الرحب."
"والان اذهبي الى شقتك قبل ان انسى انك لست زوجتي."


نهاية الفصل السادس




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: جــارتــي الـحـسـنــاء... روايات عبير    الثلاثاء يوليو 04, 2017 7:11 am

الفصل السابع


رن جرس الهاتف في الصباح عندما كانت لورن بالحمام, خرجت بسرعة وهي تلف نفسها بالروب, احست بالخيبة عندما لم تسمع صوت دافيد.
"اوه ادنا." جلست على السرير وهي تتنهد.
قالت ادنا:"لورن اعرف انني اخر شخص تحبين ان تسمعي صوته خلال فرصتك, لكننا بورطة هنا."
ثبتت لورن سماعة الهاتف بين اذنها وكتفها لتبدا بتنشيف شعرها بالمنشفة وسالت: "ما هي المشكلة؟"
"لن تصدقي هذاولكن بن بالمستشفى, يبدو انه اصيب بحادث انتقالي."
ابعدت لورن السماعة عن اذنها ونظرت اليها بتعجب ثم قالت: "ما هو الحادث الانتقالي؟؟"
"هل تتذكرين الحلقات التي كان يصورها عن الرقص الشائع بالشمال الغربي؟ وكما يبدو كان يشارك بمباراة الرقص الانتقالي كجزء من القصة, لاي درجة يمكنه ان ينخفض وتحمس بن واراهم ذلك, من دون ان اضيف, فظهره لم يسانده وخذله عند منتصف البرنامج, وطلب المساعدة بوضع اعلان دعائي."
"هذا مؤسف." وهي تحاول ان تخفي مرحها, فهو كان يزعجها دائما, وتابعت: "وتريدينني ان اغطي مكانه؟"
"اجل." بدت ادنا متاسفة: "فقط لليلة الاربعاء. سانهي حلقاته المتبقية عن الرقص وفرانك يريدك ان تصوري مع روب, انا اسفة من اجل هذا لورن, فانا متاسفة لازعاجك بفرصتك."
"لا تهتمي, ساكون عندك الاربعاء بعد الظهر قبل العرض."
"شكرا لورن, اراك نهار الاربعاء."
منتديات
اغلقت لورن السماعة وفكرت في المشكلة التي اوجدتها لنفسها, كيف سيمكنها الخروج تلك الليلة؟ وكيف سيتمكنان من منع آبي من مشاهدة الحلقة؟ دافيد سيفكر بشيء.
دافيد, وتذكرت ليلة الامس والقبلات, لم لم يخبرها احد بان تبادل القبلات ممتع لهذه الدرجة؟ وان اخبروها فلن تصدق على كل حال, واحست بالحرارة تلهب جسدها مرة اخرى. من الصعب التصديق انها وافقت لتلعب الدور معه الاسبوع الماضي. فقط لانها تشعر انها تعرفه منذ وقت طويل وانها كانت برفقته منذ زمن, نظرت في ارجاء غرفة نومها وهي تتساءل ماذا سيحل للعلاقة بينهما عندما يفترقان, على الاقل تعرف راي دافيد بخصوص الزواج, ولكنها لا تدري لماذا تشعر بالاحباط لمجرد التفكير برايه.
كان دافيد ما يزال بالسرير لساعة متاخرة من صباح يوم الاحد, منهك من ليلة نوم مقلقة وهو يفكر بلورن وقبلتهما, اوه, ماذا تقعل هذه المراة به؟
"ماذا تفعل؟ هل تريد ان يمر النهار وانت نائم؟"
قالت لورن وهي تطل من باب غرفة نومه: "انهض يا كسول فجدتي بالحمام الان."
بدت له مشرقة وجميلة وهي تقف مبتسمة له, قاوم دافيد شعوره لجذبها بقربه, ماالخطأ الذي سيقترفانه انهما متزوجان نوعا ما.

"هيا دافيد انهض. يجب ان اناقش شيئا معك قبل ان تخرج جدتي من الحمام."
"حسنا." قال بصوت متهدج من شعوره بالحاجة اليها: "ساكون عندك بعد وقت قليل."
اغلقت لورن الباب وراءها, نهض دافيد من الفراش وهو يمشط شعره بيديه.
عظيم, كل شيء متعب بحياتي هذه الايام, زوجة تقودني للجنون لنها ليست زوجة حقيقية وانا اريدها ان تكون زوجتي ولكنها لا تريد الزواج وانا اريدها ان تغير فكرها ومن الممكن انها تريد مناقشة هذه القضية, وهي تبدو جميلة وانا ابدو متعبا.
كيف يمكن لرجل ان يبدو بهذه الجاذبية وهو لا يزال بالفراش؟
ذهبت لورن الى غرفة الجلوس لتنتظره ولم تبق لوقت طويل وحدها.
"كان ذلك سريعا." تمتمت وهي تتامل دافيد بجينزه الازرق الضيق وهو ينشف شعره الرطب.
"لقد اثرت فضولي, ماذاهناك؟"
"لقد تلقيت اتصالا من المحطة, هناك مشكلة في العمل ويريدون مني ان اغطي نشرة الاربعاء مساء."
"في عطلتك؟" قال بصوت متعجب: "ماذا حصل؟"
"بن المذيع الاخر حصل له حادث انتقالي."
"حادث انتقالي؟"

"يجب ان تعرف بن لتفهم, فهو شخص يحب المنافسة بشكل غير معقول.وكان يصور حلقة عن الرقص الشائع في الشمال الغربي وكان يرقص الرقصة الانتقالية عندما آذى ظهره."
"أليست هذه الرقصة عندما يجب عليك ان تنخفضي لمري من تحت الحاجز؟"
"اجل."
"اعتقد انه محظوظ لانه لم يكسر الا ظهره فقط." ولمعت عيناه بمرح عندما انفجرت لورن بالضحك.
"احببت الفكرة."
"همم... اذاً يجب ان تغطي مكان هذا المهرج؟"
"للاسف اجل ولهذا اردت مناقشة الامر معك, ماذا سنقول لجدتي؟ فيجب ان تبعدها عن مشاهدة التلفزيون."
"يمكنني ان اتصل بهومر واطلب منه ا نياتي ليمضي ليلة الاربعاء معها ويمكننا ان نقول اننا خارجين لامضاء السهرة معا."
"وانت ماذا ستفعل؟"
"بامكاني ان اذهب معك."
نظرت اليه لورن بتعجب: "هل تريد ذلك؟"
"اجل تذا كان بامكاني ذلك."
"حسنا اذا لم تشعر بالملل."
منتديات
بعيد كل البعد عن الملل, فكر بتجهم ومرارة وسخرية, اتمنى اي عذر للبقاء بقربك حتى ولو كان نزهة للتسوق سوف يكون ممتعا معها.
"يمكنني ان انهي العمل على بعض الاوراق بينما انا بانتظارك."
قال لها ذلك بطريقة غير مبالية, وتثاءب ليبرهن انه غير مبال, لكن في الحقيقة الرحلة الى محطة التلفزيون ليراقبها وهي تقدم النشرة ستكون مشوقة, سيحب رؤيتها وهي تؤدي عملها الطبيعي.
"حسنا يجب علينا ان نترك الساعة الواحدة, واذا لم تتمكن من الاتصال بهومر قل لي لنفكر بشيء اخر."
"الفكرة جيدة." قال ذلك وهو يجذبها نحوه ويقبلها. احست بالمفاجأة وبدوار وبزيادة ضربات نبضها وهي تقبله.
همس في اذنها: "يوجد لدينا رفقة."
"اوه انتم الاثنين, من الجميل ان نرى زوجين محبين لا يمكنهما الابتعاد عن بعضهما في هذه الايام." سمعتلورن صوت آبي المليء بالمرح. ابتعدت عن دافيد ووجهها يتورد من الخجل ولكن دافيد اقترب منها بسرعة وثبت منشفته الرطبة على كتفيها ليبقيها مكانها.

"صباح الخير جدتي يجب ان تعذري لورن فهي لا تستطيع ان تبتعد عني." تابع وهو يغمزها بعينه: "ان كان بامكانكما معذرتي يجب ان اجري اتصالا هاتفيا."
فهمت لورن بوضوح انه كان عرضا من اجل جدته واحست لورن بالخيبة, ولكنها منزعجة من نفسها لانها اعتقدت ان دافيد كان يقبلها لانه كان معجبا بها وكم مرة يجب ان تذكر نفسها ان علاقتها بدافيد هي فقط من اجل جدته وحتى تسترد عافيتها.
****************
مر يوم الاثنين والثلاثاء بسرعة, وافق هومر ا نياتي ويجالس آبي ليلة الاربعاء ليذهبا الى موعدهما.
ذهب دافيد الى مكتبه اثناء هذين اليومين لينهي بعض الاعمال وجلب معه شجرة كبيرة احتلت قسما كبيرا من غرفة الجلوس.
"اين انتم؟" نادى دافيد من بين اغصان الشجرة الخضراء.
"كيف استطعت ان تحمل هذا الشيء الضخم الى البيت؟"
"كان يجب ان تريني وانا اجرب ادخالها في المصعد هل يمكنك مساعدتي؟" وهو يحاول ادخالها من الباب الرئيسي لمنزله.
"انتبه الى نفسك دافيد, لا تؤذ نفسك."
"انتبهي لورن يمكنك ان تضيعي بداخلها ولن نتمكن من ايجادك."
بجهد كبير قررت لورن مساعدته بادخال الشجرة الى البيت, وملات رائحتها المكان, تراجعا الى الخلف وتاملا الشجرة في غرفة الجلوس.

قالت الجدة بحنان: "شكرا دافيد لهذه العطلةالجميلة وهذه الشجرة تذكرني باول شجرة حصلنا عليها بعد زواجنا. كم احب برتي ان يراها."
رمت لورن دافيد بنظرة تساؤل ثم قالت: "ولكنه سيراها ليلة الغد يا جدتي, أليس كذلك؟"
"ماذا؟ اجل اجل, يا لسخافتي احيانا لا اتذكر بعض الاشياء."
نظر دافيد الى لورن بريب وقال: "هل نسيت او انها تستعيد ذاكرتها؟"
بعد ظهر نهار الاربعاء ترك لورن وادفيد العجوزين يلعبان الشطرنج ليتوجها الى المحطة. عندوصولهما عرفت لورن دافيد بالاستوديو وارته المكان, فغرفة الاخبار كانت مليئة بالحركة وطاقم التصوير كانوا يتحضرون لتصوير الحلقة.
الموظفون جالسون في مكاتبهم يفتشون باشرطة الفيديو لينتقوا اجمل اللقطات لقصصهم.
"لورن من حسن الحظ انك هنا." صرخ شاب طويل وعصبي وهو يصافحها ويتابع: "لقد كان الاسبوع صعبا."
"مرحبا فرانك يبدو الاسبوع عاديا, كيف حال بن؟"
"هذا المستهتر؟ بامكاني قتله!سيكون بخير, وكيف امضيت فرصتك؟" كان يسترق النظر الى دافيد ويعيد نظره الى لورن.

"تحوي بعضاللحظات السعيدة." ابتسمت بوجه دافيد وهي تضيف: "فرانك اريد ان اقدمك الى جاري دافيد, فرانك هو مخرج نشرة الاخبار." تابعت وهي تعرف الرجلين الى بعضهما:"فكرت ان اجلسه في غرفة التحكم مع كوينت وسالي."
"جيد جيد لورن, نسختك على الطاولة يمكنك القاء نظرة عليها وانت بغرفة الماكياج وايضا يوجد هناك احد بانتظارك. اراك بغرفة التصوير."
كانت غرفة التحكم تعلو الاستوديو ومفصولة عن غرفة الارسال بزجاج سميك. الان اضيئت الازرار على عدة ماكينات. اشارت لورن لدافيدليختار مقعدا وراءكرسي المقعد. وذهبت لتقف وراء رجل ممتلئ الجسم يضحك لما يقال له من سماعة الاذنين مثبتة على راسه.
"اوه لقد سمعتها من قبل ولكن الرجل كان بائعا." وبعد قهققهة عالية ربتت لورن على كتفه, فقال للذي يتكلم معه: "لحظة فقط فيك ويلز هنا, لا لا اعتقد انها هي من اخبرتني."
رفع السماعتين عن اذنيه وقال لها: "ويلز ماذا تفعلين هنا؟ كنت اعتقد انك في اجازة على شاطئ البحر بمكان ما؟"
"لا يمكنني الابتعاد عنكم يا كوينت, فكنت خائفة الا اسمع اخرفكاهاتك."

"من تمازحين؟ فانا اسمع كل الفكاهات الحديثة منك." قال وهو يتكئ على كرسيه ويبتسم لدافيد: "يمكنها ان تقول الفكاهات المضحكة التي تذوب الدهان عن الجدران."
"كوينت لا تقل له الاكاذيب, دافيد هذا الولد الناضج هو كوينت المخرج, كوينت اعرفك بدافيد جاري وهو يكتب مقالا عن ضغط العمل." ابتسمت عندما اتسعت عينا دافيد من الدهشة, حسنا سيجاريها فهي في محيطها الطبيعي.
ساله كوينت: "بلا مزاح, لمن تكتب؟"
تنحنح دافيد وهو يحدق بلورن بغضب: "انا كاتب كتابة حرة, اكتب عندما يكون عندي الوقت."
ابتسمت لورن بفرح: "اذاً كوينت احسن التصرف مع دافيد, ولا تدعه يرتكب الحماقات."
"هذا هو عملي." قالت فتاة شقراء صغيرة دخلت الى غرفة التحكم لتجلس قرب كوينت وتعطيه كيسا مليئا بالكعك: "هذه هي الكمية التي يحتاجها جسمك من الكولسترول يا كوينت." ثم التفتت نحو دافيد وتابعت: "انه مجنون بالاكل الصحي."
"مرحبا سالي هذا جاري دافيد, دافيد اعرفك بسالي فهي الخبيرة الفنية."
"سعيدة بلقائك, اذاً لقد سمعت ما حصل لبن؟"
"لهذا انا هنا." قالت لورن وهي تضحك ضحكة خافتة.

"لقد سمعت انه يتعب الممرضات بمطالباته الدائمة بعناية متميز, فهو يغضب عندما يتعرف احد اليه, ويجن ايضا عندما لا يتعرفون اليه."
قالت لورن: "يجب ان اذهب الى غرفة الماكياج وسارجع اليك عندما انتهي."
حملت لورن نسختها معها وتوجهت الى غرفة الماكياج, وهي تعبر الاستوديو سمعت صوتا مالوفا يناديها, شعرت بالقشعريرة تغزو جسدها لتدور ببطء الى مصدر الصوت لتجد جو متكأ على طاولة العرض.
"مرحبا لورن." ثم تقدم نحوها.
بعصبية نظرت لورن الى غرفة التحكم لترى اذا كان دافيد يراقبها, ماذا يفعل جو هنا؟ فهي لا تريد ان تفسر سبب وجوده لدافيد, ليس بعد.
"كنت اعمل على اعلان بالاستوديو الثاني عندما سمعت انك هنا فقررت ان ابقى لارى كيف حالك." وتابع وهو يتامل وجهها: "انت تبدين بخير وجميلة جدا."
"شكرا انا بخير وباحسن حال, وكيف حالك انت؟" حشريتها تمكنت منها, سؤالها اقلقه واشعره بالذنب, فقال: "هل تعنين تانيا وانا؟ في الحقيقة لا اعرف, احيانا... احس بالملل معها واعاود التفكير بك."
احست لورن بالغضب من كلامه, عندما بدات الامور تتحسن بينها وبين دافيد يعود جو ليفسد الامر.
"اعرف اعرف, ما يخيفني ان افكر انك لم تعودي تشعرين نحوي باية عاطفة."
منتديات
نظرت لورن اليه مصدومة, تشعر بعاطفة اتجاهه؟ ماذا يتوقع ان تقول له؟ انه يتصرف كانه لم يحصل شيء بينهما وبامكانهما المتابعة ويعودا صديقين. توضح الامر امام لورن بتلك اللحظة وهي تنظر الى ذلك الغريب, كان الامر واضحا امام عينيها! لماذا لم تعرف الحقيقة من قبل, كان بامكانه تركها والركض وراء امراة اخرى بتلك السهولة لانه لا يشعر اتجاهها بشيء, لم يشعر ولن يشعر بشيء... لم يحارب من اجل علاقتهما او من اجلها كما كان سيفعل دافيد, فجو اناني ولايهتم الا بنفسه.
في تلك اللحظة عندما مرت الحقائق امام عينيها كان بامكانها ان تنظر الى داخلها وبعيدا عن نفسها وتقارن بين الرجلين جو ودافيد.
وانتهت باقتنع ان جو لا يمكنها الاعتماد عليه ا وان تبني حياة معه وان تثق به كما تثق بدافيد. عادت والقت بنظرها نحو غرفة التحكم وشعرت برعشة تسري بعروقها, وشعرت بارتياح عارم لانها علمت نه لو كانت تهتم لامر جو لما شعرت بهذه الاحاسيس تجاه دافيد حتى لو كانت هذه الاحاسيس مشوشة وزائلة, ولاول مرة في حياتها احست لورن ويلز بالحب تجاه شخص اخر, ما نفع ذلك اذا كان لا يقتنع بفكرة الارتباط, وهي ايضا لا تريد ان ترتبط باحد, أليس كذلك؟

سالها جو بعصبية وهو ينتظر جوابها: "هل تهتمين؟"
"جو ما يهم هو علاقتك مع تانيا." واحست بالارحة عندما تلفظت بهذه الكلمات واردفت: "امنحها فرصة, فمن الممكن ان يكون لديها شيء يجذبك... شيء وجدته مشوق."
شخصيا لورت تجد تانيا بلا شخصية وربما ترضي غرور جو, وسيكون محور حياتها لانه بحاجة لان يكون مركز الاهتمام, بعكس شخصية دافيد الذي يضع حاجة الاخرين قبل حاجته.
رد بعصبية: "اعتقد ذلك, على اي حال لقد وجدت نظارتي."
"جيد تمتع برحلتك لسويسرا."
"بالطبع, ابقي على اتصال." وتابع وهو يقبل وجنتها: "لنتقابل بوقت قريب." كانه لم يسمع اي كلمة منها.
"بالتاكيد." ابعدته عنها بطريقة لبقة, وفكرت انها للمرة الاولى لن تفي بوعدها, فعلاقتها بجو انتهت ولوحت له بيدها اثناء توجهها الى غرفة الماكياج.
جلس دافيد على كرسيه ومد رجليه امامه وهو يراقب باهتمام السكوت الذي يلف الطاقم وهو يحضر للبرنامج.

مال كوينت وهو يمعن النظر من زجاج غرفة التحكم: "من ذاك مع ويلز؟" سال سالي لتي نظرت بدورها لترى الى اين يشير كوينت.
"انه جو صديقها."
"هناك امر لا افهمه."
"ماذا؟" وهي تضع لقطات البرنامج الاولى على لوحة المفاتيح امامها.
"لماذا اعتقدت انهما انفصلا؟"
"ولكنه يبدو لي كانه يقبلها الان." قالت سالي ذلك وهي تهز كتفيها.
تمتم كوينت وفمه مملوء بالكعك: "مهما يكن."
احس دافيد بنبضه يزداد. صديقها؟ وهو ايضا يعتقد انهما انفصلا. لدى زوجته صديق؟ اطبق على اسنانه ليحاول ضبط نفسه بعدم النهوض عن كرسيه واللحاق بالرجل لضربه.
ماذا كان يفكر؟ فلورن ليست متزوجة ولها الحق ان يكون عندها صديق حتى ولو كان يبدو كعارض ازياء, مع انه يكره فكرة هذا الرجل في حياتها. لا يبدو انه سيتزوجها فهما ليسا مرتبطين وحتى مؤخرا كان يحب فكرة ان يكونوحيدا, فليس هناك احد يملي عليه اوامره او يقول له ماذا يفعل او احد ليستمع اليه او يعانقه...
قال كوينت:"حسنا فيك لنجرب ميكروفون روب."
راى دافيد فيك يشير الى روب ليجرب الميكروفون.

"الطقس العا... وخصوصا... طر..." سمع صوت روب المتقطع من غرفة التحكم.
تذمر كوينت وقال: "فيك قطعة الخردة تعاني خلل, لدينا عشر دقائق بعد لنظهر على الهواء, لنعاود وضع ميكروفون جديد وارسل هذا الى التصليح."
توجه فيك الى روب وبسرعة غير الميكروفون العاطل وفجاة سمع صوت روب يملأ الغرفة.
"انتبه لتسريحة فيك يا عجوز." وهو يملس شعره بزهو.
توجهت لورن الى مكانها قرب روب وابتسمت له وهي تقرا اوراقها.
"فيك هل تفحص ميكروفون ويلز؟" فاشار اليها فيك بالبدء بالكلام.
"مساء الخير, نشرتنا الليلة عن الرقص الانتقالي في الشمال الغربي من البلاد." قالت ذلك وهي تمزح ليسمع صوتها الهادئ في ارجاء الغرفة وسمع صوت ضحكات الطاقم تعلو المكان. فابتسامتها كانت طبيعية غير متكلفة وكانت تبدو هادئة ومتحكمة بالوضع, بعيدة كل البعد عن المراة التي حاولت الاسبوع الماضي طهي اللازانيا. وستكون مجنونة للتخلي عن عملها لتكون زوجة احدهم, تنهد دافيد وهو يميل الى الامام ليرى بطريقة افضل.

"حسنا على الاقل شيء يعمل من اول مرة. لنتفحص مركز ادنا."
كبست سالي على زر بجانبها وفجاة ملأ وجه ادنا شاشة العرض بنظرة تمهيدية قبل عرض اللقطات على الجمهور.
"ادنا." ارتفع راسها بسرعة لدى سماعها صوت كوينت.
"اجل كوينت." وهي تبتسم للكاميرا.
سالها كوينت وهو يتثاءب: "هل انت جاهزة؟"
"اجل."
"فتاة نشيطة, فنحن سنبدا بعد 5 دقائق, فقرتك بعد فقة الرياضة ويجب ان تبقي حاضرة اذا احتجنا اليك قبل ذلك." قال لها كوينت ذلك وهو يتناول قطعة حلوى من الكيس.
"فهمت." واختفت ادنا بعد ان ادارت سالي مفاتيح اخرى.
"حسنا جميعا هل انتم حاضرون؟ فنحن سنبدا بعد دقيقتين." وهو يضع اخر قضمة من الحلوى بفمه.
اشار فيك الى مذيعي الرياضة والطقس وبعدها اشار الى غرفة التحكم للبدء, وكانت لورن لا تزال تراجع اوراقها بهدوء كانها تملك الوقت الكامل, يا للهول! كيف بامكانهم فعل ذلك يوميا ليلا ونهارا؟وكان يظن ان قضايا الطلاق مرهقة.
تامل وجه لورن البادي على الشاشة وقارنه بوجهها الطبيعي في الخارج. فلاحظ انها اراة جميلة على الشاشة. كيف بامكانها ان تبدو كان الامر سهل؟
منتديات
لم يكن يدري ماذا يجري وراء الكواليس والعمل المضني الذي يلزم لبث برنامج ولم يكن يتوقع كل هذا, احس بالتشنج كانه هو امام الكاميرا وليس جالسا بامان في كرسيه في غرفة التحكم. فزاد احترامه لهذه المراة التي تلعب دور زوجته من دوناي انانية فقط لمساعدة جدته. كان دائما يعرف انها مميزة... اعاده للواقع صوت كوينت يدوي في الغرفة.
"حسنا للجميع, سنبدا بعد خمسة... اربعة..."
وراقب دافيد لورن وروب وهما يبتسمان للكاميرا. "جاهز اثنين, اختفى اثنين ابدأ بالموسيقى جهز الميكروفانات اجهز...واحد..."
اختفى صوت الموسيقى وبعد اشارة كوينت وجهت سالي الكاميرا على روب.
"مساء مشاهدينا معكم روب هاستبينغز."
اشار كوينت مرة اخرى ووجهت الكاميرا على كاميرا لورن: "مساء الخير مشاهدينا معكم لورن ويلز بدلا من بن واينهال." وابتسمت برصانة للكاميرا ولاحظ دافيد انه يرتجف وحاول وحاول تهدئة باخذ نفس عميق ولكن من دون جدوى.
قال كوينت بسماعته وهو يفتش بكيس الحلوى: "حسنا شكرا." تنهد وهو يضغط على زر في سماعته.

"فيك لدينا مشكلة في قصة روب عن سرقة البنك... لا.. لم تنته بعد. قل له ارجوك! دع ويلز تبدا بفقرة السياسة وبعدها تعرض القصة." ثم قال وهو ينظربتافف لسالي: "لماذا الكعك بدون شوكولاته؟"
"انني انتبه فقطلصحة قلبك." اجابت بوقاحة وهي تضع لقطتها الثانية على مفتاح التحويل.
تناول كوينت الملاحظة من يد العمل ورفع نظره قائلا: "فيك دع ويلز تحذف قطعة السياسة ودعها تبدا بالفقرة عن النفايات السامة."
بدت اصابع دافيد بيضاء اللون من الشد بقوة على ذراع الكرسي, انتهت لورن من تقديم العناوين الرئيسية كما اشار اليها فيك ومن دون ان يرف لها جفنقرات اشارات فيك الفاصلة, خلطت اوراقها وقدمت القصة عن النفايات السامةوبدات سالي بالتسجيل بامر من كوينت.
"انتهينا, هذه الفقرة يجب ان تكون على مدى اربع دقائق. فيك دع لورن تستريح بعد الفقرة لنقرر ماذاسنفعل."
اتكا كوينت على كرسيه ونظر الى دافيد: "هل تريد بعض الكعك؟"
هز دافيد راسه نافيا وهو يتنفس بعمق.
ساله حين راى وجهه الشاحب: "هل انت بخير؟"

"بخير بخير. كيف بامكانكم تحمل كل هذا الضغط؟"
"اي ضغط؟" ساله كوينت بتعجب: "هذا شيء سهل, يجب ان ترى العمل في احد الايام الصعبة." وهو يعيد تركيزه على سماعته.
"حسنا شكرا... فيك؟ فيك؟ اجل انت. قل لروب ان الفقرة السياسية جاهزة ولكن فقرة عملية السطو ليست جاهزة بعد... حسنا جهزوا انفسكم."
وبدت الدقائق الخمس والاربعون التالية صعبة على دافيد وهو يراقب لورن والطاقم يصورون كل فقرة تجهز, وعند تاخر اي فقرة كانت تتبادل المزاح مع روب والطاقم بسهولة حتى يعطيهم فيك اشارة الجهوزية.
كيف بامكانها البقاء هادئة بعد كل هذا الضفط اليومي؟ وازداد احترامه للورن والطاقم. فيوم المرافعة بالمحكمة وصعوبتها لا يوازي ضغط تصوير حلقة واحدة.
واخيرا سمع صوت الموسيقى النهائية وودعت لورن وروب الجمهور بمرح واعطاهم كوينت اشارة الاقفال.
رفعت لورن الميكروفون عنها واستراحت لبضع دقائق. هذا هو الوقت الذي تحب, فهو عادة وقت تبادل الاراء حول العرض مع افراد الفريق واحيانا اخرى يذهبون لتناول القهوةاو البيتزا في مكان ماويمضون اوقاتا مرحة. فلم يكن لديها اي شيء في المنزل بانتظارها للاسراع بالعودة, ولكن ليس الليلة فهي بحاجة الى الامساك بيد دافيد والاسراع بالعودة.
منتديات
لوحت بيدها لافراد الفريق وغيرت ثيابها بسرعة في الحجرة الخاصة بتغيير الثياب وتوجهت نحو غرفة التحكم لاصطحاب دافيد, فوجدته يتحادث مع كوينت وسالي.
"ولكن لا تقتبس ذلك عني." كان كوينت يطلعه: "وبعد تفكير ومن دون انتباه لورن وقفت وراءها فتاة صغيرة لتقلد كل حركاتها وفجاة صرخت الطفلة باعلى صوتها انه يجب ان تدخل الى الحمام. كان يجب ان ترى الصدمة على وجه ويلز." بدا كوينت يقهقه لمجرد الذكرى.
"هل انتم تفضحون جميع اسراري." تابعت وهي تضحك معهم: "هيا يجب ان نذهب قبل ان يبدأوا باخبارك عن الوقت الذي كان يجب ان اقابل فيه معزة."
"اوه اجل.. لقد كان وقتا ممتعا ايضا." قال كوينت وهو يمسح طرف عينه: "دافيد لقد تشرفنا بمعرفتك عاود زيارتنا." ودعه كوينت وهو لا يزال يضحك.
عند خروجهما من مبنى التلفزيون نظر دافيد الى لورن وهو يهز راسه قائلا: "لا اعرف كيف بامكانك فعل ذلك, لقد احسست بالضغط بمجرد جلوسي هناك."
"اوه سوف تتعود على الفكرة." ابتسمت له وهو يفتح لها باب الجيب: "احيانا مجموعة منا تخرج بعد التصوير لتناول فنجان قهوة."

اغلق دافيد الباب وراءها وجلس وراء المقود.
"هل تحبين ان تخرجي الان لتريحي اعصابك؟" سالها قبل ان يشغل المحرك.
"عفوا؟لم اسمع ما قلت."
"ان نذهب لشرب القهوة."
ضحكت لورن بعصبية: "اوه, اجل احب ذلك."
"هل تعلمين اننا لم نخرج بموعد قبلا. شيء عجيب مقارنة اننا متزوجين و..."
"اجل هذا صحيح فنحن تخطينا كل الاجراءات التمهيدية المرافقة للزواج."
"لهذا يجب ان نفعل شيئا بخصوص ذلك."
النادي الذي اختاره دافيد كان مزدحما لليلة الاربعاء. العربة الخاصة بالحلويات مليئة بالحلويات الغريبة ومن كل الانواع, قرات لورن قائمة الطعام متعجبة من تعدد الانواع وسالته: "كيف يمكنك الاختيار؟"
"انا انصح كان تتذوقي صحن التشيز كيك."
"حسنا وانت ماذا ستتناول؟"
"اعتقد انني ساختار صحن الحلوى السوداء." واغلق قائمة الطعام وهو يبتسم لها: "وهكذا بامكاننا تذوق صحنين مختلفين."
تاملت لورن المكان, فالاضاءة كانت خافتة والجلسة رومنسية والمكان مزين باشياء قديمة والنباتات الخضراء بدت وكانها نبتت من كل مكان. جو الغرفة يوحي بالالفة مع ان المكان مزدحم واعادت نظرها الى دافيد لتجده يراقبها.

"كيف توصلت الى هذا المكان؟" سالته وهي تحمر خجلا من مراقبته لها.
"زبون احضرني مرة الى هناوعرفني الى الطبق الرئيسي في هذا المطعم طبق الباني باللوز ومن يومها اهتديت الى هذا المكان."
"وكيف تحافظ على جسمك وانت تاكل الماكولات الدسمة؟"
"انا امارس الرياضة, رفع الاثقال, كرة الطاولة وكل تلك الاشياء, وانت كيف تحافظين على شكلك؟"
"مثلك امارس التمارين الرياضية وكرة الطاولة وافضل شيء عندي لعبة كرة الطاولة."
سالهم النادل وهو ينظر الى لورن بكثير من الاهتمام: "بماذااستطيع ان اخدمكما؟"
نظر دافيد الى النادل بفراغ صبر: "السيدة ستتناول التشيز كيك وانا ساخذ صحن الحلوى السوداء وفنجانين من القهوة." نظر اليه بغضب لانه لا يزال يتامل وجه لورن.
"هل اتيت الى هنا من قبل؟" سال لورن وهو يكتب الطلبية.
"لا هذه اول مرة لي." وابتسمت له.
"هل اعرفك؟ اعني هل تعرفينني؟"

"لا اعتقد ذلك ربما ابدو كشخص تعرفه."
"اوه لا لا اعتقد ذلك, ولكنني سافكر بالموضوع."
تركهما وذهب من دون ان يهتم لدافيد وهو ما زال مستغرقا بالتفكير.
"لقد تعرف اليك."
"اجل."
"الا يزعجك الامر؟"
"انه جزء من عملي. ويحصل معظم الاوقات."
"لو كنت مكانك لكان الامر قادني الى الجنون." كان يتصرف بحنق وسخط. وتبدو عليه الغيرة.
"اخبريني لماذا لم تقعي بالحب من قبل واخترت احدا من جمهورك المفتون بك وتزوجت؟"
"لم اقابل الشخص المناسب بحقل عملي, اذا كنت طموحا وتريد الوصول فلا تملك الكثير من الوقت لتقيم علاقات اجتماعية وتتعرف على الناس."
"لا اصدق انك لم تجربي الامر قبلا." وهو يحاول استدراجها للتكلم عن الشخص الذي زارها بالاستوديو.
فكرت بسرعة اذا كانت ستخبره عن جو: "افترقت عن صديقي جو من فترة قليلة, ولا يمكنني وصف العلاقة بخطبة او شيء من هذا القبيل." احس دافيد بالارتياح لكلامها: "كنا متفاهمين ولكنني اعتمدت عليه."
وسمع الخيبة من نبرة صوتها.

"لقد جرحك." احس دافيد بالغضب من جو.
"نعم نوعا ما... لقد احسست بالالم لفترة قصيرة لكنه كان كبريائي ليس اكثر."
وفكر دافيد ان صديق لورن القديم مجنون لينهي علاقته معها: "وكيف التقيت به مع كل مشاغلك؟"
"كنت اصور حلقة عن الازياء الرجالية منذ عدة سنوات وكان جو احد العارضين, وهو مشهور محليا وربما كنت تعرفه."
"وما اسمه الكامل؟"
"جو كينغ."
اتسعت عينا دافيد من الصدمة قبل ان يتابع بصيحات الاستهزاء والاستهجان: "جو كينغ؟ هذه مزحة, انك تمزحين؟" وهو يضحك بقوة اكثر.
"لا."تابعت وهي تضحك معه: "وعنده اخ ايضا اسمه لي, حقيقة."
احبت طريقة ضحكه المدوية والعفوية. فلم تقابل احدا من قبل يضحك بهذه السهولة. سالته عندما استعاد رباطةجاشه: "ماذا عنك انت؟"
"ماذا عني؟"
"لم لم تفكر بالزواج من قبل؟"
فكر بسؤالها العميق واجاب: "لم اقابل المراة المناسبة اعتقد, بحقل عملي اذا كنت ذكيا تتعلم من اخطاء غيرك وكنت قد فهمت من وقت مبكر بانه لا يمكنك منح ثقتك لهذه المؤسسة."

"لقد رايت الكثير من البيوت المهدمة."
"اجل ولكن لا تفهميني خطا فانا ليس لدي شيء ضد الزواج لغيري, فالعراك من اجل نفقة الزوجة او نفقة الاولاد ليس مثل قضاء يوم في المتنزه."
"لكن ليس الجميع كذلك." قالت لورن من دون ان تنتبه وندمت لانها تكلمت فهو سيعتقد الان انها تحبذ فكرة الزواج.
"اعرف جدي برتي وجدتي هما مثال جدي امامي, لكنهما من الجيل الماضي."
"اجل وبهذا الوقت السيء فنحن متزوجان منذ زمن."
"كنت ممتازة الليلة ولم اكن ادري صعوبة عملك, فانا بالحقيقة تاثرت."
اختار النادل تلك اللحظة ليعود بالطلبية.
"لورن ويلز, مذيعة الاخبار الليلية." قال بفخر كانها لا تعرف هويتها.
"اجللقد اصبت."
"احب فقرتك, هل يمكنني الحصول على توقيعك؟" ناولها دفتره وقلمه.
"بكل سرور ما اسمك؟"
"رالف."
"حسنا رالف." كتبت له اهداء صغير واعادت له دفتره وقلمه.
"شكرا سيدة ويلز وانت ايضا سيد ويلز." وهو يختفي مبتسما.
منتديات
كانت لورن خائفة ان تنظر بوجه دافيد, يحق له ان يغضب ولا تلومه فاستنتاج النادل طبيعي وهذه لم تكن المرة الاولى التي يحصل فيها هذا الامر عندما تكون بصحبة اي رجل. ولكن هذه المرة غير تلك المرات فهذا دافيد سيد نفسه وليس زوج السيدة و... وهي تنظر اليه بسرعة فلقد سمعت تلك الضحكة من قبل. لقد كان يقهقه.
سالته بتردد: "وما المضحك بالامر؟"
"سيدة ويلز, احببت ذلك, لم يناديني احد بهذا الاسم من قبل."
"اكيد لانه ليس اسمك." واتسعت ابتسامتها: "الا يزعجك الامر؟"
"لا ولم يزعجني؟"
"لان الامر كان يزعج جو دائما."
"كان جو مهووسا بحب ذاته."
"اجل لقد كان كذلك." وشعرت لورن بالسعادة العارمة.


نهاية الفصل السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: جــارتــي الـحـسـنــاء... روايات عبير    الثلاثاء يوليو 04, 2017 7:12 am

الفصل الثامن



حل نهار الجمعة الوقع في الثاني والعشرين من كانون الاول"ديسمبر" وكان نهارا مشمسا بدون غيوم, وبدا ان جميع سكان سياتل احبوا الذهاب تلى التسوق, فكرت لورن وهي تبحث بنظرها بين الجموع عن بولي, لا ادري ماذا يؤخرها. فربما نسيت الوقت وهي تعمل على احدى الحرف اليدوية ولم تستطع الخروج من المنزل.
كانت فكرتها للخروج للتسوق وقد كنت افضل انتقاء اي شيء من خزانتي من دون هذا العذاب. فكرت بذلك وهي تتنهد, فربما غافلتها ودخلت من احد الابواب الثانية.
اذا كان دافيد يعتقد ان عملها مليء بالضغوطات فليجرب التسوق لاختيار الثوب المثالي قبل ساعات من الحفل الراقص, ولكن اين هي؟
"هل تاخرت عليك؟" صرخت بولي وهي تركض نحوها:" انا متاسفة يا حلوتي."
قالت لها لورن بتذمر: "لا تسكتيني بانا متاسفة يا حلوتي, اين كنت كل هذا القوت؟ هل تعلمين انه لدينا ساعتين فقط لاختيار فستان من بين مجموعة من الفساتين, ونغير راينا ونعاود لنختار فستانا اخر, وبعدها ننفق ثروة على فستان لا نريده؟"
قالت بولي بمرح: "ألن نحب ذلك؟"
"لا."
امضت لورن الوقت كما قالت تدخل غرفة القياس وتبدل الفساتين التي تختارها لهابولي.
وافقت بولي: "اجل هذا هو الفستان الي سنختار."

"اجل احب هذا الفستان, ارجوك بولي اختاري شيئا بسيطا, الا يوجد لديك فستان دون هذه الاتواءات هذا العصفور؟" قالت لورن وهي تشير لكتفها.
"لاحظت ذلك, ولماذا انت مضطربة؟ هل لان دافيد سيكون حاضرا؟"
"لا اعلم, ربما وايضا لان جو وتانيا سيكونان موجودين, وانت تعلمين كيف اشعر..."
"بالحقيقة لا اعلم, فسري لي الامر؟"
"اني مرتبكة, فانا لا اريد ان امضي اي لحظة برفقتهما, وما يزعجني انه يفكر ان بامكاننا البقاء اصدقاء."
"اعتقد ان دافيد ساعد بشفاء مشاعرك."
"اوه اجل لقد ساعد اكثر مما يعرف."
"اذاً قولي لي,ماذا يجري بقصة الزوجة, هل فكرة الزواجما زالت ترعبك؟"
"هل تعرفين ما هو المرعب؟ انها ليست بالشيء الرهيب على الاطلاق. في الحقيقة, انني امضي وقتا جميلا."
"حقا." حدقت بوجه لورن.
"لا اعرف لماذا, لكن نعم, ولم اكن ادري لماذا بعض النساء يتخلين عن مراكزهن من اجل الزواج والامومة, ولكن الان بدات افهم, احس باني سكارليت اوهارا بهذا الفستان بولي."
"وكن كل ما تبقى هو هذا الفستان الاسود."
"اعطني اياه كي انتهي من هذا العرض."

"اشعر بالحشرية لاعرف ماذا سترتدي تانيا؟" قالت بولي وهي نستغرقة بالتفكير.
"من يعلم؟ فربما هي وجو سيلبسان الجلد والسلاسل او اي شيءكريه. انظري فانا احببت هذا الفستان."
رات لورن من طريقة تصرف بولي بانهما وجدا الثوب المناسب. فلقد ابرز اللون الاسود نعومة بشرتها ولاءم لون شعرها. وكان عاري الكتفين ومفتوح عند ساقها.
"اوه هذا هو المنشود واعني ذلك, لا تفتشي بعد الان." تابعت بولي بحماس: "اذهبي لمنزلك وتحضري للحفلة."
************
تلك الامسية وبعد الانتهاء من ارتداء ثيابها وقفت لورن تتامل نفسها بالمرآة واحست بان الثوب جريء وهي تفكر اذا كان لديها الوقت لتغييره لشيء آخر اكثر حشمة.
ففستان مكشوف الظهر ومثير لا يلائم شخصيتها يجب ان تقر بذلك, لن هذا الثوب يجعلها تشعر بالشجاعة والتحدي,
سمعت قرعا على الباب وصوت دافيد ينادي: "لورن هل استطيع الدخول؟"
"ذلك يعتمد..."
منتديات
فتح الباب وهو يختلس النظر: "سيصل هومر بعد... ووو... انت تبدين مذهلة."
"وانت تبدو مذهلا." قالت ذلك وهي تتامله وهو يرتدي الجاكيت الرسمي مع الحزام الساتان الاسود, فالجاكيت ابرزت عرض كتفيه والبنطال ملائم باحكام واناقة.
قال باعجاب:"احب هذا الثوب, ولكن ما احب كيف يبدو عليك."
"ألا تعتقد بانه... جريء."
"اعتقد بانه جميل."
ونظر عينيها, مع انه لم يتكلم لكن عينيه قالتا الكثير. ان الامر يزداد صعوبة بالبقاء بعيدا عن هذه المراة, فهي تقنعه بانهما متزوجان. بدا يشعر بالقلق عندما سيعود للعيش وحده عند تحسن صحة جدته وعودة كل شيء الى طبيعته. فحاول التوقف عن التفكير بهذه اللحظات الحزينة وابتسم لها.
"هل بامكانك مساعدتي بهذه؟" وهو يشير لربطة عنقه.
"يمكنني اناحاول." رائحة عطره المميزة ملأت انفاسها وهي تحاول ان تركز تفكيرها بربطة العنق.
"كنت اساعد والدي وزاك دائما." قالت ذلك وهي تربط الربطة.
"زاك بربطة عنق, هذا مهم."
"لا انه اعجوبة, امي تعجبك بصلابة موقفها عند اللزوم, لا تستخف بسلطة امراة."

"انا لا استخف بها." وهو يخفض راسه نحو راسها لكن من دون ان يلمسها, ولكنها احست بحرارة نظرته الى فمها.
قال دافيد باحباط: "اتمنى ان نبقى بالبيت و..."
"اعلم وانا اتمنى ذلك."
"من الافضل ان نذهب قبل ان...انت تعرفين." لكن لم يتحرك احد منهما لوقت.
همست لورن وهي ترتجف: "اعلم."
لمس دافيد شفتيها باصبعه وابعده عنها: "في بعض الاحيان اتمنى لو كنا.. انت تعرفين."
"اجل اعرف." وهي تتبعه الى خارج الغرفة.
كانت لآبي خارجة من غرفتها عندما اصطدمت لورن بدافيد وهويقف فجاة يحدق مصدوما بجدته الانيقة.
اغلقت شفتيها بفزع عندما نظرت الى وجه الزوجين الشابين.
"اوه يا عزيزيلقد اردت ان افاجئكما والان فاجاتماني."
وذهبت لتفتح الباب الذي دخل منه هومر وهو يحمل باقة ورد بيدهوهو يبدو متالقا ببدلته الرسمية.
"برتي يا عزيزي تبدو انيقا."وجذبت هومر من يده الى داخل غرفة الجلوس.
"مرحبا آبي, دافيد لورن." وهو يتوسل اليهما بعينيه ليتفهما موقفه.
قالت الجدة: "مفاجاة فنحن سنرافقكما الى الحفلة."
منتديات
تملك الخوف لورن وهي تسمع كلمات آبي وامسكت بيد دافيد ليساندها... هذاكثير فالعيش بهذه المسرحية كان صعبا ولكن لا يمكنهما اداء ادوارهما امام الحشود. نظرت لةرن الى دافيد لترى نفس نظرة الهلع بعينيه.
"اعتقد انه يجب ان اجلس." تمتمت بخوف ليساعدها دافيد الى الوصول الى الكنبة.
قال دافيد: "اعتفد انني سانضم اليك."
"اجل لنجلس جميعا."وهي تشير لهومر ليجلس.
قالت الجدة: "أليس هذا ممتعا؟ كانه موعد مزدوج, هل انت متفاجئ؟" وهي تنظر لدافيد.
"يمكنك ان تقولي ذلك."
"اوه جيد, فلقد اجبرت برتي ان يبقي الامر سرا, لم ارد ازعاجك دافيد لكني شعرت بالتحسن وشغرت ان لم اخرجوامرح فسافقد صوابي."
قال هومر بتهكم: ولا نريد لذلك ان يحصل."
"وبدت هذه الحفلة الخيرية لدعم العمليات القلبية فكرة جيدة لنساهم فيها."
"لا اقدر ان افكر بشيء." قالت لورن بوهن وربت دافيد على يدها بعاطفة. يجب ان يضع حدا لفكرة آبي السخيفة وبسرعة, لماذا لم يذكر له هومر شيئا؟

"اوه... جدي... ارجوك انضم الي بالمطبخ لنحضر العصير للسيدات؟" وقف دافيد واشار عدة مرات بيده باتجاه المطبخ.
وكان هومر يبدو تعيسا ومثيرا للشفقة. "فكرة جيدة." وتبع دافيد.
"بم كنت تفكر؟" ساله دافيد عندما اغلق الباب وراءهما. "سامحني, لكن ألا تعتقد ان فكرتها خطرة نوعا ما؟ والا يمكن ان تقتلها واعتقد لهذا نحن نؤدي هذه المسرحية؟" قال دافيد ذلك بغضب وهو يمرر اصابعه بشعره.
"بدت فكرة جيدة..."
"فكرة جيدة؟ فكرة جيدة؟ وما هو الجيد فيها؟"
ظهر راس لورن من الباب: "يجب ان تبقي صوتك منخفضا."
"اين جدتي؟"
"انها تلقي نظرة على تسريحتها وماكياجها."
"حسنا ادخلي يجب ان نجد حلا, لنسمع هومر لم لا يبدا باخبارنا من قرر هذا المشروع الجنوني؟"
"اردت اخبارك ولكن آبي ارادتني ان ابقي الامر سرا. وجدتك مقنعة باسلوبها وهي تشعر بان صحتها جيدة وارادت ان تمرح قليلا وبدا لها هذا الحفل مناسبا بما انك ولورن ستكونان هناك. وفكرت ان بامكانها ان تريك انها بحالة جيدة وسترقص وتتعرف على الناس. اعرف ان الفكرة تبدو غريبة ولكنها اصرت وانت تعرف ماذا يقول طبيبها. وافق معها على كل شيء."

"من هو هذا المخبول؟ اعطني اسمه لانني ساتصل به واسمعه ما يدور بخلدي, فانا اكتفيت بما يقول."
"ليس الان يا دافيد يجب ان نفكر بحل. هومر لا اعتقد انه من الصائب ان تقول انك مصاب بصداع." نظرت لورن الى هومر بامل.
قال هومر بحزن: "لقد فكرت بذلك ولا يمكنني ان امضي بالفكرة فهي قد وعدت نفسها بالذهاب الى هذا الحفل ولا يمكنني ان اخذلها."
سال دافيد: "حسنا حسنا لنقل انها ستذهب ولكن يا هومر, انت كطبيب هل تعتقد انها بحالة جيدة؟"
"بصراحة اعتقد ذلك, فطبيبها مرتاح لتطور حالتها الصحية. وفي الواقع هو الذي سمح لها بالذهاب الى هذا الحفل يعتقد انه من الممكن ان يكون لصالحها ويساعدها على استعادة ذاكرتها." وتابع هومر: "لا يمكن ان تبقى لوقت متاخر, ساخذها بسيارتي, واعتقدت ان هذا الموقف سيكون تعزية لكما."
"كم هو الوقت الذي ستبقيان فيه؟"
"بامكاننا البقاء لساعة او اثنتين فقط." قال هومر وهو يبتسم.

"ساعة او اثنتان! هل تريد ان تخبرنا بشيء اخر هومر؟ هل تريد الذهاب برحلة بحرية؟ او تسلق الجبال؟ او تريد ان تقفز بالحبل؟"
"لا لا لقد اخبرتكم بكل شيء."
فتحت لورن باب المطبخ بسرعة ونظرت الى الخارج ثم قالت: "ما هو القرار؟ فانها لا تزال بالحمام. من الواضح انه سيكون هناك اناس كثيرون سيتعرفون علي. كيف سنعالج الموضوع؟"
"لقد تكهنت بذلك لهذا فكرت بعدة حلول, اولا ساحاول ان ابقيها على ارض المرقص, فانا معروف بحبي للرقص, ثانيا عندما تلتقي بالمعارف ويتحول الحديث... الى نوع من الحميمية ساحاول ان الهيها. ربما نستطيع ان نتفق على كلمة سر مثل, هيلين اتصلت؟"
"من هي هيلين؟" سالت آبي وهي داخلة الى المطبخ. "وماذا تفعلون هنا جميعا؟ الا يجب ان نستعد للرحيل؟ فنحن لا نريد ان نصل متاخرين."
وقبل خروجهم من المنزل اتفق دافيد مع هومر ان يلتقوا قرب غرفة المعاطف ليدخلوا الى الحفل معا, وبطريق الذهاب كان على دافيد ولورن ان يعدا مشروع عمل بحال وجود اي طارئ.
"الان ما هي الخطة الثانية؟ متى يجب ان اصاب بالاغماء؟ او هذه كانت الخطة الثالثة؟"
"لا لا الخطة الثالثة هي ان ادفع بشرابي على قميصي."

قالت لورن بقلق: "اوه دافيد هذه خطة رديئة."
قال وهو يمزح: "حسنا بامكاني الوقوع وكسر يدي."
"لم لا تدهسني بالليموزين عندما نصل وتخلصني من عذابي؟"
"حسنا هذه هي الخطة الرابعة."
وضع دافيد يده بخفة على ظهر لورن عند وصولهما الى مكان الحفل. الاضواء الكاشفة كانت تنير المدينة, وكانت سيارات الليموزين تصل تباعا ويترجل المدعوون الفاحشي الثراء والمهمين لينضموا ويحتفلوا بالحدث السنوي.
كانت الصحافة تصور الوافدين الى مكان الحفل, واراد دافيد ان يلكم واحدا او اثنين منهم لازعاجهم المتكرر للورن ولكنه ابتسم لهم بتهكم وهو يدفعها سالمة الى الداخل.
"انا متاسفة بخصوص ذلك, سيتملكهم الفضول لمعرفة من انت, فهم معتادون لرؤيتي مع جو فقد كان يحب اهتمام الكاميرا به.
"انا فقط سعيد بان هومر وجدتي خلفنا بعدة دقائق لانه لا اعرف كيف كنا سنفسر لها هذا الاهتمام."
"ليس هناك من مشكلة لو جربنا الخطة الرابعة."
اجالت بنظرها لتبحث عن هومر وآبي وعندما راتهما اشارت اليهما.
"اوه يا لسعادتي برتي الا تذكرك هذه السهرة بحفلة تخرجنا؟"

"وهل تخرجنا بذات الوقت آبي؟"
"اجل لقد فعلنا ولم نكن نسميها تخرج ولكننا رقصنا... وكم رقصنا هل تتذكر؟"
"اتذكر بعض الاشياء اجل." تابع وهو يغمز للورن: "للاسف فلن يكون بامكاني تهدئتها ان ابقيناها هنا."
كان حفل العمدة السنوي من اهم الاحتفالات الخيرية السنوية,وكان هناك عدة فرق موسيقية لتعزف مقسمة الى اماكن متفرقة من الغرفة الهائلة الحجم وكان بامكان الراقصين اختيار نوع الموسيقى التي يودون الرقص عليها. كانت لورن تفضل الموسيقى السيمفونية.
كان افراد الفرقة مرتدين اللباس الرسمي والمكان المخصص للرقص اكبر من اي مكان ليسمح للراقصين المساحة الكافية لخطوات رقصة الفالس. كان هناك كرة كبيرة من الزجاج تتدلى من السقف ترسل ومضات من الاضواء على الارض والجدران. واحست آبي بالسعادة عند سماعها الموسيقى السيمفونية.
"اشعر باني احصل على اجمل امنية."
نظر دافيد ولورن الى بعضهما من فوق راسها وابتسما بطريقة مؤثرة لان تفكيرها كان صائبا وتستحق السعادة التي منحاها اياها.

"اوه لورن عزيزتي انظري, أليست تلك صديقتك بولي وصديقها."
"اجل... بولي عزيزتي نحن هنا."
تذكرت لورن بولي وغاس فلقد نسيتهما ولا يوجد وقت لتفسير الامر لبولي. غمرت آبي وهي تبتسم.
"ما اجملها من مفاجأة لم اعلم مسبقا بقدومك." وهي تنظر من وجه دافيد الى وجه لورن للتفسير وقالت:
"آبي اعرفك الى صديقي غاس غراي, غاس اعرفك بآبيباركلي وزوجها... برت باركلي."
"تشرفنا سيدتي سيدي." وهو يصافحهما.
"غاس في استراحة الان ففرقته تعزف هنا الليلة بمنطقة الجاز, وغاس طبعا انت تعرف لورن ودافيد باركلي من قبل, فالسيد والسيدة باركلي هما جدا لورن بالزواج."
اجاب غاس من دون ان يصدق اذناه: "هل هم...؟"
"اجل اعتقد ذلك, بما انهما جدا دافيد." وقهقهت بعصبية وهي تنظر للورن للمساعدة.
"اجل هذا صحيح غاس." قالت لورن وهي تشد على يد غاس: "فانت تتذكر زوجي دافيد."
"زوجك؟"
سالته بولي: "غاس ما بك؟" ثم اوضحت لآبي: "غاس كان مسافرا لوقت طويل ونسي اصدقاءه."
"ولكنني سافرت لمدة اسبوع! اه!" صرخ غاس عندما داست بولي على رجله: "لماذا فعلت ذلك؟"
"اوه ماذا؟ انا متاسفة فانا ادوس على رجله كل السهرة, لقد نسيت خطوات الرقص."
"ولكننا لم نكن نرقص."
"ولماذا لا نرقص؟ فنحن هنا من اجل ذلك." وشدت غاس من يده ليتنفس دافيد ولورن الصعداء.
قالت لورن بصوت منخفض: "اوه لا."
"ماذا؟" وهو ينظر لمصدر بؤسها.
"لا تنظر الان ولكن هناك مشكلة."
"من؟"
"جو ومعه تانيا واعتقد انه رآنا."
غمر دافيد لورن وشد على كتفيها: "جدي اتصلت هيلين, فلماذا لا تاخذ جدتي الى الرقص؟"
فهم هومة على دافيج وامسك آبي من يدها وقال: "لنذهب ونري الاطفال ما بامكاننا ان نفعل."
ابتسمت آبي وقالت له: "اعتقدت انك لن تسال ولكن من هي هيلين؟"
لسوء حظهم فجو وتانيا لم يكونا على حلبة الرقص وكانا متوجهين نحوهم.
"دافيد ارجوك, الخطة الاولى للعاشرة." تمتمت لورن لدافيد ليفعل شيئا فقط ليخلصها من هذه الورطة.
"استرخي يا حبيبتي يجب ان نتواجه الان او بعده, لننه الامر على كل حال اذا صدر منه شيء ازعجك ساعاود تنسيق وجهه."
"لا تذهب الى ذلك المدى, فقط ضربة كراتيه واحدة تفي بالغرض. لقد وصلا... اوه... هاي جو, تانيا."
كانت ابتسامة تانيا خالية من اي تعبير.
قال جو: "مرحبا لورن كيف حالك؟" وهو يبتسم ويتامل دافيد.
احست لورن بتوتر دافيد ورات عينيه مليئتين بالعزم والتصميم.
اقترب جو من لورن وهو يتحدى دافيد بعينيه ليصافحها.
"اني بخير جو بخير." وهي تصافحه بعصبية.
رفع يدها لشفتيه ليقبلها: "تبدين جميلة الليلة لورن."
ابتعدت تانيا عنهما وبدت كأنها غير مهتمة.
"دافيد اعرفك بجو."
"اه انت تمزحين." وهو يمد يده لدافيد, صافح جو دافيد من دون ان يفهم ما معنى كلامه.
"لورن اخبرتني عنك قبلا." اوضح دافيد بسهولة.
"وهذه صديقته تانيا ماكدونالد." كأنها بمكان بعيد ولم ترد التحية.
فقال دافيد: "تشرفنا." وهو يهز براسه باتجاهها.
"جو اعرفك بدافيد باركلي زميلي بالغرفة." انهت جملتها على مهل ليفهم جو هذه المعلومة كما يريد.

رد جو: "صحيح؟ لم اعرف انك تواعدين احدا؟"
اجابت: "لقد حصل الامر بسرعة."
فقال دافيد: "يمكنني القول انه الحب من اول نظرة." وشدها الى صدره ليقف بينها وبين جو.
كانت ابتسامة جو باردة حين قال: "أليس هذا بجميل, تانيا تانيا." وهو يفتش عنها بنظره لانها اختفت, ثم قال: "ربما رات احدا من اصحابها, فيوجد الكثير من اصدقائها هنا الليلة."
"انا متاكد من ذلك."
رن جرس الهاتف الخاص بدافيد فقالت لورن له: "عزيزي احد يطلبك؟"
فقال: "اعذراني لدقيقة, ساعود." وهو يقبل لورن على وجنتها.
قال لها جو حين ابتعد دافيد عنهما: "حسنا انهي المسرحية, اعرف انك لا زلت منزعجة بسبب تانيا. وانا اعلم انك لا تساكنين احدا ولا تشجعين هذه الفكرة من دون زواج, اين وجدته؟ من مكتب للمرافقة؟"
لم تجب لورن وتركته يفهم انه بامكانها المتابعة من دونه.
"حسنا هذا يعني اننا لن نعود الى بعضنا؟"
"وما النفع؟ انت لديك تانيا وانا لدي دافيد. ونحن سعيدين, فاترك الامور على حالها."
"اعتقد ذلك, يجب انا بحث عن تانيا الى اللقاء لورن."
منتديات
راقبته وهو يختفي بين الجموع وبعدها بحثت بنظرها عن آبي وهومر لتجدهما يرقصان فرحين وآبي تحدثه رافعة وجهها بفرح. حسدتهما لعلاقتهما ولتمتعهما برفقة بعضهما. كيف سأبدو عندما اصل لعمر آبي؟ هل سيكون عندي رفيق اتكلم معه؟ او اضحك معه؟ او ربما ساكون وحيدة مع الهر؟ واكيد لن ابقى مذيعة اخبار بالمحطة المحلية.
سالت دافيد عند عودته:"كل شيء بخير؟"
"اجل." وهو يلوح لبولي وهي خارجة من غرفة الهتاف وتابع:
"كانت تريد ان تعرف اذا كنا بحاجة للمساعدة."
"هل قلت لها ان الوضع تحت السيطرة؟"
"اجل, كيف تفاهمت مع جو؟ هل تريدين مني ان اضربه؟"
"لا فهو ذهب ليبحث عن تانيا."
"الرجل مخبول, لا اصدق انه تركك من اجل فتاة مثلها, فهو اكيد مريض بعقله, بالطبع انها ليست اجمل منك."
"انت على صواب وشكرا للمديح."
"لورن ماذا رايت في ذلك المعتوه؟"
"لا اعلم, ربما اردت احدا ان يكون بجانبي وكان هو هناك, كانت الامور مثيرة بعض الوقت ولكنني كنت اعلم انها لن تدوم, فنحن مختلفين ولم احس براحتي معه. فارادني على الدوام ان اكون كما هو يريد."

سارا بين الحضور واعتقد الجميع انهما على علاقة ولم يشعرا بوجود هومر وآبي التي كانت تتمتع بوقتها.
"هل تحبين ان ترقصي؟"
"اجل."
نظر الها, فهو ايضا يتمتع بوقته مع انه لا يحب الرقص ولكن وهي بين ذراعيه احس بالشوق وشعر انه يجب ان يدخلا الجدية في علاقتهما فحاجته اليها تتخطى المعقول.ماذا يوجد في هذه المراة يجعله يشعر انه حي ومحب... للحياة ومحب... انه يحلم, لا يعقل لهذا ان يحصل... لا يعقل ان يكون قد وقع بالحب.


نهاية الفصل الثامن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: جــارتــي الـحـسـنــاء... روايات عبير    الثلاثاء يوليو 04, 2017 7:13 am

الفصل التاسع

وقبل الاخير

"اوه يا امي كانت حفلة رائعة وفي الواقع كانت من امتع الليالي في حياتي."
في وقت متاخرمن ليلة الجمعة اتصلت لورن بوالدتها لتخبرها عن الحفل لانها تعرف ان والدتها ستكون بانتظار مكالمة منهالتخبرها عما جرى.
قالت شارلوت بمرح: "هذا شيء رائع اذا اخذنا بعين الاعتبار مفاجاة الجدة بقرارها الذهاب الى الحفلة."
"حسنا لقد حصلنا على بعض الاوقات الممتعة." قالت لورن ذلك وهي تتذكر قبلة دافيد في نهاية السهرة وكان هو الذي اخذ المبادرة بالابتعاد.
"يجب ان نتوقف الان لاني لا اعرف ماذا سيحصل بعد ذلك."
كان من الصعب معرفة انهم ملائمين لبعض, من دون اضافة عاطفةدافيد. لكنها كانت تعلم ايضا ان هي انجرفت بحبه سيهدم قرارها بالابتعاد عن الزواجوالتركيز على وظيفتها, فهي ستضيع وستتخلى عن عملها من اجل رجل لا يريد الارتباط باحد ايضا.
ترك هومر وآبي الحفل بعد ساعتين من رقص الفالس متعبين لكن مسرورين. ومرت بقية الامسية كانها حلم للورن ولمرة واحدة تلك الليلة كان بامكانها التظاهر انه حبيبها, ولبرهة فكرت ماذا سيكون جوابها اذا طلب دافيد يدها للزواج. هل سترد بالموافقة؟
"امي عدنا وذهبنا الى مطعم صغير ومميز على الخليج, كان الامر رومنسيا, لقد نفذ وعده وقدم العصير والورود."

"انا سعيدة ان الامر انتهى على ما يرام."
"كنا محظوظين, فآبي استمتعت بوقتها اكثر منا."
"هذا رائع! وانا مسرورة لانها بخير. بالمناسبة... ألا يجب عليك العودة الى العمل الثلاثاء المقبل؟"
"نعم..."
"وماذا ستفعلين؟"
"امي في الحقيقة لا ادري."
"واين ستمضين نهار العيد؟ سنكون مسرورين اذا اتيتم جميعكم وامضيتم النهار معنا ولكن ايضا سنتفهم اذا لم تقبلوا."
"دعيني اناقش الامر مع دافيد وساعلمك بقرارنا فربما هو فكر بشيء. ولكن اعتقد اننا سنمضي العيد مع بعض."
"حسنا يا حبيبتي, ولكن تذكري ان نهار العيد بعد يومين فقط."
وتساءلت لورن اين مر الوقت, فهي لم تتبضع بعد. ربما بامكانها الخروج لبعض الوقت غدا.ودعت لورن امها واستلقت على سريرها لتفكر ماذا ستشتري لدافيد؟ فهي تريد شراء شيء مميز ولكن المشكلة انهما ليسا متزوجين او خاطبين او يتواعدان. فماذا على المرء ان يشتري لزوج مزيف؟
************
بعد ظهر اليوم التالي امضت لورن ثلاث ساعات بالمركز التجاري. وهي تزور المحلات من اجل انتقاء الهدايا للجميع ولكن لا تزال هدية دافيد مجهولة.
منتديات
عبست, تنهدت, عاينت, شمت واختبرت العديد من الافكار ولكن لم تتوصل الى نتيجة, فالامر يبدو شاقا وهي تريد ان تتامل المفاجاة على تعابير وجهه عند فتح الهدية.
واخيرا قررت ان تشتري له قميصا اسودا, فاللون الاسود يناسبه واختارت عدة اشرطة لفنانين مفضلين لديه وعادت الى شقتها للف الهدايا. لهومر اختارت تبغ للغليون ولآبي مناديل مخرمة. ولبولي كتابا عن الطبخ وكنزة صوفية, وكرات للعبة الغولف لوالدها, ولوالدتها بلوزة وزوج من الاقراط ولزاك جاكيت للتزلج, وللهر نوعامن النعناع البري المفضل عند القطط.
تلك الليلة وبعد ذهاب آبي الى غرفتها جلست لورن مع دافيد.
"هذه كمية كبيرة من الهدايا لقد كنت نشيطة اليوم." وهو ينظر الى الهدايا وتابع:
"وماذا اشتريت لكوينت؟ كيس مليء بالكعك؟"
"لا كتاب عن الاكل الصحي."
"اه... اختيار صائب."
تامل وجهها وتابع: "لورن..."
"دافيد..."
تكلما بنفس اللحظة وضحكا معا.

قال لها: "ابدئي انت."
"لا, انت."
"كنت ساقول انه لا يوجد طريقة اشكرك فيها على مساعدتك لي." وهو يمسد شعرها: "لا ادري ماذا كنت سافعل من دونك."
"ساكون دائما في الجهة المقابلة, فانا لا انوي الانتقال الى اي مكان." قالت ذلك وهي تحارب لحظة كآبة, حتى لو راته دائما فحياتها ستبدو خالية من دونه.
"انا سعيد لاني اعتدت على الحياة الزوجية."
تفاجات من اجابته وتاملت وجهه لترى اذا كان صادقا.
اجابت وهي تبتسم بخجل: "واناايضا."
ابتسما لبعضهما وهما يفكران بما قالاه ولا يريدان اللحظة ان تمضي وشعور بالخوف والوحدة غلفت دافيد وهو ينظر للمراة التي غيرت حياته. فكل شيء تغير وكل المقاييس انقلبت ولكنه يعلم شيئا واحدا ان حياته من دونها ستكون بلا معنى.
"ماذا كنت ستقولين من دقيقة؟"
"فقط اردت ان اذكرك انني ساتابع عملي نهار الثلاثاء, وكنت افكر اذا كان لديك اي افكار عما سنفعله؟"
تامل دافيد النار بالمدفاة فقد كان لا يريد ان يواجه هذه الامور وحيدا لعدة اسباب: صحة جدته وخسارة رفقة لورن, فمن دونها لن يكون سعيدا ومفعما بالحيوية كما هو الان.

"اجل كنت افكر بالامر." اردف وهو ينظر بعينيها: "ساحضر رقم طبيبها غدا واتكلم معه لارى اذا كانت بحال جيدة لتحمل الحقيقة."
"واذا لم تكن؟ فلن تستطيع تحمل النتائج."
"حبيبتي لا يمكننا البقاء على ه1ا المنوال يجب علينا ان ناخذ مبادرة قريبافلم يكن هناك ضرورة الى الذهاب الى هذا الحد, لم اكن منصفا بحقك."
"اوه دافيد, ماذا كان بامكانك ان تفعل؟"
"لا اعلم ولكن هل لديك اية افكار؟"
"لا."
"دعينا نفكر بالامر الليلة ربما وجدنا الحل."
"ربما."
وتلك الليلة وبعد ذهابها الى شقتها للنوم تذكرت لورن انها نسيت الكيس الذي يحوي على قسائم مشترياتها في غرفة الجلوس الخاصة بدافيد. من تلمؤكد انه سيرى ما يحوي الكيس ويعرف ما اشترت له. فامسكت بمفتاح شقته وانسلت على روس اصابعها لتدخل الشقة بهدوء. توقفت لورن داخل غرفة الجلوس لتعود نظرها على العتمة. فالضوء الوحيد منبعث من المدفاة ومن تحت باب آبي. فتوجهت نحو الكيس بهدوء لتسمع صوت آبي تتكلم مع احد.
تجمدت في مكانها من خوفها. فبدات تعنف نفسها لسخافتها فلا داعي للخوف, من حقها ان تتواجد في غرفة الجلوس, هزت راسها ومشت عدة خطوات فضربت رجلها بهدية, فابتعدت لتفرك مكان الضربة وهي تتمتم.
"اعتقدت انني سمعت جلبة من غرفة الجلوس روزي... لا لا ربما الهر." سمع صوتها الى غرفة الجلوس بوضوح.
ابتسمت لورن لنفسها فمن المؤكد ان آبي تشعر بصحة جيدة اذا كانت ما تزال صاحية تتكلم مع اصدقائها على الهاتف.
"حسنا اخبريني عن الطفل روزي؟"
رات لورن الكيس تحت عدة رزم. على الاقل فدافيد لم يجده بعدو هي تفكر كيف ستحصل على الكيس من دون ان يستيقظ دافيد.
"دافيد, اوه بخير... اجل وخطتك تجري كما اردنا."
اية خطة؟ توقفت عن توضيب العلب لتستمع الى بقية الحديث. فهي تعلم من يسترق السمع لا يسمع الا الاخبار السيئة ولكن لم تتمكن الا فعل ذلك لانه شيء يمس دافيد.
"فانا احاول قدر المستطاع ان اتركهما لوحدهما, وهي ما زالت تعتقد انني مشوشة الفكر. فلذلك اعرف ان خطتنا جيدة. انها مميزة, فانت كنت على حق. اعتقد انها وقعت بحبه يجب ان تريهما مع بعض, ماذا؟ اجل اطفال جميلين."

جلست لورن على الارض لانها احست بصدمة من جراء ما سمعت. هل هذا كلام غير مفهوم من امراة مريضة؟ ولكنه لم يبدو حديثا مشوشا. حاولت التركيز بصعوبة لتسمع بقية الحديث.
"عندما تعودين ساريك الصورة التي اهدتني اياها وهي بالمحطة التلفزيونية.. اجل مع توقيعها انها فتاة مميزة, لا لا تعلم انه معي, لذا يجب ان نتابع مخططنا الرئيسي لنحصل عليها."
احست بنيران الخيانة تحرق قلبها وركضت بخفة الى خارج الشقة غير قادرة على التنفس. فاحست بقلبها يعصر من الحزن والالم. اغلقت بابها وهي تشهق بالبكاء, تحاول حل الاحجية لتقصل بين الكذب والحقيقة.
آبي ليست مريضة, فهي تتظاهر بذلك وكانت تعلم ان لورن تعمل بمحطة التلفاز ومن الظاهر انها لم تنس من هي روزي. واكيد ان دافيد داخل معهم بالخيانة. احست لورن بنار الذل تحرق وجنتيها.
وماذا عن هومر؟هل هو شريك ايضا بالمخطط؟ لماذا جميعهم يكذبون عليها؟ وماذا سيجنون من كذبهم؟ زوجة لدافيد؟ ولماذا عليه التمثيل ليحصل على واحدة؟ ولماذا لا يحصل على زوجة بالطريقة التقليدية ويطلبها للزواج؟

دموع الحزن احرقت عينيها, لم تسمع نصيحة بولي وامها؟ وماذا تعرف عن هذا الرجل؟ لا شيء عندما تتذكر انها وثقت به وثقت بهم جميعا.انها لا تفهم شيئا من هذه الاحجية فلا شيء مفهوم لكنه يعطي شعورا بالذل.
دخلت غرفة نومها وطلبت والدتها.
قالت وهي تبكي: "متاسفة للاتصال بهذا الوقت المتاخر."
"لا عليك حبيبتي, ماذا يجري؟"عند سماع صوت امها احست لورن بالراحة.
"لا شيء مجرد عارض حساسية. كنت افكر بالذهاب لقضاء العيد معكم ويمكنني الذهاب قريبا."
"هذا رائع ومتى يمكنك الرحيل؟"
"في الصباح اذا كان هذا يرضيك؟"
"اجل فهذا جيد, وماذا عن آبي ودافيد؟"
"متاسفة لن ينضموا الينا وساخبرك كل شيء عندما اراك."
"حسنا يا طفلتي, أراك في الغد."
بعد قضاء ليلة من دون نوم نهضت لورن قبل شروق الشمس ووضبت حقيبتها لتكفيها للأسبوع القادم . تأملت وجهها بالمرآة, من هذه المراة المثيرة للشفقة التي تنظر إليها؟وشعرت بالجموع تنهمر من عينيها.
قالت لنفسها: "كل شيء سيكون على ما خير عندما تخرجين من هنا."خطرت على بالها فكرة قبل خروجها من الشقة, واحضرت ورقة وقلما.ماذا تقولين لشخص جرحك بالصميم, كتبت اسمه على الورقة وهي تمسح عينيها بقميصها.
دافيد لا اعلم لاي مدى تعتبرني مغفلة, ولكنني سمعت من قبل عن احتيالات من هذا النوع,كيف تقدر ان تستغل امراة عجوز طيبة بهذه الطريقة, انت مريض وليست هي! انا راحلة اتركني بحال سبيلي... لورن.
خرجت من الباب وأقفلته ودست الورقة تحت باب دافيد وتوجهت الى منزل اهلها لتنام على صدر امها.
بعد تفكير عميق حاولت ان تتذكر كيف وصلت الى منزل اهلها. وفي حالة من الصدمة والاضطراب خرجت من السيارة لتحاول الوصول الى ذراعي امها التي تقف بانتظارها.
"كل عيد وانت بخير امي." وهي تحاول الابتسام.
قالت شارلوت وهي تتامل وجه ابنتها: "هل يجب ان افهم انك تمرين بفترة كآبة؟"
هزت لورن راسها: "انا بخير امي, ولكنني سعيدة برؤيتك."
"لورن اعلم انك امراة مسؤولة وقادرة على تحمل المسؤوليات, ولكن في بعض الاوقات يجب ان نناقش مشاكلنا مع امهاتنا, واذا اردت كتفا تبكين عليه فلن اخذلك."

"اوه امي... انا مغفلة." وجلست على الاريكة.
"حسنا حسنا عزيزتي. كل شيء سيكون بخير."
هزت لورن راسها بأسى وحاولت اخبار امها ما جرى معها, واستمعت شارلوت الى قصة لورن وهي تفكر بعمق.
"حبيبتي اعرف انهما يبدوان مذنبين ولكن اعتقد ان هناك تفسيرا اخر."
"اوه امي هل تعتقدين ذلك؟"
"لا اعرف يا حبيبتي." تابعت وهي تهز راسها: "ولكن بعد مقابلة دافيد وآبي لا اعتقد انهما من هذا النوع من الناس, بصراحة اعتقد ان هناك تفسيرا اخر."
"وانا ايضا, اريد ان اعرف كيف بشخص ان يحظى باسعد ساعات حياته واتعسها بنفس الاسبوع؟"
"امر ساخر أليس كذلك؟"
"انني اشعر بالغباء وكانني متورطة باكاذيب ولا اعرف لماذا. اشعر بانني بلهاء غبية."
"هذا لانك تحبينه أليس كذلك يا حبيبتي؟" وهي تنظر الى وجه ابنتها مبتسمة.
"اجل."
"حسنا عزيزتي, فقط اطلب منك ان تكوني منصفة وعادلة. وستحل الامور ان كانت لصالحك ام لا."


الفصل العاشر والاخير

"هل تعلمين انك تبدين بحالة مزرية؟"
"شكرا لك." حدقت لورن ببولي وهي تمسح انفها.
جلست بجانب لورن على السرير القديم وقالت: "لا ازال غير مصدقة كانت تظهر انها عجوز طيبة, هكذا هم جميعا, فالجدات الظريفات بامكانهن مغافلتك."
"كان يجب ان استمع اليك..." وبدات شفة لورن بالارتجاف.
سحبت بولي محرمة من العلبة وناولتها صديقتها.
"هل انت متاكدة مما سمعت؟ اعني انه من الغريب..."
"اوه بولي,ربما لم اسمع كل التفاصيل ولكني اعرف شيئا واحدا لقد كذبا علي." غطت وجهها بيديها.
سالتها بولي بفضول: "وماذا ستفعلين؟"
"لا اعلم فانا لم استطع التفكير بعد ولكن ساقول لك شيئا واحدا, بامكان مستر دافيد باركلي الذهاب الى حيث يشاء ولا اريد رؤيته بعد الان."
***********
بعد استحمامه وحلاقة ذقنه, ارتدى دافيد ثيابه ليبحث عن لورن, فهو منذهل من نفسه كيف ينتظر رؤية بسمتها الجميلة كل يوم وخصوصا هذا الصباح, تامل ان تحب عطره الجديد لقد اشتراه البارحة عندما تسلل الى الخارج لشراء هديتها.
دخل الى المطبخ وتفاجا بانه خال, فلورن عادة تكون سباقة لتحضير شيء شهي للفطور وربما ساجدها مع جدتي.
"لم ارها بعد يا عزيزي." جلست في سريرها وقالت: "ما اروع هذه الرائحة,تعال واعطني قبلة."
ابتسم دافيد بزهو وهو يقبل جدته.

تمتم وهو يبحث عنها في غرف البيت: اين هي؟ فهذه ليست طبيعتها.
بعدما فتح الباب ليدخل جريدته استرعى نظره ورقة بيضاء اخذها وذهب الى غرفة الجلوس ليقراها. اختفى اللون من وجهه لكلمات لورن المكتوبة.
هل هذه مزحة؟ ومن هو المغفل؟ واي احتيال؟ وأي عجوز طيبة؟
وهو يحس بأمعائه تتمزق من كلماتها.
"ارجوك اتركني بحال سبيلي."
لماذا؟ وماذا فعل؟ لا يمكنان يتركها تفكر به بهذه الطريقة, فليلة امس كان كل شيء جيدا.جيد بشكل غير طبيعي, اثنان يحبان بعضهما, والان هذه, ولكن لن يجلس هنا مكتف اليدين, سيذهب اليها ليعرف الحقيقة, عندما لم يحصل على جواب حين قرع الباب عاد الى شقته ليتصل بها.
"لورن حبيبتي, هذا انا, ماذا حصل؟ ارفعي السماعة واذا كان هناك ما يزعجك لنناقش الامر. لا يمكننا حل شيء بهذه الطريقة, لورن؟ هل انت هناك؟ ارفعي السماعة. حسنا عندما تجهزين للتكلم انا هنا."
اقفل السماعة وعاد لقراءة رسالتها. كانت مضطربة عندما كتبتها لان خط يدها غير مرتب.
مغفلة؟ احتيال؟ عجوز طيبة؟ انت المريض وليست هي؟ فآبي هي الوحيدة العجوز الطيبة ولا يعرف غيرها...

جدتي؟ ماذا تخطط؟ وماذا قالت للورن؟ هل كانت تحاول اقناع لورن انها ليست مريضة لامر ما؟
وقرر الحصول على اجوبة. دخل الى غرفة جدته وجلس على السرير.
"هل تحضر لي الفطور يا عزيزي فانا اشعر بالكسل اليوم, كان يجب ن انهض منذ ساعات."
"لا جدتي لم احضر الفطور بعد." وهو ينظر بتعجب الى وجه العجوز التي يحبها اكثر من اي شيء بهذا الوجود ولا يعلم من اين يبدا.
"جدتي..."
"ماذا يا عزيزي؟"
"البارحة قبل خلودي الى النوم بقيت انا ولورن نناقش يوم العيد وكان كل شيء جيدا."
"هذا جميل." وهي تنظر اليه بتوقع.
"وهذا الصباح... الامور ليست بخير."
"اوه."
"كنت آمل ان تفسري لي هذه." وهو يسلمها رسالة لورن.
وضعت آبي نظارتها على عينيها لتقرا رسالة لورن... وفهمت ما حصل... اغلقت عينيها وسقطت الرسالة من يدها.
"اوه لا."
"لا, ماذا؟" قال دافيد باضطراب: "ما الامر؟ هل انت بخير؟"
فتحت آبي عينيها ونظرت اليه بعصبية: "ربما لا."
"لماذا لا تفسرين الامر لي."

"أتعلم, لقد سمعت حركة في غرفة الجلوس البارحة بعد خلودك للنوم."
"جدتي ماذا تريدين القول؟"
"وبعدها انتبهت ان الهر كرة الشعر,هنا تحت سريري فلم يكن هو, كان يجب ان استدرك الامر."
"تستدركين ماذا؟" وهو يحاول استدراك ما تقوله جدته وبعدها احسب ان هناك لغزا بالامر وانتبه الى موضوع الهر, كرة الشعر!
"كرة الشعر جدتي! انت تعنين مستر آرشيبالد؟"
"لا يا حبيبي,اعني كرة الشعر."
الصمت الذي تبع كلامها كان واضحا, ابتلع دافيد ريقه وهو يمرر يديه على شعره يحاول ضبط اعصابه وبدا بالعد للعشرة وبعدها للعشرين.
"جدتي هل تحاولين اخباري شيئل." قال لها بتمهل... "جدتي؟"
قالت بخوف:"كل ما فعلت هو لاجلك."
"فعلت ماذا؟"
"كل شيء, بدت فكرة جيدة وهومر وروزي وافقا عليها ايضا."
نظر اليها بتعجب: "انت لست مريضة؟"
قالت بصوت خافت: "لا."

"لا نوبة قلبية او سكتة دماغية؟"
"لن اكذب عليك, كان قلبي متعبا واجبرتني روزي على الذهاب الى المستشفى, ولكنني الان بصحة جيدة, صحة عجوز جيدة... ويبدو لي ان لورن استمعت الى مكالمتي الهاتفية مع روزي ليلة البارحة. ربما عادت من اجل شيء بعد ان خلدت انت للنوم."
بدا دافيد يمشي بالغرفة كحيوان غاضب ومجروح.
"لماذا يا جدتي؟ لماذا هذه المخططات؟ ليس انا فقط ولكن لورن ايضا؟" لاحظ انه يصرخ بعد ان راى جدته تتراجع الى الخلف: "ماذا كنت تفعلين؟"
قالت آبي بصوت حدا: "اعتقدت انك لو عشت الحياة الزوجية لوقت قصير ستتعود عليها ولا تعود تفكر بانه امر شاق."
فتح دافيد فمه بتعجب وعندها فهم الامور وتوضحت امامه بسهولة, وشعر بالانفعال يسري بعروقه. بذهول جلس على حافة السرير ولكن يجب ان يكون صادقا مع نفسه, فالمخطط نجح والزواج لم يعد امرا مريعا بالنسبة له, وهو يحب لورن, ومن جهة اخرى لورن غادرت ولن يلومها اذا لم تقبل التكلم معه.
"دافيد؟" نادته جدته وهي تتامل وجهه الشاحب.
"هل تعرفين؟ انت لست سهلة, وقد صدقت كل تلك الامور التي اخبرتني اياها, صدقتها بالكامل... لماذا لورن؟ لماذا وقع اختيارك عليها؟"
اوضحت الجدة له: "لقد اخبرتنا انها جارتك. كنت اعلم انها ليست متزوجة من المقال ونحن نحبها من التلفزيون."
صاح دافيد باستهجان: "تختارين زوجتي من التلفزيون؟ ولماذا لم تختاري اخرى؟"
"لا تكن سخيفا, هن لسن جيرانك."
"حسنا اخترت لورن ويلز, وكيف علمت انها ستوافق على لعبتك؟"
"لم نعلم, وهومر اكد لي انها لن تقبل, ولكن انا وروزي احسسنا انها ستوافق فهي تظهر على التلفزيون ودودة ومهذبة وهي تهتم بدار العجزة تفضل الاعمال الخيرية المتعلقة بالعجزة, فعلمنا انها تهتم بالعجائز."
"لا اصدق هذا, فانت تضعين خطة مجنونة وتتابعينها. شيء لا يصدق."
"حسنا هومر ساعدنا ايضا."
"اجل لنتكلم عن هومر العجوز, أي طبيب يوافق على خطة من هذا النوع؟ وينتهك بهذه الفكرة قسمه كطبيب؟"
"لا اعرف, فهو طبيب نفسي."
"هذا يفسر كثيرا من الامور. سؤال اخير. لماذا انتما الاثنان ذهبتما الى الحفل معنا؟"
"لقد قررنا انه حان الوقت ان تعترفا بعلاقتكما.لن يكون بامكانكما القول للجميع انكما فقط اصدقاء. وكنتما رائعين مع صديق بولي فاعتقدت بان هومر لن يقدر على ضبط نفسه ويفضحنا.
"شكرا جدتي, شكرا جزيلا."
نهار العيد بدا كانه بلا نهاية وبحلول نهار الثلاثء كانت منهكة ولا تقدر على فتح عينيها ولم يكن بامكان عائلتها مساعدتها على تخطي الامر. ولاول مرة في حياتها منذ تسعة وعشرين سنة لم تمر بحالة من الاسى والقنوط كما الان, لم تتمكن من الاكل او النوم منذ ليلة السبت الماضية فهي لا تملك القدرة على الوقوف وكل ما تريده في هذا الوقت فقط ان تموت. وكانت ذكرياتها عن دافيد تعذبها وتوجعها. فالإحساس بالخيانة يشعرها بالشلل, كيف يمكن ان تحب في هذا الوقت القليل؟ اذا كانت صادقة مع نفسها فهي احبته عندما صافحها اول مرة ومن تلك اللحظة احست انه مميز, فكيف كونت هذه الفكرة الخاطئة عنه؟
"حبيبتي, دافيد اعاد الاتصال ويريدك ان تتكلمي معه." قالت شارلوت ذلك لابنتها من خلال الباب.
يجب ان تتكلم معه وتنهي الامر الان وليس اجلا.
قالت شارلوت بحنان: "هل ستتمكنين من انجاز حلقة الليلة؟ يمكنني الاتصال بالمحطة واعلامهم انك لست على ما يرام."
اجابت بحزن: "شكرا امي, ولكن لا يوجد احد ليحل مكاني, يجب ان اذهب وساكون بخير."
انضمت شارلوت لابنتها بالسرير وهي تغمرها بين يديها.

"أتعلمين؟ لقد مررنا انا ووالدك بنفس هذه الحالة قبل ان نتزوج؟"
"لقد علمت ان والدي ممثل كاذب؟"
"لا ليس هكذا, عندما كنا في الجامعة هو وصديقتي سامي جو فكرت بفكرة هائلة وهو حفلة لذكرى مولدي مفاجاة,اكره تلك الافكار ولا ازال."
اقتربت لورن من والدتها واحست بالراحة لعودتها كمراهقة.
"ألم تكن سامي جو السمينة؟"
"اجل, على كل حال خططا وفكرا لاسابيع وعلم الجميع الا انا. وفي يوم من الايام عدت من لحصة مبكرة وسمعتهما يتكلمان عنها في غرفتي ولكن لم اعلم انهماكانا يخططان لعيد ميلادي, اعتقدت انهما يتكلمان عن..." وهي تقهقه من الضحك.
قالت لورن باهتمام: "ماذا امي؟"
"حسنا هذا مخجل لقد اعتقدت انهما يتكلمان عن التخلص مني و..."
"وماذا كانا يفعلان؟"
"كانا يلفان هديتي وسامي جو كانت تصرخ:لا يمكننا المضي بذلك ستنتبه للامر لا, لا, لا يمكننا انه شيء ضخم. وكان والدك يجيبها: بلا سخافات سيكون شيئا عظيما ثقي بي فشارلوت لن تنتبه لشيء, وسامي جو تتابع: ابدا, ابدا."
ابتسمت لورن وسالت: "وماذا كانا يلفان؟"
"دراجة." وانفجرتا معا بالضحك.
**********
ارتاح كوينت في مقعده وهو يلعق السكر عن اصابعه: "فيك؟ فيك؟ هل تسمعني؟ سنبدا بعد خمس دقائق. هل انتم جاهزون؟ ماذا عن ويلز؟ هل هي جاهزة؟ فهي تبدو شاحبة قل لها ان تبتسم. اجل اخبرها عن طرفة الرجل الذي دخل المطعم فهذه طرفة مضحكة." والتفت الى سالي: "سالي, ما طول مدة الاعلانات بنصف النشرة؟"
تحققت سالي من مدة الاعلانات المبوبة: "اربع دقائق كوينت, عدة اعلانات تجارية وعدة اعلانات وطنية."
"اذا لم يحصل اي تاخير لديك اربع دقائق هل بامكانك المضي بالامر؟" سال كوينت دافيد الجالس في المقعد وراءه.
قال دافيد بتصميم: "يجب ان نقوم بذلك."
"نحن جاهزان هنا ووضعت النسخة بالماكينة وكل ما عليها هو القراءة والباقي عليك." هز دافيد راسه.
"هل ستكتب مقالة عن الامر؟"
"كوينت يا عجوز, اذا بقيت على قيد الحياة بعد هذا الامرساكتب كتابا."
ابتسم كوينت وقال: "ما اجمل الاشياء التي تفعلها من اجل الحب."
لحقت آبي بالمساعد من الغرفة الخضراء الى الرواق لدخول الاستوديو وانضمت الى دافيد الذي يقف الى جانب الباب المزدوج وانتظر الاشارة من فيك لتحديد الوقت للاعلانات.
نظر بن الى الكاميرا وابتسم وهو ينهي فقرته اضيئت الكاميرا امام لورن وسمعت صوت كوينت عن تغيير بالبرنامج بالسماعة التي تلبسها من اجل التعليمات من غرفة التحكم.
"وبعد الاعلان...ادنا اديسون... ستحدثنا عن نسبة الطلاق بالشمال الغربي. هذه القصة وغيرها عندما نعود."
اعطى فيك اشارة الانتهاء واوما للمساعد ان يدخل الضيوف.
"بن في اي وقت حصلنا على هذه القصة؟ فلا يوجد نسخة عنها معي. هل هي قصتك؟"
"انها ليست قصتي يا طفلتي." وهو يبتسم بعبث.
صدمة عنيفة اصابت لورن عندما رات دافيد وكادت تنهار في مقعدها.
"ماذا تفعل هنا؟" تمتمت بصعوبة وعندما لاحظت وجود آبي تابعت: "وانت لماذا انتما هنا؟"
اقتربت منها آبي وامسكت بيدها ونظرت بوضوح في عينيها: "عزيزتي اريدك ان تسمعيني, لقد قالوا لنا انه لدينا اربع دقائق فقط."
اشارت آبي لدافيد بالاقتراب.

"انا... نحن... هومر وانا ندين لكما بالاعتذار, لقد كذبنا عليكما ونحن نعتذر لكما." نظرت الى لورن وهي تتابع: "فانا لست مريضة يا عزيزتي, ولم اكن كذلك ابدا, انا فقط عجوز متطفلة لديها خفقان سريع بالقلب, ففكرنا بهذا المخطط لنجبركما على التعرف ببعضكما, ولكن الامر اعطى عكس النتائج المرجوة ولسوء الحظ قد ضبطونا بالجرم المشهود."
كل الموجودين بالاستوديو تابعوا المشهد بانتباه حتى السكون ساد غرفة التحكم, ولاول مرة في حياته توقف كوينت عن الاكل.
قالت الجدة: "لورن تلك الليلة استمعت الي اتكلم الى روزي عن كونك وقعب بحب دافيد... انا متاسفة لانني اخفتك وليس لي الحق التكلم عنك ولكن انجذبت بالثرثرة و..."
قاطع دافيد جدته بنعومة: "وبالحديث عن الثرثرة اعتقد انها فهمت الامر."
كانت لا تزال لورن تحت تاثير الصدمة وهي تراقب آبي تغادر الاستوديو.
"ثلاثين ثانية."
"حبيبتي لورن اعرف انك تكرهينني ولا الومك ولكن لن اسامح نفسي ان لم اوضح شيئا وحيدا لك, عندما قرات رسالتك اعتقدت انني خسرتك وفجاة فهمت انني لا استطيع العيش دونك."

"خمس ثوان."
"لقد وقعت في حبك."
"ثلاث... اثنان."
اشار فيك للكاميرا. شعرت لورن ان الامور تجري ببطء واحست كانها في حلم.وبصورة اوتوماتيكية قرات عيناها الكلمات وتفوه فمها بالكلام.
"الليلة سنلقي نظرة على نسبة الطلاق. ادنا اديسون ستعطينا القصة." التفتت لورن مع بن لينظرا الى الشاشة الكبيرة, وظهر وجه ادنا على الشاشة وبدات بالكلام عندما بدات القصة المصورة مقدما بالظهور.
"شكرا لورن, الليلة سنتكلم عن نسبة الطلاق بالشمال الغربي." واقتربت الكاميرا التلفزيونية بحيث بدت ادنا واقفة بقرب رجل ومن دون ان تستطيع لورن ضبط نفسها اطلقت صوتا عاليا,وتابعت ادنا: "معي الليلة محام مشهور بقضايا الطلاق في سياتل, دافيد باركلي, فدافيد راى ابشع قضايا الزواج,ولكنه متفائل بامكانية نجاح الزواج, لماذا دافيد؟"
تنحنح دافيد ونظر للكاميرا: "حسن ادنا اعتقد انه في هذا العصر وفي هذه الايام الزواج هو الزواج الاحادي الذي يعني لكثير من الاشخاص, وهم على حق في ذلك, والاحصاءات تتغير كل الاوقات والافضلية للتفاهم في الزواج, ولكن ذلك لم يتركني بلا عمل, لسوء الحظ لم اتزوج من قبل ولو سالتني قبل شهر اذا كنت قد فكرت ان اخطو تلك الخطوة لكنت اجبتك بالنفي. ولكن من وقت قريب تعرفت على سيدة مميزة وكما اعتقد ان بامكانها تغيير الوضع."

سالته ادنا مبتسمة: "هل سنحضر حفل زفاف في المستقبل القريب؟"
"اذا قبلت بي, اجل."
"تهانينا, وهكذا نسبة الطلاق بمنطقتنا في الوقت الحاضر تميل الى الانحدار, لورن نعود اليك."
اضيئت الكاميرا عند لورن وبدات لورن قراءة بقية النشرة: "وبعد هذه الرسالة سنزور مع بن الجمعية الانسانية لنقابل سنجابا يتزلج على الماء, ابقوا معنا."
عطى فيك اشارة توقف التصوير. ونزعت لورن الميكروفون في الوقت الذي كان يخرج فيه دافيد من الاستوديو فناداها بن:
"لا تقلقي ويلز, سانهي الحلقة, بامكانك الرحيل."
هذا كل ما ارادت سماعه وهي تركض خارجة من الاستوديو لتجد دافيد بانتظارها في الرواق.نظرت اليه فوجهه يشع بالامل ووجهها يلمع بالدموع.

تقدم نحوها وشدها من يدها ليدخلا الى مكتب خال وقال:
"لورن احبك." وبدا صوته صارما باهمية الموقف وباعترافه: "اعتقد انني احببتك منذ اللحظة التي ارتطمت بك."
بكت لورن من الفرح والارتياح وقالت: "اريد ان اعترف انك تعرف كيف تفوز, وانا ايضا احبك دافيد باركلي زوجي, ساقبل بك."
اخذها دافيد بين ذراعيه وهو يقبلها بحنان.
"واخيرا حصلت جدتي على امنيتها."
"حسنا تقريبا." ونظرت اليه لورن بتعجب.
"تقريبا؟"
"فانت تعرف انها لن تتركنا لوحدنا قبل ان ياتي دافيد الصغير..."
"صحيح وانت تعلمين كم اكره ان اخيب جدتي.."
تمتمت وهي تضحك: "لا لا نريد ذلك." وغرقت في حبه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى عروس المنتدى
عضو
عضو
avatar

انثى المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 02/06/2017

مُساهمةموضوع: رد: جــارتــي الـحـسـنــاء... روايات عبير    الثلاثاء يوليو 04, 2017 7:13 am

الخاتمة

كان اخر سبت من شهر تشرين الاول "اكتوبر"دافء وخال من الغيوم وحديقة آبي في سي غروف مزينة بفرح بحبال من الزهور لحفل الزفاف الخريفي.
الكراسي كانت موضوعة قرب مكان تبادل العروسين تعهدهما,بعد ان اوصل جاك ابنته الى عريسها تراجع لينضم الى شارلوت وابنه زاك بالمقاعد الامامية المخصصة لاهل العروس.
عند قول اجل, ظهرت الشمس من وراء شجرة التنوب انارت الزوجين باشعتها وبدأت الفرقة الموسيقية بالعزف.
نظرت لورن بحب فيعيني زوجها وابتسمت.
غمر دافيد عروسه ومشيا خارجين من الممشى وسط تصفيق الحاضرين.


تــمــت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
جــارتــي الـحـسـنــاء... روايات عبير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دعوة حب نوبية :: ~¤¢§{(¯´°•. الاقسام المميزة .•°`¯)}§¢¤~ :: ♥♫♥ منتدى روايات رومانسيه♥♫♥-
انتقل الى: